دخل الملك الغرفة التي فيها نجمة وقمر ووالدهما عبد الرحمن. الغرفة كانت غرفة عبد الرحمن. بص للأثاث المتكسر وشكل قمر التي قوتها قلت بعد استخدام سحرها. حرك يده ورجع الغرفة كما كانت. بص على قمر وهو يمدها بسحره لتستعيد قوتها. كل هذا تحت نظرات نجمة التي استغربت من القوة التي يمتلكونها والسحر الذي لديهم. قال الملك بأمر: "قمر، اذهبي إلى جناحك." بص لنجمة بتحدي وقال: "آخر ليالي ستقضينها في قصري. استمتعي قبل أن تغادري."
خرج من الجناح. خرجت قمر وراه بدون أن تتكلم. *** عدى يومين بدون أحداث. هذه هي المهلة التي أعطاها الملك لقمر لتغادر نجمة القصر. كانوا جالسين حتى دخل الملك بدون إذن مسبق. الغضب كان واضحاً على وجهه. قال: "أمرت أن تخرجي من القصر! وإلا سأمر بقطع رقبتها." شد الملك السيف ووضعه على رقبة نجمة. نجمة رجعت للخلف وكانت تمسك بيد قمر. صوت نفسها ارتفع وعينها في عين الملك. أغمضت عينها وهي تنتظر أن يقطع الملك رأسها. لكن قمر
أمسكت السيف بيدها وقالت: "كند راسي راش كند قبل راش كند راس راش كند نجمة راش." قال الملك بعصبية وصوت عالٍ: "قمر، ابتعدي راش! نظرت إليه قمر بتحدي وهو ظل باصصاً لها. فضلوا هكذا لمدة دقيقة حتى لاحظ أن السيف اختلط بدم قمر. سحب السيف من على رقبة قمر وهو يتنهد بغضب وقال: "كند آخر راش كند مرة راش كند تقفي راش كند قصادي راش." قمر لم ترد. الملك رجع السيف مكانه. بص لنجمة بشر. بص لأيد قمر وهو يعالجها بسحره. رميان
جرى على الملك وهو يقول: "بابا بابا." الملك رفعه بعينه لمستوى نظره وخلّاه كأنه واقف. قال بحزم: "كند نعم راش." قال رميان بطفولة: "كند ممكن راش نجمة كند تفصل راش كند معايا راش." الملك بص لنجمة بغضب وبعدين سكت. ترك رميان يقع على الأرض. رميان وقع وبدأ يعيط. قمر قربت منه وهي تطبطب على ظهره وتقول له بالعربي: "سامحني لأن أبوك الشخص اللي قدامك ده... مكنش بإيدي." رميان سمع كلامها وسكت. وبعدها خرج الملك من الجناح.
وقبل أن يقفل الباب، بص لنجمة وكانت نظرته غير مفهومة. نجمة قربت وهي تقول: "أنا لازم أمشي يا قمر. قعدتك هنا خطر عليكي وعلى بابا. أنا لازم أمشي." قالت قمر ببكاء: "سامحيني يا نجمة." نجمة حضنتها وهي تقول: "إنتي معملتيش حاجة تخليني أسامحك عليها. المهم خلي بالك من نفسك ومن بابا." قالت قمر ببكاء: "حاضر. خلي أنتِ بالك من نفسك." نجمة مسحت دموع قمر. وبعد كدا بصت لأبوها ولرميان ولقمر وهي واقفة عند شباك الأوضة.
وطارت في اتجاه كوخ أدم. *** في كوخ أدم. كان قاعد بيحتطب. حتى سمع حد بيخبط على الباب. فتح الباب وهو بيبص باستغراب: "نجمة." دخلت نجمة وقعدت وهو لسه مستغرب. وبعد كدا قالت: "الإمبراطور طردني من القصر." قال أدم باستغراب: "طردك! ليه؟ عملتي حاجة أغضبت الملك؟ نجمة وهي تهز رأسها: "لا، مش عارفة طردني ليه. ومستغربة من قراره." قال أدم بتفكير: "ماندريانا اتكلمت معاكي في حاجة؟ هزت رأسها بالنفي وقالت وهي بتفكر في حاجة تانية:
"لا. بس أنا عايزة أعرف حاجة." قعد مكانه بارتياح وهو بيطمن نفسه إن ماندريانا ملهاش علاقة بالموضوع: "قولي." سألت نجمة بتساؤل: "مذاكرت الساحر كندراش فيها منها نسخ أو أقدر ألاقيها فين؟ قال أدم وهو بيحتطب: "مذاكرت الساحر مفيش منها غير نسخة واحدة وموجودة في مكتبة القصر." نجمة وقفت وبدأت تتكلم وهي بتتحرك:
"الساحر كاتب في مذاكرته إن الأرض دي ليها نهاية وإنها عاجلاً أم آجلاً هينتهي حكمها وهيرجع البشر هما الأشخاص الأساسيين فيها. ده معناه إن فيه حد هيحرر الأرض من حكم السحر اللي بيخلي أي حد يدخلها ميعرفش يخرج منها." ترك أدم اللي في إيده ووقف وهو بيبصلها: "إنتي فتحتي الكتاب وقرأتي كل ده؟ هزت رأسها وهي تقول: "آه." قال أدم بصدمة: "والملك شافك؟ هزت رأسها تاني وهي تقول: "آه." بص لها وهو بيستوعب اللي عملته وقال:
"علشان كدا طردك. مكنش ينفع تقرأي الكتاب ده. أي كتاب في الأرض هنا فيه منه نسخ كتير. إلا الكتاب ده. كويس إنه طردك مقطعش رقبتك." قالت نجمة بنفي: "لا. معتقدش إن ده السبب. بس عايزة أعرف الأرض هتنتهي إزاي." قال أدم: "نجمة، فوقي. نهاية الأرض هيكون فيها خراب. الملك هنا مسيطر على نظام الحكم." ردت نجمة وهي بتمسك دراعه: "يعني أنا مش هعرف أخرج من هنا." رد بلامبالاة على وشه وقال: "لا، كان غيرك أشطر." لف عشان يمشي.
