همام: قومي يا تبارك، بوسي إيد حماتك. الكل اتصدم. روح بصدمة: إيه! أحلام بصت لروح بقلق. كوثر ذهلت ولسه حاطة إيديها على بقها ومش بتتكلم. روح عاقدة حاجبيها وباصة لجدها بصدمة ومش مركزة مع حد. تبارك قامت من مكانها وقربت من هبه وباست إيديها. هبه: تتهنوا ببعض يا حبيبتي، ربنا يفرحكم دايما. تبارك بابتسامة: شكرًا يا عمتي. رماح كان متابع علامات وش روح ومش فاهم حاجة، بيبص لتبارك وروح ومضايق. بعد الغدا، روح في أوضتها.
روح: إيه يا أمي اللي حصل تحت ده؟ كوثر: أكيد جدك عنده مبرر مقنع، ما هو مش معقول يعني يكسر قلبك. روح: معقول جدي شافني مش مناسبة لرماح؟ ولا شاف إن رماح هو اللي مش مناسب ليا؟ بس ده قالي إنه عارف أنا بحب مين وكان مبسوط مش مضايق، أنا مستغربة اللي حصل وليه جدي يعمل كده. في أوضة تبارك. أحلام: الحل بسيط، هتروحي لجدك وتقوليله إني مش عاوزة رماح يا جدي. تبارك: وأقول له كده ليه؟ أحلام: عشان روح بتحب رماح.
تبارك: ورماح مش بيحب روح. أحلام: انتي مالك انتي، ملكيش دعوة، روحي لجدي وقولي اللي اتفقنا عليه دلوقتي. تبارك: بس احنا متفقناش على حاجة. أحلام بتتمالك أعصابها: لحظة واحدة، هو انتي موافقة على الجوازة دي؟ تبارك بابتسامة مكر: وأرفض ليه؟ أحلام: تبارك، انتي اتجننتي؟ ما انتي عارفة إن روح مستنية اللحظة دي من 15 سنة وبتحب رماح، حب لو اتوزع على البلد كلها هيفيد. تبارك ببرود: بس رماح مش بيحبها. أحلام بجدية: ولا بيحبك.
تبارك: مش مهم، هخليه يحبني. أحلام: وهتخليه يحبك إزاي؟ وانتي أصلاً مبتحبوش؟ بلاش تضايقيني يا تبارك، روح هي اللي بتحبه وهي الوحيدة اللي تقدر بحبها تخليه يموت فيها كمان. تبارك: اممم، بس أنا حبيته. أحلام بتشدها من إيديها بعصبية: بطلي قلة أدب، انتي كده بتخوني روح وبتخذليها كمان، ده انتي عارفة كانت مستنية قد إيه، هتبصي في وشها إزاي بعد كده وانتي واخده منها حبيبها.
تبارك بعصبية: أنا ما أخدتش حد، جدي هو اللي اختارني، أنا شافني أنا مناسبة مش روح، وبعدين انتي بتتخانقي معايا ليه؟ أنا أختك، بنت أمك وأبوكي، أنا اللي من لحمك ودمك، مش هي، المفروض تقفي معايا أنا. أحلام: أنا قدامي واحدة خاينة للصاحوبية ولصلة القرابة، أنا شامة ريحة أمي في الموضوع ده وهعرف كل حاجة، متقلقيش، اصبري عليا بس. في أوضة رماح. هبه: تبارك كويسة، حطها في عينيك.
رماح بشرود: هو جدي من ضمن البنات دي كلها شاف إن تبارك هي اللي تنفعني؟ هبه: قصدك إيه؟ رماح: قصدي إن فيه بنات كتير، لي دي بالذات اللي تنفعني؟ وبعدين أنا أصلاً من وقت ما جيت مركزتش مع تبارك خالص ولا لفتت نظري، يعني محسيتش إن هي دي اللي أنا عاوزها.
