نزلت البنات راحو على الشركه مع السواق. ونزلت نور راحت على الجامعه. وأول ما وصلت كانت الكارثه الكبيره. دخلت نور الجامعه... ومن أول ما دخلت، حاسه إن الكل نظراتهم مريبه. لبست نضارتها، ومحبتش تديهم اهتمام. كملت مشي لجوه، حست إن الموضوع بيزيد. واعدين يتوشوشو ويبصو عليها، فضلت تهدي نفسها وحست إنها متوتره من اللي حصل مش أكتر. وشافت من بعيد اتنين من زمايلها البنات. راحت ناحيتهم، أول ما شافوها قربو منها. نور: صباح الخير.
البنات: صباح النور. نور: هو في إيه مالكم واقفين كده ليه؟ أسماء (زميلتها) : نور، في حاجة لازم تعرفيها. نور (بقلق) : في إيه؟ أسماء: تعالي معانا. مشيت وراهم، شاورولها على حيطة متعلق عليها ورقة بفصلها من الجامعه. نور (بزهول) : نعم؟ فصلي أنا؟ لا، أكيد في حاجة غلط أو تشابه. أسماء: أو هما غلطوا وحطوا اسمي أصلاً! أنا لازم أطلع أكلم عميد ال... قاطعتها أسماء: لا يا نور، متطلعيش. القرار صح، هما يقصدوكي إنتي.
نور: إنتي بتقولي إيه؟ يقصدوني أنا؟ ليه؟ يمكن عشان مش بحضر كتير؟ أسماء: لا يا نور، عشان... (ومدتلها إيدها بظرف أبيض كبير) نور: إيه ده؟ في إيه الظرف ده؟ أسماء: افتحيه. مسكت نور الظرف وابتدت تتوتر وقلبها يدق بسرعة. فتحت الظرف وإيدها بتترعش. طلعت اللي فيه... صدمة. ضباب غطى عيونها من تجمع الدموع، حجبت عنها الرؤيا. وابتدت توضح الرؤيا من تاني مع نزول دموعها بغزارة.
صورها وهي نايمة على السرير في أوضاع مش حلوة، في حضن نوح، جسمها مكشوف. واللي مصورهم مش مظهرهم إنهم نايمين أو تحت تأثير مخدر. لاعبين فالصور عن طريق الفوتوشوب، جايبهم بيضحكوا. نور (بصدمة) : مستحيل... مستحيل... مش أنا... مش أنا. أسماء (بشفقة على حالها) : اهدي يا نور، إنتي لازم تمشي قبل ما الجامعه تتزحم أكتر من كده. نور: مستحيل... مستحيل. هبه: الصور دي وصلت الصبح، اتوزعت على كل الطلبة ودخلت لعميد الجامعه. نور
(مسكت الصور وفضلت ماشية ومش بتقول حاجة غير) : مستحيل. هبه: نور... استني. أسماء: سبيها يا هبه تمشي، أحسن. هبه: استحالة نور تعمل كده. أسماء: أنا كمان شاكة إن دي لعبة، بس دي صورها. هبه: ربنا يسترها عليها. خرجت نور من الجامعه وهي بتحاول تسد ودانها من اللي هي بتسمعه. "وعاملة نفسها شريفة! لا وايه بيقولوا ضربت سامر عشان قالها أوصلك... بس إيه طلعت جامدة!
خرجت نور وهي مش شايفة قدامها، وحاسة إنها بتنهار وبتتهد. حاسة إنها في كابوس وحش أوي مش عارفة تصحى منه. ركبت تاكسي وهي محددة وجهتها. *** أما في الشركه... جاسر: هتفضلي زعلانة كده؟ تمارا: مين قالك إني زعلانة؟ جاسر: إنتي مش شايفة شكلك. تمارا: يعني أفضل مستنياك تكلمني وفالآخر متسألش فيا وتقولي زعلانة ليه؟ جاسر: والله يا حبيبي الوقت اتأخر وقلت أكيد نمتي، مرضتش أقلقك. تمارا: بجد والله؟ كتر خيرك.
جاسر: تمارا، عشان خاطري متحسسنيش إني مبسوط باللي بيحصل ده. تمارا: طب ما إنت مبسوط فعلاً يا جاسر. جاسر: إنتي شايفة كده؟ تمارا: أنا مش شايفة غير كده يا جاسر. عادي يعني، شيفاك جاي رايق ومبسوط اهو، يعني مفيش حاجة مضايقاك غير شكلي اللي زعلان. جاسر: تمارا افهمي بقى، والله العظيم أنا لازم أعمل كده الفترة دي. تمارا: بيكي من غيرك أنا مش هكمل مع هايدي، بس مش هينفع أسيبها غير لما نتأكد من حاجات كتير. مش هقدر أشرحلك الوقت. تمارا
(بعصبية) : هو سر حربي؟ كل شوية مش هقدر أفهمك الوقت؟ مش هقدر أفهمك الوقت؟ تحمينا من إيه؟ إيه هايدي؟ وحش وأنا معرفش؟ جاسر: تمارا من فضلك، وطي صوتك. تمارا: مش هوطي صوتي يا جاسر. أنا الوقت بقى عايزة أعرف فيه إيه، ومش هسكت غير لما أعرف. أو اعتبر إن أنا من اللحظة دي مش أكتر من سكرتيرتك وبس. جاسر: بلاش الطريقة دي يا تمارا. تمارا: إنت كمان مضايق؟ مين فينا اللي المفروض يضايق؟ أنا ولا إنت؟ بتلعب بمشاعري طول الوقت.
جاسر: أنا بلعب بمشاعرك يا تمارا. تمارا: أمال تسمي اللي إحنا فيه ده إيه؟ إنت فاكر إنك كده بتحميني وبتطمني؟
لأ يا جاسر، إنت موترني وقلقاني مخليني خايفة، ودي مش طبيعتي. أنا رغم كل حاجة وحشة حصلت في حياتي، بس طول عمري قوية، جامدة، جريئة، مش بخاف. واللي كان دايماً موديني في ستين داهية لساني، لأني مبخافش ولا بسكت على أي حاجة تضايقني. لكن إنت مخليني ساكتة، مش قادرة أتكلم، مش قادرة أعبر عن اللي جوايا. خايفة، بمشي أتلفت ورايا من أول ما بطلع من الشركه لحد ما نوصل البيت ونقفل ورانا الشقة، وكأن حد هيطلع يموتني. مش فاهمة إيه حجم اللي إنت مخبيه، بس إحساسك واصلني ومخوفني مش مطمني يا جاسر.
جاسر: وأنا مش عايز أقول عشان متخافيش يا تمارا، عايزك تتعاملي بطبيعتك. أنا مقصدش أوترك ولا أخوفك. تمارا: وأنا مش عارفة أتعامل بطبيعتي يا جاسر، وخايفة ومتوترة ومش حاسة بالأمان. يعني هي هي، قدام كده خايفة وكده خايفة، يبقى عرفني المفروض أخاف من إيه ومن مين. متسبنيش كده، متخليش دماغي تروح لحاجات أنا مش عايزها تروح لها. جاسر: وحياتك عندي، هتعرفي كل حاجة والله يا تمارا. هعرفك بس مش الوقت.
تمارا: تمام يا جاسر. ومن هنا لحد ما أعرف، أنا بالنسبالك مش أكتر من مجرد سكرتيرة. لما تحس إنك هتقدر تتكلم عرفني وهتلاقيني موجودة، وبسمعك. ومن اللحظة دي بلاش توترني أكتر ما أنا متوترة. سبني أتعامل بطبيعتي، أنا مش بخاف من حاجة يا جاسر، ولا لسه اتخلّق حد يقدر يخوفني. ولو خوفك عليا من هايدي، فمتقلقش، مش هايدي اللي تخوفني يا جاسر. وخرجت وسابته، وراحت على مكتبها.
