الفصل 3 | من 10 فصل

رواية بيت البنات الفصل الثالث 3 - بقلم يارا غزلان

المشاهدات
24
كلمة
5,660
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

فتحت روح يديها والخاتم وقع من الشباك. أحلام قربت منها: عيطي وطلعي الي في قلبك. روح: أعـيط إيه وهبل إيه، أنا عمري ما عيطت على واحد مبيحبنيش. أحلام: والله دي خطة أمي وتبارك، أنا متأكدة. روح: مش مهم، خلي تبارك ترتاح، أنا وأنتي عارفين كويس إن تبارك مبتحبش رماح، وإن الجوازة دي هتيجي عليها أكتر من أي حد. أمك مفكرة إنها كده هتحرق قلبي، بس أنا مش هحرق قلبي على حد. أحلام: هتنزلي؟ روح: طبعاً، لازم أبارك. روح نازلة بهدوء وغرور.

صفية باصة بفرحة وحاسة إنها كسرت قلبها. روح بابتسامة: بحضن تبارك، مبروك. تبارك: إنتي فرحانة؟ روح بمكر: هو المفروض أزعل؟ تبارك بتوتر: هو أنا اتوقعت يعني إنك عشان بتحبيه فـ يعني مش هتسمحي إن الجوازة تحصل. روح بابتسامة مستفزة: لو إنتي قصدك تتجوزيه عشان أنا أزعل، فـ دي ندالة وهندمك عليها. لكن لو عشان جدي اللي اختارك، فهزعل ليه؟ تتهنوا ببعض. تبارك بتبص لروح بحيرة وخوف. روح: مبروك يا مرات عمي.

صفية بضحكة صفرا: عقبالك يا روح. روح: قريب قوي، متقلقيش. البنات كلهم مكنوش مبسوطين، وروح كانت بتحاول تبين إن عادي مش فارق. وكوثر قلبها وجعها على بنتها، وكأن مكتوبلهم الاتنين يعيشوا بعيد عن اللي بيحبوهم. مهد: روح. روح: نعم. مهد: تعالي شوية، عاوزك. روح: حاضر. في الجنينة. مهد قاعد على كرسي وروح قاعدة على كرسي قصاده، وسايبة الكرسي اللي جنبه فاضي. مهد: شايفك جوا بتتعاملي عادي، وبتتصنعي الفرحة. روح: أتـصنع؟

مهد: أحلام قالت لي إنك بتحبي رماح، فـ أنا شايف إنك مش مبسوطة بجواز رماح وتبارك، وحاسك بتكابري. روح بتوتر: لا أبداً. مهد: هو أنا أول مرة أعرفك يا روح؟

دا أنا اللي مربيكي من وإنتي صغيرة، صحيح مكنتش كبيرة أوي يعني وكنت عيل بردو، بس كبرتي قدامي وعارف شكلك وإنتي مضايقة، وإنتي مبسوطة، وإنتي متعصبة، وإنتي حزينة. أنا عارفك كويس. وزي ما قلت لأحلام، ده عمره ما كان اسمه حب. ومش عشان فضلتِ فاكرة 15 سنة يبقى بتحبيه، ده إعجاب مش أكتر. وحتى ما يتسماش إعجاب، ده إنتي مكنتيش بتشوفيه أصلاً ولا تعرفي حاجة عنه. أنا أصلاً مستغرب إن الحوار ده طالع منك إنتي، بقا دكتورتنا اللي مفيش في ذكائها تقع في حفرة هبلة زي دي.

روح باصة في الأرض ومحروجة. مهد بحب: إنتي أختي وزيك زي قمر وسلوي، ربنا وحده اللي يعلم إني عمري ما فرقتك عنهم. وزعلك من زعلي. مش عاوز أشوف في عيونك حزن بسبب الموضوع ده. وإنتي عارفة ومتأكدة إن جدي روحه فيكي، أكيد هو اختار تبارك عشان شافها الأنسب، مش قصده يكسر قلبك يعني. روح: عارفة ومتأكدة. عشان كده مش زعلانة من جدي ولا روحت عاتبته. هو طول عمره بيشوف اللي يناسبني ومن مصلحتي ويعمله.

مهد بابتسامة: ربنا يهديكي ويريح قلبك يا روبروح ابتسمت. مهد: تعرفي إني بحبك أوي... ولو كنتي كبيرة سنتين تلاتة بس، كنت اتجوزتك. عمري ما كنت سبتك لمخلوق على وش الأرض، إنتي اللي قلبي بيفكر فيها يا روح. روح مصدومة ومبرقة ومش مستوعبة اللي بيقوله. ده كان لسه بيقولها إنها زي قمر وسلوي إخواته. مهد غمزلها، فـ فهمت. روح بضحكة: وأنا كمان يا مهد. إلا إنت إزاي قادر تعيش مع أحلام وإنت مش بتحبها؟ مهد بيحاول يكتم ضحكته: مش طايقها.

