صباحًا في سيارة جود.
ندي: أنا أعرف أروح لوحدي الجامعة يا جود.
جود: لا، أنا اللي هوصلك عشان أطمن عليكي.
ندي: بس أنت كده هتتأخر على شركتك.
جود: ما تقلقيش، لو عندي ميعاد مهم أو مشغول، هبقى أخلي السواق يوصلك.
ندي: ربنا يخليك ليا.
ابتسم جود بسعادة.
جود: قلبي لا يحتمل.
قالها مبتسمًا. ابتسمت ندي بخجل واحمر وجهها.
وصلوا الجامعة ونزلت ندي.
جود: لما تخلصي، رني عليا.
ندي: أوك.
دخلت ندي الجامعة وذهب جود لعمله.
***
يجلس عاصم يتذكر ندي كيف كانت جميلة وهي صغيرة، وكم كانت تحبه، وكم كان يلعب معها. نعم، لقد أحبها حب طفولة، ولكنه كبر وزاد حتى أصبح جنونًا.
عاصم لنفسه: أنا موتهم كلهم يا ندي، وخدت لكِ حقك. موتتهم موته يستحقوها. أنتِ ليا، هما حيوانات آذوكي، وكان لازم يتعاقبوا أشد عقاب. أنتِ ليا لوحدي يا حبيبتي.
***
بعد انتهاء محاضرتها، رنت عليه.
جود: تمام، أنا جايلك.
أمام الجامعة، كانت ندي تنتظره. ليضايقها ثلاثة شباب.
شاب 1: إيه يا قمر، واقف لوحدك ليه؟
شاب 2: ما تيجي نفسحك ونبسطك.
شاب 3: الله، ما تردي علينا يا جميل.
وقفت خائفة، لا تدري ما تفعل. "أين أنت يا منقذي؟ أين أنت يا جود؟"
تطاول عليها أحد الشباب وأمسك يدها. ليتفاجأ بصفعة على وجهه.
ندي: جود!
ولكنه لم يكن هو. تفاجأت بشاب قوي البنية، انهال عليهم بالضرب المبرح الذي جعلهم يجرون أمامه.
أحد الشباب: مش هاسيبك.
فيخيفه نظرة عينيه، ليجري هو الآخر.
ندي: شكرًا بجد، حضرتك ساعدتني.
عاصم: العفو، أنا عاصم.
نعم، إنه عاصم السيوفي.
ندي: اتشرفت بمعرفتك، أنا مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. أنا ندي.
عاصم بحب: عاشت الأسامي.
وصل جود في هذه اللحظة، يجدها تسلم عليه ويمشي ولا يرى إلا ظهره.
عندما رأته، رمت نفسها في أحضانه.
جود: إيه؟
ندي: 3 شباب كانوا بيضايقوني، والشاب ده ساعدني.
نظر جود عليه، فلا يراه.
جود: أنتِ كويسة؟
ندي: الحمد لله.
جود: متأكدة؟
ندي: أيوه.
ركبت معه السيارة، ووقف. نظرت ندي، فتجد أنها أمام مطعم على البحر.
***
عاصم بغضب كان واقفًا يراقبها من بعيد.
عاصم يضرب بيده في الحائط حتى أنزل دماً.
عاصم لنفسه: واضح أن العلاقة ما بينهم هتتطور. أنا لازم أعمل حاجة، لازم.
ثم ابتسم بشر، وكأنه وجد فكرة ستنفذ له ما يحتاجه.
***
ندي: إيه اللي جابنا هنا؟
جود: أنتِ من زمان ما خرجتيش، فقلت نتغدى هنا، وأهو تغيري جو.
ندي مبتسمة: يلا انزلي.
نزلت ندي ودخلوا المطعم. وطلبوا الطعام الذي كان سي فود.
يأكلون ويأكلون التحلية. جود يشعر أنها أخيرًا سعيدة.
جود: تعالي نتمشى على البحر شوية.
ندي بسعادة: يلا.
وبدأوا في السير معًا على البحر. ليحدث لهم شيء غريب.