الفصل 19 | من 43 فصل

رواية بين طيات الماضي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منة الله مجدي

المشاهدات
20
كلمة
2,850
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

بعد وقت قصير شعر بها تتملل في الفراش. رمشت بزرقاوتيها المغمضتين عدة مرات في خفوت وروية قبل فتحهما. إتنفض جسدها علي الفراش ثم هبت جالسة وفتحت عيناها تحدق في ربوع الغرفة في ذعر. ولكن كل ذلك هدأ. إستكان جسدها وهدأت رعشاتها سامحة للهواء المنحبس داخل رئتيها بالتحرر في أريحية حين شاهدته جالساً بجوارها. حقيقة لا تعرف لما إطمأنت تحديداً. هل لرؤيتها له بخير. أم لرؤيتها له في الأساس. لا تعرف. فسألت في خفوت: مليكة: أنا هنا ليه.

أردف هو بآلية: سليم: تعبتي وإحنا جايين في الطريق وأغم عليكي. إعتدلت في جلستها بهدوء وهمست بخفة: مليكة: ممكن نروح صح. حرك سليم كتفيه في هدوء وتمتم بآلية: سليم: أه عادي الدكتور قال وقت ما تفوقي. أخفضت مليكة بصرها وعضت علي شفتيها متمتمة في هدوء: مليكة: طيب معلش أنا عاوزة أروح. أومأ برأسه ثم خرج من الغرفة طالباً من إحدي الطبيبات معاينتها كي يتسني لها الرحيل. وبالفعل لم يمضي وقتاً طويلاً حتي كانا يسيران سوياً في السيارة.

كان الصمت هو المخيم علي الطريق بأكمله. فكان هو يقود السيارة شارداً. يود لو يسألها عما حدث معها ولما صرخت وكيف توفت والدتها بالأساس. ولكن كبرياؤه الأرعن وقف حائلاً بين سؤاله. فكيف يجهل سليم الغرباوي شئ ما. أما هي فإستندت برأسها علي زجاج النافذة. سارحة. شاردة تتذكر والدتها. تنهدت بعمق وهي تتمني لو ينتهي كل شئ. فأحياناً ما تمر علينا أوقاتاً نشعر فيها بالتعب من كل شيء ومن اللاشيء.

نود لو أنه بإمكاننا أن نغمض عينينا فقط وينتهي كل هذا. بعد وقت قصير وصلا الي القصر. فهبطت مليكة من السيارة متوجهة للداخل في هدوء حتي سمعت صوت مراد ولكن معه ندي التي علمت منها أن سليم هو من أرسل إليها سيارة كي تأخذها للمنزل كيلا تبقي في المستشفي. *** في منزل عاصم. جلس الجميع علي المائدة يتناولون الطعام. أخذا أيهم وجوري يحدثان والدهم ويقصان عليه كل ما فعلوه في النادي والحضانة لليوم.

وهو جالساً يعمل علي هاتفه وفقط يومئ برأسه إليهم. أما نورسين فأخذت تطالعه بالم. إلي أي مدي سيظل هكذا. إلي أي مدي. وبعد قليل سأل أيهم: أيهم: بابي إيه رأيك. أخذ عاصم يومئ برأسه في هدوء كما كان يفعل. فلكزته نورسين: نورسين: بابا أيهم بيسألك. إبتسم عاصم بهدوء وتابع ناهياً أي مجال للنقاش: عاصم: اللي مامي تقول عليه تعمله يا أيهم. ثم نهض حاملاً أشياءه مودعاً إياهم ورحل. زفرت نورسين بألم بعدما شاهدت طفلها يخفض رأسه في أسي.

فضحكت بهدوء وتابعت بحماس: مين فيكوا بقي يا قطاقطي اللي خلص كل أكله. نسي أيهم ما حدث وتابع بفخر: أيهم: أنا يا مامي إنما جوري لا. نهضت نورسين مقبلة طفلها وتابعت بفخر: نورسين: أيهم هيكبر وهيبقي راجل أد الدنيا أما جوري هتفضل صغيرة. وقف أيهم بكبرياء متابعاً بفخر وحماس: أيهم: أيوة هبقي راجل أد الدنيا زي بابي بالظبط. إبتسمت نورسين في سعادة وتمنت من الله أن يستفيق عاصم قبل فوات الآوان. *** في منزل العائلة بالصعيد.

جاء رجل ما لخطبة فاطمة ولكنه يكبرها كثيراً في العمر وإنقسم المنزل بين مؤيد ومعارض ولكن القرار الأخير بيد فاطمة كما أخبرها والدها وعمها مهران وجدتها خيرية. قررت قمر التحدث معها ونصيحتها في هدوء فهي تعتبرها شقيقتها الصغرى. فأخذتها وخرجا للجلوس سوياً في حديقة القصر. قمر: بصي يا حبيبتي. ربنا اللي يعلم إنتِ إيه عندي وأني بعتبرك أكتر من شقيقتي. إبتسمت فاطمة في هدوء وتمتمت: فاطمة: وأنا كمان يا جمر والله.

