الفصل 5 | من 8 فصل

رواية بين التضحيه والحب الفصل الخامس 5 - بقلم فونا

المشاهدات
20
كلمة
1,822
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

إحنا اتأخرنا… الصفقة بدأت. مريم وقفت مكانها، قلبها هيقف من اللي سمعته من جون. الصفقة بدأت؟ يعني ليلي دلوقتي في خطر حقيقي. جون مسك مفاتيحه بسرعة وهو بيتجه للباب. يلا يا مريم… مفيش وقت نضيّعه. مريم جريت وراه. رايحين فين؟! بصّ لها بنظرة حادة وهو بيفتح العربية. هتعرفي كل حاجة… بس لازم نلحقهم قبل ما المصيبة تحصل. ركبت معاه من غير ما تفكر، وكل ما العربية بتسرع، قلبها كان بيدق أسرع.

بعد نص ساعة، وصلوا لمخزن مهجور في أطراف المدينة. المكان مظلم، وحواليه عربيات غريبة راكنة، أصوات رجالة بتضحك وبتتكلم جوه. جون وقف العربية بعيد، وفتح درج قدامه طلع منه مسدس وكاب أسود لبسه بسرعة. مريم اتجمدت مكانها. أنتَ رايح فين! جون بصّ لها بحزم. إنتِ هتفضلي هنا. مهما حصل، متتحركيش غير لما أقولك. مريم حاولت تعترض، بس قبل ما تتكلم، جون اختفى في الظلام، بيتحرك بخفة وسط المخزن.

جوه، ليلي كانت واقفة بتسلم سامر شنطة أكبر المرة دي، ووشها باين عليه قلق أكتر من أي مرة قبل كده. سامر فتح الشنطة، ابتسم ابتسامة باردة. برافو… كده الصفقة هتتم زي الفل. بس قبل ما يكمل، صوت طلقة في الهوا دوّى، والكل اتجمد مكانه. جون دخل بنبرة قوية. محدش يتحرك! مباحث! الرجالة اتلخبطوا، سامر حاول يشد مسدسه، لكن جون كان أسرع، مسدسه في إيده وموجه عليه. جرب بس وهتندم.

ليلي اتجمدت مكانها، عينيها بتدور بين سامر وجون، مش فاهمة اللي بيحصل. مريم برا سمعت صوت الطلقات، قلبها هيقف من الرعب، وقررت تدخل مهما حصل. لكن أول ما دخلت، شافت المشهد كله قدامها: جون واقف، سامر محاصر، رجالة حوالين المخزن، وليلي باين عليها مصدومة ومش فاهمة إزاي اتقفشوا. جون صرخ وهو ماسك سامر. الليلة دي انتهت… بس اللي وراها لسه جاي. وفجأة، سامر ابتسم ابتسامة شريرة وقال جملة خلت الكل يتجمد.

فاكر نفسك كسبت يا حضرة الظابط؟ اللي فوقي مش هيسيبك… ولا هيسيب أختها. اللعبة لسه في أولها. مريم اتجمدت مكانها، قلبها وقع… يعني في حد أكبر من سامر!! المخزن فجأة بقى مليان حركة… عربيات الشرطة وصلت، رجالة المباحث قيدوا سامر ورجالته، بس الموقف كان أبعد ما يكون عن النهاية. مريم واقفة مكانها، وشها شاحب، مش عارفة تبص على أختها ولا على جون. ليلي مرعوبة، عينيها بتلف حوالين نفسها، وكأنها مش مصدقة اللي بيحصل.

