كان أدم يمشي في الكوخ بتاعه وهو متوتر ويبص لقمر من وقت للثاني. عايز يتكلم بس في نفس الوقت مش عارف يقول إيه. وقف وهو بيبص لقمر وقال: "طب مش خايفة عليها وهي مع الملك؟ مش خايفة لما يعرف إنها مش انتِ يأذيها؟ رفعت قمر كتفها لفوق وضحكت وهي بتقول: "هيعرف منين؟ مين هيقوله؟ أدم بتسرع: "نجمة.. والله غبية وتقوله." ضحكت قمر وهي بتقف، لكن بعدها قالت: "واضح إنك عارف نجمة، بس متعرفهاش كويس... لإن نجمة مش غبية."
كانت نظراتها ليه بتأكدله إنها واثقة من نجمة. لكن هو رغم كدا فضل خايف على نجمة. قمر بصتله وهي بتقول: "اقعد بقى خيلتني.. أنا عارفة هتصرف إزاي." بصلها أدم وهو متضايق من التصرف اللي عملته مع نجمة. قعد قدامها وهو بيفكر هيقدر يوصل لنجمة ويشوفها إزاي. *** نجمة مسكت إيد عبد الرحمن وقالت: "أنا عارفة إنك الشخص الوحيد اللي هتقدر تفرق بينا.. بس إيه الحل دلوقتي؟ عبد الرحمن بصدمة: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ وفين قمر؟
نجمة وقفت وهي بتتكلم عن اللي حصل وإزاي جات هنا. كان عبد الرحمن مصدوم من الموقف، لكن أول سؤال خطر على باله: ليه يعملوا كدا؟ ليه يبدلوا الأدوار؟ سأل نجمة باستفهام: "وإنتيوا ليه عملتوا كدا؟ ليه كل واحدة أخدت دور التانية؟ نجمة: "كنا بنهزر.. كنت عايزة أشوف فارس لما يشوفني بلبس قمر هيقدر يميز ولا لا.. وكمان لإن قمر كلامها بيكون دايمًا فيه حدة وصارم.. فكنت عايزها تقوله يبعد عني في الأرض وما يعترضش طريقي."
قالت نجمة الكلام ده واتنهدت وهي بتبص لوالدها اللي ما ظهرش عليه أي رد فعل تاني. فضلت مستنياه يتكلم، لكنه وقف وهو بيقول: "ربنا يحلها من عنده يا بنتي.. لكن حاولي بأسرع وقت تشوفي قمر وترجعيها مكانها، علشان الملك لو شك في حاجة مش هيكون في مصلحتنا." هزت نجمة راسها بتفهم وهي بتقعد على الكرسي اللي وراها وبتفكر هتعمل إيه. غمضت عيونها وهي بتحاول تهدّي راسها من الأفكار. ولكن من التعب نامت مكانها. *** صباح اليوم التالي
سمعت هنا صوت كلاكس عربية تحت، ففهمت إنه أسر. خرجت من شباك أوضتها وهي بتقول بابتسامة: "دقيقة وهننزل حاضر." هز رأسه بتفهم وهو بيفتح موبايله يتسلى بيه على ما ينزلوا. كانت هنا دخلت المطبخ وهي بتجهز الأكل اللي هتاخده معاها المستشفى. وهي بتجهز الحاجة نادت على أخوها: "يا حسن.. يلا انزل لأسر وأنا هاجي وراك." "حاضر." إتكلم حسن وهو بيلبس الكوتشي في الصالة.
