الفصل 4 | من 4 فصل

رواية بين يوم وليلة الفصل الرابع 4 - بقلم عمرو علي

المشاهدات
19
كلمة
2,313
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

انتي طالق. = لا انت اكيد بتهزر صح، قول متسكتش، سكوتك بيموت. -مش هينفع تعيشي معايا أكتر من كدا. = انا قابلة وراضية. -فيها خطر عليكي، أنا مش بكون في وعيي ولا عارف أنا بعمل إيه. = طب فهمني مين دا، إيه اللي فيا؟ -مش وقته دلوقتي، هتفهمي بعدين. = أنا مش همشي غير لما أفهم. -نرمين، أنتي مش هينفع تقعدي هنا دقيقة واحدة تانية. = يا ماجد طب خليني معاك هنا، وأنا هدخل أوضة تانية وهقفل على نفسي، أنا مش هينفع أسيبك يا ماجد.

-برضو لا، امشي بقا. = طب قولي مين اللي بيعمل كدا وأنا همشي. -أمجد. = مين دا؟ -أنا. = بس انت ماجد. -ماجد دا نصي التاني، يعني الوجه الآخر ليا. = يعني إيه، أنا مش فاهمة حاجة. -باختصار كدا، أمجد هو اللي بيعرف يتصرف ويفكر وياخد حقه، إنما أنا لما بكون ضعيف ماشي جنب الحيط. = وعايز منك إيه؟ -مش هينفع تفهمي كل حاجة. = يا ماجد طب.... -خلاص يا نرمين، لمي هدومك وامشي بقا.

خيبة أمل كبيرة لما أكون مش عارفة أساعده، دا أنا أساسا مش فاهمة، أنا بقيت تايهة، مش عارفة أزعل إنه طلقني ولا أزعل على حالته دي، إحساس غريب مش عارفة أحدده. دخلت لميت هدومي وجهزت شنطتي وخرجت، وهو كان لسه قاعد في الصالة. -نرمين، أنا بعمل كدا عشانك، أنا مش عايز أكون سبب في أذيتك. = يعني وجودي جنبك هيسببلي أذية؟ -اه والله أعلم هتبقى إيه هي.

= عموما أنا هروح عند ماما ومش هقولها حاجة، أول ما اللي أنا فيه دا يخلص، هاجيلك علطول ونرجع تاني مع بعض. -هستناكي. محتارة أعمل إيه، ولكن معنديش إلا حل واحد وهو إني أمشي. بالفعل مشيت، قفلت الباب ورايا ونزلت. -ياه، أخيرا بقا، البيت بقى فاضي. = مبسوط إنت كدا؟ -إنت دمرت حياتي. = أنا صلحتلك حياتك. -ضيعت مني أكتر واحدة بحبها في الدنيا. = أنا جبتلك حقك، ولا نسيت؟

نسيت إنك كنت محتاجني، نسيت إنك فاشل، نسيت إنك ضعيف وأهبل، نسيت إن كل صحابك باعوك، أنا اللي جبتلك حقك من كل دول، إنت ناسي إني السبب في الترقية اللي إنت فيها دلوقتي. -معلش يا ماجد، الترقية المرة دي مش من نصيبك. = يعني إيه؟ -مالكش نصيب، الإدارة اختارت حد تاني. = يا أستاذ فهمي، المفروض أنا اللي أترقى، دا كان دوري وحضرتك وعدتني. -الترقيات جاية كتير، وإنت شاب مجتهد يا ماجد وهتترقى أكيد. = يا فندم بس...

-معلش يا ماجد، أنا عندي ميتنج مهم، عن إذنك. -فاكر ولا لأ؟ = برضو مطلبتش منك مساعدة. -طب تحب نفتكر طلب الإجازة؟ = يا أستاذ فهمي، أنا مقدم طلب إجازة عند حضرتك واترفض، ممكن أعرف ليه؟ -مش وقته يا ماجد. = بس أنا مراتي تعبانة ولازم أكون جنبها. -خلاص خليك جنبها على طول بقا ومتجيش الشركة تاني. = طب أيمن قدم طلب إجازة وحضرتك وافقت؟

-أيمن عنده ظروف خاصة، الراجل بينقل لبيت جديد ومحتاج وقت، وكمان هو مش واخد إجازة كتير، هما أسبوع بس. = أنا طالب من حضرتك 3 أيام أكون فيهم جنب مراتي. -اتفضل يا ماجد روح على شغلك. -أظن دلوقتي افتكرت، وأكيد طبعًا إنت عارف إن أيمن يبقى جوز بنت أستاذ فهمي، وكمان أيمن هو اللي خد الترقية مكانك. = بس أنا خدت حقي.

