الفصل 17 | من 43 فصل

رواية بين طيات الماضي الفصل السابع عشر 17 - بقلم منة الله مجدي

المشاهدات
21
كلمة
2,731
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

في منزل الراوي عادت نورسين ومعها أيهم للمنزل. شاهدهم عاصم قادمون سوياً فاعترته القلق، فهتف يسأل بقلق: عاصم: كنتوا فين يا بابا؟ إبتعدت نورسين عنه بغضب شديد حاملة أيهم وصعدا سوياً. صاح به أمجد بغضب: أمجد: إنت إيه يا بني آدم؟ إنت مش كنت واخد أيهم معاك علشان تفرجه علي الأرض؟ أردف هو مؤكداً: عاصم: أيوه يا بابا بس جالي مكالمة شغل وسبته مع حميدة. وبعد كدة لما ملقتهمش إفتكرهم رجعوا البيت. هو إيه اللي حصل؟ صاح به أمجد غاضباً:

أمجد: يا أخي ملعون أبو الشغل. ابنك كان هيروح فيها لولا مرات سليم الغرباوي. الله أعلم كان إيه اللي هيحصل. برقت عيناه دهشة وأردف بهلع: عاصم: إيه؟ تمتم أمجد بيأس: أمجد: ما إنت كل اللي همك الشغل. اطلع اطلع يا ابني شوف مراتك وابنك. هم عاصم بالرحيل فأوقفه أمجد بنبرة غريبة لم يعتدها هو منه: أمجد: خلي بالك يا عاصم قبل ما كل حاجة تروح منك. صعد عاصم لغرفته قلقاً. فوجد طفله يلعب بالغرفة علي حصانه الخشبي ونورسين في المرحاض.

حمله عاصم محتضناً إياه بقوة. على الرغم من عشقه للعمل، إلا أنه يعشق أطفاله، فهم فلذات أكباده. غير أنهم ثمرة حبه هو ونور عينيه، مهجة قلبه، نورسين. وبعد دقائق خرجت نورسين من المرحاض فسألها وهو لا يزال حاملاً أيهم: عاصم: إيه اللي حصل يا نور؟ تطلعت له بألم وتمتمت بخفوت: نورسين: الحمد لله. أردف متسائلاً في قلق: عاصم: بابا بيقول إن مرات سليم الغرباوي لحقت أيهم. من إيه؟ أردف أيهم بعدما انكمشت ملامحه استياءً:

أيهم: من البقرة يا بابا، كانت هتدوس عليا بس طنط... قاطعته نورسين حازمة: نورسين: لو سمحت إقفل على الموضوع علشان أيهم. والحمد لله، المهم إنه بخير. ساد بينهم صمت خانق لعدة ثوانٍ. وكالعادة لم يكسر هذا الصمت إلا صوت رنين هاتفه بإحدى مكالمات العمل. خرج هو مجيباً عليه. فوقفت تطالع مكان رحيله بألم. كم كرهت عمله. كم اشتاقت لعاصمها القديم. اشتاقت لمحبوبها القديم، أميرها الساحر كما كانت تدعوه. *** في المساء

استيقظت مليكة من نومها على صوت صراخ ما بالأسفل لا تدري مصدره. تململ مراد في نومته فدثرته جيداً بالغطاء وحاولت النهوض كي ترى ماذا يحدث بالأسفل. أما في الأسفل صاح شاهين بغضب هادر: شاهين: يعني هي مراتك ملجتش غير ولد الراوي اللي تلحجه؟ رد عليا. بعد كل الزمن ده أمجد الراوي يدخل بيتنا بكل بجاحة كده عادي وكأنه محصولش حاجة منه قبل كده. وكأنه صاحب بيت. وكأن كل المشاكل القديمة دي اختفت.

وقفت وداد تتألم لما يفعله شاهين، فما ذنبها تلك الفتاة كي يفعلوا معها كل هذا؟ من أين لها أن تعرف كل تلك المشاكل؟ ففي الصباح زوجته والآن هو. أما فاطمة وعبير فوقفتا يتشفيان في مليكة التي أصبحت لا تفعل شيئاً سوى جلب المشاكل لهم. سليم أن يجيبه حتى أجابته خيرية التي صرخت بغضب في شاهين:

خيرية: شاهين، واضح إنك نسيت عاد. أمجد الراوي كان إيه وهيجي إيه. وإذا كنت إنت مش راضي بدخوله فهو لسه عندي زي زين الله يرحمه. وأوعاك تنسى، أوعاك يا شاهين تنسى إن البيت ده هيفضل مفتوح لكل خلق الله طول ما أنا لسه عايشة ولسه فيا نفس. سامعني؟ جز على أسنانه بغضب ورمقها باستياء شديد ثم صعد إلى غرفته كالإعصار الهادر. قابل مليكة في طريقه للأعلى فرمقها بكره بالغ وتمتم بازدراء:

