الفصل 5 | من 38 فصل

رواية بئر كندراش الفصل الخامس 5 - بقلم نورهان اسلام

المشاهدات
23
كلمة
1,066
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في جميع بقاع الأرض تختفي من الروح البشرية صنعة السحر ولكن على تلك الأرض يتحقق كل ما عجز البشر عن فعله. لأن سكان الأرض ليسوا بشر، سكان أرض كندراش. الوزير نظر للملك مستنيًا منه الأمر لإطلاق سراح نجمة، ولكن الملك غمض عينيه ورأى قمر قاعدة في جناحها. فتح عينيه وهو يسأل نجمة بالعربي، لما عرف إنها مش قمر ومش من أهل الأرض: "من أنتِ؟ وكيف جئتِ إلى هنا؟ حاولت ترد بثقة وبدون خوف من نظراته لها: "جئت لأختي جلالة الملك، جئت لقمر."

الحديث كان مراقبًا من آدم وماندريانا، اللذان كانا فاهمين قدرات الملك الخاصة نظرًا لكونه ملك الأرض. الملك بص لنجمة وهو يقول: "إذن كيف دخلتِ أرض كندراش؟ نجمة: "كما دخلت قمر." الملك بص لنجمة وهو يهز رأسه. الوزير رفع يده وهو ماسك ختم الأرض، ومستني أمر الملك. الملك أذن للوزير، وبعدها الوزير ختم على يد نجمة وأصبحت رسميًا من أهل الأرض. تحررت من القيود السحرية للسور.

كان متابع الموقف آدم الذي طمأنها عن طريق العقل أنها تتكلم مع الملك بثقة وتطلب منه رؤية قمر. نجمة بصت للملك واتكلمت: "أريد رؤية قمر، زوجتك جلالة الملك راناش." الملك كان مستغربًا إنها قادرة تتكلم معه بثقة وكمان عارفة عادات وتقاليد الأرض اللي محدش ينفع يخالفها. بص ليها الملك وهو بيحاول يعرف هي عرفت لغة الأرض ولا لأ، اتكلم معاها وقال: "كند اتبعييني راش."

نجمة فهمت قصده لكن متحركتش من مكانها عشان يفهم إن محدش اتواصل معاها من أهل أرض كندراش. كان مشي خطوتين ومسمعش صوت نجمة وراه، فبص ليها وقال: "اتبعييني." "لعنة أصابت جسدي الهزيل، أصبح لا يستطيع الرحيل. قلبٌ تشوق لرؤية حبيب، لكن قانونًا منع الرحيل وترك الحزن في القلب يزيد." كانت قمر بتغني وهي قاعدة في جناحها. بصت لصورة متعلقة على الحائط، كانت صورة ليها هي وأهلها من الصغر. اتخيلتها لما قدرت تعمل السحر.

بصت لصورة نجمة لما كانت طفلة. وبعدين بصت في المرايا وهي بتتخيل نفسها على الأرض مع نجمة ووالدتها وأخوها وجدتها. بصت لسماء الأوضة، لأن الأوضة عندها سقفها زجاج وشكل السماء هو اللي باين بس. "جلالة الملك راناش يدخل الآن." قالها الحارس الشخصي لغرفة الملكة قمر، لكن بلغة أراسي. قعدت قمر على السرير وهي باصة للباب اللي هيدخل منه. دخل منه الملك وهو بيبتسم ليها وقال: "كند عندي راش، كند ليكي راش، كند مفاجأة راش."

(عندي ليكي مفاجأة) بص على الباب اللي دخلت منه نجمة، وهو بيراقب تعابير وش قمر اللي اتبدل فجأة لفرحة وهي شايفة نجمة فعلاً مش خيال زي كل مرة. النظرات ما بينهم اتقابلت. نجمة عيونها دمعت وهي شايفة أختها لأول مرة بعد زمن. قربت عليها وهي بتمسك إيدها عشان تتأكد إنها فعلاً شيفاها. هزت رأسها بتأكيد ودموع الفرحة نازلة، وابتسامة اترسمت على شفايفها وهي بتحضن قمر. "الشباب بيتجدد!! "يعني إيه؟

"يعني الواحد بيوصل لسن معين ومش بيكبر تاني، ولو كبر سنًا بتفضل ملامحه زي ما هي." "إزاي ده؟ فتحت الباب وهي بتبص لوالدها وقالت: "زي كدا." كانت نجمة وقمر واقفين أمام غرفة والدهم. بص عليهم وشافهم اتنين للحظة. عيونه لمعت من الفرحة وهو بيروح ناحية نجمة وبيحط إيده على وشها وهو بيقول: "ياااه، أخيرًا شوفتك يا بنتي." كان قاعد بيعمل تماثيل من الخشب وهو سرحان، لحد ما السكينة اللي بيعمل بيها عو _رت إيده.