سمعت هنا صوت الباب وهو بيتقفل. خلصت تجهيز الأكل في العلب وهي بتحطهم في شنطة كبيرة. نزلت من البيت وهي بتقفل الباب وراها.. وبتحط أكل للقطة اللي قدام الباب زي ما متعودة. كان أسر قاعد في العربية مع حسن. إتكلم أسر: "هي هنا اتأخرت ليه؟ حسن: "بتجهز أكل لماما و.. أهي جت أهي." كان حسن عينه على بوابة العمارة لما شاف هنا نازلة. بص أسر لهنا وهي ماشية وماسكة في إيديها شنطة. أول ما شافته ابتسمت وهي بتقرب من العربية وبتقول:
"أخبارك؟ ركبت العربية وهو بص في مراية العربية وقال: "الحمد لله.. إنتي عاملة إيه؟ إبتسمت وهي بتقول: "بخير." بعدها طلع بالعربية. شغل أغنية: "وانت معايا ميشغلنيش الناس.. فرق الإحساس أجمل بكتير.. وانت معايا بشوفك أحلى الناس.. فضلت الأغنية شغالة لحد ما جيه باين حبيبت أيوا أنا حبيت، حبيت الدنيا اللي بتضحكلي معاك عالطول."
وهو باصص ليها من مراية العربية ومركز مع رياكشن وشها.. لاحظت نظراته ليها. فمسكت الموبايل بتاعها وهي بتنزل راسها وبتشغل نفسها بيه. وقف الأغنية وهو بيقول: "آسف.. نسيت أسألكم لو بتضايقوا من الأغاني.. أو لو عايزين أغنية معينة؟ رفعت هنا رأسها لما لاحظت إنه مستني الرد منها هي وقالت: "يستحسن تشغل قرآن.. هيكون أفضل." إبتسم ليها وهو بيفتكر إن ده كان بيكون طلب نجمة في كل مرة تركب معاه. وقال: "عايزة سورة معينة؟ هنا:
"آه.. عندك سورة يوسف." هز رأسه بمعنى آه وهو بيشغل الكاسيت على سورة يوسف ومكملين طريقهم لحد ما وصلوا عند باب المستشفى. وقف أسر ونزل من العربية تزامناً مع نزول هنا وحسن. اتجه حسن ناحية هنا وهو بياخد شنطة الأكل منها علشان لو تقيلة. دخلوا الثلاثة المستشفى. فطلب الأمن يشوف الشنطة اللي مع حسن. دخلوا الطرقة اللي فيها غرفة والدتهم، فأستأذن أسر منهم يروح يسأل على حاجة وييجي. ***
اتسلل ضوء الشمس غرفة قمر. صحيت نجمة وهي بتقعد على السرير. فضلت قاعدة وهي بتفتكر اللي حصل امبارح لما نعست على الكرسي وإزاي جت على السرير. غمضت عيونها وهي بتفتكر الملك لما دخل عليها الغرفة.. وبتفتكر كلامه. كان بيبص لوشها بتأمل. ابتسم وهو بيحط إيده على وشها وبيقول: "كم أنتِ جميلة قمرى.. وجهكِ الطفولي هو الذي يجعل محبتكِ تزداد رويدًا رويدًا في قلبي.. كم أتمنى أن تُحبيني كم أُحبك.. كم أتمنى ذلك عزيزتي."
افتكرت إنها سمعت الكلام ده لكن النوم كان مسيطر عليها وإنها صحيت بسبب إنها اتنقلت من مكان لمكان مش أكتر. قامت من على السرير وهي بتمدد جسمها براحة. افتكرت الفكرة اللي جت لها امبارح. *** في طرقة القصر كانت نجمة بتتمشى بملابس قمر وبتدور بعيونها على فارس. لمحته واقف على شرفة القصر، فوقت جنبه فأبتسم وهو يحييها: "أهلاً بكِ ملكة قمر." ابتسمت نجمة بضيق وهي بتقول: "لم أكن أتخيل أن أحتاج لك في وقت، ولكن ليس لدي سواك الآن."
