تحميل رواية «دعوى حضانة» PDF
بقلم يارا عبد السلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنتِ واحدة مش قد المسئولية، أم مستهترة، ولا بتعرفي تتعاملي مع أطفالك، ولا بتعملي حاجة في البيت. كل أسبوع تجيبي ناس بالفلوس تنضف لك البيت، هو أنا متجوزك لي؟ ردت عليه ببرود: هو أنت كل يوم نفس الأسطوانة؟ في أي حاجة؟ عاوزك تفوقي يا ريهام، أحسن بجد هتخلي عن مبدأي وديني وأطلقك، لأن وجودك بقى زي عدمه. مش عاوز أخسرك، وأنتي بتخسريني بتجاهلك ليا ولبيتك ولابنك. أنت عاوز إيه يعني؟ أفضي للبيت؟ أطبخ لك وأمسح لك؟ ناقص تقول لي اشتغلي خدامة، وناقص تقول لي نضفي لأمي. دا واجبك يا ريهام، أنا مش بقولك اشتغلي خدامة،...
رواية دعوى حضانة الفصل الأول 1 - بقلم يارا عبد السلام
أنتِ واحدة مش قد المسئولية، أم مستهترة، ولا بتعرفي تتعاملي مع أطفالك، ولا بتعملي حاجة في البيت. كل أسبوع تجيبي ناس بالفلوس تنضف لك البيت، هو أنا متجوزك لي؟
ردت عليه ببرود: هو أنت كل يوم نفس الأسطوانة؟
في أي حاجة؟
عاوزك تفوقي يا ريهام، أحسن بجد هتخلي عن مبدأي وديني وأطلقك، لأن وجودك بقى زي عدمه. مش عاوز أخسرك، وأنتي بتخسريني بتجاهلك ليا ولبيتك ولابنك.
أنت عاوز إيه يعني؟ أفضي للبيت؟ أطبخ لك وأمسح لك؟ ناقص تقول لي اشتغلي خدامة، وناقص تقول لي نضفي لأمي.
دا واجبك يا ريهام، أنا مش بقولك اشتغلي خدامة، بس دا واجبك، وأنتي عارفة أمي مستغنية عن خدماتك. شيلي بيتك بس، واهتمي بنفسك شوية. أنا مش هحذرك تاني.
وسابها وخرج ورزع الباب.
***
كان في طفل بملامح بريئة، لا يتعدى الأربع سنوات، واقف بيبكي من اللي هو شايفه. ودي حاجة بتؤذي الطفل في السن دا، لا يدري به أحد ولا يراه.
عمر نزل عند والدته.
مالك يا ابني؟
تعبان يا أمي شوية.
طيب، أجيب لك أكل ولا أي حاجة؟
لا، أنا هدخل أريح شوية، وصحيني كمان ساعتين.
ماشي يا حبيبي، ادخل ريح، وهصحيك.
***
دخلت أوضتي، افتكرت لما كنت بفضل فيها بالساعات. افتكرت طفولتي اللي قضيتها فيها، ولعبي مع ولاد خالتي. وافتكرت أيام الشتا لما كنت بصحى على ريحة الكيكة بالبرتقال، والدفا اللي كان مالي البيت. كنت دايماً أقول: أنا مش هتجوز إلا لما أحب. وحبيت، وماما مكنتش مقتنعة بيها، ولسه كلمتها بترن في دماغي: "يا ابني، دي بنت شايفه نفسها ومش هتنفعك ولا هتمشي معاك. الحب بيتولد بالعشرة والثقة والاهتمام والحب والدفا، لكن دي باصة لنفسها والماديات أكتر. أنا مش شايفة في عينيها احتواء".
آه يا أمي، كان كلامك صح فعلاً. الحب مش كل حاجة. إحنا حبنا مزادش، دا بالعكس قل. والنصيبة الأكبر إن فيه ولد بينا.
نام على السرير وحط إيده على عينه، وبيفتكر شريط حياته. عدى الساعتين وهو على هذا الحال. دخلت أمه وهي حزينة على حال ابنها. هي كل يوم بتسمع خناقاته معاها.
عمر يا ابني، أنت صاحي؟
أنا منمتش أصلاً يا أمي.
قربت عليه وبكل حنية، حسست على شعره زي ما متعودة. وقعدت جنبه، وكأنها بتناديه ينام على رجلها زي زمان لما كان بيشكي لها همومه. وفعلاً حط رأسه على رجلها بكل هدوء وغمض عينه، وهي بتحسس على شعره بهدوء.
مالك يا ابني؟
تعبان يا أمي. حاسس إن هموم الدنيا راكباني من كل ناحية. شغل وتعبان فيه، وبيت، هه، وهو فين البيت؟ وزوجة تهون عليا؟ مفيش. حتى ابني مش عارف آخد بالي منه، ولا أمه واخده بالها منه. أنا تعبت يا أمي، تعبت. يا ريتني كنت سمعت كلامك، يا ريتني ما كنت قابلتها أصلاً.
معلش يا ابني، كلنا لازم نتعب في الحياة، وكلنا بناخد نصيبنا، بس أنت قول الحمد لله.
الحمد لله يا أمي، بس تخيلي عمر اللي كانت الضحكة مش بتتشال على وشه يبقى كدا. أنا بقيت أبص في المراية مش عارفني، ولا بقيت عارف أنا مين. حاسس إني تايه في دوامة.
طيب، حاول تاني مع ريهام، وإن شاء الله خير.
طيب، أنا هقوم أروح أشوف الشغل، ويحلها حلال.
***
خرج من باب الشقة، قابلته بنت جميلة أوي، أول مرة يشوفها في العمارة.
احم، طنط أم عمر موجودة؟
لقت صوت والدته من وراه: تعالي يا نور.
عمر وسعلها الطريق ومشي، وكان لا شيء.
***
تاني يوم عمر رجع من الشغل، وهوا واقف عالباب سمع صوت صر'يخ. فتح الباب لقى ريهام مراته ماسكة يحيي ابنه وبتض'ربه ض'رب مؤ'ذي أوي.
جري عليها وز'قها: إيه اللي أنتِ بتعمليه دا؟ أنتِ مج'نونة ولا إيه؟
يحيي كان بيعيط جداً.
هوا عملك إيه؟
قال إيه، عاوز ينزل يقعد مع البت اللي اسمها نور، اللي لسه جاية جديد. بتلم عيال العمارة وكأنها طفلة، وتفضل تحكيلهم حواديت.
طيب، وفيها إيه دي؟ حاجة تفيد ابنك.
لا، أنا ابني ميتعاملش مع الأشكال دي.
وانتِ محسساني إنك مخلياه مش محتاج حاجة؟ ما شاء الله، حنية ورقة وكل حاجة، أم كاملة الأوصاف زي ما الكتاب بيقول.
لو مش عاجبك، طلقني.
عمر قرب من يحيي: يحيي حبيبي، انزل تحت عند تيته. وباسه ونزل.
صلها بقر'ف: بصي بقى، أنا قر'فت منك، ومن كل حاجة بتعمليها، وأنا استحملتك كتير.
آه، مهو هتلاقيك شايف لك شوفة تانية، ما أنت بقالك يومين تحت عند أمك، والله أعلم عملت في دماغك إيه. ما هي أصل أمك دي حر'باية وخر'ابة بيوت.
وفجأة لقت الأ'لم نازل على وشها، وتبعها بكلمة: أنتِ طا'لق.
رواية دعوى حضانة الفصل الثاني 2 - بقلم يارا عبد السلام
انتي طالق.
لم يكتفِ بهذا، فجذبها من شعرها تجاه غرفة النوم.
أخرج حقيبة.
"خدي لمى كل هدومك والبراندات اللي بتشتريها، اوعي تنسيها. والميكب وكريمات التفتيح والترطيب. واه صحيح والهدوم اللي بصرف عليها كل شهر وياريتك بتعملي بيها. انتي آخرك تعيشي هناك مع أهلك ومرات أخوكي تعلمك الأدب. انتي مش وش نعمة".
وأخذ يمزق بعض الملابس ويلقي ببعضها، ويضع الآخر في الحقيبة.
كل هذا وتلك العاقرب تبكي.
"لماذا تبكين؟ وانتي الجانية، ليست المجني عليها؟".
"فوق كل اللي عملتهولك جاية تشتمي أمي وتقولي عليها حربية؟ وانتي الحرباية أصلاً. انتي اللي معندكيش ريحة المسؤولية ولا تعرفيها. أمي خط أحمر يا ريهام، خط أحمر. وأنا آسف جداً إني مسمعتش كلامها زمان، ولا كنت بقيت كدا دلوقتي".
"عمر، أنا بحبك. هتتخلى عني بالسهولة دي؟".
"انتي اللي اتخليتي عني زمان يوم ما أهملتي بيتك وجوزك وكل اللي هامك الموضة والفسح. لا يا ريهام، أنا مبعتكش، انتي اللي بعتيني وبالرخيص لدرجة إني كرهت اليوم اللي حبيتك فيه ودخلتك فيه حياتي".
"للدرجادي يا عمر؟".
"وأكتر من كدا كمان. يلا اتفضلي تطلعي برا حياتي وبرا البيت دا، ومشوفش وشك هنا تاني. وابني هيفضل معايا، انتي لا تصلحي أم ولا زوجة. روحي خلي البراندات تنفعك".
ثم جذبها من ذراعها بقوة وأخرجها من الشقة وألقاها خارجاً.
كان الجيران يستمعون لكل ما يحدث، فهذه عادة المصريين ولا تتغير.
كانت تشعر بالخجل، فهي خسرت كل شيء بسذاجتها. فلا يفيد الندم بعد فوات الأوان.
نظرت إليهم جميعاً.
"طبعاً انتو كلكم فرحانين فيا. ماشي يا عمر، أنا هعرف آخد حقي منك إزاي".
