الفصل 14 | من 17 فصل

رواية بين يديك الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رشا روميه

المشاهدات
22
كلمة
2,947
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

سأكون حافظ للسر، كالأسد المغوار سأكون الحامي، كالطائر المحلق سيكون قلبي العاشق الذي أحبك دون الاهتمام بشكل خارجي، فما بداخلك هو أنتِ وهو ما يهمني. رافقت "مي" "مصطفى" إلى غرفة المعيشة، تستجمع كلماتها التائهة لتوترها الملحوظ، فحُضوره يلغي العقلانية عن ذهنها ليجعل كلامها مرتبك وغير مرتب. لكنها بالفعل من داخلها أرادت التخلص من عبء هذا السر بداخلها، أرادت أن تكون صريحة معه للغايه ولا تخفي عنه أمراً. مى: أنا بنت يتيمة...

ماليش حد... ومن كام سنة أخذتني واحدة طيبة أوي زي مامتك كده، مشفتش منها غير كل خير. مصطفى بطمأنة: كملي. مى: وكنت مخطوبة لواحـ... قاطعها "مصطفى" بانتفاضة حين علم أنها مرتبطة بشخص آخر ليهتف بضيق: مصطفى: مخطوبة... !!!! نسيت تماماً نقاطها الأساسية وسرد قصتها مع "عادل" وتركز اهتمامها بأن توضح له أن أمر خطبتها هو شيء من الماضي وأنها الآن لا يربطها به أي صلة مطلقاً. مى بإيضاح: لا خلاص... ده كان زمان.

علت ابتسامة خفيفة فوق ثغره ليزفر براحة. مصطفى: أه... كملي. سردت كل ما حدث بأدق التفاصيل حتى لا تنسى شيئاً مما حدث وتتضح الصورة كاملة لـ"مصطفى". مصطفى: يااه... كل ده ولوحدك؟ طب وآخرتها إيه؟ افرضي كان لاقاكي كنتي هتعملي إيه؟ مى: مش عارفة.

منذ وفاة والدتها كان دوماً تحث نفسها على أنها قوية لا تُهزم، ستواجه الدنيا بضحكتها ومزاحها، لم تكن من النوع المستسلم الخنوع، لكنها الآن وفي هذه اللحظة وبرفقة "مصطفى" شعرت برغبتها بإخراج ما تشعر به بقلبها حقيقة، أرادت أن تكون على سجيتها تظهر ضعفها وخوفها، يكفيها ادعاء بالقوة، تركت العنان لما يثار بداخلها من خوف من الظهور حتى أن دموعها توالت بضعف لم تشعر به إلا وهي إلى جواره كأنه نفسها التي لا تخفي عليها شيء.

مى: أنا خايفة... خايفة منه... ده إنسان حقير ومتوحش... ممكن يموتني... ده حتى عمل إعلان بيدور عليا فيه. شعوره بضعفها وأنها تخشى من هذا الحقير جعله ينتفض بقوة، فلن تشعر بالضعف وهو إلى جوارها ليهتف بقوة: مصطفى: لأ طبعاً... هي سايبة؟ وأنا رحت فين؟ برغم إحساسها بالسعادة لانفعاله وحمايته لها إلا أنها خشيت أن "عادل" يمكن أن يؤذيه وهي لن تتحمل هذا مطلقاً. مى: لأ... أنا مش عايزة تدخـل خالص... ده إنسان ماعندوش ضمير...

ممكن يأذيك... وأنا مسمحش إن حاجة زي كده تحصل لك أبداً بسببى. لم يكن يوماً جباناً خائفاً، هو يستطيع حمايتها ولن يتركها أبداً تواجه هذا الحقير بمفردها. مصطفى: بني آدم زي ده جبان لازم يقف عند حده... مينفعش نسيبه كده. مى بخوف: مقدرش... أخاف يأذيك بجد!!! إنت متعرفوش... أنا نفسي بس ألاقي ابن ماما "فادية"... بس مش عارفة إزاي. مصطفى: وهى دي حاجة سهلة؟ مى: مش عارفة... صعبة طبعاً... بس نفسي ألاقيه...

