اتسعت عيناها عندما شاهدته يحاول التقرب منها ولكن سارة تقاومه. ثم قالت: -آدم. اتسعت عيناه منصدمًا وقال بتلعثم: -يارا. -أيوا، أنا. الظاهر عندك اجتماع خاص مع الآنسة سارة. أمشي أنا بقى. -استني. ركضت مسرعًا للخارج، ثم جلست على مقعدها أمام مكتبها تبكي. -عايز مني إيه؟ -يارا، أنتِ العشق. -وإلى أنا شوفته ده؟ -أنتِ عارفة إني عايز أذلها، وأنتِ شايفة إنها كانت بتعيط وبتحاول تبعد. أظن فهمتي.
-إذا كان كده، أوك. أنا جبت عشان أقولك ميار لازم ترجع السكرتيرة. -يارا، شغلي محدش يدخل فيه. -بقا كده. -أيوا كده. -أنا حذرتك، وأنت حر. بس ميار مش هتسكت. -تعمل اللي تعمله. -طيب، أنت حر. وضع يديه الاثنين على كتفيها وقال: -يارا، أرجوكي متزعليش. أمسكت يديه وأبعدتها عنها وقالت: -آدم. -نعم. -تتجوزيني؟ اتسعت عيناه ولم يرد. -آدم، تتجوزيني؟ ***
أحست بإهانة كرامتها، ولكن منحت الصبر لنفسها. إنه سيأتي اليوم وتهينه. ولأن الله لا يترك حق أحد. ظلت تبكي، لم تتوقف عن البكاء. لقد جعل هذا الوسيم حياتها جحيمًا. جعلها تتمنى الموت بسببه. أصبح قلبها أسود. فهذه الفتاة كان قلبها أبيض، ولكن عندما ظهر آدم بحياتها، أصبح قلبها أسود. يريد الانتقام والدمار له. خرجت يارا من مكتب آدم، ووقفت أمام مكتب سارة وقالت لها بأسلوب بارد:
-معلش يا سارة، ما أنتِ اللي اخترتي تلعبي مع آدم. وآدم مش سهل. على العموم، متزعليش. وقريبًا جدًا هجبلك دعوة خطوبتنا. أصل هنتخطب قريب جدًا. بس هطبع الدعاوى وأجبلك واحدة. أنا همشي بقا. ظلت تبكي حتى رأته خارجًا من مكتبه، ومسحت دموعها مسرعًا، ووقفت احترامًا له. أدخل يديه في جيبه، وأطلع منه منديلًا وقدمه لها. نظرت للمنديل، وتساقطت دموعها. أحس بالحزن على ما فعله بها. لم تأخذ المنديل. -ممكن تاخديه. -لا، شكرًا. -أنا آسف.
-والآسف ده هيردلي كرامتي اللي حضرتك هنتيها؟ كل ده عشان تذلني؟ مرر المنديل على خديها ليمسح دموعها، ثم عانقها. أحست بالحنان عندما عانقها، وهدأت مسرعًا عندما ربت على كتفيها. -أنتِ زعلانه مني؟ -لا. -نسيت أقولك، ألف مبروك. -أكيد يارا بدأت تذيع الخبر. -أه. -الله يبارك فيكي. -أنت مجوزها عن حب؟
-للأسف، هي مجرد صديقة مش حبيبة. بس مقدرش بعد سنتين ماشي معاها أسيبها بعد ما اعتبرتني حبيبها. أكمني بحب واحدة أوي جدًا، بس هي مش بتبادلني نفس الحب ده. -ساعات الحب بيجي بعد الزواج. -ممكن. أنتِ مرتبطة؟ -لا. -ممكن أسألك سؤال؟ -اتفضلي. -لو كانت البنت دي بتبادلك نفس الحب، كنت هتكسر قلب يارا؟
-مش عارف الصراحة. بس كده، لو اتجوزت يارا أبقى كسرت قلبها. ولو اتجوزت اللي بحبها أبقى كسرت قلب يارا. بس كنت ممكن أختار اللي بحبها وبتحبني. -اسمها إيه اللي بتحبها؟ رسم ابتسامة وتجاهل سؤالها وقال: -ممكن تحضريلي أوراق الشحنة الجديدة اللي جايه من الصين؟ عايزها تكون بكرة على مكتبي. -حاضر. ثم دخل مكتبه. بدأت بتحضير الأوراق، ولكن ما زالت تتوعد له بالانتقام. *** ذهبت وظلت بعد أن ذبوا جميع العملاء حتى آدم البغدادي.
