اخو هايدي خطيبة جاسر ابن عمي. "عاش من شافك يا نوح باشا." "نوح.. موجود ديما يا سامر، ايه اللي جاييك؟ الجامعة اللي اعرفه انك متخرج معايا." "سامر.. بضحك، لا انا كبرت عالكلام ده بس كنت جاي لناس صحابي ولقيت حاتم بالصدفه." "حاتم.. بالمناسبه اخو واحد صحابي." "نوح.. اهلا بيك." "حاتم.. نورت." "سامر.. ادم باشا عامل ايه؟ "ادم.. بخير يا سامر." "نوح.. معلش هنستأذن يلا يانور." "نور.. يلا." "نوح.. فرصة سعيدة يا شباب، سلام يا سامر."
"سامر.. خلينا نشوفك." "نوح.. قريب." "ادم.. يلا يا زهره." "زهره.. هاا اه يالا." راحوا على العربية. "نوح.. اركب." "نور.. حاضر لما تيجي زهره." "نوح.. زهره هتركب مع ادم." "ادم.. يلا هتروح فين؟ "نوح.. هنروح نقعد في مكان شويه، تمام يانور." "نور.. طيب تمام زي ما تحبوا، اصلا عشق رايحه مع ليل تشوف عشق ومهره ومفيش حد فالبيت." "نوح.. تمام يا زهره." "زهره.. معرفش بس يعني اصل." "ادم.. مالك في ايه؟
هنقعد شويه مع بعض واهو تغيروا جو شويه." زهره بصت لنور حست انها عايزة تروح. "طيب تمام بس منتأخرش." "نوح.. متقلقيش مش هنأخركم، يلا يا ادم خد زهره ونور هتركب معايا." "ادم.. يلا يا زهره." "زهره.. حاضر." ركبوا ومشيوا. بعد فتره بسيطه وصلوا مول كبير. قعدوا في كافيه مع بعض. نوح كان باين عليه ان مزاجه قالب. "ادم.. بقول ايه انا هقوم انا ألف كده وارجع تاني." "نوح.. رايح فين؟ "ادم.. هشوف اللبس اللي كنت عايز اجيبه."
نوح باصصله وهو مش طايقه. "ادم.. كاتم ضحكه، زهره تيجي معايا؟ "زهره.. وهي باين عليها انها مرتبكة، بصت لنور، حاضر." "ادم.. اتفضلي." بص لنوح من غير ما حد من البنات يشوفه وغمزله. نوح بصله وسكت. مشي ادم وزهره. "نوح.. تشربي ايه؟ "نور.. مش عايزة." "نوح.. تشربي ايه؟ "نور.. اي حاجه." نده نوح الويتر. "واحد قهوه مظبوط." بص لنور. "تشربي ايه؟ "نور.. نسكافيه." "الويتر.. تمام بعد اذنكم." "نور.. نوح انت كويس؟ "نوح.. تمام مالي يعنى."
"نور.. معرفش بس لما كلمتني الصبح كان صوتك كويس، الوقت حاسة ان في حاجة مضايقاك." "نوح.. وهو بيولع سيجارته وبياخد منها نفس، لا انا تمام بس اتقفلت لما شوفت اللي اسمه سامر ده." "نور.. ليه انت مش بتقول تعرفه؟ "نوح.. ايوه بس مبينزليش من زور وعارف ان انا كمان مبنزلوش من زور." "نور.. ليه ده حتى شكله ظريف يعنى." "نوح.. بغضب، نعم؟ "نور.. بخوف، مقصدش بس يعنى."
"نوح.. مفيش بس الواد ده متتقفش معاه تاني لاي سبب، خصوصا ادام شافك معايا هيحاول يكلمك تاني." "نور.. ليه يعني وليه مضايق منه اوي كده؟ هو عملك حاجه؟ "نوح.. مين ده ميقدرش يضايقني طبعاً بس هو عيل مش سالك ومش تمام وانا مش بحبه، عايز يساوي نفسه بيا بأي طريقة، فاكر ان عشان اخته اتخطبت لجاسر يبقي هيوصل لعيلة السيوفي."
