الفصل 25 | من 37 فصل

رواية دار الايتام الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم أميرة أسامة

المشاهدات
25
كلمة
6,442
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

وصل نوح الشركة أخيراً، وكان الاجتماع خلاص في آخره. خبط نوح ودخل، كان باين على وشه حزن العالم كله. نوح: مساء الخير. الجميع: مساء النور. ليل: إيه يانوح، فينك كل ده وفين نور؟ نوح: معلش ياليل، كان عندي مشوار لازم أعمله. ونور وصلتها البيت عشان كانت خارجة من الجامعة مرهقة ومصدعة. عشق: (بقلق من شكل نوح) نور كويسة؟ نوح: كويسة، متقلقيش. أنا وصلتها بنفسي. ليل: نوح، فيك حاجة؟ نوح: مفيش، أنا تمام. ليل: (بشك) تمام. قعدوا.

بدأ ليل يرجع للي كان بيقوله. جاسر: (بهمس) مالك يانوح؟ شكلك في مصيبة. نوح: كارثة يا جاسر، مش مصيبة. جاسر: (بقلق) في إيه؟ نوح: لما نخلص الاجتماع ده، هاجيلك وأحكيلك على كل حاجة. جاسر: ماشي. كل ده تحت عيون ليل اللي اتأكد من ملامح جاسر اللي اتوترت، وتحت عيون عشق. بعد حوالي عشر دقايق. ليل: تمام يا جماعة، أنا خلصت. تقدروا يلا تتفضلوا. خرج الجميع. جاسر: (لنوح) أنا في المكتب، تعالى هنا. نوح: خمسة وجايلك. وجه يخرج.

ليل: نوح، تعالى ورايا على المكتب. خرجوا الجميع من أوضة الاجتماعات، راح كل واحد فيهم على مكتبه. عشق: ليل. ليل: أيوه يا عشق. عشق: أنا هسيبكم لوحدكم شوية. ليل: لا، تعالي يا عشق، ورايا. بصت عشق لنوح، سبقهم ليل. عشق: نوح، نور كويسة بجد؟ خد نوح نفس طويل ووقف. عشق: نوح، أنا عارفة من شكلك إن في حاجة. ارجوك قولي في إيه، متقلقنيش. نوح: عشق، أنا محتاج أتكلم معاكي، بس مش هينفع هنا في الشركة، ولا هينفع قدام ليل ولا أي حد. ممكن؟

عشق: طبعاً يانوح، بس هشوفك إزاي؟ نوح: إزاي دي، بعد ما نخلص هكلمك وأقولك. عشق: طيب، تعالى بس ندخل عشان ليل ميحسش. نوح: تمام. دخلوا المكتب، كان ليل قاعد على المكتب. نوح: أيوه ياليل. ليل: في إيه؟ مالكن؟ نوح: مفيش ياليل، ما أنا قولتلك مفيش. ليل: انت شكلك كده طبيعي؟ نوح: ما أنا زي الفل أهو، مفيش أي حاجة. ليل: انت شايف كده؟ ولما انت زي الفل واقف بره بتقول إيه لعشق؟ وكنت بتقول إيه لجاسر؟ وفين نور يا نوح؟ نوح: في إيه ياليل؟

مالك مكبر الموضوع كده ليه؟ عشق: (مسرعة) أيوه، أيوه ياليل، كنت بسأله عن نور. نوح: وجاسر كان بيسألني في إيه. ونور في البيت ياليل، تقدر تكلمها بنفسك. أنا وصلتها البيت، هي حاسة بصداع جامد وكان باين على وشها إنها تعبانة، مكنتش راضية تروح، بس أنا صممت. هي دي كل الحكاية. ليل: ماشي يانوح، قدام انت شايف كده يبقى تمام. بس أنا بقولك إن في حاجة، وصدقني يانوح لو عرفت إنك مخبي حاجة، هتزعل مني. نوح: (بعصبية) يوووه، في إيه ياليل؟

