الفصل 1 | من 43 فصل

رواية بين طيات الماضي الفصل الأول 1 - بقلم منة الله مجدي

المشاهدات
23
كلمة
2,950
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

في أحد الأبراج السكنية، تحديداً في شقة يبدو عليها الثراء على عكس حالة ساكنتها تماماً. ابتسمت مليكة للطفل الصغير الذي هدهدته حتى نام. مسحت على جبهته البيضاء برقة وحنان، فهو أهم ما لديها في الحياة ومن أجله يمكن أن تفعل أي شيء.

وراحت تفكر أنها لم تعد تتحمل المزيد. إذا استمرت كلفة المعيشة بالارتفاع، فستصل لحائط مسدود. فمراد يكبر وتزداد متطلباته، ومدخراتها لم تعد تكفي. حتى وإن استطاعا تدبر أمرهما، فبالتأكيد ستنفذ بعد وقت قليل، ولا تستطيع إيجاد عمل في هذه الأوقات يمكن أن يسد كافة احتياجاتهما. وضعت وجهها بين كفيها وغلبتها دموع الإحباط. ماذا ستفعل؟ وماذا يمكن أن تفعل؟ لو أن تاليا لا زالت حية! لو أنها لم تمت وهي تلد صغيرها؟

لكانا على الأقل سعيا الآن لطلب مساعدة والد الطفل. ولكنها ماتت. وحتى هذا لا تستطيع فعله، فهي لا تعرف من هو والد ابن شقيقتها. تنهدت في سخرية. أيعقل هذا؟ ولكنها سخرية الحياة. فقد قررت تاليا أن تجعل خبر زفافها وحملها مفاجأة لمليكة حينما تعود إلى القاهرة. لو أن تاليا لم تترك إسبانيا وتعود بمفردها لأجل تلك الشركة اللعينة. لو أنها بقيت بجوارها لما حدث كل هذا ولبقيت تاليا حية ولم تمت. لو أن؟ لو أن؟ لو أن؟

كم من المرات رددت هذا السؤال في السنوات القليلة المنصرمة، وأين أوصلها كل هذا؟ إلى لا شيء. ولكنها لن تترك مراد مهما حدث. رفعت رأسها سريعاً لسماعها طرقات قوية على الباب. تطلعت بقلق ناحية مراد الذي بدأ يتحرك، فقد بذلت الكثير من الجهد لجعله ينام. وقفت قلقة لتفتح الباب قبل أن يقرر الزائر طرق الباب مرة أخرى، وهذه المرة بقوة أكبر. شاهدت مراد يتملل بين ذراعيها، فربتت بهدوء على رأسه ورددت بصوت خفيف:

"مليكة: مفيش حاجة يا حبيبي متخافش، دا الباب." ولكن صوت صاحبة المنزل لعلع بخشونة عند الباب: "رانيا: أنا عارفة إنك جوة يا مدام مليكة." توجهت مليكة إلى الباب وفتحته غاضبة، ووقفت تسده كي تمنعها من الدخول، تلك السيدة المتطفلة البالغة من العمر خمسين عاماً. ومن أدب مليكة عدم دعوتها بالوقاحة، ولكنها بالتأكيد كذلك. وحقيقة أنها أم غير متزوجة لا تعني لها شيئاً، بل لا تعني لأي شخص آخر.

لو أنها تمتلك النقود لاستئجار منزل آخر لفعلت منذ زمن. ولكن أين يمكنها أن تجد منزل كهذا وبهذا الثمن البخس في هذا الوقت؟ ولهذا يجب عليها أن تتحمل تلك السيدة المتطفلة في سبيل مراد. "مليكة: حضرتك كنتي عاوزة حاجة؟! نظرت لها تلك المرأة بسخرية شديدة واضحة في عينيها، عاقدة ذراعيها أمام صدرها تهز خصرها كعلامة للاستهزاء. "رانيا: أيوة، أنا جيت علشان أنا مضطرة أقولك إنك لازم تمشي."

