الفصل 1 | من 21 فصل

رواية دعيني امحو كبريائك الفصل الأول 1 - بقلم مريم حمدي

المشاهدات
23
كلمة
1,781
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

إياد اصحى بقا معقول كل الدوشة اللي برا دي وماصحيتش. فتح عينيه وعندما رآها رسم ابتسامة ثم قال: -صباح الخير يا أحلى أخت وأحن أخت. رسمت ابتسامة وقالت: -إيه مش ناوي تروح الشغل؟ رحلت الابتسامة من على وجهه وقام وأسند ظهره على الحائط الذي خلفه واخفض رأسه حزينا. قطبت حاجبيها ثم قالت: -إياد مالك؟ -الصراحة يا سارة أنا اتطردت من الشغل يوم الخميس. انتشر الحزن على وجهها وقالت: -ليه؟ إيه اللي عملته وما قولتيليش ليه من يومها؟

-الصراحة خفت لحسن تزعلي وأهو زعلتي.. طردوني عشان سبت المحل وقفلته وروحت لصاحبي عشان أصور منه كتاب. رسمت ابتسامة وقالت: -ولا يهمك يا حبيبي. رفع وجهه وقال: -انتِ مش زعلانة؟ -لا يا حبيبي مش زعلانة، قوم يلا اغسل وشك. وعندما قام وذهب جلست على الأرض وأسندت ظهرها على الحائط الذي خلفها ثم بدأت تحدث نفسها بسرية:

-يارب أنا ما صدقت إياد لاقى شغل وبلآخر اتطرد. والدهب اللي طنط سيبتوهلنا قرب يخلص. حتى إيجار الشقة بندفعه بالعافية. حالتنا صعبة أوي وأنا خايفة أبيع الدهب اللي فاضل وفلوسه تتصرف ولو حد منا تعب مش هنلاقي فلوس. يارب اتقبل بالوظيفة اللي هروح أقدم عليها إنهاردة ووفقني في المقابلة وصاحب الشركة يكون إنسان كويس. الوقتي بدل ما كنت أبيع الدهب عشان أكلنا وإيجار الشقة هضطر أبيع عشان أعرف أشتري كتب إياد بتاعت الكلية. ولو اتقبلت بالوظيفة هعرف أشتري عفش للشقة وأحسن حالتنا.

لم تعرف كم دقيقة مرت عليها وهي تحدث نفسها بسرية وشاردة بأفكارها. قطع أخاها حديثها مع نفسها وأفكارها وقال: -سارة عارف إنك زعلانة وأكيد كنتي بتفكري ف كده بس إن شاء الله ربنا مش هيسبنا على الحال ده. رسمت ابتسامة وقالت: -آمين يارب. -أنا هنزل أدور على شغل. قالت بغضب وصوت مرتفع:

-لأ انت في كلية طب يعني دكتور ولا يمكن هسمحلك تروح تشتغل عند حد. انت اشتغلت كتير واتهنت وطردوك كتير. كلها سنة وتتخرج وتبقى دكتور وترفعنا من العيشة دي. -يا سارة أنا عارف إنك هتتصرفي من الدهب اللي ماما سيبتهولنا بس صدقيني صحيح كتير بس هيخلص. -اللي مكتوب لنا هنشوفه وهصرف من الدهب اللي طنط سيبتهولنا وكمان أنا هقدم على وظيفة وربنا يعمل اللي فيه الخير. غضب إياد وقال غاضبا: -قولتلك ميت مرة متقوليش طنط.

-معلش يا إياد متزعلش من صغري واتخدت على كده. صحيح هي اللي ربتني لما ضعت من أهلي وأنا عندي 3 سنين وعاملتني كأنها بنتها وأكتر كمان. ساعات كانت بتهملني عشان تعتني بيه. وكمان عمو الله يرحمه كان بيحبني أوي وعاملني زي بنته بس الأم هتفضل أم واللي ربتني هتفضل مش زي أمي. بس أنا والله حبيتها جدا. كل اللي فكراه عن أهلي إنهم أغنية أوي أوي وحتى لو شفتهم أكيد الملامح اتغيرت. -إن شاء الله هتشفيهم بس بلاش طنط دي هي تستاهل كلمة ماما.

-ابتسمت ثم قالت: هحاول. هما سابونا لوحدنا وماتوا. كفاية إنها كانت تعين فلوس مرتب عمو عشان تجبلي دهب أعينه يمكن ينفعنا وفعلا نفعنا. لولاه كنا متنا من الفقر. -ربنا يرحمهم بس برضه بابا يستاهل كلمة بابا مش عمو. -حاضر. أنا بقا هروح أجهز نفسي عشان المقابلة. -طيب يا حبيبتي. أكمنك مش أختي بس أنا بحبك أوي وبعتبرك أختي الكبيرة علشان كده هسمع كلامك ومش هدور على شغل. -وأنا بحبك أوي أوي وإن شاء الله لما تبقى دكتور وتشتغل ه..

قاطعها مسرعا قائلا: -هنقضيها رومانسية بقا؟ روحي جهزي نفسك. -طيب. *** دخلت الغرفة وأفتحت الستائر لتدخل الشمس الغرفة. فتح عينيه على جمال الأثاث الفاخر والستائر المزركشة والنجف الكريستال الفاخر. سحب الغطاء وقام من فراشه ثم قالت: -أستاذ آدم حضرتك عايز حاجة مني؟ -آه. حضري الفطار ولبسيه. -حاضر يا أستاذ. أنا هروح أحضر الفطار وهطلع تاني أحضر لبس حضرتك. ثم فتحت الباب وخرجت وغلقته.

