الفصل 1 | من 13 فصل

رواية بين نارين الفصل الأول 1 - بقلم نهى عمر ونور الشامي

المشاهدات
17
كلمة
1,959
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

في إحدى الجامعات، جلست الفتاة في المحاضرة تنظر إلى الساعة بضيق، حتى همست صديقتها مردفة: "ما تريحي دماغك، مش هيجي كالعادة والله. هو يعني من امتى حضر محاضرة وسبحان الله بينجح كل سنة." "نهى، ركزي في المحاضرة وكبري دماغك منه." نظرت نهى إلى صديقتها ثم تحدثت مردفة: "حاضر."

أما في مكان آخر، وبالتحديد في محافظة أخرى، في أحد أقسام الشرطة، وقف هذا الشاب ينظر بغضب. وفجأة، ركل الكرسي بقدميه ودفع المكتب بغضب، والجميع ينظر إليه بقلق، حتى صرخ مردفًا: "خلاص سيبوووها بقا. مدام مش نافعين بقا انتوا ظباااط انتوا مش بتفهموا حاجة. مدام مش قد الشغل بتشتغلوا ليييه انطقوا."

نظر الجميع إلى بعض بتوتر، حتى دخل أحد القادات الهامة وبجانبه ظابط آخر يبدو من رتبته أنه مقدم. فأدى الجميع التحية العسكرية. ونظر هو إلى المكتب ثم تحدث بحده مردفًا: "اطلعوا بره كلكم، مش عايز حد هنا." خرج الجميع من المكتب، فنظر هو إلى الظابط الذي دخل معه وتحدث بحده مردفًا: "تفتكر يا سليم، ممكن أي العقوبة المناسبة ال ممكن اطبقها على صاحبك." "عمر بضيق: يا عمي." صرخ في وجهه بغضب شديد مردفًا: "اخرررس!

تعرف تخررس خالص ولا لا؟ أنا هنا مش عمك، أنا سيادة العميد منصور حلمي، فااهم؟ يبقي تتكلم معايا بصفة رسمية. عمي دي في البيت مش هنا." "عمر بضيق: اسف يا فندم، أنا بس كنت بحاول افهمهم شغلهم." "منصور بعصبية وهو يشير إلى الفوضى الموجودة: كده بتفهمهم كده؟! امال لو كنت بتحاسبهم كنت عملت اي... انت فاكر إن ال مات دا غالي عليك انت بس، دا كان أعز صاحب ليا، بس خلاص، هو دلوقتي متهم ومات." "عمر

بحدة: يا فندم، ابويا مش متهم، هو بريئ، معملش حاجة، وأنا هثبت إنه بريئ مهما حصل، حتى لو كلفني موتي." "منصور بحدة: أنا مش هحاسبك على ال حصل المرادي علشان مقدر وضعك، بس لو حصل تاني، أقسم بالله لهحولك للتحقيق وافصل مشاكلك عن الشغل، يا هسحب منك القضية دي خالص، فاهم يا حضرت المقدم." "عمر بضيق: فاهم يا فندم." نظر منصور إليه بضيق ثم ذهب. فأخذ سليم الكرسي من على الأرض ثم جلس وتحدث بضيق مردفًا:

"بال انت بتعمله دا، هتخسر القضية يا عمر. ومش بس كده، انت كمان مش هتعرف ترجع لوالدك سمعته وهيفضل طول عمره خاين لبلده ووظيفته حتى وهو ميت." صرخ عمر بغضب مردفًا: "انتوا كلكم بتتكلموا وخلاص ومحدش فااهم حاجة. أنا ابويا مات والناس كلها بقت تقول عليه خااين بعد ما قضي طول عمره في الداخلية وعلشان يحمي البلد وضحي كتير بأستقراره وحياته، في الاخر مات وهو متهم، وانتوا جاين دلوقتي تقولوا اهدي؟! "سليم

بحدة: لو فضلت متعصب كده هتخسر. أنا فاهم كل دا ومقدر، بس كده انت مش هتستفاد حاجة. ركز واهدي علشان تعرف تفكر صح وتوصل للورق ال انت عايزه." أما في الجامعة عند نهى، خرجت من المحاضرة بعدما انتهت ومازالت تمسك الهاتف تحاول الاتصال به. حتى وجدت ه يجلس في كافتيرا الجامعة مع أصدقائه وبعض الفتيات. فتحدثت بعصبية مردفة: "أروح أضرب امه بالجزمه دلوقت." "سيرين