شعرت مليكة وكأن الأرض تميد تحت قدميها، فهذا ما كان ينقصها الآن. صاحت مليكة بصدمة بعدما اتسعت حدقتاها: "مليكة: ا... ااااا.... أمشي... بس مينفعش، أنا مش عندي أي مكان تاني أروحله. وبعدين أمشي ليه أصلاً، الإيجار أنا بدفعه في الوقت." اختلت نبرة صوتها الواثقة وتخللها الاضطراب وهي تخفض رأسها. "مليكة: أنا عارفة إني اتأخرت شوية الشهر ده، بس علشان المرتب اتأخر مش ذنبي والله." رفعت رانيا حاجبها الناقم وهتفت بسخرية:

"رانيا: وأنا مش فاتحاها سبيل يا ست مليكة، اللي عندي قولته." زاغت عينا مليكة وشحب وجهها. "مليكة: بس هروح فين؟؟!!! أنا معنديش مكان تاني أروحله!!!!!! مصت رانيا شفتيها رافعة حاجبها بعدم اكتراث. "رانيا: للأسف معرفش، مش مشكلتي. كلمي أبو المحروس ابنك خليه يساعدك." أومأت مليكة برأسها، فهي لا تعرف ممن تستطيع طلب المساعدة. زفرت رانيا بحنق. "رانيا: خليكي فاكرة إنك لازم تفضي الشقة قبل آخر الأسبوع."

واستدارت مبتعدة عنها. أغلقت مليكة الباب وأخذت تفكر ماذا ستفعل؟ *** أمضت اليومين التاليين في البحث عن مكان آخر للانتقال إليه، ولكنها لم تجد ما يمكنها تحمل نفقاته. تذكرت في ذلك الوقت أيامها في إسبانيا، تلك الأيام التي لم تكن تحمل فيها أي هموم. تذكرت رب عملها، ذلك الرجل اللطيف البشوش الذي كان يعاملها كابنته وليست مديرة أعماله. تنهدت بأسى عندما تذكرته وترحمت عليه من قلبها.

نظرت في ساعتها فعلمت أنها تأخرت كثيراً على عملها الذي لا تحصل منه على الكثير، فتوجهت مسرعة كي لا تتعرض للتوبيخ. أنهت مليكة عملها مبكراً في هذا اليوم، فأخذت مراد وتوجها إلى منزل عائشة، رفيقتها التي تعاني هي وزوجها وابنتها الصغيرة ندى ذات السبع أعوام، مثل مليكة تماماً، من مشاكل المعيشة وغلاء الأسعار. فهذا ما يعطيهما سبب مشترك للحزن مع تقارب عمريهما، إلا أن عائشة حامل ومثقلة بأعباء أكثر.

وصلت إلى المنزل المنشود بعد وقت قليل وطرقت الباب. سمعا صوت عائشة بإنهاك: "عائشة: حاضر جاية." فتحت الباب فتهلل وجهها لرؤية صديقتها، فهتفت بفرحة: "عائشة: عاملين إيه؟ ادخلوا، ادخلوا." دخلت الفتاتان فحملت عائشة مراد وأخذت تداعبه. فتح مراد ذراعيه لعائشة وتمتم بسعادة: "مراد: خالتو شوشو إزيك؟ والنونو عامل إيه؟ ابتسمت بسعادة وتابعت بحماس: "عائشة: أنا الحمد لله يا روح خالتو، من جوة والنونو الحمد لله."