"اتفضلي تطلعي برا، وحقك كدا كدا هيوصلك مع إجراءات الطلاق".
بدأت الهمهمة وصعدت والدة عمر.
"إيه يا ابني؟ إيه اللي حصل لكل دا؟".
"ادخلي يا أمي، وأنا أقولك".
ثم نظر إليهم.
"إيه؟ مش المسرحية خلصت؟ انفضلوا بقى".
"ادخل وأغلق الباب".
"فين يحيي يا أمي؟".
"عند نور يا ابني بيلعب معاها".
تنهد عمر وقص لأمه كل ما حدث، وأنه أصبح لا يستطيع العيش معها، خصوصاً بعد أن رآها تضرب ابنه بهذه الطريقة.
"طيب استهدي بالله يا ابني، ودي مهما كان أم ابنك، مش كدا؟".
"دي ضربت ابني وشت'متك في غيابك".
"أنا مسامحاها".
"وأنا مش مسامحها، وعلى حتتي ريهام تدخل البيت دا تاني. أنا طل'قتها خلاص، وأنا عندي استعداد أدفع كل الفلوس اللي عليا لو هبقى مديون".
"وابنك؟".
"ابني مكنش حاسس بوجودها أصلاً عشان يحس بغيابها، ومتقلقيش أنا هاخد بالي منه حتى لو هفضاله".
"طيب يبني ربنا يهديك ويعينك عليها هي وأهلها".
تنهد.
"إن شاء الله يا أمي، كل شيء هيبقى خير، متقلقيش. أنا بس عاوزك تدعيلي".
"بدعيلك يبني والله، ربنا يجعلك في كل خطوة سلامة ويهديك ويعافيك".
باس يدها.
"ربنا يخليكي ليا يا ست الكل".
"ماشي يا ابني، أنا هنزل أنا وهخلي يحيي معايا النهارده عشان أنت تشوف حالك ونشوف هتعمل إيه".
"ماشي يا أمي".
قمت دخلت غيرت هدومي وارتاحت شوية بعد عناء شغل. إلا أنه لا يوجد معنى السعادة. ظل يفكر فيما سيحدث، لكنه ذهب في سبات عميق.
استيقظ عمر وكانت الساعة ٨ صباحاً.
ارتدى ملابس العمل ونزل لكي يصبح على والدته كالعادة.
خبط الباب.
الباب انفتح.
"إيه؟"
"راي تلك الحورية الذي رآها من قبل والتي تدعى نور، وهي فعلاً نور".
"احم، هو أنا غلطت في الشقة ولا إيه؟".
"لا خالص، طنط جوا وأنا كنت ماشية أصلاً، عن إذنك".
اختفت من أمامه وكأنها رأت شخصاً مرعباً أو كأنها رأت وحشاً.
نظر إليها باستغراب ثم تجاهلها ودخل.
"صباح الخير يا أمي".
"صباح الفل يا ابني".
"فين يحيي؟".
"جوا يبني بيفطر، اقعد أفطر معاه. ونور جوا".
"تقريباً نور دي مشيت".
"مشيت إيه دي؟ هي اللي جابت الفطار".
"ادخل يا ابني، لما أشوفها".
"حاضر".
دخل عمر وراء طفلة الذي لا يتعدى الرابعة من عمره، ويرى كل هذا أمامه. يريد ألا يشعر يحيي بتلك المأساة فيما بعد، ويستطيع أن يمحى تلك الذكريات.
"أنا عارف إني أثرت معاك كتير، بس معلش يا ابني، غصب عني. أنا عارف إنك عمرك محسيت ولا بحنان أم ولا أب، بس أعمل إيه؟ أمك السبب اللي كانت المفروض تشيل البيت في غيابي. دمرته، وبقى بيت هش من غير أثاث ولا دفء".
الباب خبط.
وكان يظن أن والدته عادت.
فتح الباب وكان يوجد رجل غريب يظهر عليه أنه مُحضر.
"حضرتك أستاذ عمر؟".
"أيوة".
"في دعوة حضانة مرفوعة عليك ومعاها دعوة طلاق ونفقة".
"إيه!؟".
رواية دعوى حضانة الفصل الثالث 3 - بقلم يارا عبد السلام
في دعوى حضانة وطلاق ونفقة مرفوعة عليك
إيه؟ ممكن حضرتك تمضي هنا؟
خدت القلم ومضيت اسمي مكان التوقيع. بدأت أجمع الأحداث، اتشتت فعلاً، كنت مستني منها كده بس مش بالسرعة دي.
أمي جت وسألتني لأنها شافت المحضر اللي كان هنا.
"إيه يا ابني؟ والمحضر كان هنا بيعمل إيه؟"
"كان هنا عشان يديهالها الورقة."
أحست الأم أن ولدها يشعر بالتعب. زوجته تسرعت في هذا الحكم.
"معلش يا ابني، ربنا مش بيسيب حد."
"أنا مش زعلان يا أمي، أنا مكنتش عايز الموضوع يوصل للمحاكم، أنا عندي استعداد أدفع لها اللي هي عايزاه بس تبعد عني وعن ابني بس."
"خلاص يا ابني، روح وحاول تتفاوض مع أهلها يمكن يوقفوها."
"يماما، إنتي غلبانة قوي، بس أنا هقدر أقف قدامها وهتشوفي ابنك هيعمل إيه. سلام يا أمي، وخلي بالك من يحيى."
نزلت، روحت لصاحبي فاتح مكتب محاماة كبير وليه في القضايا دي.
"ممكن أستاذ شادي لو سمحت؟"
"ثواني يا فندم، هبلغه."
"تمام."
"اتفضل."
"عمر، عامل إيه؟"
"الحمد لله."
"كنت عايزك في خدمة كده."
"إيه؟ أؤمرني."
"أنا طلقت ريهام، وهي دلوقتي رافعة قضية طلاق ونفقة وحضانة، وأنا عندي استعداد لأي تكاليف حتى لو هستلف، بس يحيى ميترباش مع الست دي."
"تمام يا صاحبي. بص، في الحالة دي الأب يا إما بيتجوز واحدة ابنه متقبلها وبيحبها، وهي تكون كويسة، وده بيحسن القضية وبيخلي القاضي يحكم بكده، ده بجانب طبعاً إننا هنطلع ريهام أم لا تصلح وإنها بتعامله معاملة سيئة، وده على حسب كلام يحيى برضه."
"كل ده سهل يا شادي، بس أهم حاجة انت تمشي في الإجراءات. وفعلاً، أنا لو كنت عارف إن ريهام تصلح كنت سبتهولها، لكن هي عايزة تحرق دمي مش أكتر، وهي أصلاً مش بتحب ابنها ولا بتحبني، مش بتحب إلا نفسها، وده اللي اكتشفته مؤخراً."
"اهدأ يا عمر، وإن شاء الله همشي في القضية دي على قد ما أقدر وهظبطلك الدنيا."
"شكراً يا صاحبي، مش عارف أقولك إيه. عن إذنك."
نزلت من عنده، روحت الشركة وأنا بفكر في مين هتصلح تكون زوجة ويحيى يحبها. ويا ترى أنا هقدر أكمل بعد كده؟ ولا حياة ريهام هتأثر عليا؟ ولا أنا أصلاً هشوفهم كلهم؟
ريهام!
لقيت رقم حمايا بيتصل بيا، قصدي اللي كان حمايا.
"ألو."
"أيوة يا عمر، أنا بتصل بيك عشان أقولك إني مش هسكت على إهانة بنتي ولا الكلام اللي قولتهولها، ولا هدومها اللي جت بيها متقطعة، ولا خرجتك ليها من البيت قدام اللي ميسواش كأنها عاملة عاملة."
"إيه؟ إنت بتقول إيه؟ فستان إيه اللي مقطع؟ إنت بتقول إيه؟ أنا معملتش في بنتك حاجة، دي كدابة. بنتك كدابة. بنتك دي لا تصلح تكون أم، دي تفسد ولادها بكدبها ده."
"بص يا عمر، بنتي مش بتكذب، وأنا هعمل محضر ضدك إنك اعتدت على بنتي بالضرب والإهانة، وكل ده وهوريهم الفستان اللي مقطوع. إنت عارف أنا ممكن أعمل إيه كويس، وعارف إنت بتكلم مين، وأنا هعرف إني آخد حق بنتي منك يا عمر، وهرجع لها حقوقها وابنها كمان."
"تمام، اللي إنت عاوزه اعمله، بس مش هرد ولا هبرر، لأنك للأسف مخلف شيطانة مش بني آدمة."
وقفل السكة.
تنهد عمر بتعب وخنقة.
"هو أنا لي عملت في نفسي كده؟ ولي بيحصلي كل ده؟"
روحت البيت وطلعت...
***
"وبس يا سيدي، الأمير والأميرة عاشوا في تبات ونبات وخلفوا صبيان وبنات. حلوة القصة ولا بتوتة؟"
"لأ حلوة أوي يا نور. قوليلنا واحدة كمان."
وبدأت تحكيلهم القصة.
وأنا واقف بسمع القصة معاهم كأني واحد منهم. منكرش إني لما سمعتها وشوفت طريقتها حسيت براحة وحب ودفا، ونسيت كل اللي حصلي.
"فوق لنفسك يا عمر، مش كده، إنت لسه بتطلق."
لقيت نفسي بنادي على يحيى.
"يحيى."
لقيتها بصتلي واتخضت نفس الخضة اللي شوفتها في عينيها قبل كده، وبعدت رأسها وبصت الناحية التانية. أنا حسيت إني فيا عيب وكبير كمان، يا ترى أنا فيا إيه لكل ده؟
"بابا."
"إيه يا حبيبي."
"اتجوز طنط نور، أنا بحبها أوي، خليها معانا على طول، مش ماما مشيت ومش هترجع تاني."
