مهران غمض عينو بهدوء وفتحها وقال: تتجوزيني ياروح؟ روح بصدمة: هااا؟ مهران ابتسم على شكلها وقال: تتجوزيني؟ روح: بس بس أنا محبش إن علاقتك بأخوك تتقطع بسببي. مهران: هو انتي فاكرة إن أنا ورماح علاقتنا أخوة على الورق بس؟ إحنا أخوات وإيد واحدة. أنا لو متأكد إن رماح بيحبك بجد مكنتش حاولت أقرب منك أصلاً ولا كنت حبيت.
رماح حب فيكي إنك بتصديه ومش واقعة عليه. رماح شاف فيكي سمر مش أكتر، وزي ما حب سمر عشان شخصيتها اللي بتشبه شخصيتك، فـ انجذب لك. روح: سمر مين؟ مهران سكت وبصلها مش عارف يقول إيه. روح: لو حابب تقول قول.
مهران: سمر دي كانت حبيبة رماح قبل ما ييجي البلد بفترة. أول ما شافها كان شايفها مميزة، بنت دوغري وذكية وقاسية في التعامل مع الرجالة. حاول يتقرب منها كتير بس كانت بتصدّه ومش بتديله فرصة يقرب منها، ودا النوع المفضل جداً لرماح، فـ اتعلق بيها وقال: "هي دي!
". حاول كتير أوي يقرب منها بس ماما مكانتش بتحبها خالص وشايفاها مش مناسبة، بس كانت فرحانة إن سمر مش بتدي وش لرماح. بس مع إصرار رماح، سمر شافت إنه بيحبها بجد وقررت تلين، وفعلاً ارتبطوا واتخطبوا مع رفض ماما. أنا كنت شايفها كويسة وطالما بيحبها خلاص، بس ماما كانت عايزة رماح يتجوز من البلد هنا. المهم، بعد علاقة حب دامت فترة كبيرة بين سمر ورماح، فجأة بدون أي مبررات، سمر بعدت ورماح اكتشف إنها على علاقة بغيره،
وقالتله: "أصل دي كانت خطة عليك". ودي كانت صدمة لرماح، وبعدها ماما أقنعته ينزل البلد وينسى سمر. روح: خطة؟ طيب من شكل علاقتهم تفتكر سمر كدابة فعلاً؟ مهران: لأ، في حاجة غلط في الموضوع. بس للأسف مش هقدر أدور بنفسي في الموضوع دا. روح: ليه؟ مهران: عشان أي كان اللي حصل، فأنا شاكك إن ماما ورا الموضوع دا، ومش هقدر أتأكد لأني مش هقدر أسامح ماما لو فعلاً ليها يد في بعد رماح عن سمر، وبسببها رماح اتجوز تبارك وطلقها.
روح: طيب وسمر دي فين؟ مهران: عايشة مع والدتها. أنا متابعها، لسه متجوزتش ولا اتخطبت، فـ ده اللي أكدلي إن الموضوع فيه إن. روح: طيب قول لرماح. مهران: كنت مقرر أقوله فعلاً، بس لقيته خطب تبارك فـ سكتت. لكن دلوقتي اهو طلق وهعرفه يدي سمر فرصة ويفهم منها، بس خايف يخسر ماما لو ليها يد فعلاً. روح: موضوع متعب. مهران: ما قولتيش هتتجوزيني؟ روح بابتسامة بصت في الأرض وقالت: حلّ انت موضوع سمر يكون البيت هدي شوية، وساعتها أقولك ردي.
مهران فهم إنها خايفة على علاقته بأخوه، فـ وافق على كلامها. *** عند صفية، الباب بيخبط بعنف. صفية بتفتح واتصدمت بحماد وتبارك بتعيط. حماد: كبرتيها ومليتيها غل من روح، حطيتي قدامها أولوية واحدة وهي تشوف بنت عمها بتحب إيه وتاخده. تشوف إيه بيبسطها وتخطفه منها! أهو افرحي بنتك جتلك تقعد جنبك وهي مطلقة. ابقي قعديها جنبك أو جوزيها أي جوازة والسلام، ده لو حد بص في وشها. صفية حطت إيديها على صدرها ومصدومة.
حماد زق تبارك وبصلهم بقرف ومشي. *** رماح كان قاعد ساكت وسرحان، مش عارف إزاي مشي ورا قلبه بالطريقة دي. إزاي ضغط على روح كل الوقت ده؟ ماهي قالت "مش بحبك"، كان مستني إيه أكتر من كده عشان يعرف إنها مش عايزاه؟ فجأة صورة سمر ظهرت في خياله وقال: "بس أنا بحبها وعاوز أتجوزها. أنا بحبها أوي". هبه: مبسوط دلوقتي يارماح؟ طلقت تبارك وارتحت؟
رماح: أنا فعلاً دلوقتي ارتحت. بقوولك، مكنتش عارف أعيش معاها. مقدرتش أقرب منها، مقدرتش. كل ما بحاول أقرب منها بشوف... بشوف سمر قدامي وبحس إني بخونها. هبه: سمر؟ يارماح، إنت مش لسه قايل إنك بتحب روح؟ رماح: صدقيني مش عارف. أنا مش بحب تبارك ومعجب بروح، بس دايماً سمر قدامي ومنعاني أقرب من تبارك. مش قادر أصلاً أبعدها عن تفكيري. طيب تعرفي حاجة؟
لما روحت لروح العيادة واتكلمت معاها، شفت سمر برضه وكانت بتضحكلي. كانت وحشاني أوي ولقيتني فجأة بقرب أبوسها، بس لقيت كف فوقني واكتشفت إنها روح. مش عارف إزاي شوفتها سمر. لساني اتعقد وخرجت مصدوم من عندها. أنا حاسس إني مجنون. هبه سكتت وحست بتأنيب الضمير. مهران: لأ، إنت مش مجنون. مهران دخل وقرب منهم وبص لهبه بهدوء وكمل: ادي فرصة تانية لسمر يارماح، طالما بتحبها، يمكن تكون مظلومة. وبص لمامته. هبه بصوت مهزوز: سمر تاني؟
إحنا ما صدقنا نسيها. مهران: إنتي مصدقة إنه نسيها؟ ده لسه كان بيقولك قد إيه بيحبها. بص لرماح بغل وقال: ده كان هيبوس روح على إنها سمر. هبه: مباسهاش. مهران: ولو كان باسه كنت كسرت رقبته. رماح: ها؟ مهران: أقصد إنها بنت خالتك والمفروض تحافظ عليها يا أستاذ، مش تروح وراها وتخلي الكل يتكلم عن سمعتها وتعرضها لموقف زي الزفت. رماح بحزن: معاك حق.
