الفصل 17 | من 37 فصل

رواية دار الايتام الفصل السابع عشر 17 - بقلم أميرة أسامة

المشاهدات
20
كلمة
5,435
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

رجع جاسر وميرنا عالتربيزة بعد ما خلصوا رقصتهم مع بعض. قعدوا معاهم وفضلوا يتكلموا. جاسر.. كان باين هادي لكن من جواه غضب كبير. فضل يولع سيجارة ويخلصها يولع غيرها، ورجليه مش مبطلة هزة. تمارا.. فكانت متقلش غضب عنه، ولكن كان جواها رهبة وخوف من منظره اللي ميبشرش بخير أبداً. هادي.. وانتي بقى بتدرسي إيه يا آنسة ميرنا؟ ميرنا.. بابتسامة شقية. بدرس إيه؟ أنا مخلصة تجارة أعمال بقالي سنة. هادي.. معقول؟ بس شكلك صغير. ميرنا.. بجد؟

هادي.. آه والله. أنا قولت بالكتير انتي لسه في أول جامعة. ميرنا.. لا والله، مخلصة بقالي سنة. هادي.. طيب، انتي ليه عايشة بره؟ ميرنا.. لا مش عايشة بره. أنا آه قعدت كذا سنة في إنجلترا، بس بروح وبآجي فالسنة كذا مرة. دي خامس سنة ليا هناك، يمكن آخر سنة. طولت وتقريباً منزلتش إجازة خالص، بس عشان كنت خلاص آخر سنة وتخرج بقى وكده، فقلت آخدها جد ومضيعش وقت في السفر. هادي.. ناوي تسافري تاني؟

ميرنا.. أنا بروح وبآجي. بس المرادي ناوية أسافر فالإجازة. هادي.. إجازات إيه؟ لما انتي خلصتي دراسة؟ ميرنا.. ما أنا نويت أشتغل هنا بقى. وفي إجازات شغلي هروح إنجلترا. هادي.. آه فهمت. ناوي بقى تشتغلي إيه؟ يعني مجهزة حاجة في دماغك؟ ميرنا.. والله لسه مش عارفة، بس أكيد هعد على قلب جاسر. وبصت لجاسر بابتسامة شقية وغمزتله. ابتسم جاسر رغماً عنه على شقاوة ميرنا.

هادي.. يا بختك يا جاسر باشا. عموماً يا ستي، لو لسه بتفكري أنا كمان موجود. القرى السياحية دي كلها مستنياكي. جاسر.. لا يا هادي باشا، ميرنا معايا. أنا ما صدقت أنها نزلت. هادي.. بقى كده يا جاسر باشا؟ ماشي يا سيدي، بس برضه أنا موجود. ميرنا.. أيوه بقى! شكلها هتحلو ورجال الأعمال بيتخانقوا عليا. ضحك هادي وجاسر على شقاوتها وكلامها. لاحظت ميرنا سكوت تمارا وشرودها. ميرنا.. وانتي بقى يا تمارا، بتدرسي إيه؟

تمارا.. أنا في تجارة القاهرة. ميرنا.. في سنة كام؟ تمارا.. في تالت. ميرنا.. إيه ده! الله! أول مرة أقابل حد أصغر مني. جاسر.. وهو بيبصلها باستغراب. ومالك فرحانة كده ليه؟ ميرنا.. أصلك مش فاهم. دايماً الناس بتفكر إني صغيرة، وكمان دايماً أنا أصغر واحدة في اللي بصاحبهم. انت مش فاهم دي معناها إني أكون دايماً صغيرة كده بيستعجلوني. هادي.. بس حاجة حلوة إنك تباني أصغر من سنك.

ميرنا.. مش دايماً والله. اسألني أنا. على فكرة، لو اشتغلت معاكم لازم نبقى أصحاب. تمارا.. طبعاً. ميرنا.. أصلك مش فاهمة يعني إيه واحدة تشتغل مع أربع رجالة وأيه مبيهزروش، وأنا زي ما انتي شايفة عيلة، وأكيد مش هيرحموني. ضحكت تمارا غصب عنها على طريقة ميرنا المرحة. جاسر.. أكيد هتتعلقي. ميرنا.. لا خلاص، هيبقى ليا ضهر وأنا وتمارا هنتفق عليكم. تمارا.. بلاش تمارا، أحسن أتعلق معاكوا.

ميرنا.. لا اجمدي كده، إحنا بنات آه بس جامدين أوي. هادي.. انتي مشكلة. جاسر.. انتي مطولة هنا؟ ميرنا.. لا مطولة إيه، أنا ماشية بعد بكرة وانتوا. جاسر.. احتمال كبير بكرة بليل عشان في شغل كتير متعطل. ميرنا.. خلاص، لو كده هشوفكم بكرة بقى قبل ما تمشوا. جاسر.. تمام. ميرنا.. هقوم أنا بقى عشان صحابي أكيد هيولعوا فيا من ساعة ما شوفتكم وأنا قاعدة معاكم ومطنشاهم. واطية أوي أنا. جاسر.. كويس إنك عارفهم.

