انصدمتي ليه لما سمعتي إنه مبيخترش بالمؤهلات؟ ابتلعت ريقها بصعوبة ثم قالت: المؤهلات هي الأساس مش بالشكل. تابعت قائلة: عشان كده الوظيفة لو اتقدملها شاب هيقول برضه الشكل؟ بس هو كاتب بالإعلان اللي في الجرنال مطلوب آنسة لشركة البغدادي تكون محاسبة الشركة يعني حدد على العموم ربنا يستر. أنا باين آخر واحدة هدخل لإن جايّة الأخيرة. اه.
انتظرت سارة دخولها. انتظرت القليل حتى جاء دورها. ذهبت السكرتيرة ميار لتفتح لها الباب. عندما دخلت شاهدت غرفة المكتب من الداخل. بالنسبة لها أنها أول مرة تشاهد هذا الجمال. ظلت تتأمل المكتب وأحمد البغدادي ظل ينظر لها. عندما انتظر دقيقتين وهي تتأمل المكتب أصابه الملل. ثم قال: إحم إحم. انتبهت للصوت واستدارت. ثم قالت: أهلاً بحضرتك. اتفضلي اقعدي. شكراً. قام من الكرسي ووقف أمامها ينظر لها. ثم قال: انتِ أجمل واحدة دخلت هنا.
أفندم. انتِ اسمك إيه وعمرك قد إيه؟ حضرتك ده الملف بتاعي فيه كل حاجة والكلية بتاعتي ومؤهلاتي، اتفضل. أنا مش عايز الملف سيبيه دلوقتي عايزك إنتِ تجاوبيني. اسمي سارة وعندي 23 سنة. سارة إيه؟ سارة عبد الله سعد الشربيني. ممكن تقومي. ثم قامت من مكانها. نظر لجسدها وجمالها ابتسم. ثم قال: طب هنبعتلك. تركت ملفها على مكتبه. خرجت وهي بطريقها للمنزل حدثت نفسها بسرية:
إيه الراجل ده قد أبويا وعينيه متشلتش من عليه، عاملني استعراض والله لولا إني بحاجة للوظيفة لكنت هزقته. وهي بطريقها للمنزل شاهدت كافيه فقررت أن تدخل لتسترخي فيه. دخلت الكافيه وجلست. وبنفس الكافيه يتواجد فيه آدم، يارا وأصدقائهم. عندما رآها جالسة بمفردها قام من مقعده وذهب أمام المنضدة التي تجلس عليها. ثم قال: هو الجميل قاعد لوحده ليه؟ مين الحمار اللي يسيب العسل يقعد لوحده. قاطعته بحدة: احترم نفسك وامشي من قدامي.
ده القمر شكله مضايق. قالت بصوت مرتفع: فين المدير؟ ههههههه أبويا هو المدير ومش هنا وأنا المسؤول بداله. ده انت رخم. قام آدم من مقعده عندما شاهد الأشخاص ينظرون إلى صديقه وهو يغازل سارة. قامت سارة من مقعدها متجهة إلى الباب لتخرج. وقف بطريقها. معلش يا آنسة أنا بعتذر نيابة عنه. اتفضلي إقعدي. قالت بعصبية: هو انت حد طلب منك إنك تدخل. وذهبت من الكافيه. ورجع آدم إلى مكانه بإصطحاب مازن. امتلك الغضب آدم ثم قال:
بسببك يا مازن أنا اتهزقت. يا عم فكك بس البت حلوة أوي. ما انت اللي قمت حد قالك تدخل. يا يارا ما الناس بدأت تبص لما زعقت. على رأي مازن فكك بس انت شاطر والله يا مازن. قولت الكافيه بتاع أبوك وهو مش بتاعه. حتى إذا كان المدير جه ميقدرش يكلم علشان معانا آدم ابن راجل الأعمال أحمد البغدادي. وبعد مرور ثلاث أيام. دق هاتف سارة. امسكت هاتفها. ثم قالت: الو. بجد أنا مش مصدقة. طب شكراً جداً ليكم. انتشرت السعادة على وجهها.