"اسمعي يانور ملاقيكيش واقفه مع الواد ده تاني عشان هو مش كويس، موراهوش غير انه يوقع البنات وفي بنات هبله بتحب تجري ورا أي حد شيفاه مركز ومن عيلة." "نور.. وانت شايفني كده؟ "نوح.. انا بحذرك يانور لكن مقولتش انتي كده، انا خايف عليكي مش اكتر، واللي ضايقني انه شافني معاكي عشان كده بنبهك لان هو من بعد المره دي هيرجعلك تاني عشان يضايقني، فهمتي؟ اي وقت يانور يقرب منك او يتعرضلك ومتقوليليش متلوميش غير نفسك، مفهوم؟
"نور.. طيب حاضر بس ممكن تهدى شوية، انا أصلا معرفهوش اول مره اشوفه انهارده لما جه سلم على حاتم." "نوح.. وايه حاتم ده كمان؟ اكيد زيه ما بيقولك اخو صاحبه." "نور.. لا حاتم كويس ومؤدب والله، انا اعرفه من ساعة ما دخلت الجامعة ومشوفتش منه حاجة وحشه، بيعاملنا على أننا أخواته." "نوح.. انا معرفش اخواته او مش اخواته، سامر لو عايز يوصلك هيوصلك انتي تخلي بالك وخلاص، سمعتي؟
واي وقت يتعرضلك تقوليلي وانا هتصرف. هو قالك اي حاجه او حاول يطلب رقمك قبل ما اجي؟ "نور.. بارتباك، ااااا." "نوح.. نور." "نور.. بتوتر، ايوه." "طلب رقم." نوح مسك كف ايدها بغضب. "ادتييله رقم؟ "نور.. بألم، اااه لا والله مدتلهوش حاجة، قولتله مبديش رقمي لحد، سيب ايدي انت بتوجعني." "نوح.. رقمك مع حاتم." "نور.. نوح سيب ايدي." "نوح.. ردي." "نور.. ايوه معاه بس من زمان والله."
"نوح.. اي رقم غريب هيجيلك وتردي عليه يانور صدقيني متلوميش غير نفسك." "نور.. نوح ايدي بقولك سيبني." "نوح.. ساب ايده." "نور.. بغضب، هو انت بتتكلم معايا كده ليه من ساعة ما شوفت سامر ده؟ ليه مضايق كده؟ وحتى لو عرف يوصل لرقمي اكيد مش هاخد وادي معاه فالكلام؟ ليه بقى اللي انت بتعمله ده؟ "نوح.. ومين قال اصلا انك هتردي على رقم غريب؟ "نور.. يعني لو زهره ولا عشق ولا تمارا حد فيهم حصل اي ظرف واتصل بيا من رقم غريب ازاي مردش؟
هو اي رقم غريب يبقى هو سامر ده؟ "نوح.. بعصبية، انت بتجادلي كتير فالكلام ليه؟ ماتقولي حاااضر." "نور.. حاضر يانوح." بصت الناحية التانيه وهي مضايقة من طريقته. اما نوح فضل باصص عليها وهو بيشرب السيجاره ورجله مش مبطلة هز. "ادم.. طب ايه رأيك في ده؟ "زهره.. ايوه ده احلى بكتير من الاول." "ادم.. اكيد." "زهره.. والله تحفه." "ادم.. تمام هاخد ده." "زهره.. هتجيب حاجة تانية؟ "ادم.. زهقتي ولا ايه؟ "زهره.. لا خالص بسألك عادي."
"ادم.. على فكرة ذوقك حلو اوي." "زهره.. شكرا." حاسب ادم وخرج هو وزهره. فضلوا يتمشوا فالمول. "زهره.. احنا مش هنرجع بقى؟ ادم ضحك. "انت ليه ماشيه قلقانة كده؟ انا مش هخطفك على فكرة." "زهره.. بابتسامه، معلش اصل انا خوافه ولخمة شويه وبتوتر." "ادم.. وهي لسه فيها؟ و ايه ده كله ليه كده ياماما؟ الحياه ابسط من كده." "زهره.. عندك حق بس انا اكتشفت ده متأخر." "ادم.. اللي هو ايه بقى؟
"زهره.. يعني ان الحياه بسيطة، الاول كنت حساها معقدة، كنت خوافه جدا، كنت بتوتر من اقل حاجة وممكن اعيط من اقل حاجة، ديما كنت بتحامى في تمارا وعشق من غيرهم معرفش اتصرف، يعني هما كانو العضلات." "ادم.. والوقت؟
"زهره.. لا الوقت الوضع اختلف كتير، يعني اول حاجة اشتغلت والشغل غير حاجات كتير فيا خلاني اعرف اتكلم اتعامل، شوفت ناس كتير مبقتش اخاف زي الاول، بقيت اعرف اجي واروح لوحدي، بص اختصار زهره اللي ادامك دي غير زهره الاولى اللي انت مشوفتهاش قبل كده." "ادم.. طيب بالنسبالك انهي احسن؟ "زهره.. زهره الاولى كنت بحبها اوي كنت حساها على سجيتها، زهره بتاعت الوقت بتعجبني، مش بتخاف، بتحاول، بتجرب، بتتعامل، بتقدر تتصرف، يعني حاجات كتير."
