ظهرت ماندريانا وهي تتلفت حولها وهي عند القصر. شافها واحد من خدم القصر المسؤولين عن الحراسة. فمسك ذراعها وهو يقول بصرامة: "من أنتِ؟ ولماذا أتيتِ إلى قصر الملك؟ بصت له ونظراتها اتحولت لرعب وهي تبلع ريقها بصعوبة. قالت بخوف: "أنا.. أنا جئت لأرى صديقتي!! "صديقتك من؟ "الملكة قمر.. أنا أعرفها جيدًا." سَاب ذراعها فأتنهدت براحة وهي تبص له. بعدها اتكلم: "ومن أين تعرفيها؟ "هي صديقة لي منذ زمن."
هز رأسه باقتناع لعلمه إنها كانت عايشة في الأرض قبل ما تتزوج الملك وتعيش في القصر. وقف عن جناحها وهو يكلم الخدم اللي واقفين هناك بأنه عايز يكلمها. لكن الخدم رد بإنها مش موجودة داخل الجناح. *** ابتسم الملك فهد وهو بيعرض عليها الزواج من فارس. فضل دقيقة مستني ردها. لحد ما رفعت رأسها وبصت لقمر اللي كانت واقفة على جنب. وبعد كدا بصت للملك فهد وقالت: "موافقة جلالة الملك."
ابتسم الملك فهد بانتصار وهو بيحرك عيونه اتجاه راناش اللي وقف وهو بيبص على نجمة بغضب. لاحظ راناش نظرات الملك له فحاول يتصنع الابتسامة وقال: "تهانينا لأميركم." سلط عيونه على نجمة بغضب. فابتسمت بلامبالاة وتحدي. حرك الملك عيونه اتجاه قمر وهو يهز رأسه بمعنى عشان يخرجوا من المكان. ابتسمت بمكر وهي تقرب بخطوات هادئة اتجاه نجمة وبتحضنها وبتقول بابتسامة: "تهانينا يا أختي العزيزة." ابتسمت للملك فهد وقالت:
"أرجو أن يشرفنا الأمير فارس قريباً." هز الملك فهد رأسه بتأكيد وقال بابتسامة: "بالطبع هذا سيحدث، يجب أن يرى عروستنا." بص الملك فهد لراناش وقال: "أتمنى أن تسكن نجمة هنا في القصر لحين ذهابها لأرضي." هز رأسه بالموافقة وهو بيبص لنجمة وقمر بغضب. ابتسمت قمر وهي تستأذن للخروج هي ونجمة. قعد الملك فهد والملك راناش على العرش. وبدأ الملك فهد يتكلم في أمور الزواج. *** فضل الخادم واقف أمام جناح الملكة قمر مستني إنها تيجي.
ظهرت قمر ومعاها نجمة. انحنى احترامًا وهو بيقول: "مرحباً أيتها الملكة.. توجد فتاة في الأسفل تقول إنكِ صديقة لكِ." بصت نجمة لقمر باستغراب وبعدين بصت له وقالت: "إذاً فلتأذن لها بالدخول." دخلت قمر جناحها ومعاها نجمة. سرحت نجمة وهي بتفتكر اللي حصل معاها أول ما الملك خرج. قمر بقلق وهي بتبص على وش نجمة: "إيه اللي حصل.. وشك بهتان ليه؟ قعدت نجمة بخمول على السرير وقالت:
"الملك.. احتجزني في سرداب القصر.. وخرجنا النهارده علشان فارس طلبني للزواج." "وانتِ ردك إيه؟ نجمة رفعت رأسها لقمر: "أنا مش عايزة أرجع السرداب تاني.. الملك طلب مني أرفض.. وبعدها هيرجعني السرداب." "وافقي يا نجمة.. الملك مش هيقدر يعملك حاجة لو وافقتي." نجمة بحزن: "هيأذيكي انتِ وبابا." وقفت قمر وبدأت تمشي في الجناح. هي عارفة إن الملك مش هيأذيها لكن ممكن يأذي والدها. بصت لنجمة تاني وهي بتقول:
"اطلبي من الملك فهد إن بابا يروح معاكِ الأرض.. والملك مش هيقدر يعملي حاجة." وقفت نجمة بخوف وقالت: "أنا خايفة عليكي، الملك اتغير وممكن يعمل أي شيء في سبيل العرش بتاعه.. خصوصاً." قمر باستفهام: "خصوصاً إيه؟ نجمة: "خصوصاً لو عرف إن والد الملك عايش." *** عند شغل أسر. فتح الموبايل ودخل على الواتس وهو بيشوف الشات. شافها أونلاين. كان مستني منها أي رسالة. قفل الموبايل تاني وهو بيرجع ظهره لورا على الكرسي وبيصص للسقف.