ميرنا.. لهادي، مبسوطة إني اتعرفت على حضرتك. هادي.. أنا أكتر، بس من غير حضرتك دي. ميرنا.. ماشي يا هادي. ميرنا.. هشوفك بكرة يا تمارا، ولازم نبقى أصحاب. أنا مبسوطة إني شوفتك. تمارا.. إن شاء الله. أنا مبسوطة أكتر. ميرنا.. باي يا جاسر. جاسر.. باي يا ميرنا. هادي.. دمها خفيف أوي. جاسر.. ميرنا دي مشكلة. وكمل لهادي.. يلا؟ هادي.. ما لسه بدري. جاسر.. عشان نقدر نصحى بدري للشغل. هادي.. تمام، خلاص. يارب تكونوا اتبسطتوا.

جاسر.. أكيد، وشكراً يا هادي على العزومة الحلوة دي. هادي.. العفو على إيه، مش مقامك يا جاسر. تصبح على خير. جاسر.. وأنت من أهله. هادي.. تصبحي على خير يا تمارا. تمارا.. وأنت من أهل الخير. مشوا، وكان جاسر هيولع كمان. بيندهلها باسمها، خلاص بقوا أصحاب. ركبوا الاسنسير مع بعض. تمارا كانت بتحاول على قد ما تقدر تبعد عينيها عن جاسر خالص. وقف الاسنسير، وأول ما نزلوا منه اتصلت هايدي على جاسر. جاسر.. الو.

هايدي.. أيوه يا حبيبي، عامل إيه؟ جاسر.. بخير الحمد لله. انتي إيه أخبارك؟ تمارا.. الغضب كان ماليتها، بس بتحاول تتحكم في نفسها ومتبينلوش أي حاجة. هايدي.. وانتِ كمان ياحبيبي. هاتوا فاللحظة دي قدام الغرفة اللي تمارا نازلة فيه. تمارا.. لجاسر. تصبح على خير. جاسر.. شاورلها بكف إيده يستنى. وقفت تمارا. جاسر.. بكرة عندي شغل الصبح وهسافر على آخر النهار بإذن الله. هايدي.. طيب، مش هشوفك لما ترجع؟ انت وحشتني أوي.

جاسر.. انتي أكتر، وأكيد هشوفك. تمارا.. حست بفوران بيحصل جواها، ونطقت أخيراً. أنا داخلة. ادته ضهرها عشان تدخل، لكن بحركة سريعة منه مسك كف إيديها براحة بين إيديه. اتخشب جسم تمارا من لمسته المفاجأة ليها. أما جاسر، فاوقف يكمل كلام بثبات، ولا كأنه عمل حاجة. جاسر.. خلاص، ماشي تمام. عموماً أنا هقفل الوقت عشان عندي حاجة مهمة. هبقى أكلمك تاني. هايدي.. أوك ياروحي، هستناك. يلا باي. جاسر.. باي.

هايدي.. وكانت عارفة وواثقة إن تمارا معاه. جاااسر.. نعم؟ هايدي.. بحبك. جاسر.. عينه في عين تمارا وماسك إيدها. خد نفس، كأنه بينطق بالعافية. وأنا كمان. تمارا.. بتحاول بعصبية تسحب إيدها من إيده، لكن جاسر كان مشدد على قبضته ليها جامد. هايدي.. باي. جاسر.. باي. قفل جاسر وبصلها. إيه؟ هايدي.. بحبك. جاسر.. عينه في عين تمارا وماسك إيدها. خد نفس، كأنه بينطق بالعافية. وأنا كمان.

تمارا.. بتحاول بعصبية تسحب إيدها من إيده، لكن جاسر كان مشدد على قبضته ليها جامد. هايدي.. باي. جاسر.. باي. قفل جاسر وبصلها. إيه؟ تمارا.. حضرتك اللي إيه؟ حضرتك اللي موقفني؟ جاسر.. افتحي الباب. فتحت تمارا الباب ورجعت بصتله. فتحت الباب وبعدين؟ جاسر.. ولا قبلين، وقام مدخلها بإيده لجوه. دخل وراها وقفل الباب. تمارا.. إيه اللي حضرتك بتعمله ده؟ جاسر.. اللي أنا بعمله، ولا اللي انتي بتعمليه؟ تمارا.. وأنا عملت إيه إن شاء الله؟

جاسر.. قاعدة تضحكي وتهزري مع هادي، وتتكلموا. تمارا.. بابتسامة مستفزة. وحضرتك مضايق ليه؟ هو عزمنا واحنا قبلنا العزومة، أكيد مش هنفضل قاعدين نبص في وش بعض واحنا ساكتين. جاسر.. وأنا حذرتك قبل كده وقولتلك متتكلميش معاه. حصل ولا لأ؟ تمارا.. حصل، بس ده في حدود الشغل. واظن بقى إحنا مكنش في ميتنج شغل، كانت سهرة عادية. جاسر.. حتى ولو. أدام قولت مفيش تعامل، يبقى مفيش تعامل. تمارا.. آسفة، وأنا مش تحت أمر حضرتك.