"ادم.. امال ليه عايزه ترجعي لنور وليه مكنتيش عايزة تيجي معايا وفضلت تبصي لنور؟ "زهره.. لا مش كده بس يمكن احراج، يعني انا عمري ما احتكيت بأي راجل وكنت محروجة مش اكتر، لكن مخفتش ولا حاجة."
"ادم.. عموما انك تتغيري للاحسن ده شئ كويس جدا، خصوصا ان الدنيا مش عاوزه الشخص اللي بيخاف من اقل حاجة، مش عايزة الشخص الضعيف، الضعف ده حاجة وحشة وللاسف الانسان الضعيف الناس بتركبه، خليكي في زهره الجديدة بس بردو متتخليش عن زهره القديمة." "زهره.. انا بحاول اخلق زهره جديدة بتجمع بين الاتنين وتاخد منهم اللي يخليها تقدر تعيش وسط الناس."
"ادم.. وهو مبتسم، براڤو عليكي، على فكرة انا مبسوط اني اتكلمت معاكي، يمكن شوفتك كذا مرة بس دي اول مرة انا وانتي نتكلم وحقيقي اتبسطت اني اتكلمت معاكي." "زهره.. وانا كمان، يمكن تكون اول مرة اقعد مع حد غريب، اسفه اني بقولك كده بس دي حقيقة، عمري ما خرجت مع راجل او قعدت معاه لوحدي، دي اول مرة في حياتي، يمكن عشان كده كنت متوترة." "ادم.. ولا حتى صحابك فالجامعة؟ "زهره.. لا خالص والله العظيم."
"ادم.. بابتسامه، مصدقك والله، وياستي انا يشرفني اني اكون اول واحد نال شرف القعدة معاكي." اكتفت زهره بالابتسامه ووشها احمر من كلمته. "ادم.. اتمنى تتكرر تاني ونبقى صحاب." "زهره.. ده شرف ليا يا ادم واكيد هبقى مبسوطة." "ادم.. طب ايه يلا نشوف نوح ونور." "زهره.. يلا." عدى الوقت، خلصت عشق شغلها والساعة 9. كان ليل تحت العيادة. "عشق.. الول." "ليل.. ايوه عشق خلصتي؟ "عشق.. ايوه خلصت." "ليل.. طب يلا انزلي انا تحت العيادة."
"عشق.. ثواني وهكون عندك." دقايق بسيطه ونزلت عشق. اول ما لمحها ليل نزل من عربيته راح ناحيتها. "ازيك ياعشق؟ "عشق.. بارتباك، الحمد لله." "ليل.. يلا بينا." "عشق.. يالا." ركبوا وانطلق ليل عالڤيلا. تمارا جهزت وخلصت كل حاجة ولبست ومنتظرة جاسر وعينيها باين عليها آثار الدموع. اتصلت بنور وزهره. "نور.. الو." "تمارا.. ايه يانور فينكم؟ "نور.. احنا لسه مش مشينا، ياتيمو انتي فين؟
"تمارا.. انا جهزت بس لسه مستنية جاسر، كنت عايزة اشوفكم قبل ما اسافر." "نور.. حقك علينا والله، احنا كمان كنا عايزين نشوفك." "تمارا.. خليكي انتي يا اختي مع سي نوح." "نور.. ههههه، اما اشوفك يارخمة." "تمارا.. فين البت زهره؟ "نور.. اهي معاكوا." "زهره.. الو." "تمارا.. ايه ياقلبي، كده مشوفكيش قبل ما اسافر؟ "زهره.. حقك عليا ياتوتي والله، انا كمان مضايقة اني مش هشوفك قبل ما تسافري اوي."
"تمارا.. خلاص عفيت عنك، المهم انك خرجتي واتبسطتي شويه." "زهره.. خلي بالك من نفسك وطمنيني عليكي لما توصلي." "تمارا.. حاضر ياقلبي، وانتو كمان، بقولك ايه اقفلي عشان جاسر شكله وصل بيتصل عليا." "زهره.. ماشي ياروحي يلا باي." "تمارا.. الوجاسر." "جاسر.. ايوه ياتمارا انا تحت." "تمارا.. بترد على قد الكلام، ثواني واكون تحت." "جاسر.. براحتك متستعجليش انا واقفلك." "تمارا.. انا خلصت ثواني واكون تحت." "جاسر.. تمام."
"زهره.. قفلت وهي مضايقة، كان نفسي اشوفها قبل ما تمشي، مفيش حد فينا سلم عليها حتى عشق مشافتها." "نور.. انتوا اول مرة تبعدوا عن بعض؟ "زهره.. اه دي اول مرة فعلا." "ادم.. تحبي تروحي تشوفيها فالمطار بسرعة؟ "زهره.. بصتله، ايه ده بجد ينفع؟ "ادم.. لو تحبي ينفع طبعاً." زهره هزت راسها بفرحة لنور. "نور.. لو مش هنعطلكم ياريت." "نوح.. طب يلا قوموا بسرعة." "زهره.. بس هي قالت طيارتها 11، هنلحق."