بعد أن خرجت وقف آدم أمام مرآته يتأمل وجهه الجميل ذات العيون الخضراء والبشرة البيضاء وشعره الأسود الحريري ذات الخصلات الناعمة. وبعد أن تأمل وجهه تأمل جسده ذات العضلات القوية. ثم رسم ابتسامته الجميلة لجسده ووجهه اللذان شاهدهم بالمرآة. ثم أخذ منشفته ودخل الحمام ليستحم. دق باب قصر البغدادي. وعندما سمعت الخادمة صوت الجرس ركضت مسرعة لتشاهد من الذي يدق. -آدم صحي؟ -أهلاً يا ست يارا. اتفضلي. -شكرا. ثم دخلت وجلست على الأريكة.

ثم قررت ثاني مرة سؤالها: -آدم صحي؟ -أيوه يا ست يارا. -طيب قوليله إن يارا. -حاضر يا ست هانم. قالت بغضب وصوت مرتفع: -اوف بقا. إنتي مأفورة أوي ست هانم ست يارا. إحنا مش في زمن البشوات والملوك يا عائشة. أنا اسمي يارا وبدون ألقاب فاهمة؟ -حاضر. -ولو قولتي ست هانم أو ست يارا هطردك من القصر. أومأت رأسها فاهمة واستدارت. وعندما استدارت حدثت بنفسها بسرية:

-هي شايفة نفسها أوي ومتحكمة بالقصر وكأننه بتاعها. لو أستاذ آدم قرر يجوزها هتبهدلني ويمكن عشان جميلة وفي سن أستاذ آدم تطردني. ربنا ياخدك وانتي شبه البومة. *** وصلت لغرفة آدم وعندما أرادت أن تدق الباب شاهدت آدم يفتحه ثم قال: -عائشة… انتي عايزة حاجة؟ -آه. يارا تحت. -طيب حضرتي الفطار؟ -آه. -طيب شيلي الفطار. هخرج أفطر مع يارا. -حاضر. وبعد ذلك نزل آدم راكضا. وعندما شاهد يارا قال: -يارا.

قامت من على الأريكة ثم اتجهت نحوه وعانقته. ثم ابتعدت عنه وقالت: -إيه هنروح فين النهارده؟ -انتي عايزة تروحي فين؟ -إيه رأيك نسافر شرم؟ -بابا مش هيرضى. -هو انت صغير عشان باباك يسمحلك تروح فين. انت كبرت. -يارا مهما كبرت أنا بنظر أهلي صغير. وبابا لازم يعرف أنا رايح فين عشان مقلقهوش. -طيب ليه مش هيوافق؟

-عمي محمود البغدادي سافر وساب المسؤلية الشركة لبابا. وبابا كبير في السن وتعبان وعايزني أروح أشتغل معاه وأنا رفضت. ومسكنا في بعض خناقة. هو مصمم أجي وأنا رافض وزعلان مني. قطبت حاجبيها عابسة ثم قالت: -حد يسيب فرصة زي دي؟

زي ما انت قايل لي من سابق عمك مالوش أي ورثة غيرك ومراته ماتت ومالوش أولاد ونسبته أعلى من باباك. يعني انت وباباك اللي هتورثوه كل شيء. ليه متروحش وتاخد خبرة وتكتسب معلومات من والدك وساعتها تقدر تاخد كل شيء. -كلامك زي السم. انتي شيفاني سفاح ولا حرامي يا يارا عشان أنهب وأسرق؟ ومش بعيد تقولي لي اقتل عمك...

بابا صحيح مشارك عمي الربع واللي أسس شركة البغدادي عمي. مش هنهب تعبه وعمري ما أفكر أنهب. أنا مش كده. واللي كاتبه ربنا هو اللي هيحصل. -خلاص يا آدم طلعتني عايزة إني أنهب. بص فكك من عمك وأبوك والشركة ويلا نخرج. *** وصلت إلى شركة البغدادي. شاهدت المبنى من الخارج فاخر. وعندما وصلت لباب الشركة قالت: -يارب اتقبل بالوظيفة. ثم دخلت الشركة. تجمدت بمكانها عندما رأت هذا المنظر الجميل الفاخر. أتى صوت من خلفها: -آنسة.

ثم استدارت وقالت: -أفندم. -حضرتك عايزة حاجة؟ -آه. أنا عايزة أقدم على الوظيفة اللي أعلنتوا عنها بالجرنان. -آه. طب اتفضلي من هنا. وصلت أمام مكتب أحمد البغدادي وجلست بجانب الأشخاص الآخرين الذين يريدون الحصول على الوظيفة وانتظرت حتى تدخل للمقابلة. قامت إحدى الفتيات اللي يريدون الحصول على الوظيفة وسألت سكرتيرة رئيس مجلس الإدارة: -حضرتك هو المدير مش موجود؟ -لأ. موجود. -طب ليه محدش بيدخل؟ -بيكلم في التليفون. ثم رن جرس

التليفون وردت السكرتيرة: -آه يا فندم حاضر هدخلهم الدور يا فندم. قالت: -إيه أخيرا هندخل المقابلة. -هههه. آه. -بتضحكي ليه؟ -أصل أصولها متتسميش مقابلة. -ليه؟ -لأنه مش بيختار بالمؤهلات. عندما سمعت سارة هذه الجملة انتبهت لحديثهم لتسمع كيفية يتم اختيار الموظفين. قطبت الفتاة حاجبيها ثم قالت: -بيختار بإيه؟ -بيختار بــ -انصدمت سارة واتسعت عيناها هي والفتاة عندما سمعوا أنه يختار بــ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...