زهره: إحنا بنصيع طب، عشان كلمتك دي أنا هغيظك. عشق: غيظي يا ستي، هي جت عليكِ. زهره: روحنا شوفنا تمارا في المطار. عشق: إيه، من غيري يا جزمة؟ زهره: آدم ونوح ودانا. عشق: بحزن، كنت عايزة أشوفها. نور: بتسلم عليكي وبعتالك السلام. عشق: بقولكم إيه، أنا عايزة آخد رأيكم في حاجة. زهره: قولي. نور: حاجة إيه؟ عشق: ليل عرض عليا إني أشتغل معاه في الشركة. زهره: بفرحة، بجد؟ نور: احلفي كده. عشق: آه والله. نور: قولتي له إيه؟
عشق: قولت له هفكر وأرد عليك. زهره: نعم يا أختي! نور: لزهره، أنا سمعت صح؟ بتقول هتفكر؟ تفكري في إيه؟ إنتي عبيطة يا عشق؟ عشق: ليه بس؟ نور: عشان في مليون حد يتمنى إنه يشتغل في مجموعة السيوفي، فما بالك بقى لما مدير المجموعة بنفسه يطلب منكِ تشتغلي معاه. عشق: أيوه بس أنا مفهمش حاجة في شغلهم، وبعدين أنا نفسي أشتغل في تخصصي. زهره: هي تمارا يعني اللي كانت بتفهم في شغلهم يا عشق؟
نور: وبعدين تعالي هنا عشان نكون بس صرحاء معاكي، إنتوا لما اشتغلتوا يا عشق اشتغلتوا عشان تقفوا على رجليكم. زهره: أيوه صح. نور: حلو، يعني محدش فيكم اشتغل بتخصصه. وإنتي نفسك يا عشق لو كنتي لقيتي شغل غير العيادة بتاعة الدكتور مكنتيش هتقولي لأ. عشق: صح. نور: طيب يعني إنتي كل اللي كنتي محتاجاه شغلانة كويسة تجيب فلوس حلال عشان تقدري تصرفي على دراستك، فإيه اللي يمنع إنكِ تشتغلي؟ ولما تتخرجي ابقي يا ستي دوري على تخصصك.
عشق: على فكرة ليل قالي كده. نور: طيب حلو، يعني كلامنا واحد. عشق: طيب أعمل إيه؟ نور: توافقي من غير تفكير. دي فرصة مينفعش تضيعيها من إيدك. عشق: طيب هشوف رأي تمارا. زهره: تمارا أصلاً لو عرفت إنك بتفكري هتقتلك. وبعدين هي هتفرح إنك هتشتغلي معاها وهتروحوا وتيجوا مع بعض. طب يا ريته كان قال لي أنا. عشق: يعني لو قال لك كنتي هتوافقي؟ زهره: ودي عايزة تفكير يا غبية. نور: غبية فعلاً. عشق: طيب أعمل إيه مع الدكتور وأقول له إيه؟
نور: عادي يا عشق اعتذري له بأي حاجة. قوليلو لقيتي شغل جنب البيت، قوليلو هتسافري، قوليه لقيتي فرصة في مكان تاني. متقوليلوش خالص. عشق: لأ مينفعش مقولوش. عيب، الراجل كويس معايا. وبعدين مينفعش أنسى إنه كان له الفضل عليا الفترة اللي فاتت. زهره: عندك حق. خلاص قوليلو حل يتقبله وفي نفس الوقت ميزعلش منك. عشق: ماشي. بس بردو سيبوني يومين كده مع نفسي لحد ما أحس إن الشغل مع ليل فعلاً فرصة. زهره: يابت، ودي عايزة تفكير؟ إنتي عبيطة؟
عشق: لا، أنا خايفة مقدرش أفهم الشغل أو أعك الدنيا. نور: لا ياعشق، الشغل مش صعب أوي كده. أكيد هتتعلمي مع الوقت. وبعدين قدام هو اللي عرض عليكي أكيد هيخلي حد يدربك. عشق: هو قال لي إني هدرب تحت إيده. نور: طب كلميها إنتي بقى عشان أنا غبية وممكن أمد إيدي عليها. عشق: بتضحكي ليه بس؟ زهره: إنتي فعلاً مستفزة. نور عندها حق تقوم تقتلك كمان، وإنتي عايزة إيه أكتر من كده؟ بزمتك.
نور: قسماً بالله لو مارديتي عليه وقولتي له إنك موافقة لاقتلك. عشق: طيب هوافق، بس مش على طول كده. استنوا يومين تلاتة عشان ميحسش إني صدقت. نور: ماشي. مش أكتر من كده. عشق: حاضر. نور: يلا قوموا ننام. عشق: استني أشوف البت تمارا وصلت ولا لأ. زهره: أيوه والنبي، طمنيني عليها. *** وصل جاسر وتمارا الفندق واستقبلهم هادي بترحيب. هادي: نورت الفندق يا جاسر باشا، نورتي يا آنسة تمارا. جاسر: بنورك يا هادي باشا. تمارا: شكراً لحضرتك.
هادي: أكيد جايين تعبانين، تعالوا أديكوا مفاتيح الأوض، وبكرة إن شاء الله نتقابل الصبح. جاسر: تمام. راح هادي عالرسيبشن وطلب المفاتيح. موظف الاستقبال: اتفضل يا أفندم. مستر جاسر، غرفة 107 الدور السابع. والغرفة التانية 154 الدور التاسع. جاسر: لحظة بس، هما الأوضتين مش جنب بعض؟ الموظف: لا يا أفندم، للأسف. هادي: في مشكلة يا جاسر باشا؟ جاسر: آه، في. آنسة تمارا مش هينفع تكون لوحدها. أنا عايز الأوضتين جنب بعض.