"ادم.. متشغليش بالك، هنلحق، انتي بتقولي لسه جاسر معدي عليها، انا هكلمه واقوله اننا هنروح عشان تشوفوها." "زهره.. طيب ممكن تقوله ميقولهاش؟ "ادم.. حاضر." حاسب نوح الويتر وقاموا بسرعة. اتصل ادم بجاسر وعرفه وقاله ميقولش لتمارا واتحركوا بالعربيه. قفل جاسر اول ماشاف تمارا. لمحته وهي نازلة، فكرت انه بيكلم هايدي، أضايقت اكتر. راح عليها جاسر بيحاول يبص في عيونها اللي باين عليها انها معيطة وحزينة. "ازيك ياتمارا؟
"تمارا.. باقتضاب، تمام." "جاسر.. يلا عشان منتأخرش." فتحلا باب العربية الخلفي وركب جمبها. كان معاه السواق. اتحركوا وطول الطريق كانوا ساكتين، لا هو عارف يقولها ايه ولا هي قادرة تشيل الموقف من دماغها. بعد حوالي ساعه إلا ربع وصل جاسر وتمارا المطار. "جاسر للسواق خالد، تودي العربية عالڤيلا وقبل ما أرجع هبلغك بالمعاد عشان تكون في انتظارنا." "خالد.. حاضر يا افندم، تؤمرني بحاجة تاني؟ "جاسر.. شكرا ياخالد."
"خالد.. توصلوا بالسلامة، بعد اذنكم." مشى خالد. فضل جاسر واقف. تمارا واقفه جمبه من غير ما تسأله ليه واقفين. "طلع.. جاسر الموبايل." "جاسر.. انا وصلت المطار." "ادم.. تمام خمس دقايق ونبقى قدامك." "جاسر.. طيب سلام." تمارا.. كانت واقفه ومتأكده انه بيكلم هايدي بيطمنها عليه. بعدت عنه شويه، طلعت الموبايل واتصلت على عشق. كانت مخنوقة جدا من العياط ومحتاجة تسمع صوتها. جاسر كان ملاحظها بس كان ساكت. "عشق.. الو يا تيمو."
"تمارا.. وحشتيني." "عشق.. انتي اكتر ياتيمو." "تمارا.. كان نفسي اشوفك قبل ما اسافر." "عشق.. وانا كمان والله يا تيمو بس غصب عني، انتي عارفه اني رايحة مع مستر ليل عشان اشوف مهره وعشق، وبعدين انتي عارفه اني بخلص متأخر، وحتي لو مكنتش هروح اشوفهم مكنتش هلحقك." "تمارا.. ودموعها في عينها، عارفه يا قلبي بس كان نفسي اشوفك." "عشق.. انتي مشيتي؟ "تمارا.. احنا فالمطار." "عشق.. مال صوتك يا تمارا؟
تمارا.. كانت مستنية سؤال عشق ومقدرتش تسيطر على دموعها، حست ان في حاجة واقفه في حلقها مش قادرة ترد. "عشق.. تيمو انتي معايا؟ "تمارا.. معاكي ياعشق." "عشق.. بقلق، تمارا انتي بتعيطي؟ ليل بص على عشق بعد كلمتها. "تمارا.. لا انا كويسه، انا بس مضايقة عشان اول مرة ابعد عنكم." وكملت بضحك عشان عشق متقلقش، وطبعاً هركب طيارة وانتي عارفة اني بخاف."
"عشق.. بابتسامه، متخافيش يا قلبي، وبعدين دي زهره اللي كنا بنقول عليها خوافة مابقاش يتخاف عليها ايه؟ اتعديتي منه؟ "تمارا.. لا خلاص." "عشق.. خلي بالك من نفسك وطمنيني عليكي اول ما توصلي." "تمارا.. حاضر يلا باي ياقلبي." "عشق.. باي ياحبيبتي." مسحت تمارا دموعها عشان جاسر ميشوفهاش، بس هو كان شايفها وسامعها واتأكد ان سبب عياطها الموقف اللي شافته، واتأكد ان تمارا حبته زي ماهو حبها.
قربت تمارا مكانها تاني وثواني ووقف قدامهم عربية ادم ونوح. تمارا.. كانت مركزة في مكان تاني، مشافتهمش غير لما سمعت زهره بتنادي عليها. "زهره.. تيموو." "تمارا.. بصدمه، زهره انتي بتعملي ايه هنا؟ "نور.. جينا عشان نشوفك ياقلبي، منقدرش نزعل القمر." حضنتهم تمارا اوي والابتسامه مش مفارقة وشها. ابتسم جاسر بحب على فرحتها. "ادم.. ايه الطيارة هتطلع امته؟ "جاسر.. خلاص كمان نص ساعة." "نوح.. طب ايه يلا بقي عشان تلحقوا."