زمت عائشة شفتيها وتابعت بشفقة بعدما قرصت وجنته بلطف: "عائشة: مالك يا دودو؟ شكل ميمو مبتأكلكش، مالك خاسس كده ليه؟ وإنتِ كمان يا ميمو شكلك مرهق جداً." قصت عليها مليكة ما حدث معها وأخبرتها بإنذار الرحيل. تنهدت عائشة بقلق وتابعت بحبور: "عائشة: تعالي أقعدي هنا إنتِ ومراد لحد ما تلاقي مكان تقعدي فيه." "مليكة بهدوء: مينفعش يا حبيبتي، أنا إن شاء الله هلاقي حل." ثم تابعت باسمة:

"مليكة: سيبك من كل دا، أنا جبت شوية حاجات، تعالي نعمل كيكة ناكلها مع الشاي." أجابت عائشة باسمة بحماس: "عائشة باسمة: فكرة حلوة، وسيبي مراد يلعب مع ندي." ذهبا سوياً للمطبخ وبدأ في إعداد الكعكة. من الرائع أن تنسيا مشاكلهما لفترة، تضحكان كطفلتان وقد اتسخ شعرهما. ضحكت مليكة ملء شدقتيها ثم هتفت بسخرية: "مليكة: عاملين زي الأطفال بالظبط." توقفت عائشة عن الضحك وارتسمت الجدية على ملامحها وهتفت بحزم: "عائشة

بجدية: ما إنتِ طفلة، عمرك كام إنتِ يعني؟ "مليكة: 22." "عائشة: 27. أكبر من تاليا الله يرحمها بسبع سنين." "مليكة: عارفة يا شوشو، دايماً بفكر لو كانت تاليا عايشة... كنت كملت شغلي في إسبانيا وجبتهم يعيشوا معايا وصرفت عليهم، وكان مراد كبر هناك في ظروف أحسن وجو أنضف. موتها خبر صعب أوي... كانت لسه صغيرة... طفلة ولسه بتبدأ حياتها، حتي ملحقتش تشوف مراد." أخفضت عائشة عيناها حزناً بعدما ترحمت عليها وتابعت متسائلة:

"عائشة: مجالكيش أي خبر من باباه؟ زفرت مليكة بأسى: "مليكة: معرفش عنه أي حاجة، مفيش دليل على وجوده، أنا حتى مش عارفة هو مين ولا فين. تاليا الله يرحمها اتجوزته وكانت مستنية نزولي علشان تعملهالي مفاجأة." ثم تابعت باسمة بحبور تتطلع ناحية مراد: "مليكة: عارفة، أعتقد إنه كان وسيم، يعني لو بصينا لملامح مراد، هو آه واخد لون عيني ولون بشرتي، لكن ملامحه مش شبهي ولا حتى شبه تاليا. أعتقد واخدها من باباه." سألت عائشة بتردد:

"عائشة: طيب دورتي في حاجة تاليا؟ موبايلها واللاب توب بتاعها والصناديق اللي جات من بيتها؟ ابتلعت مليكة غصة ألم وتمتمت في خفوت: "مليكة: لا مدورتش، حاسة إني مش هقدر أعمل كده." صاحت بها عائشة بغضب لمصلحتها: "عائشة: الكلام ده كان زمان يا مليكة، إنما إنتِ دلوقتي محتاجة تعرفي مين والد مراد، وعلى الأقل لازم هو كمان يعرف إنه عنده ولد وإنه لازم يصرف عليه."

علمت مليكة بصحة قول عائشة، فقد كانت تاليا تحتفظ بأوراقها ورسائلها المهمة في صندوق خشبي مزخرف، ولكنها لم تجبر نفسها على التفتيش فيها مطلقاً، على الرغم من معرفتها أنها ستعرف من هو والد الطفلة إذا فتحت ذلك الصندوق أو حتى هاتفها، لظنها أنها لن تحتاج معرفته حتى، فهي أيقنت بحدوث مشاكل بينهما حينما لم تراه في المستشفى أو حتى تسمع عنه حينما أقامت عزاء تاليا.

وبعد انقضاء عدة ساعات، عادا مليكة ومراد إلى المنزل. توجهت مليكة إلى الغرفة الموضوع فيها صناديق تاليا بعدما وضعت مراد في فراشه. أخرجت الصندوق الخشبي من أحد صناديق الكرتون اللاتي أحضرها محمد، زوج عائشة، من منزل تاليا، وأخذت تحدق فيه عدة دقائق بألم وهي تتذكر كم كانت شقيقتها تعشق هذا الصندوق.