"إيه الكلام ده يا يحيى؟"
"أنا آسف يا بابا، بس أنا مش بحب ماما، أنا بحبك إنت وطنط نور عشان هي مش بتزعقلي ولا تضربني ولا بتلسعني بالسكينة في ضهري."
"إيه؟ تلسعك في السكينة؟ بتقول إيه؟"
"إيه يا بابا؟"
"وريني ضهرك يا يحيى."
"إيه يا بابا؟ إنت هلسعني زي ماما؟"
"لا يا حبيبي، هشوف حاجة بس."
رفعت القميص. زهلت لما شوفت المنظر ده، أعصابي اتدمرت حرفياً، مبقتش شايف قدامي غير كتلة رماد، جمرة من النار. معقول أنا كنت أعمى كده؟ معقول أنا كنت مشغول لدرجة إن ابني يحصله كده في غيابي؟
خدت ابني وطلعت على البيت بتاعهم. خبطت على الباب.
لقيتها هي فتحتلي وبابتسامة صفر. معرفتش أمسك نفسي. قربت منها وخنقتها.
"أيوه، دي بني آدمة مش أم أصلاً."
كلهم اتجمعوا وشالوها من تحت إيدي بالعافية. مسكت يحيى وعريت ضهره.
"شوفوا بنتكم الأم المثالية عاملة في ابني إيه؟ شايفين دي؟ شوهتي انتي مش بني آدمة، إنتي شيطانة."
"إنتي إزاي كان بيجيلك قلب لكده؟"
والدها قرب منها.
"إنتي اللي عاملة كده في ابنك."
"يا بابا."
من غير كلام نزل عليها بالقلم و...
رواية دعوى حضانة الفصل الرابع 4 - بقلم يارا عبد السلام
انت بتضربني يا بابا بالقلم؟
تستاهلي، أنا عمري ضربتك ولا أذيتك، كده أنا طول عمري مدلّعاك. ليه عملتي في ابنك كده؟ وطالما هتأذيه كده خلّفتيه ليه من الأول؟ انتي معندكيش مسؤولية؟ أنا مربيتكيش، الظاهر إن دلعي أثّر عليكي.
أيوه، أنا مكنتش عايزة أبقى أم الولد ده، جه بوّظ كل حاجة، شكلي، مظهري، حتى علاقتي بأبوه، وهو السبب إنه طلقني. أنا بعترف إني مش أم مثالية، بس هبقى أم مثالية إزاي وأنت أصلاً مش مثالي؟ أنت اللي علّمتني إن الخروجات والفسح متعة، وإن الحياة ما هي إلا نزهة، يا نعيشها بالطول والعرض، يا إما إحنا اللي هنخسر.
بس مش على حساب بيتك وجوزك وحياتك. انتي إيه فاكرة إن الناس كلها زيك وتبقى زيك؟ يا بنتي، أنا أه قولتلك كده، بس مش في كل الأوقات. ترفيه في ساعة مرمطة. انتي فهمتي الحياة غلط، وأنا غلطان إني ساعدتك ورفعت قضية على جوزك اللي أصلاً معاه كل الحق في دا. للأسف يا بنتي، انتي محتاجة تتعالجي.
لا يا بابا، متعملش كده، أنا لازم أحرق قلبه. أنا كنت بضرب يحيي بسببه، إنه كان دايماً مسميني "الأم المستهترة اللي معندهاش مسؤولية".
عمر:
وانتي بريئة يعني؟ فين حنية الأم؟ فين ابنك؟ في الوقت دا كان لازم تاخديه في حضنك مش تضربيه، تحتويه مش تلسعيه، تلعبي معاه مش تحبسيه وتخرجي انتي، تحسسيه بالأمان والحب والحنية مش تخوفيه من الدنيا. انتي عارفة ابنك ده هيطلع إيه؟ لو كنت سبته معاكي كنتي هتجبيله عقدة نفسية، كنتي هتخليه إنسان غير سوي بالمرة. انتي شايفة إنتي هتأذي ابنك اللي من رحمك إزاي؟ ابنك اللي انتي تعبتي فيه، كنتي هتخليه إيه؟ اتغيرتي أوي يا ريهام، اتغيرتي. ياريتني كنت سمعت كلام أمي زمان، ياريت يا شيخة ما كنت قبلتك أصلاً، انتي دمرتي كل حاجة.
ريهام:
وانت بقى اللي شيخ مش كده؟ مانت كنت بتخرج ليل نهار، مكنتش بشوفك ولا أعرف أنت فين. وكل لما أكلمك في الشغل، يا حبيبتي، لحد خلاص أنا تعبت نفسياً وحسيت إن هوا السبب في بعدك عني. أنا حسيت إني بقيت وحشة عشان كده أنت بعيد، السبب في كده الحمل والرضاعة، فبقيت أأذي الحاجة اللي بعدتك عني.
عمر:
أنا كنت بشتغل يا هانم، كنت بشتغل عشان أجيبلك البراندات وأجيبلك اللي نفسك فيه، وعشان أأمن مستقبل ابني اللي انتي دمرتيه.
وفجأة رأى هذا الطفل ملقى أرضًا...
يحيي! يحيي حبيبي، قوم.
خدوا يحيي المستشفى، وكان غائبًا عن الوعي.
كان عمر في حالة لا يُرثى لها، وكذا الجد والجَدة، واه الأم التي كانت تقف بلا مبالاة.
خرج الطبيب من تلك الغرفة.
يحيي عمل إيه يا دكتور؟
إنتوا إزاي كده؟ إزاي توصلوا طفل صغير كده لحالة زي دي؟ انتوا إزاي سمحتوا بكده أصلاً؟ انتوا إزاي أهل الطفل؟ الطفل تعبان نفسيًا، دا متدمر، مش تعبان. طالما مش قد إنكم تراعوا مشاعر أولادكم، بتخلفوهم ليه؟ بتجبوهم الحياة ليه، طالما هتبقوا كده.
عمر:
أهدى يا دكتور وفهمني في إيه.
الطبيب:
ابنك يا أستاذ داخل في مرحلة اكتئاب حادة، وهيقعد فترة ميتكلمش. الطفل اللي جوا ده عنده هروب من الواقع، مش عايز يكلم حد. الطفل ده حاسس إنه لوحده.
عمر من الصدمة مش قادر يقف، بكى على حال ابنه، وهو أول مرة يبكي بعد وفاة والده. نظر إلى ريهام بشر.
أنتِ السبب، أنتِ السبب في كل دا، أنتِ شيطانة. أنا هنتقم منك وهعرف إزاي آخد حق ابني منك يا ريهام.
الجميع ظل صامتًا، فماذا يحدث لهذا الطفل البريء الذي لا يتعدى عمره الرابعة؟ يا الله، الرابعة ويشعر بتلك المعاناة، الرابعة ويحدث له كل هذا. أي أم وأي عائلة هذه؟ من هم بالنسبة له؟ فهو طفل بريء.
جاءت والدة عمر، وكانت معها نور. عرفوا ما حدث.
نور:
يا دكتور، هو أنا ممكن أدخله؟
الطبيب:
مينفعش، الطفل حالته صعبة.
نور:
معلش، ممكن أدخله وأوعدك مش هسببله أي أذى.
الطبيب:
تمام، بس لو حصل حاجة هخرجك فورًا.
أدخلت نور وهي على وجهها ابتسامة كعادتها.
يحيي.
نظر إليها يحيي نظرة حزن بيقول فيها: انتي جيتي متأخر.
نور:
على فكرة أنا عرفت إن الناس الوحشة اللي برا دي مزعلاك، وكمان عرفت إنك متضايق. وأنا زعلانة عشانك، وعشان مش هتجيني أحكيلك قصص تاني.
ابتسم يحيي نصف ابتسامة.
نور:
إيه رأيك تيجي تعيش معايا وتبعد عنهم خالص؟
هز رأسه بـ أيوه.
نور:
طيب ممكن حضن عشان أتأكد إنك هتيجي معايا.
كشر، وبعدين فكر وقرب منها وحضنها.
نور:
الله يا يحيي، حضنك جميل أوووي. بص خليك هنا وأنا هخرج أقولهم إنك هتيجي معايا وأجيلك، ماشي.
خرجت نور وعلى وجهها شبح ابتسامة ودموع.
أنتوا، انتوا إزاي كده؟ إزاي طفل زي يحيي، ضحكته حلوة وروحه حلوة وزي القمر، تعملوا فيه كده؟ الولد رافض تمامًا التعامل معاكم ورافض الكلام. عارفين يعني إيه طفل أربع سنين لسه بيتعلم الكلام أصلاً، بيمنعه لأنه حس إنكم مش بتسمعوه؟ لي كدا؟ هو عملكم إيه؟
عمر:
هو أنا ممكن أدخله؟
نور:
لا، لو سمحت، هو هيجي معايا ومحدش هيقدر يمنعني، لأني معايا دكتوراه علم نفس، وهاخد الطفل أنا اللي هعالجه وآخد بالي منه. روحوا انتوا بقى اتطلقوا، اضربوا بعض، بس بعيد عن الولد، بعيد تمامًا.
ريهام:
وانتي يا بتاعة انتي اللي هتعرفينا الصح والغلط؟ ونشوفوا ولا لأ. أنا هدخل أشوفه.
نور:
أنا مش بعرفكم الصح والغلط يا مدام. أنا بقولكم إنكم وصلتوا الطفل لحالة مش بتيجي إلا لشخص كبير واتعرض لحاجات كتير، لكن الطفل ده واضح إنه شاف كتير. وأنا ده دوري، حضرتكِ قبلتي ولا لأ؟ أنا مش باخد رأيك، لأني مش هسيبه يضيع.
عمر:
اللي انتي شايفاه يا نور اعمليه، بس ابني يرجع.
نظرت إليه نور شرًا، ثم دخلت مرة أخرى.
ريهام لسة عندها وراها.
عمر مسك إيدها وبعدها.
