الفصل 6 | من 38 فصل

رواية بئر كندراش الفصل السادس 6 - بقلم نورهان اسلام

المشاهدات
20
كلمة
1,831
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

الناس كلها بصتله باستغراب. فيه اللي بعد عنه واللي برق وقعد يقول: "أعوذ بالله، اللهم اصرف غضبك ومقتك عنك." واحد بص له وبعد وهو بيقول: "استغفر الله العظيم، إيه يارب العفاريت اللي بتطلع في النهار دي؟ وصل لحد البيت وهو مش مستوعب اللي بيحصل معاه. طول الطريق شارد. وصل لحد البيت وخبط، مستني نجمة تفتح له. قعد ربع ساعة يخبط على الباب ومحدش بيفتح. شافته الست رحمة فبصت عليه واتخضت وهي بتقول: "إيه ده؟

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. اصرف عنا لا تؤذينا ولا نؤذيك." أسَر ابتسم ابتسامة باهتة وهو بيقول: "إزيك يا حاجة رحمة؟ أومال فين نجمة؟ رحمة بصت له وهي بتقول: "أعوذ بالله.. ده عزاءك كان من أسبوع." أسَر: "أنا مموتش.. دي كانت مأمورية تبع الشغل، وكانت الخطة فيها إن يطلع إشاعة بموتي." ردت وهي بعيدة عنه وخايفة منه برضه: "يعني أنت إنسان زينا لحم وعظم؟ أسَر: "آه.. المهم فين نجمة ومش بتفتح ليه؟

الست رحمة نزلت راسها بحزن وقالت: "أنت عرفت اللي حصل لأمك يا بني؟ نزل راسه وهو بيقول بخنقة واضحة في كلامه: "آه.. عرفت.. بس مش عارف نجمة فين." ردت عليه وقالت: "قعدت ٥ أيام في البيت، وفي اليوم السادس اختفت. والأهالي لقوا البير مفتوح فقالوا إنها نطت فيه." نزل راسه بحزن وهو بيحاول يداري دمعته وقال: "يعني دلوقتي هي مش في البيت بسببي؟ مقدرتش ترد عليه اكتفت إنها تتطبطب عليه. وطلعت مفتاح من شنطتها وقالت:

"ده المفتاح اللي كانت أمك الله يرحمها سايباه معايا.. افتح الباب وادخل استريح يا بني، ربنا يصبرك." بصله وهو بياخد المفتاح منها وبيقول: "شكرًا." دخل البيت اللي بقاله شهر مقفول واتملى تراب. دخل أوضة نجمة. بص على سريرها ولقى الألبوم بتاع الصور عليه. فضل يلف في الشقة كلها بيحاول يسترجع الذكريات معاهم. مسك الألبوم وقلب في الصور وفضل ماسكه لحد ما نام على سرير نجمة وهو حاضن الألبوم. ***

الوزير كان بيتمشي مع الملك في حديقة القصر. الملك كان شارد في اللي قرأه في مذكرات الساحر، لحد ما وقف وهو شايف ابنه رميان بيجري ونجمة بتلعب معاه. أخدت نجمة بقالها من وجود الإمبراطور. ابتسمت وهي بتاخد رميان من إيده وبتدخل بيه داخل القصر. ***

دخلت نجمة وراحت الجناح بتاعها وهي بتفتكر اللي حصل لما راحت تقابل آدم. شافت خيال بيقرب منها وكانت معتقدة إن الخيال ده آدم. لما قرب منها لمحت إنه في جنبه سيف. للحظة أدركت إن ده حارس من حراس قصر الإمبراطور. كان فيه كوخ جنبها فتحته ودخلت فيه بسرعة وهي خايفة حد يشوفها. كان كوخ لواحد من أهل الأرض الأصليين. أول ما شافها قام وهو بينحني احتراماً وقال: "كند جلالة راش كند الملكة راش كند قمر راش... نجمة وهي بتفتكر كلام آدم

