-انا حاسة اني بحلم! قومت وقفت قدامه وانا بمسح دموعي: انا مش فاهمة حاجة، يعني ايه المحامي جه وقال ان العربية اتقلبت وكمان العزا اللي تحت ده وهن... قاطعني وهو بيمسك ايدي وبيقعدني جمبه تاني: انتي تعبتي. اتنهدت بتعب: هو ايه الرد ده؟ وبعدين مستني ايه لما حد يجي يقولي انك بعد الشر... سكت واخدت نفس: ايه اللي عملتوه ده ياحمزة، بقى تعملوا فينا كده؟!
-والله العظيم غصب عننا، وكان لازم كل ده يحصل عشان يتصدق اننا متنا بجد. وكده كده كنا بنرتب نعرف نجيلكوا ونقولكوا ونفهمكوا كل حاجة، بس انا مقدرتش استنى اكتر من كده بصراحة. -طيب فهمني، ده حصل ازاي وليه! -ازاي؟ ف ده بمساعدة وكيل النيابة، القضية متقفلة ولبسانا بطريقة بشعة يازينة، ومفيش قدامنا الا الحل ده. اللي مستخبي هيطلع بعد ما يعرف بخبر موتنا. -وانت ايه ضمنك انه هيطلع؟ ما لسه جدي وجدك ده غير ابهاتنا واعمامنا!
-كل دول اتحكم عليهم الصبح، مفيهاش يازينة، لازم المستخبي يطلع لينا. -طب فهمني بس ناوين على ايه. قرب مني وباس راسي: متخافيش، كله هيبقى زي الفل. قام وقف: انا لازم امشي دلوقتي، لازم ارجع والدنيا ليل قبل ما النهار يطلع. قومت وقفت قدامه وانا بمسك ايده: طب انتو قاعدين فين وهتيجوا امتى؟ -رضوان المحامي جايبيلنا مكان قاعدين فيه. -كلكوا كويسين؟
ابتسم: كلنا كويسين، انا وعمر وحازم ومازن وسليم وسالم وكريم وفارس ومحمد، كلنا زي الفل. بصتله بلوم وانا بتنهد براحة: حرام عليكم اللي عاملينه فينا ده. ضحك وهو رايح ناحية البلكونة: كلي كويس، مش عاوز ارجع الاقي في ايدك كانيولا تاني! -متسيبوناش لوحدنا كتير ياحمزة. -منقدرش والله، متنسيش بس اللي قولتلك عليه. هزيت براسي اكتر من مرة، فاتكلم قبل ما يقفل باب البلكونة تاني وراه: هتوحشيني.
وشوية وكان حتى خياله اختفى، قعدت على السرير وانا باخد نفسي، بحاول اصدق ان اللي حصل ده كله حقيقة ومش ف خيالي انا وبس! لحد ما الباب اتفتح، ف انتبهت ان الشمس طلعت. قربت ماجي مني بلهفة: انتي كويسة ياحبيبتي؟ بصتلها، كانت عينيها وارمة من كتر العياط، لابسة اسود ودموعها بتنزل. مسحت دموعها وانا بقولها بهمس: متعيطيش، عايشين. *** -انت كنت فين؟ صحيت الفجر ملقتكش نايم مكانك.
حمزة بصله واداله ساندوتش: طب صحي العيال عشان ياكلوا ونشوف هنعمل ايه، هنفضل نايمين كتير ولا ايه! فارس حط الساندوتش في الطبق تاني: انت روحت المزرعة؟ افرض حد شافك ياحمزة! -مفيش حد شافني، متخافش. اتنهد بقلة حيلة: طب مقولتليش ليه؟ كنت هاجي معاك. -تيجي معايا عشان نبقى اتنين ونتشاف رسمي بقى. -عاملين ايه؟ -هيكونوا عاملين ايه؟ عاملين جنازة طبعًا، احنا غلطنا غلطة كبيرة اوي يفارس. بصوا الاتنين وراهم لما عمر جه وقعد على الكرسي
وهو لسه بيفوق من نومه: صباح الخير، احنا هنخلص من المسلسل ده امتى عشان مش هعرف انام جمب كريم اكتر من كده. فارس حط في ايده ساندوتش: كل وفوق معانا عشان انا على اخري. سابهم ومشي، وعمر بص لحمزة: ده ماله ده على الصبح؟ بقى فيه ميتين يعاملوا بعض كده! حمزة بعتله بوسة في الهوا: حبيبي يامورا، أيامنا الجاية بيضة ان شاء الله. *** -انتي بتقولي ايه ياماجي؟
قربت منها: وطّي صوتك يافريدة، اقسم بالله زي ما بقولك كده، دخلت عليها الصبح لقيتها قاعدة على سريرها وشايلة حتى المحلول من ايديها، ولما سألتها عاملة ايه وحاسة بإيه دلوقتي قالتلي كده. عقدت حواجبها باستغراب وقلق: قالتلك متعيطيش وانهم لسه عايشين؟ هزت راسها والدموع بتتجمع في عينها: اه والله، انا خايفة عليها اوي. بصوا الاتنين ناحية السلم لما لقوها نازلة والابتسامة على وشها بتقول للكل صباح الخير!
