تحميل رواية داوي قلبي بقلم حنين عادل pdf
بقلم حنين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مش هتجوزه. لو اتجوزته هموت نفسي. حرام عليكم، مش كفاية اللي عمله فيا؟ مش كفاية؟ عايزينه يعمل كده تاني؟ أنا بكرهه، بكرهه. الأب: يا بنتي ارحميني بقا، لازم تتجوزيه. ده... الأم: قدرك يا بنتي كده، ماتفضحناش أبوس إيدك. رفعت رأسها لتظهر عيناها الزرقاء الذي أذبلها البكاء، فتظهر فتاة جميلة ترتدي فستان الزفاف في مظهر رائع. ولما لا، فهي فتاة جميلة في مقتبل العشرينات، ولكن ما حدث لها قد أطفأ فرحتها وأذبل عينيها وراحتها. ليأتي صوت من ورائها: إيه؟ مش هنخلص بقا؟ انتوا واقفين ليه كده؟ انت وهي، ظبطوا مكياجها اللي...
رواية داوي قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حنين عادل
جود: خلاص بقا يا جودي هاتفضلي زعلانه لأمتي؟
جودي بغضب طفولي: مش هاكلمك.
ندي: ولا حتي مامي ندي.
جودي: ولا حتي مامي ندي.
جرس الباب يرن.
تذهب الخادمة لتفتح.
لتجدها سهير هانم.
وتقول لجود:
جود: اهلا يا امي.
سهير: هوا لسه فيها امي.
ندي: اذيك حضرتك.
سهير بقرف: الحمد لله.
جود: ايه بس اللي مزعلك يا امي؟
سهير: نسيت امك ومش بتسأل عنها.
جود: طيب اقعدي بس الأول.
يجلسون.
جود: انتي عارفه انا بحبك قد ايه، وان مابيشغلنيش عنك غير الشديد القوي.
سهير: واللهي.
جود: طب بحق ايات الله اللي حافظها علي يدك، ومن ايام ما كنت بعد علي يدك وعلي عدك وفرحه خدي يا مايا وهو نايم علي خدك، وقسما باللي قام حدي وقام حدك ما حبيت في الوجود قدك.
سهير بضحكة: عارفك بتاكل بعقلي حلاوة عشان عارف اني بحب هشام الجخ، يعني ماشي يا جود.
جود: انتي في القلب مكانك يا أمي مش مجرد كلام.
سهير بابتسامة: يا بكاش.
تنظر ندي مبتسمة له، يحاول إسعاد الجميع وترى سعادته في إسعاد من حوله.
سهير: خطوبة أمجد وسما هتبقي يوم الخميس.
جود: الف مبروك.
سهير: الله يبارك فيك.
ندي: مبروك يا طنط.
سهير: طنط الله يبارك فيكي.
وتستأذن بالرحيل وتذهب.
جود: انا عارف ان طريقة امي معاكي مش كويسة، بس هيا طيبة واللهي، لما تعرفك كويس هتحبك.
ندي: انا ماتضايقتش، انا عارفة انها لسه ماتعرفنيش، وانا هحاول اخليها تحبني عشان انا أتمنى تبقى امي لأني اتحرمت منها.
يبتسم جود لها بحب.
تمر الأيام ولم يتغير شيء.
تذهب للجامعة، وجود لعمله، حتى جاء يوم خطوبة سما وأمجد.
ندي: بجد انا مش هقدر أحضر.
جود: لازم يا ندي، لازم تحضري.
ندي: يا جود انا في الجامعة مش بكلم حد، بقيت بخاف من الزحمة وكرهت الحفلات من يوم اللي حصل، ارجوك افهمني.
جود: لازم يا ندي، لازم ترجعي زي الأول، لازم تمحي كلمة خوف من عندك، لازم تبقي اجتماعية، دي خطوات في علاجك.
ندي: هبقى متوترة ومش طبيعية.
جود: هبقى معاكي.
ندي: اوك، بقلق.
جود: ما تخافيش وانا معاكي.
انا جبت ليكي فستان، عايزك تلبسيه، وجبت لجودي.
ندي: اوك.
جود: يلا اجهزي ولبسي جودي.
ندي: اوك.
تبدأ في تلبيس جودي، وبعدها تلبس لتجد أن الفستان طبق الأصل، نسخة كبيرة ونسخة مصغرة.
ترتديه وتضع القليل من الميكب، حتى أصبحت مثل الأميرات.
يدخل عليهم جود مرتدياً بدلته بطلته الوسيمة.
جود ينظر لها ويتفاجأ من جمالها: طالعة زي القمر.
تبتسم له ندي بخجل واضح، ورد وجنتيها.
جودي وهي تشد في بنطاله: وانا.
جود يحملها: وانتي قمرين.
رواية داوي قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حنين عادل
يدخل عليهم جود مرتديا بذلته بطلته الوسيمة.
جود ينظر لها ويتفاجأ من جمالها: طالعة زي القمر.
تبتسم له ندي بخجل واضح ورد وجنتيها.
جودي وهي تشد في بنطاله: وأنا...
جود يحملها: وأنتِ قمرين.
ندي متوترة من الذهاب ولكن جود يطمئنها.
جود: كل حاجة هتبقى تمام طول ما أنا معاكي، ما تخافيش.
ندي بتوتر: وأنا معاك مش بخاف.
يستعدون للذهاب ثم يتجهون إلى السيارة.
يركب جود وندي بجانبه وكذلك جودي.
ثم يصلون للحفل الفاخر.
يدخل جود القاعة وبيده ندي التي كانت ترتدي فستان فيروزي طويل يظهر جمالها، وتضع ميكب هادي وتترك لشعرها العنان لتظهر مثل الأميرات.
يدخل جود وبيد ندي وبالأخرى جودي.
يسلم على أمجد وسما وكذلك ندي.
ثم تجلس هي وجود وجودي.
ندي متوترة وجود يمسك يدها ويحاول أبعاد الخوف والتوتر عنها.
أما سهير فكانت تراقب ندي من بعيد بحقد واشمئزاز.
ندي: ممكن أروح أنا وتخليك شوية وتيجي، معلش.
جود: ليه؟ خلاص هاروح معاكي.
ندي: معلش أنا مش مرتاحة وما ينفعش تيجي معايا.
جود: خلاص اللي يريحك، تروحي يا جودي.
جودي: لا أنا عايزة أقعد عشان أتفرج على العرسان.
ندي بابتسامة: بتبيعيني، ماشي.
جود: لا جودي، ما تعرفش حد في الحفلات.
ندي: طيب أنا هامشي.
جود: السواق هتلاقيه مستنيكي برة.
ندي: تمام.
وتمشي وتخرج من الحفلة.
أما سهير فكانت تراقب الوضع بابتسامة خبث وتخطط لشيء ما.
تصل ندي للمنزل وتبدل ملابسها.
الخادمة: سهير هانم عايزة حضرتك تحت.
ندي: طيب هنزلها.
ندي بتوتر: يا ترى هي عايزة إيه.
تنزل ندي لمقابلة سهير.
ندي: حضرتك عايزاني.
سهير وهي تجلس كالسيدة وأمامها ندي كالخادمة: انتي لسه هنا ليه يا ندي.
ندي: هنا ليه إزاي حضرتك.
سهير: يعني أمجد ما اغتصبكيش وطلع أصحابه.
ندي: أيوه.
سهير: طيب ذنبه إيه جود يتحملك، ذنبه إيه يتجوز واحدة مغتصبه، وياريتها مرة، لا ده 3 مرات.
ندي تبكي.
سهير: تقبليها لجود، تقبلي أن يتجوز واحدة مغتصبه ويبقى مضطر يقضي حياته معاكي عشان إحساسه بالشفقة.
ندي ببكاء: إحساسه بالشفقة.
سهير: أيوه إحساسه بالشفقة، جود مش بيحبك، جود لسه بيحب أم جودي الله يرحمها، هو ابني كده لازم يساعد أي حد.
ندي تستمر بالبكاء.
سهير: لو تتمنيله الخير، ابعدي عنه.
وتمشي وهي تبتسم بخبث.
تجري ندي لغرفتها وهي تبكي بانهيار.
تتردد كلماتها التي كالخناجر.
صداها يتردد في أذنها.
تبكي بانهيار لما تعاندها الحياة، لما لم تكن بهذه القسوة معها، لم لا تعطي لها ولو القليل من السعادة.
تتذكر كلمتها: لو بتتمنيله الخير ابعدي عنه.
إحساسه بالشفقة، جود مش بيحبك، جود بيحب أم جودي الله يرحمها، هو ابني كده لازم يساعد أي حد.
تقوم وكل هذه الكلمات تتردد في أذنها.
ذنبه إيه جود يتحملك، ذنبه إيه يتجوز واحدة مغتصبه، وياريتها مرة، لا ده 3 مرات.
تطلع البلكونة وهي تبكي ثم تقف على حافتها.
نعم لقد تراجعت حالتها، لقد صارت أسوأ.
تغمض عينيها وتريح عقلها من التفكير.
ثم تسقط دمعة من عينيها وتستسلم لإرادتها.
وتقفز وعينيها مغمضتان.
لتجد من يشدها إليها من يدها.
فوقعت فوقه ولكنها تصرخ من ألم يدها.
جود يقف وهي تبكي، يحملها وهي تتألم من يدها ومن كلام أمه.
يتصل بالطبيب.
جود: إيه اللي حصل؟ قوليلي إيه اللي حصل، ليه كده، ليه عايزة تموتي نفسك.
ندي: عشان، عشان أنت مش ذنبك تربط حياتك بواحدة زيي.
جود: انتي أحلى حاجة حصلت في حياتي.
ندي ببكاء: أنا ما بشرفكش.
جود: مين قالك كده، انتي كنتي كويسة في الحفلة.
ندي: سهير هانم.
يستأذن الدكتور للدخول.