"تمارا.. انا مبسوطة اني شوفتكم، كان نفسي اشوف عشق بس سلمولي عليها انتو وبوسوهالي كتير." "نور.. حاضر ياست." "زهره.. على فكرة ادم هو صاحب الفكرة دي." "تمارا.. ميرسي يا ادم، انت بجد فرحتني اوي." "ادم.. اي خدمة ياستي، انا اتفقت مع جاسر انه ميقولكيش عشان تبقى مفاجأة." بصتله تمارا واول ماشافته مبتسم وباصصلها بعدت وشها بسرعة. "نوح.. مفيش ميرسي يانوح؟ ما انا جبت نور بردو."
"تمارا.. ضحكت، ميرسي يانوح، ربنا يخليكوا ليا دي احلى مفاجأة." "نوح.. طب يلا بقي عشان متتأخروش." "تمارا.. حاضر." رجعت حضنت البنات. "خلو بالكم من نفسكم ومن عشق." "زهره.. حاضر متقلقيش، يلا يا قلبي كلميني لما توصلي." "نوح.. انتوا محسسني انها مسافرة امريكا دي، مرسي علم مش بعيدة وربنا." "جاسر.. بقول ايه، هنمشي احنا بقى عشان منتأخرش." "ادم.. يلا توصلوا بالسلامة." سلموا عليهم ومشيو. دخل جاسر وتمارا صالة المطار.
اما عند ليل.. وصلوا الڤيلا. "ليل.. اتفضل." دخلت عشق وراه وهي محرجة. ليل دخلها الجنينه وشدلها كرسي. "اتفضلي." "عشق.. مش هنشوف مهره وعشق؟ "ليل.. طيب ارتاحي الاول واشربي حاجة وبعد كده نشوفهم." "عشق.. عشان بس متأخرش." "ليل.. مش هأخرك متقلقيش." "عشق.. طيب بردو نشوفهم الاول وبعد كده ابقى اشرب حاجة." "ليل.. طيب اللي يريحك اتفضلي."
راحوا على الاسطبل الخاص بمهره. اول ما شافتها بقت تعمل صوت تعبيرا عن انها مبسوطة. قربت منها عشق وفضلت تحسس عليها. "ليل.. بابتسامه غريبة، اول مرة اشوف مهره مبسوطة مع حد غير." "عشق.. بابتسامه، انت غيران ولا ايه؟ "ليل.. خالص بالعكس، بس مهره متعودة عليا انا ونوح وادم وجاسر وامي، يعني اللي متعودة تشوفهم ديما، لكن اي حد غريب لا، والغريبة انها فاكراك." "عشق.. الحيوانات ذكيه جدا والحصان زي الكلب وفي مبينساش اللي بيحبه."
"ليل.. فعلاً وواضح انها حبتك." "عشق.. انا كمان حبيتها اوي ووحشتني اوي." "ليل.. طيب وبالنسبة لعشق اللي اتولدت على ايدك واتسمت على اسمك موحشتكيش؟ "عشق.. هي فين صحيح؟ "ليل.. تعالي معايا هي جوه." دخلت عشق معاه لقت عشق الصغنونه واقفه بس شكلها مجهدة. "عشق.. ياروحي بقينا حلوين خالص ماشاء الله." رجعت عشق لمهره تاني وحاولت تشوف بايدها إذا كان في لبن او لا.
"عشق.. زي ما توقعت، مهره لسه الغدد اللبنية مش شغالة عندها كويس، محتاجة تاكل كتير وتشرب مايه كتير اوي." "ليل.. طيب وعشق؟ "عشق.. عشق بقى انا جبتلها ببرونة وهأكلها وتشوف بعمل ايه عشان تعمله بعدين." "ليل.. حاضر." بعد دقايق ابتدت عشق تأكل عشق الفرسه. "ليل مبتسم وهي بتاكل، ايه ده دي بتاكل؟ "عشق.. ما شاء الله مش قولتلك انها مش تعبانه هي بس جعانه." بعد وقت من اللعب مع عشق وبعد ما اكلتها. "عشق.. عرفت هتعمل ايه."