عمر:
ريهام، أنا لحد دلوقتي ماسك نفسي، بس قسمًا بالله لو مبطلتي اللي بتعمليه ده مش هيحصلك كويس. كفاية لحد كده. وانت يا عمي اتفضل خد بنتك وامشوا من هنا، لأن ده ابني وأنا اللي نتحمل علاجه، وسواء المحكمة حكمتلك أو لا، الولد هيفضل معايا.
العم:
حقك يا ابني، أنا آسف على اللي حصل بجد، أنا معرفتش أربي.
عمر:
أنا اللي آسف إني اتجوزتها من الأول.
ذهبت ريهام إلى المنزل. دخلت غرفتها وبدأت بتكسير كل شيء بها، تخرج طاقة الغضب التي داخلها، فهي مثلما يقول البعض مريضة.
ريهام:
وانتي شايفه إنك كده صح؟ أنا مكنتش أتخيل خالص يا ريهام إنك كده، جوزك كان بيحبك وابنك قلبتيه، انتي إيه شيطانة.
أحد:
أيوه أنا شيطانة، والست نور اللي ملاك؟ آه، منا عارفة إن عينها من جوزي، بس والله العظيم مهخليها تتهنى يوم واحد على اللي قالتهولي ده، أنا تقولي كدا؟ حتى الجربوعة دي.
أحد:
أنا مش عارف انتي حطاها في دماغك ليه، بس هقولك ربنا يشفيكي.
وصل يحيي المنزل.
عمر:
يلا يا يحيي، تعالى معايا.
مسك يحيي بيد نور بقوة، كأنه يقول لها: "مش انتي قولتيلي هقعد معاكي؟"
نور:
احم، يحيي هيفضل معايا، ومتقلقش، أنا هاخد بالي منه.
الأم:
سيب يحيي مع نور يا عمر، هي هتتصرف وهتاخد بالها منه.
نظر عمر إلى نور التي كانت تنظر له نظرات لا يعرف معناها حتى الآن، لماذا تنظر إليه بتلك النظرات!؟
عمر:
تمام يا أمي. ارجوكي يا نور خلي بالك منه.
مر يوم والثاني وحالة يحيي بتتحسن، ونور معاه، وعمر بيسأل عليه من وقت للتاني، وفي يوم. كان يحيي يجلس يلعب في الحديقة مع نور.
نور:
يحيي، أنا هروح أجيب حاجة وجاية، أوعى تروح في حتة.
وفجأة سمعت صوت يحيي وهو يصرخ ويبكي.
و
رواية دعوى حضانة الفصل الخامس 5 - بقلم يارا عبد السلام
كانت نور بالداخل وسمعت صوت يحيى وهو يصرخ.
نزلت سريعا ولم تجد أحد وكأنه اختفى.
ظلت تبكي.
صعدت حيث شقته.
"عمر الحقيني يا طنط، يحيى اتخطف."
"إيه بتقولي إيه يا بنتي؟"
اتصلت بعمر.
"الو يا ابني، يحيى كان مع نور تحت واتخطف."
"مش عارفة يا ابني، روح وشوف."
على الجانب الآخر.
عندما سمع عمر كلام والدته ذهب فورًا إلى منزل ريهام.
رن الجرس وخبط الباب بقوته.
فتحه له والدها وعلى وجهه علامات انزعاج.
"إيه؟"
"في إيه يا عمر؟"
"فين بنتك؟"
"عاوز إيه تاني؟ مش خدت ابنك؟ في إيه؟"
"ابني راح، ابني اتخطف، وأكيد بنتك اللي عملت كده."
"لأ طبعًا، دا ابنها ولو عاوزة تاخده هتاخده بالقانون."
خرجت ريهام على الصوت.
"إيه؟ عاوز إيه تاني؟"
قرب منها وبكل قوته مسك إيدها.
"إنتي وديتي ابني فين؟ عملتي إيه؟ انطقي وبطلي البرود ده."
"في إيه؟ أنا معرفش حاجة، يحيى ماله؟"
"بقى مش عارفة ماله؟ صح؟ مش عارفة ابني اتخطف، وأكيد إنتي اللي وراها، صح؟"
"لأ طبعًا، أنا معملتش كده، ولو عاوزة تاخده هاخده بالمحكمة، مش إنتي اللي هتاخده. شوف السنيورة ودته فين، ولا يمكن هي اللي خطفته، ولا كل حاجة ريهام ريهام، ومفيش إلا أنا اللي شريرة في الحدوته دي."
"طبعًا مفيش غيرك إنتي، مش شايفة إنتي عاملة إيه وعملتي إيه في ابنك؟"
"مش أنا لوحدي يا عمر، وإنت كمان السبب معايا. وإذا كنت إنت بتكرهني قيراط، فأنا بكر**هك ٢٤ قيراط وهحملك المسئولية كاملة."
من غير رد خرج عمر وقفل الباب بقوة.
"هو إنتي اللي عملتي كده يا ريهام؟"
"لأ طبعًا يا بابا، مهما كان دا ابني، أخ**طفه إزاي بس؟"
"دلوقتي افتكرتي إنه ابنك؟ ربنا يهديكي يا بنتي."
"لا تعرف لماذا أحست بقبضة في صدرها؟ لا تعرف لماذا أحست أن العالم يدور بها؟ هل هذا خوف على ولدها أم تعب طبيعي وسيزول؟"
"خانتها عاطفة الأمومة وتذكرت أن يحيى ولدها، لا تعرف لماذا شعرت بالخوف، فهي دائمًا تض**ربه وتلس**عه وتؤذي**ه، ودائمًا تفرغ طاقتها به، فلماذا شعرت بهذا الخوف والتعب أيضًا؟"
"دخلت غرفتها وظلت تبكي ودخلت في حالة انهيار تأتي لها كل فترة، لكنها لا تخبر بها أحد."
"بدأت بتكسير كل ما يقابلها، هذه الحالة تجعلها تؤذي من يأتي أمامها، لذالك تذكرت يحيى وهي تؤذي**ه في جسده وبعدها تأخذه في حضنها وكأنها لم تفعل شيئًا!؟"
"أخذت تدور بكل الغرفة، أهي المذنبة أم العالم أم عمر، أم ماذا؟ نعم، هي تك**ره عمر لأنه كان يتركها وحدها."
دخل والدها.
"إنتي إيه؟ مجنونة؟ إيه دا؟ كل مرة تشوفي فيها عمر بتعملي كده."
كانت تعطيه ظهرها.
"أيوا عشان أنا ب**كره البني آدم ده، ب**كرهه، هو السبب في كل دا، هو السبب."
"إزاي هو السبب؟ احكي."
"يا بابا ارجوك سيبني، أنا تعبانة دلوقتي."
"يا شيخة، قلبك مش واجعك على ابنك؟"
"واجعني على فكرة، أنا هموت من القلق عليه، بس مش عارفة هوا إيه اللي حصل."
"يا بنتي ربنا يهديكي وروحي مع جوزك ودوري على ابنك."
"مش هقدر يا بابا، عمر اللي هيلاقيه."
"يا بنتي..."
"خلاص يبابا بقى، معدش ينفع إقناع!؟"
عند عمر.
ذهب إلى قسم الشرطة وقدم بلاغًا باختطاف ابنه، وبفعل تعاملاته قامت الشرطة فورًا بالبحث عن من فعل تلك الجريمة.
"حضرتك مبتتهمش حد يا أستاذ عمر؟"
"لأ."
أبعد شكوكه وظنونه عن ريهام، فهو رأى في عينها عاطفة الأمومة التي لم تفعل ذلك!؟
"طيب حضرتك تقدر تتفضل واحنا هنبدأ في إجراءات البحث، وإن شاء الله هتلاقيه، متقلقش."
"طيب، شكرًا جدًا لحضرتك."
وهو خارج اتصل بشادي.
"الو يا شادي، ابني اتخطف، وكنت عاوز مساعدتك إني ألاقيه."
"طيب، اهدى يا صاحبي، وإن شاء الله هتلاقيه، بس متقلقش."
"طيب، حاول كدا، إنت عارف المجرمين وكدا بحكم شغلك."
"عنيا يا صاحبي، متقلقش."
ذهب عمر إلى المنزل بعد عناء يوم كامل في البحث عن ابنه.
كانت والدته ونور في انتظاره، فكانت نور تبكي بحرقة ووالدته أيضًا.
"ها يبني عملت إيه؟"
"بلغت البوليس وكلمت شادي وحاولت أدور، معرفتش، ملوش أي أثر."
"إن شاء الله يبني هتلاقيه، ادخل ارتاح إنت، وهحضرلك العشاء."
"لأ يا أمي، مش عندي نفس، أنا هدخل أريح ساعة وأقوم أدور تاني، ويارب ألاقيه."
نظر إلى نور.
"أنا آسفة والله، مكنش قصدي، أنا كنت طالعة أجيب حاجة ناكلها."
"تمام، ولا يهمك."
دخل بلامبالاة.
نظرت نور لوالدته.
"طيب، أنا همشي يا طنط، عاوزة حاجة؟"
"سلامتك يا بنتي."
دخلت نور إلى شقتها.
واتصلت بأحدهم.
"الو، أه، كان بيدور عليه طول النهار، بس خد بالك، هو بلغ البوليس.... و......."