مهران: المهم، سمر في بيت أمها القديم. لا اتجوزت ولا حتى مخطوبة. أعتقد إنك لازم تديها فرصة تانية. رماح ابتسم وحس الدنيا بتضحك له من تاني. خرج من عندهم مبسوط وقرر يرجع مصر. هبه: لي كدا يامهران؟ مهران: أنا كلمت سمر دلوقتي قبل ما أتكلم مع رماح، وزي ما توقعت، في حد قالها تبعد عن رماح وهددها كمان. هبه بلعت ريقها بخوف. مهران: هي مقالتش اسم،
قالت: "هحتفظ بالاسم لنفسي". وبصراحة، حركة جدعة أوي منها. فـ سيبهم يتجوزوا لأنه بيحبها وهي بتحبه. هبه اتكسفت من نفسها جداً، ومتأكدة إن مهران عارف إن هي اللي هددت سمر، فـ قررت تنحني على جنب وتسيب عيالها يختاروا بنفسهم. متوقعتش إن اختيارها هيسبب التعب لابنها. همام بدأ يلم عيلته من تاني ووقفهم في ضهر بعض زي الأول، رجعهم سد متين وكأنه محصلش أي شرخ فيه. أميرة بعد جلسات كتير ومعاناة أهلها إنهم يخففوا الحكم، أخدت سجن 15 سنة.
حماد بيتقرب من أصالة وهي كمان معجبة بيه، وقرر يتقدملها بعد ما سلوى تتجوز. كنعان وقمر بقوا كابلز جميل جداً، بس لسه معترفش بحبه ليها. تبارك بتحمل أمها مسئولية كل اللي حصلها، ودايماً بتعاتبها على ضياع مستقبلها. مهران: روووح. روح: نعم. مهران: رماح كلمني أخيراً، هو وسمر رجعوا لبعض وهيخطبها خلال أيام. روح بفرحة: بجد؟ طيب الحمد لله. مهران بغمزة: ها؟ ردك إيه بقى؟ روح بمكر: ردي على إيه؟ مهران: على الطلب اللي طلبته.
روح: اللي هو إيه؟ مهران بابتسامة: تتجوزيني ياروح. روح بفرحة: طيب مش هتعترفلي بحبك طاا؟ مهران بحب: تؤ... أصل أنا مش بقول كلام روايات وخلاص، أنا أفعالي تثبت. ودلوقتي مينفعش أثبتلك، فـ نكتب الكتاب ونثبت براحتنا بقى. روح وشها احمر جداً ومبقتش عارفة ترد. مهران ضحك وبص في عيونها بعيونه الجذابة: تتجوزيني؟ روح سرحت في عيونه وعيونها فيها لمعة حب. مهران بصوت هادي: رووح. روح: نعم. مهران: أنا قولت تتجوزيني ييجي 5 مرات. أنا زهقت.
روح بضحك: أحسن. مانت حارق دمي من البارت الرابع وأنا ساكتالك وكلهم ساكتينلك. مهران بحب: تتجوزيني ياروح؟ روح بكسوف: موافقة. سلوى وقمر: لولولولولولولولولولولو! مهران اتخض وقام مفزوع. قمر بتضحك جامد على شكله. سلوى: أول مرة أشوف مقدم بيتخض. مهران: حد قالك إن المقدم ده ريبورت مش إنسان؟ هو انتوا كنتوا بتتصنتوا علينا؟ قمر: ابداً. إحنا سمعنا سيرة جواز قومنا زغرطنا.
مهران: طيب بدل اتفضحنا بقا والجوز دول عرفوا، الحق أطلب إيدك من جدي وخالي حمزة بدل ما نتفضح في البيت كله. روح بتضحك ومبسوطة جداً. مهران طلب إيد روح والكل كان مبسوط بيهم، وخاصتاً حمزة اللي طول عمره بيحب مهران جداً. همام: يا زين ما اخترت والله. روح بهجة البيت كله وغالية على الكل. مهران: بس طالب منك طلب يا جدي، عاوز أكتب الكتاب بكرة. روح برقت من الفرحة ووشها احمر. همام بضيق: متستعجلش ليه؟
مهران بابتسامة: معلش يا جدي، عاوزها تكون حلالي وأبقى براحتي. حمزة قلق وبص لمهران اللي بيداري عيونه عنه. همام: برضه بدري. حمزة: وافق يا بابا، هو كتب كتاب مش فرح. مهران عاوز يبص لحمزة ويشكره بس مش قادر يبص في عينه، لأن حمزة هيفهمه جداً، فـ بيبعد نظره عنه. اتفقوا إن كتب الكتاب هيبقا تاني يوم والكل بدأ يجهز. كنعان: قمر. قمر بكسوف: نعم. كنعان: مش ناوية تحطي هدومك جمب هدومي في دولاب واحد بقى؟ قمر بصدمة: إيه؟
كنعان ضحك بصوت عالي وقال: طيب مش عايزة تلبسي تيشيرتاتي أنا بدل تيشيرتات أخوكي؟ قمر: إنت... إنت... كنعان بغمزة: وأهو بعد كده مش هتبقي مضطرة تسرقي الشال بتاعي من على الحبل تاني. قمر خبت وشها بإيديها وجريت من قدامه. كنعان بضحك وصوت عالي: طيب قولتي إيه؟ صفوان: قالت "لا إله إلا الله". كنعان: احم. "محمد رسول الله" يا عمي. صفوان: ها؟ عاوز إيه انت بقى؟ كنعان: أنا عاوز كل خير. صفوان: بتضايق بنتي ليه يا ضنا؟
إنت محدش عارف يلمك ولا إيه؟ زهران: مالك انت ومال ابني؟ وبعدين ما يضايقها براحته، حد طلب منك تدخل؟ صفوان: لأ والله، ملهاش أب هي؟ مهد: وملهاش أخ هي؟ صفوان: قولوا. زهران: لأ بقولك إيه، إنت عندك ولد واحد، أنا عندي ولدين. إحنا أكتر. مهد: تهديد ده يا عمي؟ زهران: أيوا تهديد. صفوان: طب إيه رأيك بقى كنعان هيتجوز قمر ورجلك فوق رقبتك انت واللي يتشددلك. همام: أنا اللي هيتشدلي يا زهران.