الموظف: للأسف صعب. جاسر: لو مفيش، أنا معنديش مشكلة أشوف أي فندق تاني. هادي: لا فندق تاني إيه بس يا باشا. أقرب فندق هنا بيبعد كتير عن المنتجع. إحنا عايزين المكان اللي هتأعد فيه يكون قريب من مكان الشغل. وأنا شايف إن مفيش مشكلة، ولا إيه يا آنسة تمارا؟ طبعاً هادي كان قاصد إنه يختار الأوضتين بعيد عن بعض. تمارا: حبت تضايق جاسر. أنا كمان شايفه إن مفيهاش مشكلة، عادية. هادي: أهو شوفت بقى.
جاسر: وهو هيولع من تمارا وتحديها ليه. هادي باشا، خلي كلامك معايا أنا. أنا مش هأعد في الفندق غير زي ما قولت، تمام؟ وفي غرف أوك، مفيش. أنا كمان شايف إنها مفيهاش مشكلة إني أشوف فندق تاني. ولو على العطلة، متقلقش، دي بتاعتي. ها، هتعمل إيه؟ يا ريت الرد بسرعة عشان أنا جاي تعبان وتقريباً من امبارح منمتش. هادي: بقلة حيلة، لموظف الاستقبال. حاول بسرعة تخلق لي أوضتين جنب بعض.
ولأن هادي كان عارف إن جاسر هيرفض، كان قايل للموظف لو الأمور أزمت يعمل الحل التاني. بعد حوالي خمس دقايق. الموظف: هادي باشا، في أوضتين في الدور الخامس، بس مش جنب بعض، لكن في نفس الدور. أوضة 77 وأوضة 87. هادي: أظن نفس الدور مش مشكلة، ولا إيه؟ جاسر: بقلة حيلة. تمام. هادي: للموظف. هات المفاتيح. خد منه المفاتيح وأداهم له، وبعت معاهم واحد بالشنطة. هادي: أسيبكم ترتاحوا ثواني، والعشا هيكون طالع لحد فوق. أشوفك الصبح.
وكمل بابتسامة وهو باصص لتمارا. هادي: وأتمنى الفندق يعجبك يا جاسر باشا. تمارا بعدت عينها بسرعة وخوف من جاسر اللي منظره ما يبشرش بالخير. جاسر: إن شاء الله. بعد إذنك. طلع جاسر وجمبه تمارا. وصلوا الدور بتاعهم. قدام أوضة جاسر فتح بالمفتاح وخلى العامل يحط شنطته جوه ومشي معاه لحد أوضة تمارا. جاسر: تمام، حطها هنا. أنا هدخلها. وأداله فلوس. العامل: شكراً يا باشا. جاسر: العفو.
جاسر فتح الأوضة ومسك الشنطة، وبايده التانية مسك إيد تمارا وشَدّها ودخلها جوه. تمارا: آآآه، إيدي! في إيه؟ وإزاي تدخل معايا الأوضة أصلاً؟ في اللحظة دي رن تليفون تمارا. بصت فيه، لقتها عشق. ردت بسرعة وكأن عشق جتلها نجدة عشان يهدي شوية من عصبيته. تمارا: أيوه يا عشق. عشق: تيمو، وصلتي؟ تمارا: آه يا حبيبتي، وصلت. لسه واصلة الفندق. عشق: أنا مش قولتلك يا جزمه طمنيني أول ما توصلي.
تمارا: أنا قولت لما أخلص وأطلع الأوضة أكلمك. بس إنتي سبقتيني. عشق: طيب يا حبيبتي، أنا قولت أطمن عليكي. تمارا: أنا بخير يا عشق، اطمني يا قلبي. كل ده بيحصل تحت نظرات جاسر اللي واقف في وسط الأوضة بهيبته وطوله وعضلاته اللي ترعب. كانت تمارا واقفة بتكلم عشق وعينها رايحة جاية عليه، بس كانت بتحاول تبان هادية رغم إن جواها كان مرعوب.
عشق: ماشي، هسيبك الوقت عشان ترتاحي. وبكرة أول ما تكوني فاضية كلميني، عندي ليكي مفاجأة وعايزة آخد رأيك في حاجة. تمارا: حاضر. هكلمك. بوسيلي البنات. عشق: هما بيبوسوكي. تمارا: يلا تصبحوا على خير. اقفلوا على نفسكم كويس. عشق: حاضر يا قلبي. وإنتي من أهل الخير. باي. قفلت عشق. وفضلت تمارا حاطة الموبايل على ودنها خايفة تنزله من جاسر. جاسر: بغضب، خلصتي؟ هزت تمارا دماغها. جاسر: طيب نزلي الموبايل ده.
نزلت تمارا إيدها براحة. مسكها جاسر من إيدها بغضب. تمارا: آآآه. جاسر: بغضب، افهم بقى! إنتي قاصدة تستفزيني ولا فعلاً مش قاصدة؟ تمارا: سيب إيدي. استفزك إيه؟ أنا مش فاهمة. جاسر: تماااارا! إنتي فاهمة كويس. أنا قولتلك قبل كده، هادي ده ملكيش دعوة بيه. صح؟ كلامه يكون معايا وبس. صح؟ ملكيش علاقة بيه خالص وأنا اللي هتصرف معاه في أي حاجة. صح؟ انطقي. تمارا: بألم، أيوه صح. جاسر: لما هو صح، بتوافقي ليه على إن الأوض تكون بعيدة؟
تمارا: وإنت إيه مشكلتك تكون بعيدة أو قريبة؟ جاسر: مشكلتي إنك لازم تكوني جنبي. مينفعش تكوني بعيد. هو عارف من الأول إن أنا وإنتي جايين. مش قادر يجهز أوضتين جنب بعض؟ أقولك أنا بقى. هو عارف ويقدر يعمل كده، بس الباشا شكله كده عينه منكِ، وحضرتك مش قادرة تفهمي ده. هادي معروف إنه نسوانجي. تمارا: بصت له بصدمة وإحراج. جاسر: وإنتي بكل بساطة بتسهلي له. شوفي ياتمارا، قسماً برب العزة، أول وآخر مرة أقولك على حاجة ومتنفذيهاش. مفهوم؟
تمارا: سيب إيدي. جاسر: مفهوم. تمارا: طيب. طيب. بس سيب إيدي يا جاسر من فضلك. جاسر ساب إيدها براحة. جاسر: أنا هخرج الوقت والباب ده مش عايزة يتفتح لأي ظرف. مفهوم؟ ميتفتحش غير ليا. و... تمارا: حاضر. ممكن تمشي بقى؟ سابها جاسر وخرج ورزع الباب وراه. سكت تمارا إيدها وابتسمت. *** أما عند البنات. دخلوا عشان يناموا. عشق: تصبحوا على خير يا بنات. زهره: وإنتي من أهله. نور: تصبحوا على خير يا بنات.