بدل ما كل الناس طمعانة فيها كده. رق قلبه لهذه الرقيقة، كيف للدنيا تتعبها إلى هذا الحد، لكنه الآن إلى جانبها ولن يتركها تواجه كل هذا بمفردها. مصطفى: قومي دلوقتي اغسلي وشك... وبعدين نفكر المفروض نعمل إيه. حركت رأسها بالإيجاب، ثم نهضت لتغسل وجهها وتهدأ من نفسها قليلاً قبل عودتها له مرة أخرى قائلة: مى: فكرت في حاجة؟ مصطفى ضاحكاً: إنتِ لحد ما نشوف هنعمل إيه تفضلي بالتخفي الرائع بتاعك ده. رفعت "مى" حاجبها بتعالٍ وهي

تتوسط خصرها بكفها قائلة: مى: اااه... واضح كده إني شكلي مش عاجبك؟ أردف "مصطفى" دون انتباه لما يتفوه به. مصطفى: أنا قلت كده... إنتِ.... أجمل بنت شفتها بعيني. أسرع "مصطفى" بتدارك نفسه من هذه المشاعر التي تجتاحه بسرعة. مصطفى: الصراحة أول مرة شفتك مش عارف أقولك كنت فاكرك إيه. مى: يا سلام. مصطفى: تنكري... شكلك مدي على "لواحظ" خالص... على رأي "سيف".

ضحكت "مى" على ظن "مصطفى" فهي بالفعل كانت ترى نفسها بشعة خصوصاً مع وجهها المتورم، لكنها أردفت بتعجب. مى: "لواحظ"؟ مصطفى: المهم دلوقتي... أنا هاخد شوية هدوم من أوضتي وأرجع شقة "سيف" وإنتي زي ما إنتي هنا... بس طول ما إنتي بينا بلاش النظارة دي متقلقيش... وخلي شكلك الغريب ده بره لحد ما ألاقي حل. مى: حاضر. تعمق بنظرته مطولاً نحوها ثم أردف. مصطفى: متقلقيش طول ما أنا معاكي.

شعرت "مى" لأول مرة أن هناك قوة تحتمي بها، وأن هناك شخص ما يخاف عليها ويبعد عنها الأذى، وخاصة عندما تكون تلك القوة منه هو. مر الوقت سريعاً وعادت "أم مصطفى" من زيارتها لجارتها، فوجئت للغايه بمظهر "مى" المختلف كلياً، فلولا أنها هي من ابتاعت الفستان بنفسها لظنت أن تلك فتاة أخرى ببيتهم. أم مصطفى: بسم الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله... "مى"!!! إنتي زي القمر... أمال بس مخبية عننا الجمال ده ليه؟

ضحكت مى بخجل: شكراً ليكي يا "أم مصطفى". أم مصطفى: ربنا يحفظك يا بنتي من كل سوء... إيه ده هو الحاج "خالد" لسه مجاش لحد دلوقتي؟ مى: لا... "مصطفى" بس اللي جه... أخد شوية هدوم وقال حيبقى يرجع تاني. أم مصطفى: كويس... أما أروح أحضر لهم الغدا بقى عقبال ما يرجعوا. مى: خديني معاكي أساعدك. وتوجهت كلتاهما إلى المطبخ لتنقضي الساعات حتى يحين موعد تجمعهم جميعاً. *** بيت رضوى.

توقف "عادل" بسيارته الصغيرة أمام بيت "رضوى" يكز على أسنانه بغضب، فيجب أن يصل لـ"مى" بأي شكل، فالخطر من "مى" الآن أكثر مما قبل، ولن يتوانى هذه المرة من معرفة إلى أين ذهبت فحياته أصبحت على المحك. داخل غرفة رضوى. كانت "رضوى" ترتب غرفتها كالعادة وتلقي بما تراه يسبب لها الفوضى، حين هتفت بها والدتها التي أخذت تنادي باسمها لعدة مرات دون أن تنتبه لها بسبب سماعات الأذن خاصتها. أم رضوى: يا بنتي تعبتيني...