-قصدك أنا اللي خدتلك حقك، وأظن إنت فاكر عملنا إيه، زقينا عليه واحدة وصورناهم في أحلى وضع، الصور بقت معاك، اترقيت ووصلت لمنصب عالي في شغلك، ممكن تضيع فهمي في أي وقت، كل دا أنا اللي عملته مش إنت. = عايز إيه تاني؟ -نفضل مع بعض. = مش هينفع نعيش إحنا الاتنين. -خلاص هطلب منك طلب واحد مقابل اللي أنا عملته. = إيه هو؟ -لازم تاخد حقك من أي حد ظلمك. = بس أنا مش عايز. -أنا عايز، ودا شرطي الوحيد عشان أخرج. = وهنعمل إيه؟

-يعني مثلاً، عم مصيلحي الأمن بتاع الشركة راجل حرامي، هو اللي سرق المرتب بتاعك اللي إنت كنت فاكر إنه ضاع منك، وتقريبًا فاكر إنت كنت هتعمل إيه بالمرتب دا. = كنت هدفع تمن عملية أم نرمين. -وبرضو أكيد فاكر إنت اتذليت قد إيه عشان تعرف تجمع المبلغ تاني، عشان كدا لازم تاخد حقك. = إزاي؟

-الوردية بتاعته بتخلص الساعة 12، مع دقة الساعة 10 هكلمه من نمرة جديدة وأقوله إن مراته تعبانة واتنقلت على المستشفى، طبعًا هو هيجري يلحق مراته، ساعتها إحنا نحاول ندخل الشركة ونسرق أي حاجة، ساعتها عم مصيلحي ممكن نروح نزوره في السجن. = الكلام دا ممكن يأذينا يا أمجد، الكاميرات ممكن تصورنا. -إنت ناسي إن سيستم الكاميرات عطلان بقاله يومين. مش متخيل إني أعمل كدا، إني أكون سبب في أذية حد، لا لا صعب، إزاي هيجيلي قلب.

-هااا، قولت إيه؟ = لا خلاص، يبقى أنا وإنت هنفضل مع بعض. سكت وفضلت أفكر، طب أعمل كدا ولا لأ، أعصابي مشدودة وخايف. -الموضوع مش مستاهل، إنت هتنفذ اللي أنا بقوله وساعتها أنا همشي، وترجع إنت لحياتك ونرمين حبيبتك. = خلاص موافق. كان لازم أنزل بسرعة لأن الساعة كانت 9، رايح الشركة، وصلت المكان ووقفت بعيد شوية، كلمته من خط جديد اشتريته، بعدها بدقيقتين كان بيجري من قدامي. -الجو بقى فاضي دلوقتي، يلا.

روحت الشركة، حاولت أدخل من الباب بس كان مقفول، لكن كنت مجهز نفسي وجايب معايا أدوات أحاول أفتح بيها، مع تاني محاولة باب الشركة اتفتح، دخلت، مكنتش عايز حاجة، قلبت الكراسي ورميت كل حاجة على الأرض، خدت شوية ورق ومستندات، كنت شايف إن كدا كفاية أوي، خرجت من الشركة وروحت البيت. -بجد مبسوط منك أوي. = عملتلك أهو اللي إنت عايزه، امشي بقا. -أنا قولت لما تاخد حقك. = وهو لسه ناقص حد تاني؟

-آه طبعًا، عادل صاحبك أو اللي فاكره صاحبك، عادل كان بياخد كل كلمة بتقولها ويروح ينقلها للمدير، ومكتفاش بكدا وبس لا، كان متفق مع أيمن إنهم يورطوك في قضية اختلاس. = مستحيل عادل يعمل كدا. -أنا عمري كدبت عليك. = عادل دا صاحبي وعشرة عمري، إزاي كان عايز يعمل فيا كدا؟ -إنت اللي طيب زيادة عن اللزوم، هااا يستاهل تاخد حقك منه ولا لأ؟ = ..... -طالما مردتش يبقى موافق.