وقبل ما يردوا عليها سمعوا صوت تكسير إزاز. صرخت نور وزهره وعشق بفزع. عشق: إيه الصوت ده؟ نور: مش عارفة. عشق: تعالوا نشوف. زهره: حاطة إيدها على قلبها. لا، أنا خايفة. عشق: تعالوا، متخافوش. خرجوا البنات براحة يشوفوا إيه اللي اتكسر. بصوا عالباب لقوه مقفول. دخلوا على أوضة حاج محمد، مفيش أي حاجة. نور: شوفي المطبخ طيب، يمكن كوباية اتكسرت؟ راحت عشق وهما وراها. شافوا في كل مكان، كل حاجة زي ما هي.
زهره: طب يمكن الصوت ده من الشارع؟ عشق: شارع إيه؟ الصوت جاي من جوه الشقة. نور: أيوه الصوت فعلاً. وقبل ما تكمل كلمتها سمعوا للمرة التانية صوت تكسير قوي. صرخوا البنات ومسكوا في بعض. راحت بيهم عشق ناحية البلكونة لقوا إزاز الشباك كله اتدمر. نور: إيه ده؟ إيه اللي كسره كده؟ زهره: يمكن السقعة خلته فرقع؟ عشق: يمكن. أنا قلبي وقف من الخضة. نور: وأنا ده أنا قطعت الخلف. عشق: إيه ده؟ نور: إيه؟ دخلت عشق جوه البلكونة. وطت عالأرض.
عشق: ده طوب. حد حدفه. بصوا البنات من الشباك عشان يشوفوا حد واقف. زهره: يمكن عيال صغيرة بتلعب؟ عشق: عيال إيه اللي بتلعب في الشارع الساعة تلاتة الفجر؟ وبعدين الشارع فاضي. زهره: ممكن يكون حد حدفها وجرى؟ عشق: مش عارفة. زهره هاتي حاجة نلم الإزاز ده وتعالوا ندخل من السقعة دي. نور: طب والشباك اللي اتكسر ده هنسيبه كده؟ عشق: هنقفل الشيش ده وبكرة نجيب حد يصلحه. لموا الإزاز اللي اتكسر وقفلوا الشباك ودخلوا عشان يناموا. ***
وفي صباح يوم جديد. نزلت عشق وزهره على شغلهم، ونور على جامعتها، ونزلوا الشباب شغله. ليل: وصل مكتبه. كلم جاسر. ليل: الوجاسر؟ جاسر: بصوت نايم، أيوه يا ليل. ليل: إنت لسه نايم؟ جاسر: الساعة كام؟ ليل: 8 ونص. جاسر: طب لسه شوية. عايز إيه؟ أنا معادي مع هادي في الموقع على 11. ليل: ليه متأخر كده؟ جاسر: ولا متأخر ولا حاجة. إحنا جينا بليل على واحدة ونص كده، وعلى ما نمنا الصبح كان بيطلع. ليل: طيب خلاص، كمل نوم. لما تصحى كلمني.
جاسر: في حاجة؟ ليل: لا، كنت عايز أعرف منك عندك جديد؟ جاسر: لا، مفيش. بس متقلقش، كله ماشي زي ما إحنا متفقين. ليل: تمام. وكمل بغموض. ليل: جاسر، مش عايز غلطة. ومش عايز الموضوع يكبر أكتر من كده. جاسر: متقلقش. إنت عندك جديد؟ ليل: آه، عندي كتير. جاسر: طب إيه؟ ليل: لا. سيبك من الجديد دلوقتي. في حاجات بس عايز أتأكد منها الأول. وبعدين هبلغك بكل جديد. بس من هنا لحد ما أقولك، عينك ما تغفلش عن تمارا.
جاسر: متقلقش. هي تحت عيني. المهم إنت خلي عينك على اللي عندك. ليل: متقلقش، كله تحت السيطرة. جاسر: تمام. ليل: روح نام شوية بقى، وهرجع أكلمك. جاسر: تمام. يلا سلام. ليل: سلام. قفل ليل ونفخ دخان سيجارته. حالة من الغموض مسيطرة عليه. عدى اليوم ساعة ورا ساعة. كل واحد فيهم بيشوف اللي وراه.
نزل جاسر وتمارا وكانوا تقريباً مش بيتكلموا مع بعض خالص. بيتكلموا في الشغل وبس. جاسر مشغول مع هادي وتمارا وراهم بتسجل الملاحظات المهمة. لكن كان جاسر على آخره من نظرات هادي لتمارا. بعد وقت طويل من الشغل كانت الساعة حوالي سبعة. هادي: كده إحنا شوفنا الجزء الرئيسي في الموقع. بكرة نشوف المكان التاني عشان الدنيا ليلت والجو برد.
جاسر: تمام. إحنا يعتبر خلصنا جزء كبير ومهم. بكرة نحاول نخلص كل حاجة عشان مش هقدر أقعد الأربع أيام. هادي: بس استحالة نخلص شغل الموقع كله. جاسر: اهو نحاول على قد مانقدر. بكتير أوي هفضل لحد بعد بكرة. وإن شاء الله هخلص كل حاجة. متقلقش. أكيد مش هسافر وأنا عارف إن في حاجة في المقاسات مخدناهاش. هادي: تمام. خلينا بس نشوف بكرة هنعمل إيه. ولو خلصنا جزء كبير بكرة يبقى آخرنا بعد بكرة زي ما قولت. جاسر: تمام.