عمالة أنادي عليكي من بدري. رضوى: خير يا ماما. أم رضوى: كلمي الراجل عايزك بره. اِندهشت للغايه فمن هذا الرجل الذي يريدها؟ رضوى: راجل مين؟ أم رضوى: إنتي جرى لك إيه النهارده؟ بقولك من الصبح... "عادل" خطيب "مى" واقف بره مستنيكي عايزك في موضوع مهم. اِرتعبت "رضوى" من فكرة وجود "عادل" ببيتهم وعلى مقربة منها، خاصة وهي تعلم بالتفصيل ماذا حدث لصديقتها على يديه. اِرتجفت بقوة وهي تحدث نفسها. رضوى: ربنا يستر...

أنا مقدرش أعمل زي "مى"... "مى" أجرأ مني بكتير... يا رب ابعده عني يا رب. اِبتلعت ريقها باضطراب قائلة: رضوى: قوليله إن أنا مش هنا... ولاااا... قوليله نايمة... أي حاجة يعني. أم رضوى: وبعدين معاكي بقى... ما تقومي تشوفيه عايز إيه... يمكن فيه حاجة مهمة عشان صاحبتك اللي مش عارفين راحت فين دي. تمنت لو استطاعت إخبار والدتها ما حدث، لكن "مى" طلبت منها أن تبقى الأمر سراً بينهما.

اِضطرت مجبرة على لقائه لتزفر بقوة محاولة تهيئة نفسها لمقابلته، لكن حين تحركت نحو باب الغرفة، اِستوقفتها جملة والدتها حين قالت. أم رضوى: أنا مش فاهمة مالك... الراجل بس عايز رقمها الجديد؟ توهجت عيناها بفزع وهي تعيد كلمة والدتها بصدمة. رضوى: رقمها الجديد؟ إنتي قلتي له إنها كلمتني؟ بسلامة نية أجابتها والدتها. أم رضوى: أيوة... هو سألني "مى" كلمتكم أو جتلكم اليومين اللي فاتوا أو عرفنا حاجة عنها توصلنا ليها...

افتكرت لما رنت عليكي من كام يوم وإحنا قاعدين. هوت "رضوى" جالسة فوق الأريكة تضرب وجنتيها من هول المصيبة التي وقعت بها، فقد تورطت الآن مع "عادل". رضوى: يادي المصيبة. أم رضوى بغضب: هو فيه إيه بالضبط... متفهميني؟ ولأنها تعلم جيداً أن والديها يرفضان تماماً التدخل بأي مشكلة بشكل قاطع، حاولت إخفاء الحقيقة عنها لتوضح كاذبة. رضوى: أبداً... أصل "مى" و"عادل" متخانقين سوا ومكانتش بس عايزة تديله الرقم.

أم رضوى: بقولك إيه إحنا لا بتوع مشاكل ولا عايزين مشاكل... اديله رقمهم وهم حرين مع بعض... يحلوا مشاكلهم سوا... متتحشريش إنتي في النص. رغم عدم رضاها عن ذلك إلا أنها مضطرة لإعطائه رقمها تحت أعين والدتها المترقبة. خرجت لمقابلته "عادل" حين سألها مباشرة. عادل: فين "مى"؟ رضوى: معرفش. لمعت عيناه بقوة يوحيان بشر كبير بداخل نفسه قائلاً مهدداً إياها. عادل: بلاش بقى تعملي الشويتين دول زي صاحبتك...

وإنتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه!!! ... وكده كده هعرف فـ اتقي شرّي أحسن... خصوصاً إني عرفت إنك كلمتيها في التليفون... فـ زي الشاطرة كده تقوليلي هي فين بالضبط. اِرتعدت ساقيها خوفاً من "عادل" لتجيبه بارتعاش. رضوى: والله أنا معرفش هي فين. اَطبق "عادل" على أسنانه بصورة عصبية ملوحاً بإبهامه مهدداً إياها. عادل: ما هو يا تتكلمي بالذوق... يا إما مش هرحمك ولا إنتي ولا أهلك دول... وحتبقي إنتي السبب في اللي هيجرى لكم.