زهران: بالجزمة وهضرب كنعان بيها على دماغه عشان فكر يتجوز قمر. الكل ضحك جامد، وكانت فقرة كوميدية بين العيلة. بعد كلام كتير. همام: موافقة يا قمر؟ قمر بكسوف هزت راسها بالموافقة. همام: عشت وشوفتك مكسوفة أخيراً. الكل ضحك وباركوا لقمر كتير. *** تاني يوم كتب كتاب روح ومهران. الكل كان مشغول وروح فكت الجبس وراحوا اشتروا الدهب، ومهران جابلها فستان موف حلو أوي. ومهران لبس طقم كاجوال. ورماح جه عشان كتب الكتاب.
في أوضة روح، البنات كلهم حواليها ومشغلين أغاني وفرحانين. تليفون روح رن وسمعته بصعوبة، وكان مهران. مهران: انزليلي في الجنينة. روح: تمام. روح نزلت ولقت مهران قاعد مكان ما بيقعدوا دايماً، فـ قربت منه وهي فرحانة. مهران بابتسامة طلع علبة من جيبه وفتحها، كان فيها خاتم صغير. روح: إيه ده؟
مهران: وإنتي صغيرة كنتي بتحبي الخواتم أوي، وأنا اشتريتلك الخاتم ده. بس يوم ما جيت أديهولك لقيتك لابسة خاتم رماح جابهولك وكنتي فرحانة جداً. وقتها حسيت إن الخاتم ده ملوش لازمة أديهولك، لأن فرحتك بخاتم رماح كانت هتداري على الخاتم بتاعي. فـ قررت أديهولك بعد مدة تكوني زهقتي من التاني، بس إنتي مزهقتيش وفضلتِ فرحانة بخاتم رماح. وقتها برضه عرفت إني مليش مكان جنبك وإنك مش محتاجة حد غير رماح، فـ محبتش أكون متطفل، فـ بعدت بهدوء. بس معرفتش أفرط في الخاتم ده. كنت حاسس إني عمري ما هديهولك، ومع ذلك حافظت عليه زي عيوني. وأهو الزمن عدى عليه 15 سنة، وأنا دلوقتي هديهولك وأنا متأكد إنك هتفرحي بيه.
روح عيونها كانت مدمعة ومش مصدقة كم الحب اللي جوه مهران تجاهها. مهران بابتسامة: ياترى هيدخل في صباعك؟ روح ضحكت ومدت إيديها وقالت: جرب. ولأن روح إيديها رفيعة جداً، فـ دخل في صباعها الصغير. مهران ضحك ورفع إيديها باسها. حمزة: احم. روح البنات بينادوا عليكي يا حبيبتي. روح: حاضر يا بابا. ابتسمت لمهران وطلعت. حمزة وقف قدام مهران بيحاول يفهم مهران مخبي إيه. بس مهران بيبعد عيونه عن حمزة. حمزة: مخبي عني إيه؟
مهران: مش مخبي حاجة. حمزة: مش عليا. مهران: مش مخبي، هخبي إيه يعني؟ حمزة: أنا كلمت مروان على فكرة. مهران بص لحمزة بسرعة وقال: بتكلموا لي؟ حمزة ابتسم على خطته وتأكد إن مهران مخبي حاجة. مهران لما شاف ابتسامة حمزة فهم إنه ضحك عليه ومكلمش مروان ولا حاجة. بعد محاولات كتير من حمزة، مهران حكاله كل حاجة. *** بالليل. الكل اتجمع في البيت اللي متزين كله بالورد البلدي والبلالين الهيليوم وصوت الزغاريط والفرحة منتشرة في المكان.
روح نزلت بفستانها الموف وحجابها الأوف وايت والميكب الهادي، وكان شكلها جميل. مهران كان مركز معاها وعيونه بتضحك ومبسوط بيها. حمزة كان باصص لروح وعيونه مدمعة إن قدر يشوف بنته عروسة. أما كوثر فـ فرحتها متتوصفش. همام قام وقرب من روح وباس راسها جامد وعيونه مدمعة. روح: رغم إني عارفة إنهم دموع الفرح، بس مش قادرة أشوف دموعك. همام: فرحتي بيكي متتوصفش أبداً ياروح. حاسس إني أول مرة أجوز بنتي. روح: هتفضل تحبني؟
همام: مقدرش أبطل أحبك. مهران: أسف يا جدي، بس بدأت أغار. الكل ضحك على كلامه وروح قعدت على كرسي متزين بالورد وقعدت جنبها أحلام. على ترابيزة المأذون، حمزة طلب من همام يكون وكيل روح، بس همام رفض وقال: دي لحظة عمري، ماهحرمك إنك تعيشها. قعد مهران وقدامه حمزة، وحطوا إيديهم في إيد بعض. الكل استنى، أول ما المأذوب قال: "بارك الله لكما وبارك عليكما" زغرطوا جامد، وكنعان أخد المنديل وقال: "أنا اللي بعده، مليش دعوة".
مهران حضن حمزة ولف، لقي الكل موسعله الطريق لروح اللي واقفة مبتسمة، فـ مشي وسطهم وهو مبسوط وعيونه معاها هي وبس. وقف قدامها وباصص في عيونها، وعيونهم بتقول كلام كتير أوي. مهران: بحبك. وقبل ما روح تتكلم، كانت بين إيديه. الشباب والبنات عاملين دايرة كبيرة حواليهم وبيسقفوا. واشتغلت الأغنية وبيرقصوا عليها، وهي ساندة على صدره. "سيبي روحك وارقصي... بين إيديا والمسي حضني بإيديكي واضحكي... وعلى ودني ميلي وهمسي
عارفة جه في بالي... عارفة نفسي في إيه عايز دلوقتي أشيلك وبتنا نجري عليه.. ميلي على حضني كده... إنتي وأنا بنرقص سوى وعلى الأرض ولا على السما قلبي سمع قلبي وإنتي خدك عليه.. سمعة كل دقة فهمة بتقولي إيه سيبي روحك وارقصي... بين إيديا والمسي حضني بإيديكي واضحكي... وعلى ودني ميلي وهمسي" روح: بحبك. مهران قربها منه وباس راسها وإيديها. قمر: شغلوا أغنية نرقص عليها.