هو انت شايفني عيل صغير؟ ما قولتلك مفيش حاجة. أنا ياسيدي في حاجة مضيقاني، فيها حاجة دي؟ ولا مينفعش أضايق غير لما آخد إذن منك؟ خبط ليل على المكتب بعصبية، كسر إزاز المكتب وإيده اتعورت. ليل: نووووح! اتعدل وانت بتتكلم معايا! انت نسيت نفسك ولا إيه؟ انت بتعلي صوتك عليّ! نوح: انت بتستفزني وبتقولي بتعلي صوتك؟ انت مصمم إنه فيه حاجة وأنا بقولك مضايق، مخنوق، أقولك إيه تاني؟ عشق: (بخوف)

ليل، بلاش عصبية من فضلك. خلاص قالك مفيش حاجة. يمكن مضايق، أهدى شوية. وانت يانوح، خلاص امشي بقى الوقت من فضلك. نوح: خرج وهو عفاريت الدنيا بتتنطط قدامه، ومضايق إنه اتعصب على ليل، ودي أول مرة تحصل منه. خرج راح على جاسر. ليل: واقف باصص على الباب بعصبية، وإيده بتنقط دم وهو مش حاسس. انتبهت عشق على إيده والمكتب اللي غرق. عشق: (بفزع) إيه ده؟ ليل، انت اتعورت؟ بص ليل على إيده، وسحب كام منديل. عشق: استنى أغسل إيدك الأول، تعالى.

دخل ليل معاها، غسل إيده بس الدم مش راضي يقف. عشق: ليل، إيدك اتفتحت جامد، لازم دكتور يشوفها. ليل: متقلقيش، بسيطة. عشق: بسيطة إيه؟ إيدك مفتوحة. ليل: يوووه، خلاص يا عشق، قولتلك متقلقيش. سكتت عشق بخوف. ليل: خد نفس كبير وخرجه مرة واحدة وهو بينفخ. أسف يا عشق، مقصدش أتعصب. عشق: مفيش حاجة، حصل خير. بس إيدك لازم تتطهر، لا يكون دخل فيها إزاز. ليل: متقلقيش، في هنا شنطة إسعافات، هاتي منها المطهر.

راحت عشق مكان ما شاورلها. فتحت الشنطة، طلعت منها مطهر. حطت على إيده، وأول ما المطهر لمس الجرح، سحب ليل إيده بسرعة. عشق: معلش هتوجعك شوية، استحمل. هات إيدك. مدلها ليل إيده، ورجعت تاني. حطتله مطهر، ونشفت إيده بقطنة. حطتله عليها كريم مضاد حيوي ولفتهاله بشاش. ليل: شكراً يا عشق. عشق: على إيه؟ تعالي يلا اخرج ارتاح. خرج ليل معاها، وقعد على الكنبة وحط إيده على راسه.

عشق: ليل، متزعلش من نوح، بس انت اتعصبت عليه وهو شكله في حاجة مضيقاه. ليل: أنا مش زعلان منه يا عشق، بس أنا واثق إنه فيه حاجة. لو فيه حاجة كان قال. وبعدين عادي لو مضايق ومش عايز يقول. نوح عمره ما خبى عني حاجة. والوقت اللي إحنا فيه ده يا عشق، حاجات كتير بتحصل وقلق، يعني لازم أعرف أخويا ماله. عشق: انت غلطت ياليل. بصلها ليل.

عشق: أيوه، متزعلش مني، بس انت غلطت. المفروض كنت سبته لما هدي واتكلمت معاه، لكن انت مدتلوش فرصة وطلعت فيه مرة واحدة. وطبيعي مكنش هيقول يعني. ليل: عموماً، أنا هعرف بطريقتي. بس لو طلع في حاجة، هطين عيشته. عشق: حاول تكون أهدى من كده ياليل. ما يمكن يكون عنده حاجة مش حابب يقولها. أهدى بس كده، وأنا متأكدة إن لو فيه حاجة، هيهدي ويجي يقولك. ليل: ربنا يستر. أنا آسف يا عشق، حقك عليا لو اتعصبت غصب عني.

عشق: متتأسفش ياليل، أنا مش بزعل منك، وعارفة إنك اتعصبت غصب عنك. ليل: (بدون إنذار) مسك إيدها وباسها. انتي جميلة أوي يا عشق. ابتسمت عشق بخجل، وسحبت إيدها بسرعة. وضربات قلبها كانت سريعة جداً. أحس ليل باللي عمله، وبتوترها قام من على الكنبة. ومن غير ما يبصلها: أنا هكمل شغل. عشق: احممم، أنا كمان على مكتبي.

