الفصل 1 | من 4 فصل

رواية بين يوم وليلة الفصل الأول 1 - بقلم عمرو علي

المشاهدات
21
كلمة
1,350
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

صباح الخير يا حبيبي صباح الزفت على دماغك، فين الفطار يا بنت الـ... اهدأ طيب مالك، فيه إيه؟ هحضره حالا. بسرعة انجزي، كدا هتأخر على الشغل يا حيوانة. حاضر، حاضر.

يدوبك لسة صاحية من النوم، مكنتش لسة عارفة أفتح عيني، لكن جريت عشان أحضرله الفطار. إحساس حلو لما تعمل لحد بتحبه حاجة، حتى لو هتيجي على حساب نفسك وراحتك. لكن في نفس الوقت إحساس بايخ جداً لما الحد دا ميحسش إنك عملت عشانه حاجة. كنت واقفة في المطبخ سرحانة، فوقت على صوته. برايلا... ولا هنفطر امتى النهاردة؟ أنا مش عارف إيه العيشة المقرفة اللي أنا عايشها دي. أنا كان مالي بالجواز والقرف دا.

مكنتش قادرة أرد. ماجد طيب والله، بس هو ساعات بيكون عصبي كدا، ممكن يكون بسبب ضغط الشغل. خلصت الأكل بسرعة وحطيته على السفرة. قعدنا وبدأ يكلمني. مرة تانية هتتأخري في تحضير الفطار، هيكون فيها طلاقك يا نرمين. أنا آسفة. اسمعيها مرة تانية. آسفة. برافو. ممكن أروح عند ماما النهاردة؟ لا. ليه؟ من غير ليه. من حقي أعرف. وأنا جوزك وليا حكم عليكي، وبقولك لا مش هتروحي. بس أنا هروح يا ماجد! انتي اتجننتي يابت.

مسكني من شعري وشدني ناحيته. هو أنا عشان اتكلمت معاكي حلو يبقى خلاص تعملي اللي على كيفك؟ أنا قولت مش هتروحي ومفيش نزول من البيت أصلاً. سيبني، أوعى. هتسمعي الكلام ولا لأ؟ هسمع، أوعى بقا شعريدي. عيشة تقرف، مينفعش معاكي الذوق. أنا هقوم أنزل. سابني ونزل. شدني من شعري رغم إنه عارف إن شعري ضعيف وبيقع بسرعة. لأول مرة ماجد يعمل كدا معايا. طب أنا زعلته في إيه؟ ممكن لما يرجع أسأله، بس لأ، أسأله إيه؟

دا مد إيده عليا. كلمت ماما عشان أعتذر لها. أيوا يا ماما. إيه يا حبيبتي مجتيش ليه؟ معلش يا ماما مش هقدر أجي. ليه؟ حصل حاجة؟ لا، أصل... أصل ماجد تعبان ولازم أبقى جنبه. دي الأصول برضه يا نرمين. هبقى أجيلك مرة تانية. جوزك يخف الأول وتعالي براحتك. حاضر يا ماما. معنديش حد في الدنيا غيرها، هي وماجد كل حياتي. مليش إخوات، وصحابي معدودين جداً، يعني تقريباً معنديش. مليش في الدنيا غير أمي وماجد. وكفاية إنه كان أول حب في حياتي.

متأكدة إنك عايزاه؟ آه عايزاه جداً يا ماما. فكرى كويس يا نرمين. فكرت وقررت، ماجد غير أي حد، وأنا بحبه وعايزاه. دا اختيارك وأنتي حرة فيه.

ياما نفسي يرجع ماجد بتاع زمان. ماجد بتاع زمان كان معايا من فترة واختفى، واللي موجود دلوقتي واحد غيره. تصرفاته كلها غريبة حتى معايا. وآخرها لما مسكني من شعري. فوقت من سرحاني وقمت بدأت أحضر الغدا. الساعة كانت خلاص بتدق 5، المفروض إن دا معاد رجوع ماجد. استنيته بس برضه مرجعش. حاولت أكلمه لكن موبايله مقفول. بدأت أقلق خصوصاً إنه مش متعود يتأخر. عدت ساعة ولسة بحاول أكلمه ولكن دون جدوى. قعدت على الكنبة مستنياه. سندت دماغي، معرفش نمت إزاي. بس حسيت باللي بيفتح باب الشقة وداخل. قمت وقفت.