شد جاكت من قدامه وحط فيه الموبايل وهو بيخرج علشان يشوف شغله. ركب العربية مع زمايله وفي الطريق فتح الموبايل تاني وهو بيدور بعينه في الشات على اسمها. دخل على الشات بتاعها وكتب: "إيه رأيك في شغل الشركة الجديد؟ ظهر عندها إنها شافت الرسالة وبعدها ظهر إنها typing. ابتسم وهو مستني ردها لحد ما وصلت الرسالة: "آه كويس." عمل لايك على المسج وهو بيحط التليفون على تابلوه العربية. ضحك سيف صديقه اللي كان مركز مع أسر وهو بيضحك:
"بدأنا نهتم." بصله أسر وابتسم وهو بيقول: "تقريباً هي ماشية بمبدأ غير مبدأ البنات التانية." ضحك سيف: "شكلك هتقع وقعة مطينة." هز أسر رأسه بالنفي وقال: "لا دي طيبة." "عموماً اجهز انت ومصطفى علشان هروح لأهلها كمان أسبوع." "استأذنت من اللواء رأفت وقولتله عليكم أنتوا كمان.. وقالي إنه مستعد يروح معايا." سيف: "ابسط يا عم اللواء رأفت بنفسه هيروح معاك.. ده أنت مرزق." ابتسم أسر ابتسامة جانبية وهو بيفتكر نجمة
زمان لما كانت تقوله بضحك: "نفسي أفرح فيك وأشوف تعيسة الحظ." طلع المحفظة من جيبه وهو بيبص على صورة ليها كانت هي اللي حطتها بنفسها في مرة قبل ما يروح الشغل ووعدها إنه يحتفظ بيها. غمض عيونه وهو بيحاول يفتكر التفاصيل وبعدين فتحها وهو بيرجع المحفظة لجيبه تاني. لاحظ سيف شروده وكان عارف السبب لأنه كان متابع الموقف. فضل ساكت طول الطريق وبعدها وقف العربية وهو بيقول: "وصلنا." *** في قصر الملك. قعدت ماندريانا
جنب نجمة وهي بتقول: "أنا كنت خايفة أجي بس كان لازم.. آدم قلقان عليكِ أوي." نجمة: "هو كويس." هزت ماندريانا رأسها بالنفي: "لا.. كل يوم يقعد يسأل عليكي خدم القصر.. بيجي يتكلم معايا إنه مش عارف يقعد في الكوخ من غيرك." ابتسمت نجمة بحزن وهي تمسك إيد ماندريانا وقالت: "قولي له إني بخير.. الملك كان حاجزني في السرداب وخرجت بشرط.. حالياً مش هقدر أخرج من القصر.. لكن هحاول أخرج أشوف آدم." قلعت سلسلة من على رقبتها.
منقوش عليها اسمها وهي بتديها لماندريانا: "إديها لآدم وقولي له من نجمة." ابتسمت ماندريانا وهي بتاخد السلسلة من إيدها وبتقوم علشان تمشي. ودعتها نجمة وهي بتوصلها لحد باب القصر علشان مافيش حد من الخدم يزعجها. رجعت تاني جناح قمر وفتحت الباب وهي بتنادي عليها وبتضحك. لكن ضحكتها اتلاشت لما شافت الملك واقف مع قمر. *** خرجت ماندريانا من القصر وقعدت عند شلال موجود على مسافة من قصر الملك.
كانت السلسلة في إيدها ومنقوش عليها اسمها. عيونها دمعت وهي بتفتكر لهفة آدم على نجمة من وقت ما اختفت. نزلت دمعة من عيونها على الاسم المنقوش وهي بتفتكر كل حاجة عملتها مع آدم علشان تعترف بحبها له. لعنت في نفسها اليوم اللي عرفت فيه آدم على نجمة. مسكت السلسلة وكانت هترميها في الشلال لكن اتراجعت على آخر لحظة وهي بتمسح دموعها وتقوم. وقفت وهي ماشية اتجاه كوخ آدم علشان تبلغه باللي عرفته عن نجمة. *** في كوخ آدم.
كان قاعد وماسك ورقة وقلم وهو بيحاول يرسمها. يأس من محاولة رسمها خصوصاً إنه مش بيعرف يرسم. رمى الورقة في القمامة وقام علشان يرتب مكان نوم نجمة للمرة الثالثة في اليوم علشان لو جت في أي وقت. سمع صوت الباب ففتح وكانت ماندريانا. دخلتها وقعد بيأس على الكرسي وقعدت ماندريانا قصاده وهي ملاحظة شحوب وشه وملامحه اللي أصبحت بهتانه. اتكلمت وهي بتراقب ملامح وشه وقالت: "أنا قابلت نجمة." رفع وشه وظهرت عليه ابتسامة وقرب
وهو بيقعد جنبها وبيقول: "وقالتلك إيه؟ ابتسمت: "الملك كان احتجزها في سرداب القصر وخرجت وهي حالياً مع الملكة قمر." طلعت من شنطتها السلسلة وقالت: "بعتتلك السلسلة ديه." مسك السلسلة بسعادة وهو بيفتكر إنها كانت هدية منه ليها. اتكلم وقال: "مقالش هترجع امتى؟ أتفاجئت ماندريانا خصوصاً إن أول مرة آدم يحضنها. ربتت على كتفه وقالت بحزن: "أهم حاجة سعادتك يا آدم." *** بعد ٣ أيام. كان فيه واحد من خدم القصر بينادي في الأرض:
"يا سكان الأرض.. خطبة الأمير فارس على الأميرة نجمة أخت الملكة قمر بعد يومان.. والجميع مدعو للحضور."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!