أهلاً ببنت البندر، بالحية اللي عمالة تنشر سمها من ساعة ما جت. نجول إيه؟ مهو العيب مش عليكي، العيب على اللي رباكي. أظلمت عيناها غضباً وألماً. لما، لما يستمرون دائماً في إيلامها بهذه الطريقة؟ لما يستمرون بإهانتها هكذا؟ لما لا يصمتون فقط؟ هي حتى لا تمتلك من يدافع عنها. نعم، لم تمتلك أباً أو أخاً. لم تحصل عليهم. حتى والدتها رحلت هي الأخرى وتركتها. لما يستمرون بقتلها هكذا؟ ولكنها تمتمت بأنف وغضب:

مليكة: قول اللي حضرتك عاوزه عليا أنا، إنما مسمحلكش بأي شكل من الأشكال إنك تهين عيلتي. رفع شاهين يده كي يصفعها على جرأتها هذه. فصرخ به سليم ما إن شاهده وتوجه ليقف أمام زوجته موقفاً يده. شعرت مليكة وقتها بالأمان. نعم، فلأول مرة منذ وقت طويل تشعر بأن لها سنداً. تشعر بأنها تحت حماية شخص ما، بأن لا أحد يستطيع أن يؤذيها طالما هو موجود.

سليم: عمي، إلزم حدودك. أنا ساكت علشان إنت عمي بس. أقسم بالله اللي يمد إيده على مرتي مش هقطعهاله بس، لا ده أنا أمحيه من على وش الدنيا. رمقه شاهين بغضب ورحل كالإعصار تماماً. أما سليم فترك مليكة وخرج من المنزل بأكمله. صعدت لغرفتها بألم وهي تكاد تختنق وجعاً وألماً. هي حقاً لم تسبب شيئاً سوى المشاكل منذ أن قدمت لهذا المنزل. ولكنه لا يحق لأي أحد مهما كان أن يهين والديها. هم لا يعرفون أي شيء عنها أو عنهم.

انهمرت دموعها بصمت متألمة حتى استيقظ مراد. عندما شعر أن والدته ليست بجانبه. جلس على الفراش وأخذ يفرك بعينيه كي يزيح أثر النوم. جال ببصره في الغرفة باحثاً عنها. حتى وجدها تجلس في الشرفة. توجه إليها فوجدها تبكي فسألها بقلق: مراد: مامي بتعيطي ليه؟ مين زعلك؟ جففت مليكة دموعها وتمتمت باسمة بألم: أه يا طفلي العزيز، وحدك أنت من تفهمني وتشعر بي في هذه الدنيا. ثم تابعت باسمة: مليكة: مفيش حاجة يا حبيبي، متخافش أنا كويسة.

مراد: لا يا مامي إنتِ بتعيطي. أنا شفت دموعك. احتضنته مليكة وتابعت بألم: مليكة: لا يا حبيبي مش بعيط، أنا بس بابايا ومامتي وحشوني. احتضنها مراد وتابع ببراءة: مراد: بس يا ماما عشان هما راحوا عند ربنا ومش هينفع نرجعهم تاني، فاعتبريني أنا باباكِ، إيه رأيك؟ دمعت عينا مليكة على برائته واحتضنته بقوة وهي تتمتم: موافقة. صعدا لها وداد وقمر وخيرية ليجلسا معها قليلاً.

واعتذرت منها خيرية كثيراً على ما فعله زوج ابنتها متعللة بغضبه الهادر من أمجد الراوي. *** في صباح اليوم التالي وبعد تناول الطعام. ذهب الرجال لأعمالهم وجلست السيدات سوياً. يثرثرن حتى ولجت زهرة إليهم تخبرهم بقدوم نورسين لتطمئن على مليكة. ابتسمت مليكة وطلبت منها أن تُدخلهم. دلفت نورسين باسمة ومعها أيهم وجوري طفلتها ذات الثلاثة أعوام. نورسين: صباح الخير. أردفت هي باسمة: خيرية: صباح النور يا بنيتي، اتفضلي.