أحلام بتقرب وتقعد على الكرسي اللي في النص، وبتقشر صابع موز وتبص لهم الاتنين: تاكلوا موز؟ روح بضحك: صاحبي الواثق في نفسه. مهد بضحك: شفتي مراتي حبيبتي بتثق فيا إزاي؟ واثقة إن عمري ما أحب غيرها. أحلام بضحك: لا خالص، أنا واثقة في روح وعارفة إن عمرها ما تخون ثقتي فيها. مهد: شوف أزاي. روح وأحلام بيضحكوا بصوت عالي. روح: ربنا يديم الحب بينكم ويرزقني بقصة حب زيكم كده. مهد محاوط أحلام بدراعه وبيبوّس

راسها: دي قلبي، دي. ربنا يخليهالي. روح: ههرب أنا بقى، عاوزة أنام. أحلام ومهد: تصبحي على خير يا روح. روح كانت طالعة لأوضتها، وقفها صوت رماح. رماح: روح. روح غمضت عينيها وجمعت نفسها وبصت له. روح: نعم. رماح بتوتر: شايفك طالعة أوضتك بدري، ده إحنا كنا هنخرج كلنا والبنات يعني، ما تيجي معانا. روح: لا شكراً، مش عاوزة أخرج. عن إذنك. رماح: روح. روح بزهق: نعم. رماح: هو في حاجة مضايقاكي؟ روح: افندم. رماح: أنا بس حاسس إنك مضايقة.

روح: متشغلش بالك إنت. رماح: أنا آسف. روح: عن إذنك. رماح: طيب مش هتخرجي معانا برضه؟ روح من غير ما تبص له: لا، اتبسطوا. في أوضة روح. كوثر: كنتي اخرجي معاهم. روح: أنا هنا باجي على نفسي عشان أقدر أنساه، وإنتي تقوليلي روحي اخرجي معاه. كوثر: مش يمكن مش بيحب تبارك.

روح: أنا متأكدة إنه مش بيحبها. المشكلة يا ماما مش في تبارك. المشكلة إن رماح أصلاً لا بيحب تبارك ولا بيحبني. يعني هو مش شايل أي حب لواحدة فينا، وتبارك برضه مش بتحبه. هما متجوزين بالبركة كده، اللي هو اتجوزوا وحبوا بعض بعدين. كوثر: طيب ما تعرفيه إنك بتحبيه، وهو يتجوز واحدة بتحبه أحسن ما يتجوز واحدة مبتحبوش.

روح: هو ده الموضوع بقى. أنا كرامتي متسمحليش أعترف له بحبي نهائي. أنا مكنتش مستنياه يجي يقولي بحبك، أنا كنت مستنياه يختار. يشوفنا كلنا ويختار اللي يحس إنه أعجب بيها. يشوف إذا كان هيحبني ولا هيحب تبارك ولا هيحب أي واحدة من البنات. يشوف مين اللي قلبه دق لها لما شافها. ما يسيب جدي اللي يجوزه يا ماما. أصل الجواز ده مش عافية يعني، لو جدي قالي اتجوزي كنعان هتجوزه وأنا مش بحبه؟

أكيد لا، هقول له لأ يا جدي، أو على الأقل أديني أسبوع أفكر وأشوف هقدر أتقبله ولا لأ. مش أوافق وأكتب الكتاب وأرجع أشوف هحبه ولا لأ. كوثر: طيب افرضي لو رماح أعجب بتبارك، ولو كان قلبه دق لها، ولو كان حس إن هي دي. روح بحسرة: لو كان قلبه دق لها هي، فـ ربنا يسعده. مفيش في إيدي حاجة أعملها. زي ما قلت لك، الحب مش بالعافية. الباب اتفتح ودخلت قمر، وسابته مفتوح. روح: يا حلوفة، ما تخبطي على الباب.

قمر: ششش، اخرسي يابت. ونامت جنبها على السرير. روح: إيه ده؟ ما تروحي أوضتك. قمر: وهي بتغمض عينيها، في فار في الأوضة. روح بضحك: أيوه، أعمل إيه يعني؟ ما تروحي تنامي جنب أختك. قمر: لااا، أنا بحب الأوضة دي. روح: مبحبش حد ينام جنبي. قمر بعفوية: ولما رماح يجي ينام جنبك هتقوليله مبحبش حد ينام جنبي؟ وبعدين ركزت في الكلام اللي قالته. روح بابتسامة هادية بتمنع دموعها: اهو عشان كده ربنا جعله من نصيب تبارك يناموا جنب بعض بقى.

