الفصل 37 | من 37 فصل

رواية دار الايتام الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم أميرة أسامة

المشاهدات
20
كلمة
12,787
وقت القراءة
64 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ليل لبس هدومه بسرعة ونزل. خد معاه جزء من رجالة الحراسة بتوعه وراح على جاسر. بعد فترة بسيطة، وصل ليل لشقة خاصة بجاسر محدش يعرف عنها حاجة ولا يعرف مكانها غير ليل وآدم ونوح. خبط ليل. ثواني وفتح جاسر. أول ما شافه وقف يبص له وساكت. ليل: إيه جيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟ مالك باصصلي كده ليه؟ جاسر: ادخل.

ودخل جاسر وسابه. دخل ليل وراه وقفل الباب وراح قاعد جنبه على الكنبة. كانت قدامه الترابيزة محطوط عليها طفاية مليانة سجاير، وإزازتين خمرة، واحدة منهم فاضية والتانية فيها نصها. ليل: إيه المنظر المعفن اللي أنت قاعد فيه ده؟ وإيه اللي أنت شاربه ده كله؟ جاسر: أجيبلك كاس؟ ليل: لا مش عايز، شكراً. قوللي بقى في إيه وإيه العبط اللي أنت فيه ده. جاسر وهو بيشرب كاس: مالي أنا تمام أهو. ليل: أنت شايف إنك تمام؟ بمنظرك ده.

وكمل بصوت عالي: وبعدين سيب الارف ده وأنا بكلمك. جاسر: في إيه يا ليل؟ متفصلنيش. ليل: سايب البيت وأمك هتتجنن عليك. كل ده عشان شادد معاهم؟ من امتى وأنت بتسيب البيت عشان شديت معاهم؟ جاسر: مفيش يا ليل، عادي يعني. ليل: بتتلكك مثلاً عشان تسيب البيت؟ جاسر: عادي، احسبها زي ما تحسبها. ليل: احسبها زي ما احسبها. طب عايز تسافر ليه يا جاسر؟ ولا دي كمان احسبها زي ما احسبها؟ بصله جاسر بصدمة: أنت عرفت إزاي؟ ليل: تمارا كلمتك.

ليل: يعني كلامها صح؟ وكنت ناوي تسافر وعايز تتجوزها وتاخدها معاك؟ جاسر: يعني بلغتني. ليل: آه بلغتني عشان خايفة عليك. عشان بعد رفضها إنها تيجي معاك، مش عايزة تخسرك وعايزة إياك تفضل معاها. تصدق بالله البت دي طلعت أجدع منك، طلعت بمية راجل. مرضيتش تسيب أخواتها وأنت بسهولة بتبيعنا وعايز تسافر ومترجعش ومفكرتش في حد فينا. جاسر: أنا مش ببيعكم يا ليل، بس أنا مش هينفع أعد هنا، أنا لازم أسافر.

ليل: أولاً، تشيل فكرة السفر دي من دماغك خالص عشان مش هتحصل. ثانياً، فكرة سفرك دي مش بمزاجك. جاسر: مفيش وقت للكلام يا ليل، أنا خلاص قررت ومسافر الصبح. أنا حضرت كل حاجتي. ليل: أنا مش جاي أتناقش معاك في فكرة السفر دي خالص. والكلام منتهي.

كلمتين ملهمش تالت: تفوق كده من الارف اللي أنت فيه، وأيا كان اللي أنت شادد مع أبوك وأمك عشانه، مش عايز أعرف. بس سفرك ده تشيله من دماغك. وبكرة الكل هييجي عندي الڤيلا، كل حاجة بكرة هتتعرف، وفي كلام لازم الكل يسمعه ويعرفه. وأنت هتكون أول الموجودين. هتسمع كل اللي هيتقال، عايز بعد كده تمشي، امشي براحتك، سافر ومحدش هيمنعك. مفهوم؟ جاسر: مش هينفع أعد يا ليل. ليل: أظن كلامي اتفهم ووصلك. ولو عاندت، أنت عارف قلبتي يا جاسر.

قام ليل وقف: أنا ممكن أدخل آخد الباسبور والتذكرة، بس مش هعمل كده يا جاسر. وعايزك تجرب تسافر وساعتها متزعلش من اللي هعمله. أنا هروح عشان منمتش بقالي يومين. وسابه ليل وفتح الباب ونزل. ليل للبودي جارد: عنيكم متغفلش عن جاسر. والصبح لو نزل، تمنعوه حتى لو بالقوة. مفهوم؟ وأول ما أديكم إشارة، تركبوا معاه في العربية وتجيبوه. ميغفلش عن عنيكم أبداً. الحارس: مفهوم يا ليل باشا. روح.

ليل: وأول ما وصل، طلع على أوضته غير هدومه. وقبل ما ينام، مسك موبايله كلم تمارا. تمارا: أول ما شافت رقم ليل ردت بسرعة. تمارا: الووو. ليل: أيوه يا تمارا. تمارا: ليل، روحت لجاسر؟ ليل: روحتله يا تمارا ولسه راجع من عنده، اطمني. مش هيسافر. تمارا: جاسر، كان باين من كلامه إنه بيتكلم جد. أكيد بيقولك كده عشان يريحك.

ليل: وأكيد أنا مش عبيط. أنا سبت الحراس تحت بيته وفهمتهم إنه لو حاول ينزل الصبح يمنعوه حتى لو بالقوة، وهيفضلوا واقفين هناك لحد ما يجيبوه بليل هنا. تمارا: شكراً يا ليل، قلقتك وصحيتك من النوم، بس مكنتش عارفة أتصرف. ولا كان في أي حاجة في إيدي. ليل: بتشكريني على إيه يا تمارا؟

أنا اللي المفروض أشكرك. لولا إنك عرفتيني، كان جاسر سافر وكل حاجة أنا كنت مخططلها كانت باظت. المهم، عايزك دلوقتي تنامي وترتاحي. ومتفكريش في أي حاجة خالص. مفهوم؟ تمارا: حاضر. تصبح على خير. ليل: وأنتي من أهل الخير. عدت الساعات بسرعة. صحي جاسر على صوت المنبه. قام بسرعة خد شاور ولبس. وخد شنطته وحاجته ونزل من البيت. وأول ما قرب من الباب بتاع البيت، كان الحراس واقفينله. الحارس: صباح الخير يا جاسر باشا.

جاسر باستغراب: انتوا بتعملوا إيه هنا؟ إيه اللي موقفكم كده؟ الحارس: أوامر ليل باشا. جاسر بهدوء ما قبل العاصفة: وللّيل باشا أمركم بإيه إن شاء الله؟ الحارس: إننا نمنع جنابك من الخروج. جاسر بغضب، مسكه من ياقة قميصه: نعمممم! تمنع مين يالا؟ أنت نسيت نفسك ولا إيه؟ الحارس: آسف يا جاسر باشا، بس دي أوامر وإحنا هنا بننفذها. جاسر: ابعدوا عن وشي وإلا قسماً بالله هرتكب فيكم جريمة.

الحارس: جاسر باشا، من غير عصبية وشوشرة. ياريت حضرتك تطلع على فوق لحد ما ليل باشا يدينا إشارة ونروح مع حضرتك عالڤيلا. في اللحظة دي، غضب جاسر كان وصل لمنتهاه. الأوامر دي تمشي عليكم انتوا. وسحب من حزامه المسدس. ابعد من قدامي انت وهو، بدل ما واحد فيكم يقع ميت حالا. انتوا سامعييييين؟ وبحركة سريعة، كان الحارس التاني مسك إيد جاسر وخد منه المسدس. جاسر: أنت اتجننت؟

الحارس: جاسر باشا، إحنا مش حابين كل ده يحصل. حضرتك عارف إحنا بنحبك ونحترمك إزاي. بس دي أوامر ليل باشا. إحنا ملناش ذنب، إحنا بنشوف شغلنا. ياريت حضرتك تطلع فوق الوقت. جاسر: وديني لأوريكم انتوا واللي مشغلكم. وأنا حسابي مع ليل. سابهم جاسر وطلع، والغضب عاميه. فتح باب الشقة ورمى من إيده الشنطة بغضب، وطلع موبايله وكلم ليل. ليل بصوت نايم: الووو. جاسر: أنت بتمنعني أنا يا ليل؟ من إني أنزل؟ حابسني يا ليل؟

بتخلي شوية عيال متسواش تمنعني أنا؟ ليل: كان باعد الموبايل عن ودنه من صوت جاسر. ليل: الله يخربيتك، طرشت أمي. جاسر: ليل، متعصبنيش. اتصل بيهم، خليهم يبعدوا عن طريقي، بدل ما وديني أصوّر لكم قتيل. ليل: قاعد على السرير، اهدى يالا واتكلم على قدك. أنا حذرتك امبارح، وعشان عارف إنك هتعمل اللي في دماغك، خليتهم عندك. ملكش دعوة بحد فيهم. وبلاش جنانك ده عالصبح. هما بيشوفوا شغلهم مش أكتر.