رواية دعوى حضانة الفصل السادس 6 - بقلم يارا عبد السلام
خلى بالك هوا بلغ البوليس
_متقلقيش انا مظبط كل حاجه وانا عارف انو عمل كدا
_طيب هنلبسها لريهام ازاي هوا شكله مستبعدها خالص
_متقلقيش انا مظبطلها مغرص مش هتقوم منو
_ازاي
_اسمعى يستى
واخذ هذا المجهول يسرد عليها خطته الوحشيه للوقوع بريهام واتهام عمر لها
_تمام كدا انا عرفت
_ماشي يا مزه
_هتيجي النهارده
_عيونى بس زي كل مرة
_ماشي متقلقش العماره بتبقى فاضيه الساعه 12
_ماشي يا مزه سلام خلى بالك من نفسك
_ماشي سلام
عند عمر
اخذ يتقلب يمينا ويسارا
مش معقول ريهام هتعمل كدا وأخذ يتذكر احداث اليوم ويتذكر كلام نور وكل شىء فكيف ستسمع نور صوت يحيي وبمجرد سماع الصوت سيكون اختفى اكيد في لغز في الموضوع
ومين دا اللي عاوز يحرق قلبي على ابنى للدرجادي انا ليا اعداء كدا
رن هاتفه برقم مجهول فقام سريعا ورد عليه
_الو مين
_استاذ عمر
_ايوا مين معايا
_انا واحد متعرفهوش وانا تقريبا كدا اللي خا*طف ابنك وتكون عندي بكرا في العنوان اللي هبعته دا الساعه 11 ويكون معاك ٥مليون جنيه فاهم
_تمام نجيبلك اللي انت عاوزوا اهم حاجه يحيي يكون كويس وممكن اسمع صوته
_لا هوا ابنك مش بيتكلم مش عارف اخرص ولا اي
_طيب ممكن محدش يجي ناحيته بس وانا بكرا هكون عندك بالفلوس
_تمام بس لو البوليس شم خبر قول على ابنك يا رحمن يا رحيم
سلام
جلس عمر وأخذ يجوب في الغرفه يمينا ويسارا
اعمل اي دلوقتي اتصل بشادي لا لا اتصل بمين بالبوليس لا احسن يعملوا فيه حاجه امال اعمل اي بس
يارب دبرني
انا اهم حاجه انى انزل اجيب الفلوس حتى لو الشركه هتفلس اهم حاجه ابني
نزل عمر وكانت الساعه 12 بعد منتصف الليل
كانت والدته تصلي وتدعى الله أن ينجي حفيدها وييعين ولدها
نزل وذهب الي الشركه وهوا في العربيه راي شخصا غريبا يرتدي ملابس سوداء ويصعد في الخفاء هذا ما أثار فضول عمر
نزل من العربيه ووقف بعيدا فراي أن ذالك الشخص يصعد الانسانسير في الطابق الذي يعيش فيه
تفاجئ فهذا الطابق لا يوجد به إلا شقه والدته وشقة نور
اي دا ممكن يكون طالع يخطف امى أو نور
صعد وراءه في الاسانسير الآخر
تفاجئ عمر عندما راي شقه نور تغلق ودخل هذا الرجل وكأنه منزله
انا خفت على نور يمكن يكون دا شخص مش كويس أو حد عاوز ياذيها
خبط على الباب
فتحت نور
_في اي يا استاذ عمر في حاجه
_اصل
_اصل اي انت مش مراعي الجيره خالص ولا علشان انا قاعده لوحدي وانت خلصت من مراتك وابنك
_اي اللي انتى بتقوليه دا انا بس شفت حد داخل عندك هنا
_شفت اي حد انت عاوز تقول عليا انى مش محترمه اتفضل يا استاذ عمر من هنا لو سمحت
بدأ الصوت يعلى
خرجت والدة عمر
_في اي يا عمر
_شوفي يا طنط الاقي استاذ عمر بيخبط عليا في وقت زي دا ويقولى انا شفت راجل داخل عندك انا برضو ادخل رجاله عندي
عمر اتشتت وحس انها كدابه اووووي وحس برضو أن وراها كدبه ولا م يعرفها بس حب انو ينهى الموضوع دا
_انا اسف يا نور واوعدك مش هتتكرر تاني اتفضلي ادخلى وانا اسف مرة تانيه وقال لوالدته
_اتفضلي يا امي ادخلى ترتاحي
_خلاص يا نور عمر اتاسف وهوا زي اخوكى
_تمام يا طنط عن اذنكوا
ودخلت وقفلت الباب
وعمر نزل
ركب العربيه وبدأ يكلم نفسه
اي دا اي يارب دا انا بقيت اتحط في مواقف كفيله أنها تغرقني يا رب نور بصيرتى انا مبقتش عارف حاجه ولا عارف مين الكويس ومين الوحش في القصه دي
راح المكان اللي كان رايحه عند البحر يشم شويه هوا وكمان يفكر في كل اللي بيحصل دا يمكن يلاقى حل
عند الزفته نور
_برافوا عليكي لبستيه في حيطه
_بس شكله شك فيا
_متقلقيش قبل مبعمل اي حاجه هيلاقي خاذوق تاني طالعلوا وهبعدوا عنك خالص
_ناوي تعمل اي
_هوا انا لسه عملت حاجه
_معقول في اصحاب كدا
_وفي اشر من كدا يا نور هوا خد منى حاجات كتير بحبها زمان انتي متعرفيش حاجه
_ومنها ريهام صح
_اه
_لسه بتحبها
_انا اقدر برضو انتى اللي في القلب يا نوري انتي
عند ريهام
_الو
_مدام ريهام
_ايوا مين
_انا اللي خا*طف ابنك انا عارف انو ميهمكيش بس قولت اقولك علشان تيجي بكرا وتشوفي مين خط*ف ابنك
هبعتلك الابليكيشن وانتى وراحتك
سلام يا قطه
ريهام كانت عوزا تتصل بعمر بس منعت نفسها لمجرد الكرامه
وقررت انها تروح بكرا لوحدها الفضول انها تعرف مين اللي خط*ف ابنها
عمر كان قاعد في العربيه
وشاف بنت قاعده وبتعيط فحب انو ينزل يشوف مالها
_احم انتى بتعيطي لي في وقت زي دا لوحدك كدا هنا
رفعت راسها ليه
اتفاجئ منها
_ريم
_عمر
_انتى اي جابك هنا مش المفروض انك مسافره مع حازم
_متجيبش سيرة البنى ادم دا انا سيبته انا يكرهه
_لى بس كدا مش انتو كنتو بتحبوا بعض
بصتله بنظره انكسار
_تفتكر انى حبيت حد غيرك
رواية دعوى حضانة الفصل السابع 7 - بقلم يارا عبد السلام
- ريم!
- إنتِ إيه جابك هنا؟ مش المفروض إنك مسافرة مع حازم؟
- ما تجيبش سيرة البني آدم ده، أنا سيبته، أنا بكرهه.
- ليه بس كده؟ مش أنتوا كنتوا بتحبوا بعض؟
- تفتكر إني حبيت حد غيرك؟
- إيه اللي إنتِ بتقوليه ده؟ إزاي؟ إنتِ كنتِ مع حازم طول الوقت وكنتوا بتحبوا بعض؟
- أحكيلك ولا تزعلش.
- احكي.
- زمان، لما كنا مع بعض أنا وحازم، كنا صحاب عادي، وهو مكنش بيحبني ولا أنا حبيته، هو كان بيحب ريهام، مراتك. ولما إنت اتجوزتها، هو كان عارف إني بحبك، بس أنا عمري ما بينت ده، لأني كنت بشوف تعلقك بريهام وحبك ليها، واللي زاد إنكم أعلنتوا جوازكم بسرعة. وبعدين حازم قالي وضحك عليا ووهماني بالحب، وطلع ده علشان يسافر معايا، وأنا كنت طالعة من صدمة وخلاص، لقيت الشخص اللي هيعوضني عن اللي فات... ويا ريتني ما عملت كده، لقيت شخص تاني متوحش، ضرب وإهانة وذل وكل حاجة، ويعرف ستات ويتاجر في المخدرات وكل حاجة، لقيتها معاه وبقيت أقرف منه ومن لمسته وبكرهه، وحاليًا اتطلقت منه بعد ما عرفت إنه راجع مصر عشان...
- عشان إيه؟
- عشان ينتقم منك.
- مني أنا؟ ليه؟
- كنت دايماً بجيب سيرتك، وكان دايماً عايز ينتقم منك، عشان إنت اللي كوشت على كله معاك ريهام حبيبته ومراته بتحبك.
- وأنا مالي بكل ده؟
- حازم رجع مصر من حوالي ست شهور، بعد ما طلقني على طول، وأنا رجعت مصر عشان مليش حد، حتى عمته ماتت، وعرفت بعدها إنه اتلم على بت كده معرفش اسمها، وكمان بيعمل معاها علاقة وبتساعده في الانتقام منك.
- وإنتي عرفتي ده كله إزاي؟
- حازم كان دايماً بيجيب سيرة الانتقام، فأنا دايماً كنت براقبه، ودورت عليك كتير عشان أقولك، بس للأسف معرفتش مكانك، ولسه شايفاك صدفة دلوقتي، والحمد لله إني قابلتك.
- يعني ممكن حازم يكون هو اللي خطف يحيي ابني؟
- إيه؟ إبنك مخطوف؟ مش معقول تكون دي خطة حازم إنه يخطف ابنك وينتقم فيه.
- مش بعيد، بس إزاي حازم يعمل كده؟ وهو صديق عمري، أنا كنا واكلين شاربين نايمين مع بعض، أمي كانت أمه وأمه أمي، معقول نسي كل ده عشان انتقام وأنا مليش أي يد فيه.
- الدنيا بقت وحشة يا عمر، لا صداقة ولا حب ولا أي حاجة، أنا كنت بدأت أنساك وأحبه، بس هو قلب الموازين وبهدلني.
- طيب، اهدي يا ريم وتعالى أوصلك بيتك.
ركبت ريم العربية مع عمر، وكان عمر مشتتاً، معقول كل اللي بيحصله ده؟ ومعقول يكون القدر وصله ريم عشان يعرف حقيقة اللي حواليه؟ ويا ترى فعلاً ريم بتحبه ولا بتضحك عليه زيهم؟ ما هو الوشوش بقت خداعة، مبقاش عارف مين معاه ومين ضده. وخائف كمان ليكون اتخدع في وش البراءة اللي عاملاه نور...