قمر قامت قعدت وبزعل: أنا آسفة يا روح، بس أنا واخده إني بنكش فيكي، فـ نسيت. روح: ولا يهمك. بس خلي بالك لتغلطي قدام تبارك بقى، الراجل بقى جوزها. ويلا قومي على أوضتك بقى. كوثر باصة لبنتها وحزينة. قمر وهي بتنام تاني: لااا، هنام جنبك. روح لمحت كنعان معدي من قدام الأوضة. روح: كنعاااان. كنعان: واقف باصص في الأرض وبعيد عن باب الأوضة. أيوه يا روح. قمر قامت بسرعة عدلت طرحتها وابتسمت ابتسامة بلهاء.

روح بغمزة لقمر: كان في فار في أوضة قمر، ممكن تساعدنا نخرجه. كنعان: حاضر، هشوفه أهو. قمر: الله، هيدخل أوضتي... بترفع إيديها للسما، عقبال ما أدخل أوضته وأنا عروسة، يارب. كوثر وروح بيضحكوا. قمر: اضحكوا، اضحكوا. وبعدين افتكرت الشال بتاع كنعان اللي سرقته من على الحبل، فـ قامت تجري على أوضتها. قدام الباب. قمر اتحرجت تدخل وهو جوا، فـ وقفت برا تدعي ميشوفش الشال اللي على المكتبة. كنعان بيدور على الفار، هو دخل فين.

قمر: كان ورا الدولاب. كنعان بيحاول يبعد الدولاب عن الحيطة. بيدور على عصاية ولا حاجة يخبط بيها، فشاف الشال. كنعان: آآه يا حرامية الشيلان. قمر: يالهوي، شافه. كنعان: إنتي عارفة أنا دايخ عليه من امتى؟ قمر: متشتمنيش طيب، وأنا عرفت إنك بتاع مين؟ أنا لقيته واقع، فاخدته. عينيه ونسيت أسأل بتاع مين. كنعان: صدقتك كده. أنا عارف إنك سرقتيه وبتلبسيه. قمر: ماتحترم نفسك بقى، وأنا هلبس بتاعك ليه؟

كنعان: ما إنتي بتلبسي تيشيرتات مهد أخوكي. قمر: نينيني، ملكش دعوة واخرج من أوضتي بقى. كنعان: والفار؟ قمر: ياك يعضك يا بعيد، شخص مستفز. الفار عدى من تحت السرير لبرا الأوضة. قمر كانت واقفة على الباب، وأول ما شافت الفار صوتت وجريت. كنعان واقف بيضحك عليها في الأوضة. أميرة: قمر بتصوتي ليه؟ كنعان رفع راسه شاف أميرة، فـ ابتسم بهدوء. أميرة ببرود: قمر فين؟ سمعتها بتصوت. كنعان بهدوء: جريت، كان في فار وخرج قدامها، فـ صوتت.

أميرة: طيب. ولفت تمشي. كنعان: كنتي عاوزة حاجة أجبهالك؟ أميرة: من غير ما تبص له. لا. ومشيت. كنعان باصلها بحزن إنها مش مدياه أي وش يحسسها إنها متقبلاه عشان يكلم عمو ويطلب إيدها. اليوم التاني. روح خرجت راحت المزرعة بتاعتهم. في المزرعة. حماد: جاية لمهره؟ روح بابتسامة: وحشتني، بقالي كتير مشوفتهاش. حماد: ادخلي فرحيها، مانتي عارفة مش بتفرح غير لما تشوفك. روح بابتسامة: عن إذنك يا عمي.

رابح ابن عمها: أهلاً أهلاً، شكلك جاية لمهره. روح: أيوه. رابح: ده النهارده عيد بالنسبالها. روح بابتسامة: معاك حق. يلا سلام، هدخلها. رابح: تمام. مهد كان بيسحب عينه من الحصان. روح: خلي عنك. مهد التفت ليها: لا لا، أخيراً افتكرتي إن ليكي فرسة هنا. روح بضحك: إنتوا حسستوني إني بقالي سنين مجتلهاش، ده هما 4 شهور. مهد: وهو 4 شهور شويه؟

دي مهره طول الـ 4 شهور دول مش طايقة حد فينا ومبوظة 24 ساعة. ده حتى ابنها كئيب زيها. أنا خايف إن ابنها اللي جاي ده كمان يبقى كئيب. روح بضحك: لا، هي خلاص أصلاً على وشك الولادة، وأنا هنا معناها أنا اللي هولدها وهتبقى مبسوطة أكيد. مهد: دي لو تطول ترقص، هترقص. روح ابتسمت وراحت لمهره. في الإسطبل. كانت نايمة على الأرض وباين عليها التعب. روح بتقرب منها بهدوء بتقول: مهره يا عمري، وحشتيني. الفرسة بترفع راسها وتبص لروح.