وكمل بضحك وصراحة: لازم أصرفلهم مكافأة عشان العيال دي طلعت كفاءة وقدرت تمنع جاسر باشا بجلالة قدره من السفر. جاسر بغضب: أنت بتضحك كمان؟ ليك عين تهزر؟ ليل: أصل شكلك حلو وأنت متعصب. جاسر: يا أخي، ينعل أم استظرافك على الصبح. ليل، أنا عفاريت الدنيا بتتنطط قدامي.

ليل بيحاول يداري ضحكته: طب بقولك إيه، اهدى كده عشان مجيلكش. أنا قولتلك بعد قعدة انهارده دي، لو حابب بعد كده تسافر، أنت حر. وأي حد فيكم حابب يعمل أي حاجة بعد اجتماع انهارده ده، يعمله. بس بمزاجك. غصب عنك هتكون موجود. جاسر: ده آخر كلام عندك؟ ليل: أيووووه، ومعنديش كلام غيره. جاسر: ماشي يا ليل. أنا هشوف آخرتها. بس وديني يا ليل، لا تزعل على الحركة دي. ومن غير سلام.

قفل في وش ليل. وفضل ليل يضحك على جاسر. وقام خد شاور ولبس ونزل عشان يروح عالشركة. آدم: صباح الخير. نازل بدري يعني؟ أنا قلت هتتقتل من النوم. ليل: أمال لو تعرف إني نزلت عال فجر روحت لجاسر. آدم: ليه؟ في حاجة ولا إيه؟ سهام: ماله جاسر؟ حكالهم ليل كل حاجة حصلت. سهام: طيب إيه اللي حصل لكل ده؟ ليل: هعرفكم كل حاجة بليل يا أمي. المهم، متنسيش إن كلهم جايين انهارده. سهام: إن شاء الله. نور: صباح الخير. سهام: صباح الخير يا حبيبتي.

آدم: صباح النور يا نور. ليل: نور، تفطري وتذاكري شوية. ومتنسيش معادنا بليل. نور: أنا مش عارفة ليه قلقانة من اجتماع بليل ده. بص آدم لليل. ليل: ولا تقلقي ولا حاجة. مفيش أي حاجة، متشغليش بالك ومتتسرعيش. كل حاجة بليل هتتكشف. هقوم أنا بقى عشان في شغل كتير انهارده. يادوب نخلصه قبل معاد بليل. يلا يا آدم. آدم: يلا. مشي آدم وليل. نور: سرحت. سهام: مالك يا نور؟ نور: معرفش، بس حاسة إني قلقانة أوي. في حاجة غريبة.

سهام: قلقانة ليه بس؟ نور: مش عارفة، بس حاسة إن في حاجة تخص نوح. وخايفة يكون انهارده ليل هيخلص كل حاجة. سهام: لا طبعاً. وبعدين لو الموضوع يخص نوح، مكنش ليل هيقول للكل إنه ييجي. نور: يعني نوح جاي؟ سهام: والله ما أعرف يا نور. ليل مقالش أي حاجة. بس متشغليش بالك ومتفضليش متوترة كده. متستعجليش. هنعرف كل حاجة بليل. نور: إن شاء الله. أنا هطلع أذاكر شوية. سهام: مش هتفطري طيب؟ نور: لا مليش نفس. أنا هاخد بس النسكافيه.

سهام: ماشي يا حبيبتي. لو عزتي أي حاجة قوليلي. نور: حاضر يا طنط. بعد إذن حضرتك. سهام: اتفضلي يا حبيبتي. عشق: كل ده حصل يا تمارا؟ ومتقوليليش. تمارا: مرضيتش أصحيكوا يا عشق. زهره: طيب وإيه اللي حصل لكل ده؟ يعني خلاف بينه وبين أهله يخليه يسيب البلد كلها؟ تمارا: مش خلاف يا زهره. ده الكلام اللي قاله ليل لمامت جاسر، إنه هيقوله كده عشان ميعرفوش إنه عارف. في حاجة أكبر من كل ده. بس إيه هي، الله أعلم.

عشق: أنا مبقتش فاهمة أي حاجة. حاسة بكمية ألغاز وغموض رهيبة. في حاجة مش طبيعية. تمارا: فعلاً في حاجة أكبر من تفكيرنا. جاسر مش عقله صغير لدرجة إنه يقرر فجأة يسافر عشان مجرد خلاف. عشق: كمان كلام ليل وتأكيده إننا كلنا نكون موجودين ده يقلق. زهره: فعلاً، أنا قلقانة أوي. عشق: خير، أكيد خير. كله هيعدي. يلا، السواق واقف تحت بقاله خمس دقايق.

نزلو البنات وراحوا عالشركة. اليوم كان ماشي عادي جداً، بس كان فيه قلق في قلب البنات من المجهول. تمارا كانت قاعدة في المكتب بحزن، حاسة إنها مفتقدة جاسر، مش قادرة تركز في الشغل حتى لو دقيقة، ولا قادرة تظبط الجدول بتاع الأسبوع اللي هتعد فيه عشان امتحاناتها. كانت حاسة إنها مش مظبوطة. ليل: مسك موبايله واتصل على ريما. ريما: الووو. ليل: صباح الخير. ريما: صباح النور. ليل: القمر عامل إيه؟ ريما: بخير، أنت عامل إيه؟

ليل: أنا تمام الحمد لله. أنتي فين؟ ريما: بخلص شوية حاجات وورق بخصوص المشروع. ليل: طيب ياستي، أنا مش هعطلك كتير. بس كنت حابب أعرف إيه ظروفك بليل. ريما: ظروفي إزاي؟ ليل: يعني فاضية أو لأ. ريما: عشانك أكيد طبعاً فاضية. ليل: خلاص بليل، هعدي عليكي الساعة 9. كويس؟ ريما: كويس. بس أنت قولتلي إن العيلة كلها متجمعة عندكم، إيه لغيت المعاد ولا إيه؟ ابتسم ليل وسكت ثواني: لأ يا قلبي، ملغتش حاجة. بس يمكن يكون أنا عايزك عشان كده.

ريما: مش فاهمة. ليل: مش فاهمة إيه؟ العيلة متجمعة وعايزك معاهم، هيكون ليه؟ أكيد عشان يعرفوا الخطوة اللي جاية معاكي. ريما بابتسامة: تمام. بس أنا قلقانة. ليل: بزمتك ينفع تقلقي وأنا معاكي؟ ريما: طبعاً لأ. ليل: خلاص يبقى جهزي عشان بليل هكون عندك. ريما: ماشي يا حبيبي. ليل: هسيبك الوقت تخلصي اللي وراكي. ريما: أوك باي يا قلبي. ليل: باي يا حبيبي. قفل ليل وهو مبتسم، ومكنش واخد باله من اللي واقفة جنبه مصدومة.

ليل: عشق، أنتي واقفة هنا من امتى؟ عشق متجاهلة كلامه: الورق خلص يا ليل. تقدر توقع عليه عشان نتمم الصفقة. وحطت الورق على المكتب. وقبل ما تلف وتمشي، مسك ليل إيدها. ليل: عشق، استني. وقام وقف قدامها: عشق، اتفقنا قبل كده إنك هتستحمليني، وإن أي حاجة بتحصل دلوقتي غصب عني. واتفقنا إني اعترفتلك بحبي عشان مقدرتش أشوفك تعبانة أكتر من كده. بس أنتي عارفة إن لسه كل حاجة مخلصتش، صح؟ عشق بجمود: تمام يا ليل.

ليل: بحبك يا عشق. والله العظيم بحبك. عشق بابتسامة خوف: وأنا كمان بحبك يا ليل. مسك ليل إيدها قربها من شفايفه وباسها: كل حاجة هتخلص انهارده يا عشق. كان في حاجات هتتأجل، بس خلاص أنا تعبت وقررت أخلص من كل حاجة انهارده. عشق: أنا قلقانة أوي يا ليل. حاسة بخوف أول مرة أحس بيه. قلبي مقبوض أوي. حاسة إن في حاجة أكبر من أي حاجة بفكر فيها هتحصل. خايفة عليك أوي. ليل وهو بياخد

نفسه بقلق بيحاول يداريه: بلاش تحسي بحاجة وحشة عشان خاطري. عشان أنا بصدق إحساسك أوي. ومش عايز أي حاجة تحصل لأي حد فيكم. خليكي أقوى من كده يا عشق، عشان أنا بقوى بيكي. عشق: مش عارفة يا ليل. أنا اللي بقوى بيك. وعشان القلق والتوتر اللي حاساه في عنيك ده، مش قادرة أكون قوية. مش قادرة أحس بأي حاجة كويسة. ليل: طيب هنتفق اتفاق. عشق: إيه هو؟

ليل: نقوي بعض يا عشق. عشان أقدر أقف على رجلي خصوصاً انهارده. لأنه أصعب يوم هيمر عليا في حياتي. ومعنديش استعداد أقع واللي حواليا يقعوا. معنديش استعداد أخسر حد فيكم. يحصل اللي يحصل فيا، بس أنتوا لأ. عشق: متقولش كده عشان خاطري. متقلقنيش أكتر ما أنا قلقانة. ليل: لا خلاص مفيش قلق. إحنا اتفقنا نقوي بعض صح؟ عشق: صح. ليل: طيب يلا روحي خلصي اللي وراكي، عشان عندي كام تليفون مهم لازم أخلصهم. عشق: حاضر.