بص عليها وهو بيتألم، وكانت في اللحظة دي ماندريانا داخلة عليه. بصت على إيده وهي بتقعد وقالت: "مش تاخد بالك يا آدم." آدم بصلها بحزن وقال: "كنت سرحان." ماندريانا استخدمت السحر بتاعها وعالجت الجرح وهي بتقول: "أنا كده ليا عندك خدمة! بصلها آدم لعلمه إنها دائمًا بتهزر وقال: "شكرًا." ماندريانا: "إيه بقى اللي كنت سرحان فيه؟ آدم بتهرب: "لا مفيش، الفترة اللي فاتت بقيت بسرح كتير مش أكتر." ماندريانا بضحك: "على دودو...

يا آدم أنت نسيت إني بعرف الصادق من الكذاب ولا إيه؟ آدم بتذكر: "يوووه... من ساعة ما بقيت عندك القدرة دي والواحد مش عارف يتكلم معاكي. كنت بفكر في نجمة... بقالي فترة بصحى ألاقي حد معايا في الكوخ وبلاقي دايما ونيس. الوضع لما اتغير مش عارف حصل إيه بس حسيت إني بقيت لوحدي. قبل ما تدخل حياتي كان الموضوع عادي، بس لما دخلت اتعودت على وجودها." ماندريانا بحزن على حالته: "طب متوصلتش معاك؟ آدم:

"لا، آخر مرة لما كانت مقيدة في الساتر السحري." "عايزك تحكيلي كل حاجة حصلت، وإزاي جيتي هنا، وأخبار أسير وأمي وكريمة (زوجته) نجمة بفرحة إنها قابلتهم أخيرًا ومتناسية السؤال: "هحكيلك كل حاجة، المهم إني قابلتكم وإني فرحانة أوي إني معاكم." قمر: "مش متخيلة إني قابلتك تاني يا نجمة، وحشني لعبنا مع بعض في القرية." نجمة بتذكر: "ياااه، عارفة بعد ما وقعتي وبابا راح معاكي...

مكنتش بخرج ألعب. فضلت مستنية اليوم اللي هتخرجي فيه على أمل إنك راجعة تاني." بصت لوالدها وقالت: "راجعة أنتي وبابا." "حين يكون في الأرض اثنان... تولد طاقة ليس لها مثيل، بها يمكن أن تنكسر اللعنة، لعنة أرض كندراش." "من كتاب الساحر كندراش." قفل الملك الكتاب وهو يتنهد بعد ما قرأ مذكرات الساحر. وقف في شرفة القصر وهو بيبص على سكان الأرض وعلى حرسه. نجمة بحزن وهي بتنهي كلامها:

"وده اللي خلاني أجي هنا، بس أحسن حاجة حصلت إني شفتكم." بصت لوالدها ول قمر اللي معالم وشهم بقت حزينة، وقمر دموعها لا إرادي. حالة من الحزن سيطرت عليهم بعد ما الموضوع كان شبه اتنسى. ماندريانا لآدم: "تعرف إن الخطة اللي قولتلك عليها مينفعش تتعمل؟ آدم: "كده كده مكنتش هعملها، بس ليه؟ ماندريانا: "تخيل بسبب الشبه اللي بينهم (نجمة وقمر)

نقدر نكسب قدرات سحرية وناخد خدمات كتير، نقدر نكون من أغنياء الأرض، بس دلوقتي الملك عرفها ولو عرف إننا استغلينا الموضوع وكسبنا قدرة مش من حقنا، هيتحكم علينا بالموت." آدم بتركيز: "استنى." ماندريانا: "إيه؟! آدم: "نجمة بتحاول تتواصل معايا." نجمة بحزن في عقلها: "حكيت لبابا وقمر حكاية أخويا وأمي. أنا متضايقة لزعلهم، حاسة إني مخنوقة." آدم:

"حاولي تطلعي برا القصر، أنتِ كده مش هتعلقي في الساتر السحري. حاولي متكونيش في مكان فيه حرس كتير." الوقت اللي اتفقت فيه نجمة تتقابل مع آدم جه. فضلت مراقبة حركة الحراس وطارت لبرا القصر في مكان دايما بيقعدوا فيه. فضلت قاعدة مستنياه لحد ما لمحت خيال شخص جاي من بعيد. فضلت مستنية الشخص اللي جاي وهي بتبتسم لاعتقادها إنه آدم، لكن قبل ما يقرب مكنش آدم. "أول ما دخل الناس كلها بصوا له باستغراب. فيه اللي بعد

عنه واللي برق وقعد يقول: أعوذ بالله، اللهم اصرف غضبك ومقتك عنك." "واحد بص له وبعد وهو بيقول: استغفر الله العظيم، إيه يا رب العفاريت اللي بتطلع في النهار دي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...