الفصل 14 | من 21 فصل

رواية بين يدي الغامض الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رقية

المشاهدات
14
كلمة
1,281
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

ابتسمت له وحركت أصابعي على خصلات شعره التي تنزل على عينيه. = طول ما قلبك بيحس إنك تايه وضميرك بيأنيبك، يبقى صدقني إنت إنسان كويس. قطعت الصمت الذي بيننا. = إنت ليه مش بتظهر في الشركة؟ رفع رأسه لها ولم يتكلم. فهمت صمته فسكتت. = عندي رهاب اجتماعي. بصيت بصدمة. = بجد! ضحك بعلو صوته. = أكيد لأ، مش للدرجاتي يعني، بس أنا مش بحب شكلي من وأنا صغير. تصدمت، بيقلل من وسامته! = مالك بتبصيلي كده ليه؟ ابتسمت. = لا عادي، متفاجئة بس.

قام من على رجلي نام على السرير، محسستش بيه غير وهو نايم مش حاسس بحد خالص. خلعت أسدالي ولبست بيجامة خفيفة أنام بيها. قلت في نفسي: "طب أنا هنام إزاي؟ مستحيل أنام جنبه، ده متحرش." فرشت الأرض بقماشة تقيلة وحطيت مخدة وذهبت في ونمت أنا كمان. فات يومين وماحصلش فيهم أي جديد، غير إني حاولت أقرب من جواد علشان أحسن من علاقتنا شوية. *** = لا متخافش، هيجي النهاردة وهيبقى موجود وهتعمل اللي اتفقنا عليه. = ويهون على حبيب القلب.

= طالما خرج من تحت طوعي يبقى يستاهل. = ده إنتي جبروت، فيه حد يأذي الإيد اللي اتمدتله. ضحكت بسماجة. = آه، أنا. *** صُحيت على ريحة برفانه المميزة، لقيتُه بيسرح شعره، كان لابس بدلة رسمية لونها كحلي. = بتعرفي تعملي الكرافتة؟ هزيت راسي بـ أيوه. = طب تعالي اعمليهالي علشان مبعرفش أعملها. = مدير شركة ومبتعرفش تلف الكرافتة؟ = ماهي صعبة. أعمل إيه؟ ربطتله الكرافتة.

= كنت شوفت بوست في جروب الشركة فيه حفلة الهالوين بليل في المقر اللي في دبي. هو فيه حد لسه بيعمل العبط ده؟ ابتسم بسماجة. = هما بقي مش إحنا. = إيه ده، إنت مش رايح؟ = لأ مش هروح وأنا فاضي للعب العيال ده. بصيت بحزن. = ليه يا جواد؟ ماتيجي نروح، نفسي أوي أشوف الحفلة دي. بص باستغراب. = نروح؟ رديت بنفس صدمته. = أيوه نروح. = ماتجمعيش بس علشان مافيش مروة. مشي وسابني. وصل لمقر الشركة، قعد في مكتبه، بص للأوراق المهمة اللي قدامه.

= يا هلا يا هلا، عاش من شافك يا راجل. بصتله ببرود. = يا أهلا. = إيه يا جواد؟ إنت صدقت إنك عريس بجد ولا إيه؟ بص بغضب. = فيه إيه يالا مالك؟ ماتظبط. = مافيش ياعم، بس إنت ياعني بقالك أسبوع شايل الشغل كله عليا، أومال لو مش جواز على ورق بقى. = بس يا جلنف إنت، أنا كنت في دبي بخلص الشغل اللي كان متراكم هناك. أنا والله معرف اللي اسمها مايا دي بتشتغل هناك وبتاخد فلوس على أساس إيه. اتكلم بجدية.

= إنت عارف يا جواد إن مايا ملهاش في الشغلانة دي، واحدة أمركانية متعودة على الانتخة. ضحك بسخرية. = أمركانية إيه بس يابني، صلي على النبي، دي غلبتنا إحنا المصريين دي، نسيت لغتها الأصلية. = م حقها يا جواد، دي عايشة 20 سنة في مصر، بتروح لاهلها زيارات كل سنة. = المهم إنت فكك من كل ده، عملت إيه في الصفقة؟ = الصفقة تمت وزي الفل، بس أيمن مش عاجبه حقه. رد بجحود.