جاسر.. بصلها بصدمة. تمارا.. حضرتك تقدر تقولي أي حاجة خاصة بالشغل، وأنا هسمع كلامك فوراً. لكن حياتي الشخصية، وأكلم مين ومكلمش مين، أظن أنا اللي أحددها. وأظن إنه مش طبيعي يعني إن حضرتك تقوم ترقص وأنا أفضل حاطة وشي في وشه ومنتكلمش. وحتى لو ده حصل، أظن مش طبيعي إنه يكلمني ويفتح معايا كلام ومردش عليه. جاسر.. انتي بتكسري كلامي يا تمارا؟ تمارا.. والله حضرتك اللي مصمم تخليني أكسر كلامك.

جاسر.. بصوت يرعب. وأنا كلامي مش هيتكسر يا تمارا، فاااهمة؟ تمارا.. حست برجفة من صوته وعصبيته، بس حاولت متبينش. وده ليه؟ جاسر.. هو إيه اللي ليه؟ تمارا.. ليه حابب تتحكم فيا؟ جاسر.. ده مش تحكم. تمارا.. ده تحكم! حضرتك بتعمل اللي على مزاجك، تكلم خطيبتك، تحب فيها، ترقص مع قريبتك، تهزر، تضحك، محدش بيقولك لا. ليه بقى انت بتتحكم فيا؟ أكلم مين ولا مكلمش مين؟ أنا حرة على فكرة.

جاسر.. لا مش حرة. ولو عايزة تسميها تحكم، براحتك. بس اللي بقوله يتسمع، انتي فاهمة؟ تمارا.. لا مش فاهمة، وأنا حرة. طول ما أنا مش بقصر في شغلي، يبقى حضرتك ملكش أي حق تتكلم معايا. وأظن يا مستر جاسر، حضرتك محكمتش على ميرنا قريبتك وهي معاها ولاد شباب أصحابها، قاعدة معاهم ومحكمتش على هايدي اللي هي خطيبتك وهتبقى مراتك إنها متقعدش مع صحابها، ولا إيه؟

جاسر.. اتصدم من ردها ومبقاش عارف يقولها إيه. يقولها إن انتي اللي فارقة معايا، انتي اللي بحبها وبغير عليها، انتي اللي تهميني. جاسر.. انتي صح. بس عالأقل دول صحابهم. لكن انتي تعرفي هادي منين عشان تقعدي وتتكلمي وتحكي معاه؟ تمارا.. باستفزاز. هادي يمكن أكون مكنتش أعرفه ولا في حاجة بتجمعنا، بس تقدر تقول إننا بقينا أصحاب. جاسر.. وهو بيمسكها بقوة من إيديها. نعم يا أختي أصحاب؟ وده من امتى إن شاء الله؟

تمارا.. آآآه، مستر جاسر، إيديك. جاسر.. قسماً بالله يا تمارا، لو حصل وشوفتك بتتكلمي معاه تاني، لا هخليه آخر يوم في عمرك وعمره. تمارا.. وده بأمارة إيه؟ جاسر.. وهو بيضغط أكتر على إيديها. بأمارة إني مديرك. تمارا.. وحست إنها على وشك البكاء بسبب ضغط إيده على إيدها، بس حبت تكمل ومتبينلوش وجعها. تمارا.. لو شغلي معاك حضرتك هيخليك تتحكم فيا، يبقى آسفة، اعتبرني مستقيلة، ومن الوقت أنا مش هكمل معاك.

جاسر.. حس إن شياطين الدنيا بتتنطط قدامه، وأقسم بداخله إن الغضب اللي جواه منها لو فرغه فيها، لا هتقع ميتة من خوفها. ولكن كان ليه رد تاني يفرغ فيه شحنته دي غير العصبية. وبحركة سريعة منه حط إيده ورا رقبتها وجذبها ليه بعنف، وانقض على شفايفها وفرغ كل طاقة العصبية فيها.

كان جواه مشاعر كتير متلخبطة. كان مضايق منها ومن عندها ومن تكسيرها لكلامه. كان جواه حب وكلام كتير نفسه يقولهولها ومش عارف. كان مضايق وهو بيفتكر وهي قاعدة مع هادي وبتضحك و بتهزر و بتتكلم. كان غيران. ملقاش طريقة يعبر بيها عن كل مشاعره غير كده.