هبه: أنا عارفة مين فيهم اللي لفتت نظرك من أول ما جينا، وعارفة مين اللي أول ما بتظهر عيونك مبتفارقهاش، وأنا برضه كنت أتمناها، لكن جدك قالي إنها بتحب واحد تاني وميقدرش يغصبها عليك. رماح بضيق: والله، وهو البنات هنا بتحب عادي كده؟ هبه: ومن امتى الحب حرام؟ أنا واثقة في تربية البنات هنا، وأكيد مش بيغلطوا، ومش معنى إنها بتحب تبقى بتخرج معاه وعايشة حياتها بالطول والعرض، لا، أكيد محافظة على نفسها وحب جوه قلبها مش أكتر.
رماح: طيب، أنا مش قادر أتقبل تبارك دي، يعني مش حاسسها مناسبة ليا، خلي جدي يشوف غيرها. هبه بتحاول تكتم الضحك: إيه يشوف غيرها؟ دي هو اختارلك دي، مفيش غيرها. رماح: طيب ما تصبروا عليا شوية، وأنا هخلي روح تنسى اللي بتحبه ده وتوافق عليا. هبه: انت بتحبها يا رماح؟ رماح: ملحقتش أحبها، أكيد يعني، بس طالما هتجوز واحدة من اللي هنا، ف أنا شايف إن دي الوحيدة اللي تنفعني. هبه: شوفت فيها إيه يخليها تنفعك؟
شوفت طباعها ولا أسلوبها ولا روحها؟ أكيد لأ. انت شوفت جمالها وقارنت بينها وبين باقي البنات، شوفت إن دي أحلى واحدة فيهم، ف قولت دي اللي تنفعني. مشكلتك دايماً بتحب المظاهر وبس. أنا هنزل أشوف جدك، ومش عاوزة غلطة يا رماح، وسيب روح في حالها، واحترم تبارك وإنها هتبقى مراتك، واعرف إن دول ولاد عم، متوقعش بينهم، عشان خاطري، متكونش سبب في الغيرة ما بينهم وتقطع علاقتهم ببعض.
حماد والد تبارك: انت متأكد يا بابا إن تبارك ورماح مناسبين؟ همام: محدش هينفع رماح غير تبارك، قمر عصبية، وسلوى مجنونة، وسعاد مش جاهزة للجواز دلوقتي، ما انت عارف، وأميرة متكبرة أوي، ورماح كمان متكبر، مش هينفعوا لبعض، ف تبارك أفضلهم. حماد: وروح؟ انت عارف إنها مناسبة جداً، متعلمة ومثقفة وذكية وعقلها يوزن بلد، لي مختارتهاش؟
همام بتنهيدة: من أول ما رماح اتولد وأنا بعزه وبحبه، ولما روح اتولدت أخدت كل الحب اللي جوايا لسببين. السبب الأول إنها اتولدت على إيدي دي، والسبب التاني هو أبوها وإنها اتحرمت منه. روح مكانتها عندي عالية، وكنت شايفها مناسبة لرماح ولعمتها هبه، بس هي في قلبها واحد تاني. حماد: واحد تاني إزاي يعني؟ همام: بنت أخوك متربية أحسن تربية، أنا عارف إنها متغلطش أبداً، هي بس هتلاقيها شوية مشاعر جوه قلبها، لكن متغلطش أبداً. اسمع مني.
حماد: اللي تشوفه يا حاج، انت أدرى بالصح برضه. عن إذنك، هطلع أنام عشان الشغل بكرة، تصبح على خير. وباس راسه. همام: وانت من أهل الخير يا حبيبي. في أوضة روح، كانت قاعدة في الشباك وضامة رجليها لصدرها، قعدتها المفضلة. وكالعادة ماسكة الخاتم الصغير في إيديها. روح: خلاص كده، الحب اللي كنت معيشة نفسي فيه هيطلع وهم؟ مفيش وعود هتتوفى. قبل 15 سنة. رماح: روووح، غمضي عينك. روح: طيب. حطت إيديها على عيونها. رماح: افتحي. روح: الله!