حمزة: بعدين يا بنات، خلوهم يقعدوا سوا. غمز لمهران اللي مسك إيد روح وراحوا ورا حمزة وقعدوا في البرندا اللي الستاير مغطياها من كل مكان. حمزة بص عليهم وباس راس روح ومسك إيديها، ضغط عليها وخرج بسرعة. روح باستغراب: هو في إيه؟ أنا مش مرتاحة. مهران قرب منها وهو ماسك إيديها وباصص في عيونها. روح حاسة بالحب في عينيه، بس قلبها بيدق. مهران بابتسامة: اهو شعرك خرج من الطرحة أهو. روح رفعت إيديها تدخله،
بس مهران مسكها وقال: لأ، ده حلالي. ده. رفع إيده وقربها من دبوس الطرحة وقال: تسمحيلي؟ روح هزت راسها بالموافقة، وهو بدأ يفك طرحتها وهي وشها أحمر وباصة في الأرض. مهران شال الطرحة خالص وشعرها اتفرد على ضهرها، وهو اتفاجئ بطوله. روح ابتسمت بخجل. مشي إيده على وشها وبيلاعب خصلات شعرها اللي نازلة على وشها، ورفع وشها ليه وابتسم. "أفضل قرار أخدته هو إني اتجوزتك وبقيتي ملكي. آسف إني طول الوقت ده كنت بعيد عنك.
آسف إني بعد ما شوفت في عيونك حب ليا مشيت وبعدت. آسف إني مكنتش موجود عشان أحميكي وأكون درعك. آسف على اللي حصلك وأنا بعيد ومعرفتش أنقذك. آسف على كل لحظة خوف ووجع حسيتيهم. آسف إني مكنتش أول واحد تتحامي فيه، وإن برغم وجودي مكانش ليا لازمة. آسف إني قربت من أميرة وقولتلها كام كلمة حلوين ومحترمتش مشاعرك، حتى لو كنت في مهمة. روح، إنتي روحي بجد وحقيقي. محبتش حد قبلك ولا هحب بعدك بإذن الله." رفع إيديها وباسها وعيونه في عيونها.
"لو يهمك تسمعي كلمة بحبك، فـ أنا بموت فيكي." روح رمت نفسها في حضنه وغمضت عينيها وحست بأمان. "أخيراً روحها استقرت في مكان. أخيراً قلبها بطل يوجعها. أخيراً بقت متجوزة ومحدش هيضايقها تاني. أخيراً بقت في حضن حبيبها ومبسوطة." حماد: بابا، كنت عاوز أقولك حاجة. همام وهو بيتفحصوه بنظراته: خير، قول. حماد بتوتر: كان في واحدة كده. همام بابتسامة: ده إيه الأفراح اللي نازلة علينا فجأة دي؟
حماد ضحك وقال: لأ، أنا مش مستعجل. أنا بعرفك بس. همام: واحنا نطول، كل يوم يبقى عندنا فرح. ها؟ نعرفها؟ حماد: آآه، بنت الحاج سلامة العمراني. همام بفرحة: ده يا أحلى خبر والله. الحاج سلامة زين الرجال وحبيبي. حماد: يعني حضرتك موافق؟ همام: وموافقش ليه؟ إنت ربنا ابتلاك بصفية والحمد لله خلصك منها. لازم تشوف حالك، إنت لسه صغير والعمر قدامك. حماد: طيب شوف حضرتك الميعاد المناسب ونروح نخطبها. همام: بإذن الله.
روح: مهران، نظرة بابا كان فيها حاجة. مهران بحب: متشغليش بالك. أكيد عشان شايفك عروسة. روح: مش عارفة. ممكن بقوولك إيه؟ ماتوريني صورك؟ مهران: إيه صور؟ روح: صورك قبل ما تيجي البلد، صورك في خروجات، في أفراح، ولا إنت مش بتخرج؟ مهران: لأ، بخرج وبتفسح وبروح أفراح. طلع تليفونه وبدأوا يقلبوا في الصور ويضحكوا. وبعدها شافت صورة لمهران ومروان، فقالت: "أنا عارفة الشاب ده". مهران باستغراب: تعرفيه منين؟
روح: خبط كلب بالعربية وجابوه العيادة. مهران: هو إنتي شغالة في العيادة دي؟ روح: آآه. مهران: أيوا، ده أنا اللي خبطه وكان عندي مشوار فـ هو دخل وأنا مشيت. روح: آآه. مهران: أنا روحت أطمنت على الكلب ومشوفتكيش. روح: أعتقد كنت خرجت وقتها وجيت على البلد وحصلتلي الحادثة. مهران قربها منه وباس راسها وقال: إنسي الحادثة دي خالص، تمام؟ روح هزت راسها بالموافقة. مهد بينادي من على الباب.
روح بعدت عن مهران ولبست الطرحة، ومهران سمحله بالدخول. مهد: إنت هتاخد روح مننا بقى ولا إيه؟ مهران: ما تروح لمراتك، إنت عاوز إيه؟ مهد بيستفز مهران: لأ، أنا عاوز روح. مهران: نعممم؟ مهد: قهوة. عاوز روح تعملي قهوة. استنى لما أكمل كلامي. مهران بيضيق عينه: اتعلم تعملها لوحدك يا عسل. مراتي متعملش قهوة لحد غيري. روح ضحكت على شكلهم. مهد: يعني مش هتخليها تقوم تعملي قهوة؟ مهران: لأ. مهد قام بصلهم وخرج. روح: بتضايقوا ليه؟
مهران: جاي يوم كتب كتابنا يقولك اعملي قهوة. روح: عادي. مهران: سيبك منه بقى. وقبل ما يكمل كلامه. لقي مهد وفارس ورابح وكنعان والبنات داخلين وعاملين هيصة. مهران: إيه ده؟ روح ضحكت بصوت عالي وقالت: قابل بقى. قعدوا حواليهم وفضلوا يرخموا، وبعدها انضم باقي العيلة ومهران كان على آخره. بعد ساعتين من التجمع العائلي. مهران: تصبحي على خير ياروحي. روح: وإنت من أهل الخير. مهران باسها من خدها وهي اتكسفت ودخلت أوضتها.
