قد ايه من عمري قبلك راح راح وعدى ياحبيبي قد ايه من عمري راح ولا شاف القلب قبلك فرحة واحدة ولا داق في الدنيا غير طعم الجراح ابتديت دلوقتي بس احب عمري ابتديت دلوقتي اخاف.. اخاف لا العمر يجري! بصتله وانا سامعة صوت ام كلثوم اللي طالع من راديو العربية وهو هادي. القمر بدر شكله جميل بس مش قادرة اشيل عيني من على حمزة علشان ابصله هو. الوحيد اللي بتنازل عن اني اشوف جمال القمر طول ما عيونه موجودين قدامي.
بدأت اضحك وانا ببص قدامي فبدأ يضحك على ضحكتي وهو بيتكلم: هما كانوا حاطين ايه في المحلول بجد! بصتله وانا بمسح دموع عيني اللي نزلت من كتر الضحك وبحاول اخد نفسي: هو احنا هربانين؟ هز راسه بحماس: يوم الحنة قولتلك اخدك واهرب مرضيتيش اهي جت من عند ربنا اهو. اتعدلت وانا بوجه نفسي ناحيته بتركيز: طب فهمني بقا.. حصل ايه ولاد عمي عارفين ازاي وسايبن ده يحصل كده وهنروح فين ولا هنعمل ايه. بصتله بقلق: مش هنفضل بعاد عنهم صح؟
-لا طبعا. -طب فهمني الله يخليك. وقف بالعربية على جمب وبص ليا هو كمان: بعد ما مشيت من عندكوا ببتاع ساعة كده لقيت عمر بيكلمني في الاول افتكرت انه انتي.. بس كان عمر والعيال كلهم. قالولي انك تعبتي والدكتور قال انه حاجة اشبه بالانهيار العصبي وانه كتبلك على مهدئات كتير. ضيق عينه: تقريبا هي اللي عملالك دماغ. ضحكت: وبعدين.
-مكنتش هعرف اسيبك في وسط الضغط ده اكتر من كده.. معرفش الموضوع هيخلص امتى بس حتى لو يومين انا كنت قلقان عاوز ابعدك عن كل ده لحد ما يتحل.. مسك ايدي: على عيني كل اللي حصل ده. مكنتش عاوز الايام دي تكون كده بس اكيد في حكمة لكل اللي بيحصل ده. ابتسمت والدموع في عيني: قبل ما تيجي الصبح انا كنت زعلانة ومتضايقة من حاجات كتير اهمها جوازتنا اللي حالفة ما تكمل دي.. بس بعد اللي حصل انا مش عاوزة حاجة غير انك تكون كويس.
انا روحي كانت هتروح اول ما خرجت من الاوضة وبصيت عليكوا. مسح دموعي وهو بيضحك: جدك ميقدرش يعمل فيا حاجة يازينة انا مكنتش خايف مش علشان انا جامد ولا حاجة.. هو اللي مربيني. -وكلام سليم. -ساعة شيطان ده سليم اكتر واحد بيحب جدك ده اكتر من عمر ابن عمك كمان. ضحكت وانا بمسح دموعي وهو بيتكلم تاني وبيطبطب على ايدي: فترة وهتعدي والله كل حاجة هترجع كويسة. خليكي واثقة فيا. خدت نفس طويل وانا لسه بصاله:
انا بمشي وراك وانا مغمضة ياحمزة. -انتي عيون حمزة والله. ابتسمت وانا ببص قدامي بتوتر: طب ايه.. هيحصل ايه بعد ما نهرب يعني ده هيأثر عليهم بإيه غير ان الدنيا هتقوم ومش هتقعد. -هتكون حاجة هتجبر العيلتين انهم يتعاملوا مع بعض تاني علشان يشوفوا حل. بصتله بتوتر: هيدوروا علينا محدش هيبقى موافق ان ده يحصل. بدأ يدور العربية تاني وهو بيرفع حواجبه بلا مبالاة: يقابلوني لو لقونا بقا. -ليه هنروح فين؟ بص ليا: مفاجأة. ...