أول ما خرجت، قعد جاسر على الكرسي وهو بيمرر إيده في شعره بعصبية. مش عارف يقولها إيه، خايف تضيع منه، مش قادر يتكلم عشان خايف عليها، وعشان ليل أكد عليهم كلهم محدش يتكلم في أي حاجة. *** عشق: عامل إيه الوقت؟ ليل: أحسن كتير. عشق: جبت العلاج اللي كتبتهولك؟ ليل: أيوه جبته. عجبك الكورنر بتاع القهوة؟ عشق: جميل أوي. بس إنت ليه عملته؟
ليل: عشان تعملي اللي إنتي عايزاه أي وقت تحبي. وبعدين إنتي مش بتحبي تعملي حاجتك بنفسك ومعرفتيش تعملي فالكفتيريا عشان الشباب اللي تحت. عملتلك ركن صغير كده تعملي فيه اللي إنتي عايزاه. عشق: عملته إمتى ده؟ ليل: امبارح بعد ما مشيتي. عشق (بابتسامة) : شكراً. ليل: تحت أمرك يا أفندم. ابتسمت. ليل: بقول إيه، إحنا عندنا اجتماع بعد نص ساعة. عشق: تمام، أنا جاهزة.
ليل: طيب حضري ورق الصفقة اللي المفروض أمضيها النهارده، ويا ريت تجيبي ورق بتاع المنتجع السياحي بتاع هادي الشامي. عشق: مش ده اللي جاسر وتمارا كانوا مسافرين يشوفوا المكان عنده؟ ليل: اه هو. عشق: مش المفروض إن الصفقة دي اتأكدت؟ ليل: أيوه، كله تمام. بس الأسبوع الجاي الشغل هيبتدي فيها، ولازم أشوف الدنيا تمام وجاسر مستعد ولا في حاجة هتعطل الشغل. عشق: تمام. هروح أجهز كل حاجة. ولحد معاد الاجتماع. ليل: تمام. ***
نوح قاعد سرحان، وباين عليه التعب وشكله مش نايم. ادم: في اجتماع كمان شوية. نوح: اه عارف. ادم: عينك حمرا كده ليه؟ إنت تعبان؟ نوح: لا، بس منمتش. ادم: مش هتقولي مالك؟ نوح: مفيش يا ادم، والله مش مظبوط بس اليومين دول. ادم: من إيه طيب؟ أنا أول مرة أشوفك كده يا نوح. أنا عمري ما شوفتك غير بتضحك، حتى لو حصل حاجة ضايقتك مبتاخدش معاك وقت وساعة بالكتير ألاقيك تمام وبتضحك.
نوح: أوقات يا ادم بيحصل حاجات في حياتك عمرك ما تتوقعها، وحتى لو اتوقعتها برضه مبتحسش أوي غير لو التوقع ده بقى حقيقة وعشت الموقف بجد. ادم: إيه يا عم الألغاز دي على الصبح؟ نوح: مش ألغاز يا ادم، بس مبتقدرش تحس بالموقف أو تقيمه غير لو اتحطيت فيه. ادم: أكيد يا نوح، مبحسش بالموقف غير اللي مر بيه. بس أنا قلقان عليك وعايز أعرف مالك وإيه الموقف اللي حصلك عمل فيك كده؟
يمكن أقدر أساعدك، أو ياسيدي حتى لو مش هقدر، كفاية إني أسمعك وإنت ترتاح. نوح: مش كل حاجة ينفع تتقال يا ادم. ادم: إنت ليه مصمم تقلقني؟ من امتى وإنت بتخبي عني يا أخويا؟ نوح: مش بخبي والله يا ادم، بس يمكن مش قادر أتكلم الوقت. هقولك أكيد هقولك والله، بس مش الوقت. ادم: عموماً، لو حسيت إنها ضاقت بيك، ولقيت نفسك محتاج تتكلم، أنا موجود ديماً.
زهره: آسفة لو هقاطعكم، بس السكرتيرة بتاعت مستر ليل بتبلغنا إن الاجتماع فاضله خمس دقايق. ادم: تمام، هاتي يلا الورق يا زهره ويلا قوم يا نوح. نوح: يلا. ثواني وكان الكل موجود على ترابيزة الاجتماعات. ليل: فين نور؟ (باستفسار) عشق (بسرعة) : نور استأذنت النهارده كمان، عشان يعني الجامعه، وبعدين عشان الامتحانات قربت. حس ليل من ارتباك عشق ونظرات نوح إن فيه حاجة أكبر من كده، بس قرر يبين تجاهله. ليل: اه طيب تمام، جاهزين نبدأ؟
وقبل ما يردوا، خبطت شاهي على الباب. ليل: ادخل. دخلت شاهي. ليل: خير يا شاهي؟ مش عارفة إن فيه اجتماع. شاهي: آسفة يا مستر ليل، بس الأمن بعت الأظرف دي، واللي بعتها قال توصل لحضراتكم. ليل: فيها إيه الأظرف دي، ومين اللي بعتها؟ شاهي: معرفش حضرتك، دي مقفولة، والأمن مقالش مين بعتها. وقربت شاهي وهي بتحط قدامهم الأظرف. ليل: تمام، تقدري تخرجي. شاهي: بعد إذن حضرتك.
فاللحظة دي وصلت نور الشركه، وكان شكلها يشبه الأموات، الحزن مغطي على ملامحها الجميلة، دموعها مبتقففش. دخلت الشركه وفي إيديها الظرف، طلعت على المكتب، ملاقتش حد. خرجت بسرعة تدور على نوح زي المجنونة، مش لاقياه. وصلت لمكتب ليل، سألت شاهي عنهم. استغربت شاهي شكلها. شاهي: دول في أوضة الاجتماعات. إنتي كويسة؟
سابتها نور من غير ولا كلمة، وراحت على المكتب وهي معمية، مش شايفة قدامها. وصلت قدام الأوضة، فاللحظة اللي حطت إيديها عالأوكره، كان الكل فتح الظرف اللي في إيدهم. صدمة لجمت الجميع. غضب، وجع، توتر، خوف، قلق. شعور أصاب كل واحد فيهم بعد ما شافوا الصور. غضب ظهر على ملامح ليل، وجع أصاب قلب نوح، زهول أصاب جاسر وعشق، صدمة وخوف وتوتر أصاب الجميع.
