دق باب قصر البغدادي. "يا عائشة افتحي الباب." "حاضر يا فندم." ذهبت وفتحت الباب. اتسعت عينا آدم عندما شاهد عمه. رسم ابتسامة ثم قام من الأريكة وعانقه. "وحشتني أوي يا آدم." "وأنت كمان وحشتني أوي." ثم ابتعد عنه وسأله قائلاً: "فين أبوك؟ ابتلع آدم ريقه بصعوبة. "بابا... "هو في حاجة؟ "بابا مات من قبل ما أكلمك، بس أنا كذبت عليك." اتسعت عيناه في صدمة بالغة. "عمو بابا موته كان رحمة، عشان كان بيتعذب أوي." ***
رفضت عرض الزواج لأنها لا تؤمن بزواج بدون حب. في الصباح، بدأت سارة بجمع ملابسها في حقيبتها. وهي تجمعها، نظرت إلى ملابس إياد. تساقطت دموعها. نظرت إلى المنزل، تذكرت كل ذكرياتها بهذا المنزل. ثم أفاقت من شرودها. فكرت إلى أين ستذهب، فهي لا تمتلك أي شيء. حتى الذهب التي كانت تمتلكه، فباعته حتى تحضر كتب أخيها قبل أن يموت، ولتسدد ثمن المستشفى وثمن دفن أخيها. فهي أصبحت ليس معها أي شيء. أخذت حقيبتها ثم خرجت خارج المنزل.
وهي تسير بطريق لم تعرف إلا أين ذاهبة. *** أتت يارا إلى الشركة وهي تخطط أن تدير الشركة مع حبيبها. وآدم البغدادي وعمه محمود البغدادي جالسان يراجعان أوراق. وصلت إلى المكتب ودخلت بدون أن تدق الباب. فشاهدها محمود البغدادي، فامتلكه الغضب وقال غاضباً: "إنتي إزاي تخشي كده علينا؟ "يا عمو دي يارا صحبتي، إنت نسيتها." "حتى لو كانت صحبتك، إحنا هنا في شغل." ابتلعت ريقها ثم قالت: "أنا آسفة." واستدارت وذهبت من المكتب.
حدثت نفسها في صمت: "إيه اللي جابوه يعني، خلاص أحلامي ضاعت، مش هعرف أحط إيدي على شركة البغدادي، حتى آدم قدامه ولا حاجة، طب والعمل؟ رحلت من الشركة. وبعد أن رحلت، أتت سارة الشربيني. أرادت أن تدخل الشركة، ولكن الأمن رفضوا دخولها لاتباع أوامر آدم البغدادي. "أرجوكي سبيني أدخل." "أنا آسف يا آنسة سارة، دي أوامر، ولو ما عملتش كده إحنا اللي هنطرد." "أرجوكي لازم تدخلي." "بعد اللي حضرتك عملتيه، ممنوع تدخلي." قطبت حاجبيها وقالت:
"عملت إيه؟ "البوست اللي نزلتيها على الفيس بوك." "بوست إيه؟ "البوست اللي أستاذ أحمد البغدادي حاول يتعدى عليكي، وآدم البغدادي كذلك." اتسعت عيناها منصدمة. "أنا آسف، مقدرش أدخلك." استدارت. وحدثت نفسها بصمت: "بوست إيه؟ هو أنا أصلاً عندي نت؟ في حاجة غريبة، لازم أعرفها، يارب أنا ليه بيحصل معايا كده، طب هروح فين، كلها كام ساعة والليل يدخل، هروح فين ولا هنام فين." استدارت مرة أخرى وسألت رجل الأمن: "إنت تعرف بيت آدم؟
"آه أعرفه." *** قررت أن تكلم ميار. وبعد ثوانٍ، أتى صوتها قائلة: "ألو." "ألو." "إنتي روحتي؟ "آه، خلاص خلصت شغلي." "إيه اللي جاب محمود البغدادي؟ "أنا معرفش حاجة، بس لقيته جاي فجأة." "ده أكبر عقدة في حياتي." "ليه؟ "راجل شديد وقوي أوي وعنده تقاليد معقدة زيه." "إحنا نخلص من مشكلة تطلع لنا غيرها." "أنا لازم أشوف طريقة، زي ما شفنا طريقة نخلص من سارة، لازم نشوف طريقة نخلص من محمود."
"إنتي اتجننتي يا يارا، ده محمود البغدادي، يعني صاحب الشركة." "طب والعمل؟ "العمل إنك تحاولي تخلي آدم يتمرد عليه." "وإزاي هعمل ده؟ ده آدم بيعتبره والده بالظبط." "أكيد في طريقة، زي ما لقينا طريقة نخلص من سارة، أكيد هنلاقي طريقة نخلي آدم يتمرد على عمه أو يختلف معاه." "أنا غلطانة إني كلمتك، أنا هلبس وأروحله." ثم أغلقت هاتفها. *** وصلت يارا إلى قصر البغدادي. وعندما وصلت ودقت باب قصر البغدادي، فتحت لها عائشة.