قربت من فريدة وباستها قبل ما تدخل المطبخ علشان تفطر في وسط ذهول العيلة كلها! ملك قربت من فريدة وماجي وهي بتتكلم باصة بقلق على زينة اللي بتبعد عنهم: جماعة مش طبيعية، الصدمة مأثرة عليها. اميرة اتكلمت من وراهم بنفس القلق: زينة لازمها دكتور، وبسرعة. *** الشمس قربت تغرب، ولأول مرة من بعد ما البيت كله سمع الخبر مفيش عياط، ولا حتى كلام، كله قلق وخوف على اللي بالنسبالهم اتجننت من اللي حصل! صباح عقدت
حواجبها وهي بتسألها تاني: عايشين؟ هزت راسها بسرعة: اه والله ياتيتة، هو حمزة قالي انهم هيجوا ويتكلموا معانا وان كل ده هما مخططين له، بس انا مش هاين عليا اسيبكوا لحد ما يجيوا! بصت لهم كلهم، مكانش على وشهم اي ريأكشن: والله بتكلم بجد! فريدة قربت مني
وهي بتاخد نفس وبتمسك ايدي: زينة، انا مش عاوزة اضايقك بس انتي لازم تهدي، الوضع صعب علينا كلنا، بس انتي فضلت كام يوم وعيك بيروح ويرجع من الصدمة، ويوم ما تفوقي بتقولي الكلام ده، مش يمكن بتتخيلي! ملامحي اتحولت للغضب وانا بتكلم: قصدك اني كدابة! ردت بسرعة: لا والله مش قصدي كده، اقصد ان وعيك مكانش مظبوط وكنتي كل ما بتفوقي بتقعي مننا، ممكن يكون كل ده عقلك صورهولك، فاهمة قصدي؟ بصيت حواليا، نظراتهم كلهم بتقول نفس الحاجة!
سبتهم وطلعت للاوضة وانا بحاول اتنفس. لوهلة حسيت ان كلامهم ممكن يكون صح! الباب خبط ف اتكلمت بانفعال: مش عاوزة ح... قاطعتني زينب وهي بتفتح الباب وبتتكلم: انا مصدقاكي. *** قاعدين هما التسعة حوالين الترابيزة بيتفقوا هيعملوا ايه، بقالهم ساعتين على نفس الحالة. حمزة: اديت موبايلي اللي رضوان جابه لزينة عشان اعرف اتواصل معاها، حد يديني موبايله بقى. كلهم بصوا لبعض، ف عمر قاطع حالة
الاستغراب وهو بيهز راسه: ايوه، ماهو راح المزرعة، بس المرة دي نط من على السطح بجد. حازم بصله: وده امتى ده؟ عمر اتكلم تاني: نيمنا وراح، بلاش بقا تفاصيل اوفر، خد يعم حمزة تلفوني اهو، يكش نخلص ونعيش حياتنا طبيعي بقى، عشان انا حالة الهروب والموت والحوارات دي مش مخلياني عارف انام كويس. محمد طبطب على ضهره علشان يسكت: صدعنا! اقسم بالله دماغنا ورمت! *** كانت قاعدة جمبي على السرير وانا بحكيلها كل اللي حصل.