- أيوه هنا يا عمر، شكراً جداً ليك.
- على إيه بس؟ إنتِ ادعيلي ألاقي ابني، لأني بجد تعبان بفراقه، ولو عرفتي أي حاجة قوليلي.
- حاضر يا عمر، متقلقش. أنا هحاول أوصل لأي حاجة. ربنا يعينك فيه...
نزلت ريم وطلع عمر على البيت، كانت الساعة 3 الفجر. طلع الشقة ودخل. كانت والدته قاعدة لسه بتصلي، ولما شافته أنهت صلاتها وقامت.
- وصلت لحاجة يا ابني؟ لقيت يحيي؟
- إن شاء الله يا أمي، هلاقيه. هروح بكرة أجيبه من اللي خطفوه.
- إن شاء الله يا ابني، ربنا يرجعه. بس مين اللي يعمل كده؟ ومين ليه مصلحة؟
- الله أعلم يا أمي. معلش أنا تعبان دلوقتي، هدخل أريح شوية عشان اليوم بكرة طويل....
دخل عمر الغرفة.
"أنا تعبت، كل يوم ألغاز وكل يوم تعب، أنا مش عارف مين معايا ومين ضدي، وحازم هيستفاد إيه من كل ده؟ ولو مش هو، غيره هيستفاد إيه؟ أنا عمري ما آذيت حد ولا جيت على حد، هم ليه بيعملوا فيا كده؟ وريم اللي ظهرت دي، ونور اللي مش عارفلها قافيه، وغيرهم، أنا مبقتش عارف مين معايا ومين ضدي، وريهام نفسها شاكك فيها... يارب صبرني ونورني يارب، أنا تعبت وأعصابي باظت. الحكمة من عندك يارب..."
في الوقت ده، الفجر أذن، وكأنها إشارة أن فرج الله قريب...
الله أكبر الله أكبر
الله أكبر الله أكبر
ظل يردد مع الأذان وقام يتوضأ وبدأ في الصلاة، وأخذ يدعو الله. وكذلك في الخارج فعلت الأم، ففرج الله قريب باللجوء إليه، فالله لم يخذل أحداً مهما كان...
في صباح يوم جديد، استيقظ عمر. نزل وذهب إلى البنك وسحب المال المطلوب. قبل الميعاد بخمس دقائق، جاء إليه العنوان، وكذاك نفس الرسالة بعثت لريهام، فاستعدت هي أيضاً للذهاب إلى المكان.
(يا ترى هيحصل إيه؟ يا ترى شكوكى في محلها؟)
وصل كل من عمر وريهام في المكان في نفس اللحظة.
نزل عمر ورأى ريهام.
- كنت حاسس إن إنتِ اللي هتعملي كده، مش عارف ليه.
- أنا برضه اللي عملت كده؟ ولا إنت عشان تلبسهالي وتاخده إنت؟
- عملتي ده كله عشان خمسة مليون؟ مكنتي تقوليلي وأنا هديهملك، مكنتش أتخيل إنك بالقذارة دي.
- إنت بتقول إيه؟ أنا جايه عشان ابني مخطوف، والخاطف كلمني امبارح وقالي أجي هنا.
- كذابة! أنا مش هصدقك تاني. اتفضلي، مش إنتِ عايزة الفلوس مقابل روح ابنك؟ خدي الفلوس وهاتي ابني بقى.
- أنا مش عايزة حاجة، إنت مجنون والله، مش أنا اللي عملت كده.
- أمال مين اللي عمل كده؟
- أنا اللي عملت كده!
- حازم!؟
و ......
رواية دعوى حضانة الفصل الثامن 8 - بقلم يارا عبد السلام
اها أيوا حازم يا عمر، عامل إيه؟ وحشتني يا راجل، ده أنا مكنتش عارف أعيش من غيرك، عشان كده رجعت.
انت ليه بتعمل كده؟ خطفت ابني، هو ماله؟ مهما كان مقدار كرهك ليا، مايكونش كده.
ابنك مين يا ابني اللي أخطفه؟ وبعدين، هو أنا لو عاوز أخطف ابنك، هجيبك كده عادي وأظهر، والدنيا تمام كده؟ ولا فيه أضواء ولا موسيقى ولا أي حاجة.
حازم، أنا مش بهزر، فين ابني؟ الفلوس اللي طلبتها أهه، فين ابني بقى؟
والله العظيم أنا ما خطفتش ابنك ولا أعرف حاجة.
امال إيه اللي جابك هنا؟
حد اتصل بيا وقالي أجي هنا علشان فيه مفاجأة، وانت عارف بحب المفاجآت، فجيت ولقيتكم هنا.
امال انت قلت إنك لي من الأول؟
بقلش عادي، زي ما بعمل دايماً، انت مش فاكر ولا إيه؟
امال إيه اللي بيحصلي ده؟ وانت رجعت لي؟
بكل بساطة علشان وحشتوني، وانتو مشيتوا من البيت القديم، فلقيتكم هنا صدفة مش أكتر، وكانت أجمل صدفة.
انت كداب، يلا! انت بتقول كده علشان تبعد شكوكي عنك؟ انت ناسي اللي عملته في ريم والبهدلة اللي بهدلتها لها؟
هههههههههه، أنا اللي بهدلتها ولا هي اللي بهدلتني وخلتني أسجن؟ وده بقى حالي، وخدت كل فلوسي. كل ده تحت اسم الحب..
انت كداب، وريم هتضحك عليا ليه؟ وإيه فايدتها؟ ومش انت كنت بتعذبها دايماً علشان مش بتحبها وبتحب ريهام مراتي؟
ياااه، للدرجادي شاكك في صحبك؟ أنا عمري ما حبيت ريهام، أنا محبتش إلا ريم، وشوف عملت فيا إيه يا صاحبي، انت صدقتها.
ياربي، امال إيه ده كله؟ أنا مبقتش أصدق حد، وابني فين؟ أنا في يوم وليلة حياتي اتدمرت.
طيب، أهدى كده، ويمكن يكون الخاطف جاي دلوقتي ومعاه ابنك.
ريهام: أنا مبقتش فاهمة حاجة في اللعبة دي، ومين عاديني أووي كده علشان يعمل ده كله؟ وريم ليه تعمل كده؟ وليه تكدب؟
عمر: ده اللي تعرفه دلوقتي، مفتاح اللعبة مع ريم مش مع حد تاني.
في الوقت ده تليفونه رن، وكان الخاطف...
الو، انت مجتش ليه؟ أنا جبت الفلوس ومستنيك.
تؤتؤتؤتؤ، حرام، للدرجادي انت أهبل وصدقت صحبك؟ ومراتك غلبانة أوووي انت يا عمر، الاتنين متفقين عليك على فكرة، ونصيحة مني، متبيّنش ده قدامهم، واستنى مني مكالمة تانية تعرف التفاصيل، سلام...
وقفل السكة...
عمر بقى تايه، مش عارف يصدق مين ويسيب مين، ومين الريس ومين الحلو ومين الوحش، بقاش فاهم ليه كل ده بيحصل، وبص لريهام. وصاحبه يعملوا كده؟ وريم ليه بتكدب؟ ونور مين الشخص اللي معاها؟ وكل حاجة تحتها مليون مليون خط. حياته اتدمرت في يوم وليلة...
أنا همشي دلوقتي، تمام؟ وبصوا، اعرفوا دايماً إن الشكوك عليكوا انتو الاتنين. وابني هلاقيه وهاخده، هيبقى معايا أنا، تمام.
ومشي وسابهم...
ظل يفكر كثيراً، ويجمع الخطوط والأدلة، وبالطبع لم يصل لأي شيء...
لقيت ابنك يا ابني؟
لأ يا أمي، الظاهر إني في دوامة ولعبة طويلة، مش عارف آخرها. كله طلع أسوأ ما فيه، مبقتش أثق في حد، ولا بقيت عاوز حد في حياتي. أنا عاوز ابني بس. أنا عمري ما أذيت حد، ولا عمري جيت على حد. ليه بيحصل معايا كده؟ ومن أقرب الناس ليا.
يا ابني، عدوك بيبقى أخوك عادي، أقرب حد ليك، لأنه عارف نقطة ضعفك، وعارف إنت ممكن تتهد إزاي، وعارف الجانب الحلو والوحش منك.
الناس كلها طلعت أسوأ ما فيا يا أمي. أنا بقيت أشك في أقرب حد ليا، وبقيت أشك في نفسي. حتى عمري ما عملتها إني أشك في حد. مبقتش أصدق حد. بقيت عاوز أوصل لابني وبس. أنا تعبت. سبت شغلي وحياتي، وبقيت أدور في سراب. ناس بتدور هتأذيني إزاي؟ هو أنا عملت إيه لكل ده؟
بكل بساطة إنك بقيت أحسن منهم. عمر، الناس مبتحبش الإنسان الناجح، دايماً بيدوروا يوقعوه إزاي، وإيه الطريقة اللي تهدمه. فأنت يبني خليك قوي، وانت قدها، وهتلاقي ابنك، متقلقش.
إن شاء الله يا أمي.
عند ريهام.
جالها اتصال.
فين ابني؟ انت وديته فين؟ وكمان انت لبستها فيا؟ أنا مخ*طفتش حد، وخلت عمر يشك فيا.
يا حلوة، متهدي كده، أقولك حاجة؟ دي خطة من اللعبة بتاعتي إنو يشك فيكي، ومش عارف هوا ساكت عليكي إزاي لحد دلوقتي. وسابك ومشي. انتي وحازم، شكل عمر ناوي لكم على نية وحشة أوووي. استني بقى اللي هيحصل بقلب جامد، سلام يا قطة...
*أعمل إيه دلوقتي؟ حياتي اتدمرت، ابني اتخ*طف، وعمر شاكك فيا، والدنيا زفت معايا. وحازم ده كمان إيه اللي جابه؟ مش عارفة، ومش عارفة أكلم مين ولا أقول لمين... آه، هو شادي، لما أكلمه....