أما تمارا، كانت بتحاول تدفعه بكل قوتها عنها، لكن مكنتش قادرة تحركه أو تبعده خطوة. حست إن شفايفها اتعورت من عنف القبلة بتاعته. حست بطعم الدم. حتى جاسر حس إنها اتعورت، ولكن مسبهاش. بس أول ما حس إنه ابتدا يهدا بعد ما فرغ كل عصبيته فيها، ابتدا يبوسها برقة وحب. حس إن تمارا هديت ومبقتش تقاومه، واستسلمت.

بعد مدة، بعد عنها براحة لما حس إنه محتاج هو وهي للنفس. لمحها مغمضة عينيها ووشها اتحول للون الأحمر من كتر الإحراج. نزلت تمارا عينها بسرعة وهي مش قادرة تقول كلمة ولا حتى تبينله إنها غضبانه منه. اكتفت بالصمت. جاسر.. بلهجة أمر. بكرة الصبح تقومي تجهزي شنطتك، هنسافر آخر النهار. والصبح مش هتنزلي، أنا هنزل لوحدي أشوف الشغل.

خرج جاسر بسرعة من الأوضة وقفل وراه. أما تمارا، فاكانت مش طايقة نفسها عشان استسلمت ليه. كان جواها كمية غضب من نفسها أكتر من الغضب اللي كان جواها ليه، عشان حست للحظة إنها مبسوطة. قعدت على حرف السرير وفضلت تعيط تعيط لحد ما راحت فالنوم من كتر العياط. أما عند البنات والشباب، وصل ليل أخيراً هو والشباب بعربياتهم. قدام برج كبير وضخم في أرقى أحياء القاهرة.

نزل ليل من العربية وراح فتح شنطة العربية خرج منها شنطة عشق. ونزل آدم ونوح والبنات. راح ليل ناحية مدخل البرج. استقبله أمن البرج بفرحة. ليل بجمود. البنات هيقعدوا فالشقة اللي فالدور التاسع. مش عايز أي حد يطلع أو ينزل عندهم. عايزكم تأمنوهم كويس. أي حاجة هتحصلهم متلوموش غير نفسكم. الأمن.. متقلقش حضرتك، اللي حضرتك عايزه هيتنفذ بالحرف. ليل.. تمام. المهم محدش يطلع غيرنا. وطبعاً جاسر باشا. الأمن.. حاضر يا أفندم.

مشي ليل ناحية الاسنسير وهما وراه في صمت رهيب. ركبوا مع بعض، وأخيراً وصلوا للدور اللي فيه الشقة. وقف ليل قدام الباب، فتح بالمفتاح ودخل وهما واقفين زي ما هما. شغل ليل الأنوار. ليل.. ادخلوا. آدم.. يلا يا زهرة اتفضلي. نوح.. ادخلي يا نور. دخلوا مع بعض، لكن فضلت عشق واقفة قدام الباب. ليل.. فضل باصص عليها من بعيد. لمحته عشق فدخلت من سكات عشان متديلوش الفرصة إنه يتكلم.

وقفوا البنات يبصوا على المكان بانبهار. مكنتش مجرد شقة، كانت عبارة عن فيلا. الدور كله كان شقة واحدة. كانت واسعة بطريقة تصدم. ليل كان عاملها ليه؟ كانت الشقة مجهزة بالكامل بأحدث الأجهزة وأحدث الأثاث. كانت شقة تبهر بجد. ليل.. عجبتكم؟ نور.. بإعجاب. دي حلوة أوي. آدم.. إيه رأيك يا زهرة؟ زهرة.. بحزن باين على ملامحها. حلوة أوي. أما عشق، كانت واقفة ساكتة خالص ومفيش أي رد فعل ليها.

ليل.. الشقة مفيهاش حاجة ناقصة خالص. أي حاجة هتحتاجوها هتلاقوها. وأي حاجة ناقصة بلغونا وهنجهزهالكم فوراً. هنسيبكم الوقت عشان ترتاحوا. بكرة الصبح 7 ونص بالدقيقة هتلاقوا في سواق تحت مستنيكم عشان يجيبكم عالشركة وتستلموا شغلكم الجديد. صمت تام من البنات. نوح وادم وليل بيراقبوا رد فعلهم، لكن اتفاجئوا بالصمت. ولكن قطع الصمت ده صوت ليل. ليل.. أنا مبكلمش نفسي، مفهوم؟ نور.. بخوف ردت بسرعة. مفهوم. ليل.. زهرة؟

زهرة.. إن شاء الله هكون جاهزة. ليل.. كمل بصوت هادي. عشق. عشق.. بصتله وسكتت. ليل.. أنا بكلمك على فكرة. عشق.. وأنا قولتلك يا ليل باشا إني مش عايزة اشتغل معاك. ليل.. وأنا مبخدش رأيك. أنا بأمرك. عشق.. وهي بتبصله. بكرة بعد إذنكم. مشيت من قدامه عشان تدخل أي أوضة وتختفي عن وشه. لكن إيد ليل كانت أسرع منها. سحبها وراه لأوضة من الأوض ورزع الباب وراه بغضب. زهرة.. آدم، والنبي الحقه بدل ما يحصل حاجة.