ودخلت وجلست بجانب آدم على الأريكة. "هو عمك جه إمتى؟ "من امبارح." "هو فين؟ "في الأوضة بتاعته." "أوكي." ثم دق باب قصر البغدادي. فذهبت عائشة لتفتح. "آدم موجود؟ "أيوا، نقوله مين؟ "سارة." فانتبه آدم لصوت وأحس أنه ليس غريب. وقام وذهب أمام الباب واندهش لرؤية سارة. "سارة! فسمعت يارا وهو يقول سارة. ذهبت ووقفت بجانب آدم. "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ "أنا مش جايا لك، أنا جايه لآدم." "إنتي إزاي تكلميني كده؟
"آدم، والله أنا معنديش نت ومنشرتش أي حاجة، والله صدقني." رسم ابتسامة. وقال: "إنتي... قاطعته يارا: "اطلعي برا." سمع محمود البغدادي ضجة، فقرر أن ينزل ليشاهد ما الذي يحدث. "اطلعي برا، هما إزاي يدخلوكي هنا؟ فقال آدم: "اطلع برا بذوق، بدل ما أجيب الحراس يطردوكِ." "أرجوكي رجعيني وظيفتي." فرأى محمود البغدادي سارة تتوسل لآدم، ويارا تتشاجر معها، وآدم أيضاً. ثم قال: "هو فيه إيه؟ فردت يارا:
"البنت دي شوهت صورة أبو آدم وإنه حاول يتعدى عليها، وآدم منع دخولها الشركة، وبقولها تطلع برا مش راضية." "أنا معنديش نت، إزاي هنزل كل ده؟ والله ما نزلت حاجة." فقالت يارا: "اطلعي برا." وظل آدم صامتاً. فغضب محمود البغدادي وقال: "إنتي مين علشان تطرديها؟ اتسعت يارا عيناها. ولم ترد. "إنتي مين يا بنتي؟
"أنا سارة الشربيني، موظفة في الشركة، سكرتيرة، وآدم بيه طردني عشان في حد نزل باسمي بوست إهانة لأستاذ أحمد وليه، ودي الحقيقة، بس مش أنا اللي نزلته، أنا معتش ليا مكان. أرجوك أقنعه يرجعني، والله ما عملت حاجة." "حقيقة إيه؟ أنا مش فاهم." فرد آدم: "اسكتي بقا، إنتي جايه ليه؟ مش عايز أشوف وشك." "آدم اسكت إنت." "اتفضلي يا بنتي." اتسع آدم عيناه، ويارا أيضاً. دخلت سارة وظلت تحكي كل ما حدث معها حتى وصلت إلى أمن الشركة.
"أنا مش قادر أصدق، إنت يا آدم تعمل كده، وأبوك كمان." "آدم مش في نيته زي باباه، آدم كان عايز يهينها عشان كل مقابلتنا زي ما حكيت لحضرتك، كنت بهينها." "سارة." "نعم." "إنتي من النهارده هتقعدي معانا هنا، ومن بكرة هترجعي وظيفتك." اتسعت يارا عيناها وقالت: "لا طبعاً." "إنتي مين أصلاً علشان تكلمي؟ "عمو يارا صح، أنا لا يمكن اسمحلها تقعد هنا معايا."
"أنا ليا نص البيت ده، هتقعد فيه واللي مش عاجبه يمشي. وليا في الشركة وأنا حر في أملاكي. واللي هيتعرضلها ميلومش إلا نفسه." ابتسمت سارة وحدثت نفسها في صمت: "شكراً يارب إنك عوضتلي بيت ووظيفة، وكمان أنا بقا معايا سلاح قوي جداً أقدر أدمر بيه آدم." فقالت يارا: "أنا اتهنت كتير أوي في البيت ده، أنا ماشية." فرد محمود البغدادي: "مع السلامة." وذهبت يارا. فقال آدم: "عمو." "آدم لو هتسألني في موضوع سارة، يبقى الأحسن تسكت."
"تعالى يا سارة أوريكي غرفتك." *** أتى الليل، وذهب آدم لغرفة عمه. "خير يا آدم." "عمو ليه قعدها هنا؟ واحدة غريبة منعرفش عنها أي حاجة." "البنت دي حسيت من جوايا بحنان كبير ليها، وكمان اللي عملته يمكن يخفف من العذاب اللي أبوك هيتعذبه عشان اللي حاول يعمله في البنت دي." "البنت دي كدابة وحاولت تشوه سمعة بابا."
"أبوك أيام زمان كان كده، ولما جيت قولنا يمكن عقل، بس للأسف ظني غلط. البنت دي لو عملت كده، يبقى حقها، وكمان هي حلفت إنها معندهاش نت." "يعني حضرتك مصمم على رأيك؟ "أيوا." "عمي، أنا كده هسيب البيت." "هقولك زي ما قولت للآنسة اللي بتتحكم فيك، مع السلامة." "عمو، إنت بتكلمني كده عشان خاطر اللي اسمها سارة؟ "آدم، ما عدتش تناقشني في الموضوع." *** الليل يسوده الهدوء. وآدم نائم ومحمود البغدادي أيضاً.
ثم استيقظوا الاثنين على صوت يصرخ. واتضح لهما أنه صوت سارة. فركض آدم مسرعاً واتجه لغرفة سارة. ومحمود البغدادي أيضاً قام واتجه إلى غرفة سارة. وفتح آدم الباب ووجد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!