وهو دخل أوضته وعمل تليفون، بص لنفسه في المراية وحس بضيق. *** تاني يوم الصبح. روح صحيت مبسوطة، لبست فستان وطرحة ونزلت. لقت مهران قاعد في الصالة مع جدها، وأول ما شافها ابتسم. روح قربت من جدها وباست إيده، ومهران قام وقف باسها من راسها. روح: أعمل لكم قهوة؟ همام: ياآآه، ياريت. روح: تمام. روح عملت قهوة وبعد دقايق اتجمعوا على السفرة وفطروا سوا. مهران: هنروح نتقدم لسمر النهاردة، صح؟ هبه: أيوا. مهران: ينفع آخد روح يا خالي؟
حمزة: طبعاً، دي بقت مراتك. مهران بص لروح وقالها: اجهزي. مهران ورماح وهبه وروح جهزوا ونزلوا ركبوا العربية، وفي طريقهم لمصر. عند بيت سمر. طلبوا أيدها ومامتها وافقت وقرأوا الفاتحة واتفقوا على كل حاجة. روح كانت مبسوطة وحبت سمر جداً. وهما ماشيين، هبه قربت منها وهمست: شكراً ياسمر إنك مردتيش تقولي لرماح إني السبب. سمر: خلينا ننسى اللي فات ونبتدي من جديد. وصدقيني أنا بحب رماح جداً. هبه ابتسمتلها وخرجت. ***
حماد وهمام وصفوان وزهران وحمزة ورجب راحوا يتقدموا لأصالة، وأبوها رحب جداً بيهم واتفقوا على فرح وكتب كتاب على طول، وهيبقا بعد أسبوع في البلد. *** يوم فرح سلوى. البنات بيرقصوا حواليها ومبسوطين. أمير وأهله وصلوا والمأذون وكتبوا الكتاب. وبعد تسليمات كتير، أخيراً وصل لسلوي. أمير بفرحة: مبروك يا حبيبتي. سلوى: الله يبارك فيك.
أمير كان هيقرب من سلوى بس لقي مهد أخوها وشباب العيلة واقفين في إيديهم شومات وبيخبطوا على الأرض زي الصعايدة، فـ اتفزع ورجع لورا. وسلوى ضحكت. صفوان: ماتقرب يااض، متبقاش جبان. أمير بص لهم وبيقرّب وهو خايف، فـ خبطوه تاني، فـ قال: مش مقرب. والكل ضحك عليهم. مهران مسك إيد روح وشدها بعيد عنهم. روح: إيه؟ في إيه؟ مهران: وحشتيني. روح: احم. مهران: إنتي بقيتي مشغولة عني أوي. روح: غصب عني والله، بس الأيام دي مناسبات كتير.
مهران: طيب صالحيني. روح: أنا ليه حاسة إنك قليل الأدب؟ مهران ضحك جامد وقال: لأ، أنا فعلاً كده. روح: أنا طول الرواية عمالة أضرب أي حد بالكف، إلا إنت. مهران: عشان أنا كيوت ومتضربش. روح: طيب أنا رايحة لسلوى. مهران: امم، تمام. روحي. روح: إنت زعلت؟ مهران: لأ، عادي. براحتك. روح مش قادرة تمشي وهي حاسة إنه مضايق، فـ قربت منه وباسته من خده بسرعة وجريت. مهران ضحك عليها ودخل وراها. *** يوم فرح حماد وأصالة.
صابرين جارة صفية: عرفتي اللي حصل يا صفية؟ صفية: إيه؟ صابرين: النهاردة فرح حماد على واحدة من مصر. صفية بغل: إنتي بتقولي إيه؟ صابرين: زي ما سمعتي. صفية دخلت البيت وهي مش طايقة نفسها. تبارك: في إيه؟ صفية: أبوكي فرحوا النهاردة. تبارك: إيه؟ صفية وهي بتلبس هدومها: والله لهدها فوق دماغهم. عيلة السراج دي ما صدقوا خرجوني وجوزوه. أنا هوريهم، مبقاش صفية. تبارك: استني بس، فكري بالعقل.
صفية وهي بتفتح الباب بغل: والله لفضحهم في البلد كلها وهفضحهم قدام نسايبهم الجداد. آآآآه! تبارك: ماما! مالك؟ صفية ماسكة قلبها وبتقع على الأرض. تبارك: مامااا! مامااا! الحقوني! الكل اتلم وطلبوا الإسعاف، وبعد شوية جت وخدوها على المستشفى. في بيت البنات. المأذون: زوجتك ابنت... سلامة: زوجتك ابنتي. في المستشفى. تبارك: طمني يا دكتور. الدكتور: البقاء لله. في بيت البنات. المأذون: قول ورايا... قبلت زواج ابنتك.
حماد: قبلت زواج ابنتك. في المستشفى. تبارك بعياط: مامااا! افتكرت الفرح وإنها لازم توقفه، مش هتسمح لحد ياخد مكان أمها، فـ طلعت تجري من المستشفى اللي قريبة من البيت. في بيت البنات. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير. تبارك دخلت على الكلمة دي واتصدمت لما لقت أبوها بيحضن ست تانية، فـ صرخت وجريت عليهم. حماد شاف تبارك بتصرخ وجاية تجري على أصالة، فـ وقف قدامها بسرعة. تبارك: هقتلها! هي السبب! هي السبب!
حماد: اسكتي ياتبارك. تبارك: هي السبب في موت أمي! هي السبب! أحلام سمعت الكلمة وقعدت على أقرب كرسي. تبارك عمالة تصرخ وتشتم وعاوزة تضرب أصالة، وحماد ماسكها وباعدها عنها. همام: تبااارك! تبارك بعياط: أنا بكرهكم! همام: الزمي حدودك وبطلي كلام فارغ. تبارك: إنت السبب في كل اللي أنا فيه! إنت السبب! دمرت مستقبلي! حرام عليك! بصت جنبها لقت سمر ماسكة إيد رماح ولابسة دبلة في اليمين، فـ برقت وجريت على سمر وخربشتها من وشها.
رماح استوعب الموقف اللي كان أقل من الثانية وشد سمر وراه ووقف في وش تبارك. حماد شد تبارك بغل وزقها بعيد. تبارك لجدها: منك لله! دمرتني! حرام عليك! حماد ضربها بالكف، أغمي عليها. الإسعاف جت أخدتها والدكتور قال: انهيار عصبي. بعد يومين. تبارك بتتحسن بس رافضة ترجع البيت، فـ حماد أخدلها شقة ومعاها ممرضة بتراعيها. *** في البيت.
مهران بدأ يتغير وبيسرح كتير ومش بياكل حلو، وروح قلقانة، وخاصتاً إنه بيقعد كتير مع حمزة في مكان لوحدهم. في يوم، روح حاسة بضيق وخنقة، فـ قررت تروح لمهران تتكلم معاه، ولأنه وحشها.
خبطت كذا خبطة على الباب بس مردش. خبطت تاني مفيش رد. فتحت الباب بس مش موجود في الأوضة. دخلت وهي قلقانة. وقفت في الشباك لمحت نور في مخزن في آخر الجنينة، والمخزن ده فاضي، فـ استغربت. رنت على مهران بس بيكنسل. نزلت الجنينة ورنت تاني وبرضه بيكنسل. قعدت مكان ما بيقعدوا وعيونها على المخزن. رنت تاني وسمعت صوت رنة تليفونه جاية من المخزن، فـ قامت وقررت تروح. قربت من المخزن بخوف لحد ما سمعت صوت مهران، فـ حست براحة.