رماح: زي ما قولتلك، هجبلك خاتم بوردة. روح: حلو قوي. رماح: وعد، لما نكبر هجبلك واحد تاني غالي قوي وهيكون فيه وردة برضه، عشان أنا بحب الورد. روح: وأنا هخلي ده معايا، هحافظ عليه لحد ما تجيبلي الخاتم الكبير. بتظهر ابتسامة على وش روح، وبعدين بتمسح دمعة فرت من عينيها غصب. إزاي بس نسيتني يا رماح؟ إزاي؟
رماح كان قاعد في الجنينة تحت بيفكر في روح، وإنه مرتاح ليها. هو واثق إنهم كانوا أصحاب وهما صغيرين، بس مش فاكر إنه كان بيحبها حب طفولي بريء. في أوضة مهد وأحلام. مهد: إيه مضايقك كده؟ أحلام: رماح وتبارك هيتجوزوا. مهد: أيوه، سمعت كلام جدي، بس إيه مضايقك في كده؟ أحلام: روح بتحب رماح يا مهد، ف إزاي يعني يتجوز تبارك؟ مهد باستغراب: بتحبه إزاي؟ ده أول مرة يدخل بيتنا من مدة. أحلام: كانت بتحبه من زمان، من قبل ما يسافر.
مهد بيرفع حاجب: بتحبه من وهي طفلة؟ أحلام: أيوه. مهد: وانتوا بقا متوقعين إن رماح فاكر قصة الحب التحفة دي؟ أحلام باستغراب: وميفتكرش ليه بقى؟ اشمعنا هي فاكرة؟ مهد: على ما أعتقد إن وقتها روح كان عندها يجي 5 سنين. أحلام: 9 سنين. مهد: ورماح أكبر منها بسنة واحدة، يعني 10 سنين. تقدري انتي بقى تقوليلي وانتي عندك 10 سنين كنتي بتعملي إيه؟ أحلام بحيرة: مش فاكرة، بس...
مهد: مفيش بس. اللي انتوا بتقولوا عليه ده مش حب، ده هبل طفولي كبر جوه روح واقنعها إنه حب، لكن رماح سافر وعاش حياته ونسي. ماهو طبيعي ينسى، ده احنا بننسى مواقف عدت عليها سنة واحدة. أحلام: تقصد إيه؟ مهد: أقصد إن متعاتبوش على رماح إنه نسى، مفيش حد بيفتكر قصة حب عاشها وهو عنده 10 سنين، يعني حب إيه ده؟ وبعدين إزاي روح لسه فاكرة؟ مش معقول ذاكرتها قوية أوي كده.