اتكلمت وانا ببص للطريق حواليا.. بقالنا كتير في العربية داخلين على الفجر. اتكلمت وانا لسه باصة من الشباك: عمري ما مشيت من الطريق ده ابدا. ولا واحنا رايحين البلد او راجعين. -دي حتة بره البلد.. بعيد. بصتله وانا عيني بتفتح واحدة واحدة: بتهزر.. الجبل؟ ضحك وهو بيقف بالعربية: يلا وصلنا. نزل وانا لسه قاعدة زي ما انا بحاول استوعب فتح ليا باب العربية وهو بيمد ايده ليا ف نزلت معاه وانا بيص حواليا بإعجاب.
ماسك ايدي وماشية وراه ببص حواليا في كل حتة الا قدامي.. ف اتخضيت اول ما لقيته بيتكلم مع حد. -كله تمام متشيلش هم حاجة. بصتلهم باستغراب. وهيكون مين غيرهم.. سليم وسالم ولاد عمه. بص ليا سليم وهو بيبتسم: عاملة ايه دلوقتي يمرات اخويا؟ ابتسمتله: كويسة الحمدلله. -طب هنرجع احنا بقا قبل ما حد يصحى كده ولا كده. مشيوا بعربيتهم واحنا لسه واقفين زي ما احنا رجعت بصتله تاني: ايه البيت ده! مشي قدامي وهو بيفتح الباب:
البيت ده انا اشتريته من خمس سنين.. محدش يعرف عنه حاجة. شاورت على العربية وهي ماشية فكمل كلامه: كان محدش يعرف عنه حاجة. ضحكت وانا بقرب منه وبدخل معاه جوا: ولاد عمك كمان عارفين؟ -اخواتك اجدع من اخواتي ولا ايه؟ -لا ياسيدي على ايه كلكوا جدعان.. هو في حاجة جيبانا ورا غير جدعنتكوا دي. كنت بلف في البيت كله وانا معجبة.. معجبة جدا.
مساحته مش كبيرة بس كل تفصيلة فيه مريحة.. بس اكتر حاجة مريحة بصراحة هي البلكونة اللي على الرغم من انها مش عالية لانه يعتبر دور ارضي بس المنظر قدامها ممكن اعيش حياتي كلها بصاله. لفيتله: اقولك على سر؟ -ياريت. -عمري ما تخيلت ان المنطقة دي كده.. كنت فاكرة علشان اسمها الجبل ان كلها جبال. ضحك: هما مسمينها كده علشان فيها جبل واحد بس. -هتوريهولي؟
-بس كده.. عيوني. الاوضة اللي هناك دي فيها هدوم ليكي زينب اختي بعتت مع سليم وسالم شنطة فيها هدوم. -زينب كمان عارفة؟ -هي بس.. مفيش بنت تانية من عيلتنا عارفة مقدرش مقولهاش بصراحة. ابتسمت وانا راحة ناحية الاوضة: فكرني لما اشوفها اديها حضن. لبست بيجامة من اللي موجودين في الشنطة وقبل ما اخرج بصيت في المرايا على السلسلتين اللي في رقبتي وانا بتنهد. همست بين نفسي وانا بمسكهم الاتنين في ايدي: انا في كابوس ولا ايه!