آدم.. متخافيش. ليل مش هيعمل حاجة. نور.. إيه اللي مش هيعمل حاجة؟ انت مش شايف منظره؟ آدم.. ليل مش وحش زي ما هو بيحاول يبين كده. ليل أطيب بكتير من اللي انتو شايفينه ده. بس هو خايف عليكم. زهرة.. كده خايف علينا؟ أمال لو مش خايف علينا كان عمل إيه؟

نوح.. زهرة، أولاً أنا بعتذر بالنيابة عن ليل عالكلام اللي قاله، بس صدقيني ليل مش كده خالص. ليل بيمر بفترة صعبة أوي، ممكن مع الوقت تعرفوها. بس كل اللي عايز أقوله الوقت إنه بيعمل كده خوف عليكم. ومش هو بس، إحنا كلنا خايفين عليكم. زهرة.. من إيه طيب؟ بص نوح لآدم وسكت.

آدم.. مش لازم تعرفوا الوقت. كل اللي مطلوب منكم بس إنكم تسمعوا الكلام من غير نقاش، ومن غير ما نخلي ليل يوصل لحالته دي. وأكيد هيجي وقت وتعرفوا، بس لحد ما يجي الوقت ده عايزكم تتأكدوا إننا خايفين عليكم بجد وبنحاول نحميكم، وعايزكم توصلوا الكلام ده لعشق وتمارا كمان لما يرجعوا. نور.. طيب، هو إحنا هنشتغل إيه؟ نوح.. بكرة بس يا ستي، تيجوا الشركة وكل واحدة هتستلم شغلها وتفهمه. دخل ليل الأوضة ودفع عشق جوه.

عشق.. وهي بصاله من غير ولا كلمة. ليل.. بغضب. أنا سبق وحذرتك إنك متحاوليش تقفي قدامي، وانتي مصممة إنك تكسري كلامي. عشق.. هو انت ليه محسسني إننا عبيد عندك ولازم نسمع كلامك؟ لو على وصية بابا ليكم، تقدر تنفذها على نور وبس. لكن إحنا لا. أو أقولك، لو زهرة وتمارا موافقين، هما أحرار، دي حياتهم. لكن أنا لا، مش موافقة. واعمل حسابك، أنا جيت معاك هنا بس عشان المشكلة متكبرش. لكن أنا مش هطول هنا تحت رحمتك كتير وهمشي.

ليل.. لو تقدري، اعمليها. عشق.. هقدر. إيه هتمنعني؟ ليل.. جربي. وانتي أصلاً مش هتلحقي تخرجي من باب البرج اللي انتي قاعدة فيه ده، وهبلغهم تحت إن انتي متخرجيش لأي سبب غير اللي أنا أقوله. عشق.. هتحبسني؟ ليل.. بصوت عالي. آآآه ياعشق، هحبسك. عشق.. بتحدي. هنشوف مين فينا اللي هيمشي كلامه يا ليل باشا. ليل.. الغضب عمي عينه. مسكها من إيدها بعنف. بت انتي، بلاش تتحدي ليل السيوفي عشان مش حتة عيلة زيك تقف قدامي. أنا أفضصك برجلي.

عشق.. رغم الألم اللي حاسة بيه من مسكته، بس كانت بتتكلم بهدوء وبرود قتل ليل. ومن جواه كان معجب بقوتها دي أوي. عشق.. وأنا مبخافش غير من اللي خلقني يا باشا. أنا صحيح بنت شارع، بس لسه متخلّقش اللي يدوس عليا. ليل.. وهو بيمسك رقبتها بغضب. بلاش ياعشق، بلاش تخليني أوريكي شخص تاني متحبيش إنك تشوفيه. عشق.. حست إنها بتتخنق من قبضة إيده على رقبتها. ليل.. بلاش تقفي قدامي.

عشق.. كانت حاسة إن روحها بتطلع. مسكت إيده بإيدها تبعدها عنه. ليل.. كان حاسس إنه مش في وعيه. لكن أول ما حس إن لون وشها ابتدا يتغير، انتبه وبعد إيده فوراً. عشق.. مسكت رقبتها وبقت تاخد نفسها بسرعة وتكح جامد. ليل.. بقلق. عشق، انتي كويسة؟ أنا آسف، أنا مقصدتش. عشق.. بتحاول تظبط نفسها اللي راح. ليل.. انتي اللي استفزتيني ووقفتي قدامي.