أحلام: روح كانت بتكتب في كشكول الحاجات دي كلها، ف مخلهاش تنسى، مش عارفة إزاي مقطعتش الأمل، بس أهو اللي حصل. مهد: فهمي روح إن كل ده مش صح، وإن ده مسموش حب. شافت هي منه إيه عشان تحبه؟
رماح اتغير كتير، ملامحه وطباعه وتصرفاته، كله اتغير. الحب اللي بجد اللي بيبقى قدامك على طول، شايفه بيتحرك قدامك كل يوم وبتتعامل معاه، زي الحب اللي بينا كده. شوفت طباعك وحبيتها، شوفت عيوبك وتقبلتها ومميزاتك وعجبتني، هو ده الحب، مش تبعدي عني 15 سنة وترجعي أقولك إني بحبك. أحلام اقتنعت جداً بكلام مهد. اليوم التالي. أحلام قالت كل اللي مهد قالهولها لروح. روح: قصدك إن اللي جوايا ده هوس؟
أحلام: ممكن، لي لأ. هو ممكن يكون أي حاجة غير الحب. روح: حاسة إني مغفلة أوي. أحلام: المهم تفوقي من الوهم ده. روح: برأيك، على الأقل مستاهلش أدي نفسي فرصة كمان؟ عاوزاني أنسى كل اللي جوايا بمجرد ما بقى قدامي؟ عاوزاني أبطل أبصله بحب وهو خلاص رجع؟ مش يمكن لو اتجوزنا نكون أسعد اتنين؟
أحلام: بصي يا روح، أنا مش مرتاحة لـ تبارك وحاسة إن اللي حصل ده من وراها هي وأمي، لأني روحت اتكلمت معاها وقولتلها قولي لـ جدي إنك مش عاوزة رماح، رفضت. روح: أنا مش فارق معايا تبارك، أنا فارق معايا رماح، هل هيوافق يتجوز تبارك ولا لأ؟ أحلام: ما هو مفيش جواه حب ليكي عشان يرفض. روح بحزن: ولا شوية إعجاب حتى؟ معقول؟ ملفش نظره خالص؟ مفيش أي مشاعر بسيطة اتحركت جواه؟ أحلام: بصي، سيبك من كلام مهد خالص، انتي بتحبي رماح صح؟
متسيبيش حبك يروح ع الفاضي، حاربي لحد ما توصلي. روح: أحارب لمين طيب؟ أحارب لوحدي؟ ما هو لو أنا متأكدة إنه معجب بيا حتى كنت حاربت، بس هو مش شايفني أصلاً، ده عامل زي المانيكان اللي من غير روح، جسم بس. أحلام: خلاص، انزلي قولي لـ جدي إنك بتحبي رماح وعاوزة تتجوزيه. روح: نعممم! وكرامتي؟ أحلام: يعني هتسيبيه يتجوزها؟ روح: لو هو رفض الجوازة دي يبقى هو حر، وأنا مش هتنازل عن كرامتي عشان حب من طرف واحد. أحلام: وقلبك؟
روح: هدوس عليه. أحلام: هتنسيه؟ روح: صعب أوي، بس لو هو وافق على الجوازة دي يبقى خلاص، كل شيء نصيب، وأنا هرضى بيه. روح كانت نازلة على السلم سرحانة، شافت رماح نازل السلم المقابل ليها، وقفت مكانها بتبص له بحيرة وحاسة إنها متكتفة. رماح شافها، بص لها بضيق ونزل. روح بعصبية: إيه النظرة دي؟ الكل متجمع في صالة البيت. همام قاعد على الكنبة وروح جنبه، والكل قاعد حواليهم.
همام: أنا بقول نعمل كتب كتاب آخر الأسبوع ده، والكام يوم دول العرسان يتعرفوا على بعض ويقرروا ناويين على إيه. روح كانت بتسمع ووشها خالي من أي تعبير، كانت قاعدة بغرور وبتبين إنه مش فارق معاها، لكن بتتوجع من جواها. رماح: بعد إذنك يا جدي، ممكن أقعد مع تبارك شوية لوحدنا؟ روح رفعت راسها وبصت له بضيق وبتكلم نفسها: ما هو عنده لسان بيعرف ينطق أهو. همام: آه طبعاً، اقعدوا في الجنينة. قومي يا تبارك. تبارك بكسوف: حاضر يا جدي.