إن مينفعش حد يشوفها قالت: "يا نهار أسود." فضل حاني رأسه لإن من تقاليد الأرض إن الملكة أو الملك لازم يؤدوا التحية. نجمة مكنتش فاهمة تعمل إيه. بصت له وقالت: "كند ارفع راش كند رأسك راش." بصلها باستغراب وفضل ساكت. فتحت باب الكوخ وهي بتبص على الحارس برا. شافت آدم واقف بيدور عليها. خرجت من الكوخ وراحت عنده وهي بتقول: "كان فيه حارس من القصر معدي هنا.. وقبل ما يشوفني دخلت الكوخ ده وكان فيه حد وشافني." آدم: "هو فين؟!

نجمة بصت على الكوخ شافت إنه واقف بيراقب الموقف. آدم بص لها وقال: "تروحي تؤمريه إن محدش يعرف إنك خرجتي من القصر وإلا هتؤمري بقطع رقبته." مشيت نجمة لحد عنده واتكلمت بلهجة الأمر نفس الكلام اللي قاله آدم بس بلغة أراسي. بصلها بخوف وقال: "كند لا تقلقي راش كند جلالة راش كند الملكة راش."

انحنى احتراماً وهو بيدخل الكوخ بتاعه تاني وقفل باب الكوخ. اتنهدت نجمة براحة وهي بتبتسم وبتروح ناحية آدم. قعدت معاه وهي بتحكيله اللي حصل بينها وبين والدها وقمر في أول مقابلة. قمر: "وحشتيني وماما وأسر كلكم وحشتوني. هما جم هنا؟ نجمة نزلت راسها بحزن وهي بتقول: "محدش جه هنا." رفعت راسها وحاولت تداري حزنها بابتسامة باهتة وهي بتقول: "بابا.. بابا فين؟ نفسي أشوفه وحشني أوي." قمر: "هتشوفيه.. هتشوفيه.. تعالي معايا."

نجمة مشيت مع قمر. دخلوا أكتر من ممر وبعد كدا وصلوا لأوضة كبيرة. أول ما وصلوا قمر غمضت عينها وهي بتمتم بكذا كلمة مش مسموعة. بعدها الباب اتفتح. قمر بصت لها وقالت: "ادخلي أنتِ الأول." نجمة دخلت وهي بتبص للأوضة بانبهار. وبعدين بصت لقت واحد قاعد بيصلي. انتهى وبصلها وهو بيقول: "قمر.. أنتِ جيتي امتى يا بنتي؟ نجمة بصت له وهي بتدمع وقربت منه وهي بتحضنه وبتقول: "وحشتني أوي يا بابا." خرجها من حضنه وهو بيقول بشك:

"أنتِ.. أنتِ نجمة مش قمر صح؟ نجمة دمعت وهي بتحضنه تاني وبتضحك ضحكة ممزوجة بدموع: "صح الصح كمان." فضلت في حضنه لحد ما قمر قالت: "احم.. احم.. إحنا هنا.. هو مش من حقنا ولا إيه؟ بص لها وهو بيقول: "أنتِ وهي وحشتوني.. بس الفُرقة طويلة.. طويلة أوي يا قمر." قمر: "أهي جت يا بابا.. يا ريت لو أسر وماما يجوا." عبد الرحمن أبو قمر ونجمة قال: "احكيلي عنهم وعنكم عملتوا إيه.. وأمي أخبارها إيه؟ نجمة بصت له وهي بترجع بذاكرتها ١٥ سنة.