عشق.. بعد ما حست إنها بقت أحسن أخيراً اتكلمت. أنا عمري ما كرهت حد في حياتي، حتى أهلي اللي رماني فالشارع رغم اللي عملوه فيا مش بكرههم، عشان عمري ما عرفت أكره. لكن انت علمتني الكره، وعمري ما كرهت حد أد ما كرهتك. ليل.. حس بالغضب من كلامها ومن نفسه عشان وصلها إنها تكرهه. ليل.. وأنا مطلبتش منك تحبيني، بس هتسمعي كلامي غصب عنك ورجلك فوق رقبتك، مفهوم؟ بكرة الصبح تكوني جاهزة. عشق.. بتحدي. مش هاجي.

ليل.. يبقى متلوميش إلا نفسك يا عشق. ومتزعليش من رد فعل ليل السيوفي. عشق.. اكتفت بالصمت. فضل ليل باصص لها ثواني، وأخيراً خرج بره الأوضة ورزع الباب وراه. انتفض جسم عشق مع رزع الباب. قفلت عشق بالمفتاح وجريت عالسرير، وأخيراً أطلقت العنان لدموعها اللي حبستهم كتير. وانفجرت عشق من العياط. ليل.. خرج وعلامات الغضب على وشه ظاهرة. وكمل بلهجة أمر. اللي قولته من شوية يتنفذ. مش عايز تأخير، بكرة. مفهوم؟ نور وزهرة.. حاضر.

ليل.. يلا خرج بغضب وسابهم. آدم.. لزهرة. هستناكي بكرة. زهرة.. هزت دماغها بضعف. نوح.. نور، انتي وزهرة اتكلموا مع عشق عشان اللي حاصل بينها هي وليل. مينفعش. حاولوا تهدوها وتقنعوها. زهرة.. حاضر يا نوح، هكلمها. نوح.. عايزة حاجة يانور؟ نور.. لا شكراً. آدم.. يلا تصبحوا على خير. اقفلوا الباب كويس ومتقلقوش. المكان هنا متأمن عالآخر والباب ده مصفح، يعني لو ألف راجل حاول يكسره مش هيعرف. نور.. ربنا يستر. نوح.. تصبحوا على خير.

نور وزهرة.. وانتوا من أهله. خرج آدم ونوح ورا ليل. قفلت زهرة الباب وراحوا لعشق يشوفوها. نور.. خبطت على الباب. عشق، عشق، افتحي ياعشق. عشق.. بتعيط ومش بترد. زهرة.. عشق، عشان خاطري افتحي. عشق.. لو سمحت سيبوني لوحدي. نور.. طيب، هنسيبها. زهرة.. هنسيبها لما تهدى هتفتح. نور.. طيب يلا نشيل الشنط. زهرة.. يلا. نزل ليل راح للأمن.

محدش فيهم ينزل غير لما السواق يجبهم للشغل وبس، أو يرجعهم. غير كده ممنوع. أنا اللي بقوله تقولهم، ليل باشا أمر بكده. ولو حد خرج، هشوف شغلي معاكم. الأمن.. تمام يا أفندم. مشي ليل عالعربية وهما وراه. آدم.. ليل، اقف. ليل بكلمك. وقف ليل مرة واحدة. أفندم؟ آدم.. تقدر تقولي إيه اللي انت بتعمله ده؟ يعني مش مكفيك إنك سمعتهم كلام زي الزفت وإنهم ولاد شارع وجرحتهم بالمنظر ده، كمان جاي تكمل عليها هنا؟ ليل.. أنا عارف أنا بعمل إيه.

نوح.. لا ياليل، آدم عنده حق. انت كسرتهم ياليل. اللي قولته مكنش ينفع يتقال، وياريت يا أخي حاولت تصلحه. انت كمان جاي تأمرهم ينزلوا الشغل بدل ما تعتذر وتكلمهم براحة، تتكلم معاهم بطريقتك القاسية دي. ليل.. بغضب. آآآيه؟ واقفين قدامي وبتتكلموا، وشوية شوية هتقولولي أعمل إيه ومعملش إيه؟ آدم.. لما تبقى غلط، يا ليل، يبقى لازم ننبهك. أمال لو مكنش الراجل وصاك عليهم قبل ما يموت، كنت عملت فيهم إيه؟

ليل.. أنا عارف بعمل إيه ومش شايف إني غلط. لما عيلة تقف قدام ليل السيوفي، يبقى ده آخرها معايا. انتوا أكتر ناس عارفين إني بحميهم، بس مش هسمحلهم إنهم يقفوا قدامي. آدم.. مفيش فايدة. أنا فعلاً غلطت لما شكيت للحظة إنك ابتديت تتغير. شكيت إنك حبيتها ياليل، بس اللي يجرح بالمنظر ده يبقى معندوش قلب على فكرة. ياليل، أنا كمان أبقى أحسبني معاهم من ولاد الشوارع، مانا أمي وأبويا ماتوا، ولولاك انت وماما سهام كان زماني فالشارع.