روح بتلمس بإيديها عليها وبتحضنها. روح كانت محتاجة تقعد شوية مع الفرسة بتاعتها، حاسة بالذنب، في الفترة الأخيرة أهملتها جداً، وخاصة إنها حامل في شهورها الأخيرة. برا الإسطبل. واحد شغال في المزرعة: دكتورة روح. روح: أيوه. سامي: الدكتور علي كان عاوز حضرتك في المعمل. روح: حاضر، جايه. في المعمل. روح: صباح الخير. الدكتور علي راجل في الخمسين من عمره: أهلاً أهلاً بالدكتورة اللي نسيتنا خالص.

روح: حقك على راسي والله، أنا عارفة إني مقصرة مع الكل. الدكتور علي: قوليلي عاملة إيه في شغلك ومبسوطة في مصر ولا لأ؟ روح: لا، تمام زي الفل. الدكتور علي: لما جدك قالي روح حابة تدخل طب بيطري، قولت أكيد اختارت القسم ده عشان خاطر جدها.

روح بابتسامة: فعلاً، جدي بيحب الحيوانات أوي. مش هنسى شكله لما الحصان بتاعه مات ومقدرش يعمل له حاجة، كان حاسس بالعجز أوي. ووقتها حضرتك كنت في مؤتمر برا مصر، ومكانش في أي دكتور بيطري هنا. عياط جدي على الحصان بتاعه أثر فيا أوي، ونويت أتعلم وأجتهد عشان أدخل طب بيطري وأساعد كل حيوان محتاج رعاية. عارف يا دكتور، أنا بحس بفخر قد إيه لما أنقذ روح حاجة مش عارفة تقول إيه بيوجعها، مش عارفة تصرخ أو تطلب مساعدة، مش عارفة تروح مستشفى تتعالج. كائنات محدش حاسس بيهم غير ربنا، لكن البني آدمين بيروحوا يكشفوا ويطمنوا على نفسهم. الطب البشري كتير ما شاء الله، فـ عشان كده اتمسكت بالبيطري.

الدكتور علي: ربنا معاكي يا بنتي ويوفقك في حياتك. روح: تسلم لي يا رب. أنا هروح بقى، عن إذنك. قدام البيت. رماح: روح. روح: نعم. رماح: لو مفيش إزعاج يعني، كنت عاوز أكتب إيميل. روح: تمام، هدخل أعمل قهوة وأجي. رماح: تمام، أنا مستنيكي في الجنينة. روح مشيت خطوتين وبصت له: أعمل لك قهوة؟ رماح: يا ريت. روح عملت قهوة وخرجت الجنينة. أخدت اللاب منه وبدأت تكتب. رماح: هو إنتي كنتي فين؟ روح: في المزرعة. رماح: بجد؟

أنا فاكر إن جدي عنده مزرعة خيول كبيرة أوي، وتقريباً أخوالي شغالين فيها. روح بزهق: كويس إنك فاكر حاجة. رماح: إيه؟ روح: بقول آه، فعلاً. رماح: لما تيجي تروحي تاني، ابقي خوديني معاكي. روح ببرود: ابقي قول لتبارك تاخدك. رماح: بقولك إيه. روح: هاا. رماح: أنا سمعت كلام كده، يعني إن في حد كده. روح: مش فاهمة حاجة، قول جملة مفيدة. رماح: يعني سمعت إنك مرتبطة. روح اتصدمت وقالت: نعم؟

رماح بسرعة: لااا، مش قصدي كده، قصدي عرفت إنك معجبة بحد تقريباً. روح اتفاجئت إنها اتكشفت، وفكرت إنه عرف إنها بتحبه. رماح: وعرفت كمان إن البنات هنا مش بيرتبطوا، والكلام ده يعني بيحبوا جواهم. أنا أصلاً مش عارف إزاي، بس ده اللي عرفته. روح: إيه اللي مش قادر تفهمه إننا ليه لما بنحب بنفضل ساكتين ونحب جوانا بس؟ قصدك ليه مش بنعترف للشخص إننا بنحبه. رماح: أيوا، يعني إنتي حبيتي واحد، ليه متروحيش تقوليله؟