بضيق: لا، روحي شوفيه بيعمل اي… على فكرة انتي مش بتسمعي كلامي، ماشي، هو بيحبك بس يغور حبه دا بتصرفاته دي." "نهى بحدة: ما خلصنا بقا يا سيرين، في اي؟ كل يوم غلي نفس الكلام دا، ما كلنا فينا غلطات كتير، اشمعنا احمد الوحيد ال انتي شايفه غلطاته." "سيرين بضيق: بقولك اي، أنا مالي اصلا، انتي حرة، أنا ماشيه." ألقت سيرين كلماتها ثم ذهبت. فتنهدت نهى بضيق ثم اقتربت منه وتحدثت بحدة مردفة:

"اتصلت بيك كتير يعني والفون قدامك اهه مش بترد ليه." "نهض احمد من على الطاولة ثم نظر إلى هاتفه وتحدث مردفًا: معلش يا حبيبتي، مشوفتش الفون والله، متزعليش، كان صامت، تعالي اقعد." نظرت نهى إلى الفتاة التي بجانبه ثم تحدثت بضيق مردفة: "لا، أنا هروح، خلصت محاضراتي.. هتوصلني ولا هتفضل قاعد هنا." "احمد بابتسامة: أنا أقدر برده أسيب الأميرة تروح لوحدها… هوصلك طبعًا."

ذهبت نهى مع احمد. ففتح لها باب السيارة ودخلت. وأثناء القيادة تحدث احمد مردفًا: "هتفضلي كده ساكتة كتير؟ والله ما سمعته، كان صامت." "نهى بعصبية: ومين البنت دي ال كانت قاعدة معاك." "احمد بضيق: فيه بنات كتير يا نهى، ومش أي بنت تقعد جمبي أبقى بكلمها، دول زمايل يعني عادي، بلاش افورة بقا." "نهى بحزن: ماشي يا احمد، هبطل افورة." "نزلني هنا علشان محدش يشوفني وأنا نازلة من عربيتك من اهلي أو الجيران." "احمد

بعصبية: ما أنا بقالي سنة بقولك اجي اتنيل أتقدملك علشان وجع الدماغ دا." نظرت نهى إليه بضيق ثم نزلت من السيارة وتحدثت مردفة: "سلام، نتقابل بكره في الجامعة." أما في المساء، كان عمر يجلس في البيت مع صديقه وهو يتحدث مردفًا: "سليم، أنا ما صدقت أقنعت سيادة العميد بلاش تقفلها في وشي. انت كمان هروح بكره وهتصرف. مدام مش عارف أعتمد على حد من ال بيشتغلوا معايا دول، يبقي أتصرف لوحدي وأروح أنا أجيب الورق ال أنا عايزه." "سليم

بضيق: هتجيبه ازاي." وضع عمر بعض الصور على الطاولة ثم تحدث مردفًا: "دا الواطي ال اسمه عامر ودا ابنه احمد بيشتغل معاه، ودي حاجة أنا متأكد منها. علشان أوصل لعامر، لازم أقرب لأحمد دا، هعمل كده ازاي بقا مش عارف، بس هتصرف وهمشي بكره. أهم حاجة تنفذوا كل ال هقوله بالحرف. وحاجة من الاتنين، يا هرجع من هناك وأنا معايا دليل براءة أبويا، يا وأنا ميت. علشان عامر مش هيفكر لمدة دقيقة واحدة حتى، وهيقتلني." "سليم

بثقة: هترجع بالورق وأنا متأكد." مر اليوم سريعًا، منهم الحزين ومنهم الغير مبالي، ولكن الغير معروف أن هذا اليوم سيكون الأخير في السلام، ومن غدًا ستبدأ الحرب الحقيقية الذي سيشعلها عمر. وفي صباح اليوم التالي، كان احمد يقود سيارته بضيق وبجانبه نهى، الذي تحدثت بعصبية مردفة: "يعني أنا برده ال غلطاانه؟ انت جاي تتخانق معايا على الصبح وكمان بتزعق ومن غير سبب." "احمد بغضب: لا والله من غير سبب؟ ازاي؟

