الفصل 2 | من 13 فصل

رواية بين نارين الفصل الثاني 2 - بقلم نهى عمر ونور الشامي

المشاهدات
19
كلمة
1,445
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

كان الطبيب سيتحدث ويخبرهم أن عمر ضابط في الشرطة، ولكن فجأة انتبه لصراخ هؤلاء الناس فركض بسرعة واقترب منهم، ووجد أحد الشباب مغشيًا عليه. تحدث أحمد بضيق مردفًا: "نهى امشي أنتِ روحي البيت علشان ما تتأخريش، وأنا هستنى هنا." نهى بقلق: "مش عايزة أسيبك لوحدك، خليني معاك بدل ما يحصل حاجة." أحمد بحِدة: "مش هيحصل حاجة، روحي بقى أنتِ وبلاش تضايقيني بالله عليكي أكتر من كده." تنهدت نهى بضيق ثم ذهبت.

أما عند الطبيب، كان يفحص هذا الشاب، لكنه فتح عينيه وتحدث مردفًا: "أنا كويس مش محتاج أي حاجة." الطبيب بضيق: "أمال عملت كده ليه وضيعت وقتي وخلاص؟ الشاب: "أنا ظابط، وبعد إذنك بلاش تعرف حد إن عمر ظابط في الشرطة علشان ده هيبقى خطر عليه، وأعتقد أنت مقدر طبيعة شغلنا كويس، وياريت تعرف الأستاذ اللي بره تخليه يمشي وتقوله ما فيش داعي يستنى النهارده وممكن يجيله بكره." الطبيب بقلق: "حاضر ما تقلقش."

أما عند نهى، كانت جالسة في غرفتها تحاول الاتصال بأحمد ولكنه لا يجيب كالعادة، فحاولت مرة أخرى ولكنها أغلقت الخط عندما وجدت والدتها تدخل إلى الغرفة وتتحدث مردفة: "بتكلمي مين؟ نهى بتوتر: "امممم.. بصي بصراحة بكلم أحمد." ليلى بحِدة: "والزفت ده ناوي يجي يتقدم لحضرتك امتى إن شاء الله؟ نهى بضيق: "أنتِ كارهه ليه نفسي أفهم والله العظيم ده طيب خالص، وبعدين هو عايز يجي يتقدم أنا اللي مستنية لما نخلص جامعة."

ليلى بحِدة: "لا لو هتفضلي بتكلميه يبقى يجي يتقدم يا ملكيش علاقة بيه نهائي، وده آخر كلام." ألقت ليلى كلماتها ثم خرجت، فتنهدت نهى بضيق وحاولت الاتصال به مرة أخرى ولكنه لم يجِب. أما عند عمر، كان متسطحًا على فراش المستشفى يشعر بألم شديد في رأسه، وهذا الظابط أمامه يتحدث مردفًا: "ما هو حضرتك برضه يا فندم زودتها، ما كانش فيه طريقة تانية غير دي." عمر بتعب: "لا دي أحسن طريقة أتعرف عليه بيها بس أنا كنت حموت شكلي ولا إيه؟

ضحك الظابط وجاء ليتحدث، ولكن وجد سليم يدخل وخلفه اثنان ويقترب من عمر بلهفة مردفًا: "أنت كويس؟ قولي حاسس بأيه؟ عمر بحِدة وتعب: "أنت جيت ليه؟ لو حد شافك هتبقى مشكلة." سليم بعصبية: "أنت مجنون يا ابني كنت حموت وكل اللي في دماغك إلا حد يشوفني."

أشار عمر للجميع أن يخرجوا ثم تحدث مردفًا: "أنا عارف أنت جاي ليه ومش راجع، هكمل اللي جيت علشانه، وأنت تقنع سيادة العميد بدل، والله العظيم هعمل مصيبة بجد، سيبوني بقى أخلص أم الشغل اللي بعمله." تنهد سليم بضيق ثم تحدث مردفًا: "ماشي يا عمر هقنعه بس حاول تخلي بالك من نفسك." أما في صباح اليوم التالي، عند أحمد كان يقف مع أحد الحراس الموجودين في البيت يتحدث بعصبية مردفًا: "وأنا مالي بكل الكلام اللي بتقوله ده؟

أنا قلت حاجة يبقى تتنفذ، تخلصوا الشغل ده النهارده." دخل والده على أثر صوته فتحدث مردفًا: "متعصب ليه يا أحمد كده؟ أحمد بضيق: "ما فيش يا بابا... أنا بس متعصب بسبب الشخص اللي خبطته امبارح." رضا: "مش قلت إنه كويس والدكتور قال يومين ويطلع من المستشفى؟ سيبك بقى من الموضوع ده وقولي ناوي نروح نتقدم امتى للبنت اللي بتحبها دي؟

أحمد بحِدة: "لما توافق.. وهتوافق علشان أنا زهقت.. مش أي اتنين بيحبوا بعض لازم يتجوزوا، هي عاملالي حكاية ليه بقى مش فاهم؟ رضا بضيق: "أحمد بلاش عصبيتك دي.. شغلنا مش عايز كل العصبية اللي أنت فيها دي علشان هتبوظ كل حاجة، اهدى خالص ومش أي حاجة تعصبك كده علشان أنت ممكن تضيعنا كلنا." نظر أحمد إلى والده ثم أومأ رأسه بالموافقة.

