الفصل 29 | من 38 فصل

رواية بئر كندراش الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم نورهان اسلام

المشاهدات
19
كلمة
1,691
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

فتح آدم عينيه أخيراً وهو يتكلم بتعب: نجمة.. قفل عينيه تاني بتشويش وبعدين فتحها وهو شايف ماندريانا قدامه.. قعد وهو ماسك رأسه من التعب وقال: ماندريانا.. نجمة فين؟ نزلت ماندريانا راسها وهي بتقول: معرفش. أنا كنت جاية أزورك، لقيتك واقع على الأرض ومش في الكوخ، فجبتك هنا. غمض عينه وفتحها تاني وهو بيفتكر الأحداث اللي حصلت. وقف وهو بيقول بصدمة: الملك احتجز نجمة عنده. أخدها قدام عيني. ماندريانا برقت بصدمة: إيه؟ قعد آدم وملامح

الصدمة على وجهه وهو بيقول: حررت أرواح القصر، فاحتجزها. لازم نهربها. لازم. هزت ماندريانا رأسها دليل على رفضها للفكرة وقالت: أي شخص بيحاول يعمل أي شيء في القصر بدون علم الملك بيتحكم عليه بالموت. آدم: بس أنا مش هسيب نجمة هناك. ماندريانا: واعتقد قمر كمان مش هتسيبها. هدأ آدم وقال: أتمنى ترجع في أسرع وقت. ربتت ماندريانا على كتفه وهي بتأكد على كلامها: هترجع يا آدم، صدقني. رفع عيونه ليها وكأن الأمل رجع ليه تاني.

غمض عيونه بوجع وهو بيقول: اتعودت على وجودها معايا. مش عارف إزاي هقضي باقي اليوم من غيرها. *** في قصر الملك فضلت قمر واقفة وهي بتكرر الكلام تاني والسكينة على رقبتها وبتقول: لو ما أخبرتني.. سأقتل نفسي. الملك كان عارف إن قمر استحالة تعمل كدا، فضحك وهو بيقول: إذاً.. افعليها. برقت قمر بصدمة وحركت السكينة عند بطنها وهي بتقول بتهديد: إذاً.. سأقتل ابنك. نزل قدمه وهو بيقول: إذاً.. وماذا بعد؟

ضغطت بالسكينة أكتر وهي بتتألم. عيونها دمعت من الوجع وهي بتقول: أين نجمة؟ كان راناش عيونه بتتحرك ما بين قمر والسكينة لحد ما لاحظ إن فستان قمر اختلط بالدم. وقف وهو بيقول بهدوء: ابعدي السكين. هزت رأسها بالنفى وهي بتقول: لا. صرخت بصوت عالي: أخبرني أين هي؟

الملك خوفه زاد عليها، فقرب منه بهدوء. بدأت هي ترجع لورا وهي بتكرر نفس الكلام. فضلت ترجع لحد ما كل خطواتها خلصت لإن خلفها أصبح حائط. بص الملك في عيونها وهو بيسحب بهدوء السكين من إيدها. قرب على ودنها وقال: كفى أن تكوني حمقاء عزيزتي. بعد عنها وهو بيبتسم بمكر: سأعفو عنها حين تتأدب. ما فعلته لم يتجرأ أحد على فعله. كانت رافعة عيونها ليه بغضب. عينه جت على الدم. حط إيده على بطنها علشان يداوي الجرح. مسكت إيده وهي

بتبعدها عنها وقالت بصرامة: لا أريد منك شيء. ألعن اليوم الذي كنت فيه زوجتك. مسك إيدها وابتسم بجفاء. نظراته كانت بالنسبالها مخيفة. فضلت باصة في عيونه بخوف وهو عالج جرح بطنها وبعدين ابتسم وهو بيقول: احتفظي بصغيري الذي بداخلك. رجع قعد مكانه فسألت تاني لكن بدموع: أين نجمة؟ أخبرني. غمض عيونه في محاولة إنه يمحى صورة دموعها من عقله. قربت وهي بتمسك إيده وبتقول بشفقة على نفسها: أين أختي؟