هو مثلاً هيعرف منين إنك بتحبيه؟ روح: إن شاء الله عنُه ما عرف، وأنا أغضب ربنا ليه؟ رماح: وهو لما حبيتي من جواكي، ده مكنش غضب لربنا؟ طالما بتتكلمي عن الدين، اتكلمي صح بقى. روح: إنت غبي ليه؟ أنا دلوقتي حبيت واحد، لا اعترفت له ولا عشت معاه قصة حب، وحافظت على نفسي. فين غضب ربنا في كده؟ ماهو غصب عني قلبي بيحب، هوقفه إزاي؟ لكن ماغضبتش ربنا فـ إني متماديش في الغلط ده ومروحلش أمشي معاه في الحرام. رماح: تفكيرك غريب.

روح: أنا دلوقتي عاوزة أفهم حاجة. إنت بكلامك ده عاوز تفهمني إني محبش أصلاً عشان حرام؟ ولا عاوزني أروح أعترف للشخص اللي بحبه عشان هو هيعرف منين إني بحبه؟ رماح: أنا بقول طالما حبيتيه، ماتقوليله. كده كده إنتي عملتي ذنب. روح: ذنب في عينك إنت؟ بتقول إيه؟ طيب نفترض إني عشان حبيت أبقى عملت ذنب، بدل ما أروح أتوب لربنا عشان يسامحني، أروح أعمل ذنب أكبر وأقول منا كدا كدا أذنبت وخلاص. رماح بحيرة: أيوا، يعني هتعملي إيه دلوقتي؟

هتروحي تتوبي ولا هتعرفيه وتعملي ذنب أكبر؟ روح مش مستوعبة اللي بيقوله: إنت متخلف ليه؟ امسك اللاب ده كده. ده إنت غريب. وسابته ودخلت البيت. رماح: هي مش فاهماني ليه؟ أحلام: روح، روح. روح: نعم. أحلام: فرح سارة النهارده. روح: بتهزري؟ أحلام: آه والله، هو كان كتب كتاب بس خلوه فرح كمان، وبيجهزوا الدنيا. أهم، سارة لسه قافلة معايا. قمر: هيي، عندنا فرح النهارده. سلوي: فرح مين؟ قمر: فرح سارة صاحبتنا يابت.

أميرة: سارة اللي جوه البلد. روح: أيوه هي. أحلام: الكارت وصل لجدك من شوية، وقال البيت كله هيروح. روح: طيب كويس. أميرة: هطلع أجهز هدومي. سلوي وقمر: وإحنا يا دوب نلحق نجهز. روح: وأنا هطلع أشوف هلبس إيه. أحلام: وأنا هكوي هدوم مهد اللي هيلبسها. كل واحدة طلعت أوضتها. روح: مبحبش الأفراح عشان بزعل على ماما. في بيتنا في كل فرح بنخرج كلنا.

كل واحد من أعمامي بيبقى ماسك إيد مراته ويروحوا سوا. وأولاد أعمامي بيمسكوا إيد مراتهم. غصب عنها بتحس بالوحدة وبتتوجع بشوف ده. وبوضوح في عينها. والأصعب من كل ده، يوم العيد. عندنا عادة إن كل راجل بيجيب لمراته قطعة دهب في العيد.

بعد صلاة العيد، الحريم بتاعتنا بتقف تستنى جوزها في نص البيت، وييجي يبوس راسها ويلبسها الدهب اللي جابه. وكالعادة ماما بتبقى وحيدة في يوم زي ده، وزيها زي أي ست بتغير وبتحس بالنقص. + إن مرات عمي حماد مش بتبطل تضايق فيها كل ما تيجي فرصة. في أوضة روح. هبة: روح. روح: نعم يا عمتي. هبة: عاوزاكي في خدمة. روح: اتفضلي. هبة: إنتي أكيد مش عاجبك إن أمك وحيدة كده وملهاش راجل. روح: وبرأيك إيه الحل المناسب؟

هبة: عاوزين ندور على أبوكي ونرجعه بيته ويعيش وسط مراته وإخواته. روح: يعني بذمتك يا عمتي مين اللي يدور على مين؟ إحنا اللي ندور عليه وإحنا مش عارفين هو فين أصلاً ولا هو عايش ولا ميت. ولا هو اللي يجيلنا؟ اللي عنوان بيتنا متغيرش، ولا هو نسي الطريق لبيته. هبة: يا حبيبتي، أكيد محرج يرجع البلد بعد كل المدة دي. روح: ومين اللي مكسوف؟

هو اللي ساب أمي وهي حامل وهرب مع واحدة ما نعرفهاش وعاش بعيد عن بلدنا. ولا إحنا اللي عايشين بالعار ده لحد دلوقتي. مين اللي اتظلم يا عمتي؟ مين اللي تعب واتذل واتهان من كلام الناس.