أما عند نهى، فذهبت إلى المستشفى وهي تحمل باقة من الزهور، واطمأنت من الطبيب على حالة عمر ثم دخلت إلى الغرفة ووجدت الممرضة وهو نائم فتحدثت مردفة: "هو عامل إيه دلوقتي؟ الممرضة بابتسامة: "الحمد لله أنا بغيرله على الجروح.. أنتِ مراته؟ نهى بتوتر: "أنا... لا أنا مش مراته أنا كنت في العربية اللي خبطته وجاية أطمن عليه." الممرضة: "على العموم أنا خلصت اتفضلي."

اقتربت نهى أكثر منه ثم نظرت إليه وهو متسطح على الفراش بتعب وهناك جروح في رأسه ووجهه ويده فتحدثت مردفة: "هي الجروح دي جامدة؟ الممرضة: "لا ما تقلقيش هو بس محتاج راحة." ألقت الممرضة كلماتها وخرجت من الغرفة، فوضعت نهى الزهور وجاءت لتذهب ولكن وجدته يفتح عينيه ويمسك رأسه بألم، فاقتربت منه بلهفة وتحدثت مردفة: "أجيبلك الدكتور؟ نظر عمر إليها بتفحص، فتحدثت هي بتوتر مردفة: "أنت كويس؟ عمر بتعب وبابتسامة: "أنتِ مين؟

يارب أكون فقدت الذاكرة وأنتِ مراتي." ضحكت نهى بإحراج ثم تحدثت مردفة: "لا أنت ما فقدتش الذاكرة وأنا مش مراتك." عمر بتذمر: "يا خسارة كان نفسي أكون فاقد الذاكرة وأنتِ تكوني مراتي.. أمال أنتِ مين؟ نهى بإحراج: "أنا نهى حبيبة أحمد اللي خبطك بالعربية وكنت معاه." عمر: "يعني إيه حبيبته؟ إيه معناها مش فاهم." نهى بعدم فهم: "يعني هكون خطيبته قريب إن شاء الله، وإحنا آسفين والله." عمر بتعب: "ساعديني أتعدل علشان أنا مش مرتاح كده."

اقتربت نهى أكثر منه ثم ساعدته، فدخل أحمد فجأة وعندما وجدته ابتعدت بسرعة، فتبدلت معالم وجه عمر عندما نظر إليه وتحدثت نهى بارتباك مردفة: "أنا.. أنا قلت أجي أطمن عليه لحد ما تيجي." اقترب أحمد منهم ثم تحدث بابتسامة مردفًا: "حمد لله على سلامتك... أنا أحمد اللي خبطتك بالعربية امبارح وبجد آسف على اللي حصل." نظر عمر إليه وظهر في تفكيره مشهد والده وهو متسطح على فراش مستشفى السجن وهو يلفظ

أنفاسه الأخيرة ويردد فقط: "أنا بريء يا عمر أنقذ سمعة أبوك يا ابني، أوعى تسيب حقي وسمعتي تتشوه... فأغمض عمر عينيه بقوة وأخذ نفسًا عميقًا ثم فتح عينيه وتحدث بابتسامة باردة مردفًا: "ما فيش داعي تعتذر أنا ما كنتش مركز وحصل خير، دي جروح بسيطة وهبقى كويس إن شاء الله." أحمد بابتسامة: "طيب أنت ممكن تقولي رقم حد من أهلك وأنا أتصل بيهم؟

عمر ببرود: "أنا أهلي مش موجودين هنا عايشين بره مصر وأنا لسه نازل بس من أسبوع، للأسف ما ليش حد هنا بس أنت ما تقلقش أنا هتصرف." نهى بضيق: "لا ما ينفعش أنت لسه تعبان هتبقى لوحدك إزاي؟ لازم حد يخلي باله منك." أحمد بتفكير: "فعلاً نهى معاها حق، تعالى اقعد عندي الفترة دي لحد ما تبقى كويس."