في الجنينة. رماح: انتي لسه بتدرسي ولا خلصتي؟ تبارك: لا، أنا مدرستش. رماح: خالص؟ تبارك: أنا مبحبش الدراسة. رماح بضيق: اممم، وبتحبي إيه؟ تبارك: بحب الطبخ. رماح: بس؟ تبارك: بحب شغل البيت عموماً. رماح: اممممم، ونفسك تحققي إيه في حياتك بقى؟ تبارك بتفكير: مفيش حاجة معينة. رماح: مفيش طموح خالص؟ مفيش أحلام؟ تبارك بارتباك: أنا راضية بأي حاجة، مبحبش أبص لحاجة مش ليا. رماح: وليه متحلميش بحاجة معينة وتوصليلها وتخليها بتاعتك؟
الدنيا أحلام، لازم تتحقق، حتى لو متحققش، أهو ليكي شرف المحاولة. تبارك بتحاول تغير الموضوع: انت نفسك في إيه؟ رماح: أنا نفسي أسافر ألمانيا وأعمل بيزنيس خاص بيا هناك، أكون راجل ناجح في مجاله. تبارك: وأنا؟ رماح: وانتي إيه؟ تبارك: لما انت تروح ألمانيا، أنا هروح فين؟ رماح بضيق: هاخدك معايا أكيد يعني. تبارك: بس أنا مبحبش أسافر، أنا بحب البلد هنا. رماح: وانتي هتفضلي هنا طول عمرك؟ ما هو طبيعي هنرجع مصر.
تبارك: لا، أنا مش عاوزة أسيب البيت، أنا اتربيت هنا. رماح: عاوزة تعيشي عمرك كله في البيت ده؟ مش عاوزة تخرجي منه خالص؟ تبارك: أيوه، ولما أموت أتدفن في المقابر بتاعتنا. رماح: ده إيه التشاؤم ده. في صالة البيت. هبه: بابا. همام: نعم. هبه بتوتر: متعرفش حاجة عن حمزة؟ روح كانت بتقرأ جرنال وأول ما سمعت الاسم رفعت راسها. كوثر كانت بتسقي الزرع ولما سمعت الاسم قلبها دق بشدة. همام: لا، معرفش حاجة عنه.
هبه: طيب، مش المفروض تدور عليه تشوفه كويس عايش ولا؟ همام بحدة: متجيبيش سيرته تاني يا هبه في البيت ده. هبه: يا بابا، حمزة غلط، أنا عارفه، بس هنفضل مقاطعينو لحد امتى يعني؟ مش يمكن ندمان؟ همام: لو كان ندم كان جه هنا وطلب المسامحة، لكن هو مرجعش. هبه: يمكن خايف يرجع. روح وهي بتبص في الجرنال تاني: مفيش واحد من عيلة السراج بيخاف يا عمتي، لو كان عاوز يرجع كان رجع. هبه: لو رجع هتسامحيه يا روح؟
روح ببرود: هو مأذانيش أنا عشان أسامحه، السؤال ده يتسأل لأمي، هتقدر تسامحه ولا لأ؟ هبه بتبص لكوثر: هتسامحي.... كوثر: عن إذنكم. هبه رجعت تبص لروح، لكن روح سابتهم وطلعت ورا أمها. همام: متقلبيش عليهم المواجع يا بنتي. هبه: أنا عاوزاهم يتجمعوا، مش أكتر. في أوضة كوثر. روح: الجو تقيل أوي النهارده، ما تقوم نخرج شوية؟ بقالنا 5 أيام مخرجناش. كوثر بتداري دموعها: مش قادرة أخرج.
روح: المشكلة إني مش عارفة أداوي جروحك، عارفة ومتأكدة إنك لسه بتحبيه. كوثر بتبصلها ودموعها بتنزل: هان عليا أكسرني الكسرة دي يا روح. روح: ياريتك قادرة تكرهيه يا ماما، على الأقل كنتي ارتحتي. كوثر: الحمد لله. روح: طيب يلا قومي جهزي والبس العبايه دي، بحبها. كوثر بحب: حاضر يا حبيبتي. بعد ربع ساعة، كوثر وروح نازلين سوا. قمر: على فين؟ روح: رايحين ناكل حمص الشام. قمر: والله لتاخدوني معاكم. روح بضحك: العربية كبيرة وهتساعنا.