هادي: صحيح، ناويين تعملوا إيه؟ جاسر: في إيه؟ هادي: يعني الساعة 7، وأكيد مش هتطلعوا تفضلوا في الأوض لحد بكرة. اطلعوا كده غيروا وظبطوا نفسكم وانزلوا عشان أعمل لكم جولة حلوة في المكان ونتعشى مع بعض. إنتوا ضيوفي يا جاسر باشا. وبعدين دي فرصة نقعد مع بعض. جاسر: لتمارا. عندك مانع تنزلي؟ تمارا: لأ، خالص. هادي: بابتسامة. تمام. هستناكم على 9 كده. جاسر: تمام. *** في الجامعة. خرجت نور من الجامعة وقفت عشان تركب.
سامر: أهلاً بالقمر. نور: ارتبكت أول ما شافته. أهلاً يا سامر. سامر: عاملة إيه؟ نور: تمام. سامر: إيه واقفة كده ليه؟ نور: لا أبداً، خلصت محاضرات ومروحة. سامر: طب اتفضلي، أنا هوصلك. نور: ها، لا شكراً. أنا هروح زي كل يوم. سامر: مالك قلقانة كده ليه؟ مش هاكلك والله، بس أحسن من وقفتك دي بدل ما حد يضايقك. نور: شكراً يا سامر، مش هقدر أركب. سامر: طيب، أنا كنت محتاج أتكلم معاكِ. نور: معايا أنا؟ في إيه؟
سامر: إنتي شايفة إنه ينفع هنا؟ نور: وإنا أسفة، مش هقدر أروح معاك أي مكان. أولاً أنا معرفكش كويس، أنا لسه أعرفك من امبارح وبس. ومبركبش مع حد غريب. سامر: بس إحنا طلعنا معرفة. مش نوح قال لك إنه أختي تبقى خطيبة جاسر ابن عمه؟ نور: حتى ولو. أسفة، مش هقدر. بعد إذنك. ومشيت خطوتين. سامر مد إيده بسرعة ناحيتها، مسكها من دراعها. سامر: استني بس، أنا مخلصتش كلامي. نور: بصوت عالي، من فضلك ابعد إيدك دي عني. إنت إزاي تمسكني أصلاً؟
الزم حدودك. ومرة تانية إيدك دي متتمدش عليا تاني عشان لو حصل هقطعهالك. إنت فاهم؟ حاتم، زميلهم وصحاب نور وصحاب سامر، جم على صوتها. حاتم: إيه ده؟ إيه ده؟ في إيه مالكم بس؟ سامر: اهدي ياماما كده واتكلمي عدل. إنتي مش عارفة بتتكلمي مع مين ولا إيه؟ نور: معرفش ومش عايزة أعرف. وصراحة ميشرفنيش إني أعرف. وبحذرك للمرة التانية لو إيدك دي اتمدت عليا أو اتعرضتلي تاني هتندم. سامر: إنتي يابت عاملة نفسك محترمة؟
طب ما إنتي ركبتي مع نوح. ولا هو نوح آه وسامر لأ؟ مش تستني تجربي يمكن أعجبك. حاتم: خلاص يا سامر، بس بقى. يا أخ. نور: إنت قليل الأدب ومش محترم. ورفعت إيدها وضربته بالقلم وسط ذهول الجميع. سامر: أنا هعرفك شغلك يازبالة يابنت ال.... وقبل ما يقرب منه، بسرعة تدخل كل صحابهم. مشوا نور بسرعة من قدامه. وقفت تاكسي بسرعة وطارت من قدامه. حاتم: ما خلاص يا أخي بقى، في إيه؟ سامر: وديني ما هسيبها. والقلم ده هخليها تندم عليه طول حياتها.
حاتم: يا عم خلاص، تعالى بس نقعد في مكان. سامر: ولا مكان ولا زفت. أنا ماشي. ركب عربيته وبكل غضب داس عالبنزين وصوت احتكاك العجل بالأرض عمل صوت مرعب. بعد مدة روحت نور، كانت مخنوقة جداً وصدقت كلام نوح وعرفت كان عنده حق في عصبيته. بس خافت تقوله تعمل مشكلة. روحت البيت واتفاجأت بزهره وعشق. نور: إيه ده؟ إنتوا جيتوا؟ زهره: آه، عشق جت وعدت عليا وطلعنا سوا. عشق: خلصت بدري النهاردة. إنتي مالك؟ نور: مفيش.
عشق: لا، في طبعاً. مالك يا نور؟ وكأن عشق داس على زرار. رمت نور نفسها في حضن عشق وانفجرت من العياط. عشق: إيه ده؟ نور مالك؟ زهره: بفزع، نور إنتي حصل معاكي حاجة؟ في إيه؟ فضلت تعيط ومش بترد. حاولت عشق تهديها وتقرأ لها قرآن وهي حاطة إيدها على راسها. هدت نور شوية. عشق: قوللي بقى في إيه؟ ماتقلقنيش. ابتدت نور تحكيلهم اللي حصل وهي منهارة. عشق: وإيه اللي يخلي الحيوان ده يتجرأ ويعمل كده؟
من تاني مرة يشوفك فيها خصوصاً إنه طلع يعرف نوح. نور: معرفش. بس تقريباً كلام نوح صح. وحكت لهم اللي حصل يوم ما خرجوا مع بعض. زهره: فعلاً، لما رجعنا نوح كان باين على وشه إن في حاجة مضايقاه. بس كده؟ هو كلامه صح؟ عشق: طبعاً كلامه صح. المهم مش عايزة إنتي تضايقي نفسك. إنتي خدتي حقك وكويس إنك ادتيله القلم ده عشان يفوق.
