-هتكون راحت فين يعني! اخدت نفس وانا بحاول اهديهم كلهم:عارفة إنكوا قلقانين بس والله أنا مبقاش فيا أعصاب لكل الكلام ده. أستاذ رضوان المحامي زمانه جاي وهنلاقي حل إن شاء الله. سبتهم وأنا طالعة لأوضتي.. بهرب منهم، مش قادرة أقول إن ممكن يكون حصل ليها حاجة بأي شكل مش هيستحملوا حاجة تانية وكمان أنا مش عاوزة أصدق الكلام اللي اتبعتلي!
فضلت راحة جاية في الأوضة، ماسكة دماغي بإيدي اللي بترتعش ودموعي بتنزل مش عارفة أعمل إيه حاسة إني بغرق! لحد ما لقيت صوت عالي جاي من تحت، مسحت دموعي وقربت من الباب وأنا ببص عليهم تحت. وقفت في مكاني وأنا مش فاهمة حاجة لكام دقيقة بعدين نزلت لتحت. وقفت قدامها وأنا بسألها بقلق: انتي كويسة؟ هزت راسها بهدوء فـ أخدتها في حضني وأنا حاسة إني عارفة أتنفس. مش فاهمة حاجة بس زينب قدامي! ...
حطيت في إيدها كوباية الشاي، قاعدين أنا وهي في بلكونة أوضتي بعد ما كل اللي في البيت ناموا! كانت بصالي بنفس نظرتي ليها.. إحنا الاتنين مش فاهمين حاجة! -هو إيه اللي حصل؟ مسكت إيدي بقلق وهي بتتكلم: انتي كويسة؟ -ومش هبقى كويسة ليه.. أنا مش فاهمة حاجة! -ولا أنا. فتحت موبايلها وهي بتوريني الرسالة
اللي جتلها الصبح وبتتكلم: أنا والله ما كنت هروح في حتة زي ما اتفقت معاكي بالليل حتى لو اتبعتلي المعاد والمكان.. بس أنا شفت الكلام ده خوفت ولقيتني بلبس واتسحبت ونزلت من غير ما حد يشوفني. كنت باصة للصورة بتركيز دي أنا فعلاً! صورة ليا مش متأكدين لسه هي متصورة من مسافة قد إيه لأن الزوم واضح. -أنا فعلاً كنت في مكتب حمزة الصبح.. وكنت لابسة كده وكنت واقفة عند الشباك كمان.
بصيت للصورة تاني: مين هيكون واقفلي بمسدس كده مش فاهمة! قفلت الموبايل وهي بتمسك إيدي: أنا شفت الصورة قلبي وقع خصوصاً إني عارفة إنك فعلاً هتروحي مكتب حمزة. فهمت إن تهديد بيكي اه بس معرفتش أمنع نفسي إني أروح المكان اللي قال عليه ولما روحت بقيت مش فاهمة اللي بيحصل لينا أكتر. -حصل إيه؟ فتحت شنطتها وطلعت وردة حمرا وورقة صغيرة: لقيت دول على رقم الترابيزة اللي قايللي عليها في الرسالة والورقة مكتوب فيها روحي بدري ومتتأخريش!
-يعني إيه؟ قومت وقفت وأنا باخد نفس طويل: وليه يتبعتلي في نفس الوقت إنك اتخطفتي وإنك مسمعتيش كلامي! سكتنا للحظة واحنا بنستوعب اللي اتقال لحد ما بصينا لبعض وأنا تقريباً كده استوعبنا حاجة. قامت وقفت بخضة واحنا بنبص على تلفوناتنا احنا الاتنين. مسكت إيدها وخرجنا بره الأوضة. قفلنا الباب ورانا وهي بتتكلم بهمس: سامعينا! إحنا متهكرين!! هزيت راسي وأنا الرعب بيبدأ يتسلل جوايا: إحنا مين بيعمل معانا كده! ...
-بدور عليكي في البيت كله مش لقياكي قولت هتبقي هنا. -صحيت بدري ومفيش حد صاحي. اتكلمت وهي جاية تقعد: على فريدة برضو؟ بقى بذمتك انتي نمتي أصلاً؟ سيبت الخيل وروحت قعدت جمبها: يعني وهو انتي اللي نمتي؟ اتنهدت: أنا حاسة إننا في كابوس هو آخر اللي احنا فيه ده إمتى؟ -لن ينتهي البؤس يافيري.. إحنا اللي هننتهي. قومت وقفت ومدتلها إيدي: قومي نشوف التتار اللي جوه.
