وقفت نجمة بصدمة وكأن الكلام الذي كانت تحضره تلاشى. بصت للملك تحاول تقرأ ردة فعله، لكنها لم تقدر. بصت قدامها تاني وهي بتحاول تتصنع إنها كانت تقصده هو. إتكلمت وهي بتاخد نفسها بصعوبة: توقعت أن تأتي هنا. إبتسم الملك بمكر وقال: وكيف توقعتي؟ أحدث هذا الأمر من قبل؟ رفع الملك إحدى حاجبيه ونظره مثبت على وجهها ليشوف ردة فعلها، لكنها إتكلمت بذكاء وقالت:
ليس من الضروري أن يكون التوقع شيئًا حدث قبل ذلك. قد يكون حدث فريد من نوعه، كقدومك إلى شرفة القصر أمس. بص الملك من الشرفة وهو بيشوف منظر الأرض وقال بإبتسامة: وكأن الليل جميل اليوم، لذلك تقفين؟ إتنهدت وهي بتقول: أعتقد ذلك. سأذهب لأرى راميان. لفت ظهرها وهي بتمشي قدامه. فضل مركز على خطواتها واللي لاحظ فيها السرعة. رجع بص من الشرفة مرة تانية وهو بيفتكر الكلام
اللي قرأه في الكتاب: "أنت الآن مع صراع البقاء في الأرض أم الموت فيها، ولكن لن يكون الموت لك، هكذا تحكي الأساطير." بص للمكان اللي كانت واقفة فيه نجمة وهو بيتخيل إن الكلام ده هيكون على قمر. غمض عيونه وهو بيحاول يمسح الأفكار من عقله، لأنه مش هيعرف يعيش من غيرها. * * * كانت نجمة وصلت جناح راميان. دخلت الجناح وهي بتشوف راميان قاعد على السرير وبيقرأ كتاب. قعدت جنبه وهي بتقول بإبتسامة: ما أخبار محرابي الصغير؟
بصلها وهو بيبتسم وافتكر إن الجملة دي كانت بتقولها نجمة. حضنها وهو بيقول بسعادة: أنتِ نجمة، لقد أتيتِ. لاحظت نجمة إنه عرفها، لكن ما كانتش عايزة ده يحصل. تظاهرت بالعبوس وهي بتقول بلوم: أنا قمر، كيف لا تميز بيني وبين نجمة؟ بصلها راميان بإستغراب وهو بيقول بأسف وحزن: ولكن، نجمة دائمًا كانت تناديني بهذا الاسم. سكتت نجمة وهي بتحضنه بحب وبتقبل رأسه وبتقول: هتشوفها قريب يا حبيبي.
غمضت عينها وهي ساندة ظهرها على السرير وعلامات التعب واضحة في عيونها. فتحت عيونها وهي بتقوم من على السرير وبتوجه كلامها لراميان: عايزاك تنام بدري علشان تصحى كويس. إبتسمت وهي بتقفل النور وتخرج. أول ما خرجت وقفت الباب، وبعد أول خطوة لقت حد بيشدها وبيعمل بإصبعه إشارة على فمه علشان متتكلمش. بصتله وضربات قلبها أصبحت عالية من الخوف وهي بتنطق اسمه: فارس. هز رأسه بتأكيد وهو بيبص حواليه وقال:
حين جئت إليك من قليل وجدت الملك يقف جوارك. سمعت حديثكما سوياً وفضلتُ عدم الاقتراب. رفعت عيونها على مستوى وجهه وهي بتتصنع الهدوء وقالت: إذاً، سنبدأ ممارسة خطة عودة قمر من غد. قاطعها فارس في الكلام وقال: ولكن لدي شرط واحد. نزلت إيده اللي كانت ساندة على الحيطة جنبها وقالت: ماذا؟ شرط؟ أنت تمزح؟ فارس بنفس الهدوء: لا أمزح. هو شرط واحد لا غير. نجمة بقلة حيلة: إذاً ما الشرط؟ فارس إتكلم بسعادة وهو بيقول:
بعد عودة الملكة قمر إلى القصر، فلتعطيني فرصة لأثبت محبتي لكي. هذا طلبي لا غير. إتنهدت وهي بتبص في عيونه. إتكلمت بقلة حيلة وهي بتقول: حسناً. مسك إيديها وهو بيقبلها وقال وعيونه على وشها: سأجعل قلبك يناشد قلبي بالمحبة يا نجمتي. سحبت إيدها بسرعة وهي بتتكلم بتوتر: فلنتقابل غدًا. مشيت من قدامه وخطواتها بدأت تزيد لحد ما اختفت عن نظره. ضحك وهو بيمشي اتجاه جناحه. * * *
ظهر اليوم التالي، أمام مبنى المستشفى. خرجت هنا من المبنى ومعاها حسن وأسر، وكانت هنا ساندة والدتها من جهة وحسن من جهة ثانية وأسر ماسك الشنط. فتح أسر باب العربية، فقعدت هنا والدتها في المقعد الخلفي، وقعدت جنبها وقعد حسن جنب أسر واتحركوا بالعربية. * * * هدخل البنزينة أمول العربية. * * * بعد نص ساعة وصلهم أسر بالعربية. وطلع وصلهم لحد باب البيت واستأذن ومشي. أول ما خرج بصت صباح لهنا وحسن وقالت وهي بتقعد على الكنبة:
ابن حلال وطيب الجدع ده يا هنا يا بنتي! هنا بإبتسامة وهي بتدخل الشنط لغرفة والدتها وبتخرج: فعلاً يا ماما ربنا يباركله. قامت صباح وهي بتمسك ظهرها بوجع وقالت: ربنا يباركله ويوفقه في شغله ويجعله من نصيبك ويجعلك من نصيبه. ضحكت هنا: مش أوي كدا يا ماما. دخلت صباح غرفتها وهي بترد جسمها على السرير وبتقول لهنا: ناوليني بس البطانية دي. مش أوي ليه؟ جدع بن طيب وحلال، ده حتى الواحد يبقى اتطمن عليكي وابوكي يرتاح في تربته.