زهره: أحسن، ده كان عايز مية قلم مش قلم واحد. صراحة لما شوفته مرتحتلوش خالص. باين عليه بتاع بنات وشايف نفسه بفلوسه. نور: بس أنا خايفة وقلبي مقبوض وحاسة إنه مش هيعديها على خير. عشق: يبقى لازم تقولي لنوح وهو يتصرف. خصوصاً إنه قالك لو اتعرض لك تقولي له. نور: نوح؟
لأ، هيحصل مشكلة لو قولتلُه. خصوصاً إن نوح مش طايقه. مش عايزة يحصل مشكلة بسببي. خصوصاً إن جاسر خاطب أخته. يعني ممكن يحصل بينهم هما كمان مشكلة. وأديكي سمعتي من تمارا عن البنت دي. لما خبطتها أول مرة. وتاني مرة لما راحت الشركة. عشق: هما واضح كده إنهم شبه بعض. زهره: طب إيه رأيك تقولي لليل؟ هو هيعرف يتصرف. نور: لو نوح عرف إني قولت لليل ومقولتلوش هتبقى مشكلة تانية. عشق: طيب والعمل؟
نور: مفيش. أنا هعدي بكرة ومش هروح الجامعة. يكون نسي شوية. زهره: تفتكري هينسى؟ نور: معرفش بقى. بس على الأقل ميبقاش الموضوع لسه سخن. عشق: ربنا يستر. بس لو أي وقت شوفتيه وحسيتي إنه ناوي لك على حاجة، كلمي أي حد فينا بسرعة واحنا ساعتها نتصرف. نور: حاضر. ولمحت الإزاز بتاع البلكونة سليم. نور: إيه ده؟ إنتوا صلحتوا الإزاز؟ عشق: آه. عديت على الراجل أنا وزهره وطلع معانا ركبه على طول. نور: طيب كويس.
زهره: ده كان مخلي الدنيا رصاص الصبح. عشق: يلا يا نور قومي خدي شاور وغيري هدومك أكون حضرت العشا وتعالي أفرجك جبت إيه. زهره: آه يا نور، البت عشق جابت حتت كاش مايو بالروب بتاعه واللكلوك. يجنن. نور: طب فرجيني الوقت. عشق: ماشي يا ستي. بصوا بقى، أنا قولت أوريه لكم. ولو عجبكم هجيب لكم إنتوا التلاتة. الألوان بتاعته تجنن. شوفوه الأول ولو عجبكم بكرة أجيب لكم. طلعت عشق إيه رأيك؟ نور: إيه ده؟ الله. تحفة يا عشق. عشق: بجد؟
طيب لونه حلو؟ نور: أوي. ده هيبقى فظيع عليكي. وبعدين لونه عليكي هيبقى قمر. وكمان لايق مع لون عيونك الزرقا. ماشاء الله. عشق: بجد؟ زهره: والله فظيع. بس لازم نشوفه عليكي. نور: أيوه صح. عشق: لا، مليش مزاج ألبسه النهارده. نور: لا، مليش فيه. أنا هقوم آخد شاور وآكل. وبعدين ادخلي البسي عشان أشوفه عليكي. عشق: ماشي يا ستي. دخلت نور تاخد شاور وخرجت. كانت زهره وعشق حضروا العشا. بعد وقت بسيط خلصوا. قاموا شالوا الأطباق مع بعض.
خدت عشق الكاش عشان تدخل تاخد شاور دافي وتلبسه. *** في الشركة. ليل: قاعد في مكتبه بيخلص اللي وراه عشان يمشي. نوح وآدم خبطوا. ليل: ادخلوا. نوح: إيه، خلصت؟ ليل: آه، خلاص. وإنتوا؟ كله تمام؟ آدم: أنا تمام يا بوص. نوح: وأنا كمان. ليل: في أخبار؟ نوح: متقلقش. كله تحت السيطرة. ماشيين في خطتنا زي ما اتفقنا بالظبط. ليل: نوح، إنت وآدم. أنا مش عايز حد فيهم يحصله حاجة. وعايز في أقرب وقت يكونوا بيشتغلوا معانا وعنينا عليهم.
آدم: متقلقش. أنا بكرة هكلم زهره في موضوع الشغل. وعارف إنها هتوافق. نوح: وأنا كمان هقول لنور. وواثق إنها هتوافق. ليل: أنا عارف إن نور هتوافق. أولاً لأن هي الوحيدة اللي مش بتشتغل فيهم. وثانياً هتوافق عشان تحاول تلهي نفسها بعد اللي حصل للحاج محمد. آدم: طيب وعشق؟ شايف إنها هتوافق؟ ليل: في الأول أنا كنت واثق إنها هتوافق. بس اتفاجأت إنها قالت هتفكر. بس بردو واثق إنها هتوافق. المشكلة مش في شغلهم الوقت. نوح: أمال إيه؟
ليل: المشكلة في موضوع الشقة اللي نور متمسكة بيها. هما لازم يسيبوا الشقة في أقرب وقت. المكان بتاعهم شعبي. ووجودنا ديما في مكان شعبي مع بنات لوحدهم من غير راجل دي في حد ذاتها مشكلة ليهم. وممكن تطمع أي حد فيهم. لكن لو راحوا الشقة بتاعتي، الوضع هيكون مختلف. آدم: طب والحل؟ هو بردو صعب عليها تسيب المكان اللي اتربت فيه بسهولة كده. خصوصاً إنت عارف إنها كانت متعلقة بوالدها. ليل: الحل في إيد الحنين. وبص لنوح وهو رافع حواجبه.
نوح: أنا مع إنك بتتريق. بس بردو، حتى لو إنت واثق إنها هتوافق عشاني، ميتهيالليش من وجهة نظري إنها هتوافق. أو على الأقل الوقت ده لسه عم محمد دمه مبردش. ليل: اهو بردو حاول. مش هنخسر حاجة. آدم: عموماً، في كل الأحوال. إحنا لازم نتصرف ونضبط كل ده في أسرع وقت. يعني يومين تلاتة بالكتير يكونوا اشتغلوا معانا وتحت عنينا.