وندي تتألم من ذراعها التي قد تورمت.
يكشف عليها الدكتور.
جود: مالها يا دكتور.
الدكتور: في كسر في ذراعها، وأنا هجبسهالها.
جود: تمام يا دكتور.
ينتهي عمل الدكتور ويستأذن بالذهاب ويكتب لها دواء.
يجلس جود بجانبها.
جود: احكيلي يا ندي.
ندي: جود طلقني.
جود: إيه يا ندي اللي حصل.
ندي: أنا أعرج يا جود، أنا مش عايزة أأذي حد، ماشفتش منه غير كل خير.
جود: مين اللي قالك إنك كده يا ندي، انتي وجودك جمبي فرق في حياتي كتير، ظبطلي حياتي.
ندي: أنا ما أردش ليك أن أبقى مراتك.
جود: ندي أرجوكي، أمي قالتلك إيه.
ندي ببكاء وقصت له ما حدث.
جود: يا فوزية يا فوزية.
تأتي الخادمة.
جود: خليكي معاها وما تتنقلش من جمبها لما آجي.
فوزية: حاضر يا بيه.
ينزل جود غاضباً وفي قلبه نيران متقدة.
متجهاً إلى بيت أمه.
يصل للبيت ويدخل غاضباً ولا يجدها.
يتجه إلى غرفتها ويجدها جالسة على السرير.
تنظر له باستغراب.
جود بغضب: ليه، ليه يا أمي بتحاولي تدمرى حياتي.
سهير: أنا أدمرلك حياتك، أنت اتجننت.
جود: ليه تقولي كده لندي.
سهير: أه، هيا السنيورة قالتلك، ويا ترى قالتلك إيه خلاك تعلي صوتك على أمك.
جود: السنيورة كانت هتموت يا أمي.
سهير: واللهي، إزاي يعني.
جود: لحقتها على آخر لحظة، كانت هتنتحر لولا ستر ربنا، وكنتي هتشيلي ذنبها العمر يا أمي.
سهير: ...
جود: انتي عمرك ما كنتي بتأذي حد كده ولا بتجرحي حد كده، إيه اللي حصل يا أمي.
سهير: أنا مش قابلاها، تتجوز واحدة كده.
جود: كان برضاها ولا كانت ضحية.
سهير: وانت ذنبك إيه تتحمل كده.
جود: المفروض إنك ست وحاسة بيها وبألمها، مش هنبقى إحنا والدنيا عليها.
سهير: مش جود المالكي اللي يتجوز واحدة كده.
جود: جود المالكي بيحبها.
سهير بصدمة: إيه!
جود: أيوه بحبها وبنتي بتحبها وعايز أكمل كل حياتي معاها، أنا ما صدقت ألاقي الفرحة من تاني، أنا كنت حاسس إن حياتي وقفت، بقى في سبب عشان أعيش عشانه.
سهير: يا أنا يا هيا.
جود: قصدك إيه.
سهير: يا تطلقها، يا أما تنسى أن ليك أم.
جود: أرجوكي يا أمي.
سهير: أنا قلت اللي عندي، يا أما تطلقها، يا أما تنسى أن ليك أم.
في فيلا عاصم السيوفي.
: ده كل اللي حصل يا باشا.
عاصم بغضب: تمام أوي كده، هي عايزة تتربي عشان ما تعملش كده تاني، هي اللي جابته لنفسها.
يمسك بهاتفه بغضب: أنت يا ابني اعمل اللي هقولك عليه.
: أؤمرني يا باشا.
عاصم: ........
رواية داوي قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حنين عادل
في فيلا عاصم السيوفي.
"ده كل اللي حصل يا باشا."
عاصم بغضب: "تمام أوي كده. هي عايزة تتربى عشان ما تعملش كده تاني. هي اللي جابته لنفسها."
يمسك بهاتفه بغضب: "انت يا ابني، اعمل اللي هأقولك عليه."
"أؤمرني يا باشا."
"................................."
"تمام يا باشا، ننفذ امتى؟"
عاصم: "في أسرع وقت ممكن."
سهير: "يا أنا يا هي."
جود: "قصدك إيه؟"
سهير: "يا تطلقها، يا إما تنسى إن ليك أم."
جود: "أرجوكي يا أمي."
سهير: "أنا قلت اللي عندي. يا إما تطلقها، يا إما تنسى إن ليك أم."
جود: "إنتي عارفة إني عمري ما كسرتلك كلمة."
سهير: "والوقتي هتكسر طبعًا، الهانم هتعصيك على أمك."
جود: "أنا آسف يا أمي، بس أنا بحبها."
سهير: "وإيه كمان يا بن بطني؟"
جود: "يا أمي افهميني. اللي بتطلبيه مني صعب. أنا عمري ما هتخلى عنها. وبعدين الموضوع ما يتعلقش بيا لوحدي، بقى يتعلق بجودي. عايزة جودي ترجع من غير أم تاني."
سهير: "ومن امتى ندي كانت أم جودي؟"
جود: "ندي بتحب جودي أكتر من بنتها، وجودي معتبراها كده."
سهير: "أنا قلت اللي عندي يا جود."
جود: "حضرتك عمرك ما حطيتي في اعتبارك أنا عايز إيه. كله اللي انتي عايزاه، حتى من أيام الكلية اللي كنت مش عايزها. كنت عايز أدخل كلية فنون جميلة، وإنتي أصرتي أدخل تجارة عشان بس أمسك شغل بابا. عمرك ما اهتميتي لرغبتي. حتى البنت الوحيدة اللي حبيتها ما كنتيش عايزاني أتجوزها. بس لما وافقتي، كان الأوان فات. أنا عارف إنها إرادة ربنا، بس انتي قهرتيها. كل ده ليه؟ عشان هي أقل من مستوانا؟"
(بنت حبها جود كانت من عائلة فقيرة وأمه لم توافق عليها ولما وافقت عملت حادثة قبل الفرح وماتت)
"حتى سلمى، أم جودي، وافقتي بس عشان كنتي حاسة بالذنب من ناحيتي. آه صحيح، أنا حبيتها، بس أول حب عمره ما يتنسي. دلوقتي لما لقيت ندي وحبيتها وحسيت هتعوضني وتعوض بنتي عن اللي شفناه، مش عاجباكي؟ يلعن أبو المظاهر والناس اللي تخليني أجي على نفسي وسعادتي. انتي عمرك ما فكرتي فيا يا أمي."
سهير: "أنا وحشة أوي كده في نظرك؟"
جود: "عمرك ما كنتي وحشة في نظري. انتي في نظري أحسن حد في الدنيا. الفكرة إنك ما بتفهمنيش يا أمي، ما بتحسيش بيا."
تحتضنه سهير: "أنا آسفة بجد. أنا عارفة إنك جيت كتير على نفسك عشان ترضيني. اعمل اللي يريحك."
جود: "بجد يا أمي؟"
سهير: "بجد يا حبيبي. اعتبري الموضوع انتهى."
يستأذن جود للرحيل، فهو قلق على ندي. هل فعلاً سهير رضت بالأمر أم أن هناك شيء آخر تفكر فيه؟
يرجع جود لندي التي كانت نائمة بعد أن أخذت الدواء المهدئ. ينام بجانبها ويحتضنها، فقد كان يوماً طويلاً عليهم جميعًا.
يأتي الصباح بنسائمه الحارة. يستيقظ جود قبل ندي. يأخذ شاور ويقوم بتجهيز شنط السفر.
تستيقظ ندي من نومها، وجود جالس بجانبها بابتسامة.
جود: "صباح الخير."
ندي بابتسامة: "صباح النور."
جود: "أيوة كده، مش عايز أشوف غير ابتسامتك. انتي عاملة إيه دلوقتي؟"
ندي: "الحمد لله."
جود: "عايزك تنسي أي حاجة ضايقتك، وما تفكريش في أي حاجة. واعرفي إنك غالية قوي وكبيرة بالنسبة ليا، وافتخر إنك مراتي وحبيبتي."
ندي: "حبيبتك؟"
جود: "أيوة حبيبتي. يا ندي، أنا ما أتخيلش حياتي من غيرك."
ندي: "............"
جود: "دلوقتي قومي بقا، البسي."
ندي: "ليه؟ وهانروح فين؟"
جود: "هنخرج نغير جو."
ندي: "بس أنا..."
جود: "ما فيش بس. يلا."
تقوم ندي وترتدي ملابسها إلا البلوزة، لا تعرف كيف ترتديها.
جود: "خلصتي يا ندي؟"
ندي: "لأ، أصل..."
جود: "في إيه؟"
ندي: "مش عارفة ألبس البلوزة."
جود يدخل لها غرفة الملابس وهي تقف خجلة. يقترب منها ودقات قلبها تزيد وتحمر خجلاً.
جود: "ما تخافيش، هاغمض عيني."
يقوم بتلبيسها البلوزة وسط دقات قلبها العالية وخجلها الواضح. تخرج بإطلالة رائعة بعد أن ارتدت بنطلون جلد أسود وبلوزة بيضاء بأكتاف، وتركت لشعرها العنان.
ينظر لها بإعجاب، لتقاطعه قائلة: "طيب والشنط؟ مش هناخد حاجة معانا؟"
جود: "لأ، أنا جهزت الشنط وكل حاجة."
ندي بخجل: "لأ، أنا ممكن أحتاج حاجات فا..."
جود: "حطيتلك كل حاجة ممكن تحتاجيها، ما تقلقيش."
ندي بخجل: "أوكي."
تنزل وتركب السيارة معه.
ندي: "أومال جودي فين؟"
جود: "بخ..." وتخرج من وراءها.
ندي بابتسامة: "يا شقية إنتي."
يقود جود سيارته ويذهب.