الباب كان موارب، فـ فتحته وظهرت لقت عدد كبير من الرجالة وأسلحة كتير جداً، وفي وسطهم مهران وحمزة، اللي أول ما شافوها سابوا اللي في إيدهم وبصولها. اتفاجئت وقالت: سلاح؟ بتتاجروا في السلاح؟ مهران قرب منها بسرعة وقال: سلاح إيه ياروح اللي هنجر فيه؟ إنتي ناسيه إننا مخابرات. روح بدموع: إنتوا بتعملوا إيه؟ مهران أخد نفس وقال: عندنا مهمة. روح خافت وفهمت تغير مهران المفاجئ وسبب نظرات أبوها واستعجال مهران على كتب الكتاب.
مهران: حبيبتي، متخافيش. روح: مهمة إيه بالظبط؟ مهران بهدوء: مع العصابة اللي أميرة كانت معاهم. روح: لأ، لأ، لأ، دي خطر أوي! مش هسمحلك. مهران: حبيبتي، اهدي. دي مهمة زي أي مهمة، وهرجعلك إن شاء الله. روح شافت في عيونه خوف وتردد، فـ اترمت في حضنه وفضلت تعيط. مهران: بالله عليكي متصعبيهاش عليا. روح: مش هقدر أخسرك أبداً. خليك معايا. مهران: حبيبتي، ده شغلي وإنتي عارفة ده كويس. ولو عمري خلص، فـ هموت سواء هنا أو في المهمة.
روح: مهرااان، متقولش كده بالله عليك. إنت، أنا، أنا ملحقتش أشبع منك، ملحقتش أشبع من حضنك. مهران بنظرة ضعف: روح، الموضوع صعب. فـ عشان خاطري متصعبوش أكتر، تمام؟ مسح دموعها وباسها بين عيونها وحضنها جامد. حمزة خرج وطبطب على كتف روح وقال: هنرجع بإذن الله، متخافيش. روح خرجت من حضن مهران وقالت: إيه؟ هنرجع؟ لأ، لأ، إنتوا الاتنين لأ! مش هقدر، مش هقدر.
مهران قرب منها وشدد عليها في حضنه وفضل يهدي فيها. مكانش عايزها تعرف قبل المهمة. مروان خرج وقال: إحنا جاهزين يا فندم. مهران هز راسه بموافقة. روح بعياط: لأ، أنا خايفة والله. إنت خبيت عليا، معناها في خطر جامد. إنت سرحان بقالك فترة، إنت نفسك خايف، صح؟ مهران: عمري ما خفت من مهمة، ودائماً بروح فاتح صدري. أنا خايف عليكي إنتي. خايف عشان لأول مرة قلبي بيدق، ياروح. لأول مرة قلبي بيحب وعاوز يرجع عشان حد. روح: هترجعولي؟ مهران
غمض عيونه وقال بإذن الله: ادعيلنا كتير بس. بصت لحمزة وعيونها اتملت بالدموع تاني وحضنته جامد. حمزة: خلي إيمانك قوي ياروح، ادعيلنا كتير وصلي، وبإذن الله هنرجع. حمزة بص لمهران وغمزله. مهران: تعالي معايا ياحبيبتي. أخدها وطلع بيها لأوضتها. قعدت على السرير وهو قدامها. مسك إيديها وضغط عليهم وعيونه في عينها.
"عاوزك توعديني تتماسكي مهما يحصل. هتكوني قوية. اتأكدي إني لو رجعت، فـ ربنا لسه كاتبلي عمر. ولو مرجعتش، فـ أنا عند ربنا شهيد." روح بدموع: أنا بحبك أوي، أوي، بحبك فوق ما تتخيل. إنت عارف كده صح؟ مهران: عارف ياروحي، عارف. أنا لازم أمشي. الواجب بينادي ولازم أكون موجود. ادعيلنا ها؟ باس إيديها وراسها وغمض عينيه. مسك وشها بكف إيده، وأخيراً قام ومشي خطوتين. روح: مهران. مهران لف وهي رمت نفسها في حضنه. روح: لا إله إلا الله.
مهران: محمد رسول الله. نزل بالعافية وكل شوية يبص وراه. جمع نفسه وخرج قدام العساكر بتوعه وبدأ يحفزهم. روح كانت في الشباك بتاعها شايفاهم وبتحاول تكون هادية. مهران: لا إله إلا الله. العساكر: محمد رسول الله. مهران: كله على العربيات. هو وحمزة بصوا لبعض كتير وحضنوا بعض ومشوا سوا. مهران حس إنها واقفة، فـ لف بص لها وشاور بإيديه. روح شاورت وحاولت كتير تمسك دموعها. ركبوا العربيات ومشوا في طريقهم.
روح خرجت من أوضتها وراحت عند أوضة جدها. كانت هتخبط بس الوقت متأخر. جت تمشي سمعت صوته، فـ خبطت براحة وفتحت. كان قاعد على سجادة الصلاة وبيدعي لحمزة ومهران. دخلت وقعدت قدامه لحد ما خلص دعاء وحضنت جدها وعيطت كتير في حضنه. همام: ده شغل جوزك يابنتي، وإنتي عارفة ده كويس. ودي أول مهمة يروحها بعد جوازكم. متكونيش مصدر نكد، خليكي الداعم لجوزك دايماً وحسسيه إنك جنبه. قبل ما يمشي من بيته، طبطبي عليه إنتي، مش هو اللي هيطبطب.
روح: غصب عني والله. همام: لازم تتعودي، ولازم يكون إيمانك قوي. إنتي فاكرة أمه مش مرعوبة؟ بس مبينتش دموعها أبداً قدامه. لازم تحسسيه بالقوة. روح: أنا عرفت فجأة واتصدمت. همام: ربنا يجبهم بالسلامة يارب. روح: يارب. هو ماما عارفة إن بابا في مهمة؟ همام: أيوا عارفة. هما كانوا مخبيين عليكي عشان متتعبيش، بس اهو عرفتي. روح: ليه كانوا في المخزن؟ همام: عشان مهمة سرية ومش عاوزين حد غريب يشم خبر.