رفع ليل راسه بغضب اتجاه نوح، اللي كان قاعد مبينطقش، عينه عالصور. إحساس بالظلم واجعه أوي، إحساس بالخوف على نور أكبر بكتير من أي شعور جواه. ليل: (بصوت جهوري مرعب) نوووووووووح! بص الكل على ليل برعب من صوته، وكانت لحظة الهدوء اللي يسبق العاصفة. ولكن... فاللحظة دي اقتحمت نور المكتب من غير استئذان. شكلها لوحده كان كفيل يرعب الجميع. أول ما نوح شافها قام بتوتر من شكلها ونطق: نوح: نور! نور:
(قفلت الباب وفضلت تقرب براحة، ومكنتش تقريباً شايفة غيره قدامها) . قربت نور منه ووقفت قدامه، ووقف الجميع بصدمة يراقب اللي بيحصل. نور: عملت معاك إيه عشان تدمرني كده؟ قولي على سبب واحد يخليك تعمل فيا كده؟
عمري ما أذيتك، طول عمري بحبك وبتمنى بس أكون جنبك. عمري ما دعيت من ربنا إنك تكون ليا، على قد ما دعيت إني بس أكون جنبك. بس لو كنت أعرف إن قربي منك هيبقى تمنه شرفي، مكنتش عمري أتمنيتك قريب أو حتى بعيد. لو أعرف إن قربي منك هيبقى تمنه إني أتدبح بسكينة باردة على إيدك، مكنتش عمري أتمنيت قربك. لو أعرف إن قربي منك هيجي عليا يوم ويخليني أكرهك أوي كده، مكنتش أتمنيت قربك. أنا عمري ما عرفت يعني إيه كره، بس على إيدك عرفته وقدرت
تكرهني فيك يا نوح. على قد كل ذرة حب ليك كانت في قلبي، على قد ما اتبدل الحب ده بكره. أنا طول عمري بـراقب كل حاجة تخصك من بعيد، أخبارك، صورك، حتى شكلك. طول الوقت كنت بفضل أتكلم مع بابا عن شغله عشان يجيب سيرتك وأقدر أعرف أي حاجة عنك. طول حياتي مافيش أي ذكرى في حياتي غير ذكرى طفولتي معاك. ولما كبرت شوية وإنت بعدت، بقيت كل ما أشوفك أجري أكتب التاريخ اللي شوفتك فيه. عمري في حياتي ما أتمنيت لك إلا كل حاجة حلوة. عارف لدرجة
إيه؟
لدرجة إني عشان عارفة إني بعيدة من إني أكون ليك، كنت بتمنى حتى في فرحك بابا يحضر وأنا أروح معاه عشان أشوفك وإنت لابس بدلة فرحك. ضيعت حياتي في حبي ليك... ويوم ما أعرف إن إنت كمان كنت بتحبني، والمفروض إنه يكون أجمل يوم في عمري، خليتني كرهت اليوم ده، خليتني كرهت لحظة نطقك بحبك ليا. كنت بدعي إنه يكون كابوس. نوح: نور... أنا معملتش حاجة، صدقيني دي لعبة اتلعبت علينا. نور (بصراخ) : كفاية بقى كدب!
من يوم ما بابا مات وإنت مفيش عندك غير لعبة. في حد عايز يأذيكم؟ في حد بينتقم؟ طب لو حد بينتقم منكم إنتو، أنا مالي؟ بابا مات عشان قولتو مقصودة. رضيت بقضاء الله وقولت عمره. طب اللي حصل منك، لعبة إزاي؟ هااا، انطق! رد عليا، قولي إني بحلم، قولي إني لسه بنت، قولي إن ده كابوس هصحى منه الوقت. اللي بينتقم بينتقم منكم ولا مني؟
أبويا راح، وبقيت لوحدي. شرفي راح. دمرت حياتي من يوم ما بقيت معايا. أنا بقيت ميتة يا نوح. ويا ريتها جت على كده. (ولمحت نور في اللحظة دي صورها عالترابيزة) نور: يا ريتها جت على كده... إنت فضحتني يا نوح! أنا اكتفيت باللي حصل وكنت هبعد، لكن النهارده أنا اتفصلت من الجامعه. عارف ليه؟ عشان صوري معاك مغرقة الجامعه مع كل الناس. يانوح! وصلت للعميد والطلبة. أنا بقيت في نظرهم، عارف إيه يانوح؟ ولا مش عارف؟
عار إيه اللقب اللي بقى يتقال عليا؟ طب عارف وأنا خارجة من الجامعه سمعت إيه بيتقال عليا في وشي؟ بعد ما كنت بخرج وراسي مرفوعة، انهارده يا نوح أنا وطيت راسي. قولي بقى إنت عملت إيه في حياتي عدل من يوم ما دخلتها؟ أنا كنت بحس معاك بالأمان. إنت عرتني يا نوح، قدامك وقدام الناس كلها. أنا بكرهك، بكرهك وبتمنى تختفي من حياتي. (وانهرت وفضلت تضرب فيه وتصرخ) نوح: (كان واقف مش بيتحرك، سايبها تعمل كل اللي هي عايزاه)
البنات جريوا عليها: عشق: نور، اهدي يا نور. اسمعيه، اديله فرصة. نور: إنتي بتدافعي عنه ليه؟ إنتي مش شايفة اللي عمله؟ فاللحظة دي قرب ليل من نوح. ليل: طول عمري بعتبرك ابني، مش بس أخويا. طول عمري حنين عليك، عمري ما رفضتلك طلب. بس الظاهر إني كنت غلطان. نوح: ليل... اسمعني إنت أنا... وقبل ما ينطق، ليل ضربه قلم. من شدته رجع نوح بجسمه خطوات. شهقوا البنات وحطوا إيدهم على بقهم بخوف. جاسر: ليييييل! لا يا ليل، استنى. ليل
(بصوت يرعب) : اسمع مين؟ اسمع الوسخ ده! أسمعه وأصدقه ولا أكذب عيني من اللي شايفه في الصور دي؟ هي دي الوصية اللي وصانا بيها عم محمد يا زباااالة؟ هو ده العرض اللي صونته؟ أنا لو مكانه أطلع قلبي بإيدي أقطعه حتت! اسمعععععع! انهارده هتكتب على نور. نور (بصراخ) : اوعى تقول كده! أنا لا يمكن أتجوزه! لا يمكن اسمي يقترن باسمه أبداً، حتى لو هعيش كده. استحالة أكون معاه، أنا بكرهه. ليل (بحزم)
: اللي قولته هيتعمل. هيتجوزك ويرد اعتبارك قدام الكل عشان راسك تترفع وسط الناس. وأنا بنفسي بعد كام شهر هطلقك منه. أنا مش هآمن عليكي مع واحد زبالة زيه، مش رااااجل. عشق: ليل... في حاجة غلط. نوح بريء، أنا واثقة. ليل: اسكتيييييي! إياكي تدافعي عنه، ده وسخ. عشق: ليل، اسمعني من فضلك. مينفعش تحكم عليه من غير ما تديله فرصة إنه يدافع عن نفسه. نوح حكالي عاللي حصل. ليل: يدفع عن نفسه؟ يقول إيه؟ ها؟
جاسر: ليل، عشق عندها حق. نوح حكالي أنا كمان. ليل: والله حكالكم وصدقتوه؟ طب والصور دي وراها لكم؟ ما طبيعي يجري زي الفار اللي خايف، يحاول يبرئ نفسه ويحكي أي حاجة عشان لما يتكشف أمره يقول أنا قولت وحكيت ويلاقي اللي يقف معاه زيكم. ضحك عليكم صح؟ فاللحظة دي اتكلم نوح بعد فترة صمت طويلة.
نوح: أنا مش هدافع عن نفسي، لأني ميهمنيش شكلي ولا صورتي. أنا يهمني شكل نور. أنا بس هقول كلمتين. مش عشان يحسنوا صورتي قدامك ولا قدام نور ولا حتى قدامكم. وابتسم بوجع، لأن واضح إن صورتي عندكم اتشوهت، وواضح إن مفيش حد فيكم يعرفني كويس. أنا يمكن يا ليل بسهر، بـخرج مع بنات، بشرب...