تستيقظ سهير من النوم وترتدي ملابسها وتذهب إلى النادي. تقضي ساعات بين رياضة وجري وأصدقائها. وعند خروجها من النادي واقترابها من سيارتها، تجد 3 سيدات يقتربون منها ويبدأون في ضربها بالعصيان وبأيديهم وأرجلهم حتى تجمع الناس على صراخها. وقد هرب السيدات وبقت هي على الأرض فاقدة الوعي.
تليفون جود وهو في سيارته يرن ويرن حتى أمسكه وأغلقه نهائيًا.
ندي: "ليه مش بترد؟ يمكن حاجة مهمة؟"
جود: "ما فيش حاجة أهم منك عندي."
ندي بخجل ابتسمت. أما جودي كانت تلعب في الآيباد الخاص بها وهي مبتسمة وسعيدة.
يمسك عاصم السيوفي صور سهير بيده وهي مرمية على الأرض بعد أن ضربها السيدات.
عاصم: "ده قرصة ودن، بس بسبب اللي عملتيه مع ندي."
يدخل عاصم لغرفة السيدة المريضة. يجلس بجانبها: "خلاص، هأجيبلك قريب اللي هيساعدك تبقي كويسة. خلاص هانت."
لتبكي السيدة المريضة على حالها. من هي وما هي قصتها؟ ستعرفون مع الأحداث.
هاتفه يرن ليمسك به ويخرج خارج الغرفة.
عاصم: "آه، والعربية وصلت فين؟"
"... فندق في الغردقة."
عاصم: "تمام، خليك وراهم لحظة بلحظة."
عاصم لنفسه: "يا ترى بتفكر في إيه يا جود؟ علاقتهم هتتطور؟ لازم أتدخل."
يدخل غرفته ويأخذ شاور ويقوم بارتداء ملابسه ويقوم بتحضير شنطته ويستعد للمغادرة.
عاصم: "كل حاجة لازم ترجع لوضعها الطبيعي. يا ندي، انتي ليا وهتفضلي طول عمرك ليا. استعدي للمقابلة والمفاجأة."
يصلوا للفندق ويحجز جود غرفة ويصعدون ليرتاحوا ويبدلوا ملابسهم.
جود: "يلا بقا غيروا عشان ننزل نتفسح."
جودي: "هييييييببه."
ندي بابتسامة على حماسها وتحتضنها.
جود: "وأنا ماليش نصيب في الحضن ده؟"
ندي تبتسم بخجل. يقترب جود ويحتضنهم الاثنان.
يصل عاصم لنفس الفندق ويحجز غرفة وهو على وجهه ابتسامة أنه بقرب حبيبته.
تجلس على سرير بالمستشفى. قدمها مكسورة وكذلك ذراعها وبعد الكدمات في وجهها.
أمجد يقف حزيناً على مظهرها: "مين اللي عمل كده؟"
سهير: "ما أعرفش حد. فيهم جود. جود في البيت ولا الشركة، ولا ندي ولا جودي حتى في البيت، وتليفونه مقفول."
أمجد: "ومدحت ما يعرفش حاجة؟"
أمجد: "لأ، ما يعرفش حاجة."
سهير بدموع: "أنا قلقانة عليه وخايفة."
أمجد يحتضنها: "ما تخافيش، هأجيبلك حقك يا حبيبتي. أكيد هيتجابوا."
سهير: "ما تعملش حاجة متهورة، استني لما جود يظهر."
أمجد: "طب أبلغ البوليس طيب؟"
سهير: "انت عايزنا نتفضح والصحافة والكل يكتب علينا؟ لأ يا بني، استني لما أخوك يظهر ويقول هانعمل إيه."
أمجد: "حاضر، اللي تشوفيه."
ينزل جود وندي وجودي حتى يفطروا بالمطعم. يجلسون ويتناولون الفطور في سعادة.
يقف عاصم بعيدًا غاضبًا على ما يراه. كيف تكون ابتسامتها لأحد غيره؟ وكيف يلمس يدها هكذا؟
تقوم ندي لتدخل الحمام لتصطدم بأحد.
رواية داوي قلبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حنين عادل
يتناول جود وندي فطورهم بسعادة.
يقف عاصم بعيدًا غاضبًا على ما يراه. كيف تكون ابتسامتها لأحد غيره وكيف يلمس يدها هكذا.
تقوم ندي لتدخل الحمام لتصطدم بأحد.
ترفع وجهها لتجد عاصم.
ندي: انت؟
عاصم: انتي، إزيك؟
ندي: الحمد لله. انت هنا بتعمل إيه؟
عاصم: أنا عندي شركة كبيرة هنا. إيه اللي حصل لدراعك؟
ندي: وقعت بس الحمد لله إنها جت على قد كده.
عاصم: اتبسطت إني شوفتك.
ندي: طب استنى، جود كان عايز يتعرف عليك.
عاصم: أوكي.
ذهبت ندي إلى جود.
ندي: فاكر الشاب اللي كان ساعدني قدام الكلية؟ قابلته هنا.
جود: أيوه، هو فين عشان أشكرة؟
ندي: قدام الحمام.
جود: أوكي.
مشي جود وندي حتى وصلا أمام الحمام.
جود: هو فين يا ندي؟
ندي: كان هنا، مش عارفة.
جود: تمام، يلا بقى عشان محضرلك يوم طويل.
ندي بابتسامة: يلا.
يقف عاصم بعيدًا يراقبهم بعصبية.
عاصم: لسه ما جاش وقت إنك تشوفني يا جود بيه المالكي.
بعد أن انتهوا من الإفطار.
ندي: ها، هانروح فين بقى؟
جود: هنتجنن شوية.
ندي: المعنى؟
جود: بس تعالي.
يركب سيارته ويقودها إلي أن وصل.
ندي: الملاهي!
جود: مش قلتلك هنتجنن.
جودي: هيييه!
بفرحة طفولية، يضحكون عليها وعلى حركاتها ويدخلون إلى الملاهي.
جودي: بابا، بابا، أنا عايزة أركب دي.
وتشاور على الساقية.
ندي: أيوه!
جود ينظر لها بتوتر: بس.
ندي تنظر له: ما تقولش إنك بتخاف من الأماكن العالية.
جود: أيوه، ها، بقى في إيه؟
ندي وجودي يضحكون عليه.
يقضون أجمل الأوقات ما بين الألعاب وهم في قمة السعادة. أما جود فكان بعد كل لعبة يتقيأ ويدوخ.
خرجوا من الملاهي.
جود: أنا غلطان، ابقوا قابلوني إن جبتكم كده تاني.
ندي وجودي يضحكون عليه.
يمر أسبوع بين سهر وخروجات، كل هدفه هو إسعاد ندي وجودي.
ولكن هناك عيون تراقب اللحظة المناسبة لإفساد كل هذه اللحظات الجميلة، فعاصم يراقبهم بشر ولا ينوي خيرًا.
ندي: أخيرًا فكيت الجبس دا. أنا كنت اتخنقت منه.
جود: الحمد لله، عشان بعد كده تبقي تفكري بعقلك شوية.
ندي: لحظات الحزن بيبقى فيها الإنسان ضعيف جدًا، وعقله بيلغي تفكيره وبيبقى القرار لقلبه في الوقت ده.
جود يحتضنها: أوعدي، أوعدي تبقي ضعيفة حتى لو حزينة.
ندي: أنا معاك بلاقي راحتي وسعادتي. أنا بقوى بيك انت، أنت قوتي.
جود: أنا اللي بقوى بيكي انت، وجودك مقويني، محسسني إن فيه حاجة عشان أعيش عشانها.
جودي: وأنا؟
ندي وجود يضحكون: وأنتي.
عاصم: اعمل اللي اتفقنا عليه.
شخص: اللي تأمر بيه يا باشا.
عاصم: مش عايز غلط في الموضوع، عايزها لوحدها. أي غلطة هادفعك التمن غالي.
شخص بخوف: إن شاء الله ما فيش غلط.
عاصم: وعايز يتروق ترويقة حلوة.
شخص: اللي تأمر بيه يتنفذ.
عاصم: روح انت ونفذ من بكرة.
يخرج الرجل من عند عاصم.
عاصم لنفسه: خلاص يا ندي، أخيرًا هتبقي ملكي.
ثم يضحك بخبث.
في صباح يوم جديد، تستيقظ من النوم لتجد نفسها في حضنه. لتنظر له براحة وحب وتقول لنفسها: كأن ربنا عمل ده كله عشان نتقابل، عشان تبقي سندي وحمايتي، عشان ألاقي اللي يحبني ويحميني من غير مقابل. أنا بجد بحبك يا جود، وإن أنت ما حبتش مين يتحب؟ خالد اللي اتخلى عني وسابني ومن يومها ماسألش فيا، أنا عرفت الحب الحقيقي على إيدك.
لتستيقظ جود من نومه ويجدها تنظر له بحب وتبتسم.
جود: لا، أنا مش قد النظرات دي، أنا كده هاتهور.
ندي بخجل: صباح الخير.
جود: صباح الجمال، صباح الورد.
ندي بابتسامة: ها، هنروح فين النهاردة؟
جود: مش هاقولك، مفاجأة.
ندي: أنا بموت في مفاجأتك.
جود: أنا اللي بموت فيكي، إيه بقى؟
ندي: إيه؟
جود: مش هنجيب أخ لجودي بقى؟
ندي بخجل: ما تجيب، أنا مالي.
جود: مالك إزاي؟ هتكاثر ذاتيًا.
تقوم وهي تضحك على كلماته لترتدي ملابسها استعدادًا للخروج.
يدخل عاصم لفيلته ويدخل الغرفة المجهزة بأجهزة طبية بعناية لهذه المرأة المريضة.
عاصم يقترب منها: إيه بقى، بقالك سنين كده؟ أوعي تموتي، لسه بدري. ما أنا مش بعالج فيكي كل السنين دي عشان ما آخدش اللي أنا عاوزه.
ثم يضحك بشر.