مشيت عشق، وخوفها بعد كلامها مع ليل تضاعف. وبقت حاسة بتوتر فظيع، قلبها كل لحظة بيتقبض. قررت تفضل تقرا قرآن عشان تهدى شوية. أما ليل، فكان طول الوقت بيخلص تليفونات مهمة. الوقت كان بيمر بسرعة جداً، وكل ما الوقت يعدي، الكل يخاف ويتوتر أكتر. حتى ليل اللي كان بيحاول يجمع نفسه ويمسك أعصابه، كان القلق مصاحبه طول الوقت. زهره: تمام كده يا آدم؟ الورق كله مظبوط؟ آدم: كان مش مظبوط خالص. وحاله ميقلش عن حال ليل. آدم: تمام يا زهره.

زهره: أنت كويس؟ آدم: لا يا زهره. زهره: مالك؟ آدم: متوتر شوية. زهره: عشان اجتماع بليل صح؟ آدم: يمكن. زهره: أنا كمان متوترة جداً ومش مرتاحة. آدم: ربنا يستر. بس متقلقيش، كله هيعدي. زهره: يارب. الساعة الوقت 7. هنمشي امتى؟ آدم: لسه شوية. إحنا معادنا الساعة 9 هناك. بس أنا هقوم الوقت عشان في كذا حاجة هجهزها لاجتماع بليل. زهره: طيب ممكن تخلي بالك من نفسك. ابتسم آدم: حاضر. وأنتي كمان. على فكرة، انتوا هتمشوا مع السواق.

زهره: مش مع ليل يعني؟ آدم: لا، ليل كمان عنده مشوار مهم لازم يعمله بسرعة. زهره: طيب. آدم: زهره. زهره: نعم؟ آدم: متخافيش. كل القلق اللي كنا عايشين فيه هيخلص انهارده. وأنا معاكي، اطمني. زهره: يارب. آدم: آدم. زهره: أيوه. زهره باحراج، بصت في الأرض وسكتت شوية تجمع نفسها عشان تقدر تتكلم. رفعت عينها لآدم: أنا... فكرت في اللي قولتيلي عليه. آدم فضل يبص لها بترقب من ردها: ووصلتي لإيه؟ زهره خدت نفس طويل: موافقة يا آدم. آدم

مسك إيدها بفرحة وباسها: كنت عارف إنك هتوافقي يا زهره. ابتسمت زهره بخجل. آدم: بس غريبة إنك تقولي دلوقتي وهنا في الشركة. زهره: أنا فعلاً مكنتش مقررة إني أقول. بس حسيت إني لازم أقول دلوقتي يا آدم. أنا متوترة جداً من اجتماع انهارده وخايفة يحصل أي حاجة مش حلوة. حبيت أقولك ردي عشان اللي جاي أنا مش عارفاه. ومفيش داعي إني أجل ردي عليك أكتر من كده.

آدم: بصي، هو ان شاء الله مفيش أي حاجة وحشة هتحصل. بس يمكن أكون كنت متوتر وقلقان جداً، بس بعد ردك ده أنا مبسوط وأسعد واحد في الدنيا ومرتاح جداً والقلق راح. زهره ابتسمت بخجل وسكتت. آدم: أنا مضطر أسيبك الوقت، بس هشوفك في الڤيلا. وطبعاً كلامنا مخلصش، أكيد لسه لينا قعدة طويلة مع بعض. زهره: ماشي. خلي بالك من نفسك يا آدم. آدم: حاضر. أنتي كمان خلي بالك من نفسك. زهره: حاضر. خرج آدم وعدى على ليل. ليل: ادخل. آدم: إيه يا بوص؟

ليل: تعالى يا آدم. آدم: أنا هطير أنا بقى. ليل: تمام. خد معاك الرجالة وزي ما فهمتك هتعمل إيه. آدم: تمام. متقلقش. كل حاجة هتمشي زي ما إحنا عايزين. ليل: خلي بالك من نفسك. آدم: خليها على الله. يلا سلام. ليل: سلام. نزل آدم. وعدت حوالي ساعة، بقت الساعة 8. قام ليل من مكتبه بعد ما جهز نفسه. ليل: عششششق. عشق: أيوه. ليل: أنا لازم أمشي الوقت. عشق بقلق: طيب.

ليل مسك وشها بين إيديه: عشق، حبيبتي متقلقيش. أنا ساعة وهكون في الڤيلا، يعني جاي وراكم على طول. تمام؟ عشق: تمام يا ليل. ليل: يلا يا حبيبي جهزي نفسك أنتي وتمارا وزهره عشان تنزلوا للسواق، هو منتظركم. عشق: حاضر. ليل باسها من راسها، بوسة طوييييلة وبصلها: بحبك يا عشق. عشق: بحبك يا ليل. خرج ليل من مكتبه، وراح لريما. بعدها نزلت البنات وركبوا مع السواق ومشوا عالڤيلا. عدى وقت. وصلوا البنات الڤيلا. سهام: أهلاً حبايبي، وحشتوني.

سلموا عليها البنات بحب. عشق: أمال فين نور؟ سهام: نور فوق بتجهز. اطلعولها لحد ما الكل ييجي. عشق: تمام. بعد إذن حضرتك. طلعوا البنات، خبطوا على الباب. نور: ادخل. فتحت عشق الباب، وأول ما نور شافتهم جريت عليهم حضنتهم وسلمت عليهم. دخلو، قعدوا معاها جوه. وثواني وكانوا البنات كلهم ساكتين، كل واحدة فيهم سرحانة. نور: مالكم ساكتين ليه؟ عشق: مفيش يا حبيبتي. نور: انتوا قلقانين انتو كمان صح؟

عشق: جداً. أول مرة أحس إن في حاجة غريبة بتحصل. أول مرة القلق يسيطر عليا كده. نور: أنا كمان مش عارفة ليه حاسة إن في كارثة أو حاجة كبيرة. زهره: بعد الشر، متقوليش كده. وبعدين إحنا قلقانين نفسنا ليه؟

أكيد ليل هيقولنا اللي كان بيحصل الفترة اللي فاتت ده إيه بالظبط ومين اللي وراه. انتوا ناسيين إنه قال قبل كده إننا ملناش دعوة باللي بيحصل، مجرد بس إننا اتحطينا معاهم في اللعبة. يعني اللي بيحصل إحنا بعيد عنه. مفيش داعي للقلق، اهدوا شوية. تمارا بعد سكوت طال: مين قالك كده يا زهره؟ مظنش خالص إننا بعيد عن اللي بيحصل. أنا قلبي مقبوض أوي، حاسة إن في حاجة كبيرة هتحصل.

عشق بشرود: تمارا عندها حق. في حاجة كبيرة هتحصل. لا يمكن إحساسي يخوني أبداً. أنا حاسة إني هتوجع أوي انهارده. إحساس وحش ويخنق لدرجة إني حاسة إنه آخر يوم ليا في الدنيا انهارده. نور: إيه اللي أنت بتقوليه ده يا عشق؟ بعد الشر عنك. بلاش تجيبي السيرة دي والنبي. زهره: ليه كده يا عشق؟ توجعي قلبي بكلامك. أنا بحاول أهديكوا وأنا متوترة، بتوتريني انتي زيادة. وبلاش إحساسك ده والنبي في يوم زي ده.

عشق: طيب خلاص. متقلقوش. أنا آسفة. عموماً، كله هيعدي. خير هيعدي، شر هيعدي. كل اللي يجيبه ربنا كويس. يلا بقى يا نور، لفي طرحتك دي، خلينا ننزل لـ طنط. نور: حاضر. لفت نور طرحتها ونزلت هي والبنات. وأول ما نزلو، كانت منى، مامت جاسر، وسراج. وصلوا. سلموا عليهم البنات وقعدوا يتكلموا معاهم. وسراج بقى يهزر ويكلمهم ويضحكوا مع بعض، بس كان توترهم زي ما هو. الساعة بقت 9 وربع، ولسه محدش تاني وصل.