سلوي: وأنا وأنا وأنا! روح: خلفتكو أنا ونسيتكم، استأذنو من أبوكم الأول. قمر: حاج يا مسكر أنت. صفوان: شكلك عاوزة مصلحة. قمر: هروح أنا وسلوي مع روح ناكل حمص الشام. صفوان: هتجبولي كوباية؟ قمر: أنا عيوني ليك. صفوان بابتسامة: خلاص روحوا. ناديه: دلعهم يا صفوان، نفسي مرة تقولهم على حاجة لأ. صفوان: بناتي وأنا حر فيهم، بتدخلي ليه انتي؟ ناديه: وهما بناتك؟ كنت جبتهم لوحدك؟ الكل بيضحك. صفوان: خلي بالك وانتي سايقة يا روح.
روح: حاضر يا عمي. بتقرب من جدها وتبوس راسه ويخرجوا برا البيت. رماح شاف روح وقمر وسلوي وكوثر خارجين بيضحكوا وبيتجهوا ناحية عربية سودا شيك مركونة، شافهم بيركبوا وروح بتسوق ويمشوا. رماح: هو روح بتسوق عربيات؟ تبارك بضيق: آه، في حاجة؟ رماح بفضول واعجاب: والعربية دي بتاعتها؟ تبارك بزهق: آآه، قعدت تزن على جدي لحد ما جاب لها عربية عشان تسكت. رماح: اممم. فضلو يلفوا بالعربية شوية ويغنوا ويهزروا، وبعدين رجعوا قدام البيت.
تليفون روح بيرن ووقع تحت رجليها، وطت تجيبه. كوثر: خلي بالك يا روووح. العربية خبطت حد، بس الخبطة مش جامدة أوي. روح بفزع: رماح! نزلوا من العربية جري، رماح كان واقع على الأرض وماسك دراعه. روح بتنزل قدامه: انت كويس؟ رماح بوجع: إيدي بتوجعني شوية. كوثر: طيب قوم نوديك المستشفى اللي في البلد نطمن عليك. رماح: لا لا، هي أكيد كدمة بس. همام والرجالة خرجوا على صوتهم. صفية: يالهوي! انت كويس يا رماح؟ هبه: في حاجة بتوجعك؟
رماح: متقلقوش، دراعي بس بيوجعني، الخبطة مش جامدة. صفية: اتعميتي يابنت كوثر؟ مش شايفة قدامك. روح بتبصلها ببرود. رماح: روح ملهاش ذنب، أنا خرجت فجأة قدام العربية. همام: اركب يا رماح، يلا يا روح ودينا المستشفى نطمن. رماح: دي حاجة بسيطة يا جدي. همام: يلا يا بني نطمن، مش هنخسر حاجة. روح ركبت العربية وجدها جنبها، ورماح ورا هو وهبه، وحماد وصفوان وراهم بعربية مهد.
روح كانت قلقانة وكل شوية تبص في مراية العربية ومتابعاه وهو بيتألم. في المستشفى. دكتور سمير: أهلاً يا دكتورة روح، اتفضلي. رماح بيقرب من هبه: هو قال دكتورة؟ هبه بإعجاب شديد: أيوه، سمعت. بعد نص ساعة. الدكتور: ألف سلامة على حضرتك، إن شاء الله هتخلي الجبس 3 أسابيع، وبعدين تيجي نفكه. رماح: بإذن الله. همام: شكراً يا دكتور. سمير: ده واجبي يا عمي. روح: شكراً جداً يا دكتور.
سمير: اتبسطت إني شوفتك، الزيارة دي يا روح عاملة إيه في شغلك؟ روح: الحمد لله تمام، أنا مش بنسى تعبك معايا خالص، طول عمرك كنت في مقام أعمامي. سمير: وانتي زي هاجر بنتي، بعزك زيها بالظبط. روح: شكراً يا دكتور. رجعوا البيت. تبارك: يالهوي! ايدك اتكسرت؟ رماح: آه، فيها كسر. روح: أنا بعتذر بجد، مكنش قصدي. رماح: ولا يهمك، أنا اللي خرجت قدامك فجأة. روح: عن إذنكم، هطلع أنام. أحلام طلعت وراها.