ليل.. بغضب من كلامه. انت بتقارن نفسك بإيه؟ انت عبيط يا آدم؟ آدم.. لا ياليل، مش عبيط. إحنا واحد زي بعض، بس أنا حظي كان أحسن، لقيت مكان وسط أهلي. هما للأسف ملقوش حد يقف معاهم. ومش بعد ما جت الدنيا عليهم تيجي انت بكل جبروت وتجرحهم وتدوس عليهم؟ أقولك، أنا كنت بتمنى إنك تقرب من عشق وتحبها، بس الوقت مبتمناش كده أبداً. وسابه وراح على عربيته. نوح.. بص لليل وسكت. ليل.. إيه؟ عندك كلمتين انت كمان عايز تسمعهملي؟

قول، سامعك. هي جت عليك، ما كل واحد فيكم واقف يقول اللي على كيفه. نوح.. لا ياليل، معنديش. آدم قال كل اللي كنت عايز أقوله. بعد إذنك. وسابه وراح ركب عربيته وطار هو كمان. أما.. ليل، وقف الغضب عاميه ومش عارف يعمل إيه ولا يروح فين. ملقاش.. نفسه غير ورجله خدته على مكان بيسهر فيه. راح وشرب لحد ما النهار طلع. كان يوم قاسي أوي على كل أبطالنا. كل واحد من الشباب كان ساكت ومتضايق. والبنات.. كل واحدة فيهم جواها جرح.

أما عند هايدي، كانت قاعدة في أوضتها تسمع أغاني بالهاند فري. دخل عليها سامر. هايدي.. شالت الهاند من ودنها. جيت امتى؟ سامر.. بخنقة. لسه جاي. هايدي.. ومالك كده قالب وشك ليه؟ سامر.. هحكيلك، بس عايزك تقوليلي حل بدل ما أتصرف أنا وترجعي تزعليها. هايدي.. قول، قلقتني. حكالها سامر على كل اللي حصل بينه وبين نور من أول مرة، لما نوح جه هو وآدم. لتاني مرة، أما ضربته. هايدي.. بحقد. نعم؟ بقى حتة بت متسواش تمد إيدها عليك؟

سامر.. تخيلي؟ بس وديني ما هسيبها، ولازم أندمها وأكسر عينها. هايدي.. لا، اتقل عليا كده، وأنا أديك الخلاصة. سامر.. إزاي؟ هايدي.. الأول، انت كنت عايز إيه منها؟ سامر.. يعني يا ديدي، كان أقصى حاجة معايا وقت حلو وليلة جميلة وخلصتها. هايدي.. طب أنا بقول إنك عايز تربيها وتكسر عينها، صح؟ سامر.. آه، صح.

هايدي.. تمام. أنا هقولك تعمل إيه، بس تنسى خالص ليلة حلوة دي. فكك منها، في مليون بنت أحلى منها. بس لازم طبعاً ترجع كرامتك اللي بعترتها قدام الناس. سامر.. يعني إيه؟ هايدي.. أنا هقولك تعمل إيه. بعد وقت طويل من الكلام بينهم. سامر.. بصدمة. الله يخربيتك! إيه الدماغ دي؟ ده الشيطان ميعرفش يفكر كده. هايدي.. وهي بتمسكه من خده. وأنا عندي كام سامر ياناس. سامر.. يعني مش هتضايقي؟ خصوصاً إنك قريبة من العيلة، يعني وعشان جاسر وكده.

هايدي.. لا ياسيدي مش هتضايق. سامر.. هنفذ امتى؟ هايدي.. يومين كده، لما نظبط كل حاجة، وأديك التمام تنفذ. وسلملي عالسنيورة. سامر.. أشطا. وصل ليل في وقت متأخر. يادوب طلع خد شاور عشان يفوق. ريحة الخمرة كانت بتفوح منه. خرج لبس بدلة سودة وتحتها قميص أسود. ساب أول كام زرار مفتوحين. لبس نضارته. كان شكله عامل زي رجال المخابرات. نزل تحت. كان آدم ونوح قاعدين عالسفرة يفطروا في صمت. ليل.. بهدوء. صباح الخير.