دخل آدم بعد ما ركن عربيته: مساء الخير عليكم جميعاً. الجميع: مساء الخير. آدم: ازيك يا طنط منى؟ منى: بخير يا حبيبي. آدم: أويك يا عمي. سراج: الحمد لله يا آدم. أمال فين ليل؟ آدم: كلمته من شوية، قال قرب عالڤيلا. آدم باس إيد سهام: إزيك يا أمي؟ سهام: الحمد لله بخير يا حبيبي. قعد آدم معاهم، ورجعوا تاني يتكلموا في حاجات مختلفة. وصل ليل قدام الڤيلا. ليل: نورتي الڤيلا يا قلبي. ريما: زي ما هي متغيرتش. ليل: يلا بينا.

ريما بتوتر: أنا قلقانة أوي يا ليل. ليل: ليه بس يا حبيبي؟ مفيش حاجة تقلق. ريما: خايفة من رد فعلهم لما يعرفوا، خصوصاً مامتك. ليل: متقلقيش. أيا كان رد فعلهم إيه، المهم إني أنا معاكي وهفضل معاكي. يلا بقى. ريما خدت نفس: حاضر يا حبيبي.

نزلوا ريما وليل. مسك ليل كف إيدها بين إيده وضغط عليها جامد عشان تطمن. دخلو الڤيلا وسط الكل. صدمة وقعت على عشق أول ما شافته ماسك إيدها. صدمة وقعت على سهام أول ما شافت ريما. حتى منى وسراج صدمتهم مكنتش أقل منهم. ليل: مساء الخير عليكم جميعاً. سهام بغضب: ليللل! مين اللي جاب دي هنا؟ ليل بصوت غاضب: أميييي! لو سمحتِ. سهام: هو إيه اللي لو سمحت؟ أنت إزاي تتجرأ وتجيب دي هنا في بيتي؟ ليل: البيت ده بيتي يا أمي. واستقبل فيه أي حد.

الكل كان في حالة ذهول من رد ليل. سهام: بيتك يا ليل؟ يعني أنا هنا مليش لازمة؟ وعشان مين؟ عشان دي؟ ليل: أمي، قولتلك بعد إذنك بلاش كده. سهام: تمام يا ليل، يبقى أنا مليش قعدة في البيت ده وهمشي منه حالا. سراج: استني يا سهام. منى: اهدي عشان خاطري. ليل: محدش هيخرج من هنا غير لما أقول اللي أنا عايزه الأول. سهام: تمام يا ابن عمي. هقعد وهسمعك. بس من بعد ما أسمعك، أنا مليش مكان معاك. يحرم عليا أي مكان معاك يا ليل.

ليل بجمود: أقول اللي عندي. بعد كده كل واحد يعمل اللي هو عايزه. سهام: وأنا سمعاك. اتفضل. ليل: مش دلوقتي، لسه لما الكل يحضر. سراج: ما تقول في إيه يا ابني؟ كلنا موجودين. ليل: فين كلنا ده يا عمي؟ لسه الكل مش حاضر. اتفضلوا اقعدوا. استنيتوا كتير، مجتش على الحبة دول.

قعد الجميع. وقعد ليل وجمبه ريما ولسه ماسك إيدها. فضلت عشق واقفة تبص على ليل بصدمة، وكأنه اتحول، مش هو ده ليل، ده شخص تاني. شخص يخوف حتى أمه. جه عليها. أما ليل، فكان متجاهلها ولا مديها أي اهتمام. شدتها تمارا من كتفها عشان تقعد. قعدت عشق وهي عينها عليهم، عينيها هتخرج من مكانها من زهولها من اللي بيحصل. جسمها تلج. الكل كان قاعد باصص على ليل اللي ماسك إيد ريما وهو ولا هنا. ثواني وسمعوا صوت دخل جاسر وهو شايط بصوت عالي وبغضب عاميه لدرجة

إنه محسش بكل اللي قاعدين: أنا يا ليل؟ أنا تعمل معايا كده؟ تخلي الحراس يمنعوني إني أسافر ويمنعوني من النزول وكمان يجيبوني هنا غصب عني؟ احمد ربنا إنهم خدوا المسدس، وإلا وديني كنت صورتلك قتيل. ليل ببرود: شاور له بإيده يأعد. ششششش. وطي صوتك ده شوية واعد. جاسر: ماشي يا ليل، لما أشوف آخرتها. تمارا: من أول ما دخل وهي باصة عليه، وقلبها هيخرج من مكانه من خوفها. انتبه جاسر عاللي قاعدين كلهم: آسف، مساء الخير. منى:

حضنته: وحشتني. جاسر: وأنتي كمان يا أمي. منى بدموع: هونت عليك يا جاسر؟ عايز تسيبني وتمشي؟ جاسر باس إيدها: حقك عليا يا أمي. سراج: ليل، إيه؟ مش يالا ولا إيه؟ أهو جه اللي كنت مستنيه. ليل: لسه يا عمي. مسك الموبايل ليل واتصل: فين؟ ليل: طيب تمام. وقفل. وفضل ساكت. ثواني ودخل عليهم نوح. نوح: مساء الخير. اتصدم الكل من وجود نوح بعد اختفاء دام قرب الأسبوع. وقفت نور بعيون كلها دموع أول ما شافته.

جريت سهام عليه حضنته: نوح، ابني وحشتني. يا نور عيني، كده برده يا نوح؟ متطمنيش عليا حتى بمكالمة. نوح وهو واخدها في حضنه: وحشتيني يا أمي، ووحشني حضنك. فضلت سهام تبوس فيه. منى: وحشتني يا نوح. سلم عليها نوح وباسها: أنتي كمان وحشتيني يا حبيبتي. فصل الكل يسلم عليه. وليـل قاعد بعظمة، حاطط رجل على رجل، وبيشرب سيجارته. وصل نوح قدام نور، اللي كان قلبها هيخرج من الفرحة عشان شافته. نوح: إزيك يا نور؟

نور فضلت تهز دماغها وكأن صوتها اتقطع. قعد نوح جمب سهام، اللي ماسكة فيه وماصدقت شافته. الكل قاعد، وقطعوا الكلام وبصوا على ليل. وبحركة سريعة أربكت الكل، قام ليل من على الكرسي. ليل: طيب كده، تقريباً الكل موجود.

ضربات القلب بتزيد، الأدرينالين بيعلى أكتر. توتر أصاب الجميع، منهم اللي مرتاح عشان عارف، ومنهم اللي يعرف جزء بسيط، ومنهم اللي ميعرفش حاجة خالص ولا سبب التجمع ده. وهيموت من الرعب. أقسم ليل في داخله إنه كان قادر يسمع دقات قلوبهم جميعاً من شدتها.

ليل: طبعاً في البداية أحب أقول إني مبسوط أوي إننا كلنا متجمعين. من زمان متجمعناش كـ عيلة. وطبعاً منورني جميعاً. يمكن انهارده نكون زايدين شوية. البنات منوريني. وأحب أقول طبعاً إنكم بقيتوا جزء من عيلتنا وجزء مهم جداً. ريما: كنتي زمان معانا في عيلتنا، يعني إنتي مش غريبة. آه غبتي شوية، بس رجعتي نورتينا تاني. ابتسمت ريما بحب لليل: طبعاً. واحد فيكم بيسأل من جواه: ليل مجمعنا ليه؟

أنا مش هطول عليكم كتير، لأن واضح إن في كذا حد حابب يعمل حاجة. أمي عايزة تسيب البيت. جاسر عايز يسافر. نوح يمكن يكون حابب يرجع زي ما كان. يعني باختصار، كل واحد فيكم حابب يعمل حاجة مهمة. أولاً، أنا جمعتكم انهارده عشان آخد قرار مهم في حياتي يهمني إنكم تعرفوه. واتمنيتوه كتير، خصوصاً أنتي يا أمي. أنا قررت إني أتجوز. الجميع: 😳😳 ليل: آه، أتجوز. زي ما سمعتوا كده. وبما إنكم عيلتي، فاكيد الخبر ده هيفرحكم جداً.

سهام بتحذير: لو اللي وصلني ده صح يا ليل، يبقى على جثتي. وأنا هقفلك فيها يا ليل. ليل: بس خبر زي ده أكيد هيفرحك يا أمي. سهام: مش من دي يا ليل. ريما بغضب: ليل، أنا همشي. ليل: اعددي. أنا قولت محدش هيمشي من هنا غير لما أخلص كلامي. ريما: أنت مش شايف يا ليل؟ ليل: أظن إني قولتلك أي رد فعل هتسمعيه، اعتبري إنك مسمعتيهوش. بصت له سهام بغضب. سراج: واضح إنك مقرر يا ليل. مش بتاخد رأينا.