أنت تعلم جيداً أنني لا أستطيع العيش بدونها. قال باستنكار لكلامها: ولكنك قضيت من عمرك عشرين عاماً بعيدة عنها. ما الجديد؟ قمر: الجديد كونها هنا. كونها معي الآن. ابتسم بمكر وهو بيقول: إذاً.. اعتبريني من اليوم حققت الأمنية المرجوة. ظهر على وشها علامات الاستغراب فكمل كلامه: كأنها ذهبت لأرضكم ولم تعد هنا. ظهر على وشها علامات الصدمة. اتكلمت

بتهديد تاني وهي بتقول: أقسم لك لو حدث لها أي شيء فسوف أخالف كل القوانين التي فرضتها علي. رفعت عيونها بازدراء واتجهت ناحية الباب وهي بتفتحه وتخرج. قعدت على الأرض وهي بتبكي وبتفتكر كلام الخدم عن احتجاز نجمة واستخدام سحر النوم عليها وعلى شخص تاني معاها. *** السلام عليكم. رد أسر على المكالمة. تنهد أحمد وهو بيقول بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أنا أحمد خال هنا. اتعدل أسر

في قعدته وهو بيقول بتركيز: آه.. أهلاً وسهلاً يا أستاذ أحمد. أحمد: عايز أبلغك إن العروسة وافقت وتقدر تتقدم رسمي وتجيب أهلك. قلب أسر عينه يمين وشمال وهو بيقول بخنقة: أنا للأسف والدتي واختي متوفيين. وهما كانوا كل عيلتي. أحمد بتفهم: خلاص تمام. نورنا أنت. أسر: أنا حالياً في الشغل وهرجع إجازة كمان أسبوعين. هكلم حضرتك وأبلغك بالموعد قبلها بيوم. هز رأسه بموافقة وهو بيكلمه وبيقوله: طيب تمام. تنور في أي وقت يا بني.

قفل معاه ومدد على السرير وهو مبتسم. لاحظ سيف صديقه الإبتسامة اللي ظهرت فجأة على وشه، فغمز لمصطفى فقاموا وقعدوا واحد واحد جنب السرير. اتكلم سيف بضحك: يا عم الواحد بتجيله مكالمات غريبة بتخلق الضحكة بشكل مفاجئ. مصطفى ضحك: يا أخي دي الضحكة من الودن للودن. تقول إيه مكالمة ترقية مثلاً. قعدوا الاتنين يضحكوا وأسر كان فاهم إن الكلام عليه، فقام قعد وهو بيخبطهم بإيده وقال: ما تلم نفسك أنت وهو وبلاش تلقيح.

ضحكوا وسيف اتكلم بغمزة: طب ما تقولنا يا نجم إيه سبب الابتسامة دي؟ ضحك أسر وهو بيقول: رايح أتقدم لبنت في الإجازة. خبط مصطفى على ضهره بخفة وهو بيقول: مبروك يا عم ومكنتش عايز تقولنا. أسر: لا أنا بس كنت مستني الموضوع يتم الأول. عدل مصطفى قعدته وهو بيقول: طيب يا عم أنا سمعتك وانت بتقول إنك رايح لوحدك وده ميصحش يا صاحبي، فحدد اليوم والميعاد وأنا وسيف هنيجي معاك. سيف: آه. والموضوع ده مفيش فيه مناقشة أو جدال. ابتسم بود وظهرت

على وشه ابتسامة وقال: أكيد. جهزوا البدل بقى. *** في قصر الملك كان عبد الرحمن ماشي في القصر وملامحه ظاهر عليها القلق. عينه كانت بتدور في أنحاء القصر وهو بيدور على قمر. شافها قاعدة على الأرض ودافنة رأسها بين رجليها. قرب عليها بهدوء وهو بيحرك إيدها وبينادي: قمر.. قمر.. قمر. رفعت رأسها وهي بتبص لتعب اللي بينادي وقالت: بابا.. نجمة. دموعها نزلت وهي بتكمل: نجمة يا بابا، راناش احتجزها. نزل لمستواها واتكلم: احتجزها ليه؟