مين ال اتزفت رن عليكي امبارح ومردتيش؟ هو انتي أي مشكلتك بالظبط؟ قولتلك معرفهاش، وبعدين قولتلك نتخطب.. خلينا نتخطب أغنيالك، ولا انتي مش عايزاني ومش بتحبيني بقا." "نهى بحدة: وأنا لو مكنتش بحبك، كنت هكمل معاك ليه ان شاء الله؟ انت عارف إن بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. وعصبيتي دي علشان بغير عليك وبحبك، محدش يقرب منك حتى لو زمايل." ابتسم احمد ثم تحدث مردفًا: "أيوه بقااا كده، كان فين الكلام دا من الصبح."

ابتسمت نهى وجاءت لتتحدث، ولكنها صرخت فجأة عندما وجدت احمد يصتدم في السيارة بقوة. فأوقف السيارة بسرعة ونزل وذهب إلى السيارة الأخرى وانصدم عندما وجد هذا الشخص مغشي عليه في الداخل ووجهه يمتلئ بالدماء. فأجتمع الناس. وتحدثت نهى ببكاء وخوف مردفة: "هيموت يا احمد، لازم نوديه المستشفى بسرعة." اقترب احمد أكثر وحمله هو وبعض الأشخاص ووضعوه في السيارة ثم ذهبوا بسرعة إلى المستشفى. ولم ينتبهوا إلى هذا الذي يراقبهم من بعيد.

أما عند منصور، كان يجلس مع سليم يوقع على بعض الأوراق. حتى دخل أحد الظباط وألقى التحية العسكرية وتحدث مردفًا: "خبر وحش يا فندم." "مصطفى بضيق: في أي؟ "الظابط: المقدم عمر عمل حادثة جامدة، أو بمعنى أصح، هو ال اتسبب في الحادثة دي لنفسه. منعرفش حالته أي، بس من الواضح وهما بيطلعوه من العربية إن حالته صعبة." نهض سليم ومصطفى بفزع وتحدث سليم مردفًا: "أنا هسافرله يا فندم ومش مهم." "مصطفى

بعصبية: انتوا كلكم أغبيه كده، محدش يقربله دلوقتي نهائي. هنطمن عليه من بعيد وهنتابع حالته. وجهزوا نفسكم علشان هتروح انت واتنين معاك وتجيبوه. اعتبروها مهمة خاصة ليكم. وهو بس يبقي كويس، وبعدها هسحب منه القضية.. أنا عايز تقرير بحالته كل ساعة، فاهمين." "الظابط: حاضر يا فندم." أما في المستشفى، أدخلوا عمر إلى غرفة العمليات. وكانت نهى تقف بخوف شديد وبكاء. فتحدث احمد بقلق مردفًا: "هيبقي كويس ان شاء الله يارب." "نهى

ببكاء: يارب يا احمد…. لو حصله حاجة هنعمل أي… يارب يبقي كويس." جلس احمد بقلق شديد وتوتر. أما في غرفة العمليات، بعدما انتهوا، تحدث أحد الأطباء مردفًا: "الحمد لله، الإصابات مش خطيرة. هو بس نزف دم كتير، لكن كله تمام." وانتبه الطبيب أكثر ثم تحدث مردفًا: "عمر؟! دا المقدم عمر الجارحي صح؟! "الممرضة: هو حضرتك تعرفه يا دكتور."

"الطبيب: أيوه، دا عمر. ظابط شرطي، بس هو اي ال جابه هنا.. أنا هطلع أطمن الناس ال بره، واكيد حد هيجي يعمل محضر. صاحبه وأنا داخل شكله كان قلفان عليه اوي بره." ألقى الطبيب كلماته ثم خرج من غرفة العمليات. فأقترب منه احمد ونهى وتحدث بلهفة مردفًا: "يا دكتور، هو عامل اي كويس؟ "الطبيب بابتسامة: متقلقوش، هو كويس خالص، بس محتاج راحة والاصابات مش خطيرة. وبعدين مش عمر ال يتخاف عليه." "نهى

باستغراب: حضرتك تعرفه.. طيب أهله مين أو هو بيشتغل أي؟ "الطبيب بابتسامة: دا عمر بيشتغل في وووو."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...