ليل: طبعاً يا عمي. هو أنا لما أحب أتجوز، المفروض آخد رأيكم في عروستي؟ بيتهيألي كفاية أوي إني أفرحكم بالخبر. بس أنا شايف إنكم معترضين على فكرة جوازي من قبل ما حتى تعرفوا العروسة. سهام بغضب: مش محتاجة سؤال، ما الجواب باين من عنوانه. بص ليل لريما بابتسامة، وطلع من جيبه علبة فتحها، كان فيها خاتم ألماس شكله يجنن. الكل باصص بترقب. عشق كان فاضلها أقل من ثانية وتقع وسطهم.

ليل ابتسم لريما: الخاتم ده يا ريما، كنت ناوي ألبسهولك يوم فرحنا. بس للأسف، كل حاجة كنت مخططلها ممشيتش زي ما كنت عايز. كل حاجة راحت، بس فضلت محتفظ بالخاتم. يمكن يكون الخاتم ده غالي عندي أوي عشان يوم ما اشتريته، اشتريته بحب. وعشان الخاتم ده غالي على قلبي، يبقى لازم اللي تلبسه تكون تستحقه. وبص لريما وابتسم: وأكيد الحد ده مش أنتِ يا ريما. ريما: 😳 ليل فضل يقرب

على عشق لحد ما وقف قدامها: هكون أسعد حد في الدنيا لو قبلتي تلبسي الخاتم ده. وسكت ثواني: تتجوزيني يا عشق؟ ❣️ صدمة حلت على الجميع. ابتسموا البنات، وفضلت تمارا وزهره يهزو دماغهم لعشق عشان توافق. ابتسمت عشق وهزت دماغها بفرح وعيون مليانة دموع.

مسك ليل إيدها وباسها: بحبك. وندمان على أي وقت عدى وانتي مش معايا. ندمان على وقت كنت فاكر فيه إني حبيت، بس لو هقارن إحساسي دلوقتي بزمان، عمري ما هقول إني كنت بحب. اللي يعرفك يا عشق، يعرف معنى الحب بجد. مسح دموعها وسابها وراح لسهام، اللي كانت من جواها مبسوطة، بس لسه مش فاهمة حاجة وغضبانه من ليل. قعد ليل على ركبته ومسك إيد سهام باسها: آسف يا أمي. أظن دلوقتي انتي ابتديتي تفهمي؟

عايز بس أقولك إننا هنا كلنا ضيوف عندك. البيت ده بيتك أنتِ. وهتفضلي طول عمرك تاج على راسي. آسف لو زعلتي مني. سهام بدموع: مقدرش أزعل منك يا ليل. قام ليل وبص لريما وهو مبتسم. ريما بغضب: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل ده؟ أنت جايبني هنا عشان تعمل الشو ده؟ طب لما أنت مبتحبنيش، جبتني هنا ليه يا ليل؟ لما أنت مبتحبنيش، أول ما شفتني ضعفت ليه؟ عايز تقنعني إنك كنت بتمثل عليا عشان تجيبني هنا وتعلن جوازك على الأمورة دي؟

فاكر إنك كده هتذلني عشان اللي حصل زمان؟ تبقى غلطان يا ليل. فوق. يمكن زمان أكون غلطت، بس كنت عيلة. لكن اللي واقفة قدامك دي، بقت خطر عليك يا ليل. والشو اللي حصل دلوقتي ده ميفرقش معايا. وصدقني يا ليل، هتندم عليه وتدفع تمنه كمان. ليل كان واقف حاطط إيده في جيبه وباصصلها وهو مبتسم. أول ما خلصت كلامها، سقف. ليل: براڤوووو، براڤوووو. كان بيتحرك قدامها، وأول ما وقف قدامها، مسكها بعنف من شعرها. صرخت ريما.

ليل: طلعتي غبية. فكراني لسه بحبك؟ إنتي غلطة ندمان عليها من قلبي بجد. ليل مبضعفش، ليل مبيمثلش، ولا بيعمل شو. والأهم من ده كله، إن ليل السيوفي يوم ما بيخرج حد من حياته، بيدوس عليه بأوسخ جزمه. خصوصاً لو واحدة زبالة ورخيصة وملهاش أي لازمة. بس حابب أقولك حاجة بسيطة.

ورماها عالكرسي: لو أنتي فاكرة إني جبتك هنا عشان أعمل شو وأعرفك إني هتجوز عشق، تبقي غبية. وخانك ذكائك المرادي. لأنك مش في حساباتي عشان أفكر أنتقم منك. أنا جايبك هنا عشان عندي حساب محتاج أصفيه معاكي ومع كذا حد. دب رعب في قلب ريما. ليل: بعلوووو صوته: أااااادم. آدم: اتحرررك. آدم: تمام ياليل. ليل: تمام. وخرج. وثواني ودخل معاه حد متغطي راسه بقماش أسود. آدم: تمام ياليل. ليل: ارفع. آدم: رفع القماش عنها. الجميع: هايدي.

هايدي بانهيار: جاسر. جاسر الحقني يا جاسر. أنا عارفة إنك زعلان مني، بس أنت عارف إني بحبك صح؟ جاسر وهو قاعد حاطط رجل على رجل وباصصلها بأرف: إنتي اللي زيك ميعرفش يحب. إنتي أقذر بني آدمة شوفتها. هايدي: أبوس إيدك يا جاسر. ليل بصوت جهوري: مش عاااااايز صوت. وبص لريما اللي حالها بقى يصعب على أي حد. ليل: إيه؟ شايفك يعني اتصدمتي؟ عرفتي دلوقتي أنا جبتك هنا ليه صح؟ بس لسه بدري. معايا كذا حد بره، هتتفاجئي أكتر.

ليل: أهي الزبالة دي متفرقش عنك كتير يا ريما. كنت دايماً شاكك في هايدي قبل ما أعرف مين اللي وراها. يمكن أكون شكيت في ناس كتير، بس للأسف، مع إنك زبالة، بس مجتيش في بالي خالص يا ريما. هايدي: ليل، ليل، والله أنا معملتش حاجة. ليل: متجيبيش سيرة ربنا على لسانك، ومبحبش اللي بيحلف كتير. اتقلي، وهنعرف عملتي ولا لأ. أصل انهارده عندنا غلطات بالكوم. طب أغلبكم مش فاهم حاجة، بس أنا هفهمكم.

ليل: ريما رجعت من سفرها، ولما رجعت فكرت إنها ممكن تلعب عليا عشان تدخل حياتي من تاني. فكراني رياله ممكن أرال على واحدة زيها. فتفقت مع هايدي عشان ترجعلي. بس في التوقيت ده كان ظهروا البنات في حياتنا. طبعاً عشان يوصلهم كل أخبارنا، كان لازم يكون في حد بيساعدهم. آددددددم. آدم: تمام. وخرج جاب شاهي، اللي ميتها في رعبها ودموعها مبتوقفش.

ليل: بمساعدة الزبالة التالتة دي، كانت كل أخبارنا بتوصلهم. وعلى الأساس ده، كانوا بيخططوا وينفذوا. طبعاً تحبوا تسمعوا الكوارث اللي التلاتة دول اشتركوا فيها. الكل باصص في صمت وترقب لكل حاجة بتتقال. ليل بيلف حواليهم وهما واقفين جنب بعض التلاتة برعب. ليل:

بعلو صوته: أول تخطيييييط، كان حاجة كده عدت الفجر بمراحل، وكان تخطيط هايدي هانم المحترمة. واللي أعرفه إن لما أحط حد في دماغي يا هايدي، أضايقه، أرخم عليه، أبوظ حياته بأي طريقة.

وابتسم: لكن إني من أول مرة أخطط لقتله، يبقى أنا فااااجر. والشيطان لازم يقف ويصفق لك. أول مقابلة لهايدي بتمارا، خبطتها بالعربية، ودتها المستشفى. وطبعاً هايدي شدت مع تمارا. وبعدها كل واحد راح لحاله. تتفاجأ هايدي إن تمارا اشتغلت معانا في الشركة ومع جاسر بالذات. هايدي ولعت وحست إن تمارا حطت عليها. تقوم هايدي تسكت؟ طبعاً لأ. تعملي إيه يا هايدي؟ تعملي إيه يا هايدي؟

بس اقتلها. ونخبطها بعربية. قدام الشركة، أول مرة كان غصب عني. المرادي بمزاجي. وهوب! واحنا واقفين قدام الشركة، تيجي عربية بعزم ما فيها تحاول تخبط تمارا. بس ربنا مكانش رايد يفرحك. وللأسف، وقفت نور في اللحظة دي ودموعها نازلة. يعني هي اللي قتلت بابا. قربت منها نور: أنتي كنتي السبب في إن بابا يموت. وفضلت نور تصرخ وتضرب فيها: ليه؟ ليه تعملي كده؟ حرام عليكي. ضيعتيني وخدتي روحي مني. أنا كنت حاسة إن بابا مماتش قضاء وقدر.