قمر: بصي يا حبيبتي أنا بس جاية أنصحك نصيحة لوجه الله. بلاها العريس اللي جاي ده. متدفنيش شبابك بالحيا لأي سبب. همت معترضة فتابعت قمر بإشفاق: قمر: أني عارفة إنك كنتي بتحبي سليم ود عمك بس يا حبيبتي مش معني إنه مجاش يبقى خلاص. بالعكس لسه بدري. والبنية الزينة يا حبيبتي هي اللي تكتم جواها أي أحاسيس لحد البني آدم اللي من توبها. اللي يشتريها بأغلى ما عنده. الراجل الي يحسسها بأنها الكون كله. ويرفع رأسها وميحوجهاش واصل.

والحوجة يا حبيبتي مش للفلوس. لأ. الحوجة الشينة تبقى للكلمة الزينة. للاهتمام والحب. الحوجة للحاجات اللي البنت سابتها في بيت أبوها. فهمتيني يا حبيبتي. أومأت فاطمة رأسها في هدوء حتي دخلت عبير التي استمعت إلى كل الحديث. تصرخ بها بفضب هادر: عبير: ملكيش صالح ببتي يا جمر. أني بجولك أهو. عاد. متسمعيش كلامها يا فاطمة يا بتي. هي بتعمل كده علشان مش عاوزاكي تتجوزي وتخلفي وتجيبي الواد اللي هي مش عارفة تجيبه.

آلمت تلك الكلمات قمر وبشدة. فكيف تقول لها مثل هذا الكلام. ألا يقابل الإحسان إلا بالإحسان. كيف لها تظن بها هكذا وهي التي تنصحها بدافع أخوي. برقت عيناها بألم واردفت بدهشة: قمر: إيه اللي إنتِ بتجوليه ده يا خالة. أردفت عبير بنزق: عبير: زي ما سمعتي يا جمر. كفاية حديثك الماسخ ده عاد. تابعت قمر بإستهجان: قمر: حديثي مش ماسخ يا خالتي. أنا بس كنت بنصح خيتي نصيحة رب العباد هيحاسبني عليها. وزي ما تحب تسمعها أو لأ.

ثم تركتهم قمر وصعدت إلى غرفتها باكية مما تفوهت به خالته. نعم تتألم. وكيف لا تفعل وهم يحاسبونها على شئ لم تقترفه يداها أو حتى يكن لها به ذنب من قريب أو من بعيد. كيف لهم أن يفكروا هكذا. بعد وقت قصير وصل ياسر إلى المنزل فوجد خيرية توبخ ابنتها كثيراً. ضيق عيناه توجساً وسأل مُرتاباً: ياسر: في إيه يا ستي. صوتكم واصل لحد البوابة. تطلعت ناحيته في ألم وهي تتابع بلوم:

خيرية: في إن تربيتي وتربية جدك وعمامك مهران وزين راحت بلاش يا ولدي. وإستعوضت ربنا فيها خلاص. إطلع يا ولدي شوف مراتك وراضيها. الظاهر إننا خلاص نسينا حكمة ربنا وجدره. ضيق ياسر عيناه بتوجس وتابع بقلق يغلفه بعض الدهشة: ياسر: مرتي. مالها جمر. خيرية: هي مليحة يا ولدي. إطلع بس. لم يسمع ياسر ما تبقى من حديثهما وصعد لأعلى ملهوفاً ولعاً على محبوبته. فوجد صغيرته تجلس باكية ووالدته إلى جوارها تحاول تهدئتها. هتف يسأل في دهشة:

ياسر: في إيه يا أمة. جمر بتبكي ليه. فركت وداد يدها مضطربة وتابعت في توتر: وداد: مفيش حاجة يا ولدي. جمر زينة. خبأت عليه. نعم خبأت. هي تعلم كيف يعشق ولدها زوجته. كيف حتى أنه لا يطيق أن يضايقها النسيم. فما بال كلمات عمته اللاذعة التي توافق السوط في حدته وتتفوق على سم الأفعى في ألمها. فهتف بها بإستهجان واضح: ياسر: لا مش زينة عاد ياما. هو أنا مبشوفش. ثم سأل زوجته بإستياء: مين ضايقك يا جمر خبريني. أردفت

هي بهدوء فهي تعلم زوجها: قمر: مفيش حاجة يا ياسر. ياسر: لو مجلتليش يا أمة جمر مالها هنزل أعرف من ستي تحت. تمتمت وداد في خفوت: وداد: عمتك ضايجتها كالعادة. هبط ياسر لأسفل تحاوطه أعاصيره القمعية. وصرخ بأهل البيت في حنق وحرد: ياسر: بصي بقى يا عمتي علشان تيجي كلمة وننتهي منها. وأقسم باللي رفع السبع سموات ما هكررها تاني واصل. والمرة الجاية هيجي فعل. جمر مرتي وأي كلمة تزعلها تزعلني.