ندي: لازم نمشي، أنا حبيت المكان هنا أوي.
جود: لازم نمشي عشان كليتك، وأنا سايب الشغل بقالي أسبوعين وقافل التليفون، بس أوعدك قريب هنيجي تاني.
ندي: ياريت، هاجهز الشنط.
تقوم بتجهيز الشنط والاستعداد للرحيل.
يتجهون للسيارة ويركبوا السيارة ويقودها وسط حزن جودي الطفولي وحزن ندي.
جود بضحك: هتفضلوا قالبين وشكم كتير كده؟ ما خلاص هنيجي تاني قريب.
يصل جود للمنزل وعندما يصل يقوم بفتح هاتفه.
يدخل هو و جودي وندي المنزل ويدخل الحقائب.
ليرن هاتف جود.
جود: أيوة يا مدحت.
مدحت: جود باشا، أنت فين بقالك أسبوعين؟
جود: كنت مسافر، إيه اللي حصل؟
مدحت: في ستات اتهجموا على سهير هانم من أسبوعين.
جود بخوف: وهي كويسة؟
مدحت: كام كسر وكدمات في جسمها، بس الحمد لله دلوقتي بقت بخير.
جود: هي في الفيلا دلوقتي؟
مدحت: أيوه يا باشا.
جود: تمام، أنا رايح لها، قابلني هناك.
ويقفل السكة.
ندي: في إيه يا جود؟
جود: أمي، في ستات اتهجموا عليها، أنا هاروح أشوفها.
ندي: طيب، أنا هاجي أنا كمان أطمن عليها.
جودي: وأنا كمان.
يذهب جود وندي وجودي لسهير في الفيلا.
جود يحتضنها بخوف وتوتر: أنتي كويسة يا أمي؟
سهير: آه، أنا الحمد لله، هافك الجبس أهو.
جود: أنا آسف.
سهير: على إيه يا حبيبي؟
جود: إني ما كنتش موجود، مين اللي عمل كده؟
سهير: ماشفتش حد.
لتنظر لتجد ندي واقفة بعيدًا.
سهير: واقفة بعيد ليه يا ندي؟
ندي: حمد الله على سلامتك يا طنط.
سهير: الله يسلمك يا بنتي.
جودي: نانا حبيبتي.
وتجري لتحتضنها.
جود: عملتوا إيه؟ حد بلّغ البوليس؟
سهير: لا، أنا قلت لامجد ما يعملش حاجة غير لما تبقي موجود عشان الصحافة، وأنت هتعرف تتصرف.
جود: كويس إنك عملتي كده، بس مين دول وليه يعملوا كده؟ أنت بينك وبين حد عداوة؟
سهير: لا، ما فيش، أنا مش عارفة هما عملوا كده ليه.
جود: وغلاوتك، هجيب لك حقك.
يحتضنها جود وجودي وتبتسم ندي.
يستأذن جود وندي للرحيل، فهم مرهقون.
يبدأ يوم جديد بأحداث كثيرة.
تستيقظ ندي من نومها وهي في حضنه، فهي اعتادت على النوم في حضنه.
تبتسم بخجل وتقوم حتى تجهز لتذهب للكلية.
ترتدي ملابسها التي كانت عبارة عن بنطلون جينز وتشيرت بسيط أبيض وتربط شعرها ذيل حصان.
ليستيقظ جود ليراها ويقول: صباح الجمال.
تبتسم ندي: صباح النور.
يجهز جود ويفطرون سويا.
ثم يذهب جود لعمله، وتركب ندي السيارة ليوصلها السائق للجامعة.
تنزل ندي من السيارة ويمشي السائق.
وقبل أن تدخل الجامعة، تأتي سيدة كبيرة في السن.
سيدة: ممكن طلب يا بنتي؟
ندي: أيوه، اتفضلي يا حاجة.
سيدة: ممكن تشوفي لي العنوان ده فين؟
تمسك ندي الورقة فترش على وجهها شيئًا أدى إلى فقدانها الوعي.
ثم تقوم بحملها ووضعها في سيارة منتظرة.
تستيقظ ندي لتجد نفسها في غرفة كبيرة.
تقوم وتحاول فتح الباب ولكن لا تقدر.
تذهب للشباك تحاول فتحه ولا تعرف.
تخبط على الباب: حد هنا؟ افتحولي.
بخوف، تجلس بخوف بعد أن تعبت من كثر الصراخ وتبكي.
جود: إزاي يعني مالقيتهاش واقفة؟
السائق: فضلت مستنيها كتير ما جتش.
جود بقلق: وتليفونها مقفول. يا ترى أنت فين يا ندي؟
يذهب جود لكليتها عساه يعرف أين ذهبت.
تجد ندي من يفتح الباب، تقف بخوف.
ندي بصدمة: أنت...
رواية داوي قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حنين عادل
تجد ندي من يفتح الباب. تقف بخوف.
ندي: انت؟
عاصم: أيوه.
ندي: انت عايز مني إيه؟
عاصم: عايزك.
ندي: عايزني إزاي يعني؟
عاصم: عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
جوزك.
ندي: بس أنا متجوزة وبحب جوزي.
عاصم بعصبية: ما تقوليش بحبه دي.
ندي بخوف: أنا عايزة أمشي من هنا.
عاصم: هاتمشي، بس قبل ما تمشي عايز أوريكي حاجة.
ندي: حاجة إيه؟
عاصم: بس تعالي معايا.
يمسك عاصم بيدها ويدخل غرفة السيدة المريضة.
ندي: مين دي؟
عاصم: دي أمك.
ندي: إيه؟
في الكلية...
يقف جود يتابع كاميرات المراقبة ليجد أن أحداً ما اختطفها.
جود بعصبية: ليه؟ وايه الدافع؟ إيه اللي بيحصل في حياتي ده؟ ليه كل حاجة ملخبطة معايا كده؟
العميد: بلغ البوليس.
جود: لا، ممكن يأذوها. أما أشوف عايزين إيه، أكيد هيتكلموا.
يخرج من الكلية يحمل هماً ثقيلاً. لقد اعتاد عليها، لقد أصبحت كأنفاس التي يتنفسها. أين أنتِ يا محبوبتي؟ أين أنتِ؟
في فيلا عاصم السيوفي...
ندي: أمي؟ طب إزاي؟ أنا أمي ماتت من زمان.
عاصم: دا اللي أبوكي مفهمهولك، لكن دي أمك.
ندي: طب كانت فين وإيه اللي حصلها خلاها كده؟
عاصم: من زمان كانوا مع بعض في الكلية وحبوا بعض واتقدم لها، بس جدك رفض عشان المستوى الاجتماعي. كده كان غني وأبوكي فقير. أبوكي ما فقدش الأمل وحاول مرة واتنين وتلاتة، وكان كل مرة بيتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
ـ.ـ.
رواية داوي قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم حنين عادل
كانت تجلس في ركن من أركان الغرفة تبكي بانهيار. كان هو قوتها وأمانها، ولكنه الآن بعيد عنها. كيف وماذا ستفعل؟ أخذت تندب حظها، كم أن الحياة غير عادلة معها. حين استقرت حياتها وأصبحت تشعر بالسعادة والرضا، تحول كل هذا وأصبحت حياتها على المحك.
***
يقف جود على البحر يتذكر لحظاتهم.
جود لنفسه: ليه السعادة لحظاتها قليلة كده؟ ليه تمنها غالي؟ ليه الدنيا ظالمة وقاسية كده؟ انتي عارفة إنك وحشتيني. إن حياتي من غيرك مالهاش طعم. إنك أجمل حاجة حصلت لي.
يتذكر ضحكتها وكلماتها، ويخرج هاتفه بقلق.
جود لنفسه: لسه برضه ماحدش رن؟ يا ترى إيه السبب؟ ده لو طلبوا كنوز الدنيا كلها عشانها، هاديهم بس يرجعوها.
ينظر للبحر وكأنه يشكيه همه، يشكيه غياب محبوبته.
***
تجد ندي أن أحدًا ما يفتح الباب. تأخذ ألفاظه وتقف وراء الباب. تجد الخادمة تدخل بالأكل، فتضربها على رأسها بخوف، لتقع الخادمة مغمي عليها. فتجري على أمل أن تخرج من سجنها.
***
سهير: يعني إيه يا جود؟ لسه ماحدش كلمك؟
جود: لا يا أمي، ماحدش كلمني. مش عارف ليه. مين اللي بيعمل كده؟ مين اللي بعتلك حد ضربك وخطف ندي؟ ممكن يكون نفس الشخص.
سهير: ممكن.
جود: طب لو هو نفس الشخص، ليه أنا مش عامل عداوة مع حد عشان شغل؟
سهير: إن شاء الله هترجعلك بالسلامة.
جود: يارب يا أمي. أنا خايف عليها جدًا. هي لسه بتتعالج من الصدمة الأولى.
***
ندي تصرخ وعاصم يحملها على كتفه. تحاول النزول ولكن بلا جدوى. فكيف تفعل هذه الفتاة أمام هذا القوي؟
ندي: سيبني بقى، نزلني.
يمشي حاملاً إياها حتى وصل إلى غرفتها ووضعها على السرير. لتقوم وتحاول الهرب مرة أخرى، فيمسكها ويقترب منها.
ليتفاجأ بصفعة على وجهه.
نظر لها بغضب: لو حصلت مرة تانية، هعمل حاجة مش تعجبك.
وخرج غاضبًا وأغلق عليها الباب. لتجلس وتبكي.
***
جود غاضبًا ومتوترًا. لقد مر يومان ولم يعرف أي خبر عنها. لا يذهب لعمله. ينظر إلى هاتفه ليلاً ونهارًا وكأنه طوق النجاة له، ولكن بلا فائدة. لم يتلق أي اتصال ولا أي إشارة.