لكن أنا عمري ما كنت وسخ، وإنت عارف يا ليل إني تربيتك، يعني عمري ما هعمل غير اللي ربتني عليه. وعمري ما هـهز صورتك قدام أي حد. اللي هقوله ده حصل. عايزين تصدقوه صدقوه، مش عايزين زي ما تحبوا. بس بعد ما تسمعوا اللي عندي، ياريت تسمعوا اللي عند نور، عشان تعرفوا وتتأكدوا إني معملتش حاجة. امبارح نور راحت الجامعه زي ما إنتو عارفين تجيب ورق وترجع على الشغل. وأنا قولت لها إني هاجي آخدها. أنا كلمت نور وقولتلها إني قربت على
الجامعه. قالت لي إنها بتجيب ورق ليها وللبنات. قولتلها تمام، قدامي ربع ساعة وأكون عندك. الطريق كان زحمة. بعد نص ساعة بالظبط من وقت ما قفلت معاها وصلت، ولما وصلت ملاقتش نور واقفة. كلمتها مرة، اتنين، تلاتة لحد ما فصل. المرة الرابعة لقيت الموبايل اتفتح.
قولتلها: "إنتي فين؟ سمعت صوت بنت بتقولي: "إنتي مين؟ ". فاللحظة دي فكرت إن موبايل نور وقع والبنت دي لقيته. سألتها: "إنتي اللي مين؟ وفين نور؟
" قالت لي إن البنت صاحبة الموبايل دي معاها، تعبت فجأة وخدتها البنت بعربيتها وراحت بيتها. طلبت منها إنها تديهالي عشان أتأكد. قالت لي إنها فاقدة الوعي، وهي ومامتها بيحاولوا يفوقوها، مش بتفوق. فاللحظة دي أنا خفت جداً على نور ومفكرتش في أي حاجة غير إني أروحلها بسرعة. وفعلاً خدت العنوان وجريت على هناك. أول ما وصلت رنيت الجرس كذا مرة، محدش فتح. رفعت إيدي عشان أخبط، لقيت الباب اتفتح. في الأول شكيت إن في حاجة، فضلت أنادي،
محدش رد. مسكت موبايل واتصلت برقم نور. سمعت صوت الموبايل جاي من بعيد. فاللحظة دي دخلت بسرعة ورا الصوت من غير ما آمن نفسي ولا أشوف في حد ولا مفيش. وصلت قدام باب الأوضة اللي جاي منها الصوت، ولسه هفتح، لقيت حد جه من ورا ضهري، حط على وشي منديل واتخدرت. ثواني وكنت واقع، معرفش إيه اللي حصل، ولا أنا قعدت قد إيه أصلاً متخدر. صحيت لقيت صوت عياط، بعد ما ركزت شوية لقيت نفسي نايم على سرير، السويت شيرت مش لابسه، جزمتي مش لابسها.
وركزت مع الصوت لقيت نور، وكانت...
(سكت شوية وخد نفس) . لقيت هدومها عالأرض وحاطة ملاية عليها، وفي السرير...
دم. كانت منهارة وأنا معرفش فيه إيه ولا إيه اللي حصل، بس اللي متأكد منه إني معملتش حاجة، واللي جابني هنا البنت اللي قالت إن نور معاها. بعدها جيت حكيت لجاسر، وبليل رحنا مع بعض لمكان البيت، وتقدر تسأله. مكنش فيه بواب، طلعنا خبطنا كتير، مكنش فيه أي حد بيرد، وأخيراً اتفتح الباب اللي قدام الشقة، وظهرت ست كبيرة. سألناها قالت إن صاحب الشقة اسمه هاني ومبيجيش كتير، وساعات بيقعد كام شهر. بس قالت إنها سمعت صوت امبارح، وانهرده
تقصد اليوم اللي حصل فيه كده وقبله بيوم. جاسر اداها الكارت وطلب منها إنها لو حست بأي حد في الشقة تكلمه فوراً. وده كل اللي حصل. وأظن لو أنا يا ليل اللي عامل كده، مش هصور نفسي. لو أنا اللي عامل كده يا نور، مش هوزع صوري وصورك على الجامعه وعلينا هنا. يعني لو إنتي شايفاني حيوان ورغبتي اللي بتحركني، أكيد مش هفضح نفسي. وإنتي عارفة إن أنا معروف. مش هقولك بقى استحالة أفضحك، لأنك أكيد شايفاني كداب وزبالة ووسخ ومش هتصدقي. مهما
قولت أي حاجة، بس يا ستي عالأقل مش هفضح نفسي.
ليل بص لنور: إيه اللي حصل معاكي يا نور؟ نور (بدموع زي الشلال) : مبقاش يهم خلاص. ليل (بصوت مرعب) : لاااااا، يهمني أنا عالأقل. نور: أنا...
كنت واقفة مستنية نوح، وفجأة لمحت بنت واقفة شكلها تعبان. ومرة واحدة كانت هتقع، سندتها بسرعة وسألتها إذا كانت تعبانة. قالت لي إن عندها سكر ولازم تاخد حقنة فوراً. قولتلها تقولي اسمها وأجيبها لها. قالت لي إنها معاها فالعربيه. وطلبت مني أوصلها للعربية اللي شاورت عليها. ودتها العربية. ركبت، فضلت تدور وفجأة لقتها ساندت بتعب ومكنتش قادرة تدور. لفيت بسرعة وركبت جمبها وسألتها أدور فين. شاورت لي عالدرج اللي فالتابلوه. مكنتش لاقية حاجة ولسه برفع راسي،
قالت لي: "نوح مستنيكي في الشقة". نوح (بغضب) : أنا مقولتش لحد إني مستنيكي ولا أعرف مين دي. وإنتي إزاي تركبي مع حد متعرفيهوش؟ ليل: اسكت خالص. كملي يا نور. نور: قولتلها تعرفي نوح منين ومستنيني فين. ساعتها... رشت حاجة على وشي، ومدرتش بأي حاجة غير لما صحيت ولاقيت نوح ولاقتني. (وسكتت وانفجرت من العياط) جاسر: بس يبقى كده لعبة. عشق: واضح إن فيه حد قاصد يعمل كده.
ليل: وأنا مش هصدق غير لما يجبلي إثبات. بس قبل كل ده، هتكتب على نور انهرده. مفهووووووم؟ لازم تصلح اللي عملته. لازم اللي حصل في الجامعه يتصلح. نوح: أنا أكيد هصلح كل ده. بس بعد كل اللي سمعته ده ولسه شايف إن أنا لازم أصلح اللي حصل، لسه شايف أو شاكك فيا يا ليل؟
طب نور ومعذورة. يمكن تكون متعرفنيش، حتى لو زي ما بتقول بتحبني، بس متعرفش مين نوح. لكن إنت عارفني يا خويا. عموماً، انهرده أنا جاهز أكتب على نور. ويومين بالظبط كل حاجة حصلت هصلحها يا نور وهترجعي راسك مرفوعة، ومحدش هيقدر يقولك كلمة متعجبكيش. وفي أقرب وقت الكلب اللي عمل كده هجيب جثته تحت رجليكم كلكم، وهبرأ نفسي وأرجع حقك وأنتقم من اللي عمل فيكي كده قدام عينك. بس من بعد اللحظة اللي هجيب لك حقك فيها يا نور، وأرد لك كرامتك قدام الكل وأطلع قلب اللي عمل كده بإيدي...