كانت هنا بتحط هدوم والدتها في الدولاب بصتلها وقالت: للدرجادي يا ماما، هو أنا قصرت معاكم في حاجة؟ صباح بسرعة: لا يا حبيبتي تسلمي، ده انتِ شايلة البيت شيل من ساعة أبوكِ الله يرحمه. إبتسمت هنا وهي بتخرج من الأوضة وقالت: طيب يا ماما، ارتاحي شوية على ما أحضر الغدا النهارده. قفلت النور وسابت الباب مفتوح شوية علشان لو ندهت عليها تسمعها. دخلت المطبخ علشان تحضر الأكل. وكان حسن واقف بياكل خيارة، فقال:
كل دي دعوات ليكي يا بختك يا ستي. هنا: روح ذاكر يا حسن. وبعدين ما هي بتدعيلك كل يوم يا بارد. خرج حسن من المطبخ وهو بيمسك خيارة تانية وقال: هذا ليس عدلاً "It's not a Fair". * * * داخل قصر الإمبراطور. كانت نجمة ماشية وهي بتبص حواليها بخوف من إن حد يشوفها. وقفت عند الشرفة وهي مستنية إن فارس يظهر. فضلت تبص على الأرض وهي مستنياه ييجي هو وقمر. * * * عند كوخ آدم. آدم:
إنتِ بقالك يومين هنا ونجمة بقالها يومين هناك، وأنا معرفش عنها حاجة. قمر بهدوء: إنت متعصب كدا ليه؟ أنا اتفقت مع نجمة هتبعتلي الأمير فارس علشان الملك منع نجمة من دخول القصر نهائيًا. وقف آدم وهو بيتكلم بتساؤل: ومين الأمير فارس؟ إتنهدت قمر: أمير أرض رنداش وابن الملك راندي. كان وصل الأرض هنا زيارة للملك راناش وهيقعد أسبوعين. آدم: وده إيه علاقته بنجمة؟ قمر: قابلته مرتين في الغابة.
قبل ما تكمل كلامها سمعوا صوت خبط الباب. فتح آدم وكان فارس راكب الحصان بتاعه. نزل من على الحصان وهو بيدخل الكوخ ويتفحصه بعينه وقال بلغة أراسي: أهلاً ملكة قمر. قامت قمر من مكانها وهي بتبص لفارس بإبتسامة: مرحباً أمير فارس. ما الخطة التي أعدتها نجمة؟
شرح فارس الخطة على مسمع من آدم وقمر، واللي كانت عبارة عن سرداب اكتشفته نجمة خلال اليومين اللي قعدت فيهم في القصر. والسرداب ده مش بيقف عليه خدم وهو الحل الوحيد لدخول قمر بعد ما الملك حط خدم في كل مكان في القصر علشان يمنع دخول نجمة القصر.
لبست نجمة لبسها العادي، وكانت قمر لابسة لبسها وعليه روب طويل والقناع علشان محدش ياخد باله منها. نزلت وهي مستنياهم. لمحت خيل فارس وهو جاي من بعيد. إبتسمت بإرتياح، ولكن مع وصول فارس وقمر اشتغلت أضواء السرداب. * * * * حضرتك مدام ريم حافظ محمد؟ هزت رأسها بتأكيد وهي مش فاهمة حاجة. إتكلم وهو بيناولها ظرف وبيقول: إمضي على الاستلام. مضت وهي بتقول: إيه ده؟ قفل الدفتر وقال: وثيقة طلاق. وقفت مصدومة لحد ما مشي من قدامها.
نزل والدها وهو بيقول: مين يا ريم؟ مسمعش منها رد، فمشي لحد عندها وهو بيقول بتساؤل: مين كان على الباب يا ريم؟ مسك الظرف وهو بيفتحه وقال: وثيقة طلاق!!! * * * نزل فارس من على الخيل ومعاه قمر ووقفوا مع نجمة. إتفتحت الأضواء وظه ر الملك فجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!