-بجد يازينة، يعني يعني متأكدة انه كويس مفيش فيه حاجة؟ هزيت راسي وانا بضحك: ايوه والله كويس، وقالي ان كمان كلهم كويسين. حضنتني وهي بتدمع: الحمدلله يارب الحمدلله. خرجت من حضني وهي بتقف قدامي: والله كنت حاسة، انا قلبي كان حاسس ان اللي اتحطوا قدامي في القبر دول مش هما. -كل ده حصل وانا مش معاكوا؟ -اسكتي، ده كله كان بيقول انك هتروحي ورا حمزة. ضحكت: والله لاوريهم اللي فاكرني اتجننت دول. جت قعدت جمبي تاني: هما هيعرفوا امتى؟
هما هييجوا امتى وازاي؟ يعني مش بتقولي انه قالك انهم ناوين على كده. طلعت موبايل من جيبي: ساب معايا التلفون ده وقالي هبقى اكلمك من عليه. خدت نفس طويل براحة: تفتكري اللي مهكر تلفوناتنا انا وانتي وبعتلنا الماسدجات دي له علاقة بكل ده؟ -اكيد، ولازم نقول لحمزة وبسرعة كمان. -وادهم؟ اتنهدت وانا بمسك ايديها: عارفة انه صعب عليكي، بس حتى الوجع اللي انتي حاسة بيه ده لازم يتعاقب عليه.
-مش كنتي بتقولي انه ممكن يكون ملوش علاقة بأي حاجة! -ظهر من يومها يازينب؟ سكتت ومردتش، فاتكلمت انا: يبقى اكيد فيه حاجة، اصل انه مش ظاهر ده مش طبيعي يعني! ضمتها ليا وانا بطبطب عليها من غير كلام مني او منها لحد ما اتنفضنا انا وهي وقومنا من على السرير وانا ماسكة الموبايل في ايدي وهو بيرن! فتحت المكالمة بسرعة وابتسمت اول ما سمعت صوته: جاهزة؟ -انا جاهزة، ومعايا حد كمان جاهز. -مين؟ اتكلمت وهي بتحاول متعيطش
من اول ما سمعت صوته: نسيت زوزو ياحمزة! *** فتحت باب البلكونة وانا معرفش المفروض هيجوا ازاي او منين، لحد ما فجأة لقيته قدامي. بصيت من مكان ما نط، بعدين رجعت بصتله تاني: صارحني ياحمزة، والله لو حرامي مش هبلغ عنك. ضحك: انا بقالي سنتين بحلفلك اني ابن ناس وانتي مش مصدقة. -اسمع كلامك اصدقك؟ اشوف تصرفاتك استعجب حرفيًا. لف وهو بيضحك وبيصفر، ف كانت زي إشارة وبدأوا كلهم ينطوا واحد ورا التاني لحد ما كلهم بقوا في الاوضة!
بصتلهم بنفس النظرة: والله شكلكوا كلكوا هجامين وهتودونا في داهية. حازم اتكلم وهو بيقفل باب البلكونة: داهية اكتر من كده ايه؟ مازن جه وقف جمب حمزة: يازينة، لو فيه حاجة ابعد من الداهية ف احنا روحناها، متقلقيش. بصيت لحمزة: هو ده اللي كله هيبقى زي الفل؟ هما دول اللي هيطلعوا المستخبي؟ حمزة بص ليهم: اتلموا بقى، متصغروناش. بصينا كلنا لعمر
اللي كان قاعد على السرير: اسف هقاطع مسلسل رمضان ده، بس احنا مش هنتنيل ننزل عشان نقول الكلمتين ونتكل ولا ايه! بصيت لحمزة وانا قلبي بيدق بخوف تاني: انتو هتمشوا تاني؟ -بس هنفضل رايحين جايين، ما ينفعش نفضل قاعدين حاطين ايدينا على خدنا. -بس.. بس انا عاوزاك في حاجة مهمة. باب الاوضة خبط ف روحت ناحيته. اتكلمت زينب من وراه بهمس: ده انا... ومفيش حد غريب تحت خالص احنا بس وكمان قفلت الأبواب والشبابيك كويس.
قرب من الباب وفتحه، وأول ما شافته دخلت في حضنه. -وحشتيني يا أوزعة. ضربته على ضهره بغيظ والدموع في عينيها: هزارك تقيل عالطول، بس المرة دي كان زيادة. خرجت من حضنه: بس مش مهم، المهم إنك كويس. وقفت جمب زينب واحنا بنبصلهم كلهم: واحدة واحدة، لأن لو نزلوا مرة واحدة قلبهم هيقف. دول بيقولوا عليا مجنونة من الصبح عشان حاولت أفهمهم إنكم عايشين. عمر بصلنا بحماس: ما تشغلولنا أغنية ندخل عليها زي إل...
