الفصل 7 | من 21 فصل

رواية دعيني امحو كبريائك الفصل السابع 7 - بقلم مريم حمدي

المشاهدات
14
كلمة
1,177
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

تجمدت بمكانها وحدقت به غير مصدقة. قال باشمئزاز: -امشي من وشي. قاطعته قائلة: -يا فندم. قال بغضب: -امشي من وشي. استدارت وخرجت من مكتبه. وقفت أمام مكتبها وقررت البحث في مكتبها. وظلت خمس دقائق تبحث ولم تجد الأوراق. قطبت حاجبيها وقالت: -ميار. ثم قررت أن تذهب لمكتب ميار الذي كان مكتبها سابقًا. ***

ظل يفكر ماذا سيفعل، وما هي النتائج التي ستواجهه إذا لم يجد الأوراق. انتهى من تفكيره وقرر أن يتصل بعمه محمود البغدادي. أخرج هاتفه من جيبه واتصل به، وبعد ثوانٍ أتى صوت عمه قائلاً: -أخيرًا لقيت حد يعبرني من أهلي، ازيك يا آدم؟ -عمو عايزك في موضوع ضروري. قاطعه قائلاً: -أنت معندكش ذوق، بقولك ازيك تقول لي عايزك في موضوع. -عمو أرجوك مش وقت تهزقني، أنا في ورطة. -ورطة إيه؟ -بابا اتفق على صفقة وورقها اختفى من الشركة.

اتسعت عيناه وقال: -آدم انت بتهزر؟ -يعني هتصل بيك مخصوص عشان أهزر؟ -طيب متخلي أبوك يحلها. صمت خمس ثوانٍ يفكر، هل يخبره أن أبيه توفى أم لا يصدمه؟ فقرر ألا يخبره. -بابا تعبان. امتلكه القلق وقال: -تعبان؟ تعبان من إيه؟ -تعب بسيط. -طيب أنا هحجز على أول طيارة وأجي أشوف أبوك والمشكلة دي. -طيب أرجوك بسرعة. -يعني يوم ما تمسك الشركة تخربها، أومال لو متنا وسيبنالكها هتعمل إيه؟ -أرجوك مش وقته عتاب، لازم تيجي بأسرع وقت.

-حاضر يا آدم، هحجز على أول طيارة، مع السلامة. -الله يسلمك. *** دخلت مكتبها. وقفت ميار وقالت بتلعثم: -سارة، إيه اللي جابك؟ -إيه مش من حقي أشوف مكتبي القديم ولا مش مسموح؟ -براحتك. -طبعًا مستغربة إزاي مطردتش بعد ما أنتي سرقتي الأوراق. اتسعت عيناها ولم ترد. -ميار الأوراق دي لازم ترجع وإلا هقول لأستاذ آدم إنك أنتِ اللي سرقتيها. -أنا مسرقتش حاجة. -أنتِ الوحيدة اللي هنا معاكي نسخة من مكتب أستاذ آدم.

-ما أنتِ كمان معاكي نسخة. -ميار الأوراق لو مرجعتش هقول لأستاذ آدم على كل اللي حصل امبارح بالليل وهو يحكم. -لا أرجوكي، أنا هرجع الأوراق. -إمتى؟ -بكرة. -ولو مرجعتش؟ -أنا قولتلك هرجعها، يبقى هرجعها. ثم قالت لها ببرود: -تمام كده؟ وتاني مرة يا شاطرة متلعبيش مع سارة الشربيني، أنا مش سهلة. وكمان إذا كنتي عملتي كده عشان منصبك، فلازم تعرفي مش أنا اللي اخترت، هو اللي اختار، فبلاش شغل العصابات ده. ثم استدارت وذهبت.

وبعد أن استدارت وذهبت، أخذت ميار هاتفها من على مكتبها واتصلت بيارا. وبعد ثوانٍ أتى صوتها: -الو. -الو. -سارة مطردتش، وآدم سامحها. اتسعت عيناها منصدمة ثم قالت: -إزاي ده؟ -وكمان عرفت إني أنا اللي سرقتهم. -إزاي ده؟ -عشان أنا معايا نسخة من المكتب، وكمان عشان شافتني امبارح بالليل. أنا أصلًا غبية، كنت بخطط غلط، لو فعلًا بعد ما اتطردت رجعت الملف، هيشك إن اللي سرقه حد من الشركة ومش سارة، كنا لازم نفكر صح.

-اسمعي اللي هقولك عليه. -أنتِ هترجعي الملف لسارة بكرة. -حاضر. -وهنطردها إزاي؟ -اسمعيني كويس، لو نفذتي الخطة دي، آدم لا يمكن هيسامحها. *** -سارة. -نعم. -الملف ده لازم يدخل لأستاذ آدم يمضيه. -ممكن تأجله؟ -أجله إزاي؟ -أصل خايفة أدخل لحسن يزعقلي. -سارة بلاش تعملي مصيبة تانية، الأوراق دي مستعجلة ولازم تت مضي. -حاضر. ثم أخذتها ودخلت مكتبه. وقفت أمامه ولكن هو شارد. -احم احم. انتبه لها وقال: -أعتقد إني مندهتلش.

-الأوراق دي محتاجة تت مضي. -حطيها على المكتب. ووضعتها على المكتب. ثم اتجهت نحو الباب وعلى وشك الخروج ولكن ثبتت بمكانها عندما قال لها: -استني. استدارت وقالت له: -أفندم. قام من مقعده. -أنا صحيح ندمت لما هنت كرامتك، بس أنا ندمت أكتر لما اتأسفت لك. -ممكن أقول لحضرتك حاجة؟ -اتفضلي. -أنت وبابا ك نسخة واحدة، بس الغرض مختلف. أبوك حاول يعمل اللي حضرتك بتحاول تعمله، الظاهر إن دي حاجة بتجري في عروق عيلتكم.

أمسكها من عنقها وامتلكه الغضب. -أنتِ إزاي تتبلي على أبويا بكده؟ لم تستطع أن تتنفس لأنه أمسكها من عنقها وهي تختنق. وجهها أصبح لونه أحمر. عندما شاهد لون وجهها تركها مسرعًا. تنفست مسرعًا. -أوعي تاني تتجرأي تتبلي على بابا بكده، المرة دي أنتِ اتنقذتي مني، المرة الجاية أنا هقتلك. أنا بكرهك، بكرهك.

-وأنا كمان بكرهك. يوم ما قولتلك سامحتك كنت بكذب عليك، بس أنا مسرقتش الملف. أنا لما أحب انتقم، انتقم قدام كل الناس، مش وأنا متخفية. بس أنا ه انتقم يعني ه انتقم منك يا آدم يا بغدادي. وأنا مش هتبلى على أبوك، أبوك حاول التعدي عليا وأنا هربت ومجتش، ولما عرفت خبر موته أنا جيت تاني. واتبعت حديثها قائلة: -أنت وأبوك نسخة واحدة، أنتو عيلة. قاطع كلامها عندما ضربها كف. وقعت عندما ضربها وبكت.

-أول مرة أضرب واحدة، وأنتِ اللي استفزيتيني وخللتيني أعمل كده. أنا أبويا طول عمره راجل محترم، مش واحد زيك هيجي يتبلى عليه. حاولت أن تقوم ونجحت وقامت. ورن هاتفها. ثم فتحت وقالت بأنفاس متلاحقة: -الو. اتسعت عيناها ثم أغمي عليها. وألحقها آدم قبل أن تقع على الأرض. -سارة، سارة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...