دلفت تمشي على استحياء وجلست بجوار مليكة وقمر وسألت مليكة عن حالها فاجابت باسمة بحبور: مليكة: الحمد لله يا حبيبتي، بقيت أحسن كتير. ابتسمت خيرية لتلك الطفلة التي تحملها: خيرية: بنتِك يا بنيتي؟ ابتسمت نورسين وأومأت برأسها في هدوء: نورسين: أيوه يا طنط، جوري. ثم ناولتها لخيرية التي أخذت تعوذها من أعين الحاسدين: خيرية: اسم على مسمى. ابتسمت نورسين في هدوء. أردفت قمر باسمة: قمر: طبعاً أكيد هتطلع لأمها. تمتمت نورسين بخجل:

نورسين: الله يخليكي يا قمر، أنا حلوة كده. أومأت مليكة باسمة: مليكة: طبعاً يا حبيبتي. تمتمت وداد بدهشة: وداد: تعرفي يا مليكة، حاسة إنها شبهك قوي. ضحكت مليكة بأدب وأردفت بلباقة: مليكة: بقي أنا بالحلاوة دي. ابتسمت نورسين بهدوء: نورسين: بابا بيقول إنها تشبه جدتها وعمتها الله يرحمها. أجلت خيرية وتمتمت بأسى: خيرية: الله يرحمها. طلب مراد من والدته أن يأخذ جوري كي يلعب معها فوافقت نورسين مرحبة بعدما طلبت منه أن يعتني بها.

أما أيهم فأخذ همس من يدها وخرجا ليلعبا سوياً. بعد وقت قصير وصلا سليم وياسر المنزل. فشاهدا سيارة غريبة عن منزلهم. زم ياسر شفتيه بحيرة وهو يتمتم بدهشة: ياسر: عربية مين دي يا عم عباس؟ جفل عباس ورفرف بأهدابه مرتبكاً فهو لا يدري ماذا يخبره: عباس: دي... دي... دي عربية من بيت الراوي. سأل ياسر بدهشة: ياسر: مين من بيت الراوي هنا يا عم عباس؟ أردف مضطرباً: عباس: دي الست الدكتورة مرات عاصم بيه بتطمن على الست مرات سليم بيه.

أسبل ياسر جفنه وتنهد بارتياح وتمتم بهدوء: ياسر: ماشي يا عم عباس. أنهى سليم هاتفه فالتفت يسأل ياسر: سليم: عربية مين دي؟ ياسر: دي عربية مرات عاصم جاية تطمن على مراتك. أومأ سليم بهدوء ودلفا سوياً للداخل. حمحم الرجلان قبل الدخول فعدلت السيدات من حجابهن. استطرد سليم مرحباً: سليم: أهلاً بيكي يا دكتورة. نورسين: أهلا يا أستاذ سليم. تمتم ياسر يسأل بدهشة بعدما رحب بنورسين: ياسر: أمال فين همس عاد؟ أنا مش شايفها.

أجابته وداد بتلقائية: وداد: هتلاقيها بره مع أيهم ومراد بيلعبوا. حدق بهم ياسر بصدمة. مع من؟ أيهم ومراد. رفرف بغضب وتمتم بداخله: يا سواد السواد يا ياسر. ابتسمت قمر ما إن رأت معالم زوجها فهي تعرف جيداً أنه يغار على طفلته ولا يحبها أن تلعب مع أياً من الذكور. واتسعت ابتسامتها حين رأته يهرول للخارج كي يأخذها. وجدها ياسر تقف أمام أيهم الذي أخذ يؤنبها غاضباً: أيهم: مش أنا قولتلك امبارح لما نلعب بلاش فساتين وتلبسي بنطلون.

أردفت همس بضيق: همس: أيوه أنا عارفة بس أنا ماكنتش أعرف إنكم جايين. وبعدين أنا قاعدة في بيتنا يعني عادي ومافيش حد غريب يعني. التفت أيهم ناحية مراد مشيراً بحرد: أيهم: يا سلام، ومراد؟ ضحكت همس بطفولية على حماقته: همس: مراد ده عيل صغير. أردف أيهم بحزم: أيهم: برضوا يا همس، متلبسيش فستان تاني وإنتِ بتلعبي. عقد ياسر ذراعيه باسمًا يبدو أن هذا الولد سيصبح رجلاً حازماً في يوم ما. ولكن إذاً فهو لن يترك طفلته هكذا.

تمتمت همس بضيق وهي تلتفت للناحية الأخرى: همس: يوووه. شاهدت والدها فركضت نحوه باسمة محتضنة إياه. حملها ياسر وتابع بضيق: ياسر: إحنا قولنا إيه عاد يا همس. أردفت هي ببراءة: همس: إيه يا بابا. تابع هو متبرماً: ياسر: مش قولنا مفيش لعب مع الولاد. همت بالاعتراض فأوقفها قائلاً بحزم: ياسر: من غير يا بابا. إنتِ تلعبي إنتِ والصغننة والولاد يلعبوا سوا. أردف أيهم بثقة: أيهم: سيبها يا عمو تلعب معانا ومتخافش، هخلي بالي منها. تطلع

له ياسر بضيق وتمتم بغضب: يا خرابي على المرار الطافح اللي أنا فيه. وتابع باسمًا بنزق: ياسر: لا يا حبايبي، الولاد مع الولاد والبنات مع البنات. يلا يا همس زي ما قولتلك. زفرت همس بضيق وأخفضت رأسها بأسى وتمتم: همس: حاضر. ثم حملت جوري ودلفا سوياً للداخل. *** بعد الغداء كان سليم لا يزال على حالته منذ الأمس يتجاهل مليكة تماماً، فقط يلهو مع مراد وهمس.