ليل: يبقى تشدوا حيلكم. على الأقل عشان عشق متطولش في التفكير. لو زهره ونور اشتغلوا، هي هتتشجع إنهم يكونوا كلهم في مكان واحد. وفضلوا يتكلموا مع بعض. *** عند منزل حاج محمد. خرجت عشق بعد ما خلصت شاور. كانت لابسة الكاش الجديد. شعرها واصل لآخر ضهرها بلونه الدهبي وعيونها الزرقا وبشرتها البيضه. شكلها كان يجنن. كأنها حاجة خيال أو رسمة مرسومة باحترافية. زهره: أوبااا. نور: ما شاء الله يا عشق، قمر. عشق: بأحراج، بجد؟
نور: إنتي جميلة أوي يا عشق على فكرة. ربنا يحميكِ. عشق: إنتي اللي أجمل يا روحي. زهره: بجد يا عشق، الكاش فظيع. مرسوم عليكي وشكلك فيه يطير العقل. إحنا لازم نكلم البت تمارا تشوف القمر ده. نور: آه والنبي، تعالوا نغيظها. عشق: سيبوها. يمكن عندها شغل أو مع حد. زهره: استني نجرب. مسكت موبايلها تكلمها فيديو كول. تمارا: كانت بتجهز عشان نازلة. تمارا: الو. زهره: ياتيمو، وحشتيني. تمارا: إنتوا كلكم وحشتوني أوي.
زهره: أنا متصلة بيكي عشان أوريكي القمر بتاعنا. خدت منها نور الموبايل. نور: بت ياتوتي، وحشتيني. بقولك إيه؟ تمارا: إيه يا نوتين؟ نور: البت عشق جابت كاش مايو يجنن. بصي، هوريكي وهي لبساه. شوفي شكله. وجابت الكاميرا على عشق اللي فضلت تتحرك وتعمل حركات زي عارضات الأزياء. تمارا: إيه ده؟ يخربيتك. يجنن. إيه الحلاوة دي كلها؟ عشق: بجد شكله حلو؟
تمارا: يابت إنتي اللي محلياه. ده حرام يتلبس قدام جوز العوانس اللي عندك دول. ده عايز العريس. عشق: اتلمي يا بت. زهره: إحنا جوز عوانس يا بقرة؟ تمارا: بضحك. لا، إنتوا حبايبي. بت يا عشق، أنا عايزة منه. مليش فيه. عشق: والله لسه بقول للبنات إني جبته عشان تشوفوه وهجيب لكم إنتوا التلاتة هدية. بس خوفت ميعجبكوش. تمارا: ده جامد والله. لو مجبتيليش واحد لاكون واخداه منك. عشق: لا والله، هجيب لكم بكرة. عايزة لون إيه؟
تمارا: ألوانه إيه؟ لو في بينك، هاتي لي. عشق: أيوه في. بصي، هو كل ألوانه تهبل. أنا هصورهم بكرة وإنتوا اختاروا. إيه رأيك؟ تمارا: خلاص تمام. مبروك عليكي يا روحي. وخبط باب أوضتها. تمارا: بقولكم إيه؟ اقفلوا يلا عشان نازلة أتعشى تحت. هكلمكم تاني. زهره: الله يسهله. تمارا: عينك يا حورية. هي ناقصاكِ. زهره: ماشي يا جزمه. تمارا: يلا خدوا بالكم من نفسكم. هرجع أكلمكم تاني. عشق: باي يا تيمو. تمارا: باي. رن تليفون نور.
نور: دي طنط سامية اللي فوقينا. نور: الو. أيوه يا طنط سامية. سامية: جارتهم. إزيك يا نور؟ نور: الحمد لله يا حبيبتي بخير. سامية: معلش يابنتي إني بكلمك في الوقت ده. نور: لا يا طنط، متقوليش كده. لسه بدري. يعني خير؟ في حاجة؟ سامية: والنبي يانور، إنتي أو البنات في حد فيكم بيدي حقن؟ نور: آه، زهره بتعرف تدي. ليه في إيه؟ مالك؟
سامية: الأملاح يا بنتي تعباني أوي. كنت عند الدكتور امبارح وقالي كل 12 ساعة حقنة. والله من التعب مقدرتش أنزل الصبح. فقولت أسألك بدل ما يضيع اليوم من غير ما أخده. نور: لا يا طنط، سلامتك. حاضر، زهره هتطلع لك تديها لك. سامية: آسفة يابنتي، بس والله ما قادرة أقف على رجليا. نور: إيه اللي بتقوليه ده يا طنط؟ إحنا زي بناتك. سامية: ربنا يحميكوا يا بنتين. نور: يلا اقفلي. وهي هتجيلك الوقت. سلام. سامية: سلام يا بنتي.
زهره: مالها في إيه؟ نور: محتاجة تاخد حقنة الأملاح عشان رجليها تعبانة. والنبي اطلعي أديها لها يا زهره. زهره: الست دي طيبة أوي وبتصعب عليا. جوزها ميت وبنتها الوحيدة متجوزة ومسافرة مع جوزها. ملهاش حد. عشق: طيبة فعلاً أوي ووشها بشوش كده. زهره: طيب حاضر هطلع. بس تعالي معايا. أنا مليش كلام معاها أوي وبصراحة بتحرج. نور: تتحرجي من إيه دي قاعدة لوحدها؟ وبعدين دي فوقينا بدورين يا زهره. زهره: مليش فيه.
عشق: خلاص، روحي معاها وخلاص يا نور. نور: طب قومي يا أختي نطلع لها. عشق: استني يا أختي إنتي وهي. طالعين كده؟ نور: لا، هنحط طرحة يعني مش هنطلع كده. عشق: وبالنسبة للترنج يا أختي إنتي وهي، هتطلعوا كده عالسلم؟ نور: الناس قاعدة في بيوتها مدفية. ودي فوقينا مش رايحين الشارع. زهره: يلا سيبك منها. الست هتموت فوق. عشق: حتى إنتي بوظتي خلاص. زهره: وهي بتلبس الزنط على دماغها. كملت بضحك. خليكي في نفسك يابتاعة الكاش مايوه.