عند نور.
بس، انت اديتهم خاز*وق. هيطلع من عينهم، وطلعت ذكي، ولبستها في ريهام وحازم... بس على الله بقى تكون ريم سافرت، أحسن عمر يروح لها وتبوظ الدنيا.
لأ، متقلقيش. دي ريم دي هبل*ة. كل اللي كان هاممها إنها تلبس حازم في الحيط وتبوظ علاقتهم ببعض، وتاخد عمر لصفها وتكر*هه في حازم.
بس كدا، حازم حكى لعمر، وكدا شك في ريم.
ومين قالك إن عمر صدق حازم؟!
اللعبه لسه طويلة يا نور، ودلوقتي انتي في حسابات عمر على فكرة، وهيفضل وراكي لحد ما يعرف مين الشخص اللي جالك ده.
طيب، هعمل إيه دلوقتي؟
مش هتعملي. أنا هبطل أجلك شوية، وعايزاكي تروحي عندهم كتير، وعند أمه بالذات، علشان يبعد نظاره عنك شوية.
حاضر.
في مكان ما....
الواد عامل إيه؟ لسه مش بيتكلم ولا بياكل؟
والله حاولنا معاه يا باشا، بس برضو عنيد. وكل ما عليه إلا إنه بيعيط. بس إحنا خايفين ليجراله حاجة، دا طفل.
طيب، افتح الباب، دخلني.
ليه؟
دخل هذا الشخص، وكالعادة، كان يحيي قاعد في رعب ومش بيتكلم، ضامم رجله لصدره وبيعيط.
وانت هتفضل كده؟ طيب، كل عشان أوديك لبابا ولا ماما؟
بصله يحيي في صمت، كأنه بيقول: انت شايف إن أنا كده هاكل؟ انت شايفني صغير؟
جاء لهذا الشخص اتصال.
الو يا ريهام؟ لأ، أنا مش في المكتب، أنا في مشوار كده، ساعة وهكلمك......
يا ترى مين الشخص ده؟
رواية دعوى حضانة الفصل التاسع 9 - بقلم يارا عبد السلام
خد بالك من الواد دا يبنى علشان امانه كبيره عندنا من حد مهم ماشي
حاضر يا باشا بس كدا العمله هتزيد
اعمل بس اللي بقولك عليه وملكش دعوه بالفلوس
ماشي يباشا
حاله اتصال
خرج برا علشان يتكلم
الو ايوا لسه كنت عنده كويس بس مش راضى ياكل وحاسس انو خايف اوووي تفتكر عمر هيعمل اي لما يعرف اللي احنا عملناه فيه دا بس يستاهل علشان ميبقاش ياخد حاجه مش بتاعته
سلام يا بص
في بيت عمر
ابني مش هتاكل برضو
مليش نفس يا ماما مش قادر احط حاجه في بقى وابني مش معايا في حضني انا لما خلاص قولت هلتفت ليه يضيع منى ومش لاقيه انا عندي استعداد ادفع اي فلوس بس يرجعلي
ان شاء الله هيرجع يا ابني متقلقش ربنا ممكن يكون بيعاقبك عن عدم اهتمامك بيه وانك كنت سايبه دائما بس اكيد ربنا مش هيخذلك وهوا عارف انك تعبان وابنك هيرجع صدقني يا عمر
ااااااه يا امى لو عارفه الوجع اللي جوايا واللي انا حاسه مش هتقولي كدا كل اللي انا عاوزوا يحيي وبس ابني ولا عاوز اي حد تاني انا تعبت كلو ضحك عليا كلهم مش بيحبونى مش عارف لي هوا انا للدرجه دي وحش ومتحبش وللدرجادي كلهم يخنوني
يا ابني
في اللحظه دي افتكر ريم اللي نسيها وأنها خالص
طبب يا امى انا هروح مشوار سريع كدا وراجع
ماشي يا ابني ربنا يعترك فيه ويجعلك في كل خطوه سلامه يارب
نزل عمر وركب العربيه ولقى نور خارجه بسرعه وركبت تاكسي مستنيها هوا استغرب وفي الوقت دا نسي ريم وراح ورا نور
مشي وراها لحد موصلت لبيت ريم
عمر استغرب اي الهبل دا انا كنت جاى لريم اصلا معقول نور وريم متفقين مع بعض
نور دخلت بسرعه علشان محدش يشوفها وعمر وقف شويه وبعدين دخل وراها
لقي باب شقه مفتوح وصوتهم عالى الغب*يه نور نسيت تقفل الباب وراها
وسمع
انتى لسه هنا بتعملى اي مش المفروض انك هتسافري
مش قبل مقول لعمر على كل حاجه وانا عارفه انو هيصدقني
ههههههههههههه هيصدقك دا هوا اصلا مش شاكك غير فيكي سافري يا ريم قبل مهم يعرفوا وتبقى انتي الجانيه على روحك
لا انا بحب عمر انتو خلتوني اوقعوا مع حازم وريهام علشان يبقى ليا مش علشان اسافر انا مكنتش اعرف انكوا خا*طفين ابنوا وكنتوا عاوزين مني كدا واضحك عليه علشان أوقعه في حازم وريهام
انتى هب*له يا ماما انتى عارفه انتى بتلعبي مع مين
بلعب مع واحد خاين للصحوبيه والعيش والملح واحد كان عمر بيعتبروا اكتر من اخ وهوا بيطعنوا من ضهره علشان حساب قديم ملهوش اي لازمه
عنده بقى ليه لازمه
انتى مكنتيش معانا زمان احنا كلنا كنا شله واحده وايد واحده انا وحازم وعمر وريهام وشادي لي بيحصل كدا دلوقتي فرقتنا لعبه وهتنهينا لعبه تحدي رخيص وعمر برا اللعبه اللعبه دي كانت بينا احنا الاربعه بس
وانتى اي دخلك في اللعبه اصلا ودمرتى ناس كتير بسببها وحياة عمر اتدمرت دي الصحاب
بصي يا ريم طالما دخلتى اللعبه كمليها الآخر انا بقولك اهواك
لعبه اي بقى
بصوا اتفاجئوا أن عمر واقف وسمع كل حاجه
لا حقيقي انتو وفرتوا عليا كتير انتوا الاتنين بس عاوز اعرف بقى لعبه اي دي اللي دمرت حياتي
عمر انا
انتى اي يا ريم اه يا صحبتي يا اللي بتحبيني فين الحب دا واي اللعبه دي وانا فين اصلا وانتوا مين انطقي لعبه اي وانا فين انتو عملتوا اي في حياتى دمرتونى لي
عمر انا اسفه بس هم اجبرونى اعمل كدا والله والله جزء من لعبه
طيب احكى يمكن دا يغفرلك يمكن أهدى شويه اتكلمى يا ريم
ريم بصت لنور بتردد
ونور بتبصلها بتحذير
لا انا هحكي يا نور أن شاء الله امو*ت حتى
بص يا عمر زمان انت كنت اشطر واحد فينا وبتطلع من الاوائل كمان وكنت عندك احلام أمانى وكان نفسك تحققها واحنا كنا مقضينها خروج وفسح ونجيلك اخر السنه تلم معانا المنهج في ساعت شي*طان كدا قعدنا كلنا واحنا كنا عارفين طبعا انك عاوز تبقى معيد وكان شادي وريهام معجبين ببعض وانت مكنتش عارف دا وجهم اتخانقوا في يوم وكان عوزا تسيبه وشادي اساسا مش بتاع جواز ولا خطوبه فقالها هنعمل تحدي لو كسبتيه هتجوزك ولو خسرتي عوضك على الله فهوا كان عاوز يشغلك باي طريقه
فقالها خلي عمر يحبك واشغليه عن كل حاجه بيكي وبس
هي في الاول رفضت وانا وحازم عرفنا وحاولنا نوقف اللعبه لقيناك انت وهى بتتخطبوا وتتجوزوا وفعلا نجحوا أنهم يعطلوك عن حلمك حاولت اتكلم مع ريهام ولي عملت كدا وهي مش بتحبك قالت علشان أحرق دم شادي
وبعدها انا سافرت وحازم جه ورايا واتجوزنا وانا مكنتش بحبه حاول يقرب منى كتير وانا مكنتش مدياه فرصه علشان كنت بحبك انت وبعدها حازم ضربني بسبب انى مش راضيه اديلوا فرصه حتى حقوقه مش بياخدها فس*جنته واتطل*قت ورجعت مصر وقابلت شادي لقيته لسه متجوزش استغربت قولتله انت لسه بتحب ريهام ولا اي قالي اه وعاوزك في مصلحه كدا ترجعلك عمر
استغربت هوا ممكن عمر يرجعلى ولا يبقى ليا اصلا
سمعت خطته انو يوقعك انت وريهام في بعض ويخليك تط*لقها انا فرحت
ازاي دا كان موضوع بينا أنا وريهام
شادي حام حوالين ريهام تاني وبدأ يقابلها وبدأ يعوضها عن غيابك في الشغل وكان لما بيقابلها بيحط ماده في العصير بتعملها اضطراب في الجهاز العصبي بتخليها متطقش حد قدامها حتى ابنها علشان كدا كانت بتض*رب يحيي
وعلشان كدا انا ضر*بتها وط*لقتها وعلشان كدا ابني اتخ*طف والست نور عملت نفسها اخصائيه نفسيه وهتعالج ابني وبعدها ابني اتخ*طف لا برافو بجد برافو انتو صحاب فعلا الله عليكوا بجد بجد الصحبيه واخده حقها يعنى انا بساعدكوا وانتو بتدمرونى
هههههههههههه انا مش عارف اضحك على اللي بيحصلي ولا اعيط علشان عرفت ناس زيكوا شادي شادي اللي لجأتلوا اول واحد في مشكلتي شادي يعمل فيا كل دا كل دا وانتى يا ريم وحازم كان عارف وريهام اللي خدتني رهان مع حبيبها اي دي انتو اي مش بشر معندكوش دين ومله ولا عندكوا ذرة حب ليا كلكوا بتمثلوا عليا
ابني فين
ابني فين انطقوا
معرفش صدقني يا عمر
ايني فين يا نور
معرفش روح شوف شادي مخبيه فين دا كلو علشان خدت ريهام منوا وخسر هوا الرهان
انطقي يا نور فين ابني انا كدا اتاكدت من شكوكي أن فعلا اللي دخل عندك الشقه كان راجل ماشي هتشوفوا بقى انا هعمل اي
راح علي شادي المكتب بتاعه
يا استاذ رايح فين
يا استاذ مينفعش محدش جو
دخل واتفاجئ باللي شافه
رواية دعوى حضانة الفصل العاشر 10 - بقلم يارا عبد السلام
عمر راح على شادي المكتب بتاعه.