ابتسم عمر بخبث ثم تحدث مردفًا: "لا ما لهاش لازمة علشان ما يكونش فيه أي إزعاج ليكم، أنا هروح شقتي وهأعرف أخلي بالي من نفسي وهخرج كمان النهارده." أحمد: "لا بص أنا هفضل معاك النهارده هنا، ولو الدكتور أذن ليك بالخروج وقتها نتكلم ونشوف هتعمل إيه... وأنتِ يا نهى روحي الجامعة أنتِ." نهى بابتسامة: "حاضر ولو حصل حاجة اتصل بيا... حمد لله على سلامتك يا عمر." ابتسم عمر بضيق ثم لوح لها بيده، فخرجت نهى من

الغرفة وتحدثت بتوتر مردفة: "هو موترني ليه كده ده... ولا أنا أصلاً اللي متوترة لوحدي ولا في إيه مش فاهمة.." أخذت نهى نفسًا عميقًا ثم جاءت لتذهب ولكن وجدت أحمد أمامها فتحدثت مردفة: "في إيه؟ أحمد بضيق: "فكرتي في موضوع الخطوبة ده ولا لا؟ نهى بابتسامة: "فكرت وموافقة." أحمد بلهفة: "أحلفي بجد؟ يعني أجيب بابا وأجي نتقدملك ولا أنتِ بتهزري ولا إيه؟ نهى بضحك: "لا مش بهزر بس حددوا ميعاد مع أهلي الأول وبعدين تعالى براحتك."

أحمد بسعادة: "ده أسعد خبر في حياتي كلها، يلا أنا هوصلك وأبقى أرجع المستشفى." ابتسمت نهى وذهبت معه. أما عند عمر، جلس وهو يشعر بالضيق الشديد حتى دخل الظابط الذي يرافقه وتحدث مردفًا: "دي كانت فرصة يا فندم إن حضرتك تروح بيته." عمر بضيق: "لا مش فرصة، هو هيبقى قريب مني لكن أنا كمان هبقى قريب منه، والله أعلم يمكن أتكشف، أنا عايز أقرب من غير ما أبقى قدامه، أنت فاهم ولا أنا بتكلم مع مين؟ الظابط بضحك: "فاهم طبعًا يا فندم."

عمر بحِدة: "هو أنت هتفضل كل ما حد يكلمك تضحك؟ ما تعرفش ما تتظبط كده ولا أقوم أعدلك أنا في إيه؟ الظابط بجدية: "حاضر.. آسف." أما عند ليلى، كانت جالسة تبكي بشدة وهي تضع الهاتف على أذنيها، فدخلت عليها نهى وتحدثت بلهفة مردفة: "في إيه يا ماما مالك إيه اللي حصل؟ أغلقت ليلى الهاتف ثم تحدثت مردفة: "فؤاد صاحب خالك مات من شهرين وأنا ما كنتش أعرف."

نهى بضيق: "لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يرحمه يارب، معلش هو أكيد في مكان أحسن من هنا، ادعيله." ليلى بدموع: "أنا لازم أسافرلهم النهارده وأطمن على مراته وابنه." نهى بتذمر: "يا ماما وأحمد إحنا مصدقنا حددنا ميعاد بعد ما نعمل الخطوبة، بالله عليكي روحي." ليلى بحِدة: "يغور أحمد بجاز من حلاوته، أوي اتنيلي على دماغك." نهى بضيق: "ماما بالله عليكي عامليه كويس، والله لو عرفتيه بجد واتعاملتي معاه هتحبيه أوي."

ليلى بتذمر: "كفاية أنتِ بتحبيه هبقى أنا وأنتِ." في مساء اليوم التالي، كان عمر يجلس في شقته بجانب أحمد الذي تحدث مردفًا: "كده أنت هتقعد لوحدك وهتبقى محتاج حد يساعدك." عمر بخبث: "ما تقلقش أنا هبقى كويس، وبعدين هو خلاص كده؟ كنت فاكر إحنا هنبقى أصحاب." أحمد بابتسامة: "لا طبعًا أصحاب.. أنت كمان معزوم على خطوبتي يوم الجمعة الجاية إن شاء الله، هي هتبقى عائلية بس أنت هتيجي صح؟ عمر بضيق: "آه إن شاء الله هاجي."

ابتسم أحمد وجلس لبعض الوقت ثم ذهب. أما عند نهى، كانت تجلس مع والدتها تتفق معها على ترتيبات الخطبة حتى انتهوا، وفي اليوم التالي في الجامعة كانت نهى جالسة في سيارة أحمد وهو في الداخل حتى انتبهت لهذا الظرف الموضوع، ففتحته وانصدمت عندما وجدت هذه الصور فتحدثت بفزع مردفة: "إيه ده؟! إيه ده؟!

أخذت نهى الأوراق وجاءت لتخرج من السيارة ولكنها وجدت هذا السلاح على تابلوه السيارة، فنزلت بسرعة وهي تشعر بالتوتر والخوف الشديد، وجاءت لتلتفت ولكنها اصطدمت به فتحدثت مردفة: "أنت إيه اللي جابك هنا؟ نظر عمر إليها ثم إلى الأوراق وتحدث مردفًا: "مالك وإيه اللي في إيدك ده؟ جاءت نهى لتتحدث ولكن فجأة صرخت بشدة عندما وجدت هذا الشخص يقترب وتحدثت بخوف مردفة: "حااااسب وو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...