عشق: بابتسامة. ماشي يا جزمة. إنتي وهي. بصوا عالسلم قبل ما تنزلوا أحسن يكون حد طالع أو نازل ويشوفكم بمناظركم دي. نور: لبست هي كمان الزنط. حاضر، حاضر. خرجت نور وزهره. بصوا عالسلم كويس وطلعوا. *** أما عند الشباب. آدم: عارف ياليل، لما لقيتك الأول اهتميت بعشق قبل ما تحكيلنا عاللي حصل، فكرت إنك معجب بيها. نوح: صراحة وأنا كمان. ليل: أنا معجب بعشق؟
لا خالص. كل الحكاية إن عشق وتمارا ونور وزهره، الأربعة عم محمد وصاني عليهم. مش أكتر. يعني هما بالنسبالي مش أكتر من وصية بنفذها. آدم: ليه بتقول كده يا ليل؟ ادي نفسك فرصة. حاول تتغير. ليل: مبقاش ينفع خلاص يا آدم. نوح: هو إيه اللي مبقاش ينفع؟ عشق حلوة وجميلة. ولا إنت يا ليل، يعني فعلاً كنت معجب بيها زي ما حسينا؟ بس لما عرفت حقيقتها بعدت وقررت إنك تكون مجرد بتنفذ وصية زي ما قولت؟ ليل: إيه العبط اللي إنت بتقوله ده؟
لا طبعاً مش كده خالص. هي ملهاش ذنب، بس العيب عندي أنا. آدم: انسى يا ليل. حاول ترجع ليل القديم من تاني. حاول تبعد ليل القاسي اللي مبقاش في باله غير إنه يسهر ويشرب ويقضي وقت مع الستات. وفالآخر يرميلهم شوية فلوس. ليل: كلهم كلاب. وده آخره. نوح: لا يا ليل، مش كلهم. ومش ليل السيوفي اللي واحدة تعمل فيه كده. ليل: بعصبية. إنت فاكر إن اللي عامل فيا كده واحدة؟
أنا اللي عامل فيا كده إني حبيت بجد. إني اديت كل اللي عندي، وخلاص مبقاش عندي حاجة أديها لحد. خصوصاً إنهم كلهم شبه بعض. آدم: طب وعشق؟ ليل: يادي عشق! أنا مالي ومالها ياسيدي. عشق كويسة. وياسيدي مش كلهم زي بعض. بس أنا معنديش حاجة أديها لحد. فهمتوا؟ اقفلوا الحوار ده بقى من فضلكم. *** عند تمارا. فتحت تمارا الباب. لقت جاسر وعلى وشه ابتسامة جميلة وهادية. جاسر: خلصتي؟ تمارا: أيوه. جاسر: طيب يلا. تمارا: يلا.
خرجت تمارا ونزلت معاه. كان هادي مستنيهم. خدوا وراح مكان جوه الفندق. مطعم شيك جداً. قعدوا وطلبوا العشا. ابتدى يشتغل زي فقرات غناء. وهما بياكلوا كان الجو جميل. خلصوا عشا. اشتغلت موسيقى هادية. سأل ميرنا لجاسر: تسمحي لي بالرقصة دي؟ جاسر: وهو بيبص عالصوت. قام ووقف. إيه ده؟ ميرنا؟ يخربيت عقلك. إنتي جيتي من بره إمتى؟ ميرنا: وهي بتضحك. جيت من أسبوع كده. عاش من شافك. جاسر: أنا موجود. إنتي اللي اختفيتي.
ميرنا: واديني رجعت يا سيدي. وهأعد على قلبكم. جاسر: أعرفكم. ميرنا بنت خالي. هادي: أهلاً بيكي. ميرنا: أهلاً بحضرتك. جاسر: تمارا. ميرنا: هاي يا تمارا. تمارا: هاي يا ميرنا. رغم إن تمارا كانت من جواها بتولع، بس حست إن ميرنا طيبة ومرحة ومش معقدة ومغرورة زي هادي. لكن من جواها بردو كانت هتولع. ميرنا: يلا، تعالي ارقصي معايا. جاسر: ماشي يا مجنونة. تعالي. جاسر: بعد إذنكم.
راح جاسر معاها وابتدا يرقص ويضحك ويتكلم هو وميرنا اللي كانت عبارة عن كتلة نشاط. أما تمارا، فكانت عينيها عليهم ومش طايقة نفسها. جاسر كان بيبص عليها من تحت لتحت، بس كان متجاهلها تماماً. لدرجة إن تمارا استغربت إزاي سابها بسهولة كده مع هادي. هادي: تحبي ترقصي يا آنسة تمارا؟ تمارا: بابتسامة. أنا أرقص؟ لا، معرفش. هادي: متعرفيش إيه؟ هي صعبة يعني؟ أديكي شايفه أهو. رايحين جايين، قاعدين يلفوا حوالين بعض. ولا بيعملوا أي حاجة.
تمارا: ضحكت. طيب يرضيكِ أفضل ألف وأدوخ وأقع والناس تضحك عليا؟ كل ده كان تحت أنظار جاسر اللي اختفت ابتسامته مع ميرنا. وعينه بقت مركزة معاهم. هادي: تدوخي وتقعي؟ إيه؟ إنتي راكبة في الملاهي؟ تمارا: فضلت تضحك على خفة دمه. هادي: أخيراً شوفتك بتضحكي. تمارا: ليه؟ وأنا شكلي كئيبة أوي كده؟ هادي: لا خالص، مقصدش. بس عارف إن جاسر خانقك. تمارا: بارتباك. لا خالص. ليه بتقول كده؟
هادي: عشان باين عليه مش مديني فرصة حتى أقولك كلمة. حتى لو في الشغل. تمارا: تقصد إيه؟ هادي: أقصد إنه بيحبك وبيغير عليكي. تمارا: بصدمة. نعمة؟ هادي: زي ما إنتي بتحبيه وبتغيري عليه دلوقتي. وهو بيرقص مع قريبة. تمارا: بصت له بصدمة وارتباك. هادي: ماتستغربيش. أنا حبيب قديم، وأفهم في لغة العيون. العيون فضاحة زي ما بيقولوا، وما بتسترش مهما حاولت تخبي. نزلت تمارا عينها تحت بإحراج. هادي: أنا كنت بحب وكنت متجوز.