ركز فارس معاها وهو بيقول: "إذاً أمرك.. ماذا تريدين؟ قمر وهي باصة في اتجاه الشرفة: "أنا لست قمر.. أنا نجمة! فتح عيونه بصدمة وهو بيقول: "ماذا!! إذاً ومن خرجت أمس من القصر بأمر الملك؟ نجمة: "قمر.. وتلك هي المشكلة.. يجب أن تعود قمر للقصر وأعود أنا للأرض قبل أن يكتشف الملك الأمر." ابتسم فارس بمكر وهو يقول: "إذاً.. إنتي نجمة لا قمر." هزت نجمة رأسها بمعنى آه وهي بتقول:
"أنا أعرف بأنها ستذهب إلى كوخ صديقي أدم.. ستذهب هناك وتقول له بأن تأتي في وقت متأخر من الليل وعندها سنبدل الأدوار كما كانت." مسك فارس إيديها وهو بيبصلها وبيقول: "وستتركينني في هذا القصر نجمتي؟ نجمة بصدمة من كلامه: "نجمتي!! هل أنت مجنون؟ فارس: "إذا دعني أعترف.. أنا معجب بكِ.. ما رأيك أن تبقي معي قليلاً في القصر لنتعرف أكثر؟ بصتله نجمة بقرف وقالت:
"في كل مرة تبدو بالنسبة لي شخصًا غريبًا، ولكن الآن أنت بالنسبة لي شخص مجنون." مشيت من قدامه لكنه مشى وراها وهو بيقول: "إذاً لماذا لا تُعطيني فرصة واحدة.. أبدو لكِ شخصًا سيء لهذه الدرجة؟ كملت نجمة مشيها وهي بتقول: "أنا لست من أهل الأرض الأصليين.. أنا هجين.. أنت تدرك ذلك؟ مسكها فارس من كتفها وهو بيوقفها وقال: "كم تحدى راناش قوانين الأرض واختار قمر.. سأتحدى قوانين البلاد بأكملها وسأختاركِ نجمة."
وقفت نجمة وهي بتبص في عيونه وكلامه بيتردد في دماغها أكتر من مرة والمشكلة الأكبر إن شعورها اتجاه الكلام بدأ وكأنه حقيقي. لكنها افتكرت إنها عايزة تسيب الأرض. نزلت إيده من على كتفها وقالت بصرامة: "من الأحسن لك أن تبتعد.. ولكن إذا أردت مساعدتي فسأكون في نفس المكان بعد قليل." *** دخل أسر غرفة المستشفى اللي فيها والدة هنا وهو بيقول بابتسامة: "ألف سلامة عليكي.. أخبار صحتك إيه دلوقتي؟ ابتسمت والدة هنا واسمها صباح وهي بتقول:
"بخير يا حبيبي." مسكت هنا العلب وهي بتفتحهم وبتقول بسعادة: "عملتلك الأكل اللي بتحبيه." وقف أسر وهو بيقول: "طيب أستأذن أنا.. الحمد لله إني اطمنت عليكي." والدة هنا أتكلمت بعتاب: "يعني تقعد دقيقة وتمشي يا ابني.. لأ انت هتقعد تأكل معانا." هنا وهي بتفتح باقي العلب: "لأ.. ده أنا عملت حسابك في الأكل وقفت طول الليل والله مش هينفع تمشي." قالتها بطريقة كوميدية ضحك عليها أسر وحسن. حسن:
"آه والله سهرت طول الليل.. يلا بقى اقعد معانا." ضحك أسر وهو بيقعد معاهم. مسكت هنا أطباق فوم وهي بتدي كل واحد فيهم طبق وبتقول: "أنا قولت أعملك الأكل اللي بتحبيه علشان لو مخرجتيش النهارده تبقي اتغديتي معانا." أسر: "الدكتور قال تقدر تخرج النهارده بس هيلزمها ممرضة تتابع معاها الليل النهارده.. أو تخرج بكرة." إتكلمت صباح: "مافيش واحدة هتروح بيت ناس ما تعرفهمش وتقعد معاهم بليل.. هقعد النهارده وأخرج بكرة إن شاء الله." ***
وقفت نجمة في شرفة القصر وهي مستنية فارس هييجي ولا لا. حست بشخص وقف جمبها فقالت بتأكيد: "كنت على يقين بأنك ستأتي." بصت جمبها ولكنه كان الملك مش فارس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!