روح هزت راسها وقامت تتوضى وتصلي وتدعي لأبوها وجوزها. *** عند مهران. حمزة: مش عاوزين غلطة يا شباب، ولازم تفتحوا عينيكم كويس. مش عاوزين أي حركة غدر. لازم نكون متوقعين كل حاجة عشان منخسرش أرواح. الكل: تمام يا فندم. مهران جمع نفسه ورجع "الفهد الأسود" للمخابرات. نزلوا المكان اللي هيتم فيه التسليم، وبدأوا يتفحصوا المكان كويس. وبعد دقايق، بدأ يظهر أنوار عربيات العصابة. مهران: بيتكلم في اللاسلكي: إحنا شايفينهم قدامنا.
القائد: طيب، اهجم. مهران: لما الصناديق تطلع ونتأكد إنه مش فخ. القائد: تمام. لو سمحت يا حضرة المقدم، متضيعش الفرصة دي. مهران: علم يا فندم. العربيات وصلت وأفراد العصابة نزلت وبدأوا يطلعوا الصناديق. حمزة: الزعيم بتاعهم موجود بنفسه. مهران: حلو أوي. قربوا منهم شوية. بدأوا يقربوا بكل حذر. "استعدوا... هدوء... انطلقوا! أول ما ظهر الظباط، العصابة ضربت نار. مهران: اضربوا نار!
حصل ضرب نار بينهم الاتنين وأفراد العصابة بيحاولوا يهربوا الزعيم. مهران عينه على الزعيم ومش هيسمح له يهرب. حمزة: هحمي ضهرك. مهران: مش لازم يهرب. اضربوا كوتشات العربيات. حمزة كان بيحمي ضهر مهران عشان يقدر يوصل للزعيم، بس فجأة لقي مسدس موجه لرأسه من ورا. وقف ضرب نار ورفع إيده في الجو. مهران: لارينا! لارينا: مرحبا. حمزة بصت لمهران وقالت: وقف ضرب النار فوراً. مهران رفع إيده للعساكر وقفو ضرب نار. الزعيم بضحك: شوية فاشلة.
حمزة: نزلي المسدس يا لارينا. لارينا: إنت خاين يا حمزة! إنت خونتني! اتخليت عن حبك ليا. حمزة: محبتكيش عشان أتخلى عنك. إنتي كنتي مجرد جسر للمعلومات اللي محتاجها. لارينا بغل: هتندم يا حمزة. حمزة بص لمهران بابتسامة وقال: أهلاً بالندم. ومرة واحدة حمزة وطي على الأرض، ومهران سحب مسدس من رجله وضرب لارينا طلقة في إيديها. المسدس وقع، والعساكر ضربوا بقيت أفراد العصابة، واتبقى الزعيم واقف مرعوب في النص. مهران بص للزعيم
بشماتة وقرب منه وقال: نهايتك قربت أوي، أوي. حمزة كان بيرفع لارينا من على الأرض عشان يقبض عليها، بس فجأة سحبت مسدس حمزة وضربت طلقة. حمزة: مهرااان! مهران كان بيلتفت لحمزة، وفجأة طلقة اقتحمت صدره. لحظات ووقع على الأرض. حالة من الذهول أصابت الكل، وخاصة حمزة ومروان، اللي منعت عقلهم يفكر في أي حاجة. جروا عليه بسرعة وهما شبه مغيبين عن الوعي وشالوه، حطوه في العربية وجروا بيه على أقرب مستشفى.
والعساكر قبضت على لارينا والزعيم ورجعوا مبنى المخابرات، وخايفين جداً على مهران. *** في المستشفى. حطوا مهران على نقالة بسرعة. ودكتورة خرجت بسرعة تستقبله. الدكتورة: ظابط؟ حمزة: أيوا، كان في مهمة واخد طلقة في صدره. الدكتورة كانت بتجري جنب النقالة، بس وقفت بسرعة وقالت: لحظة. بصت لمهران باستغراب وقالت: طلقة إيه اللي في صدره؟ وهو لابس واقي الرصاص. حمزة ومروان وقفوا في حالة صدمة وبيقولوا: ها؟
الدكتورة قربت منه وبدأت تقلعوا الواقي، وجسمه سليم. الرصاصة مدخلتش جسمه. حمزة قال: طيب هو اغمي عليه إزاي؟ الدكتورة حطت إيديها على رقبته تشوف النبض، بس جسمه كان تلج، فـ دخلته العناية بسرعة وبدأت تفحصه. وبعد ساعة. حمزة: خير يا دكتورة؟ الدكتورة: الحمد لله. جسمه سليم. عملنا الأشعة اللازمة. بس هو عنده هبوط حاد وتوتر عصبي. هو ضغط على نفسه كتير، فـ اغمى عليه بالشكل ده، بس الحمد لله هو كويس دلوقتي.
حمزة ومروان اتنفسوا بهدوء وحمدوا ربنا إنه كويس. بعد ساعتين. مهران فاق. حمزة: الحمد لله على سلامتك يا شيخ، وقعت قلبنا. مهران: هو حصل إيه؟ مروان: أخدت طلقة في نص صدرك. مهران: ها؟ حمزة: واتصدمنا وجرينا بيك وحطيناك على النقالة، وفي الآخر... وه... ده لابس واقي رصاص. مهران ضحك على شكلهم. مروان: وفي الآخر هبوط حاد يا أخي. ماتتنيل تاكل في بيتك.
مهران بضحك: أنا فعلاً الفترة دي مش على بعضي وأكلي قليل. أنا أصلاً نسيت أتغدى من التوتر. كنت خايف المهمة دي حد يعرف بيها وتبوظ. حمزة: المهم الحمد لله إنك كويس، والباقي مش مهم. مهران: قبضتوا على الزعيم ولارينا؟ حمزة: أيوا. مهران: كويس أوي. حمزة: هتروحلهم ولا حاجة؟ مهران: لأ، أنا طالع على مدير المخابرات آخد إجازة شهرين بدل الترقية. أنا عاوز أتجوّز. حمزة ومروان ضحكوا عليه. ***
تبارك بتتحسن بس رافضة ترجع البيت، فـ حماد أخدلها شقة ومعاها ممرضة بتراعيها. *** تاني يوم في بيت البنات. روح طول الوقت قاعدة في أوضتها على أعصابها وتليفوناتهم مقفولة. قمر: يا روح، النهاردة فرحي. قومي افرحيلي. روح: والله ما عندك دم! أنا هنا بابا وجوزي معرفش عنهم حاجة وهتجنن، وتقوليلي افرحيلي؟ قمر: هييجوا يا ستي، يعني هيروحوا فين؟ وبعدين لو لاقدر الله حصلهم حاجة، كنا عرفنا من بدري. روح: تفييي من بوقك إنتي يابت!