هزيت راسي علشان معيطش وانا بخرج من الاوضة بدأت ابتسم وانا شامة ريحة طالعة من المطبخ الصغير اللي موجود هنا. -هناكل؟ رد عليا وهو مركز في اللي بيعمله: امال هنقفلهم تلت ايام من غير اكل ولا ايه؟ -اشاعات على فكرة انا كنت باكل عادي جدا. بص ليا: طب شيلي الكانيولا من ايدك الاول بعدين اتكلمي. قعدت على كرسي البار وانا بتكلم: دي علشان اتخضيت عليك مش علشان الاكل انت غريب جدا. اتكلم وهو جاي بالطبقين:
تعالي تعالي يا انا يا انتي يابنت المالكي. روحت وراه وقعدنا في البلكونة واخدت منه الطبق: هنفضل هنا كتير؟ -لحد ما الموضوع يتحل. -هو ده الحل الصح ياحمزة انا خايفة نكون غلط. مسك شوكته وهو بيأكلني: دي الحاجة الوحيدة اللي هتخليهم يوافقوا يقابلوا بعض تاني. -مش هيتقابلوا بالساهل. هز راسه وهو بيأكلني تاني: اه ما هيدوروا علينا الاول. شرقت ف ساب اللي في ايده وهو بيديني كوباية ماية وبيضحك بصتله بعد ما هديت: هيدوروا علينا؟
-مش هيلاقونا. -هيلاقونا. -اخواتي واخواتك موجودين.. مش هيلاقونا. اتنهدت وانا بسند ضهري: طب وبعد كده؟ -هيعرفوا ان مضحوك عليهم. -ازاي وانت قايلي ان كل الورق اللي لاقوه ده سليم ومش مضروب! حط الشوكة في بوقي: هو انتي تاعبة نفسك ليه ماتريحي شوية ياحبيبتي. سكت وانا باكل وبعد تلت دقايق اتكلمت تاني ف اتنهد بتعب. -زهقان مني ولا ايه؟ -مقدرش.. ارغي. -سؤال واحد بس. -واحد ايوه.
-ايه اللي مخليكوا واثقين ان الورق ده علشان يوقع بينكوا رغم ان ابهاتكوا واجدادكوا مش مقتنعين ورغم ان الورق سليم. -احنا مشكيناش لحظة حتى. مستحيل اصدق ان حد من بيتكوا يضربنا في ضهرنا او العكس. ابتسمت وانا ببص قدامي: عرفوا يربوا الحاجة الوحيدة اللي نفعاهم دلوقتي. بصتله تاني: الا صحيح ياحمزة هما مين دول اللي دخلوا في شراكة معاكوا وشاكين انهم اللي عاملين كده.
-لسه بنشوف مين اللي وراهم لاننا متأكدين ان اللي بيمولهم حد اكبر من كده. قومت وقفت وانا داخلة لجوه اجيب ماية: شوفوا بقا مين بينافسكوا في السوق واسمه كبير.. اكيد هو. فضل باصص قدامه كتير والجملة بتترن في ودنه. لحد بعد دقايق.. دقايق طويلة نوعا ما. طلع تلفونه وهو بيرن على اول اسم قابله من ولاد عمه واول ما المكالمة فتحت اتكلم: الألفي يامحمد. ... -بيت المالكي
-الساعة ٦ الصبح كل البيت هادي نظرا لان الكل نايم.. وهي كانت بتتسحب براحة حاسة ان ضربات قلبها ممكن تصحيهم من النوم بسبب الخوف. وقفت ورا الباب وهي بتخبط عليه بسرعة وبشكل متكرر خلى اللي نايم جوه من حوالي ساعتين يصحى من الخضة. كانت بتتكلم بهمس وهي بتخبط على الباب: اصحى يافارس الله يخليك مش وقته.. اصحى انا فريدة. قام من على السرير بخضة وهو بيفتح الباب مش عارف يفتح عينه حتى. اتكلم بقلق: في ايه؟ دخلت بسرعة
وهي بتقفل الباب وراها: مصيبة وحطت على دماغنا كلنا.. مصيبة سودة. -ايه تاني ما منكوا لله اتهدوا شوية الواحد ميعرفش ينام في البيت ده ساعتين على بع.. صوتها قاطع صوته وهي بتندب تاني: كلنا.. كلنا روحنا في داهية انا معرفش ايه اللي حصل لكل ده اقسم بال.. -فريدة. -مين ادانا عين جابنا الارض ده بدل ما كان يبقى عندنا فرح ده احنا طفحنا الحنة والله العظي.. -فريدددة.
-مشوفتش وجع قلب كده ده انتو عيلة ملعونة اقسم بالله ملعونة ولسه لسه كل يوم هيبقى اسود من اليوم اللي قابله وكلنا هند.. سابها بتتكلم وراح على سريره تاني وهو بيغمض عينه وبيكمل نوم. راحت ناحيته: انت هتنام؟ بقولك مصيبة سودة. اتكلم وهو لسه مغمض عينيه: خلصي ولولة وصحيني. اتكلمت بانفعال: مبهزرش قووم. فتح عينه بتعب وهو بيقعد على السرير: حصل ايه؟ -زينة. -مالها الكونتيسة.