زاغت عيناها تود الأرض أن تنشق وتبلعها، فقد وقعت بحيرة إما توشي بصديقتها ويلحق هذا الحقير بها الأذى، أو يؤذيها هي وأهلها. رضخت بعد فترة من تهديده لها، فقد تملكها الخوف من هذا الدنيء للغايه. رضوى: أنا بجد والله معرفش غير رقم التليفون... هي مقالتش هي فين... كلمتني بس تطمني إنها كويسة. عادل: اديني رقم التليفون ده... بس عارفة لو الرقم ده طلع غلط هعمل فيكي وفي أهلك دول إيه؟ رضوى: الرقم أهو.

سجل "عادل" رقمها مزهواً بانتصاره، فأخيراً سيستطيع الوصول لـ"مى" وهذه المرة لن يتركها تفلت من يده. غضبت "رضوى" من نفسها لإعطائه رقم "مى"، لكنها كانت مجبرة على ذلك، فلا هي ولا أهلها يستطيعون تحمل ما قد يحدث لهم من شر "عادل". رضوى لنفسها: هو هيعمل إيه بالرقم يعني؟ آخره هيحاول يتصل يعرف هي فين وهي أكيد مش هتقوله. قررت "رضوى" الاتصال بـ"مى" وتحذيرها من "عادل" وإبلاغها بما حدث حتى تأخذ حذرها منه.

مع محاولات عدة للاِتصال بـ"مى" كانت دوماً تجد الهاتف مغلقاً، اِضطرت للاِنتظار قليلاً ومعاودة محاولة الاِتصال فربما تستطيع التحدث إليها. *** شقة سيف. اِستلقى "مصطفى" فوق الفراش مسنداً جذعه للأعلى متفكراً بأحداث اليوم، فكم أسرته هذه البريئة بسحرها وجمالها، لكنه تجهم حين تذكر مشكلتها والتي يجب عليه أن يجد لها حلاً حتى لا تتأذى من بطش المدعو "عادل" هذا. مصطفى: عملتي فيا إيه يا "مى" بس...

ده أنا معرفكيش إلا من كام يوم بس... لخبطتي حالي ونسيتني الدنيا كلها ومش بفكر غير فيكي وفي مشاكلك... بس لازم أساعدك وأحميكي... كفاية عليكي اللي شفتيه في حياتك... بس أحلها إزاي دي؟ وهي كمان عايزة تدور على ابن الست "فادية"... بقى طول السنين دي كلها والشرطة مش عارفين يوصلوا له... هقدر أنا أوصله بالسهولة دي؟ ما يمكن الطفل ده مات ولا جرى له حاجة... أنا هعرف منين بس؟ لازم يكون فيه حل تاني. *** شركة السيدة فادية.

لم يهنأ "عادل" للحظة في البحث عن "مى" ليقوم بعدة اتصالات على مرأى "بدوي" الذي ينتظر التعليمات منه، فقد نحى عقله تماماً ولم يجد سوى أن يتبع "عادل" بكل خطوة ليخلصه من تلك الورطة. اِستكمل "عادل" مكالمته مع أحدهم. عادل: أيوة يعني إمتى؟ ... كده كتير... حاول تشد حيلك معايا... ومتقلقش حظبطك... تمام... بس متتأخرش عليا... سلام. أنهى "عادل" المكالمة ناظراً نحو "بدوي" الذي لم يكن قادراً على الجلوس من شدة توتره. بدوي: ها...

قالك إيه؟ عادل: قالي إن المهم إن شريحة التليفون تكون جوه الجهاز ساعتها إنه يوصل لمكانها سهل... لكن لو كانت الشريحة مش في الجهاز بقت صعبة أوي... ساعتها هنستنى منين ما تحطها نقدر نتعقب الشريحة ونعرف هي فين بالضبط... وأول ما يعرف حاجة ح يبلغني على طول. بدوي: والعمل إيه دلوقتي؟ عادل: للأسف مفيش قدامنا غير إننا نستنى شوية لحد ما نعرف مكانها فين بالضبط... ده حتى موضوع الإعلان والمكافأة ده معملش أي نتيجة لحد دلوقتي.