شاورتلهم قبل ما يكمل كلام: اسكتوه. محمد بصله: إنت عارف إنك لو اتقتلت دلوقتي مش هيثبتوا عليا أي حاجة. سالم بعدهم عن بعض: يلا يا مرات أخويا، والله كده مش هنخلص. أنا عايز أشوف أمي. أنا وزينب مشينا وهما ورانا بهدوء ماسكين في بعض. خناق بصوت واطي، وأنا وزينب مش عارفين نضحك حتى. "هيتأكدوا إننا اتجننا رسمي." وقفوا وكملنا السلم إحنا لتحت. كلهم بصولنا باستغراب بسبب الضحك اللي بدأنا نضحكه.
زينب اتكلمت من وسط ضحكتها: أصل مش عارفين نجيبهالكوا إزاي بصراحة! يسرية قامت وقفت: إنتو إيه اللي حصلكوا؟ إنتو اتجننتوا؟ بصينا ناحية السلم لما سمعنا صوتهم وهما نازلين، بينكشوا في بعض كالعادة، بس صوتهم أعلى. لحد ما سليم اتكلم بصوت عالي نوعًا ما: خلاص فرهدتوني، استنوا بقى عشان زمانهم واخدين الصدمة. بصوا كلهم على اللي قاموا وقفوا متنحين وهما مش مصدقين اللي شايفينه. قاطع ده كله عمر وهو بيرفع إيده بإبتسامة: مساء الخير.
وبعد ساعة ونص من الأحضان الكتير، وطبعًا العياط، كان حازم واقف بيتكلم: إحنا بس مش عاوزين أي حاجة تتغير. يعني هتفضلوا لابسين أسود؟ بتاخدوا العزا؟ حتى هتعيطوا؟ حمزة وقف جمبه: لحد ما بس أي حد يظهر ليكوا. المفروض دلوقتي إن كل شغلنا مفيش حد ماسكه، وإن كمان اتحكم بسنين كتير على اللي في السجن، ومش هيفوتوا الفرصة دي من إيديهم، هما أصلًا ده اللي عاوزينه. فارس ساب
إيد فريدة وهو رايح جمبهم: والله حقكم علينا من كل ده، ومفيش حد منا كان عاوز يدخلكم في أي حاجة. بس مش بمزاجنا. ماجي اتكلمت بإبتسامة: إنتو أجدع مننا مثلًا؟ أميرة ضحكت: ده اسم عيلتنا، زي ماهو اسم عيلتكم. هنرجعه سوا للسما تاني. علي الصوت تاني نوعًا ما، بس المرة دي بضحك، بيحاولوا صوته يبقى واطي عشان محدش يسمع أي حاجة. قربت من حمزة: عاوزاك. وقبل ما نتحرك أنا وهو، سمعنا صوت عربيات جاي من بعيد نوعًا ما.
شاورولنا كلنا عشان نسكت، وعمر بيقرب الستارة وبيشيلها بهدوء عشان يشوف. كان مرسوم على وشه ملامح استغراب وهو بيتكلم: عربيات كتير داخلة على البيت. كريم قرب جمبه: مين اللي نازل من العربية ده؟ فضلوا مركزين هما الاتنين لأن الدنيا ليل وضلمة، لحد ما عينيهم وسعت وهما بيبصوا لبعض. سابوا الشباك وقربوا منهم: جمال الفاروق! بصوا كلهم لبعض، وأنا طلعت مني الجملة بعد ما فضلت لثواني بفتكر
سمعت اسمه فين قبل كده: مش ده صاحب شركات السياحة اللي ف... قاطعوني وهما بيطلعوا لفوق بعد ما الباب بدأ يخبط. همسوا بصوت مسموع بالعافية: متنسوش حاجة. قربت من الباب، بصيت عليهم بصة أخيرة، مكانش فيه ولا واحد منهم ظاهر. أخدت نفس وبصيت على البنات قبل ما أفتح الباب. كان واقف بإبتسامة مش مريحة أبدًا: أنا قولت لازم أجي أعزي بنفسي. -أهلاً وسهلاً، بس حضرتك مين؟ عداني ودخل قعد على أول كرسي لمحه. حط رجل على
رجل وهو بيبدأ يتكلم تاني: يمكن متعرفونيش، أصل أنا وعيلتكم مش صحاب أوي في الحقيقة. -مش صحاب أوي وجاي تعزينا؟ جملة طلعت من ملك اللي جت وقفت جمبي، قبل ما يفاجئنا برضه: جاي أشمت بصراحة. متتخيلوش من ساعة ما عرفت الخبر وأنا في قمة سعادتي إزاي. بص لزينب اللي كانت واقفة قدامه: إنتي زينب مش كده؟ حفيدي مش مبطل كلام عليكي. فكت إيديها اللي مربعاها بخضة وهي بتبص ليا، بعدين رجعت بصتله تاني: حفيدك! وكلام عليا أنا!