ثم فتحت غطاءه الخشبي المزخرف بالورود وترددت مرة أخرى، غير مرتاحة لأنها تنبش أسرار من الأفضل لو تبقى مطوية. أخذت تنظر إلى الأوراق وتلك الرسائل المكتوبة، فعلى الرغم من تقدم وسائل الاتصال، إلا أن تاليا كانت دائماً تعشق الرسائل الورقية.

أخذت يدها تقلب في الرسائل المكتوبة، متجاهلة المحتوى، تقرأ الإهداءات، فكل أولئك الأصدقاء تعرف أسماءهم، فهي تبحث عن شخص وحيد، كل ما تعرفه أن اسمه حازم، حتى وجدتها، فتأكدت أنه والد مراد. أعادت باقي الرسائل إلى الصندوق وترددت كثيراً متخوفة لحظة فتح تلك الرسالة.

وأخيراً لم تعد تستطع الانتظار، ففتحت تلك الرسالة. وقرأت ببطء الكلمات الشاحبة قليلاً، فقد بدا على بعض سطور الرسالة بقع جعلت بعض الكلمات تتلاشى، وكأن شخصاً ما كان يبكي وهو يقرأها. وهذا ما بدا لها حقيقياً عندما قرأت الرسالة. كانت تلك الرسالة من حازم الغرباوي، يقول فيها وبصراحة أنه سيرسل لها ورقة طلاقها، ولم يذكر مراد، فرجحت مليكة أن سبب الطلاق هو مراد. ثارت دماؤها غضباً وحنقاً وهتفت ثائرة:

"حسناً، قد آن الأوان أن يعلم هذا السيد بوجود ابنه." نهضت سريعا وقامت بإيصال هاتف شقيقتها بالكهرباء ليعمل حتى تستطيع البحث فيه عن هاتف هذا السيد. وبالفعل وجدته وبسهولة. حاولت مهاتفته ولكنها وجدت أن رقمه غير موجود بالخدمة. فكرت في البحث عنه عبر موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) ولكنها لا تعرف كيف يبدو، فأصبح هذا الأمر مستحيلاً. *** في صباح اليوم التالي.

توجهت إلى عملها باكراً وطلبت من أحد زملائها في العمل الذي يستطيع فعل مثل تلك الأمور أن يحضر لها عنوان هذا الرقم. وبالفعل بعد عدة ساعات كانت تملك العنوان. وبعد انتهاء العمل عادت إلى المنزل. سمعت صوت طفلها يهتف في سعادة بعدما طرقت على باب جارتها إيمان، وهي سيدة في العقد الرابع من العمر، توفي زوجها منذ بضع سنوات وتزوج جميع أولادها، فأصبحت وحيدة. وقد طلبت من مليكة أن تترك لها مراد كي ترعاه ويسليها حتى عودتها من العمل.

"مراد: مامي جت يا نانا، مامي جت." هتفت مليكة باسمة بأسف: "مليكة: معلش يا طنط، آسفة إني اتأخرت على حضرتك." تمتمت باسمة بحبور: "إيمان: لا يا حبيبتي، مفيش حاجة، دا مسليني والله." ثم تابعت بأسى: "إيمان: مانتي عارفة مليش حد." تابعت مليكة باسمة وهي تربت على يدها في حبور: "مليكة: ربنا يبارك في عمر حضرتك." "مليكة: عن إذنك." ثم تطلعت لمراد باسمة: "مليكة: مش يلا يا أستاذ مراد؟ قبل مراد إيمان بسعادة:

"مراد: باي باي يا نانا، هكلك بكرة." ضحكت إيمان بحب: "إيمان: ماشي يا روح نانا." حملت مراد وصعدت إلى منزلهما. "مليكة: وحشتني يا ميمو، يلا بقي علشان ناكل." قبلها مراد بسعادة: "مراد: وإنتِ كمان يا مامي." ابتسمت بحبور وهي تفتح الباب: "مليكة: قولي بقي عملت إيه في الحضانة؟ ابتسم مراد بحماس وتمتم في سعادة: "مراد: النهاردة المس بتاعتي زعقت لياسمينا علشان ضايقتني."