-مش موجودة.. قلبت عليها البيت كله الفجر وقولت هتكون خرجت لحمزة وهترجع تاني زي العادة.. لحد دلوقتي مرجعتش وباقي ساعة بالكتير وهيبدأوا يصحوا. -اه. -هو ايه اللي اه يافارس انت لسه نايم ولا ايه! اتكلم وهو بيرجع ينام تاني: روحي اوضتك ونامي ولما نصحى نبقى نشوف وسيبيني فحالي الله يخربيتك على بيت زينة. -يعني ايه؟ فضلت كام ثانية لحد ما صوتها رجع يعلى تاني وهي بتهزه علشان يصحى:
يعني ايه.. يابني فوق بقولك البت مش في البيت شكلها هربت معاه هنعمل ايه؟ اتكلم وهو لسه مغمض عينه: ماشي لما اصحى. بعدت وهي بترفع حاجبها: مش مرتحالك.. انتو عملتوا ايه؟ فتح عينه وبصلها كانت واقفة مربعة ايديها وبصاله: عملنا ايه؟ -عملتوا ايه يافارس؟ اتنهد وهو بيقوم يقف قدامها: عارفة ايه اللي هتبقى مصيبة سودة بجد لو صحيوا؟ -ايه؟ -انهم يلاقوكي معايا هنا لوحدنا والباب مقفول. فكت ايديها من بعض وهي بتستوعب وبتبص حواليها بتوتر
وهو بيرجع يتكلم تاني: معنديش اي مشكلة والله.. بلعت ريقها وبصتله: ز.. ز.. زينة مش مو.. قاطعها وهو بيكمل كلامه: حتى يجوزونا بدري. مشيت من قدامه بعد ما عرفت أخيراً تستوعب وتتحرك وهي بتخرج بره الأوضة وبتجري على أوضتها وبتتأكد إن محدش شافها. أول ما دخلت قفلت الباب ووقفت وراه وهي بتاخد نفسها لحد ما بدأت تهدى. ابتسمت وهي بتهمس لنفسها: يعني إيه! فوقّت نفسها وهي بتهز راسها وابتسامتها بتختفي: مش وقته دلوقتي.. زينة فين.
ساعات قضتها في قلق وهي كل شوية تبص من شباكها على الشارع ومبطلتش ترن على موبايل زينة اللي كان مقفول لحد ما لقت باب أوضتها بيخبط وماجي بتدخل بسرعة وهي على وشها ملامح القلق. -شوفتي يافريدة اللي حصل.. بنت عمك مش موجودة. قربت منها وهي بتحط إيديها على بوقها: صوتك عالي. هدّت نبرتها: هنعمل إيه؟ -مش عارفة.. البنات عرفت؟ هزت راسها: آه وكلهم في أوضتنا. خرجوا سوا وراحولهم وبدأ الندب الجماعي لحد ما لقوا الباب بيخبط: يلا الفطار.