"يا أستاذ رايح فين؟"
"يا أستاذ مينفعش، محدش يدخل."
واتفاجئ باللي شافه.
الصدمة لجمته. ميعرفش اللي شافه دا صح ولا خيال، مثلاً هيفوق منه.
ريهام اللي المفروض أم ابنه في حضن رفيقه!؟
للدرجادي القذارة وصلت بيهم.
"احم."
اتخضوا لما شافوه.
"عمر!"
"آه عمر، يا صاحبي اللي بلجأله في أزماتي، اللي بحبه زي أخويا، اللي خذلني، اللي خطف ابني، اللي عمل أسوأ حاجة في الدنيا، خلاني أشك في نفسي."
"مع مراتي أو اللي كانت مراتي، اللي كانوا عاملين رهان عليا، اللي كانوا أصحابي للأسف، ههههههههههههههههه."
"هوا انتوا لي بتعملوا كدا؟ لي ها؟"
"يعني أنا مثلاً عمري ما أذيت حد فيكوا، يعني دايماً واقف معاكوا."
"وريهام ضحكت عليا وخلتني اتجوزتها، وانت عملت كدا فيا؟ بقالنا سنين مع بعض خداع وبس، هي دي الصحوبية؟"
"يا عمر، انت مش فاهم حاجة، أنا..."
"انت إيه يا صاحبي؟ يا عشرة عمري؟ يا اللي خدعتني؟ يا اللي خلتني ماشي أكلم نفسي؟ أنا عملتلك إيه ها؟ عملت إيه؟"
"عملت إنك بقيت أحسن مني، بعد ما كنت عايش في عشة، بقيت عندك عمارة كاملة، بقيت عندك شركة وفلوس، عايش ملك."
"يعني مكتفيتش إنك مبقتش معيد، لا فضلت لحد ما وصلت لكدا، وانت طول عمرك مكانك على كرسي السواق لما كنا بنروح مشوار، مكانك إنك كنت بتلبس الحاجات اللي كنت أنا مبلبسهاش، انت كنت قد كدا."
"كنت نفسي تفضل كدا عشان أحس إني أحسن وأقوى."
"انت مريض نفسي يلا."
وقرب عليه وضربه بالبوكس.
"دي عشان كلامك دا."
"والتاني."
"ودي عشان الرهان."
"التالت."
"ودي عشان خطفك لابني."
وفضل يضربه.
والعقربة ريهام خرجت تصرخ عشان يلحقوا شادي، يلحقوا إيه، عمر خلص عليه خلاص.
"انطق ابني فين؟ خلص ابني فين؟ وأما والله أقتلك يا شادي، وأنا عند كلامي وانت عارف."
"هتكلم خلاص."
"انطق."
"ابنك في مخزن الشركة بتاعتك القديم."
"إيه!؟ ازاي؟ دا أنا في الشركة على طول، يعني ابني كان جنبي وأنا مش عارف."
"ههههههه، إنها الخدعة يا عزيزي يا صديقي."
قام عمر ض*ربه تاني وت*ف عليه ومشي.
وقابل ريهام وت*ف عليها وقال:
"رخ*يصة."
ومشي وسابها.
مشي بسرعة ووصل الشركة.
دخل بسرعة على المخزن القديم اللي تقريباً محدش كان بيروحوا خالص وكان بعيد عن المبنى الرئيسي.
جهز نفسه واتأكد إنه لوحده.
جاب الأمن وكانوا معاه واتصل بالبوليس.
"يارب معانا يارب."
دخل وبدأ ضرب في أول واحد والتاني والأمن معاه وخلصوا عليهم.
ووصل لباب مقفول عرف إن يحيي جواه.
حاول يكسره مرة والتانية لحد ما اتفتح.
دخل وقلبه انكسر.
فجأة لقى ابنه في ركن بعيد، طفل عايش لوحده في أوضة ضلمة، وهو عارف إن يحيي بيخاف.
قرب عليه بقلب مكسور.
"يحيي."
يحيي بص له وبدأ يبكي.
وقام وجري عليه وحضنه.
وعمر كأن الدنيا ضحكتله تاني بالحضن دا.
"وحشتني يا يحيي، وحشتني أوي. قلب أبوك كان تعبان يا حبيبي، والله مش هسيبك تاني يا قلبي."
"ولا أنا يا بابا مش هسيبك."
"قولت إيه يا يحيي؟ انت بتتكلم؟ بقيت تتكلم؟"
"آه يا بابا، وحشتني أوي. الناس اللي هنا شريرة، خدني معاك، متسبنيش تاني، بحبك أوي يا بابا."
"وأنا كمان بحبك يا قلب بابا."
وشاله وخرج.
والبوليس جه وعمر قابل الظابط.
"مين اللي خطفه يا أستاذ عمر؟"
"معرفش، ممكن تاخدوهم تعرفوا منهم، أنا عرفت مكان ابني صدفه مش أكتر."
وسابه ومشي.
خدت يحيي عالبيت.
ونور قابلتني وهي واخده الشنطة بتاعتها وماشيه.
"يخسارة يا نور، كنت حاسس إن هيكون في حاجة، كنت حاسس بشعور غريب ناحيتك، بس الحمد لله."
وقفتها.
"نور."
"نعم."
"هوا انتي كنتي بتداري وشك مني لي؟ وكنتي بتبصيلي النظرات الغريبة دي لي؟ ولي عملتي كدا؟"
"ملهاش لازمة تعرف."
"لا عرفيني."
"أنا كنت بنت يعني كباري*هات وكدا وكل اللي نفسك فيه. بس في يوم قابلتك وشوفت حبك لريهام، وحقيقي اتمنيت إن حد يحبني كدا. الكلام دا كان من حوالي ٦ سنين. أنا بدأت أفكر معقول في يوم من الأيام هلاقي حد يحبني كدا."
"وبدأت بقى أتغير لحد ما جيت في مرة ولبست في قض*ية آداب من تلات سنين كدا وقابلت شادي اللي كان أصلاً شغال مع الناس دي وطلعني، بس باتفاق إني أشتغل معاه. وبدأت أشتغل معاه في كل حاجة، بقيت مساعده ليه لحد ما حبيته. هوا مش حبيته، هوا مش لاقية غيره، أنا عاوزة زي الشخص اللي قابلته، بس طبعاً أنا عمري مهكون نضيفة عشان يجيلي حد كدا، فمكنش قدامي إلا شادي. لحد ما جه الدور عليك، وأول ما شفتك حسيت إني هضيع أكتر، معقول انت اللي هعمل فيك كدا؟ وطبعاً بحكم ذ*لي وبحكم شغلي وإن شادي كان ماسك عليا فيديوهات وماز*ال، أنا كملت معاه. وريم اتصاحبنا في الخطة دي وقالتلي إنها هتسفرني وهشتغل معاها في شغل محترم. وأنا دلوقتي رايحالها، يمكن حالي ينصلح."
"يااااه، دا كله. مش هقولك غير ربنا يصلحلك حالك ويبعدك عن الحر*ام."
"في حاجة كمان."
"إيه هي؟"
"في إن ورا شادي ناس كتير ورأس كبيرة بيحقدوا عليك وعلى شغلك وكل حاجة، فخلي بالك. أنا بحذرك بس."
"تمام، شكراً."
"باي يا يحيي. هتوحشني صدقني، أنا حبيت يحيي بجد، ربنا يخليهولك."
مشيت.
وأنا سرحت. أوقات كتير بتحس إنك تايه وإن الدنيا جايه عليك، وإن الظروف بتجبرك إنك تتحط في مواقف بايخة أوي. وحقيقي الدنيا صعبة والحياة بقت صعبة، وصعب جداً إنك تقابل صاحب جدع.
طلعت بيحيي لماما وفرحت جداً وخدته في حضنها. وافتكرت كلامها ليا زمان: "يا ابني حب اللي شبهك ومن توبك، ملكش دعوة باللي نافخها نفسها دي."
كانت مراية الحب عامية فعلاً. كنت تايه وعاندت أمي. منا ماشي بقلبي وكفى، وكنت لسه في أول طريقي وعاوز أعتمد على نفسي في أفكاري وأختار كل حاجة بنفسي، حتى شريكة حياتي.
لقيت نفسي بوطي على إيدها ببوسها.
"أنا آسف يا أمي إن مسمعتش كلامك من الأول، آسف إني دمرت حياتي بإيدي."
"متتأسفش يبني، دا قضاء وقدر وربنا شايلك الأحسن، صاحب يحبك وبنت تصونك."
"لا، أنا مبقتش عاوز حد خلاص، أنا تعبت."
"عوض ربنا جاي."
بعد فترة.
كنت قاعد في المكتب بعد ما كنت بكلم ماما وبتطمن على يحيي. فتحت الفون شوية بقلب في الأخبار اليومية.
انصدمت من اللي شوفته.