هنسحب من حياتكم خالص. وكلامه كان موجه لنور وليل، عشان محدش فيكم اداني فرصة أدافع بيها عن نفسي، محدش فيكم صدقني. ظلمتوني. أنا مسامحكم، بس مش هقدر أتعامل معاكم تاني. (وبص على ليل) من اللحظة دي يا ليل، اعتبرني بره الشركه. ادم: نوح، اهدي، إيه الهبل اللي بتقوله ده؟ نوح: خلصت يا ادم. ليل (بيحاول يقعده) : مش لما تبقى تثبت براءتك الأول تبقى تعمل اللي إنت بتقول عليه ده؟ ولا إنت بتهرب بالعقل يا نوح وعايز تسيب الشركه؟
نوح: ماشي يا ليل. عندك حق. أول ما أظهر براءتي وأجيب حق نور، تقدر تعتبرني مش في الشركه. وأنا معاك لحد ما أقدر أعمل كده. (وبص عليهم كلهم) أنا جاهز انهرده لكتب كتابي على نور. ومتقلقيش يا نور، فترة وهسيبك تخلصي من الكابوس ده. استحمليني الفترة دي عشانك مش عشاني، وبعدها هترتاحي مني. (ومشي. نوح فتح الباب وخرج بعد ما رزعه وراه، وجواه حزن العالم. نزل وخرج من الشركه كلها. خد عربيته وطار)
قعد الجميع في صمت تام بعد خروجه. نور قاعدة تعيط، عاللي وصلت له. البنات حواليها. ليل مركز بغموض. جاسر وادم حاطين إيدهم على دماغهم. ليل: نور... نور (بتعيط وموطية راسها) : أيوه. ليل: ارفعي راسك يا نور. مش نور بنت الحاج محمد اللي توطي راسها. راسك تفضل مرفوعة، إنتي معملتيش حاجة توطي راسك عشانها. من بكرة كل حاجة حصلت اليومين دول هتتصلح، وكل حد غلط في حقك حسابه هيكون معايا. وقسماً بالله حتى لو نوح نفسه مش هسمي عليه.
جاسر: ليل، اهدي شوية. إحنا لسه معرفناش كل حاجة. بلاش تبوظ كل حاجة بينك وبين نوح. ليل: الكلام ده تقوله لما يثبتلي عكس اللي حصل. وبعدين إنت ليك حساب معايا إنت وعشق، إزاي تعرفوا حاجة زي دي ومتعرفونيش؟ جاسر: طب ليه تسبق الأحداث وتبوظ كل حاجة قبل ما تعرف فين الحقيقة؟
وبخصوص بقى إني كنت عارف أنا وعشق ومقولناش، لأن نوح طلب مني محدش يعرف عشان خاطر خاف على شعور نور وعارف إنك مش هتسكت وهتقلب الدنيا، وهو محبش يضايقك. هو عرفني عشان أساعده ونحاول نعرف مين اللي وراها. وقالي إنه هيقول لعشق عشان كان خايف على نور تعمل في نفسها حاجة، وكان عايز عشق تحاول تخلي نور ترضى تسمعه. وإنتي يا نور، أنا عارف إن اللي حصل ده صعب. ومفيش كلام يقدر يخفف اللي إنتي حاسة بيه، بس اللي فهمته يا نور إنك بتحبي نوح. لازم تديله فرصة، عالأقل يظهر براءته قدامك وقدامنا كلنا. خصوصاً إن نوح حكالي إنه بيحبك يا نور، وقالي إنه بيحبك من زمان. وإنتي متعرفيش زي ما هو كمان مكنش يعرف إنك بتحبيه.
ادم: جاسر عنده حق. نوح ميعملش كده. ادوله فرصة يثبت إنه معملهاش. عشق: أنا في حاجة عايزة أقولها. ليل بيبصلها بغضب. كملت عشق كلام من غير ما تديله اهتمام: أنا آسفة يا جاسر، بس في حاجة هقولها يمكن تضايقك. جاسر (بانتباه) : حاجة إيه؟ عشق: نور حصل معاها موقف الأسبوع اللي فات فالجامعه، ومرضتش تقول لنوح. (فلاش باك)
نور: الأسبوع اللي فات كان عندي محاضرات مهمة، رحت الجامعه قابلني سامر وطلب إني أوصله. نور رفضت، فضل يلح عليها وابتدى يخرف بالكلام معاها ويتكلم بطريقة وحشة، ومصمم إنه يوصلها وقالها: "اعتبريني زي نوح، يمكن أعجبك". وحاول يمنعها إنها تمشي ومسكها من إيدها. نور ضربته بالقلم وسط زمايلها وأصحابها، والكل تدخل فاللحظة دي قبل ما يقرب لها. واستحلف إنه مش هيسبها، وركبت بسرعة تاكسي ومشيت. الكلام ده حصل كنا لسه مسبناش الشقة طبعاً.
(باك) عشق: نور جت حكتلنا وكانت مرعوبة، ومرضيتش أبداً إننا نقول ولا هي تقول لنوح، خافت يحصل مشكلة كبيرة بسببها، وخافت عشان هي عارفة إن في علاقة بين جاسر وسامر. ليل (بغضب) : وإنتي إزاي متقوليش حاجة زي دي؟ جاسر: سامر... لا، أنا كده واثق إن في حاجة غلط. حسابهم تقل أوي. (وخبط على المكتب بإيده ووقف) وديني ما هسيبه. ليل: اقعددددد! مش وقته، متبوظش كل حاجة. جاسر (بعصبية) : ما هي باظت يا جاسر! إنت مش سامع بيقول إيه؟
إحنا بيتلعب علينا لعبة وسخة من شوية زبالة حوالينا. لو سكتنا أكتر من كده هيفكرونا بنتعلم علينا، وأنا مش هسمح لأي كلب فيهم إنه يفكر إنه ممكن يعلم على عيلة السيوفي. ده أنا أفعصهم! ادم: كده كتير بجد. ليل، مينفعش نفضل ساكتين أكتر من كده. ليل: مين قال إننا هنفضل ساكتين؟ أنا بس مستني أعرف اللي وراهم عشان أنا واثق إن هما أضعف كتير من إنهم يلعبوا علينا، وفي وراهم حد أكبر بيحركهم.
جاسر: يا ليل، إحنا مش هنفضل واقفين في مكاننا قاعدين نفكر مين اللي وراهم. وبما إنك عارف إنهم أضعف كتير من إنهم يلعبوا بينا، يبقى أول ما هيتقفشوا هيعترفوا على اللي وراهم. عشق: هو فيه إيه؟ أنا ليه حاسة إن الموضوع أكبر مننا بكتير؟ وليه حاسة إنكم بتتكلموا عن عصابة؟ إحنا من حقنا نعرف فيه إيه. ليل: مش وقته يا عشق. دي لعبة بتتلعب علينا، إحنا اللي مقصودين بيها. عشق (بعصبية)
: وإحنا دخلنا جوه اللعبة دي يا ليل، وإحنا اللي بنتأذى وبندفع تمن حاجة إحنا منعرفهاش أصلاً. فالأول موت بابا محمد واللي كان مقصود بيه تمارا. وبعد كده اللي حصل لنور. وأدام دخلنا جوه اللعبة دي يا ليل، يبقى لازم عالأقل نعرف مين اللي بيلعب معانا. ولا إيه؟
تمارا: عشق معاها حق. إحنا لازم نعرف إيه اللي بيحصل. قدام بقت حاجة تمسنا، يمكن مكنش لينا أي حق نعرف حاجة تخصكم ومتخصناش، بس إحنا اتحطينا معاكم في اللي يخصكم. ولو فيه حد بينتقم منكم عشان شغل، عشان أسباب شخصية، فا أحب أقول لكم إن الانتقام ده فينا إحنا، ووصلنا إحنا وآذانا إحنا. يبقى أقل حاجة إننا نعرف، عالأقل عشان لو الحد ده قرب مننا نكون واخدين حذرنا.