***
يدخل عليها عاصم الغرفة. ليجدها نائمة في ركن من أركان الغرفة. يقترب منها ليتأمل ملامحها الجميلة. يجد شعرها ينزل على وجهها، فيرفعه بيده ويتحسس وجهها.
لتستيقظ وتفتح عينيها لتتفاجأ به أمامها. فتقوم بخوف وتبتعد عنه.
ندي: أنت إيه؟ افهم بقى وابعد عني وسيبني أمشي.
عاصم: وأمك؟ هتسيبيها تموت؟
ندي ببكاء: حرام عليك. أنت ليه عايز تدمر حياتي؟
عاصم: أدمر حياتك؟ أنا بحبك. وأنتِ من يوم ما اتولدتي، انتي ليا أنا وبس.
ندي ببكاء: افهم بقى إني متجوزة.
عاصم: تتطلقي يا إما أمك تموت قدامك. من هنا لبكرة لو ما قررتيش تسمعي الكلام، هقتل أمك وجود حبيب القلب، وتبقي انتي اللي جنيتي عليهم.
ندي بخوف: ما تقدرش.
عاصم: ههههههههههه. ما أقدرش؟ أنا قتلت أبويا وما اتسجنتش يوم. قتلت سمير وجو وعلي واتقيدت ضد مجهول. يعني اللي يخليني أقتلهم من غير ما أسيب دليل، مش هاعرف أقتل جود وأمك؟
ندي: أنت إيه؟ أنت مجنون؟ ده عمره ما كان حب.
عاصم: لا حب! ده أنا لما عرفت إن أم حبيب القلب ضايقتك، كنت هاموتها. عشانك، عشانك انتي وبس. عشان ما استحملتش إن حد يضايقك. مافيش حد في الدنيا حبك أكتر مني أنا.
تجلس ندي على الأرض ببكاء، تنده لجود بكل جوارحها. هل ستضطر للبعد عنه من أجل أن يعيش بسلام ومن أجل أمها؟ هل من منقذ؟ لم يعد إلا أنت يا إلهي. أنقذني من هذا الشيطان في شكل إنسان.
***
في غرفة عاصم. يدخل ليجدها على السرير ترتدي فستانًا أحمر قصيرًا ومثيرًا جدًا. يضحك ويقترب منها.
عاصم: إيه الجمال ده كله؟
رنا: بجد أنا عجبتك؟
عاصم: طبعًا.
رنا: طيب ما تتجوزني بقى. أنت عارف قد إيه أنا بحبك يا عاصم. حس بيا بقى.
عاصم بغضب وابتعد عنها: أنا قلت ميت مرة إني مش بحب حد وإني مش هاتجوز حد. واعرفي إن حبيبتي رجعت، يعني انتي فترة مؤقتة بس على ما تاخدي عليا ونتجوز، ويبقى مالكيش عازة.
رنا ببكاء: خمس سنين. خمس سنين من عمري راحوا وأنا بحاول أخليك تحبني أو تحس بحبي ليك، وأنت شايفني بنت ليل بتبسط منها شوية وبعد كده كأنها كرسي أو كنبة مالهاش عازة.
عاصم ببرود: ماحدش قالك خليكي معايا ده كله. أنا قلتلك امشي.
تخرج رنا من غرفته باكية إلى غرفتها التي تكون بجانب غرفته. تدخل غرفتها لتنهار من البكاء على السرير. أحبته عندما كانت تعمل عنده في شركته. وكالعادة عندما يعجبه بنت يأخذها ولو غصب عنها. أحبته من أول يوم رأته فيه وأحبت قربه. سلمته نفسها وهي راضية. ظلت 5 سنوات تحاول معه. ظلت على أمل أن يحبها أو يشعر بها، ولكن بلا جدوى.
***
تمر المهلة ويمر اليوم وكأنه دهر بأكمله. يدخل عاصم إليها وهي ترتجف خوفًا منه.
عاصم: ها؟ قلتي إيه في الكلام؟ تحبي تضحي بأمك وجوزك ولا تتطلقي منه وتجوزيني وتحمي حياتهم؟
ندي: ..... أنا خلاص قررت.
عاصم: إيه؟
ندي وتغمض عينيها ببكاء: هاعمل اللي انت عايزه.
عاصم: أيوه كده بقى طلعتي بتفهمي.
ويقترب منها.
تبتعد عنه.
ندي: بس ما تقربليش إلا لما أبقى مراتك.
عاصم بابتسامة: حاضر. هستنى على نار، وقريب هتبقي مراتي.
عاصم: قدامك أسبوع تتطلقي منه وتجيني.
ندي: لا كده قليل أوي. مش هاعرف.
عاصم: خلاص أسبوعين وتجيني. أكتر من كده هاموتهم بإيدي. وأنا مش بهدد، أنا بنفذ على طول.
ندي 😢: تمام. أسبوعين وهاجيلك.
عاصم: هاستنى على نار.
ندي: بس هاقوله إيه ومين اللي خاطفني؟
عاصم: هاخلي الرجالة يطلبوا فدية عشان يبان إن الخطف عشان فدية وهيدفع وترجعي بالسلامة.
ندي بتوتر: ماشي. بس سبني أقضي الليلة مع ماما قبل ما أمشي.
عاصم: ماشي يا حبيبتي. طلباتك أوامر.
ويقترب منها.
ندي: قولتلك ما تلمسنيش إلا لما نتجوز.
عاصم بابتسامة: هستنى، بس مش كتير.
ندي بخوف: ممكن توديني بقى لماما؟
عاصم: يلا.
وياخذها لتدخل غرفة أمها. ويخرج ويتركها. تجلس بجانب أمها التي كانت تنظر لها بدموع.
ندي: انتي عارفة؟ انتي وحشاني أوي أوي. أنا حسيت إني ماليش حد يوم ما عرفت إن انتي...... بس روحي رجعت لما شوفتك. بس كان نفسي أشوفك كويسة. تكلميني وتحضنيني. بس إن شاء الله هتبقي كويسة.
تنظر أمها لها بدموع. تبكي ندي بانهيار: أنا الدنيا جت عليا أوي يا ماما. اغتصبوني تلاتة، ولما ربنا بعتلي العوض، جود إنسان طيب جدًا، عيشني من تاني ووقف جنبي وقواني، حبني وأنا حبيته. حسيته معاه بأمان عمري ما حسيته. طلع لي عاصم ده.
تقطعت كلماتها ببكاء بانهيار: عايزني أطلق وأجوزه، لاما هيموتك ويموت جود. وأنا ما صدقت لقيتك ولقيت جود. انتوا حياتي.
تبكي ريهام بشهقات. تريد أن تفعل لها شيئًا يطمئنها، ولكن لا تقدر على فعل شيء. أسوأ شعور هو شعور العجز. أن يكون هناك من يحتاجك وأنت لا تقوي على فعل شيء. أخذوا يبكوا هما الاثنان، فهما مغلوبان على أمرهما، إلى أن ذهبا في النوم. نعم، أحيانًا يكون النوم الهرب الوحيد من الواقع الأليم.
***
هاتف جود يرن. يمسكه جود بلهفة، فهو منذ اختطافها وهو جالس بجواره.
جود: الو.
.....: إحنا اللي خطفنا مراتك وعايزين 20 مليون جنيه، وإلا هنقتلها ونبعتهالك جثة.
جود بقلق: لا ما تلمسوش شعرة منها. أنا هدفع كل اللي انتوا عايزينه، بس ما تأذوهاش.
.....: تمام. مش عايزين نقولك لو بلغت البوليس إيه اللي هيحصل.
جود: لا لا مش هبلغ. بس ها تاخدوا الفلوس إزاي وفين؟
.....: هانكلمك نقولك التسليم فين.
جود: تمام.
يغلق جود المكالمة. لقد ارتاح قلبه قليلاً. متى نلتقي؟ لقد اشتاق قلبي لكي، واشتاقت أنفي لعبيرك، واشتاقت عيني لرؤية عيناكي. لقد اشتقت لكل تفاصيلك، ضحكاتك، ابتسامتك، شقاوتك، وأحاديثك، طفولتك. اشتقت لكي.
***
عاصم يدخل عليها ليجدها نائمة كالملاك.
عاصم محدثًا نفسه: عارف إني بضغط عليكي، بس صدقيني، إن مافيش حد هايحبك في الدنيا دي قدي. ولو ما بقتيش ليا، مش هتبقي لغيري.
رواية داوي قلبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم حنين عادل
هتيجي لوحدك في المكان ده ومعاك الفلوس الساعة 8.
وإن جيت ومعاك البوليس يبقى أنت اللي جنيت عليها.
جود: لا لا هاجي ومش هاجيب حد. بس إن لقيتها مش كويسة هاموتكم واحد واحد.
يغلق المتصل السكة.
جود لنفسه: أخيرًا هاشوفك. أنا تعبت جدًا من غيرك.
...
عاصم يحاول إيقاظها بعد أن نامت مع أمها.
ندي تقوم مفزوعة: إيه؟ في إيه؟
عاصم: اهدّي بس مفيش حاجة. أنتِ هاتمشي.
ندي بفرحة: بجد؟
عاصم: بس ماتنسيش اللي قولتلِك عليه. أسبوعين مفيش غيرهم.
ندي بحزن: حاضر.
...
في مكان مهجور ليلاً.
ينتظر جود بفارغ الصبر قدوم مختطف ندي.
تأتي سيارة سوداء وتقف. يتقدم منها جود وبيده شنطة يضع فيها المال.
ينزل منها رجل ملثم وبيده ندي مربوطة الأيدي والعين.
يأخذ منه المال ويدفع ندي عليه حتى وقعا. ويركب السيارة ويغادر مسرعًا.
يقوم جود من على الأرض ويحتضن ندي بحب. ثم يفك قيدها وينزع الحبل والعصابة من على عينها.
جود: أنتِ كويسة؟
ندي بدموع في عينيها: الحمد لله.