قررت أن تنتظر حتى يصعد لغرفتهم ومن ثم تشكره لمدافعته عنها وتعتذر منه إن كانت سببت أي مشاكل. وبالفعل ما هي إلا دقائق حتى شاهدته يصعد للأعلى فصعدت خلفه بهدوء. شاهدها سليم تقف عند الباب وهي تفرك في يدها وكأنها تريد أن تقول شيئاً. لم يعرف لما أحب مظهرها هكذا، فهي ولأول مرة تظهر جانبها الهادئ الضعيف أمامه، لذلك قرر ألا يعيرها اهتماماً حتى يرى ماذا ستفعل.

شاهدته مليكة وهو يرمقها بعدم اهتمام فجفلت لتلك البرودة التي سرت في أوصالها. حقاً إنه قادر وببراعة على أن يجعل من أمامه يشعر بمدى صغره وحقارته. هتفت به بخفوت وبحّة: مليكة: سليم. ارتفع جفنه بنبض غريب عنه ورفرف بأهدابه ما إن سمعها تنطق اسمه بتلك البحة وكأنه يسمعه لأول مرة. محدثاً نفسه بتيه: لم أكن أعرف أن لاسمي بين شفتيكي إيقاع خاص يخلق بقلبي نبضاً لم يكن. ولكنه قرر ألا يعيرها انتباه.

زفرت بحنق حينما رأته يبتعد وكأنه لم يسمعها. فتوجهت إليه ووقفت أمامه تتمتم بحزم: مليكة: سليم. أجابها بعدم اهتمام: سليم: نعم. فركت يدها بتوتر ونظفت حلقها بخوف: مليكة: أنا عاوزة أشكرك لأنك دافعت عني امبارح. وعاوزة أعتذر عن أي حاجة سببتها. ولكن كيف يصمت بسهولة؟ صاح بها بكلمات تقطر استحقاراً من بين شفتيه:

سليم: أنا معملتش كده عشانك، عملت كده عشانّي. يعني عشان متفتكريش إني خايف عليكي ولا حتى مهتم. وعلى فكرة عمي شاهين كان عنده حق، إنتِ أكيد لو أهلك كانوا ربّوكي مكنتيش هتبقي كده. بس واضح إن العيب فعلاً عليهم. لم تدري متى وكيف رفعت يدها إلا حينما شعرت بها تستقر على وجنته التي اشتعلت كما اشتعلت عيناه تماماً بالغضب. فوضعت يدها على وجنتيها وثارت زرقاويتها تماماً كموج البحر في يوم شتوي عاصف وهتفت به في غضب عارم:

مليكة: أنا عمري في حياتي ما غلطت في أي حد. ومش هسمحلك يا سليم إنت ولا أي حد إنكم تغلطوا في أهلي. محدش فيكم اتعامل معاهم ولا يعرفهم علشان تغلطوا فيهم. رمقته بنظرة نارية وهتفت به باشمئزاز: ومعتقدتش من الرجولة أبداً إنك تغلط في ناس ميتين.

لم تعرف حتى من أين واتتها كل هذه الجرأة التي تتحدث بها، ولكنها علمت أنها اقترفت خطأً فادحاً حينما رأت عيناه اللتان تقدحان شرراً. فأمسك ذراعيها بقوة وأخذ يهزها بعنف صارخاً بها بغضب ناري تماماً كخصلات شعرها التي تحررت من حجابها وكأنها تستعطفه أن يتركها: سليم: أعتقد إني حذرتك قبل كده من إنك تمدي إيدك. خرجت منه صرخة هادرة واهتزت هزة قوية منه جعلتها تنتفض كمن صعقتها الكهرباء.

لم تعلم لما لم تبتلع لسانها الأرعن الذي سيؤدي بحياتها الآن وتصمت. ألا تعرفين طفلتي أنه ليس من الحكمة تماماً استزاز الأسد الغاضب في عرينه. رفعت عيناها بعينيه وتمتمت بتحدي: مليكة: وأعتقد إنك سمعتني امبارح وأنا بقول مش هسمحلك ولا هسمح لأي حد في الدنيا يغلط في عيلتي. صعق من شرارة التحدي المضيئة في عيناها والتي تتنافى تماماً مع ارتعاشة جسدها الهزيل.

ولكنها أعجبته. نعم أعجبته. لن يكذب، هو يعشق دفاعها عن الحق حتى ولو كان على حساب سلامتها. وفجأة وجدت يده ترتخي من الإمساك بكتفيها وترك الغرفة بأكملها كالإعصار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...