ع فكرة أنا مليش أي حق أزعل من الموضوع ده. اللي ليها حق بجد هي أمي. هي اللي شاافت الويل طول الـ 25 سنة دول. هي اتجرحت واتظلمت واتبهدلت. هي اللي ربت وتعبت وشالت حاجات محدش يشيلها. ده مشي وهو عارف إنها حامل يا عمتي، مشي ومبصش وراه ولا ندم. مرجعش ومطلبش السماح منها. هو ده حب حياته اللي الكل كان بيحكي عنها. جدي قالي إنه عافر عشان يتجوز أمي واترفض بدل المرة ألف ومستسلمش أبداً. كل الحب ده راح فين؟

بقا أول ما قدر يحصل عليها باع وهرب. ده لولا جدي اتحايل عليها تفضل هنا، مكانتش قعدت في البيت ده ثانية واحدة. هي استحملت إهانة كتير عشان خاطر أنا أتربى وسط عيلتي ومتحرمش منهم. كانت دايماً تقولي: اتحرمتي من أبوكي، مش هحرمك من جدك وأعمامك وولاد أعمامك. مش هبقى أنا والزمن عليكي. أمي عشان خاطر تسيبلي اسم عيلة وعزوة وضهر، استحملت كتير. أنا محدش ليه عليا جمايل قد أمي، مهما أعمل مش هقدر أكفيها. هبة: راحة أمك مع أبوكي يا روح.

روح: عارفة.

مادا اللي مكتفني إنها لسه بتحبه، بس هو مرجعش. ده أبسط حقوقها إنه يرجع يبوس رجليها ويقولها سامحيني. أنا متأكدة إنه لو وقف قدامها بس هتحن وتسامح. أنا بسمعها وهي بتكلم صورته اللي مخبياها مننا تحت سريرها. جدي منع صورته في البيت، أنا أصلاً لحد دلوقتي معرفش شكله ولا عندي فضول أعرف. شبعت من كلمة "إنتي نسخة من أبوكي"، فـ مش محتاجة أشوف شكله عامل إزاي. أنا راسماه في خيالي. أنا بس عاوزاه يندم قدامها ويعتذر، وعمري ما هدور عليه أنا، لأن أمي عندها كرامة. مينفعش أدوس عليها. هي مش طالبة تعويض للي شافته، هي طالبة اعتذار يرد كرامتها. صعبة دي.

هبة: طيب ندور عليه ونعرفه إن كل المطلوب منه اعتذار. روح: للدرجادي أمي رخيصة إني أقوله تعال اعتذر لها وهي هتسامحك؟ يعني أنا اللي هقوله اعتذر، مش هو اللي حاسس بالندم؟ بصي يا عمتي، أنا معرفش هو ممكن يكون فين، بس أنا مش هدور عليه. لو هو حس بالندم فعلاً، يرجع يقف قدامها ويتصافوا. ولو وافقت يبقى كويس، موافقتش يبقى خلاص، كل حاجة انتهت. لكن أدور عليه دي فـ مستحيل. في أوضة رماح. هبة: روح مش سهلة خالص يا رماح. رماح: يعني إيه؟

هبة: فاهمة وواعية كويس للي بتقوله. كنت فاكرة هقدر أضغط عليها وآخدها في صفي ونحل مشكلة كبيرة في البيت هنا، بس طلعت ذكية أوي وشخصيتها قوية ومش سهلة. رماح بإعجاب: البنت اللي مش سهلة حاجة حلوة على فكرة. هبة: بطل قلة أدب، إنت واحد متجوز. رماح: يووه، مش عارف بتفكريني ليه. هبة: كلمت أخوك ولا لسه؟ رماح: كلمته وقالي ساعة ويوصل. هبة: ييجي بالسلامة يا رب، وحشني أوي.