يحتضنها جود قائلاً: أنتِ وحشتيني أوي. أنتِ مش عارفة أنا من غيرك كنت عامل إزاي. أنا كنت مش أنا. أنا كنت هاموت من الخوف والتوتر عليكي.
ندي: أنا كنت هاموت من الخوف. خوف لمجرد إنك مش معايا. أنا بقوى بيك أنت ومن غيرك ضعيفة جدًا.
جود: حد عملك حاجة؟
ندي: لا أنا كويسة. ماتقلقش.
يمسك يدها كأنه يخاف أن تغيب مرة أخرى. ويركب سيارته ويقودها إلى المنزل.
...
في فيلا عاصم السيوفي.
"تمام يا عاصم بيه. كل اللي أنت أمرت بيه حصل. ودي الفلوس."
عاصم بابتسامة: ويفتح الشنطة ليجد أنها مليئة بالمال.
عاصم: وزّعهم عليك أنت والرجالة.
"بفرحة: بس ده كتير أوي يا باشا."
عاصم: لا مش كتير عليكم.
يحمل الرجل المال وهو في قمة السعادة ويذهب.
يجلس عاصم على الكرسي ويتذكر ندي.
...
في فيلا جود.
جودي: أنتِ ليه مشيتي وسبتيني؟ أنتِ وحشتيني خالص.
ندي: معلش ماكنش بإيدي. بس ما عدتش هامشي وأسيبك خالص.
جودي: عارفة أنا حلمت بيكي.
ندي: بجد؟
جودي: أيوه. حلمت إنك زعلانة وبتعيطي.
ندي: آه. أنا كنت زعلانة عشان أنتِ وحشتيني وبعدتي عني.
جودي: أنا بحبك أوي يا مامي.
ندي: وأنا بموت فيكي.
جود: يلا بقا يا جودي على أوضتك عشان مامي ترتاح.
جودي: لا أنا هنام النهاردة معاها. هيا وحشتني خالص عشان ماتمشيش.
ندي: سيبها يا جود. هيا واحشاني. هتنام معايا.
جود: طب وأنا؟ 😘
ندي بخجل: أنت أكتر حد وحشني.
يحتضنها بحب وهي تحتضن جودي وينامان.
...
يدخل عاصم لغرفة أم ندي.
عاصم: خلاص هاتجي تعيش معاكي قريب. ماتخفي بقا.
تبكي ريهام على حالها وحال ابنتها التي لا تستطيع فعل شيء لها.
يخرج عاصم من غرفتها ويدخل الغرفة التي كانت ندي بها حبيسة. ينظر إلى مكان ما كانت تنام ويتذكرها. ينزل إلى الأرض ويتحسسها.
عاصم: يلا بقا يا حبيبتي. أنا مستنيكي.
...
"لو ماسبتهوش واتطلقتي منه هاموته وأحرق قلبك عليه وأموت أمك. القرار في إيدك. لا تحميهم لا تموتيهم."
جود يقف وتأتي رصاصة في قلبه.
ندي: جوددددد.
جود: أنا آسف. مش هقدر أوفي بوعدي ليكي إني أفضل جنبك. أنا آسف.
ويفارق الحياة.
ندي: أنا السبب. أنا السبب.
لتنظر باتجاه عاصم الذي يحمل أمها ويرميها من البلكونة. لتجري عليها. دماؤها تملأ الأرض. نظرت لها بدموع وكأنها تودعها وفارقت الحياة.
ندي: مااااااما. جود 😭😭😭😭😭😭😭. ماتسبونيش.
وأصبحت تصرخ بصوت عالٍ: ماما. جود ماتسبونيش. أنا السبب. أنا السبب.
جود: ندي. ندي. اصحي.
تستيقظ ندي من نومها وهي تبكي.
رأت جود فاحتضنته ببكاء.
جود: اهدّي. أنا جنبك. أنتِ بتقولي ماما. جود ماتسبونيش وبتصرخي. أنتِ حلمتي بكابوس ولا إيه؟
ندي ببكاء: أيوه.
جود: طب بس اهدّي وخدي اشربي ميه.
تشرب المياه بين بكائها.
جود: خلاص اهدّي. أنا جنبك.
ثم يأخذها في حضنه ويطمئنها حتى نامت.
...
يمر أسبوع. وندي حالتها النفسية سيئة. لا تذهب إلى الجامعة وتبكي دائمًا. تراودها الكوابيس.
جود يدخل عليها ويجدها تبكي: ندي ارجوكي قوليلي إيه اللي مضايقك وغيرك كده.
ندي تمسح دموعها: مفيش.
جود: طب حد عملك حاجة؟
ندي: لا. مفيش يا جود. أنا كويسة.
جود: طب إيه رأيك لو سافرنا الغردقة تاني؟
ندي: لا. مش قادرة أروح.
جود: نغير.
جودي: لا معلش. مش قادرة.
يتركه ويذهب إلى عمله وهو حزين على حالها الذي تبدل وأصبح أسوأ من قبل.
هاتفها يرن. فتمسكه لتجده رقمًا غريبًا.
ندي: الوو.
عاصم: إزيك يا حلوة؟ عدى من المدة أسبوع. عملتي إيه؟
ندي: لسه.
عاصم: مش عايز أفكرك إيه اللي هيحصل لو طلعتي بتضحكي عليا أو منفذتيش اللي اتفقنا عليه.
ندي: خلاص خلاص. عارفة وفاكرة.
عاصم: وحشتيني.
ندي تغلق الهاتف وتبكي بحرقة: أعمل إيه يا ربي؟ حلها من عندك يا رب. أنا ما عدش عندي طاقة.
...
في مكتب جود.
جود: عرفت مين يا مدحت اللي خطفها؟
مدحت: إحنا الرجالة اللي عملوا كده جبناهم. لما كنت رايح تجيبها. في واحد منهم دخل فيلا لواحد اسمه عاصم السيوفي بالشنطة اللي كانت معاه وطلع بيها. خطفناهم وقالوا إن اللي قالهم يعملوا كده يبقى عاصم السيوفي. الغريب إنه غني جدًا ومش محتاج فلوس.
جود: هوا إيه بيشتغل إيه؟
مدحت: هوا رجل أعمال.
جود: هاتلي كل المعلومات عن الراجل ده.
مدحت: حاضر يا باشا.
جود: وعرفِت مين اللي بعت الستات اللي اتهجموا على أمي؟
مدحت: لسه يا باشا. بس هتعرف في أقرب وقت.
...
يمر أربعة أيام أخرى على ندي وكأنها دهر. يتصل بها عاصم كل يوم ليذكرها أن نكثت بالوعد. مالذي سيفعله بجود وأمها. حالتها الصحية والنفسية تسوء أكثر وأكثر. لا تجد الحل. الحل الوحيد أن تبتعد عنه حتى تحميه. تعلم أن جود قوي ولكن عاصم مجنون. يستطيع فعل أي شيء. عاصم تجرد من كل مشاعر الإنسانيه التي جعلته شيطانًا. يجب أن تخاف من لا يخاف ربه. لأنه يتعدى كل شيء وكأنه لا يفعل شيئًا.
...
جود: ندي أنا عايز أعرف مالك. أرجوكي قوليلي. مش أنتِ قولتيلي بقوي بيك؟ ما أنا جنبك أهو. ليه ضعيفة؟
ندي: جود طلقني. 😭
جود: إيه؟ 😳😳😳
ندي: بقولك طلقني يا جود.
جود: أنتِ بتقولي إيه يا ندي؟ أنتِ اتجننتي ولا إيه؟
ندي: جود أنا مش عايزة أعيش معاك. طلقني.
جود: ندي ليه بتقولي كده؟
ندي: أنا بحب خالد وهاتجوزه. لو راجل طلقني. أنا ما بحبكش.
لتجد صفعة على وجهها.
جود غاضبًا: راجل غصب عنك يا ندي. أنتِ اللي ماتستاهليش إنك تفضلي على ذمتي. أنتِ طالق.
ويتركها ويخرج غاضبًا.
تبكي ندي وتجلس على الأرض: أنا آسفة. أنا عارفة إني جرحتك. بس ده عشانك. أعرف إنك أكتر واحد حبيته وحسيت معاه بالأمان. أنا آسفة.
...
على الهاتف.
عاصم: النهاردة آخر يوم في المهلة. عملتي إيه؟
ندي بدموع: طلقني.
عاصم: تمام. تعالي بقا.
ندي: بس...
عاصم: بقولك تعالي. 😡
ندي: طيب.
تنظر إلى الغرفة تتذكر كل شيء. تتذكر نومها بحضنه وتتذكر كيف كان دائمًا واقفًا بجانبها. تمسك شنطتها وتدخل ملابسها فيها وتأخذ صورته معها. لعلها تهون عليها وجع الفراق. تبكي بحرقة وهي تحتضنها وتغلق الشنطة وتمسح دموعها وقلبها يتقطع من شدة الحزن. تريد أن تمشي قبل أن يأتي. تخشى مواجهته فيفضح عيناها. فهو أصبح يفهمها جيدًا.
...
يقف جود حزينًا على البحر يتذكر كلمتها: "أنا بحب خالد وهاتجوزه. لو راجل طلقني. أنا ما بحبكش."
جود: إزاي ما حسيتش بكده؟ إزاي؟ وأنا حاسس إنها بتحبني زي ما أنا بحبها وأكتر. ومن إمتى كانت بتحب خالد ده؟ لو فعلاً زي ما بتقول ما كانتش من يوم ما جت قافلة على نفسها وبتعيط. أكيد في حاجة ولازم أعرفها. بس أنا اتسرعت. أنا غبي وضربتها. كان لازم أحاول أعرف السبب. ندي عمرها ما كانت كده.
...