ضحك: ما هو اللي بيلاعبك بقاله شوية، إنتي ومرات أخوكي المرحوم. بص ليا وهو بيكمل كلامه بنفس ضحكته الباردة: بصراحة يا مدام زينة، أنا شايفه معذور فعلًا. هنلاقي فين واحدة بالجمال والفلوس دي كلها لأعز أحفادي؟ رفعتله حاجبي وقربت منه وأنا الابتسامة بتترسم على وشي: اممم فلوس قولتلي؟ طب ما تقول يا أستاذ اللي إنت عاوزه من غير لف ودوران، وسيبك من الشو اللي بتعمله ده، وسيب شغل الستات للستات. قام
وقف ولسه ابتسامته على وشه: مش بس أدهم اللي أعز أحفادي.. فيه واحد كمان مكنتش أعرف ليه إنتي بالذات مالية دماغه. لجداتي اللي قاعدين وراه: على العموم قريب هنبقى نسايب. كده كده كل شركاتكم هتبقى ليا ولأحفادي من بعدي. لف ليا يبصلي أنا وزينب: اعقلوها تكسبوا. مشي من قدامي وفريدة وراه قفلت الباب بسرعة. بصينا كلنا على السلم بخضة. لوهلة نسينا إنهم فوق!
زينب قربت مني ومسكت إيدي بعد ما لقته نازل عفاريت الدنيا بتتنطط قدام وشه، والعيال كلهم ماسكينه طول المدة دي علشان مينزلش للراجل ده. بس دلوقتي بالذات محدش قادر عليه. عامل زي البركان اللي فاضله تكة وينفجر. قربت منه وأنا بحاول أهديه: هنتكلم والله هنتكلم. -آه ما إحنا هنتكلم. بلعت ريقي وأنا بمسكه من إيدي وبندخل الأوضة اللي قدامنا علشان يبعد عن زينب دلوقتي.
كان واقف قدامي عينه الاتنين بتطلع نار. والله أنا في الأوقات اللي زي دي بندم إني متخلقتش سجادة. -يعني إيه بيلاعبكوا إنتي ومرات أخوكي دي؟ ومين ده اللي مالية دماغه؟ -أقسم بالله أنا لسه أول مرة أسمع الكلام ده. أنا مفيش أي حد أصلًا جرب يكلمني. ا.. ا.. أكيد ده حصل مثلًا لما خبر وفاتكوا ده انتشر. مسح على وشه بعصبية وهو بيحاول يهدى: ومين بيلاعبك إنتي واللي بره دي؟
-هحكيلك والله العظيم هحكيلك كل حاجة، بس اهدى عشان خاطري، والله زينب ما عملت حا... قاطعني: بصي يا زينة لو متكلمتيش والله هطلع ورا الراجل اللي مشي ده وهجيبه وأقتله. اتقي شري وفهميني فيه إيه أحسن! سليم اتنهد بتعب: ومبتسألش لحد ليه يا زينب يا حبيبتي؟ اتكلمت بصوت مهزوز: وأنا كنت أعرف منين بس يا سليم إن كل ده هيحصل ب... قاطع كل ده صوت جرس الباب، فقاموا كلهم عشان يطلعوا فوق. عمر
اتكلم بندب وهما طالعين: يا جماعة تعبت، هو أنا هفضل طالع نازل كده كتير. فريدة قربت من الباب. كان شاب ببدلة واقف قدامها. اتكلم أول ما شافها: أتمنى أكون جيت في وقت مناسب. هزتله راسها أكتر من مرة، بعدين اتكلمت: هو حضرتك مي.. وقبل ما تكمل كلامها، قاطعها صوت زينب اللي جت جري جمبها بعد ما سمعت صوته: أدهم!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!