حطت إيدها في إيدي بتعب: أنا تعبت بأمانة أنا بسكت ستة عشر واحدة يوميًا من العياط ده غير كمية الخير متخافوش اللي بقولها وبصحى اللي بتهرب بالنوم عشان ميحصلهاش حاجة وبنيم اللي مش عارفة تنام عشان برضو ميحصلهاش حاجة. أنا ما بصدق يناموا ويختفوا من قدامي بجد أنا أصلاً فيا اللي مكفيني. ضحكت بغلب: ما لو جداتك يطلعوا من أوضهم ما كناش هنحتاس أنا وانتي وملك كده! -صعبانين عليا أوي.. وقفت مكانها فـ
وقفت أنا كمان اتنهدت: أنا خايفة.. طول ما فارس مش موجود حاسة إني خايفة. حضنتها وأنا بطبطب على ضهرها: هتعدي. وهتسافروا السفرية اللي أنا بوظت المفاجأة بتاعتها دي استني انتي بس. ضحكت وهي بتمسح دموعها ومشينا مع بعض للبيت تاني. نظرة حسرة في عيني لكل اللي نظري بيقع عليه في البيت ده. أشخاص حيطان حتى الكراسي والترابيزات. كئيب.. المكان كئيب بشكل بشع! وقفت عشان ألفت انتباههم.. يمكن أقدر أطمنهم.
بالنسبة لبنات طول حياتهم متدلعين وبس في اللي بيحصل ده مبت. اتكلمت فـ كلهم بصوا ليا: المحامي امبارح قالي إنهم هيتحولوا على النيابة النهارده وإن هو شايف إن ده الأحسن.. وكيل النيابة اللي المفروض ماسك القضية عارفنا كويس وده هيبقى في مصلحتنا إنه هيدور على الحقيقة بجد. -طب وهو المحامي ده وصل لحاجة طيب؟ اتنهدت: معرفش يادودي.. آخر اللي أعرفه إنه للأسف لأ. -طب مش هنعرف نشوفهم خالص؟ زيارات يعني أنا قلقانة عليهم.
-العدد كبير يماجي وهما مأكدين إننا نعمل حاجة ولا حتى نخرج من المزرعة دي إلا لما يخرجوا إن شاء الله.. بس متخافوش كده كده المحامي قال لفريدة إن دخلهم أكل وكمان هدوم. هي فترة صعبة علينا بس هتعدي والله. هزوا راسهم كلهم ورجعوا يبصوا للأكل تاني.. مفيش واحدة منهم بتاكل. زينب جت وقفت جمبي أنا وفريدة: حصل حاجة عاوزة أقولكوا عليها. بصينا ليها احنا الاتنين بشوية قلق بسبب صوتها الهادي ده. -خير؟
-قبل ما أنزل خبطت على أوضة تيتة فايزة مردتش فـ قلقت وفتحت الباب ملقتهاش في أوضتها وبعدين روحت لأوضة تيتة يسرية قولت ممكن تبقى معاها يعني أو حتى أسألها عليها فضلت أخبط كتير ولما مردتش فتحت وهي كمان مش موجودة. لفيت عليهم البيت كله مش لقياهم وشكل كده ولا ماما ولا أمهاتكوا عارفين عنهم حاجة. بصينا أنا وفريدة لبعض بخضة وفريدة قعدت على الكرسي اللي وراها بغلب: هي العيلة دي عاوزة مني إيه؟ ...
الشمس بتغرب.. وأنا وفريدة وزينب إيدينا على قلبنا كل ما الوقت بيعدي والاتنين مبيظهروش! لحد ما لقينا الباب بيتفتح وبيدخلوا هما الاتنين سوا. اتلموا عليهم بالأسئلة. خرجوا ليه وامتى أصلاً؟ بس كانت إجابتهم لا شيء وسابوا الكل بيكلم نفسه وطلعوا على فوق! فريدة جت وقفت جمبي: يعني إيه يعني ده؟ أخدت تلفونها من إيديها: استني لما أسأل أستاذ رضوان يمكن أخدهم زيارة ولا حاجة. بصت عليهم
وهما طالعين على السلم: طب ما يقولوا إنهم كانوا في زيارة هو إحنا يعني ناقصين ساسبنس! زينب ضحكت: والله هم يضحك. رجعتلهم تاني: لا ما هما أصلاً مكانوش في زيارة المحامي قالي إن مفيش واحدة فيهم كلمته بالغلط حتى.. بس قالي إنه شوية وجاي هيقولنا حاجة. فريدة مسكت دماغها: أنا هروح آكل حاجة مسكرة.. حاسة إني دايخة بجد. سابتنا وراحت للمطبخ وزينب قطعت ضحكتي: أنا قلقانة. بوستها من خدها: متقلقيش من حاجة شكلنا كلنا رايحين فداهية.