لكن هي مسكت إيده بسرعة وهي بتقول له برجاء: "استنى. أكيد فيه طريقة أرجع بيها. أنا مش عايزة أكمل بقيت حياتي هنا." وهو بيصرخ وبيقول بعصبية: "طالما مش عايزة تكملي باقي حياتك هنا. جيتي هنا من الأول ليه! بصت له تاني بحزن. فتحت باب الكوخ. وبصت على أدم نظرة أخيرة وهي بتطير من قدامه. بص لها وهي بتمشي من قدامه بحزن. *** نزلت على الأرض وهي ماشية بحزن. شافها واحد وهي ماشية. فبص ليها بذهول وقال: "كند جلالة راش كند الملكة راش."
ضحكت بحزن وهي بتكمل طريقها. وهو رفع رأسه وهو بيبصلها تاني. مشي وراها وقال: "كند تؤمرينى راش كند بشى راش كند جلالة راش كند الملكة راش." ابتسمت فجأة وفكرة بتيجي في دماغها. بصت له وقالت: "كند نعم راش." *** دخلت ماندريانا كوخ أدم وقالت: "إنت لسه قاعد هنا. مخرجتش ليه؟ قال أدم وهو متضايق من اللي حصل مع نجمة: "مليش مزاج." لاحظت ماندريانا إن فيه حاجة. سألت باستغراب: "فيه حاجة حصلت؟ قال أدم: "نجمة اتطردت من القصر."
صدمت ماندريانا: "إزاي؟ الإمبراطور عمره ما طرد حد من القصر." قال أدم: "لأ ما هي دخلت المكتبة وقرأت كتاب الساحر كندراش." قالت ماندريانا باستعجاب: "الكتاب ده نص أهل الأرض قرأه. والملك بيقيم حفلة سنوياً وكل أهل الأرض بيدخلوا يقرأوا من المكتبة. وفيه منهم اللي بيقرأ الكتاب ده." وقف أدم وهو يقول: "يعني الكتاب عادي أي حد يقرأه؟ قالت ماندريانا: "آه. عادي. اتطردت ليه؟ قال أدم بدهشة:
"مش عارف. أكيد فيه حاجة الملك مش عايز يقولها." سألت ماندريانا: "المهم. نجمة فين دلوقتي؟ قال أدم: "مشيت. بتدور على طريقة تخرج بيها من الأرض." صدمت ماندريانا: "إزاي سبتيها تمشي! هي متقدرش تعمل حاجة في الأرض من غير سحر الخدمات. وهي متعرفش طريقة الحصول عليه." بص لها أدم وقال: "تعالى نخرج ندور عليها." *** "عايزة أعرف إزاي أخد سحر الخدمات وأستخدمه." كانت نجمة بتتكلم مع الشخص اللي شافته بأمر. بص لها باستغراب وفضل ساكت.
كان أدم وماندريانا بيدوروا عليها. شافوها واقفة على الأرض ونزلوا على مقربة منها. سمعوها وهي بتتكلم معاه وبتقول له الكلام ده. ضحك أدم وهو بيقرب منها وقال: "سحر الخدمات محدش يقدر يستخدمه إلا إذا كان يستحقه." سألت نجمة بعدم فهم: "يعني إيه؟ قالت ماندريانا: "يعني لازم تتعلمي السحر بنفسك. محدش يقدر يخليكي تستخدميه بسهولة." بصت للشخص اللي كان واقف قدامها وهي بتؤمره يمشي. بصت لأدم وماندريانا وفضلت ساكتة. تكلم أدم وقال:
"ممكن أساعدك إزاي تتعلمي السحر؟ قالت ماندريانا: "أول ما بتدخلي الأرض بيكون مكتوب لك السحر اللي هتقدري تستخدميه في المستقبل. وبيكون عليكي اكتشافه." سألت نجمة: "فيه حد يقدر يمتلك السحر كله؟ قال أدم: "لأ. معتقدش." قالت ماندريانا: "لحد النهارده محدش قدر يعملها حتى الملك. بس في مذاكرت الساحر مكتوب إن فيه شخص هيقدر يمتلك سحر الخدمات كله." افتكرت إنها قرأت في مذاكرت الساحر:
"وكأن سحر الخدمات سُخر لأجلها. هي التي ستضع الحروف على انتهاء الأرض. هي التي ستعود للحياة مجدداً."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!