روح بتقفل الباب لقت أحلام بتزق الباب وبتدخل. روح بضحك: كنت واثقة إنك هتيجي. أحلام: حسيتي بإيه لما خبطتيه؟ روح: قلبي خرج من مكانه، خوفت أوي، وكل ما كنت ببص له وألاقيه بيتوجع، قلبي بيتوجع معاه. أحلام: محستيش إنه معجب بيكي ولا حاجة؟ روح: نظراته مش مفهومة خالص، مش قادرة أحدد إذا كان جواه مشاعر تجاهي ولا لأ. أحلام: هتعملي إيه لو الجوازة تمت؟
روح بنظرة وجع: هرضى، عشان أنا مش قليلة أبداً، أنا أستاهل واحد يحبني ويحارب معايا، غير كده مش عاوزة. تاني يوم في الصالة. رماح: جدي، هو أخوالي فين؟ همام: أخوالك وولاد أخوالك في المزرعة. رماح بضيق: طيب، هو مفيش حد هنا؟ شاف تبارك داخلة المطبخ، نادا لها. تبارك: إيه؟ رماح: كنت عاوزك تساعديني أكتب الإيميل ده ضروري. تبارك: إيميل إيه؟ رماح: إيميل على اللاب توب، لازم أبعته للمكتب اللي شغال فيه. تبارك بتوتر: طيب.
رماح: تعالي نقعد هنا، افتحي اللاب وادخلي على البرنامج ده. أيوه، ده، أنا همليكي الكلمات وانتي اكتبي. تبارك: هو بالانجليزي؟ رماح افتكر إنها قالت له امبارح إنها مدرستش، ف حس إنه أحرجها. رماح: طيب خلاص، أنا هحاول أكتبه. أخد منها اللاب وبدأ يحاول يكتب بالشمال، بس كان صعب. روح كانت نازلة بتتكلم في التليفون. تبارك بضيق: روح، تعالي ساعدي رماح لو فاضية. رماح: رفع راسه، بص لها وهي نازلة.
روح: دقيقتين، هخلص المكالمة دي. خلصت وقربت من جدها، باست إيده وراحت لـ تبارك. كنتي عاوزة إيه؟ تبارك: رماح عاوز يكتب شغل على الكمبيوتر. روح: تمام. رماح كان بيمليها الإيميل وهي بتكتب بسرعة وراه. وهمام كان قاعد متابعهم، وتبارك مفارقتهمش. روح: خلصنا. رماح: شكراً جداً بجد، مكنتش عارف هخلص إزاي. روح: الشكر لله.
عدى 4 أيام، روح بتساعد رماح في شغله، وده بيخليهم يتعاملوا مع بعض كتير، بس رماح محاولش يقرب من روح لسببين. الأول إنه فاكر إنها بتحب واحد تاني، والتاني إن تبارك دايماً قاعدة معاهم. همام: كتب الكتاب بعد بكرة. أول ما الكلمة اتقالت، رماح بص لروح تلقائي. روح اتضايقت وبصت لـ رماح، لقتُه بيبصلها، ف اتعاملت عادي. رماح: مش عاوز أتجوز تبارك. هبه: انت اتجننت؟ رماح: مش حاببها والله، هو الجواز بالعافية.
هبه: وشكلي قدام أخويا وقدام أبويا، هو لعب عيال؟ جاي بعد أسبوع تقولي مش عاوز أتجوزها؟ رماح: حاولت أتأقلم معاها، مش عارف، مش شبهي خالص، هي مش وحشة، بس مش زي ما أنا عاوز. هبه: بس أنا شايفة إنها بتعمل اللي تقدر عليه عشان تفرحك. رماح: بس أنا مش شايفها.