جري نوح على نور وهي منهارة، شدها لحضنه. وبعدها بعيد. ليل. وللأسف مات عم محمد. الكل في صدمة تاااامة. قعدها نوح جمب البنات، فضلت عشق حضناها. هايدي: كدب، كدب. أنا مموتش حد. ليل: ادددددم. آدم: تمام يا بوص. خرج آدم جاب السواق اللي كان سايق العربية ووشه كان مفيهوش مكان سليم.

السواق: أبوس إيدك يا ليل باشا، أنا مليش ذنب. أمي كانت بتموت ومحتاجة عملية. وهايدي هانم استغلت ده ودفعتلي 100 ألف جنيه مقابل إني أخبط الآنسة تمارا. بعد ما ورتني صورتها، أنا نفذت. بس اللي حصل إن حد شد الآنسة تمارا، وخبطت الراجل الكبير. ليل وهو مبتسم: إيه؟ سمعتي؟ وياريتك اكتفيتي بده؟

لا، كنتي بتدبري انتي وهي إزاي تبوظولي شغلي. عرفت إن بعلاقاتك الزبالة يا ريما، اتعرض عليا شغل من شركة محترمة. واللي وصلني إنك كنتي بتلعبي لعبة زبالة يا ريما عشان تدمريني. وعايز أقولك إني كنت هوافق عادي. الإنسان ساعات بيتخدع. بس عشق كان ليها رأي تاني، واقنعتني إني ممضيش على الصفقة دي. وآخر حاجة عملتوها، اللي حصل في نور ونوح. رفعت

نور وشها من على عشق بصدمة: ليل، مكنتش عارفة إزاي تدمروا سمعة عيلتي وتوقعوا اسمي. وطبعاً كلكم عارفين اللي حصل. شاور على هايدي: الزبالة دي، وأخوها، هما اللي خططوا ونفذوا. آددددددم. آدم: تمااام. خرج آدم ودخل معاه سامر، أخو هايدي، ومفيهوش حتة سليمة. والبنت اللي عملت نفسها تعبانة مع نور في العربية. ومجموعة كبيرة من البودي جارد حاوطوا الموجودين كلهم. نور بصدمة: هي دي؟ هي دي اللي كانت تعبانة؟

نوح: مسكها ومرضيش يخليها تتحرك. أهدي. انهارت نور في حضنه. ليل: الصورة وضحت كده؟ هايدي اتفقت مع سامر إنه يعمل اللي عمله ده، منها ياخد حقه من نور اللي علّمت عليه قدام الجامعة وعلمت على وشه بالقلم. ويوقع نور ونوح في بعض. ومن ناحية تانية، صور تنتشر في الجامعة، وفي الجرايد، وعلى السوشيال ميديا، وفي الشركة. وطبعاً يا أستاذة هايدي، كل ده باعتراف أخوكي. يعني مش ظالمك في حاجة.

وبص لريما: طبعاً مقدرش أظلمك وأقول إن الفكرة دي كانت فكرتك يا ريما. بس هي جاتلك على طبق من دهب. ما أنتِ من البداية جاية تضربيني في شغلي عشان توقعيني. لييييه بقى؟ أقولك...

عشان زمان لما اعترفتيلي إنك مش بنت وحلفتي وقولتي إن ابن خالتي، وغصب عني من كتر ما كنت بحبك، وافقت أساعدك. بس مش أسامحك. أنا قررت أتجوزك بس عشان متتفضحش، بس كنت هسيبك. ومع ذلك، إنتي طلعتي أوسخ بني آدمة في الدنيا. وقبل فرحنا بيومين، كنتي نازلة مع عشيقك من فندق. يعني مكنش ابن خالتك. لكن وقتها أنا سبتك، وإنتي اتفضحتي، وعيلتك ساعتها اتبرت منك. طبعاً ده مخلصكيش. رجعتي عشان تنتقمي مني عشان تأذيني وتعاقبيني على غلطة إنتي اللي غلطتيها، مش أنا. ومش بس كده، إنتي رجعتي من تاني. كنتي فاكرة يا ريما إن أنا هوافق أرجعلك وأتجوزك؟

كنتي مستنياني إني أتزوجك عشان تقتليني؟ ريما: كل اللي بتقوله ده كدب. ليل: يمكن. وطلع موبايله: بس مش ده صوتك تقريباً يا ريما؟ وشغلها صوتها وهي بتتكلم مع شاهي. شاهي: طيب، أنتي مقولتليش، أنتي عايزة إيه من كل ده؟ أنتي بتحبي مستر ليل؟ ريما: خليكي في حالك يا شاهي، وكلي عيش. شاهي: على فكرة، مش قصدي ده. مجرد فضول.

ريما: مع إني مبحبش البني آدم الفضولي، بس هقولك. أنا ناويه أتجوز ليل، مش عشان بحبه، عشان أدمره زي ما دمرني زمان. عشان أقتله وأورثه وأحرق قلب عيلته كلهم، وأرميهم بره رمية الكلاب. عشان هما السبب في إنه يسيبني. خصوصاً أمه وآدم ابن خالته، اللي هخليه يحصله. ليل: يا فجرك! ناويه تتجوزيني؟ مقررة كمان؟ عايزة تدمريني زي ما دمرتك؟ قوليلي، أنا دمرتك إزاي؟

سبتك عشان كنت بحبك بجد، وخنتيني مرتين. لا، مليش حق. كان المفروض أسامحك. تالت مرة. ريما: ليل، أرجوك اسمعني. ليل: بابتسامة: للأسف، فات وقت السمع يا ريما. انهارده وقت الحساب. ريما بغضب: بلاش يا ليل. تعمل كده. أنا مكنتش لوحدي. ابتسم ليل: عارف، عارف. بأمارة إيه؟ بأمارة ما كلمتك وقولتلك إني هعدي عليكي، وقولتيلي طيب. مش أنت قولتلي امبارح إنك جامع عيلتك كلهم في البيت؟ وضحك ليل بصوت عالي: غبية!

أنا مكلمتكيش امبارح أصلاً. أنا بعتلك عالواتس. وقبلها كنت معاكي في الموقع بتاع شغلك أنا وعشق. من كذا شهر، لما ابتديت أحس إن في لعبة بتحصل عليا وعلى عيلتنا وعلى شغلنا. يمكن تفكيري يكون راح لحاجات كتير. ابتديت أشك في ناس كتير، بس مكنش عندي أي شك في أي حد من عيلتنا، لأن ده بالنسبالي كان صعب ومستحيل. ابتديت أمسك طرف طرف. وكان بداية الطرف موت عم محمد. لما راجعنا الكاميرات، أنا عرفت الكل إني موصلتش لأي حاجة عشان اللي عملها يديني الأمان ويفكر إني خلاص مبدورّش. بس في يومها، أنا وصلت للكلب اللي قدامكم ده.

وشاور عالسواق: وقاللي اللي حصل. مرضتش أتكلم لحد ما أعرف إيه آخر هايدي. ماهو بديهي يعني؟ هايدي مش هتكون لوحدها، لأن مفيش دافع حتى لو كان غيره. لآني من البداية عارف إنها مبتحبش جاسر. يمكن مكنتش بقوله عشان ميزعلش. بس هو واقف قدامكم اهو، ممكن تسألوه. هو عارف إني عمري ما ارتحتله. بس بعد ما عرفنا اللي حصل لعم محمد، كان مين وراه؟

جاسر دخل معايا في اللعبة عشان نوقع الزبالة دي. وشوية شوية كنت بكتشف حد. ولما اكتشفت ريما وعرفت لعبتها اللي كانت ورا الصفقة، في الحقيقة الأول اتصدمت. لأني عارف إنها مش في مصر. ومفيش مرة شغلت نفسي عشان أعرف أخبارها. هي بالنسبالي بقت أقل بكتير من إني أشغل دماغي بيها. بس بعدها عرفت إن اللعبة بتزيد والكل بيتفق إزاي يدمرني أنا وعيلتي. بس صدمة عمري لما عرفت إن حد من عيلتي كان محرك كل دول.

في اللحظة دي، وقف جاسر وهو باصص لليل. وكلهم بقوا يبصوا لبعض. حطوا البنات إيدهم على قلبهم، بيسألوا نفسهم ياترى مين اللي كان معاهم. ليل: عميييييي! منور الدنيا. سراج باشا، كبيري وكبير عيلتي. أبويا التاني. وقف سراج وكان تقريباً من أول ما ابتدى ليل يكشف الحقيقة، كان مش على بعضه. ابتسم ابتسامة ارتباك وخوف. أما جاسر، فوقف مش قادر ينطق. وعرف إن اللي كان خايف منه حصل، وإن ليل عرف إن سراج اللي ورا كل اللي بيحصل.