ليل: هتعرفوا كل حاجة في وقتها. بس من هنا لحد ما تعرفوا، ممنوع الخروج من غير ما يكون أي حد فينا معاكم. أي حاجة تحصل غريبة تعرفوها لنا. مينفعش يا نور يحصل معاكي موقف زي بتاع سامر ده وتخافي تقولي. ياريت تحاولوا تلتزموا بكلامنا من فضلكم. ليل: عشق... عشق: نعم. ليل: هتاخدي البنات الوقت وتروحي عشان نور ترتاح، وتكونوا جاهزين بليل الساعة 9 هنكون عندكوا.
عشق: طيب. ممكن زهره وتمارا يروحوا لو معندهمش شغل وأنا أقعد معاك نخلص الشغل؟ ليل: لا يا عشق، روحي مع البنات، وبكرة نكمل شغل. عشق: حاضر. ليل: أنا هكلم السواق يجهز، وإنتو يلا اجهزوا. الكل: تمام. عشق: تعالي معايا لحظة. خرج ليل وعشق وراه على المكتب، وراح كل واحد فيهم على مكتبه. وزهره وادم خدوا نور معاهم. دخل ليل المكتب. عشق: في حاجة؟ ليل: عشق، مش عايزك تسيب نور خالص. حاولي تكون عينك عليها، أنا قلقان تعمل حاجة في نفسها.
عشق: اطمن، مش هسيبها. ليل: تمام. أنا الساعة 9 هكون عندكوا ومعايا المأذون. عشق: ليل... ياريت متضايقش إني مقولتش حاجة. ليل (وهو بيبصلها) : مش مضايق يا عشق، بس مكنش ينفع تسكتي. عشق: كنت عايزني أعمل إيه طيب؟ هو طلب كده. وبعدين ده موضوع حساس، وكنت مصدومة بجد، مكنتش عارفة أعمل إيه. ليل: حصل خير. إن شاء الله كل حاجة هتتصلح. عشق (والدموع بتلمع في عينيها) : يارب.
ليل قرب منها: متقلقيش، أنا وعدتكم إن مفيش حاجة هتمسكم أبداً، وطول ما أنا معاكم عايزكم تطمنوا. يمكن اللي بيحصل الوقت تاعبكم جداً وأكبر من استيعابكم، بس صدقيني أنا هحل كل حاجة. عشق (بدموع) : ليل، أنا خايفة أوي. وأول مرة أحس إني خايفة كده. ليل: شششش، بلاش دموعك دي. قولتلك مفيش حاجة هتحصل أبداً. وطول ما أنا عايش يا عشق، مش عايزك تقولي "خايفة" دي أبداً. (وقرب إيده من وشها ومسح دموعها)
أول ما إيده لمست وشها، حست بجسمها بيتنفض وغمضت عينيها. وبدون مقدمات قرب منها ليل، ومسك وشها بإيده وباسها في راسها. حست عشق برعشة جسمها زادت، ضربات قلبها زادت. حست ببرودة فالجو مش طبيعية. بعد ليل عنها. عشق (بعدت بإحراج وتوتر، حطت وشها فالأرض واتلون وشها باللون الأحمر) : ااا أنا، أنا همشي أشوف البنات. ابتسم ليل بحنية: ماشي يا عشق. عشق (وهي مش بصاله) : نعمل إيه؟ خلي بالك من نفسك ومن البنات، وأول ما تروحي تعرفيني.
عشق: ااا طيب، حاضر. سلام. ليل (بابتسامة على حالها) : سلام. *** تمارا: كده دي المواعيد كلها معاك؟ جاسر: تمام يا تمارا. تمارا: لو محتاجني فالـ meeting أنا ممكن أستنى وتعرف ليل إني هكون معاك. جاسر: لا روحي إنتي. الميتنج أصلاً مش هيطول، كل الحكاية نص ساعة. تمارا: حاضر. جاسر: تمارا... تمارا: أيوه.
جاسر قرب منها ومسك إيدها: مش عايزك تزعلي مني، عشان خاطري. وعايزك تعرفي إني خايف عليكي والله العظيم. وأنا مش زي ما قولتي فرحان بعلاقتي مع هايدي. أديكي شايفة اللي بيحصل حوالينا اليومين دول. أنا مش وحش يا تمارا، ولا بلعب بيكي. كل الحكاية إني طالب منك تستحمليني اليومين دول وكل حاجة هتنتهي وهبقى معاكي إنتي وبس. بس ارجوكي متضغطيش عليا عشان أنا تعبان أوي. تمارا حسّت بصدق كلامه،
شدت من مسكة إيده: أنا مقصدش أضغط عليك يا جاسر، بس أنا قلقانة جداً ومتوترة الفترة دي وخايفة أوي. جاسر: وأنا معاكي ومش هسمح لأي حاجة تقلقك أو تخوفك أو حتى تمسك. بس ساعديني واسمعي كلامي، وبلاش تسمعيني كلامك ده تاني عشان اللي بيحصل ده غصب عني مش بمزاجي. أنا أقدر أنهي كل حاجة في لحظة، بس مش هينفع الوقت غير لما أحس إنك في أمان. تمارا: جاسر، هو أنا ليه حاسة من كلامك وكلامكم كله عموماً إن هايدي ورا الحاجات اللي بتحصل دي؟
أنا مش عايزة أعرف تفاصيل، بس ريحني وقول آه أو لأ عالأقل مبقاش بضغط عليك زي ما بتقول. جاسر: أنا مش عايز أفتح كلام الوقت يا تمارا. هحكيلك كل حاجة في وقتها. تمارا: وأنا مش عايزة أحكي الوقت، بس عالأقل ريحني. جاسر: أيوه يا تمارا. بس مش هي بس، فيه حد تاني وراها. مش عايزين نعرفكم غير لما نتأكد مين هو، عشان كده مش قادرين نتكلم الوقت. عرفتي ليه مش عايز أسيبك الوقت.
تمارا: عرفت. ومتزعلش مني يا جاسر. صدقني غصب عني. يمكن هي خطيبتك وأنا مليش الحق إني أزعل بوجودك وقربك منها، بس أنا اكتشفت إني بغير عليك يا جاسر. أنا بحبك. جاسر: 😳😳😳😳 إنتي إيه؟ تمارا (وهي منزلة راسها، ضربات قلبها سريعة، إيديها تلجت بين إيده) جاسر: لا مش وقت كسوف. (ورفع وشها بإيده) إنتي قولتي إيه الوقت؟ تمارا: أنا عايزة أمشي، البنات مستنيني. جاسر: وأنا مش هسيبك غير لما تقوليها ده، أنا ما صدقت سمعتها. تمارا (بابتسامة)
: بحبك يا جاسر. جاسر (وهو بيرفع وشه) : اااااه أخيراً. (وبدون مقدمات شدها لحضنه) وأنا بحبك يا قلب جاسر. تمارا حسّت إنها هتنهار بين إيده، لكن كانت مبسوطة من قربها منه، ريحته اللي بتعشقها، وبترد فيها روحها. الأمان اللي حساه في حضنه، غمضت عينيها واتمنت من ربنا يكون اللي هي حاساه مش حلم. أخيراً خرجها من حضنه. جاسر: تمارا، متبعديش عني أرجوكي. تمارا: أنا معاك يا جاسر. جاسر: طيب بقول إيه؟
أنا رأيي بقى الوقت إنك تمشي بسرعة من قدامي، قبل ما أفقد السيطرة على نفسي. تمارا: 😳😳😳😳 أنا، أنا ماشية خلاص. جاسر (بضحكة تجنن) : يلا بسرعة، اجري! خرجت تمارا من ادامه بسرعة وهي طايرة، وجاسر حاله لا يقل عن حالها أبداً. *** خرجو البنات، راحوا عند زهره ونور. تمارا: إيه جاهزين؟ أنا خلصت. عشق: اه يلا، السواق زمانه واقف تحت. تمارا: يلا يا نور. نور قامت بحزن ومشيت مع تمارا وعشق من غير ولا كلمة. ادم: زهره... زهره: نعم.