أما بقى بالنسبة للحديث الماسخ بتاع الخلفه وأبصر إيه. لو متعرفيش فأنا اللي هعرفك. ودلوقتي كل حاجة بإيد ربنا أولاً وثانياً جمر ملهاش أي دخل في الموضوع ده واصل يا عمتي. وإياك. إياك أسمع حد تاني بيتكلم ولا حتى بيلمح للموضوع ده من قريب ولا من بعيد. حتى علشان المرة الجاية هاخد مرتي وبنتي وهمشي من هنا. والكلام ده مش لعمتي بس ده للبيت كله. ثم لملم أشلاء عبائته وصعد للأعلى غاضباً.

خرجت وداد بعد دخوله مباشرة تاركة فرصة للزوجين في الحديث بعدما أمطرت ولدها بوابل من الدعاء على نصرته لزوجته وعدم خجله من عدم إنجاب الأولاد. وقف ياسر يرمق زوجته في حب بالغ ممزوج بإشفاق عليها من كلمات عمته التي يعرف جيداً أنها أكثر ألماً من لسعات السوط. ثم توجه ناحيتها في حب وجلس أمامها مجففاً دموعها في حنان بالغ: ياسر: مكفاكيش بكا عاد. إرتفعت شهقاتها وإرتفع نحيبها ملقية بنفسها بين ذراعيه في ألم.

وكأنها طفلة صغيرة تحتمي بوالدها. تبث له آلامها وأوجاعها. ولما لا فهو قد وعدها بهذا من لحظتهما الأولى سوياً. قمر: أني معرفش بيحاسبوني على إيه عاد يا ياسر. كيف يعني يحاسبوني على إرادة ربنا. إحتضنها ياسر بقوة: ياسر: خلاص يا قمر عاد. متقطعيش قلبي وكفاياكي بكا. ثم تابع ضاحكاً: إنتِ مشوفتيش جوزك وهو بيديهم الطريحة التمام. كله علشان عيونك الكحيلة دي يا جميل. تسللت إبتسامة صغيرة خجولة إلى شفتيها على استحياء.

فإنقض ياسر يزرع قبلاته على جانب فمها. تلك القبلة التي تسلبها عقلها وتسحب أنفاسها. همس ياسر ببحته الرجولية التي تسلبها لبها وكأنه يريد القضاء على آخر ما تبقى لها من وعيها: ياسر: بجولك إيه. هي همس فين عاد. همست قمر بخفوت إثر سهادها: قمر: عند فاطمة. تهللت أساريره وأردف غامزاً: ياسر: طيب ما تيجي أجولك كلمة سر. *** طرق مهران باب غرفتها في هدوء ودلف يسير الهويني سائلاً بقلق: مهران: خير يا أمة. جالولي إنك نادمتي.

إبتسمت خيرية في حبور وأشارت على المقعد جوار فراشها: خيرية: خير يا ولدي خير متجلجش. أني كنت عاوزاك في موضوع كده. جلس مهران في أريحية وتمتم بتوجس: مهران: موضوع إيه عاد. تابعت هي بثبات: خيرية: أمجد الراوي. تغصن وجه مهران بقليل من الحنق وتمتم في هدوء: مهران: ماله يا أمة ولد الراوي. هتفت خيرية بأمل: خيرية: مش كفاينا عداوة عاد. تابع مهران بحدة: مهران: وعلي آخر الزمن نوطوا راسنا في الأرض لولاد الراوي.

خيرية: إنت أعجل من كده يا ولدي وعارف إن الموضوع مش هيمشي كده. أمجد مغلطش والراجل عداه العيب لما راح استأذن اخوك زين الله يرحمه. وزين وافق واداله الإذن والكلام ده زين اخوك الله يرحمه هو اللي جايله بلسانه. أردف مهران بهدوء لأجل والدته: مهران: خليني أمشي وياكي يا أمة وأجولك إننا عاوزين نتصالحوا طيب. وبقيت الغرباوية اللي شايفينها عيبة في حقنا ومش هيسمحوا بحاجة زي دي واصل. أردفت خيرية بعتاب:

خيرية: واحنا من امتى يا ولدي بنأخر حق علشان كلام حد. إنت وسليم وياسر تجعدوا معاهم وتخلصوا الموضوع. كفايانا عداوة. كفايانا بقى يا ولدي. عاوزة أقابل زين اخويا وأني متطمنة. تمتم بإستنكار: مهران: بعيد الشر عنك يا أماي. إستطردت خيرية بأسى: خيرية: أمجد طول عمره ولدي زيه زيك وزي زين الله يرحمه. تنهد بعمق وتمتم بهدوء: مهران: اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا أمة. أردفت هي بأمل: خيرية: هاخد منك وعد يا ولدي. هتف بدهشة مازحاً:

مهران: واه يا حاجة. بس حاضر كلامك أوامر. ربتت على كتف ولدها في فخر وتابعت باسمة: خيرية: تسلم يا ولدي. *** في غرفة فاطمة وعبير. فاطمة: هسألك سؤال وتجاوبيني عليه وبصراحة يا بنتي. أردفت فاطمة تسأل في توجس: فاطمة: جولي يا أمة. أردفت عبير: عبير: لسه بتحبيه ورايداه. أردفت هي بقهر إمتزج بأسى: فاطمة: واه يا أمة. بحبه بس. ده أنا عشجاه. ده حتى العشق قليل عليه. أردفت عبير بثبات:

عبير: يبقى تسمعي حديثي زين ومتعارضنيش واصل في اللي هقوله. أردفت هي بتوجس: فاطمة: جولي يا أمة. أني سامعاكي. *** بعد مرور عدة أيام. كانت مليكة جالسة في حديقة القصر تتناول شايها في هدوء. بينما تراقب عيناها طفلها وهو يلهو مع والده في سعادة. تطرب أذناها وقلبها بسماع صوت ضحكاتهم التي تملأ الأرجاء. حتى سمعت صوت هاتفها الذي أخرجها من سهادتها. إلتقطته في عدم اهتمام وإبتسمت بعدما رأت أن المتصل عائشة ولا أحد غيرها.

تركتهم وإبتعدت قليلاً لتجيب على هاتفها حتى يتسنى لها فرصة الحديث مع رفيقتها بهدوء. أخذا يثرثرا سوياً لبضع ساعات حتى استمعت عائشة لصوت طفلها يبكي فاستأذنت مليكة التي أردفت بحبور: مليكة: بوسيهولي لحد ما أجيلكوا. أردفت عائشة باسمة: عائشة: من عيني يا روحي وخلي بالك من نفسك. أغلقت مليكة الهاتف ووقفت تطالع سليم ومراد يلهوان بصخب والضحكة لا تفارق محياهما. زفرت بعمق وتنهدت بألم راجية من الله يفتح سليم عينيه بقوة. ولكن كيف.

كيف تطلب منه أن يشاهد أي شئ هي لا تظهر إلا عكسه. وفجاءة استمعت إلى أصوات قادمة من الأشجار خلفها فتسلل قلق عارم إلى قلبها. واتجهت نحوه في توتر وتوجس هاتفة في خوف تسأل: مليكة: مين اللي هنا. زادت الأصوات والحركات ولكن لم يأتها إجابة. شعرت بالتوجس وكادت أن تعود ناحية الفيلا مرة أخرى ولكن فضولها وقلقها تغلب عليها. فافتربت من مصدر الصوت أكثر وأزاحت بعض الشجيرات بيدها. كانت ترتجف بداخلها وترتعد أوصالها.

ولكن اللعنة وكل اللعنة على فضول الأنثى. فسألت مرة أخرى بذعر: مليكة: مين اللي هنا. وفجاء لم تدرِ ماذا حدث. فقد انقض عليها شخصاً ما ووضع يده على فمها وأخذها وتواريا خلف بعض الشجيرات. اتسعت حدقتا مليكة زعراً وأخذت تصرخ ولكن بفم مغلق فلم يسمعها أحد. أخذت تحاول ركله وتحرير نفسها من بين براثن ذلك الغريب الملثم ولكن دون فائدة فقد كان يمسكها بقوة. همس بالقرب من أذنها بتهديد بصوت يشبه فحيح الأفعى جعل الخوف يشل جسدها.

ورعدة خفيفة طغت على جسدها: أنا هشيل إيدي بس لو سمعتلك صوت إنتِ حرة. أومأت برأسها عدة مرات في حركة وائمت حركة جفناها صعوداً وهبوطاً بقوة في هلع. فأزاح يده بروية من على فمها وإقترب من أذنها ضاحكاً بسخرية على ضربات قلبها التي يسمعها من مكانه. ثم تابع بسخرية أشد يسألها إن كانت زوجة سليم الغرباوي أم لا. هتفت مليكة بصوت مرتعد وذعر تسأله: مليكة: إنت مين وعاوز مني إيه. ضحك بسخرية شديدة:

الملثم: إنتِ متعرفينيش بس أنا أعرفك ومش لازم تعرفي أنا عاوز منك إيه لأنك هتشوفي بعينك دلوقتي. أومأت برأسها في هلع طالبة منه أن يتركها ويخبرها ماذا يريد منها. ولكنها لم تلحظ السكين الذي أخرجها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...