شاهدها أخوها ثم قال: سارة في إيه. رسمت ابتسامة ثم قالت: خلاص أنا هبقى محاسبة في شركة البغدادي. اتسعت عيناه من الفرحة. ثم قال: بجد يعني أخيراً حالنا هيتعدل يعني اتقبلتي. عانقها مسرعاً وهي أيضاً. أنا لازم أنام بدري عشان أروح الشغل. طيب يا قلبي. الفرحة امتلكت وجهها لم تعرف أنها ذاهبة للجحيم بنفسها. الفرحة أيضاً امتلكت قلبها لم تعرف مصيرها في هذه الشركة الذي تدعى "البغدادي".
ظل ساعة كاملة على فراشه يفكر فيها وبجمالها ووجهها ذات العيون الخضراء والملامح الجميلة الرقيقة البريئة. ظل يتذكر عندما قالت له: هو انت حد طلب منك إنك تدخل. عمره 24 عاماً لم أحد يستجرئ خلال الأربعة وعشرون عاماً أن يحرج. قال بعصبية لنفسه: هو أنا ليه بفكر فيها كده عادي هييجي اليوم اللي نتقابل وههينها وده وعد مني حتى لو كانت بنت مين. أكمن لبسها بيدل إنها فقيرة!
عجزت على أنها تنام بسبب تشويقها للوظيفة الجديدة. انتظرت حتى يأتي النهار ويرحل الليل. عندما أتى النهار ذهبت لتحضر نفسها. عندما أتت الساعة 8 ص. خرجت من باب منزلها متجهة إلى عملها. بعد دقائق وصلت إلى عملها ووصلت إلى المكتب. ثم قالت لها ميار: انتِ اتأخرتي بس دي عشان أول مرة مش هكلم معاكي في الموضوع ده النهارده بس. آسفة. خلاص عادي تعالي أعرفك الشغل. طيب. إيه يا آدم مالك. مافيش. شكلك متعصب أوي. خلاص يا يارا مفيش حاجة.
طيب أنا نفسي أسافر شرم. قولتلك مينفعش. خلاص هسافر مع مازن هبقى أكلمه وأتفق معاه. طيب. هو إيه اللي طيب انت مابتغيرش. يارا أنا تعبان سيبيني. قالت بعصبية: تعبان وأنا مالي ما أنا سألتك مالك مردتش ليه وقولت تعبان. قام من مقعده. ثم قال: أنا سيبالك النادي. قالت مسرعتاً: آدم .... آدم .... آدم. ولكن اتجه لبوابة النادي ولم يهتم. ابعتيلي "سارة الشربيني". حاضر يا فندم.
وبعد دقائق أتت سارة أمام مكتبه وهي خائفة وترتجف؛ لأنها لم تعرف لماذا استدعاها أول يوم. ثم دخلت له السكرتيرة ميار وقالت له: سارة برا. طيب دخليها. دخلت مكتبه ورأت كرسيه مستدير وهو يجلس عليه. ثم استدار بكرسيه، وقام من عليه، ثم قال: من امبارح وأنا بفكر فيكي. قالت بتعلثم: أفندم. هو انتِ مفيش على لسانك غير كلمة أفندم أفندم.
ثم بدأ يتقرب لها وهي تبتعد حتى وصلت للحائط، لا يوجد مفر لها. ثم وضع يديه على خصرها. فأزاحتها بعنف فوقف أمامها كمانع لها بالفرار. ثم قالت: عيب على حضرتك أنا في سن بنتك ابعد عني. ولو مبعدتش. هصرخ وشوف منظرك قدام موظفينك. عادي دي شركتي وأنا حر. قالت بغضب وعيناها لمعت بدموعها: حضرتك حيوان أكمني محتاجة الوظيفة وانت عارف إن على قدي من الملف بتاعي بس رغم كده أنا مستقيلة.
ترددت كلمة مستقيلة له ثلاث مرات بأذنيه. اتجهت للباب لكنه الحقها قبل أن تفتحه. انتِ راحة فين. ابعد عن طريقي. انتِ مفكرة هسيبك بسهولة دي. اومال مفكرني هتاجر بنفسي. ابعد بدل ما أصرخ. هههههه عادي اصرخي دي شركتي عادي هقولهم هي اللي حاولت تقرب مني وأنا قولتلها مطرودة حبت تلبسني مصيبة والشركة أنا رئيسها وصاحبها وأكيد هيصدقوني. امسكها من يديها ثم حاولت أن تبعدها ولكن فشلت، ثم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!