مشيت بسرعة، وعلى قد ما كانت هتموت من الخجل، لكن من جواها كانت طايرة وقلبها من سعادته. حاسة إنه من كتر الدق هيخرج من مكانه. في مكتب جاسر. دخل نوح وهو شايط. وقفت تمارا أول ما شافته. دخل على مكتب جاسر من غير ما يكلمها ولا يبص ناحيتها. وأما تمارا، فكان شكل نوح كفيل يخليها متنطقش معاه بحرف. دخل نوح على مكتب جاسر وهو زي المارد. جاسر: إيه يا عم، سرعتني مالك؟ في إيه تاني؟ انت شديت مع ليل؟ نوح: آه، اتزفت.

جاسر: أهدى كده، متفرجش الشركة علينا. وقولي إيه اللي مخليك عامل كده. نوح: كارثة يا جاسر. جاسر: ما تنطق يانوح، أنا مش ناقص توتر. نوح: هحكيلك. وابتدا نوح يحكيله اللي حصل. نوح: هو ده كل اللي حصل. جاسر: كان بيسمعه والصدمة باينة على ملامحه. انت اللي بتحكيه ده بجد يا نوح؟ نوح: انت شايف إن ده وقت هزار؟ ولا ينفع أهزر في كارثة زي دي؟ جاسر: اوعي يانوح تكون... نوح: (وقف بعصبية)

أنا غلطان إني مفكرتش إني أحكي لأي حد غيرك. وأول ما حسيت إني محتاجك، جيتلك من غير ما أتردد. ولسه هيمشي. لف جاسر بسرعة ومسكه من دراعه. جاسر: استنى يا نوح، أنا والله ما أقصد. بس أنا دماغي لفت. اقعد بس الله يرضى عنك. قعد نوح ورمى جسمه عالكرسي بإهمال. جاسر: طيب، كده في حاجة غلط يا نوح. والمشكلة إن هي مش متصلة بيك برقم يخصها، وكنا عرفنا نجيبها. لكن دي صايعة، اتصلت من موبايل نور.

نوح: ما هو ده اللي هيجنني. عرفت نور إزاي وخدتها معاها إزاي؟ وقالتلها إيه؟ جاسر: لازم نعرف نور راحت الشقة دي ليه أصلاً. وبعدين انت إزاي متنزلش تشوف فين البواب؟ تخبط على الجيران تعرف مين اللي ساكن؟ إزاي مكلمتناش وقتها؟ أصلاً. نوح: معرفش يا جاسر، أنا دماغي وقفت. منظري ومنظرها صدموني. كلامها يا جاسر، نور كرهتني. جاسر: أولاً، أنا أول مرة أسمع منك إنك بتحب نور.

نوح: كنت هحكيلك يا جاسر. فاكر لما كنت عندنا وقولتلك هبقى أحكيلك؟ وإن محدش يعرف خالص؟ كان على نور يا جاسر. جاسر: يعني انت بتحب نور، ونور متعرفش إنك بتحبها، وهي طلعت بتحبك وانت مكنتش تعرف؟ ويوم ما انتوا الاتنين تقولوا لبعض، تقولوا في موقف زي ده؟ نوح: عرفت الوجع اللي جوايا عامل إزاي؟

أنا جوايا وجع يكفي العالم كله. نور يا جاسر مش مجرد بنت بحبها، نور بالنسبالي حاجات كتير. بنتي وصحبتي وأختي وحبيبتي. نور كبرت قدامي يا جاسر، بس النهاردة أنا ضيعت كل حاجة. جاسر: وانت مالك؟ انت مش بتقول ملمستهاش. نوح: أيوه، ومتأكد. يا ريت كنا مع بعض مثلاً وشربت وقمت لقيت المنظر ده، كنت هشك إن ممكن أكون أنا. لكن بقولك حد كلمني يا جاسر على إن نور تعبانة، ولما روحت، حد خدرني.