رفعت تمارا عينيها بهدوء تسمعه.
هادي: كنا بنحب بعض من الجامعة. كنت أكبر منها بسنة. فضلنا نحب بعض 7 سنين. خلصنا دراسة وسافرت واشتغلت مع أبويا. وأخيراً حددنا معاد الجواز. وفعلاً اتجوزنا بعد ما وقفت على رجلي وكبرت شغل أبويا اللي كان عبارة عن مكتب سياحي صغير في وسط البلد. حبيت المجال واديتُه كل حاجة عندي. اتجوزنا وعملت فرح كبير. لكن القدر كان أقوى مني ومنها. وبعد جوازنا بشهر ماتت. اتكهربت وهي بتعمل العشا. على ما جريت عليها كان كل حاجة خلصت. وبعدها عشان أحاول أخرج من اللي أنا فيه، دفنت حياتي في الشغل. لغاية ما بقيت زي ما إنتي شايفة.
تمارا: بحزن. أنا آسفة. هادي: على إيه؟ أنا عايز بس أقولك إن ممكن تكوني حسيتيني سخيف، بعاكسك، بضايقك. بس صدقيني. مش إنتي المقصودة. كنت عايز بس أخلي جاسر ينطق بدل ما يضيع وقت. ومحدش عارف امتى يومه جاي. تمارا: حضرتك تعرف جاسر؟ هادي: أعرفه من سنين كتير. وعلى فكرة بحسه مش بيستظرفني. يمكن عشان مفيش بينا معرفة شخصية، اللي بينا شغل وبس. بس أنا بحبه جداً على فكرة عشان جدع. أنا يمكن صاحب ليل وادم أكتر. تمارا: بابتسامة. بجد؟
المفروض الإنسان ميحكمش على حد من غير ما يتكلم معاه. ومتزعلش مني، أنا فعلاً كنت بحسك زي ما قولته. هادي: بابتسامة. سخيف. تمارا: يعني بس بجد حضرتك بنى آدم محترم. هادي: لو بتحبيه بجد، حاربي عشانه. وهو لو بيحبك هيحارب عشانك. متضيعوش وقت. العمر بيتسحب مننا واحنا مش حاسين. ومحدش فينا عارف مين اللي هيسيب التاني الأول. تمارا: بابتسامة جميلة. أنا مبسوطة إني اتكلمت مع حضرتك بجد. هادي: أنا أكتر والله. ومن انهاردة اعتبرني أخوكي.
وكمل بغمزة. هادي: بس قدام جاسر أنا السخيف اللي بيعاكس. ضحكت تمارا بصوت عالي شوية وصل لسمع جاسر اللي كان شاطم. ميرنا: وهي بتبص على جاسر. عايزة تعرف باصص فين. الله. شكل هايدي هانم مش مالية عين الباشا بتاعنا. جاسر: وهو بيبصلها. تقصدي إيه؟ ميرنا: ودي محتاجة شرح؟ باين على عينك اللي بتطلع نار. مين المزة دي؟ جاسر: يابت اتلمي. مزة إيه؟ إيه الكلام ده؟ ده منظر واحدة كانت عايشة بره. ميرنا: لاء بجد مالك كده؟
حاسة إنك هتفجرهم. بتحبها ولا إيه؟ جاسر: يابنتي إنتي عبيطة؟ بقولك قاعدين. قاعدة شغل. ودي سكرتيرة. ميرنا: وإيه اللي يمنع يا باشا؟ إنتوا معندكوش مرايات في بيتكم ولا إيه؟ بص كده على أي مراية. شوف شكلك. جاسر: وهو بيضحك. إنتي مشكلتك إيه؟ ميرنا: طب بزمتك أنا صح؟ مش كده؟ قول بقى. الفضول هيقتلني. جاسر: إنتي شايفة إيه؟ ميرنا: شايفة إنه آه. وعلى فكرة مش إنتي بس. هي كمان عايزة تفجرني. جاسر: بفرحة. بجد؟ ميرنا: أيوه بقى!
أنا قولت والله. يابت ياميرنا إنتي أستاذة في لغة العيون. جاسر: بس يافضيحة. وطي صوتك. ميرنا: بصراحة بجد والله. شكلها أحلى وأظرف من هايدي بتاعتك دي. متزعليش مني. بس صراحة مبتنزليش من زور. جاسر: وهو بيضحك. ولا هي بتطيقك. أنا نفسي أعرف ليه كلكم مش بتحبوها؟ ميرنا: وهي بتضحك. اديني سبب واحد نحبها عشانه. جاسر: طب أبوس إيدك بلاش تسيح. أنا عارفك وأنا عارف اللي يمشي ورا العيال. ميرنا: بضحك. متكملش. بس بقولك إيه؟
بجد والله. شكلها بتحبك. جاسر: عارف. ميرنا: طب وإنت؟ جاسر: بحبها يا ميرنا. ميرنا: طب وهايدي؟ جاسر: ليها حساب عندي لسه. محتاج أصفيهم. ميرنا: حساب إيه؟ جاسر: مش وقته دلوقتي. المهم، مطولة ولا لأ؟ يمكن أحتاجك معايا. ميرنا: أنا خلاص قاعدة على قلبكم. جاسر: طب حلو أوي. تعالي نروح لهم. وهبقى أكلمك أفهمك. ميرنا: قشطة. يلا. *** عند ليل. ليل: بقول إيه؟ يلا كفاية رغي. قوموا بينا. آدم: هنروح ولا ناوي تسهر؟
ليل: لا، مليش مزاج. تعالوا نروح أحسن. نوح: يلا، أنا كمان مصدع. *** أما عند عشق. بعد ما طلعت نور وزهره. عدى حوالي نص ساعة. كانت عشق واقفة قدام المراية تسرح شعرها. وسرحانة ومبتسمة. سابت الفرشة من إيدها. عشق: العيال دول اتأخروا كده ليه؟ وفجأة سمعت صوت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!