آدم.. ونوح.. صباح النور. قعد بكل هدوء، شرب قهوته. كان الصمت يسود المكان. ليل كان حاسس بتعب جامد وحاسس إنه مش على بعضه، دايخ ومعدته تعبانة. وفجأة قام بسرعة وخبط فنجان القهوة وقعه وهو بيقوم جري عالحمام. وجرى وراه آدم ونوح بفزع. فضلو يخبطوا عالباب اللي هو قافله. أول مرة يشوفوه تعبان بالمنظر ده. فضل ليل بسبب القهوة اللي شربها يخرج كل الخمرة شربها من معدته. نوح.. ليل، افتح الباب.

آدم.. وهو بيخبط بسرعة وقلق. ليل، افتح الباب ده. فتح ليل الباب بضعف وهو بينشف وشه. نوح.. انت كويس؟ آدم.. مالك يا ليل؟ انت تقلت فالشرب صح؟ ليل.. وهو بيبعدهم. ابعدوا عني. آدم.. ليل، اهدي بعد إذنك، خلينا نطمن عليك. ليل.. قولت ابعدوا عني، مش عايز حاجة من حد. أنا كويس. نوح.. بلاش عند ياليل، خليك انهارده ارتاح. ليل.. أنا كويس. بص لآدم وبعدين. آدم.. انت مش شايفني وحش ومعنديش قلب؟ مالكش دعوة بيا بقى. نوح.. ليل..

قاطعه ليل. وأنت مش أمنت على كلامه؟ يبقى ملكوش دعوة بيا. أنا وحش، محدش ليه دعوة بيا. آدم.. انت لسه سكران، ارتاح عشان خاطري. ليل.. أنا مش سكران. ابعدوا عني. ومشي باتجاه الباب عشان يخرج. نوح.. طب استنى، اركب معايا. ليل.. قولت ابعدوا عني، إيه مبتفهموش؟ وخرج.. ليل، وخرج وراه نوح وآدم، وفضلو ماشيين وراه لحد ما وصل الشركة. طلع ليل.. على مكتبه، وباين عليه التعب. دخل وراه آدم ونوح. آدم.. ليل، انت كويس؟ ليل.. آه يا آدم، كويس.

نوح.. روح ارتاح ياليل عشان خاطرنا. ليل.. نوح، أنا قولت إني كويس. خلينا فالمهم. حد فيكم أكد الحجز بتاع بكرة لماما وطنت منى؟ آدم.. أنا أكدته. طيارتهم بكرة هيوصلوا بعد بكرة الصبح. ليل.. تمام. العيال اللي فالمخزن تابعتوهم؟ نوح.. آه، متقلقش. الرجالة جابوا للواد اللي مضروب بالسكينة دكتور. والتانيين أهم لسه بيعافروا. ليل.. تمام، يتعالجوا بس، وأروح لهم عشان نخلص الحساب اللي بيني. ليل.. جاسر كلم حد فيكم بليل؟

آدم.. لا، مكلمش. واحنا كلمناه مردش. ليل.. اطمنتوا من تمارا؟ نوح.. لا، بس شوية كده ونكلمهم. ليل.. تمام. خطفت السكرتيرة بتاعته فاللحظة دي. نوح.. أدخل. دخلت السكرتيرة. ليل باشا، في بنات بره بيقولوا إنهم تبع حضرتكاتأكدوا الشباب إنهم جم. ليل.. دخليهم. دخلتهم السكرتيرة، وياريتها ما دخلتهم. نور وزهرة.. صباح الخير. آدم.. ونوح.. صباح الخير. ليل.. بترقب من إجابتهم. عشق فين؟ زهرة ونور.. بصوا لبعض وسكتوا. ليل.. ما تنطقوا.

زهره ونور.. اتنفضوا. زهرة.. مرضيتش تيجي. ليل.. يعني إيه؟ ما رضيتش تيجي؟ هي بتتحداني؟ زهرة.. هي من امبارح، من ساعة ما خرجت من عندها وهي قافلة الباب وبتعيط ومش راضية تخرج، حتى الصبح مشوفنهاش. قافلة الباب ورفضت رفض تام إنها تيجي. ليل.. وقف خد موبايله وسجايره من على المكتب. آدم.. على فين ياليل؟ ليل.. هروح أشوف عشق هانم اللي كسرت كلامي.

زهرة ونور.. بخوف. بس هي مش هتفتح لحضرتك، لأنها متوقعة إنك هتروح. قالت بلغوه ميجيش عشان لو جه مش هتفتح. ليل.. كمان تمام أوي. خرج وقبل ما يلحقه نوح وآدم، وقف ليل. مش عايز حد يجي ورايا. تاخدوا نور وزهرة وتفهموهم شغلهم، وأنا ساعة زمن هاجي أنا وعشق. استسلموا بقلة حيلة، وخرج ليل رغم تعبه زي الوحش الغاضب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...