= قول له هو ده اللي عندنا، وحقك بيوصلك تالت ومتلت، مش عاجبك شوف غيرنا. ابتسمت له. = متقلقش، أنا كيفته من اللي قلبك يحبه. ضحك. = إنت هتقولي، مانا عارف. *** كنت قاعدة في الأوضة بتكلم مع مريم. = وبعدين من ساعتها مكلمكيش تاني. = أنا من ساعتها بتجنبه. ردت بحزن. = معلش يا مريم، يمكن فيه حاجة مدايقاه. ابتسمت بسخرية. = أسبوعين يا إسراء، أسبوعين متدايق. = خلاص ي مريم، شوفي حياتك، ده معناه إنه بيتسلى.

= أنا خلاص قفلت على موضوعنا وهشوف حياتي، المهم طمنيني إنتي عليكي، معلش الكلام أخدني نسيت أسألك. = ولا يهمك ي حبيبتي، أنا كويسة والله. آه. ضحكت. = ومستر جواد عامل إيه معاكي؟ رديت وأنا متدايقة. = وبتضحكي ليه يا هانم. = لا ولا حاجة. كملت مكالمتنا ومحسيناش بالوقت. قطع كلامنا خبط مزعج على الباب. قمت أفتح، لقيت شاب معاه أكياس في إيده. = أهلا مدام إسراء، مستر جواد باعتلك الحاجة دي وبيقولك ساعة وه يعدي عليك.

دخلت الأوضة وفتحت الشنطة، لقيت فستان أسود بسيط ومعاه قناع أسود وفيه تطريزات دهبية. بعد ساعة، لاقيته قدام الباب لابس بدلة من اللون الأسود وقناع أسود برضه. بصلي بصة مفهمتهاش، هي نظرة حب ولا نظرة رعب. = شعرك ده فرداه ليه؟ ماتلميه! رديت بسماجة. = يمكن فرداه علشان الفستان من ورا مبين ضهري كله. خطوتين. رفع شعري لقي نص ضهري عريان من الفستان. قال بعصبية. = غبية، قولتلها عايزةُه محتشم. = خلاص حصل خير.

دخل الأوضة رجع ومعاه شال أبيض من الفرو. = امسكي غطي ضهرك ب ده ومتقلعيهوش، يالا. مسك كف إيدي وخرجنا للعربية اللي منتظرانا بره. بعد ساعات وصلنا للحفلة، صحافة كثيرة واقفة قدام مدخل الباب. كنت لابسة القناع زي ما قالي. كان يبهرني وسط الكم الكبير من الموجودين. حاول يوقفنا مصور صحفي. = آسف، مش هينفع دلوقتي، استنى لما الحفلة تبدأ طيب. = كنا عايزين نعرف مين اللي معاك دي أستاذ جواد. مردش عليهم ودخلنا جوه.

= اقعدي على الكرسي هنا، متتحركيش، لو عايزة حاجة ابعتيلي على الواتساب. بصتله. = حاضر. كانت قاعدة جمبي مايا، كانت بتبصلي كل شوية بصات غل وحقد. مكنتش مهتمة. بدأت الحفلة والاستعراض. كان واقف على المسرح 7 بنات لابسين القناع وكانوا بيفتتحوا الحفلة برقصات استعراضية. كانت من ضمن الفقرات رقص الأزواج أو الكابلز. لاقيت عدد كبير من الكابلز واقفين على المسرح بيرقصوا رقصة السلو. كنت أنظر ببصلهم نظرة حب وسعادة. لاقيتُه مسك إيدي.

= يالا. قلت باحراج. = مش بعرف. = تعالي وسيبلي نفسك. مشيت معاه للمسرح، وسعوا الطريق لينا لما لقوا ماسك إيدي وحطها على رقبته. كانت أنفاسه منتظمة مع وتيرة أنفاسي وسرعة نبضاتي. كان بيبص لعيوني، مقدرتش أبادله نفس النظرات، وطيت راسي في الأرض. = ارفعي وشك. بصتله بحرج. بعد دقايق، كانت الموسيقى وقفت. بصيت جمبي ملاقيتش حد غيرنا. يا لكسوف! جريت بسرعة أٌقعد على الكرسي.

دقايق ولاقيت الأنوار اتقفلت واتبدلت الموسيقى بطلقات النار، كانها موسيقى على الطلقات. معرفتش امسك نفسي أنا والموجودين. صرخت بعلو صوتي، حطيت إيدي على ودني أمنع الأصوات تدخل ودني. صوت جسم اترمي على الأرض. بعد دقايق رجعت الأنوار، لاقيت جسمه في النص وهدومه غرقانة في دمه. صوت بصريخ وصوتٌ عالي. = جواااااااد

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...