ضحكت مليكة لأنها تعرف كم يكره طفلها تلك ياسمين. ومن ثم قبلته مليكة ووضعته أرضاً للعب وانغمست هي في تحضير الغداء، ولكن عقلها كان مشتتاً. أ تذهب هي لمقابلته أم ترسل له رسالة؟ احتارت كثيراً فقررت أن تسأل رفيقتها. لم تكد تنتهي حتى وجدتها تتصل. أجابت بسعادة: "مليكة: كنت لسه هكلمك." سألت عائشة في قلق: "عائشة: خير؟ مراد كويس؟ "مليكة بهدوء: أه يا حبيبي، مراد الحمد لله زي الفل. أنا كنت عاوزة أقولك على حاجة تانية." صاحت بحماس:

"عائشة: عرفتي حاجة عن باباه؟ "مليكة بهدوء: أه." "عائشة بحماس: قولي بسرعة." قصت عليها مليكة كل ما عرفته وطلبت استشارتها، أ تذهب أم تكتفي بإرسال رسالة. أجابت عائشة بهدوء: "عائشة: لا متروحيش، ابعتي رسالة. افرضي مثلاً العنوان اتغير ولا حاجة، هتروحي تقعدي فين بقي.... ومراد الغلبان ده هتدوخيه معاكي ليه." "مليكة: تمام." ***

بعد تناول الطعام جلست مليكة لكتابة الرسالة وبعد ذلك أخذت مراد وذهبا لوضعها في البريد. كانت تشعر بالخوف الشديد من رد فعل والده. تراه سيعترف به؟ هل ستجده من الأساس؟ أم أنه رحل مثلاً عن هذا العنوان وستعود إلى نقطة الصفر مرة أخرى؟ شعرت بأنها تكاد تختنق يأساً. إحباطاً وخوفاً. ولكنها قررت التحلي بالصبر والدعاء، فليس أمامها غيره. *** في صباح أحد الأيام.

ذهبت إلى عملها مبكراً وبعد انتهاء الدوام ذهبت كعادتها في الآونة الأخيرة للبحث عن منزل لها ولمراد، فلا يمكنها الاعتماد على والد مراد كلياً، وهي أيضاً لا تدري إن كانت ستجده أم لا، فقد مضى إلى الآن ثلاثة أيام على إرسالها لتلك الرسالة ولم يردها أي رد، مع أنها متأكدة أن تلك الرسالة قد وصلت إلى منزل الغرباوي. ومع كل ذلك البحث لم تجد منزلاً آخر، فازداد وضعها سوءً وكانت بالكاد تنام ليلاً وينتابها القلق طوال النهار.

بعد فترة خلد مراد إلى النوم في أحضانها، فلم تحركه خشية إيقاظه، ولكنها رفعت قدميها إلى الأريكة وكورتهما أسفلها وأعادت رأسها إلى الوراء، فاستغرقت في النوم. استفاقت فزعة بعد وقت قصير على صوت طرقات على باب المنزل. نظرت إلى مراد في فزع فوجدته يتملل بين ذراعيها. كاد أن يستيقظ. وضعته على الفراش في هدوء، بعدما مسحت على شعره لتطمئنه كيلا يستيقظ فزعاً.

ارتدت إزدال الصلاة وانطلقت مسرعة ناحية الباب قبل أن يطرق مرة أخرى. فتحت الباب واتسعت عيانها بصدمة وهي ترى رجلاً طويلاً ضخماً عريض البنية يقف متغطرساً ينظر إليها بكبرياء من خلف أنفه، وقد بدت بذته الرمادية تناسبه تماماً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...