سبتها أنا كمان وخرجت أتمشى في المزرعة لأن دقيقة كمان وهيحصلي حاجة جوه البيت المجنون ده. كنت عاوزة أقضي كام يوم في المزرعة اه بس حالياً حاسة إني بدأت أكرهها بس معنديش دليل. رحلي وقفت بعد ما حسيت بحركة نوعاً ما.. بصيت حواليا مكنش فيه حد بس صوت الحصان خلاني أقرب ناحيتهم وأنا حاسة إن فيه حد موجود! بس قربت من الحصان وأنا بلاعبه وبضحك بقلة حيلة: شكلي اتجننت ولا إيه؟
اختفت ابتسامتي وأنا قلبي دقاته بتزيد بشكل مش طبيعي لما لقيت الجواب اللي متعلق في رقبته. أخدته ورجعت لورا كام خطوة وأنا بفتحه. حتى لو بدت الأمور مظلمة أعلم أن فتاتي مازالت تضيء. فـ وحدها نظرة خجلة من عيناك، كفيلة بإذابة الصعاب وقلبي معها. -من مسكين يحلم بنظرة بصيت حواليا بلهفة.. قلبي هيخرج من مكانه. فضلت واقفة مكاني أعيد اللي قرأته وأنا حتى رجلي مش قادرة تتحرك من مكانها.
بس فوق من حالتي لما سمعت عربيات بتفرمل قدام البيت. لما قربت كان المحامي وكام شخص المحامين الصغيرين اللي ماسكين معاه مكتبه الكبير. حطيت ورقة الجواب في جيبي وأنا بحاول أخفي ابتسامتي وبهدي قلبي اللي مصمم ميهداش لأنه حس إن حبيبه حواليه! قربت منهم بسرعة علشان ألحق أسمعه أنا كمان. اتكلم بتردد وبعد سكوت طويل
"العربية اللي كانت بتنقل الشباب بتوعنا بعد عرضهم للنيابة اتقلبت أنا أسف بس العربية ولعت واللي موجود دلوقتي جثث متفحمة." ... بدأت أفتح عيني وأنا وجع دماغي هيموتني. مش فاكرة حاجة ولا حتى عارفة أنا فين أو إيه جابني هنا! قعدت على السرير بعد ما لقيت محلول في إيدي وأنا بحاول أستوعب أو أفتكر أي حاجة. صوت قرآن طالع من تحت وأصوات العياط سامعها من مكاني هنا!
بدأت الدموع تتجمع في عيني وأنا شوية بشوية بفتكر اللي حصل تزامنًا مع الباب اللي اتفتح كانت ماما! قربت مني بلهفة: صحيتي؟ انتي كويسة؟ -في إيه ياماما؟ حضنتني وهي بتعيط: بقالك تلت أيام هتوقفي قلبي يازينة. خرجت من حضنها وأنا لسه الدموع في عيني مبتنزلش وبسألها تاني: ياماما في إيه؟ -هو بس الخبر كان صعب عليكي أوي. الدكتور قال إنك هتاخدي وقت على ما تفوقي وعلى كمان ما تفتكري.
بدأ نفسي يعلى وأنا بفتكر آخر جملة اتقالت قدامي هزيت راسي بـ لا وأنا بفك المحلول من إيدي وبقوم من على السرير: لا لا في حاجة غلط في.. وقفت بعد ما حسيت بدوخة وروحي بتتسحب مني ودي كانت آخر حاجة أحس بيها قبل ما أفتح عيني تاني وأنا على نفس السرير وفي إيدي محلول تاني. الجو هادي فـ فهمت إننا داخلين على الفجر. البيت كله مفيش فيه صوت. قمت من مكاني وأنا بدور عليه وبعيط. بحاول أفتكر أنا حطيته فين أصلاً.
فضلت أدور في الهدوم كلها لحد ما طلعته. قعدت مكاني وأنا بقراه بدل المرة عشرة وعشرين! مش عارفة بس مستحيل ده يكون حقيقي أنا قلبي بيقولي كده! وقفت وأنا بمسح دموعي بعد ما حسيت بحاجة غريبة. وقبل ما أصوت كان بيلفني وهو حاطط إيده على بوقي. فضلت بصاله بعيني اللي اتملت بالدموع وأنا مش مصدقة إنه قدامي. نزل إيده بشويش وهو ابتسامته على وشه: وحشتيني. فنطقت بصوت شبه رايح: حمزة!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!