جون قرب منهم، صوته ثابت لكنه فيه نبرة غريبة. مريم، خدي أختك وروحوا البيت… اللي هيحصل دلوقتي مش مكانكم. مريم وقفت قدامه، صوتها عالي لأول مرة. مش هروح قبل ما أفهم إيه اللي بيحصل! ليلي بصت للأرض، لسانها مش راضي ينطق بكلمة، بس دموعها نزلت من غير ما تحس. جون أخد نفس عميق وقال وهو بيبص لمريم. في ناس فوق سامر، ناس كبيرة… أختك اتورطت معاهم من غير ما تفهم حجم اللي داخلة فيه. بس دلوقتي… اللعبة كبرت أوي. مريم قلبها وقع.

يعني إيه ناس كبيرة؟! قبل ما جون يرد، واحد من العساكر جري عليه وقال بصوت متوتر. باشا… سامر عايز يقابلك لوحدك، بيقول عنده كلام مهم. جون تردد ثواني، وبعدها قال. تمام… خدوهم على القسم، وأنا جاي وراكم. في الطريق للقسم، مريم وليلي قاعدين في العربية ساكتين، الجو تقيل لدرجة خانقة. مريم عايزة مليون سؤال تسأله، بس نظرة أختها المكسورة وقفتها. لما وصلوا، جون دخل على سامر في غرفة التحقيق، عينه فيها غضب مكبوت.

سامر كان هادي بطريقة غريبة، ابتسم وقال. قلتلك قبل كده… اللي فوقي مش هيسيبك. جون شد الكرسي وقعد قدامه. قول اسمه. سامر ضحك بسخرية. اسمه؟ أنت فاكر إنك لو عرفت اسمه هتعرف توصل له؟ الراجل ده ليه إيدين في كل مكان… فلوس، سلطة، ورجالة مستعدين يموتوا عشانه. جون شد إيده على الطرابيزة بعصبية. لو ما اتكلمتش دلوقتي، عمرك ما هتشوف النور تاني. سامر قرب بوشه وقال بصوت واطي. اسمه… الحج صادق.

جون اتجمد، عينه جابت لمعة غريبة، واضح إن الاسم مش غريب عليه خالص. برا، مريم كانت مستنية، أول ما شافت جون خارج، جريت عليه. مين الشخص اللي قولت عليه هناك؟! جون رد بصوت تقيل. ده أكبر تاجر سلاح في البلد… ولو فعلاً هو اللي ورا الموضوع، يبقى إحنا دخلنا حرب مش تحقيق عادي. مريم قلبها هيقف، بصت لأختها اللي قاعدة مكسورة ومش عارفة تقول إيه، وحسّت إن حياتهم كلها داخلة في طريق ماحدش عارف نهايته فين.

جون مسك تليفونه بسرعة واتكلم مع حد بنبرة حادة. جهزوا الفريق… الحج صادق لازم يقع قبل ما الدم يغرق الشوارع. وبعدين بص لمريم وقال. وأنتِ وأختك… جهزوا نفسكم الليلة اللي جاية. الليل كان تقيل، والجو في البيت كله توتر. في أوضة ليلي، مريم قاعدة قصاد ليلي، عينيها مليانة غضب وصدمة، وأخيرًا قررت تفتح الموضوع بصوت عالي. هتقوليلي ولا لأ؟ إيه اللي دخلك مع سامر والناس دي؟ ليلي عضّت شفايفها بتوتر، وبعدين قالت بنبرة مكسورة.

أنا… أنا ماكنتش فاهمة إن الموضوع كبير كده. كانوا وعدوني بشغل، فلوس، حياة جديدة… وواحد دخلني في السكة دي، ولما فهمت كان فات الأوان. مريم بصت لها بصدمة. فلوس؟! يعني ضيّعتِ حياتك وحياتي عشان فلوس؟ ليلي صوتها علي شوية، عيونها دمعت. مريم، أنا كنت تعبانة من كل حاجة… موت بابا، الفقر، حلمي اللي ضاع، أنا… أنا كنت ضعيفة. مريم وقفت بغضب. لا… إنتِ كنتِ أنانية، ولولا جون كان زمانك دلوقتي في السجن أو أسوأ!