ادم: لما تروحوا طمنيني إنكم وصلتوا. زهره: حاضر. (واسفة يا ادم إني همشي وأسيبك وسط الشغل ده كله، ولا أنا ولا نور حتى نوح مش موجود) ادم (بابتسامة حنونة) : متقلقيش، أنا هخلص كل حاجة. ولا إنتي مش واثقة فيا؟ زهره (بابتسامة) : لا طبعاً. واثقة جداً كمان. ادم: إيه ده بجد؟ زهره: طبعاً، أمال مين اللي علمني الشغل وبسرعة كمان. ادم: لا يا ستي، إنتي اللي ذكية وقدرتي تستوعبي الشغل كويس. زهره: شكراً. متأكد إنك مش محتاجني أساعدك؟
ادم: لا والله. وبعدين بكرة نكمل مع بعض. وبعدين مستعجلة على إيه؟ شكلها كده اليومين اللي جايين أنا وإنتي هنشيل الشغل على دماغنا. زهره: خير إن شاء الله. وأكيد أنا معاك. ادم: إن شاء الله. يلا روحي للبنات وطمنيني بس أول ما تروحي. زهره: حاضر. يلا سلام. ادم: سلام. مشيو البنات من الشركه مع السواق. *** جاسر: ادم، فين نوح؟ ادم: نوح مش هنا. جاسر: مشي يعني؟ ادم: أنا خرجت من الاجتماع مكنش موجود في مكتبه. جاسر
(وهو بياخد نفسه بقلة حيلة) ادم: جاسر، كده المشكلة كبرت وبتتعقد أكتر. جاسر: والله يا ادم أنا بقيت مش فاهم أي حاجة، وكل يوم الدنيا بتضيق أكتر، مش عارف آخرتها إيه. ادم: بقولك إيه، تعالى نشوف ليل. جاسر: يلا، أنا أصلاً كنت هعدي على نوح وأدخله. *** في مكان آخر...
ضحكة شيطانية هزت المكان: هههههههههههه. نفسي أشوف الوقت ليل لما الصور وصلتله، وأخوه اتفضح. ولسه أنا هدمره وأدمر كل اللي حواليه قريب. حقيقي شابوه بجد. مكنتش أعرف إنكم جامدين كده وسهلتوا عليا حاجات كتير. صحيح، مين بقى صاحب الضربة دي؟ إنتي يا هايدي ولا إنت يا سامر؟
سامر: لا، الفكرة لـ هايدي طبعاً. بس أنا كده أو كده كنت راقد لنوح من زمان، بس مكنتش عارف هتيجي إزاي. ونور كانت عجباني من أول ما شوفتها، بس مكنتش أعرف إنها تبع نوح. ولما عرفت الفكرة كبرت في دماغي ساعتها أكتر. بس بنت الكلب دي بعد اللي عملته فالجامعه، كان لازم أنتقم منها وأكسرها عشان تعرف مين هو سامر الحديدي كويس، وتفكر ألف مرة قبل ما ترفع عينها فيا بعد كده. وصراحة، مكنتش لاقي دخلة أكسر بيها نوح وأفضحه، مكنش فيه غير الطريقة دي وأدبسه. بس طبعاً هايدي ظبطت الفكرة.
الشخص: براڤو، حقيقي. الضربة عجبتني أوي. صحيح يا هايدي، إيه سبب الكره ده؟
هايدي: أنا مبكرهش نوح ولا بحبه، بس اللي يجي على أخويا يتحمل بقى. ومش حتة بت بنت موظف ملوش لازمة تعمل كده في أخويا. وبما إنه مش طايق نوح، قولت أفرحه. وأصلاً العيلة دي كلها بتكرهني، مكنش فيه غير جاسر بس. والفترة الأخيرة دي جاسر اتغير من ساعة ما شاف البت الزبالة دي. وكل يوم كنت بتأكد أكتر. أصلاً جاسر ميفرقش معايا، هو بالنسبالي مجرد خزنة وطول عمره خاتم في صباعي. بس تيجي بت بنت حرام، تربية ملاجئ، على آخر الزمن تاخد حاجة تخص هايدي الحديدي، تبقى بتحلم. ولما إنها حبت تلعب، يبقى أهلاً بيها في ملعبي، وأنا هخليها تحب اللعب معايا أوي. هههههههههههه. مكنتش أعرف إن قلبتك وحشة كده.
هايدي: مش أنا اللي أتساب، أنا أسيب آه، لكن أتساب مش حلوة، وعشان مين؟ بت متسواش، ملهاش أصل. متقلقيش، اللي جاي خراب عالكل. ده لسه ضربتي اللي هتيجي لليل في مقتل قريب. أنا مش هخليه يلاحق عالضربات اللي جايه. اللي جاي جحيم، هخليه يجي يبوس رجلي ويطلب الرحمة، لما يشوف كل اللي حواليه واقعين جثث قدامه. هههههههههههههههههههههههههههههههه 😡🙄 ***
جاسر: أنا نزلت للأمن، قالوا ميعرفوش مين اللي وصل الصور دي هنا. وراجعت الكاميرات، لقيته شاب مشفتوش قبل كده، بس واضح إنه مندوب أو تبع شركة توصيل راكب عربية ونمرها مش واضحة للأسف. الشمس كانت ضاربة عاللوحة، الصورة كانت مشوشة من النور. ليل (وهو ماسك راسه) : أكيد اللي بعت مش هيبعت حد معروف. جاسر: أيوه، بس لو كنا وصلنا لرقم العربية وقدرنا نعرف مين اللي بعته، كانت هتفرق كتير.
ليل: مش هتفرق كتير. إحنا تقريباً عارفين كل حاجة. مفاضلش غير إننا نضرب ضربتنا. ادم: يعني إنت عارف إن نوح معملهاش يا ليل؟ ليل: أنا مش بس عارف، أنا متأكد. ملامح الدهشة والاستغراب ظهرت على ادم وجاسر. ادم (باستغراب) : ولما إنت متأكد إنه مش نوح، كان لزومه إيه اللي إنت عملته ده من الأول؟ وليه عايزه يتجوزها؟
ليل: هقولكم. منكرش إني اتصدمت أول ما شوفت الصور. خصوصاً إن قبلها بيوم توتر نوح وخناقتي معاه. كنت حاسس مش طبيعي، كأنه عامل عاملة. نور مجتش الشركه، وتاني يوم مجتش، شكيت إن فيه حاجة. ولما شوفت الصور اتصدمت. للحظة حسيت إنه عملها. انهيار نور واللي حصل كان كفيل يعميني بجد. جاسر: طيب واتأكدت إزاي إنه مش هو اللي عملها؟ ليل (بابتسامة شر وخبث) : أصل اللي عملها وركب الصور غبي أوي. ادم: إزاي؟ ليل: طلع الصور...
الصور اللي قدامكم دي اللي عاملها فوتوشوب صايع مفيش كلام. بس اللي خلاه يعمل فوتوشوب غبي... ليه بقى؟ من كلام نور ونوح إنهم كانوا نايمين، بس فالصورة هما فاتحين. الغبي اللي دبر كل ده...