-هو كان عايز يخرب حياتك، إحنا كمان هنخرب حياته، أكونت مزيف وبدأنا نكلم مراته، الحقيقة هي كانت مبتردش لكن مع استمرار المحاولات بقى عندها فضول إنها تتعرف عليا، كلامنا بدأ يزيد، لحد ما طلبت منها نتقابل ووافقت، كانت هي دي اللحظة المناسبة، كلمت عادل من نفس النمرة اللي كلمت بيها عم مصيلحي اللي بالمناسبة اتوقف عن العمل ومتحول للتحقيق. -مساء الخير أستاذ عادل، أحب أعرفك إن مراتك بتخونك. = إنت مجنون يلاااا ولا إيه، إنت مين؟

-مش مهم، ولو مش مصدقني ممكن تفتح تليفونها وتشوف بنفسك. = اخرس يابن.... -قبل ما يشتم كنت قفلت، برضو هو عنده عذره، ندخل في اللي بعده علطول. -برضو مش ناوية تقوليلي سبتي بيت جوزك ليه؟ = عادي يا ماما اتخانقت ومحتاجة أريح أعصابي شوية. -إنتو اتخانقتوا؟ = حاجة زي كدا. -وسايبة البيت يا هبلة؟ = فيها إيه يعني؟ -افرضي واحدة تانية خدته منك، لازم تكوني جنب جوزك وتعرفي بيعمل إيه وبيروح فين.

= معلش يا ماما، مش دلوقتي، خليني أرتاح يومين. -لا قومي دلوقتي، جوزك ملوش غيرك. = ماجد بقى عصبي أوي يا ماما، بقيت حاسة إنه مش عايزني خلاص. -دا بيموت فيكي، ممكن تكون في حاجة مضايقاه، ودورك إنك تعرفي إيه هي الحاجة دي. = أعرفها إزاي؟ -لما تبقي جنبه هتعرفي. = طب بعدين نتكلم. -مفيش بعدين، قومي روحي بيتك دلوقتي، شوفي جوزك ماله واتطمني عليه واتكلموا يلا.

مينفعش أقولها إنه طلقني، خايفة تتعب، مع إصرارها اضطريت أقوم وألبس، نزلت وأنا مش عارفة أروح فين، طب أروح ل ماجد، بس إزاي، ممكن أروحه وأقوله إني جاية أطمن عليه، بالفعل ركبت ورايحة البيت. -إيه بقا مش هندخل على اللي بعده؟ = عايز تعمل إيه تاني؟ -إنت زعلان ولا إيه، المفروض تكون طاير من الفرحة. = أنا مبقتش عارف أنام. -من إيه؟ = إنت اللي خلتني أعمل كل دا، إنت خلتني أبقى زيك. -إنت كان عاجبك ماجد. = على الأقل كنت مرتاح.

-ودلوقتي مش مرتاح، بعد ما خدتلك حقك بقيت مش مرتاح، أنا غلطان كان لازم أسيبك أهبل زي ما إنت، دلوقتي أمجد بقى وحش. = وهو إنت مخدتش مقابل قصاد كل دا؟ -خدت إيه؟ = استوليت عليا وعلى حياتي وبقيت إنت المتحكم فيها. -إنت ليه مش قادر تفهم يا ماجد، حياتك هي حياتي أنا وإنت واحد يا غبي. = لا مش واحد ومش هنكون واحد، ودلوقتي أنا عايزك تمشي وتخرج برا خالص. -أمشي أروح فين، أنا معنديش غيرك. = وأنا مش عايزك يا أمجد.

-يبقى هترجع تاني الناس تدوس عليك. = اسكت. -عشان إنت ضعيف. = بس. -إنت ولا حاجة من غيري. = مش عايز أسمعك. -اسكت. = أنا اللي خليت ليك قيمة. -بس بقا اسكااااااات. = حابب تعيش دور الضحية المظلوم البريء. -بس بقاااا خلاااص. كنت شايف سكينة على السفرة. جريت بسرعة جبتها، وبعد ثواني، قطعت بيها شرايين إيدي، ضربات قلبي سريعة، بقيت بنهج، شايف الدم نازل من إيدي على الأرض، وقعت، الصورة مش واضحة، لكن حسيت بيها وهي بتجري عليا.

-ماجد فوق، إنت عملت في نفسك إيه، قوم يا ماجد. = مفيش حاجة عملتها بإرادتي. النفس بيطلع بصعوبة، مش قادر أتكلم. -أنا مكنتش متحكم في أي حاجة، سامحيني يا نرمين، عايز... = لا قوم متهزرش، ماجد، ماجد، قوم كلمني، قوم أنا رجعت خلاص وهنعيش سوا، مش إنت قولتلي هنرجع نعيش مع بعض، ليه بتمشي حرام عليك، قوم بقا. كانت غلطتي إني مشيت وسيبته من الأول، يمكن لو كنت فضلت معاه مكنش وصل لكدا، لكن الأكيد إني هفضل أحبك لاخر يوم في عمري.

يمكن لو كنت قوي مكنش حصل كدا، أنا اللي عملت كدا في نفسي، عايز ربنا يسامحني ونرمين تسامحني، هي مكنش ليها ذنب تعيش مع واحد زيي، في النهاية أنا صاحب القرار وأنا اللي اخترت إن نهايتي تكون على إيدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...