خدم القصر كلهم بيتكلموا عن احتجاز الملك ليها. إيه السبب؟ قمر بحزن: حررت أرواح القصر. نفذت الأمنية المطلوبة. وقف عبد الرحمن وكانت الصدمة واضحة على ملامحه. *** داخل القصر.. في السرداب صحت من النوم وعقلها مشتت والرؤية مش واضحة. كان المكان معتم ومفيش غير ضوء بسيط في آخر الممر. نادت وهي بتقول بصوت عالي: حد هنا؟

سمعت صدى صوتها. قامت من مكانها واتحركت لحد الباب. وقفت فجأة وهي بتبص على رجلها. لمست رجلها علشان تعرف إيه اللي ماسك فيها. رفعت رأسها بتعب وهي بتقول: حديد. تنهدت وهي بتقعد على الأرض تاني وبتستخدم سحرها علشان تكسر الحديد وتقدر تهرب. عملت شعلة بإيديها علشان تشوف وبدأت تحاول تكسر الحديد. تنهدت تاني بتعب وقالت: الحديد غير قابل للسحر.

حاولت تتواصل مع قمر عن طريق العقل. عقلها كان مشتت بسبب إن سحر النوم لسه مأثر عليها فمقدرتش تعمل كدا. بدأت تنادي على أي حد بصوت عالي وهي بتقول: حد هنا. كررتها أكتر من مرة وكل مرة كانت بتعلي صوتها أكتر. لحد ما سمعت صوت واحد بيتكلم بتعب: كفى عن المناداة. لن يسمعك أحد. سكتت وهي بتحاول تركز لو صوت حد تعرفه. لكن مقدرتش تميز. فسألت بلغة الأرض: من هنا؟ سمعت صوت تنهيدة

بعدها صوت شخص وهو بيقول: أنا الملك الأصلي لأرض كندراش العظيمة. *** بعد يومين دخل واحد من خدم الملك للجناح اللي فيه العرش بتاعه وهو بيقول: ملك أرض رنداش هنا. ويطلب مقابلتك. أعطى الملك الإذن للخادم، فخرج. وسمع صوت خادم تاني بيقول: الملك فهد ملك أرض رنداش. دخل الملك بهيبته المعتادة وهو بينحني احتراماً. فأنحنى الملك راناش للملك بتحية. جلس الملك فهد على عرش مخصص للملوك اللي بيزوروا الأرض.

ابتسم للملك بود وقال: جئت إليك في أمر هام. سيجعل العلاقة وطيدة بين الأرضيين. ابتسم راناش وهو مستني فهد يكمل كلامه. فكمل فهد بابتسامة وهو بيراقب ملامح وجه راناش: كما تعلم أن فارس كان هنا وقضى وقتاً ممتعاً في أرضكم وتكلم معي عن حسن ضيافتكم له وأخبرني أيضاً عن رؤيته لأخت زوجتكم "نجمة". ملامح الملك اتغيرت للعبوس أول ما الاسم اتنطق وده اللي لاحظه الملك فهد. كمل كلامه وقال: وجئت إلى هنا لأطلبها له. وقف راناش وملامحه

ظاهر عليها الرفض وقال: ولكنها هجين. ليست من سكان الأرض الأصليين. هل ستخالف تعاليم المملكة؟ وقف الملك فهد وقال بجمود: أنت أول من خالف تعاليم المملكة بزواجك من الملكة قمر. راناش: ولكنك في بادئ الأمر رفضت ذلك. فهد بابتسامة ماكرة: والآن أوافقك. وأطلبها لفارس. أعتقد بأن رأيها يأتي أولاً قبل رأيك. فأين هي إذاً؟ اتوتر الملك وفضل يبص حواليه وهو بيفكر في أي رد يقوله. كل الأفكار اللي في عقله حالياً مش مقنعة. قرر