بصوا لبعض برعب لحد ما منة اتكلمت: محدش هيجيب سيرة زينة ولو اتجابت ف هي تعبانة ونايمة ومش عايزة حد يدخل عليها لحد ما نعدي الفطار ونعرف هنعمل إيه ماشي؟ حاولوا يبقوا أهدى قبل ما يفتحوا الباب وينزلوا يقعدوا في أماكنهم من سكات. عمر بص لكريم وهو بيهمس: هنروح في داهية. كريم بص عليهم بعدين بص لابن عمه تاني: شكلنا كده آه. بدأ الكل يفطر في هدوء محدش بيتكلم لحد ما قاطع كل ده صوت صالح: زينة كويسة؟
كلمة خلت البنات كلهم يوقفوا أكل وهما بيبصوا لبعض بتوتر وكأن كل اللي اتفقوا عليه اتبخر حالا. فريدة بصتله واتكلمت بصوت طالع بالعافية: نايمة.. ياجدي. اتنهد وهو بيكمل أكله: صحوها تبقى تاكل الدكتور قال لازم تاكل. هزوا راسهم كلهم بالإيجاب بسرعة وهما بيكملوا فطارهم اللي خلص بعد شوية. كانت قاعدة على كرسي المطبخ ماسكة راسها لحد ما حست بالكرسي اللي جمبها بيتسحب. رفعت راسها تزامنًا
مع صوته: ولا كأنك اتطلقتي ومش عارفة تأكلي عيالك التمانية منين.. حرام عليكي يافريدة ياحبيبتي الهم والغم اللي بدري بدري ده غلط عليكي. -أقوم أزغرط طيب ولا أعملك إيه وبعدين هو أنت مش نمت الصبح وسبتني ملكش دعوة بيا بقا أشيل الهم ولا حتى ألطم ع… قاطعه بتعب: اسكتي شوية بقا… مقولتوش ليه إن زينة مش موجودة؟ مسكت راسها تاني: إنتو هتجننوني أنا مش عارفة ألاقيها منين ولا منين. من الجاموسة اللي سابت البيت ولا منك يابارد.
بصت عليه كان باصصلها وهو بيضحك اتنهدت: عملتوا إيه يافارس؟ كانوا قاعدين كلهم في أوضة الضيوف وعمر بيتكلم: قولتلكوا هيودونا في داهية محدش سمع كلامي. ده هيستموتوا علشان محدش يعرف إنها مش موجودة. -طب وبعدين ياجدعان هنعمل إيه ما لازم يعرفوا إنها مش موجودة. مازن بص حواليه: هو فارس فين؟ بدأوا يستوعبوا إنه مش موجود وهو بيفتح الباب وداخل يقعد جمب علي اللي بصله: كنت فين ياحبيب أخوك؟
رد عليه وهو بيطمنهم: اطمنوا ياجدعان خمس دقايق والكل هيعرف إن زينة مش هنا. بصوا كلهم لبعض باستغراب بعدين بصوله تاني ومازن بيتكلم: إزاي؟ عمر قام من مكانه وقعد جمبه: إلا قولي يافارس أنت كنت مع مين من شوية؟ كريم غمض عينه بتعب وهو بيتكلم: أقسم بالله.. أقسم بالله يافارس لو طلع اللي فدماغي صح أنت حر. بصلهم وهو بيتعدل وبيحاول يشرحلهم: ياجماعة أنا ماشي في مشروع جواز مينفعش أعمل زيكوا كده الجوازة هتبوظ. مازن قرب منه: قولتلها؟
هز راسه وهو بيكتم ضحكته: بس صدقوني مش هتقول للباقي. علي سند ضهره: لا احنا خلاص كلنا روحنا في داهية كلموا حمزة يرجع بالبت بقا. -هي مين دي اللي مش هتقول للباقي ياروح أمك؟ دول لو حد اتنفس كلهم في تلت دقايق بيبقوا عارفين إن ع… قاطعهم صوت عالي من بره فتحوا الباب كان كل البيت في الحوش وجدهم بيزعق قبل ما يخرج ويقفل الباب جامد وراه: يعني إيه مش موجودة في البيت كله؟
ماجي لفت بصتلهم وهي بتضحك وبتغمزلهم بعينيها ف كلهم بصوا بزهق لفارس اللي كان بيضحك هو كمان وهو بيتكلم: مكملتش تلت دقايق. تليفون مازن رن ف طلعه من جيبه وهو بيستغفر ربنا واول ما شاف الاسم دخل جوه وهما كلهم وراه. قفلوا الباب عليهم. -مين؟ -محمد القاضي. فتح المكالمة وحطه على الاسبيكر وبدأوا يسمعوا كلهم: الألفي يامازن… مش هيبقى حد غيرهم. في مكان تاني.. خالي من الزعيق والتوتر والندب. فراشات… فقط فراشات.
