الفصل 20 | من 21 فصل

رواية دعيني امحو كبريائك الفصل العشرون 20 - بقلم مريم حمدي

المشاهدات
18
كلمة
1,022
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

اخذ الهاتف وفتحه. لفت انتباهه خلفية الشاشة الرئيسية، فهي صورة تجمع بين سارة وشخص لم يعرفه. اتسعت عيناه في صدمة بالغة، فراح يعبث بالهاتف في عصبية ليرى مزيدًا من صور جمعت سارة بشخص لم يعرف في شتى الأوضاع الغرامية الرومانسية. فألقى الهاتف على الأرض بقوة. صعد على الدرج مسرعًا. فتح غرفة سارة بقوة، فرآها نائمة. ظل يحدق بوجهها. ظن أنها خدعته وأنها لا تحبه. جلس على الأريكة التي أمام فراشها ينتظر أن تستيقظ.

بعد ثلاث ساعات، فتحت أعينها وسحبت الغطاء وقامت من فراشها. فقطبت حاجبيها مستغربة عندما رأت أدم جالسًا على الأريكة ينظر لها بحدة. ذهبت ووقفت أمامه. "آدم مالك؟ ثم مدت يدها ولكزته على معصمه قائلة: "آدم". نظر إليها في حدة بالغة، فازدادت حيرتها ودهشتها. ثم عادت تسأله: "آدم مالك؟ قام من على الأريكة. "مين اللي أنتِ متصورة معاه على موبايلك وحاطة صورته خلفيتك؟

فتسارعت نبضات قلبها. عقلها توقف عن التفكير. لم تستطع تدارك الأمر، فيما أفاقت من نوبة صدمتها على صوته الغاضب. "مين ده؟ ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بتلعثم: "ده يبقى... " وصمتت. أمسكها من خصلات شعرها الحرير وضغط على أسنانه بقوة. "كنتي بتخدعيني صح؟ أنا أصلًا مغفل إني حبيت واحدة حقيرة زيك. مفكرة قلبي لعبة بين إيديكي؟ أنا هقتلك هنا." تألمت بشدة عندما أمسكها من خصلات شعرها، وتألمت أكثر من كلامه الجارح. "آدم أنت ظلمتني."

"لأ يا سارة المرادي مش هبقى مغفل." ثم دفعها بعنف ووقعت على الأرض. "أنا مش همشي من هنا غير لما أعرف مين ده، في إيه أحسن مني عشان فضلتيه عني؟ " قالت وهي تنهار وقد امتلأت الدموع وجهها. "ده ابن عمي." قطب حاجبيه. "ابن عمك إزاي؟ "ابن أخو الراجل اللي رباني." "وليه متصورة معاه بالشكل ده؟ "كنت معجبة بيه." اتسعت عيناه. "يعني بتحبيه؟ "لأ."

بدأت تحكي وتخنقها الدموع. "وأنا في تالتة ثانوي زمايلي كانوا بيحكولي عن الحب. مكنتش أعرف حد غيره. ولما جه يحكي لي بحبه، قلت له: وأنا كمان بحبك. بس أنا كنت معجبة بيه مش أكتر. معجبة بصفاته وبأخلاقه. لما كبرت فهمت. سافر ووعدني إنه لما يرجع هيجوزني. لما مشي محستش بفراق. إياد كان بيحبه أوي وأنا اعتبرته زي أخويا. هو شبه إياد. هو لسه مرجعش." قال بدهشة: "وليه حاطة صورته خلفية؟ "علشان كل ما بشوفه بفتكر إياد."

جلس على ركبتيه بجانبها وربت على كتفيها. "أنا آسف." "آدم أنا بحبك أوي وأنت الوحيد اللي عرفت معنى الحب معاه." استطاع جذبها لأحضانه وترويضها. ظل يربت على كتفيها حتى هدأت. "أنت مش هتزعلني كده تاني صح؟ "عمري ما هزعلك يا أميرتي." عانقته بقوة وقبل رقبتها ويستنشق رائحتها الجميلة. ***

قرر أن يذهب معها لمكان حادث والدها ليشاهدوا إلى أين وصلوا. وهما بداخل السيارة، لمح آدم شخصًا يركب دراجة بخارية، فأوقف السيارة أمامه وأجبر الرجل بهذا أن يقف. نزل آدم مسرعًا. عندما شاهد الرجل آدم، امتلكه الخوف، وسارة مندهشة. "آدم إيه؟ تجاهل سؤالها وأمسك الرجل من قميصه. "مين اللي بعتك؟ قال بتلعثم: "أنت مين؟ "مين اللي بعتك تقتل سارة؟ "سـ سارة مين؟ حدث آدم بتلعثم: "أنت اللي ضربت الرصاصة." "أنت مجنون."

قالت سارة: "آدم ما يمكن تكون غلطان ومش هو." "أنا لا يمكن أكذب نفسي." "أنت عرفت إزاي؟ "لما ضربني برصاصة لمحته وهو بيجري." "آدم يمكن بيتهيألك." "لأ هو." "يا أستاذ سيبني." "مش هسيبك غير لما تعترف." "أعترف على إيه بس؟ صمت آدم برهة وترك الرجل. "آسف مش أنت." أحس الرجل باطمئنان شديد وركب الدراجة البخارية. وركب آدم السيارة مسرعًا. "يلا يا سارة مفيش وقت." وركبت أيضًا وبدأ يسوق مسرعًا. "آدم إيه الجنان ده؟ "هو يا سارة."

"اهدأ يا حبيبي." "والله هو أنا شوفته بعيني." قطبت حاجبيه. "ليه سبته؟ "علشان أكيد هيروح للي قاله يقتلك أو يتصل بيها." بدأ آدم يشك بشيء، ولكن سرعان يمحى شكوكه. فشاهد الرجل يتجه لطريق بيت يارا. وآدم تأتي له أفكار أن يارا ما وراء قتل سارة، ولكنه يمحى مسرعًا شكوكه. أوقف الرجل دراجته البخارية أمام بيت يارا. اتسعت آدم عيناه وأومأ رأسه غير مصدق. "يا... " عجز لسانه على أن يكمل اسمها. "لأ مستحيل." "آدم أنت وقفت ليه؟ "انزلي."

فتحت وفتح باب السيارة وخرجوا. دخل خلفه. رأى يارا تحدثه: "يعني إيه عرفك؟ "وقف عربيتي قدامي وبعدين قال بيتهيألي." امتلكها الخوف وبدأت ضربات قلبها تتسارع. "امشي الوقتي." غلق الباب وخرج. ذهب آدم ووقف خلف الحائط هو وسارة حتى لا يراه الرجل. وذهب آدم أمام الباب ودق. فتحت يارا والرعب تملكها. اتسعت عيناها عندما رأت آدم وسارة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...