"ليل.. تمام بس يارب اعرف اعمل زي ما عملتي." "عشق.. لا هتعرف." وكملت بمرح، ولو سمحت خلي بالك من بنتي الصغيره وتهتم باكلها لحد ماممتها تشد حيلها، مش عايزة اشوفها تعبانه." "ليل.. بابتسامه جذابه، بس كده حاضر، ههتم بيها وهشيلها في عيني كمان. عشق دي غاليه عليا اوي." وركز في عينيها بعينه اللي تقتل. ارتبكت عشق من نظراته. "طب ايه نسبهم بقى عشان يناموا وانا الحق اروح." "ليل.. مش هتمشي قبل ما تشربي حاجة."
"عشق.. ماشي بس بسرعة من فضلك عشان الوقت اتأخر." "ليل.. طب يلا تعالي معايا." خدها ليل وخرجوا فالجنينه، عملها عصير ورجع. "اتفضل." "عشق.. شكرًا." "ليل.. يارب يعجبك، انا مليش فالعصاير خالص، انا اخري قهوة والشغالين اجازة عشان امي مسافرة مع والدة جاسر." "عشق.. تعبت نفسك مكنش ليه لزوم، انا اصلا متأخرة." "ليل.. مفيش تعب ولا حاجة." سرحت عشق لثواني. "ليل.. مالك؟ "عشق.. مفيش بس قلقانة على تمارا." "ليل.. ليه عشان مسافرة؟
متقلقيش عليها، وبعدين ده شغلها ولازم تتعودو دي مش اول ولا اخر مرة هتسافر فيها." "عشق.. لا مش عشان كده بس هي اه اول مرة تبعد او احنا التلاتة عموما اول مرة حد فينا يبعد عن التاني، بس هي عموما لما كلمتني صوتها كان مضايق." "ليل.. بتحبيها اوي كده؟
"عشق.. يااااه بحبها هي وزهره، الحاجة الوحيدة اللي طلعت بيها من الدنيا، انا فتحت عيني لقيتهم معايا، عمرنا ما فارقنا بعض فالحلو والوحش، كنا دايما مع بعض، بحسهم ولادي مش بس اخواتي." "ليل.. هو انا ممكن اسألك سؤال بس لو هيضايقك ومش عايزة تردي عليه متردي؟ "عشق.. لا خالص اتفضل." "ليل.. مفكرتيش تد." وقبل ما يكمل. "عشق.. لا مفكرتش ومبفكرش اني ادور عليهم." "ليل.. سكت واتصدم من ردها ومن معرفتها للسؤال قبل ما يكمل."
"عشق.. هما زمان رموني ومكنش عندهم اي بديل عشان يحافظوا عليا، مش هستنى انا بقى لما اكبر وادور عليهم، لو كانو محتاجيني مكنوش سابوني في اكتر وقت كنت محتجاهم فيه، انا اترميت فالشارع وانا عمري يوم وده اكتر وقت كنت محتجاهم فيه، بدل ما ياخدوني في حضنهم ويطمنوني رموني، ماسابوليش صورة ليهم اعرف شكلهم، تفتكر بعد ده كله ينفع اني ادور عليهم؟ وبعدين حتى لو حبيت ادور عليهم هدور عليهم فين وازاي؟ انا معرفش عنهم حاجة."
"ليل.. طيب حتى لو هما طول الفتره دي يعرفوا مكانك ويعرفوا عنك كل حاجة وحاطينك تحت عينهم من بعيد لبعيد، وجه الوقت وقالولك انهم اهلك هيبقى ايه رد فعلك؟ "عشق.. بابتسامه وجع، معرفش، مقدرش احدد رد فعلي لانهم باختصار ملهمش في قلبي حاجة، اكيد هبقى مش مهتمة، مش هيفرق معايا، مش هبقى عايزة اشوفهم." "ليل.. انا اسف لو ضايقتك." "عشق.. لا خالص بالعكس، انا مبقتش اضايق زي ما تقول كده من كتر الصدمات اللي خدتها في حياتي قلبي نحس."
"ليل.. عشق مبتفكريش تشتغلي معانا فالشركة زي تمارا؟ "عشق.. باستغراب، اشتغل ايه؟ انا مفهمش في شغلكم ده خالص." "ليل.. عادي اتعلمي زي ما تمارا اتعلمت واهي الوقت بتتحسن كتير وتقريبا بقت فاهمة جدا."
"عشق.. بص انا حالياً مش عارفة، يمكن لما اشتغلت فالعيادة مع الدكتور اللي بشتغل معاه حالياً كنت بدور على اي شغل وخلاص عشان يبقى في دخل نقدر نعيش منه، ممكن اكون مش مبسوطة اوي او مش هي دي الحاجة اللي كنت عيزاها بس هو دكتور محترم جدا، اه المكان بعيد وبخلص متأخر بس مفيش بديل، اه كان في بالي اني لما اظبط نفسي واستقر شوية اشوف غيره بس كنت هدور في تخصصي، لكن الشركة معاكم ميتهيأليش اني هقدر افيدكم بحاجة."