أتت ميار لها. اندهشت سارة وقالت لها: -ميار، أنتِ لسه هنا؟ اتسعت عيناها عندما رأيتها وقالت لها بتلعثم: -سارة، أنتِ لسه هنا؟ -أيوا. -أصل كنت بتمم على الشركة. -أعتقد دي شغلة عمو محمد. -عادي، قولت أساعده. -أوك. أنا على العموم ماشية. -الوقا. -أنتِ لسه هنا ليه؟ -بحضر أوراق الشحنة الجديدة. -أه. هتوديها فين؟ -هوديها على مكتب أستاذ آدم. -أوك.
ذهبت ميار، وبعد 5 دقائق دخلت المكتب ووضعت الأوراق على مكتب آدم البغدادي وغلقته بالمفتاح. وبعد أن ذهبت، أتت ميار ورسمت ابتسامة خبيثة، وأطلعت المفتاح من جيبها وفتحته وسرقت الأوراق وذهبت من المكتب. *** ذهبت إلى بيتها ولم تجد أخيها. ظلت تنتظره ساعات ولم يأتي. أتت الساعة 3 فجرًا ولم يأتي. امتلكها الخوف. ظلت تنتظره ولم يأتي. *** عندما وصلت لمنزلها، اتصلت بصديقتها يارا وقالت: -ازيك؟ -الحمد لله.
-أنا سرقت الأوراق بتاعت صفقة الصين. اتسعت عيناها وقالت لها: -ميار، أنتِ كده بتأذي آدم. -لأ، بأذي سارة. الشحنة دي مهمة جدًا، ولسه أسبوعين وهبقى أحط الأوراق على مكتبه. بعد يومين يكون طردها. رسمت ابتسامة وقالت: -أنتِ جدعة. -أنتِ لسه شوفتي حاجة. *** أتى ميعاد شغلها وذهبت وهي خائفة على أخيها، لأنه لم يأتي، وظلت طوال الليل تفكر به. عندما أتت وجلست على مكتبها، أتى آدم البغدادي وبحث عن الأوراق ولم يجدها. ثم سأل سارة، واتت:
-فين الأوراق؟ -على المكتب. -فينك؟ بحثت على المكتب ولم تجدها. -أنا كنت حطاها هنا. قال والغضب امتلكه: -سارة، ده مش هزار، ده شغل. -والله سبته هنا. -الظاهر قولتي تنتقمي مني بالطريقة دي، صح؟ -يا فندم، والله. قاطعها مسرعًا وقال بغضب: -سارة، أنا ممكن أسجنك بتهمة سرقة أوراق الشحنة بتاعت الصين. -والله حطتها بليل. -العفريت خدها يعني؟ -معرفش. -أومال مين اللي يعرف؟
أنتِ آخر واحدة كنتي هنا. الظاهر غلط لما وثقت فيكي. أنتِ متستاهليش المعاملة الحلوة. -أنا يا فندم. -أيوا، أنتِ. -والله حطتها هنا وقـفلت المكتب بالمفتاح وجيت بدري وفتحتـه. -سارة، أنتِ عملتي كده عشان تنتقمي مني، بس والله ما هرحمك. تجمدت بمكانها وحدقت به غير مصدقة. قال باشمئزاز:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!