أي جبله بقولك في مهمة خطر. قمر: والله إنتي تنحة، يعني النهاردة فرحي وقاعدالي ببوز كده. روح: إنتي بجد مستوعبة كلامك؟ أنا مش فاهماكي. قمر: أنا خارجة، أنا غلطانة إني جيت أطلعك من الكآبة دي. روح بغل: ده إنتي باردة والله. قمر خرجت بسرعة من الأوضة قبل ما روح تلحقها. همام: مالكم مش مشغلين الأغاني ليه؟ افرحوا كده. روح كانت قاعدة، فجأة سمعت صوت الأغاني عالي وبيزغرطوا، فـ اتجننت ونزلت جري. "أطفوا الأغاني دي! همام: إيه ياروح؟
روح: أغاني إيه يا جدي؟ وإحنا مش عارفين نوصلهم. همام: يابنتي، لو كويسين هنعرف، ولو حصل حاجة هنعرف. بس مينفعش نكسر فرحة بنت عمك كده. روح: والله ما قادرة أستوعبكم. إيه اللامبالاة دي؟ وإنتي يا عمتي عادي؟ هبه: أنا وعدت مهران إنه مهما يحصل مش هزعل. روح: تقومي تشغلي أغاني وترقصي؟ وإنتي يا مامااا؟ كوثر: محدش حاسس بوجعي أنا وإنتي ياروح. سيبيهم براحتهم. تعالي نطلع أوضتنا ونحاول نوصلهم بإذن الله. هما كويسين.
روح: يارب، يارب. طلعت سلمتين وبصت لجدها بوجع: عاوزة أقوله متوقعتش ده منك إنت. همام: شغلو، شغلو. ومسك العصاية بتاعته ورفعها يرقص. روح بصتله بصدمة وبتعيط بصوت عالي وهي واقفة على السلم. مهران: دموعك غالية عليا يا روح. روح اتصدمت وبصت وراها لقت مهران واقف على السلم من فوق، فضلت ثواني على ما استوعبت اللي حصل، وجريت عليه وحضنته بوجع ولهفة وشوق. كوثر بتضحك وحضنت حمزة. روح: إنت هنااا! إزاي ومن امتى؟ مهران: جينا الصبح بدري.
روح بصت لعيلتها اللي كلهم بيضحكوا: إنتوا كنتوا عارفين؟ وإنت يا جدي؟ همام قرب منها وباس راسها: سامحيني ياروح. روح: إنتوا إزاي عملتوا كده فيا؟ أحلام: سوري ياروح، صاحب المقلب ده كان مهد. مهد مداري وشه بإيده. روح: مقلب؟ قمر: والله كلنا حبينا المقلب واتقنا الدور صح، وخاصتاً جدي. روح بتحاول تتكلم أو تصرخ فيهم، بس دموعها خنقتها وعيطت.
مهران: لا، لا، لا، متعيطيش عشان خاطري. والله أنا كنت رافض فكرة المقلب، بس ضغطوا عليا. لو أعرف إنهم هيضايقوكي كده، كنت رفضت. روح: وجدي؟ حمزة: على فكرة، كل اللي مزعل روح هو دور بابا في المقلب. همام: منك لله يا مهد. مهد: كلنا عارفين إنها بتعشقك، فـ لعبنا عليك إنت. روح: وإنتي كنتي عارفة يا ماما؟ كوثر: قالولي مثلي إنك زعلانة عشان لو فرحانة، روح مش هتصدق. روح: حرام عليكوا. قمر: معلش يا روح، والله مهد اللي قالي خليكي تنحة.
الكل ضحك واعتذروا من روح. مهران: المهم إن فرحنا النهاردة مع كنعان وقمر، وأنا مظبط كل حاجة. قمر، فستان روح فين؟ قمر: في أوضتي. مهران باس إيد روح وقال: اطلعي اجهزي يا أجمل عروسة. *** بعد كام ساعة. روح وقمر جهزوا وكانوا حلوين أوي. ومهران وكنعان لابسين بدل، كل لون مختلف خالص عن التاني وشكلهم حلو أوي. تزيين البيت كان مختلف وطريقته مميزة. حمزة وصفوان، كل واحد ماسك إيد بنته ونازلين من على السلم. ومهران وكنعان واقفين تحت.
مهران كان باصص لروح وفرحان بيها. كنعان كان باصص لقمر ومبسوط. في رقصة السلو. قمر: على فكرة، الشال بتاعك اللي لقيتو في أوضتي، أنا ملقيتوش واقع ولا حاجة. كنعان بابتسامة: أمال؟ قمر بضحكة شريرة: أنا سرقته! هاهاها. كنعان بضحك: شوفتك وإنتي بتسرقيه على فكرة. قمر بصدمة: بتهزر؟ كنعان: بس كنت غبي وقتها. قمر بحب: ودلوقتي؟ كنعان: بقيت أغبي. قمر: نعممم؟ كنعان: شوفي القمر جميل إزاي النهاردة. قمر: آآه، فعلاً حلو أوي.
روح: عارف إني بحبك جداً. مهران: عارف. روح: قولي المهمة كانت عاملة إزاي؟ مهران: مش أنا أخدت طلقة في صدري؟ روح: إيه؟! مهران: يووه، ده موضوع كبير. استني أحكيهولك. روح بضحك متخيلة شكلهم بعد ما استوعبوا إنك لابس واقي الرصاص. مهران: من صدمتهم يا عيني. همام: يالا يا كنعان عشان نكتب كتب كتابك. كنعان قعد قدام صفوان وكتبوا الكتاب والكل بارك. رماح: استنوا! جوزونااا معاكم.
الكل التفت لقوا رماح داخل بالبدلة وماسك إيد سمر ولابسة فستان فرح. روح بضحك: الله! بجد كان نفسي في فرح ثنائي، أهو بقى ثلاثي. بعد كتب كتاب رماح وسمر، والعيلة واقفة تاخد صورة جماعية. همام: عاوزكم تعرفوا إنكم أغلى حاجة في حياتي. .... وأتمنى روايتنا تكون عجبت الجميع.... قمر: عجبت إيه بس يا جدي؟ ده الفانز اقتحموا مسدجات يارا من أول بارت. همام: طيب الحمد لله إن شاء الله نتقابل في رواية جديدة بعد ما يارا تولد.
روح: ادعولها بقى تقوم بالسلامة وتشوف بنتها بخير. النهاية. ♥الجزء الثاني من الرواية♥ للقراءة والتحميل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!