"ليل.. قولى موافقه وسيبي الباقي عليا." "عشق.. وهي بتفكر ومش عارفة تقوله ايه، مستر ليل ان." "ليل.. اولا قولنا بلاش مستر دي ارجوك." "عشق.. حاضر ليل، انا مش عارفة اقولك ايه ومش قادرة احدد اذا كانت دي هتبقى خطوة صح او لا." "ليل.. طيب اديكي فرصة تفكري." "عشق.. ماشي بس." "ليل.. مفيش بس، وفكري وانا هستنى ردك." "عشق.. انا خايفة اوافق ومقدرش افهم الشغل."
"ليل.. هتفهمي وهتبقي شاطرة جدا كمان، وكملي في دراستك عادي، وبعدين مش يمكن لما تخلصي تفتحي عيادة خاصة بيكي انتي؟ قولتي انك اشتغلتي عشان تقدري تظبطي حياتك انتي والبنات يعني مكنش فارق معاكي انك تشتغلي حاجة ليها علاقة بدراستك، يبقى ليه متشتغليش معايا ادام كده كده لسه متخرجتيش؟ "عشق.. تمام بس بردو ممكن تديني يومين كده وارد عليك."
"ليل.. وانا موافق وهستنى ردك، ولو وافقتي هيكون شغلك معايا انا هتبقي السكرتيرة الخاصة بتاعتي وانا ياستي اللي هدربك بنفسي." "عشق.. تمام بس بردو خليني افكر واخد رأي البنات فالخطوة دي." "ليل.. تمام." "عشق.. بصت فالساعة، انا اتأخرت الساعة 11." "ليل.. طب يلا عشان اوصلك." "عشق.. يلا." على جميع الركاب المسافرين الرجاء ربط الاحزمة، الطائرة على وشك الاقلاع. كانت جملة المضيفة.
"ربط.. جاسر الحزام وبص على تمارا اللي كانت قاعدة باصة من شباك الطيارة وسرحانة." "جاسر.. تمارا." "تمارا.. سرحانة." "جاسر.. تمارا." "تمارا.. بصتله، نعم." "جاسر.. اربطي الحزام، الطيارة خلاص هتطلع." بصت تمارا عالحزام، حاولت توصله تربطه مكانتش عارفة. فك جاسر الحزام بتاعه وقام مسك الحزام لتمارا عشان يربطهولها وسط زهول تمارا. ربط الحزام وفضل باصصلها.
ارتبكت تمارا. حاول جاسر ما يربكهاش اكتر من كده. قعد عالكرسي تاني، ربط الحزام بتاعه. ثواني وابتدت الطيارة تدور وتتحرك. شهقت تمارا من الخضة وزادت ضربات قلبها. غمضت عينيها جامد وفضلت ماسكة بايدها ايد الكرسي تضغط عليه جامد. كانت مرعوبة. "جاسر.. تمارا افتحي عنيكي." تمارا مغمضة ومش بترد. "جاسر.. افتحي عنيكي واهدي شوية، متخافيش، الموضوع بسيط." وقبل ما يكمل كلمته ابتدت الطيارة فالطلوع.
حست تمارا انها مش قادرة وحست ان نفسها ابتدا يروح من كتر الرعب. "جاسر.. بدون مقدمات، فك الحزام بتاعه وقام قاعد على ركبه قدامها، مسك ايديها الاتنين في كف ايده بحنية عشان يطمنها. تمارا ايدها كانت متلجة من الخوف وفيها رعشة بسيطة. فتحت تمارا عينيها بصدمه وفضلت بصاله." "جاسر.. بصوت هادي وجذاب، خليكي مفتحة عينيكي، متقفليهاش، اتنفسي بهدوء شوية، حاولي تظبطي نفسك، ابعدي الخوف من دماغك خالص، حاولي تفكري في حاجة تانية."
تمارا.. سرحت في عيونه اللي خدتها بعيد ولمسة ايده اللي خلتها حلقت فالسما مع الطيارة. "جاسر.. لاحظ انها ابتدت تهدي وشايفها مركزة في كلامه وفي عينيه. هو كمان ركز في عينيه. طلعت الطيارة واستقرت فالسما ولسه الاتنين على حالهم." "جاسر.. انا اسف ياتمارا." فاقت تمارا اخيرا على جملته. سحبت ايديها براحه وهي لسه بصاله. "جاسر.. عارف انك مضايقة من الموقف اللي حصل الصبح بس هي اللي قربت هي اللي." قاطعته تمارا بحده.