-عاوزين سكر بقا. ولاد عمك جابولنا سكر؟ رفعت عيني وبصتله لما مردش عليا وانا بعيد كلامي: سكر سكر. -عارفة… عمري ما شوفت حد وهو بيعمل أكل حلو كده. -علشان بعمل كيكة بالشوكلاتة ولا إيه؟ ضحك: شكلها كده. ضحكت وانا برفعله إيدي بعد ما عيني وقعت عليها: اسمك لسه واضح مع إن عدى على الحنة تلت أيام.. شكلك بتحبني بجد ولا إيه! -هو ليه الإثبات لازم يكون من الحنة والله؟ يعني لو مكانش ظاهر كان إيه اللي هيحصل. -لا ماهي عمر حنتنا ما غلطت.
-اعملي الكيكة يازينة اعملي ربنا يهديكي. رجعت للي بعمله تاني وانا بضحك: صحيح.. هيكونوا عرفوا إني مش موجودة في البيت؟ وقف جمبي وهو بيمسك إيدي: هتتحل وهيفهموا إن كل ده علشان الموضوع يتحل والله. -أنا بس إحساس إني عاملة حاجة من وراهم هما مش عاوزينها ده مضايقني أنا مش متعودة أعمل كده. ده أنا لما كنت بخرج علشان أقابلك كنت بحس إني عاملة مصيبة. بصتله وأنا ببتسم: بس عمومًا أنا مبسوطة. -وأنا بحبك. ضحكت
وأنا برجع للكيكة تاني: حيث كده تعالى ساعدني بقا. وبعد كام ساعة كنا قاعدين على الكنبة واحنا بناكل من الكيكة. -حلوة بجد. جاوبني للمرة التسعين ألف: تحفة عمري ما أكلت كيكة حلوة كده. بص ليا: بس عارفة مين اللي حلوة بجد؟ شاورت على طبقه بعيني: كل وانت ساكت. ضحك وهو بيرجع للطبق تاني فضلت بصاله وأنا مترددة أتكلم ف لقيته هو اللي بيتكلم: قولي عاوزة إيه. -عاوزة أسألك على حد كده. ساب الطبق من إيده وهو بيركز معايا: مين؟
-سمعتك امبارح بتكلم محمد وبتقوله الألفي باين ف افتكرت اسم حد كده.. معاذ.. معاذ الألفي. عقد حواجبه: اشمعنى؟ -تعرفه؟ أقصد يعني تبعهم؟ -آه أعرفه كان في مرة اجتماع بينا وبينهم وكان موجود بس الشغل اللي بينا مكملش. رجع بص ليا تاني: اشمعنا معاذ يعني؟ رفعت كتفي وأنا بقوم من جمبه بلم الأطباق: مفيش سمعت مرة حد من ولاد عمي بيقول اسمه ف افتكرته لما سمعتك امبارح بس. كان باصص عليا نظرة أنا عارفاها كويس.. مش مقتنع.
قام من مكانه وكان جاي ورايا بس وقفنا أنا وهو لما سمعنا صوت من بره. قربت منه بقلق وأنا ماسكة إيده وبهمس: في حد؟ -استني متخافيش. قرب من الباب علشان يفتح وأنا واقفة مكاني. أول ما لمحته ضربات قلبي زادت بقلق. نطقت بعد شوية: ج.. جدي! بص ليا واتكلم: كده يازينة البيت يتساب؟ -دي معايا أنا.. الطبيعي أصلًا إنها كان زمانها سايبة بيتكوا كده أو كده.
مديت رجلي وأنا بقرب من حمزة بس وقفت تاني بخضة أكبر لما لقيت جد حمزة جاي يقف جمب جدي "ماجد القاضي." جاي وهو بيتكلم وعلى وشه ابتسامة نوعًا ما: ابن القاضي بصحيح يالا. قربت من حمزة وأنا ماسكة إيده ببصله وببصلهم: أنا.. أنا مش فاهمة.. هو في إيه؟ بصينا وراهم كان موجود عربيات كتير سودة. عربيات ساند عليها شباب العيلتين اللي أول ما عنينا وقعت عليهم رفعولنا كتفهم. حمزة رجع بص لجدودنا تاني: هو في إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!