ليل: طول عمري بشوفك قدوة ليا. من بعد ما أبويا مات، عمري ما حسيت إني لوحدي. كنت دايماً واقف جنبي. وأنا، أنا يا عمي، عمري ما قصرت في معاملتي معاك. عمري ما حسستك إن نصيبي في المجموعة هو الأكبر. عمري ما قولت إن ده مجهودي. لما كنت بشتغل وأجتهد وأكبر في المجموعة، كنت بكبرها باسم عيلة السيوفي، مش باسم ليل السيوفي بس. كنت أكتر حد فيكم كلكم بيتعب عشان مشوفش حد فيكم تعبان. كنت بأمن مستقبل كل فرد في عيلة السيوفي قبل ما أأمن

نفسي. خليت اسم عيلة السيوفي يعلى أكتر ما كان عالي. خليت أي حد فيكم يدب رجله في مكان، الكل يقفله ويضربله تعظيم سلام. والكل كان بيعمل لكل فرد في عيلة السيوفي مية حساب. بعد ده كله، يوم ما أعرف إن في لعبة وسخة بتتلعب عليا وعلى عيلتي، يطلع واحد من عيلتي اللي وراها. مش بس كده، ده كمان يطلع الحد ده؟

أنت؟ أنت يا عمي. وقف. الجميع. وقعد جاسر عالكرسي بحزن. وكل اللي كان مخوفه إن ليل يشك فيه. سراج بارتباك وتوتر: أنت، أنت إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أنت اتجننت؟ ليل: ياريتني اتجننت. ياريتني ما عشت لليوم ده. بس قوللي، ده مش صوتك؟ وفتح الريكورد: ريما: يعني إحنا كده هدفنا واحد؟ لازم ندمر ليل. سراج: أنتي هدفك الانتقام يا ريما. بس أنا مش زيك. أنا هدفي إن كل حاجة تبقى بتاعتي.

ريما: أنت عايز تقنعني إن لما توافق على موت ليل، يبقى مش عشان تنتقم؟

سراج: أنا هدفي الأول هو الفلوس والمجموعة. يمكن أكون مبحبش ليل، ويمكن أكون موافق على موته. بس ده لازم يحصل. ليل بسببك اتغير واتحول. الأول كان سايب كل حاجة في إيدي، كنت أنا المتحكم الأول والأخير في المجموعة كلها. بعد اللي أنتِ عملتيه معاه، ليل اتحول ورجع فاق. بس لما فاق، بقى شخص تاني خالص. مسك المجموعة كلها، ورمالي فرع صغير من فروعها. وعشان بس يحسسني إنه مظلمنيش، سابهولي أنا اللي أديره لوحدي. وخد معاه الشباب كلهم. وفي

خلال الـ 3 سنين، من بعد ما سابك، مش هكدب، ليل لما اتحول، متحولش لوحده. ده حول المجموعة كلها بالكامل. وخلاها من أكبر شركات الحديد والصلب في الشرق الأوسط. واسم السيوفي بقى مسمع في كل مكان. وليـل بقى هو اللي ظاهر في الصورة، وبقى هو كبير العيلة، مش أنا. وفي الآخر، بقيت عالة على الهامش ومليش لازمة. بس لأ، وألف لأ. كل ده هيبقى بتاعي أنا وجاسر بس.

ريما: تمام. يبقى أنا مغلطتش لما قولت إن الحوار مش طمع. بس أنت شايل من زمان بقى. قفل ليل الريكورد: أظن كده كفاية. سمعت المضمون كله. سهام بصدمة: أنت يا سراج؟ أنت؟ طب هتصدقني لو قولتلك إني حتى وأنا بسمع صوتك بكدب وداني؟ بتكره ليل يا سراج؟ لدرجة إنك عايز تموت ابن أخوك؟ أد كده الطمع عمى؟

سراج: أيوه. أنا. أنا اللي عملت كده. وكان عندي استعداد أعمل أكتر من كده عشان كل حاجة ترجعلي. أنا اللي كان من حقي أدير المجموعة بعد ما أخويا مات. أنا اللي المفروض كنت فضلت كبير العيلة. ليل اتحكم في كل حاجة، وأنا اتركنت على الرف. ومش هسكت. وادام اللعب بقى على المكشوف، يبقى لازم تعرف إن أنا مش هسكت وهعمل أي حاجة عشان كل حاجة تبقى بتاعتي. ليل: يا خسارة يا عمي. الطمع عمى.

جاسر بصوت حزين ومهزوز: ليل، ليل، أنا، أنا مليش دعوة. أنا مش معاه ولا ليا علاقة باللي هو عمله. والله العظيم، أنا مكنتش أعرف كل ده. أنا كنت معاك من البداية يا ليل. أنا كنت بكتشفهم معاك، كنت بوقعهم معاك يا ليل. أنت عارف، أنت عندي إيه؟

أنا وانت وآدم ونوح كنا ديماً مع بعض. أنتو بالنسبالي مكنتوش مجرد قرايب ولا أصحاب، إنتوا إخواتي. إخواتي يا ليل. بس أنت بالذات يا ليل، عارف غلاوتك عندي. عارف كل حاجة عني. أنا عرفت يا ليل. عرفت إن أبويا معاهم. بس أول ما عرفت، سبت البيت وكنت ناوي أسيب البلد كلها. مكنتش هقدر أفضح أبويا، ولا كنت هقدر أواجهك، أو أسيبك على عماك. فقررت إني أسيب كل حاجة وأمشي. لآني كنت واثق إنك هتكتشف ده بنفسك. مكنش عندي مشكلة إنك تعرف، بس مش

مني. ولا كنت عايز أعد عشان مكنتش هقدر أحط عيني في عينك. بس صدقني يا ليل، أنا مش معاه. أنا عمري ما عرفت حاجة عن اللي بيخططله. أنا سمعته بالصدفة وأنا نازل رايح الشركة. كانت أمي بتتخانق معاه وبتهدده لو مشالكش من دماغك وبطل يتفق عليك مع ريما، هتقولك. ولما سمعته وواجهته، مأنكرش. شديت معاه وسبت الڤيلا ومرجعتهاش لحد دلوقتي. بس مقدرتش أيجي الشركة عشان كنت هتعرف من غير ما أقولك. كنت هتحس إن فيا حاجة. يا صاحبي. صدقني يا ليل،

ده اللي حصل. اسأل أمي يا ليل، هتعرفك. وهتقولك إني مستحملتش أعرف إن اللي سمعته ده كان عليك. بس. أنا يمكن أكون دلوقتي عرفت أنت منعتني من السفر ليه. عشان فاكرني معاه صح؟

البنات كلهم كانوا واقفين مصدومين ومن الموقف. دموعهم نازلة، خصوصاً تمارا اللي شايفة حاله جاسر. وأمه وسهام. ليل: ومين قالك إني أقدر أصدق حاجة عليك يا جاسر؟

بس لأ يا جاسر. أنا منعتك من السفر عشان كده، ولا حتى عشان شاكك فيك. أنا استحالة أشك فيك أبداً. حتى لو شوفتك بعيني. أنا منعتك عشان عارف إنك عايز تمشي عشان فاكرني شاكك فيك. وكان استحالة أخليك تسافر وتبعد وتشيل ذنب مش ذنبك. ولا كنت قادر أتخيل إني ممكن أشوفك بعيد عننا. أنا عرفت إنك عرفت وشديت معاه ومشيت وسبت الڤيلا. بس مرضتش أعرفك إني عرفت، أو كنت عارف قبلك أصلاً. طنط منى بلغتني بكل حاجة. وكانت عايزاني.