"لما افتكرت الموقف، دي حياتك يامستر جاسر انت حر، وبعدين تتأسف على ايه؟ واحد وخطيبته وبي مقدرتش تنطق عادي، موقف وعدى. وبعدين ميصحش ان حضرتك تتأسف للسكرتيرة بتاعتك. عموما حصل خير، مين قال لحضرتك اني مضايقة؟ "جاسر.. كان هيولع منها. انا قولتلك ميت مرة اسمي جاسر وبس، ولا حضرتك ولا مستر ولا زفت."
"تمارا.. اسفه بس حضرتك المدير بتاعي، واظن اللي بيني وبين حضرتك شغل وبس، ولازم نحافظ كويس عالالقاب اللي بينا، حضرتك مستر جاسر المدير بتاعي وانا انسه تمارا سكرتيرة حضرتك." جاسر بصلها بصدمه. "نعم." "تمارا.. زي ما حضرتك سمعت." "جاسر.. انتي شايفه كده؟ "تمارا.. ايوه شايفة كده." "جاسر.. بغضب، تمام يا انسه تمارا." قام اعد مكانه وربط الحزام وهاين عليه يكسر الطيارة على دماغها، لكن مكنش قادر يفهمها اي حاجة عالاقل الوقت.
فضلت تمارا بصاله بنصر، حست ان جزء من كرامتها رجعلها واخيرا بصت قدامها. ثواني وجاسر رجع بصلها ومال جمب ودنها وكمل بهمس. حست تمارا برعشة اصابت جسمها بالكامل من قربه منها بالطريقة دي، من نفسه اللي كان بيخرج منه مع كل حرف بينطقه يخبط في وشها ويزيد من ضربات قلبها. "جاسر.. انا سبتك تقولي اللي يخليكي تحسي انك مرتاحة، بس حابب اقولك انك اضايقتي ومهما حاولتي تبيني انك مضايقهاش مش هصدقك."
رجع تاني مكانه بص قدامه وعلى وشه ابتسامه جذابه. بصتله تمارا من غير ولا كلمة. كان قاعد هادي وباصص قدامه ولا كأنه قال اي حاجة. بصت تمارا من الشباك وفضلت سرحانة لحد ما مر الوقت من غير ولا اي كلام بينهم واخيرا وصلوا والطيارة استعدت للنزول. ابتدت ترتبك تاني وكان باين عليها الخوف لما سمعت المضيفة. "تستعد الطائرة للهبوط، الرجاء من الركاب الرجوع الى مقاعدهم وربط الاحزمة."
بصت تمارا لجاسر اللي كان باصص قدامه من غير اهتمام، ولا كأنه حاسس بغلغتها وارتباكها. كان هاين عليها تعيط. اول ما حست ان الطيارة بتنزل غمضت عينيها وفضلت تتنفس بسرعة ومسكت في ايد الكرسي. حست بايده بتمسك ايدها. فتحت عينيها براحه. بصت عليه لقيته قاعد زي ماهو مش باصص ناحيتها مركز بعينيه قدامه، لكن ايده ماسكة ايدها اوي.
ومع اول لمسة للطيارة للارض ضغطت تمارا بايدها على ايده. ضغط جاسر اكتر على ايدها عشان يطمنها. واخيرا نزلو من الطيارة. وصلوا داخل المطار عشان ياخدوا الشنط. كان المطار زحمه ومكان الشنط زحمه. بدون مقدمات مسكها جاسر من ايدها زي الاطفال خايف تتوه منه وهي ماشيه في ايده من غير ما تتكلم. في مكان اخر. وصل ليل تحت البيت. "ليل.. حمد لله عالسلامه." "عشق.. الله يسلمك." "ليل.. عشق ياريت تفكري فاللي قولتلك عليه."
"عشق.. حاضر واوعدك هرد عليك في اقرب وقت." "ليل.. وانا هستنى ردك." "عشق.. متنساش خلي بالك من عشق." "ليل.. بابتسامه، عشق في عيني." ابتسمت.. عشق بهدوء. "بعد اذنك." "ليل.. اتفضلي." "عشق.. نعمليل." "ليل.. اي وقت تحتاجي اي حاجة انتي او البنات كلميني في اي وقت." "عشق.. حاضر." "ليل.. يلا اطلعي بسرعة عشان الوقت اتأخر واقفلو على نفسكم كويس." "عشق.. حاضر تصبح على خير." "ليل.. وانتي من اهل الخير."
نزلت عشق. كان جواها سعاده من نوع خاص اول مرة تحس بيها واحساس بتحاول تبعده عن دماغها وفنفس الوقت شعور مخليها طايرة. طلعت عشق البيت ومشي ليل. ولكن برضو مخدوش بالهم من اللي بيراقبه. "نور.. كل ده ياست عشق." "زهره.. كنتي فين كل ده." "عشق.. لا والله بلاش انتوا تتكلموا، طب انا كنت في شغل، الدور والباقي عاللي بيضيعوا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!