وقالت: "أول ما نزلنا شدينا الحبل بعد دقيقة لقيناه مقطوع.. أمي فضلت تصرخ.. وستي كانت مصدومة. فضلوا قاعدين مستنينك لحد الليل ولما يئسوا إنك تطلع روحوا.. وتيته.. م.. وسكتت وعينها لمعت بالدموع وقالت: م.. ما.. ماتت بعد سنتين من وقوع قمر وأنت والبير... عبد الرحمن رفع راسه بحزن وهو بيقول: "ربنا يرحمك يا أمي.. هو شافها في حلمه أكتر من مرة.. وتوقع إنها تكون ماتت." بصلها بحزن وقال: "كملي." كملت نجمة وهي بتقول:

"دخلت كلية تجارة زي ما كان نفسك واشتغلت في شركة كبيرة.. وأسر بقى ضابط في القوات الخاصة.. لكن... عبد الرحمن بلهفة: "بقى عامل إزاي.. شكله بقى عامل إزاي.. معاك صورة ليه؟ نجمة: "صورته محفورة في عقلي.. زي ما صورتك محفورة في عقلي من يوم ما مشيت. طويل أوي يا بابا.. شبهك.. ودقنه خفيفة.. وطول بعرض.. وشكل البدلة فيه حلو أوي.. كان بيزورنا.. مرة أو مرتين في الشهر." عبد الرحمن: "كان.. هو مبقاش يزوركم؟ نجمة بحزن:

"محدش بقى يزورني.. قعدت ٥ أيام لوحدي على ذكراهم.. ببص في صورك وصورهم.. ببص لصورة ماما وصورة ستي.. بتخيل إنكم معايا لحد ما أنام وأصحى على حقيقة مُرة.. حقيقة إن كلكم مش معايا." قمر وعبد الرحمن بخوف: "قصدك إيه؟! قمر كملت وقالت: "مش ماما قاعدة معاكي؟ نجمة: "أسر مات شهيد.. وأمي ماتت من الصدمة بسكتة قلبية." قمر بصدمة: "إيه.. أسر وماما وتيتة؟ نجمة دموعها نزلت وهي بتقول:

"كل ما افتكر شكلها وهي بتكلمني بالليل.. كان نفسها تشوفك أوي أنتِ وبابا يا قمر." عبد الرحمن بحزن: "ربنا يرحمهم.. هيوحشوني أوي.. أنتِ جيتي إزاي يا نجمة؟ نجمة كانت بتحكي عن كل اللي حصل لحد ما وقعت في البير. اتنهدت بعد ما خلصت. وقالت: "بس.. وده كل اللي حصل... بصت لآدم اللي فضل ساكت وقالت: "متضايقة لزعلهم أوي." آدم بصلها بابتسامة وقال: "أنتِ قلبك طيب أوي يا نجمة.." نجمة بضحك:

"عارفة.. طول عمري قلبي طيب ومضحوك عليا بسبب طيبتي.. تعرف وأنا صغيرة كانوا بياخدوا مني السندوتشات في المدرسة.. وكنت بروح لقمر آكل معاها." آدم ضحك على كلامها الطفولي وقال: "ده أنتِ كنتي هبلة مش طيبة بقى.." نجمة بصت له وقالت: "أنت كمان طيب أوي.. المهم همشي دلوقتي.. عشان محدش يلاحظ غيابي." آدم: "ماشي... هستنى يوم نقعد فيه مع بعض تاني.... نجمة ضحكت وهي بتديله وردة قطفتها من حديقة القصر وهي بتقول: "خليها معاك.. ذكرى مني."

أخدها منها وهي طارت لحد القصر. دخلت على جناحها عالطول في السر من غير ما حد ياخد باله. *** كان الوقت متأخر لما الملك اتجه للمكتبة. مكتبة الساحر كندراش مليانة كتب عن السحر وعن مستقبل أهل كندراش اللي هيكون مليان بالنعيم. مسك الكتاب اللي قرأه قبل كدا من فترة كبيرة. هو عارف اللغة العربية بس لازم يتكلم لغة أراسي.

"تقوم البلدة على يد الساحر كندراش وتنتهي بسبب قلب إمبراطور تعهد أن يحميها.. ستضاء الشموع أمامه وسيُحرق بها.. وسيغرق بسبب قلبه على يد فتاة من تلك الأرض الذي هرب منها الساحر كندراش.... وتحت إمضاء "كندراش".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...