يقول الحقيقة فأتنهد وكمل: تعيش خارج القصر حالياً. فهد: إذاً استدعها الأن. قعد الملك على الكرسي وهو بيفكر هيعمل إيه. وقف الملك فهد وهو بيعيد كلامه: استدعها يا راناش. وأرجو أن يكون الأمر سريعاً. *** في سرداب القصر اشتعلت الأضواء فجأة فقعدت نجمة على الأرض مكانها. ظهر الملك وفضل واقف باصص عليها وبعدين اتكلم: أتمنى أن تكوني اعترفت من داخلك بالخطأ.

ضحكت بسخرية وهي بترفع رأسها. كان ظاهر على وشها علامات الضعف بسبب عدم أكلها لمدة يومين. فأتنهدت وقالت بصوت ضعيف: كل يوم أشعر بأن بالفخر كوني حررت أرواح القصر. راناش بأمر: ستذهبين معي الآن. سيقابلك ملك أرض راندَاش وسيطلب منك الزواج من الأمير فارس. سكت وهو بيشوف ردة فعلها على الكلام. كانت نظراتها زي ما هي، فكمل كلامه وقال: "سترفضين. وإذا قبلتي ذلك العرض...

حرك إيده وهو بيعرض عليها سيناريو مرئي بواسطة السحر. بيظهر فيه عبد الرحمن وقمر وهما قاعدين على الأرض وبيتم قطع رقبتهم. إترعبت نجمه وظهر على ملامحها الخوف وهي بتفتكر الحلم اللي شافته أول ما نزلت الأرض. ضحك الملك وهو شايف الخوف واضح على وشها وقال: "أعتقد بأن حديثي اليوم سينفذ." قال كدا وهو بيفتح الباب بمفتاح سحري من صنعه. فتح الحديد اللي في رجلها وقال: "ستذهبين لقمر لكي تكوني مستعدة لمقابلة الملك." *** في كوخ ماندريانا.

سمعت صوت خبط الباب ففتحت وهي بتستقبل آدم اللي دخل وقعد وهو بيوجه كلامه لماندريانا: "كذا بقالها 3 أيام ولسه ما جتش. اليوم اللي راحت فيه ويومين كمان. أنا خايف يكون الملك أذاها." ماندريانا: "الملك ما أمرش بقطع رقبتها ولا اتكلم تاني في الأرض في موضوع الأرواح. ده معناه إنها لسه بخير. بس فين؟ هز آدم رجله بتوتر: "أنا حتى بحاول أتواصل معاها مش بقدر. وكأن فيه حاجز مانعني وأنا مش عارفه. أنا خايف عليها."

فضلت ماندريانا عيونها على آدم اللي بدأ بقضم أظافره بسبب الخوف على نجمه. قعدت قدامه وهي بتقول: "أتمنى تهدى. وأنا هأتصرف." رفع رأسه وقال: "هتعملي إيه؟ ماندريانا: "هروح لقصر الملك." *** في جناح قمر. كانت نايمة على السرير بتعب كونها بقالها يومين ما خرجتش من جناحها وبتأكل أكل بسيط. سمعت الخادم وهو بيقدم تحية دخول الملك فقعدت على السرير. دخل الملك وفي إيده نجمه. أول ما شافتها قمر وقفت وهي بتحضنها.

دمعت قمر وقالت: "وحشتيني." قمر بصت بإستغراب للملك وقالت: "مستعدة لماذا؟ الملك بلا مبألاة: "ستخبرك." خرج من الجناح وقفل الباب. *** بعد ساعة. وقفت نجمه قصاد الملك راناش والملك فهد وهي بتتصنع الإبتسامة. إبتسم الملك فهد وهو بيعرض عليها الزواج من فارس. فضل دقيقة مستني ردها. لحد ما رفعت رأسها وبصت لقمر اللي كانت واقفه على جنب وبعد كدا بصت للملك فهد وقالت: "موافقة جلالة الملك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...