هبه: هتشوفها، انت بس خليك قد المسؤولية وانت هتشوفها، ومش هقولك تاني، بطل تقارن بينها وبين روح، لأن تبارك حاجة وروح حاجة تانية خالص، وزي ما قولتلك، كنت أتمنى تتجوز روح، لكن هي مش بتحبك. يوم كتب الكتاب. أحلام: يابنتي اسمعي مني، اتصرفي، هيروح منك. روح: عاوزاني أعمل إيه؟ ها؟ أحلام: طيب، اتكلمي معاه وعرفيه إنك بتحبيه. روح: على جثتي!
أنا طول الوقت ده محافظة على نفسي ومش راضية أقول اللي في قلبي ليه، وأجي يوم كتب كتابه أقول له إني بحبه؟ أحلام: هيتجوز. روح: اللي يتجوز يتجوز، أنا زهقت خلاص، اعتبري مفيش حاجة حصلت، هعتبر إني محبتش. أحلام: بالساهل كده؟ روح: متضغطييش عليا الله يباركلك، أنا فيا اللي مكفيني، مش كفاية هو مش شايفني أصلاً، هجري وراه يعني؟ صفية: مش عاوزة غلطة يا تبارك. تبارك: يا ماما، أنا مبحبوش، هو بالعافية.
صفية: احترمي نفسك يابت، انتي أنا عارفة مصلحتك كويس. تبارك: بس أنا مش مرتاحة معاه، وبعدين ده مغرور أوي وبيحسسني بيقلل مني. صفية: هترتاحي معاه، انتي مشوفتيش عربيتو يابت؟ وبعدين أنا سمعت إنه شغال شغل عالي أوي في الرياض، يابت ده كنز متحرك على الأرض. تبارك: يارب بقى، أنا زهقت. قبل كتب الكتاب بساعة، في أوضة تبارك. تبارك بترن على حد. سعد بضيق: نعم يا تبارك. تبارك: يا سعد، أنا كتب كتابي النهارده ومش عاوزاه، عشان خاطري اتصرف.
سعد بملل: انتي مبتفهميش؟ أنا مش بحبك، أقولها كام مرة؟ تبارك: بس أنا بحبك. سعد: هو الحب بالعافية يا شيخة؟ ارحميني بقى. تبارك: كلها ساعة وهروح منك للأبد، وترجع تزعل. سعد: تروحي مني؟ هو أنا عمري كنت حبيتك عشان أزعل عليكي؟ سلام، ومتتصليش بيا تاني، عشان لو اتصلتي هفضحك وهقول لجدك إنك بتجري ورايا. وقفل السكة في وشها. شاب كان قاعد جنب سعد وسمع المكالمة.
سامح: انت عجيب يا أخي، عمال تجري ورا روح ومقلل قيمتك ومهزق نفسك، رغم إنها قالت لك كتير مبحبكش. سعد: روح دي حاجة كده زي العسل. سامح: مش ده اللي مستغربو، أنا اللي مستغربو إن نفس الكلام اللي روح بتقولهولك، انت بتقوله لـ تبارك، لسه بلسانك قايل: هو الحب بالعافية. شم على دمك بقى وبطل تضايق روح. سعد بنرفزة: انت مالك؟ انت متدخلش في الموضوع ده. عيل رخيم. الكل اتجمع في صالة البيت والمأذون وصل.
رماح بيدور عليها بعيونه بس مش لاقيها، وكأنه كان مستنيها تنزل توقف الجوازة دي. روح في أوضتها، واقفة في الشباك وماسكة الخاتم الصغير اللي فيه وردة، ومادة إيديها لبره الشباك وضغطة عليه بكف إيديها. أحلام فتحت الباب وعلى وشها علامات الزعل. روح بجمود: وافق؟ أحلام بصوت مهزوز: وافق. فتحت روح إيديها، والخاتم وقع من الشباك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!