تنظر إلى الغرفة وتودعها وتمشي. تنظر إلى كل ركن في البيت. كم كانت سعيدة فيه. كم كانت محظوظة بجود الذي كان لها الحب والسند. تخرج وقلبها يتقطع من الألم والحزن. لوجهتها وهي فيلا السيوفي حيث مسجنها.
...
جود وهو يقف أمام البحر: إزاي يا جود؟ إزاي تتسرع وتطلقها؟ أنت مش هتعرف تعيش من غيرها. ندي مش كده. أنا غبي.
ويعزم على الرجوع للبيت ومصالحتها وردها بعد أن طلقها ومعرفة سبب هذا التغيير. ركب سيارته واتجه إلى منزله ووصل. دخل غرفته فلم يجدها. بحث عنها في الحمام ولم يجدها. بحث في غرفة جودي. في المطبخ. في الجنينة. قلق جدًا. ثم ذهب لغرفتها وفتح الدولاب فلم يجد أي من ملابسها. جلس على السرير بحزن بالغ. أيعقل أن تكون تغيرت؟ أيعقل أن قلبها ملكًا لغيري؟ كيف يمضي أيامه بدونها؟ ما هذه القساوة التي احتلت قلبك؟ ألم تتذكري أي من لحظاتنا سويًا؟ شفعت لي؟ ألم تتذكري أنني حاربت العالم لأجلك؟ ألم تشعري أنني أحبك بجنون.
...
يقف عاصم ليستقبلها: نورتي بيتك يا عروسة.
ندي بحزن بالغ: أنا لسه في العدة. لسه 3 شهور.
عاصم: لسه هستنى ده كله.
ندي: أيوه. لو عايز تتجوزني ما تقربليش إلا بعد العدة.
عاصم: مستني على نار.
ندي تنظر له بغضب وتذهب لغرفة أمها.
عاصم بابتسامة: هاتحبيني زي ما بحبك.
دخلت إلى غرفة أمها وحضنتها وأخذت تبكي. وأمها تذرف الدموع ولكن لا تقدر حتى على الكلام.
...
يذهب جود لبيت أبو ندي.
جود: هيا ندي موجودة؟
أبو ندي: لأ يا بني. إيه اللي حصل؟ بنتي فين؟
جود: لأ. زعلت شوية. لمّت شنطتها وخدتها ومشت. أنا قلت جت هنا.
أبو ندى: راحت فين يا بني؟ بقلق. ممكن تكون عند حد من صحابها.
جود: أنا هشوف. ماتقلقش.
أبو ندي: أما تلاقيها طمني يا بني.
جود: إن شاء الله خير. هطمنك.
يخرج جود من عنده وهو قلق. أين ذهبت؟ يقود سيارته ويبحث عنها. ويكلف مدحت بالبحث عنها عند أصدقائها. ولكن لا يجدها.
...
تدخل رنا بالأكل ل ندي.
ندي: شكرًا. أنا مش عايزة.
رنا بكره: أهو عندك أهو. عايزة تأكلي كلي. مش عايزة براحتك.
وتتركها وتخرج وهي غاضبة. فقد كلفها عاصم وكأنه يعاقبها بالاهتمام ب ندي.
...
تليفون جود بيرن بعد أن فقد الأمل أن يجدها.
جود: أيوه يا مدحت.
مدحت: .............
ليقع التليفون من يد جود بصدمة.
رواية داوي قلبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حنين عادل
بعد أن فقد جود الأمل في أن يجد محبوبته، يأتيه اتصال.
جود: أيوه يا مدحت.
مدحت: الناس اللي مكلفينهم يراقبوا عاصم السيوفي شافوا ندي مرات حضرتك وهي داخلة الفيلا وما طلعتش.
جود: بتقول إيه يا مدحت.
وقع هاتفه من الصدمة.
***
ندي: ممكن أعرف إنتِ بتعامليني كده ليه؟ أنا عملت لك إيه؟
رنا: ممكن تاكلي الأكل وتريّحيني وتريّحي نفسك وتسكتي.
ندي: بتحبيه؟
رنا: أيوه بحبه.
ندي: عشان كده بتكرهيني؟
رنا: أنا مش بكرهك، أنا بكره الظروف، بكرة الدنيا.
ندي: طيب في حل يخلّيكي مع اللي بتحبيه ويخليني مع اللي بحبه؟
رنا: عاصم لو حط حاجة في دماغه لازم بيعملها، فانسي واتأقلمي.
تتركها رنا وتخرج من الغرفة.
تجلس ندي تبكي. هل من منقذ؟
***
يجلس جود على سريره.
جود بتفكير: مين هو عاصم السيوفي ده؟ وعايز إيه؟ وليه تروح للي كان خاطفها؟ وليه يبعت ناس تضرب أمي؟ الراجل ده عايز مني إيه؟ وليه ندي كذبت عليا وقالتلي إنها هترجع لخالد؟
أسئلة كثيرة تحتاج لإجابة، وندي من تستطيع الإجابة على أسئلته.
***
يمر شهر على هذا الوضع. ندي لا تخرج من غرفتها إلا لأمها لكي تطمئن عليها، وعاصم لا يفوت أي فرصة للتقرب منها.
أما جود فلا يتحرك لفعل شيء. أيعتقد أنها خائنة أم ماذا؟ ما الذي يدور بعقله؟ هذا ما سنعرفه.
***
تتمشى ندي في جنينة الفيلا ويراقبها عاصم من بعيد، ومن ثم يغمى عليها.
يجري عليها عاصم ويحملها ويذهب لغرفتها ويضعها على السرير ويتصل بالطبيب في قلق.
يأتي الطبيب ويفحصها، وبعد أن انتهى:
عاصم: ها يا دكتور طمّني.
الدكتور: مبروك، المدام حامل في شهرين.
ندي تتفاجأ ثم تبتسم بسعادة.
عاصم يصدم مما سمعه.
يستأذن الدكتور بالخروج، ثم يجلس عاصم على السرير وظهره لندي.
عاصم: اللي في بطنك ده لازم ينزل.
ندي: 😳😳😳😳😳😳.
***
جود: بتقول إيه يا مدحت؟
مدحت: بقول لحضرتك ندي هانم حامل في شهرين.
جود بفرحة: طب وهيا كويسة؟
مدحت: أيوه، الخدامة اللي زرعناها في الفيلا بتقول كده، وإنها عايشة في أوضة لوحدها وفي ست مريضة، ندي بتقضي معاها أكتر وقتها.
جود: بس لسه ما عرفناش إيه السبب اللي يخليها تروح للراجل ده.
مدحت: هنعرفه قريب يا باشا.
***
ندي: إنت بتقول إيه؟ أنا عمري ما هقتل ابني.
عاصم: اللي بقوله يتنفذ.
ندي: على جثتي.
يخرج عاصم بغضب من غرفتها.
تمشي يدها على بطنها وتبتسم وتتذكر ما حدث في تلك الليلة حينما كانا في الغردقة.
ندي: إنت عارف إني بحبك أوي.
جود: عارف.
ندي: إيه الثقة دي؟
جود: حيث كده بقى مش نجيب لـ "جودي" بيبي تلعب معاه؟
ندي بخجل هزت رأسها.
جود: يا دين النبي!
ندي: جود، هينزلوا.
جود: لا، ينزل إيه، مش وقته.
ويقترب منها ليعيشوا أجمل اللحظات.
تفيق من شرودها على دخول رنا تحمل بعض الفواكه لها.
رنا: كلي عشان صحتك.
ندي: ميرسي.
تنظر لها رنا نظرة بلا معنى وتتركها وتذهب.
***
مدحت: ما ناخد الرجالة ونطلع عليهم؟
جود: هو إحنا بلطجية يا مدحت؟ وبعدين ندي اللي راحت له، لازم أعرف أصل الحكاية الأول وبعدين أشوف أعمل إيه. شغل العصابات ده مش عندي.
مدحت: اللي تشوفه يا باشا.
***
بعد يومان.
في غرفة ندي.
ندي تشعر بألم في معدتها ودوخة وتتقيئ دوماً.
يدخل عليها عاصم.
عاصم: ها، قولتي إيه؟
ندي: في إيه؟
عاصم: إنك تنزلي في بطنك.
ندي: لا طبعاً، ده ابني، استحالة أنزله، حرام عليك.
عاصم: هتنزليه يا ندي، يا ابنك يا أمك.
ندي بغضب: أنا بكرهك، اطلع براااااااه، بكرهك.
عاصم يخرج غاضباً، أما هي فتجلس تبكي على حالها.
***
في فيلا جود.
جود: بتقول إيه؟ بيضغط عليها تنزل الطفل؟
مدحت: أيوه يا باشا، وكمان الست المريضة تبقى أم ندي.
جود: بتقول إيه؟ أمها؟ بس أمها متوفية.
مدحت: الخدامة سمعته بيقول: "يا ابنك يا أمك".
جود: طب اقفل يا مدحت دلوقتي.
خرج جود من منزله واتجه لمنزل أبيها، لعل وعسى تتضح له الصورة.
وصل لمنزل أبيها.
أبو ندي: تعالي يا بني، اتفضل. عرفت بنتي فين؟
جود: لسه يا عمي، بس قربت أوصلها.
أبو ندي: ربنا يرجعها بالسلامة.
جود: ممكن يا عمي تحكيلي عن أم ندي؟ أهلها وإزاي اتجوزته وكده؟ وتعرف حد اسمه عاصم السيوفي؟
أبو ندي: عاصم السيوفي ابن خال ندي.
جود: 😳😳. طب احكيلي يا عمي.
***
في فيلا عاصم السيوفي.
عاصم: جهزي نفسك، هتعملي العملية النهاردة.
ندي ببكاء: حرام عليك، حرام عليك، مش هاعملها.
عاصم: يا تعمليها، يا إنتِ عارفة إيه اللي هيحصل.
ندي: إنت إيه؟ إنت شيطان، ما عندكش قلب، أنا بكرهك.