ماجد، انت كويس؟ آه كويس يا روحي. قرب عليا ومسك إيدي. مالك يا عمري؟ كنت قلقانة عليك. وأنا حد هيخطفني يعني؟ مش عوايدك ترجع متأخر. سيبك دلوقتي من الكلام دا. انتي عاملة أكل ولا أقولك تعالي ناكل برا. لا أنا عاملة أكل، هقوم أحضره، ثانية واحدة. معقولة عايزة تحضري الأكل بإيدك الرقيقة دي وتتعبيها؟ ميصحش طبعاً. هحضر أنا الأكل يا قلبي أنا. هو إيه اللي بيحصل؟ هو ماجد اتجنن ولا إيه؟ آه نسيت أقولك، إحنا بكرة هنتغدى عند مامتك.

أيوا بس أنا قولتلها... خلاص أنا اتفقت معاها. تمام، أنا هصحى الصبح هروحلها، وانت لما تخلص شغل تعالى. طب ينفع يعني؟ إيه؟ ينفع تتعبى رجلك الصغيرة البريئة دي وتركبي مواصلات؟ أنا واخد إجازة بكرة وهنقضي اليوم سوا. لا كدا مش طبيعي خالص، دا مش ماجد دا أسامة منير. معقول يكون ضميره اتأنب بعد اللي عمله معايا الصبح؟ ياريت يكون صح. كنت قاعدة وهو رايح جاي ينظم السفرة ويحضر الأطباق. بدأ يولع شموع.

أحلى عشا رومانسي لـ حبيبتي و روح قلبي نرمين. ماجد، انت بجد كدا؟ أنا كدا من زمان، من ساعة ما اتولدت. يعني انت عايز تفهمني إنك رومانسي كدا من وانت لسة طفل؟ لأ، أنا اتولدت من سنتين بالظبط، يوم ما قابلتك. خدودي احمرت واتكسفت، بصيت في الأرض. رفع راسي لفوق. بحبك. وأنا كمان بحبك أوي.

كنت فرحانة أوي إنه أخيراً ماجد بتاع زمان رجع. هو تقريباً رجع وهو رومانسي شوية أو شويتين الحقيقة، بس مش مشكلة. المهم إن الشخص اللي بحبه رجعلي خلاص. بدأنا ناكل، أو بدأت أنا اللي آكل، لأن هو كان باصصلي بس. قام من على الكرسي بتاعه، مسك إيدي وبدأ يرقص سلو. كنت سرحانة على نغمات المزيكا الهادية. الحب حلو أوي والله، وخصوصاً لو مع شخص مش بتحبه، لأ، دا بتعشقه كمان. كنت بتأمل في ملامحه وهو كذلك، كأن الرقصة دي مكان لعيوننا عشان تتقابل فيه. كانت هي اللغة بينا، آه، هي لغة العيون اللي أحياناً بتشرح حاجات يعجز اللسان إنه يقولها. شدني من إيدي ودخلنا الأوضة. صحيت تاني يوم لقيته نايم جنبي.

ماجد؟ أيوه. اصحى بقا. هي الساعة كام؟ الساعة 11. فجأة لقيته قام بسرعة. 11 إزاي؟ أنا كدا اتأخرت على الشغل. الله يخربيتك، وانتي نايمة جنبي زي البهيمة مش حاسة. فيه إيه؟ مش انت قولت هتاخد النهاردة إجازة ونروح عند ماما؟ مين اللي قال الكلام دا؟ انت. محصلش. لأ حصل وقولته امبارح. أنا قولت محصلش. مش هنقعد نرغي طول النهار. بعصبية. فيه إيه يا ماجد؟ ماجد مين!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...