رماح: أيوه، حاسس بقالي زمن مشوفتهوش. مش عارف يعني، كان لازم يبقى ظابط وندوخ كده على مانشوفه بقى. هبة: كانت أمنية أبوك الله يرحمه إن أخوك يطلع نفس مهنته ويمسك القضايا اللي اضطر يسيبها بسبب تعبه. رماح: طيب يلا ننزل عشان زمانهم مستنينا. هبة بتبص لرماح بحب: شكلك زي القمر. رماح بابتسامة وبيرفع إيده اليمين بالجبس: ده. هبة: آه، هو اللي محليها. رماح ضحك.

الكل اتجمع في نص البيت، وكالعادة كل واحدة واقفة جنب جوزها، وروح بتهزر مع مامتها وبتضحكها عشان متحسسهاش إنها لوحدها. همام: يلا نخرج. الرجالة: يلا يا بابا. قمر لسه بتمشي، سندلها اتقطع وكانت هتقع. روح: احسبي. قمر: يييي، اتقطع. هطلع أغيره بسرعة. همام: طيب يلا، هنستناكي. روح: روحي انتوا يا جدو، وأنا هستناها وهجيبها وأجي. همام: طيب، وخلي بالك وإنتي سايقة. روح: حاضر. كوثر: أنا هركب مع جدك يا روح. روح: ماشي يا عيوني، براحتك.

رفعت عينيها، لقت رماح باصصلها وعيونه فيها نظرة إعجاب، فـ تجاهلت نظراته. رماح كان لابس طقم كاجوال، والبليزر كحلي. وروح كانت لابسة فستان كحلي بحزام على الوسط، وحجاب أوف وايت. الكل خرج وفضلت روح في الصالون، وقمر في أوضتها. صفية: اطلعي امسكي إيد جوزك يا غبية. تبارك: لا، هتكسف. صفية: والله لو ما اتحركتي وعرفتِ تكسبيه، لهتصرف معاكي تصرف مش هيعجبك. تبارك: أعمل إيه يعني؟ أروح أضربه وأقول له حبني؟ صفية: فتحي عينك كويس عليه.

النهاردة كان قاعد مع روح في الجنينة وبيتحاكوا سوا، وإنتي شبه الغبية قاعدالك في المطبخ. إنتي عارفة لو مكنتش خرجت في الوقت المناسب، كان حصل مصيبة. تبارك: مصيبة إيه؟ صفية طلعت من البوك بتاعها خاتم روح. صفية: ده. تبارك: ده خاتم روح. صفية: أيوه يا أم مخ تخين، مش ده الخاتم اللي إنتي قولتيلي رماح جابهولها زمان. تبارك: آه، هو. صفية: وافرض كان هو اللي لقاه وافتكرها، كنا هنعمل إيه؟

تبارك بزهق: خلاص طيب، أنا زهقت بقى، حاسة إني زي المافيا. صفية: كلها شهر ونعمل فرحكم وتبقوا في أوضة واحدة، وتتجدعني وتجيبي حتت عيل يربطو بيكي العمر كله، ونخلص من الرعب اللي إحنا فيه ده بقى. تبارك: يارب صبرني. جوا البيت. روح كانت قاعدة ماسكة تليفونها وحاطة رجل على رجل. سمعت صوت رجولي بيقول: نزلي رجلك وإنتي قاعدة. روح اتفزعت وقامت وقفت وبصت لصاحب الصوت باستغراب.

كان واقف بهدوء، لابس بنطلون بيج وقميص كحلي مظبوط عليه، وشعره طويل وناعم مرجعه لورا، وفي كذا خصلة نازلة على عيونه. حاطط إيده في جيبه، وجنبه شنطة سفر. روح بعصبية: إنت مين؟ وإزاي دخلت هنا؟ وإزاي أصلاً تعلي صوتك عليا؟ _أنا أعلي صوتي براحتي. روح: نعم يا أخويا؟ إنت تعبان يا بني؟ _قرب منها شوية وشاف ملامحها بوضوح وعيونها العسلي الفاتح، فـ

ابتسم بهدوء وقال: بصي بقى، هتتجنني وتقعدي تتخانقي، وبعدين تقعدي تلفي حوالين نفسك عشان تلاقي حاجة تضربيني بيها. هديكي كف يوقعك مكانك. روح بجنان: تديني إيه؟ ده إنت ليلتك سودا. إنت عارف إنت بتكلم مين؟ _حط إيده في جيبه ببرود وقال: آه عارف... روووح. روح برفعة حاجب: إنت مين؟ _أنا مهران. روح: ويطلع مين مهران ده؟ بيشتغل إيه؟ ولا بيوزع إيه؟ مهران: أسيبك 15 سنة، أرجع ألاقيقي بنفس اللماظة.