ظاهر عين نوح بني، ونوح عينه خضرا. وعين نور بني، وهي عينها عسلي. ولو هنقول إن الفلاش غير لون عينهم، يبقى أقل واجب إن الفلاش هيفتح عينهم مش يغمقها أو يظهر زي ما بيعمل فالصور ويعمل نور في العين، وده مش موجود. الصور ظاهرة طبيعية وصافية ولون العين طالع مفيهوش غلطة. بس دي مش عينيهم. جاسر: يا ابن اللعيبة. ادم: تصدق صح. إزاي مخدناش بالنا؟ ليل: متقلقش، أنا خدت بالي عشان عارف الزبالة اللي بلعب معاهم كويس.
ادم: طب ليه مصمم إنه يتجوزها؟
ليل: لكذا سبب. أولهم، اللي بعت الصور في الجامعه وبعتها هنا، قاصد فضيحة. وأكيد الصور مش هتتبعت هنا وفي الجامعه وبس. أكيد هتتسرب للصحافة عشان الفضيحة. مش المقصود بيها نور ولا نوح بعينه، المقصود بيها عيلة السيوفي وليـل السيوفي تحديداً. فا لما يحصل كده، الكل لازم يعرف ساعتها مين الوسخ اللي عمل كده. وعشان نور يترد لها حقها، أقل رد يبرأها إن ده جوزها. وطبعاً الصور خير دليل إنها مش بتاعتهم. والدليل زي ما قولتلكم العين باينة.
جاسر: تقصد يعني إن الموضوع إنك تبرأهم بس؟ وبعد كده هيطلقوا؟ ليل: لا، أولاً أكيد أقصد إني أبرأهم. وأكيد عايز نور عينها تترفع. ده شرف يا جاسر. ودي بنت عم محمد يا جاسر اللي وصاني عليها قبل ما يموت. وأنا بحفظ عرضه وبصونه. أما بقى موضوع الطلاق، ده مش بتاعي. هما حرين. من كلامهم عرفت إنهم بيحبوا بعض. وعلى فكرة، أنا عارف من زمان إن نوح بيحب نور. واللي قاله لي...
حاج محمد. الراجل ده مكنش مجرد موظف بالنسبالي، الراجل ده كان في مقام أبويا بجد، وكان اللي بيني وبينه أقوى بكتير. مكنتش برتاح غير فالكلام معاه، وهو كمان كان بيحكيلي كل حاجة. وفاكر... في يوم جه حكالي إنه شاف نوح قدام مدرسة نور. (فلاش باك) حاج محمد: أنا عايز أقولك حاجة يا ليل يا ابني. ليل: قول يا راجل يا طيب. حاج محمد: نوح كان عند نور قدام مدرستها، لمحته من بعيد، بس هو مشافنيش. ليل: نوح؟ طب ليه؟
حاج محمد: دي تاني مرة، مش مرة وبس. أول مرة شفته قولت يمكن جه صدفة، كنت هروح له بس ملحقتوش، ركب العربية ومشي. تاني مرة شوفته، وروحت له. كان الموضوع بالنسبالي غريب ومحستهاش صدفة. والمرادي لحقته، بس أول ما شافني ارتبك. ومن ارتباكه مقدرش يخبي، قالي إنه بيحب نور. ليل: بيحب نور؟ حاج محمد: أيوه يا ليل يا ابني. ومش دي المشكلة. ليل: أمال إيه المشكلة؟ حاج محمد: إن نور كمان شكلها بتحبه. ليل: إيه؟
بس دول لسه صغيرين. وبعدين يحبوا بعض إزاي؟ هما بيشوفوا بعض؟ أنا أفتكر إنهم بقالهم كتير مشافوش بعض، من وهما لسه صغيرين.
حاج محمد: ماهو اللي اكتشفته يا ليل يا ابني إن كل واحد فيهم بيحب التاني من غير ما يقول. لـ نوح عارف إن نور بتحبه، ولا نور عارفة إن نوح بيحبها. بص، أنا عارف إن بنتي لسه في سن مراهقة، وأنا من ناحيتي هقدر أبعد نور خالص بتفكيرها عن نوح. ولما نوح قال لي كده، قولت له يسيبها عشان دراستها، ولما تبقى تخلص نبقى نشوف. كان غرضي والله يا ابني إني أبعده، لكن أنا عارف طبعاً إن العين متعلاش عن... قاطعه ليل:
ليل: بس بس بس، إيه اللي بتقوله ده؟ بس يا راجل يا طيب، إحنا نطول أصلاً ننول شرف نسبك. بس كل الحكاية زي ما بتقول إنهم صغيرين مش أكتر، وبالأخص نور. حاج محمد: ربنا يكرمك يا ابني. المهم مش عايزك تعرفه عشان ميزعلش مني، بس إنت عارف أنا مبخبيش عنك حاجة، إنت ابني اللي مخلفتهوش يا ليل. ليل: عارف يا راجل يا طيب. عموماً اطمن. (باااااااك)
ليل: بس أنا عمري ما قولتلـ نوح لحد يومنا ده، عشان كنت عارف إنه شوية وهيشوف غيرها وهي هتكبر وتحب. مكنتش أعرف إنهم هيفضلوا متمسكين ببعض. عشان كده بتمنى إنهم يكملوا. جاسر: إن شاء الله كله هيعدي. ادم: طب إنت هتقول إيه لماما؟ جاسر: اه صحيح، أنا مفكرتش في الحوار ده. ليل: سيبوها عليا. هي لازم تعرف الحقيقة، مينفعش تعرف حاجة تانية، خصوصاً إني واثق إن ممكن الصور توصلها أو تعرف الفترة الجاية. جاسر: يعني أقول أنا كمان؟
ليل: طبعاً عمي لازم يعرف، وطنط منى كمان. وخليهم يفضوا نفسهم عشان ييجوا معانا انهرده. ادم: بلاش عشان نور متبقاش محرجة. ليل: بالعكس، لازم يجوا من البداية عشان نكسر الحتة دي من أولها خالص، وتقدر تتعامل نور معاهم، متبقاش حاسة إنها مخبية حاجة. جاسر: تمام. عموماً أنا هخلص شوية شغل وأطلع عالـ meeting بسرعة وأروح عالڤيلا أعرفهم وأكلمك نتقابل ونروح سوا. ليل: تمام. ***
خلص اليوم بسرعة. طول اليوم نور حابسة نفسها فالأوضة، مبطلتش عياط. مش عارفة تصدق إن نوح عمل كده أو لا، لكن كل اللي كان مسيطر عليها إنه دمرها. حاولوا البنات يكلموها بس هي كانت رافضة، ففضلوا يسيبوها براحتها. نوح مكنش ظهر كل ده من ساعة ما مشي من الشركه.
ليل: روح وحكى كل حاجة لوالدته اللي اتصدمت، بس كانت من غير ما ليل يأكد لها من الصور إنه مش نوح اللي عمل كده. هي كانت مصدقة إن ابنها لا يمكن يعمل كده. كان صعبان عليها نور والحال اللي وصلتله بعد موت أبوها، والصدمات مش رحماها. ورحبت بفكرة جوازها وارتاح ليل إن محصلش منها أي اعتراض. أما جاسر، فـ عرف والده ووالدته باللي حصل، وكانت الصدمة أثرها عليهم هما كمان متقلش عن صدمة الجميع.
ووجه الوقت اللي الكل مستعد فيه إنه يروح. ولسه نوح مظهرش. وقرر ليل يكلمه أخيراً. ليل: الوووووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!