عاصم: بس أنا بحبك، وهتحبيني.
ويتركها ويخرج، وتجلس على الأرض باكية.
تمسك بطنها بخوف: أنا آسفة، مش هقدر أحميك، أحسن لك ما تشوفش الدنيا دي، دي وحشة أوي والناس الطيبين يتعدوا على الصوابع.
ثم تصرخ صرخة استغاثة عالية: يااااااااااارب.
***
بعد ثلاث ساعات.
عاصم: إيه ضرب النار اللي برة ده؟
الشخص: مش عارف يا باشا، في رجالة كتير دخلوا علينا بالسلاح.
يمسك عاصم سلاحه وكذلك الشخص الآخر.
عاصم: هات الرجالة وتعالوا ورايا.
ويخرجون ليروا عاصم وهو يحاوطه رجاله بغضب.
جود المالكي: خير؟
جود وهو يمسك السلاح ويحاوطه رجاله: جاي آخد اللي ليا.
عاصم بضحكة استهزاء: اللي ليك ما عادش ليك يا باشا.
جود: اسكت، ما أنا كنت فاكر كده، بس ربنا بعتلي إشارة.
عاصم: ندي بتاعتي أنا وبس.
بغضب:
جود: هههههههه، مش هرد على عيل فاقد قتل أبوه زيك.
عاصم: هههههه، دا إنت عارف تاريخي بقى، واللي قتل أبوه ده ما يعرفش يقتلك.
يصوب عاصم سلاحه، ليلتف رجال جود حوله وتبدأ معركة البقاء.
عاصم يقتل الرجال بدم بارد، وهو ممتاز في التصويب، وكذلك جود.
جود احتمى باثنين من رجاله أثناء انشغال عاصم، ودخل الفيلا حتى وصل لغرفة ندي.
ندي كانت تجلس وتبكي وخائفة من أصوات ضرب النار.
جود: ندي.
تنظر ندي لتجده أمامها، فتقوم بفرحة وخوف وبكاء، تحتضنه ومشاعر مختلطة.
جود: ليه يا ندي ما قلتيليش؟
ندي ببكاء: أمي، وإنت، خوفت عليكم، إنتوا أغلى حاجة عندي، حتى لو هاضحي بحياتي عشانكم عشان تبقوا كويسين.
جود: خلاص، اهدي، أنا جنبك، يلا نمشي من هنا.
يخرجون من غرفتها ليسمعوا صوت.
عاصم: ما لسه بدري، مستعجل ليه؟
جود وندي يلتفتون ليجدوه واقفاً مصوباً المسدس نحوهما.
ندي تمسك جود بخوف وتوتر.
عاصم وهو ممسكاً المسدس ومصوبه ناحية جود: مش قلتلك يا ندي، لو ما بقتيش ليا، مش هتبقي لغيري.
ندي بخوف وبكاء: اعقل يا عاصم، أرجوك.
لتتوقف قلبها حين تسمع صوت الطلقة يخرج من مسدسه.
ندي: جووووووووووود.
رواية داوي قلبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حنين عادل
ندي بخوف تصرخ: جود.
جود: اهدي اهدي، أنا كويس.
ندي: اومال إيه صوت ضرب النار ده؟
تنظر باتجاه عاصم لتجد الدم كثير على ملابسه، يمسك صدره ثم يقع على الأرض.
لتظهر رنا وراءه تبكي وتحمل مسدس.
تجري عليه رنا: عاصم، أنت اللي خليتني أعمل كده.
ينظر لها عاصم بتعب: ليه؟ ليه عملتي كده؟
رنا: عشان... عشان بحبك، كان لازم أحميك من نفسك.
عاصم ينظر لها ثم يفارق الحياة.
رنا: لااااااااا، ماتسبنيش أرجوك، مش هقدر أعيش من غيرك.
ثم تمسك مسدسها وتضرب نفسها في رأسها.
ندي تتشبث بخوف بجود وتدفن رأسها في حضنه.
جود: خلاص، اهدي.
يخرج هي وهي من الفيلا.
ندي: بس ماما.
جود يأمر رجاله بجلبها ويضعها في السيارة، ومن ثم يقودها ويذهب.
تمسك ندي بيده وكأنها تخاف أن تبتعد عنه ثانية.
ينظر لها مبتسمًا بحب.
ندي: أنت عرفت مكاني إزاي؟
جود: عن طريق رجاله اللي خطفوكي، راقبناهم ودخلوا فيلا عاصم السيوفي، وبعدين شافوكي وأنتِ داخلة عنده.
ندي: طب جيت ليه بعد كل اللي قلته لك؟
جود: عشان قلبي عمره ما يصدق كده، عمره ما يصدق عنك حاجة وحشة.
ندي: أنت اللي كنت مصبرني على اللي أنا فيه، كنت بنادى عليك مع كل نفس، وكنت عارفه إنك هتحس بيا وهتيجي عشاني وعشان ابننا.
جود: ده أحلى خبر سمعته من زمان.
ندي: ما تعرفش حسيت بالسعادة إزاي لما عرفت.
جود: والكلب ده كان عايز يقتله؟
ندي: ده شيطان، ده قتل أبوه وقتل ناس كتير قوي.
جود: أنا روحت لأبوكي عشان أعرف هوا مين وبيعمل كده ليه، قالي إنه يبقي ابن خالك وحكالي كل اللي حصل.
ندي: وأمي محبوسة عنده كل ده؟
جود: هسفرها تتعالج بره وهتبقى أحسن من الأول.
وصلوا المنزل ونزلوا من العربية.
ندي تمسك بيده: مش عايزة أسيب إيدك تاني.
جود: عمري ما هسيبها، بس أنتِ محرمة عليّ دلوقتي.
ندي: آه، وأي الحل؟
جود: هرجعك تبقي مراتي بس قدام الدنيا كلها.
ندي: إزاي يعني مش فاهمة.
جود: هبقى أفهمك.
تدخل المنزل، لقد اشتاقت لكل تفصيلة فيه.
تجري عليها جودي وتحتضنها: كده يا مامي تسيبيني كل ده؟ أنا زعلانة منك.
ندي: لا يا روحي، أنا آسفة، كان غصب عني، ما تزعليش، أوعدك مش هاسيبك تاني.
جود: يلا يا جودي، مامي عايزة ترتاح.
ندي: لا، سيبني قاعدة معاها، وحشتني قوي.
جود بابتسامة: تمام.
ويتركها ويذهب.
تحتضنها جودي بحب.
بعد قليل يعود جود وهو يحمل صينية تمتلئ بالأكل والفواكه.
جود: عايزك تخلصي كل الأكل ده عشان البيبي.
جودي: بيبي إيه؟ فين ده؟
يحتضنها جود: مامي ندي هتجيب لجودي بيبي صغير تلعب معاه.
جودي: هيييييييه بفرحة.
جود وندي يبتسمان على فرحتها.
بعد يومان، وفي نفس الأوتيل الذي تم فيه الزفاف من قبل.
تنزل ندي وهي ترتدي فستان الزفاف الذي يظهرها كالاميرات على السلم المؤدي للقاعة الذي يتزين بالورود.
تمسك بيده الذي كان وسيماً كالعادة ببدلة سوداء.
وإمامهم جودي التي ترتدي فستان زفاف في فرحة.
نفس المشهد، نفس القاعة، ولكن هناك اختلاف.
في المرة السابقة كانت حزينة، تشعر وأن حياتها تنتهي.
الآن هي في قمة السعادة، فهي أحبته كثيراً، لقد ملك قلبها.
ولماذا لا تحبه؟ فقد أعطاها الحب والاهتمام والأمان، ووثق بها في حين أن رجل آخر كان لينعتها بالخائنة ويفكر بواحدة غيرها.
ولكن جود ظل يثق بها، وكانت كل الظروف ضدها.
أنت تجد من يفهمك ويثق بك ويشعر بك ويكون الأمان والسند، فهي هبة كبيرة ليست عند الكثيرين ولا تتكرر كثيراً.
يقف معها أمام المصورين يلتقطون صورهم بفرحة.
صحفي: ليه حضرتك عدت الفرح تاني؟
جود بابتسامة: عشان... عشان نفرح.
يمسك يدها، يرقصون بفرح.
ندي: أنا أكتر بنت محظوظة في الدنيا.
جود: أنا اللي محظوظ، أنا أسعد واحد في الدنيا.
ينتهي الزفاف الفاخر بأجوائه الرائعة ويمسك يدها.
ويركب سيارته، ولكن يمشي من طريق غير الطريق.
ندي: إيه، مش هنروح بيتنا؟
جود: لا، هنروح شهر عسل.
ندي: بجد؟
جود: أيوه، أنتي ماروحتيش شهر عسل، مين اللي يروح؟
بغمازة، تبتسم ندي وتمسك يده.
ندي: أنا بحبك أوي، أنت أحلى حاجة في الدنيا، أنا ربنا عوضني بيك.
جود: انسي أي حاجة وحشة حصلت، كله هيتصلح.
مامتك سافرت تتعالج بره والدكتور بيقول في تحسن في حالتها.
وكل حاجة تمام.
ندي: كل حاجة هتبقى تمام طول ما أنت معايا وفي ضهري وبتحبني.
جود: عمري ما هبطل أحبك، ولا عمري هتخلى عنك، أنت حياتي وروحي، وماحدش بيعرف يعيش من غير روحه.
إنك تلاقي الشخص اللي يفضل معاك من غير ما يبقى ليه مصلحة ولا مستني حاجة، دي مستحيلة، لكن في نفس الوقت ممكنة.
إنك تلاقي السند والأمان والحنان والحب مع بعض، إنه يبقى ليك مصدر سعادة وتحس إنك بتقوي بيه.
هوا ربنا يرزق كل بنت بالشخص اللي يكون ليها كل ده، الشخص اللي يحبها أكتر من نفسه، الشخص اللي يكون يستاهلها.