ليلي سكتت، وشها كله ندم، بس الكلام مش هينفع دلوقتي. في نفس الوقت، جون كان في القسم بيرسم خطة للإيقاع بالحج صادق. قدامه خريطة وأسماء ناس كتير، وملف كبير عليه ختم "سري جدًا". واحد من الضباط قال بقلق. باشا، الراجل ده واصل فوق ما نتخيل، أي غلطة هتخلي العملية كلها تفشل. جون رد بثبات. عشان كده مش عايزين نغلط… لازم نصطاده وهو متلبس. الصفقة اللي جاية دي فرصتنا الوحيدة. الضابط سأله. وإيه دور البنتين في الموضوع؟

جون سكت ثواني وقال. ليلي هتبقى طُعم… ومريم للأسف لازم تبقى موجودة عشان تصدق القصة. الحج صادق مش بيثق بسهولة، وعايز يشوف إن الموضوع عائلي مش أكتر. الضابط فتح عينه بقلق. باشا، يعني البنات في خطر؟ جون بص له بعينين باردة. أنا مش بس ظابط في العملية دي… أنا مسؤول عن سلامتهم. مش هسيب شعره منهم تتأذي، بس الخطر مش هنقدر نهرب منه. تاني يوم، جون قابل مريم وليلي في كافيه، قال لهم الخطة بصوت حاسم.

الليلة الصفقة هتحصل في مخزن قديم في المينا، والحج صادق هيكون موجود. ليلي هتدخل كإنها لسه شغالة مع سامر، ومريم هتكون أختها اللي جت تساعدها عشان الموضوع يخلص بسرعة. مريم فتحت عينها بخوف. يعني أنا هكون هناك؟! جون بص لها بثبات. لو عايزين نخلص القصة دي، لازم نلعبها صح. وأنا هكون موجود في كل خطوة. ليلي وشها كان شاحب، صرخت فجأة. لو حصل أي حاجة، أنا السبب… أنا اللي دخلت نفسي في ده. مريم مسكت إيدها وقالت بحدة.

عشان كده لازم نخلص. الليل جه… المخزن في ضلمة المينا، عربيات داخلة وناس طالعة، والصفقة كلها بتجهز. ليلي ومريم وصلوا، قلبهم بيدق بسرعة، وعيونهم بتدور حوالين المكان. فجأة، ظهر الحج صادق… راجل في الخمسينات، لبسه شيك بس نظراته كلها خطر. ابتسامة باردة على وشه وهو بيبص لليلي. أخيرًا شوفتك… سمعت عنك كتير. ليلي ابتلعت ريقها بصعوبة، مريم واقفة جنبها وكانت مرعوبة، واللحظة كلها كانت خانقة.

بس فجأة، جون وصل، لابس لبس مدني عادي، محدش واخد باله إنه ظابط. عينه على الحج صادق… وعلى كلمة السر اللي هتبدأ العملية كلها. قبل ما حد يلحق يتحرك، صوت رصاص فجأة دوّى في المكان… والنور كله قطع! صرخات في الضلمة، والعملية اتحولت لكارثة في ثواني. في نص الضلمة، صوت الرصاص ما وقفش… حد كان بيجري بسرعة ناحية الباب، وصوت ليلي بيصرخ باسم مريم. مريـــم!!!

لكن فجأة، نور كشاف قوي اتسلط على وش الحج صادق، وظهر شخص مجهول ماسك مسدس وموجهه عليه. الجميع اتجمد في مكانه… صوت الحج صادق كان مليان غضب وخوف لأول مرة. إنت… إزاي وصلت لحد هنا؟! بس قبل ما حد يلحق يعرف مين الشخص ده… دوّى انفجار تاني هزّ المخزن كله! والدخان غطّى المكان. جون سحب ليلي بسرعة بعيد عن الانفجار. بس ليلي وقفت مكانها وهي بتقول بصدمة. مريم جوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...