بصلها سراج بغضب: أنتي، أنتي تعملي كده؟ وخنقها بإيده: يا واطية! عملتي كده ليه؟ عملتي كده ليه؟ جرى عليه جاسر وليل. مسكه ليل بعنف من إيده يبعده. وشد جاسر أمه في حضنه. منى

وهي بتاخد نفسها بصعوبة: عشان أحميهم منك. عشان ابني، كنت خايفة عليه من الصدمة. عشان ليل، عشان العيلة دي متستاهلش منك كده. عشان عمر ما حد فيهم قصر معاك. كنت بحميهم منك، بحمي عيلتك اللي هي عيلتي وعيلة ابني منك. ومن شيطانك اللي ركبك. كنت ظاهر ملاك ومحدش عارف حاجة. كنت بسكت وبقول ده شيطان ومسيره يخرج من دماغه. بس لما سمعتك بتتفق على قتل ليل، مقدرتش أسكت أكتر من كده. أنت شيطان، شيطان يا سراج. والعيلة دي خسارة فيك. الطمع عمى وخلاك طايح في الكل. كل همك الفلوس. قوللي، ناقصك إيه عشان تفكر تورث ابن أخوك بالحيا؟

سراج بغضب وبصوته: ناقصني حاجات كتير أوي. مش بعد كل ده ييجي ليل ويكوش على كل حاجة؟ سهام: وليـل قصر معاك في إيه يا سراج؟ امتى حسسك إنك مش كبيرنا وكبير عيلتنا؟

أنت المفروض اللي زيك كان يبقى مبسوط. أنت مكنش عندك ابن واحد، أنت كان عندك أربعة. كلهم كانوا بيعاملوك بحب. حتى آدم. أنت مش عمه، بس كان بيحبك وبيحترمك وبيعاملك على إنك كبيره. مكنش في حد فينا وحش عشان ده يبقى ردك على حبنا واحترامنا ليك. فضحت نوح ابني اللي هو المفروض ابنك. كسرتـه ودمرت حياته فترة كبيرة، وأنت قاعد بتتفرج. فضحتـه وفضحت بنت الراجل اللي كان شايل الشركة على كتفه معاكم، اللي كان بيحبكم من قلبه. طب قبل ما يموت، لما وصاك على بنته، محستش بالذنب؟

يعني اشتركت في موته. وكمان فضحت بنته وابن أخوك، وخلّيت اسم عيلتنا على كل لسان. محدش فيهم صعب عليك؟ وهما حالتهم تصعب عالكافر يا شيخ. ومكفيكش كل ده؟ للأسف، كنت عايز توجع قلبي على ابني يا سراج. عايز توجع قلبي على ليل. نسيت أخوك كان بيعامل جاسر إزاي. واضح إنك حتى أخوك نسيته ونسيت الدم اللي بيربطكم. وعشان إيه؟ عشان شوية فلوس ومظاهر. ربنا يسامحك يا سراج، ربنا يسامحك.

منى: أنتي بتكلمي واحد للأسف معندوش قلب. أنا فضلت سنين معاه، أحاول أغير تفكيره، أحاول أحنن قلبه. لكن للأسف، مكنش بيفكر غير في الفلوس. ولما تعبت، كان سايبني ولا بيسأل عليا. كأن اللي تعبت دي كلبة مش مراته. ده ماهانش عليه حتى يسافر معانا. واتحجج بالشغل. كنت حاطة إيدي على قلبي، يعمل حاجة في الفترة دي لأي حد فيهم. اللي زي ده خسارة فيه الكلام. اللي زي ده الجحود ملا قلبه، وبقى شيطان. بس في صورة بني آدم.

سراج: خلاص، كلكم بقيتوا ملايكة وأنا الشيطان اللي وسطكم. أنا كنت بحافظ على حقك وحق ابنك. منى بصوت غاضب: يا أخي، ملعون أبو الفلوس اللي تخلي الأهل ياكلوا في بعض. ملعون أبو الفلوس والمنصب اللي يخلي عم يفكر في قتل ابن أخوه. اللي تخليه يفضح ابن أخوه ويلبسه مصيبة. تغور الفلوس اللي تلغي القلب وتحط مكانه حجر. تغور الفلوس اللي تخلي البني آدم يتجرد من إنسانيته ويتحول شيطان.

جاسر: أنا عمري ما هسامحك على اللي عملته ده. أنت كسرتني. كنت بفتخر بيك، كنت قدوتي. بس طلعت أهم حاجة عندك الفلوس. حتى أنا مفكرتش فيا. مشيت ورا الزبالة دول لحد ما كنت هتتدمرنا وتدمر عيلتنا. كنت عايز تموت أخويا وصاحب عمري عشان الفلوس. سراج بحزن: أنا كنت عايز أأمن مستقبلك. كنت عايز أخليك أنت الكبير من بعدي. كنت عايز اسمك هو اللي يلمع، مش اسمه هو. أنا عملت كل ده عشانك أنت يا ابني.

جاسر بغضب: متقولش ابني دي. أنا بريء منك ومن اللي عملته. أنت متعرفش تكون أب. أنت مبتحبش حد، أنت مبتحبش غير نفسك وبس. عايز تأمن مستقبلي على حساب ليل؟ عايز تخلي اسمي يلمع وتمحي اسم ليل من على وش الدنيا؟ أنت فاكر لما تقولي كده هكون مبسوط وأفرح بيك؟

أنا كنت هسيب البلد كلها عشان بس ليل ميحسش إني معاك. بس لو كنت عارف إنك كنت ناوي تقتله، مكنتش هفكر للحظة إنك أبويا. أنا ميشرفنيش إن اسمي يكون جنب اسمك. أنت لازم تدفع تمن كل ده. وأنا بنفسي هبلغ عليك وهشهد ضدك. سراج بص لليل بغضب: ارتحت دلوقتي؟ ارتحت لما بوظت كل حاجة؟ ارتحت لما خليت ابني يكرهني وأنا بعمل كل ده عشانه؟ وطلع من جيبه مسدس: أنا هقتلك.

صرخ الجميع. وطلع الحراس مسدساتهم في وش سراج. ووقفوا قدام بعض. ليل واقف مستسلم وباصص بحزن، حاسس إنه بيحلم. وقف جاسر قدام ليل، ووجه كلامه لسراج: اضرب لو عاوز تضرب. اضربني أنا. عشان طول ما أنا عايش، استحالة أسيب حاجة تمس ليل. واضح إنك نسيت إن أفديه بعمري. اضرب لو تقدر. أنا قدامك اهو.

في اللحظة دي، مسك الحارس المسدس منه. بعدها بثواني، سمع الجميع صوت طلقته عملت صدى صوت في الڤيلا كلها. بص الجميع على صوت الطلقة اللي طلعت. اتفاجئوا بريما مصوبة مسدسها وبتضحك بجنان وغل. ليل بص بسرعة على مكان ما هي بتبص. شايف الكل واقف كويس. لكن في أقل من لحظة، كان الذهول والصدمة احتلت ملامحه، لما شاف عشق حاطة إيدها الاتنين على بطنها. وملامح الصدمة من اختراق الطلقة جسمها على وشها بألم. ليل بصوت مصدوم وهمس: عشق.

ابتدت هدوم عشق تغرق بالدم. صرخ ليل باسمها: عششششق. بصوا الجميع على عشق، اللي كانت خلاص بتقع. لحقها ليل بين إيديه بسرعة. ليل: عشق، عشق، قومي يا حبيبتي. قومي يا عشق. مش هتموتي. مش هسيبك تروحي مني. تمارا: يا عشق، عششششق. قومي. أنتي مش هتسبيني صح؟ زهره بصريخ: اطلبوا دكتور بسرعةهههههه. نور: قعدت عالأرض من غير ولا كلمة. ليل: قوميييي يا عشق.

ريما بضحك: كان لازم أوجعك يا ليل. كنت بفكر إزاي أموتك، بس صراحة، أنا دلوقتي عرفت إني كنت غبية. لما كنت هموتك وأريحك. أنت دلوقتي هتبقى عايش بس ميت يا ليل. عشان لا تبقى ليا ولا لغيري. عشان أنتقم منك يوم ما سبتني. وفضلت تضحك بهيستريا.

وبحركة سريعة من ليل، طلع مسدسه وضرب ريما في قلبها. وقعت، وفي لحظات كانت ميتة. قام ليل شال عشق وجري بيها عال مستشفى. والكل وراه. والبودي جارد فضلوا في الڤيلا متحفظين عليهم عشان محدش فيهم يهرب. وصل ليل بأقصى سرعة للمستشفى. ليل: دكتوووووور بسرعة.

ثواني واتجمع على صوته الدكاترة وطاقم كبير من الممرضين. خدوه منها ودخلو بيها بسرعة غرفة العمليات. الجميع كان في حالة صدمة. يوم حول حياة الجميع إلى كابوس. وقف ليل ورا باب غرفة العمليات بقلق وتوتر. الكل رايح جاي. القلق والتوتر مش سايب حد. عدى الوقت عليهم كأنه سنين. زهره ببكاء: اتأخروا أوي. مفيش حد خرج يطمنا. آدم: إن شاء الله خير. تمارا: أنا خايفة على عشق أوي. عشق فيها حاجة. عشق حست اللحظة دي. وعشق لا يمكن إحساسها يكذب.

ليل بفزع: حست بإيه؟ تمارا وهي دموعها نازلة: كانت خايفة وقلقانة ومتوترة جداً. وقالت إنها حاسة إن انهارده كأنه آخر يوم ليها في الدنيا. جاسر: مفيش حاجة هتحصلها إن شاء الله. هي أكيد كانت متوترة. وإحساسها ده نتيجة الضغط اللي كان حاصل. ليل: مكنش لازم

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...