بفكرة طارئة ولأول مرة نطق "بدوي" بفكرة يعرضها على "عادل" صاحب العقل المدبر. بدوي: طب ما تجرب إعلان في التليفزيون ولا حاجة... يعني إعلان كده على كذا قناة معروفين وكمان توضح الجايزة يمكن حد يقول على مكانها. تمعن "عادل" في كلمات عمه التي أصابت هذه المرة. عادل: تصدق صح... ممكن أعمل كده فعلاً. *** مساء اليوم التالي. شقة الحاج خالد. أم مصطفى: يا "مى"... هاتي الأطباق اللي عندك جوه. مى: حاضر... أنا جيت أهو.

الحاج خالد: أنا جعان جداً... إنت فين يا "مصطفى"؟ مش حقدر أستنى أكتر من كده. حاولت "أم مصطفى" أن تحث زوجها على الصبر قليلاً. أم مصطفى: استنى يا حاج... "مصطفى" جه خلاص أهو. رفع "مصطفى" أنفه يشتم روائح الطعام الذكية. مصطفى: إيه الروايح الجميلة دي. الحاج خالد: إنت كده بتجوعني أكتر... يلا بقى اتأخرنا أوي في الأكل النهارده.

تناولوا العشاء معاً وسط محادثاتهم وضحكاتهم، أحست "مى" في وسطهم بمعنى الأسرة، كم كانت سعيدة بهذه الأسرة وهذا التجمع. بعد تناولهم الطعام جلس الجميع يشاهدون فيلماً مشوقاً. أم مصطفى: شفتوا اللمة حلوة إزاي... ما تسيبك بقى يا "مصطفى" مش شقة "سيف" وتيجي تقعد معانا يا ابني. بإحراج بالغ لما تسببت به من تفرقة عقبت "مى". مى: أنا عارفة إني بجد تقلت عليكم... بس أنا كلمت "إحسان" وقالتلي إنهم راجعين كمان يومين...

فخلاص بقى كفاية إني تقلت عليكم طول الفترة دي... و... قطع "مصطفى" حديثها بحزم. مصطفى: تروحي فين!!! ... إنتي مش حتمشي من هنا. كان قراراً نافذ الوجوب، فلن يتركها بعدما علم ما يحدث معها، لن يتركها تلقي بنفسها لهلاكها بعيداً عنه، بل يجب أن تبقى معه وإلى جواره لحمايتها. أم مصطفى: تروحي فين بس... إحنا خلاص أخدنا عليكي معانا... وأهو كمان "مصطفى" يرجع هنا... ومش كل شوية تقولي تقلت عليكم... ربنا يعلم والله إني...

قاطعهم هذه المرة صوت شخير عالٍ لفت انتباههم جميعاً ليضحكوا بصمت. فها هو الحاج "خالد" لم يستطع الصمود بعد تعب هذا اليوم الطويل ليغرق في نوم عميق وهو جالس على المقعد الكبير سانداً رأسه إلى جانب المتكئ الخاص بالمقعد. بتربيت خفيف نبهته "أم مصطفى". أم مصطفى: يا حاج "خالد"... يلا يا حاج "خالد" ادخل نام في سريرك أحسن. انتبه الحاج "خالد" لغفوته وسطهم ليستند مترنحاً. الحاج خالد: هاا... اا صح صح... تصبحوا على خير.

_وأنت من أهل الخير. وأثناء اِستكمالهم مشاهدة أحداث الفيلم قطع الفيلم فاصل إعلاني، لكن هذا الفاصل كان سبباً في ذهولهم جميعاً. لقد كان إعلاناً بالبحث عن "مى" المفقودة، إعلان يحمل اسمها وصورتها وزاد على ذلك مقولة (من لديه أي معلومات تفيد في البحث عنها مكافأة مالية خمسون ألف جنيه)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...