روح بعصبية: إنت عمال تغلط ليه يا حلوف إنت؟ إيه ده؟ بتبرق بصدمة وتقول: مهران؟ مهران بابتسامة جذابة: يا فرج الله، أخيراً. روح بتحط إيديها على بوقها وبتبتسم: إيه ده؟ معرفتكش خالص، إنت اتغيرت أوي. مهران بغرور وهو بيعدل لياقة قميصه: بقيت قمر صح؟ قمر: مين بينادي؟ مهران بيرفع راسه يبص لها. قمر: إنت مين يا جدع إنت؟ مهران: أنا مهران. قمر: بيعمل إيه ده يعني؟ مهران: إيه يا رب، البيت اللي كلهم لمضة فيه ده.

روح بضحك: يابت، مهران ابن عمتو هبة. قمر: مهران! يخربيتك، نسيتك. مهران: وإنتي مين بقى؟ قمر: أنا قمر. مهران ابتسم ورجع بص لروح وعقد حواجبه وبعصبية: امشي يابت، إنتي دخلي شعرك اللي خارج من الطرحة ده. روح حطت إيديها بسرعة وعدلت حجابها. قمر: شعرها بيتزحلق، إنت إيش حشرك؟ هو شعرك؟ مهران: وهو محدش قالك إن لو حد شاف جزء من شعرك يبقى ذنب عليكي ولازم تتوبي إلى الله؟ قمر: ومحدش قالك إن لو ظهر عفواً عنها، فلا شيء عليها؟

مهران: نقوم نلبس طرح مزحلقة وشعرنا يبان ونقول عفواً عنها؟ ماتتنيلوا تحطوا بنس ولا تلزقوا شعركم بلزق. أمير إنتوا عاوزين تاخدوا ذنوب وخلاص. روح كانت بتضحك وافتكرت كلامها مع رماح وإنه معندوش مشكلة إن واحدة تقول لواحد إنها بتحبه وشايف الموضوع عادي، فـ قالت: سبحان الله، أخوات دول. وابتسمت. مهران شافها بتبتسم فـ قال: إيه؟ افتكرتي لما رخمت عليكي زمان وإنتي اتجننتي وقعدتي تدوري على حاجة تضربيني بيها؟

لقيتي توبة على الأرض، فتحتيلي دماغي بيها. روح برقت وقالت: يا جحودك، إنت لسه فاكر؟ وضحكوا. مهران: أمّال فين ماما ورماح؟ روح: راحوا الفرح. إحنا كنا خارجين حالا. هتروح معانا ولا هتستنانا هنا؟ مهران: هاجي معاكم، هقعد لوحدي ليه؟ طيب هي فين أوضة رماح؟ أحط شنطتي. روح: تقريباً رابع أوضة على اليمين في الدور التاني. مهران: ثواني وجاي. قمر: عمتك هبة عندها ولدين مزز والله، بس كنعاني أحلى. روح: كنعاني! أنا كرهته. ضحكوا الاتنين.

نزل مهران واتجهوا لعربية روح. مهران ركب ورا، وروح سقت، وقمر جنبها. في الفرح. روح شاورت لمهران على مكان الرجالة، ودخلت هي وقمر عند الحريم. جه تليفون لروح من مصر، فـ خرجت برا المكان ترد. بعد ما قفلت السكة. سعد: روح. روح اتخضت: حرام عليك يا شيخ. سعد: أنا آسف، مقصدتش. روح سابته ولفّت تمشي.

سعد: استنى، هقولك كلمتين بس. إنتي مش مديني فرصة أقولك اللي في قلبي تجاهك، فـ اديني فرصة واحدة بس. هكلم جدك وأتقدم لك وأقعدي معايا مرة واحدة، ولو مقتنعتيش بحبي ليكي، هبعد عنك. روح بعصبية: هو مش إنت اتقدمت مرة وجدي رفضك؟ إيه بقا التلزيق ده؟ هتفضل تتقدم كام مرة يعني؟ سعد: لا والله، أنا متقدمتش قبل كده. روح عقدت حواجبها وقالت: هو مش من 10 أيام تقريباً، كنت واقف مع جدي وطلبت إيدي؟

سعد: لا، إحنا كنا بنتكلم عن حاجة في المزرعة تقريباً. روح بضيق: يعني يوم ما قولتلي أنا هتقدم لك النهارده، مكلمتش جدي؟ سعد: لا، أنا مش فاكر إني طلبت إيدك من جدك خالص. روح رفعت حاجبها وافتكرت جدها لما قال قدامي عريس ليكي، بس أنا عارف إنتي بتحبي مين. استغربت وقالت: ياترى جدي كان قصد إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...