جاسر: في حد عايز يورطك في حاجة. لازم نقعد مع نور ونفهم منها. اللي خدها الشقة قالها إيه عشان تروح معاه بسهولة؟ خصوصاً إننا منبهين عليهم كلهم. نوح: أنا دماغي واقفة يا جاسر. جاسر: اسمعني يا نوح. اصلب طولك وفوق كده. في كام خطوة لازم نعملها عشان نعرف مين اللي ورا الحوار ده. أول حاجة، نحاول نعرف من نور. تاني حاجة، نروح البيت ده نعرف مين اللي ساكن في الشقة دي. وفي نقطة مهمة يا نوح، لازم نعرفها. نوح: إيه هي؟

جاسر: اللي عمل كده ميعرفش إن انت ونور في بينكم علاقة. إذا كان أنا أول مرة أعرف، وانت وهي مكنتوش قايلين لبعض. نوح: يعني إيه؟ جاسر: يعني اللي عمل كده، ميعرفش إن في بينكم حاجة. يعني مكنش هدفه إنه يوقع بينكم. فمعنى كده إن فيه هدف تاني من اللي حصل. نوح: زي إيه؟ جاسر: مش عارف. مش قادر أفكر. بس نوح، إحنا لازم نعرف ليل. نوح: ليل؟

لأ. ومحدش هيعرف أصلاً عشان نور. ده موضوع حساس وهي مش ناقصة. أنا أصلاً قلقان عليها جداً. وفكرت إني أعرف عشق. جاسر: طب وليه عشق؟ نوح: عشان عشق بتعرف تتعامل معاها، ونور بتحبها جداً. أولاً، تحاول تقوللها اللي أنا مش عارف أقوله. وثانياً، تبقى عينها عليها. أنا قلقان تعمل حاجة في نفسها. جاسر: ربنا يستر. المهم، اديني العنوان بتاع الشقة عشان هروح بعد الشغل أعرف أي معلومة، وبعد كده أطلع على هايدي. نوح: أنا هاجي معاك.

جاسر: تمام. نوح: أنا هقوم الوقت. جاسر: ماشي، أهدى شوية عشان خاطري. هنعرف مين اللي عمل كده. ولما نعرفه... قاطعه نوح. نوح: ... محيه من على وش الدنيا. وخرج من المكتب وهو باين عليه الحزن والغضب. دخل المكتب. فضل قاعد قدام اللاب توب وهو حاطط إيده على وشه. آدم: نوح، مالك؟ رفع وشه نوح. نوح: مفيش يا آدم. آدم: انت مش شايف شكلك ولا إيه؟ نوح: مفيش والله، شديت بس أنا وليـل. آدم: ليه كده طيب؟

نوح: مفيش، استفزني وطريقته ضايقتني ومصمم إن في حاجة، وشغال تحقيق. مش فاهم، مينفعش أضايق مع نفسي من غير ما أديله التمام. آدم: طب ما انت طول ما انت متعصب بالشكل ده، ليه حق يشك إن في حاجة، وكبيرة كمان. وبعدين أهدى كده، حتى لو في أي حاجة مضايقاك، الأمور مبتتحلش كده يا نوح. خليك هادي. نوح: تمام يا آدم. آدم: أنا هسيبك تهدى خالص، ماشي؟ بس هعرف انت مالك. سابه ومشي على مكتبه. خد نوح نفس طويل ورفع وشه وهو بيدعي. نوح: يارب.

ثواني ومسك موبايله واتصل على عشق. عشق: (كانت عاملة الموبايل سايلنت، بس أول ما شافت رقم نوح والشاشة بتنور ردت براحة، وكانت مطمنة إن المكتب بتاعه بعيد وهو بيتكلم في التليفون يعني مش هيركز معاها) عشق: أيوه يانوح. نوح: عشق... عايز أشوفك حالا. انزلي الكافيتريا. عشق: طيب، هنزل إزاي؟ ليل هيحس كده إن في حاجة. نوح: اتصرفي، أرجوكي يا عشق. عشق: طيب، طيب... هحاول. نوح: تمام... سلام.

راحت عشق على ليل، كان لسه قافل تليفون ومرجع دماغه لورا بتعب ومغمض عينه. عشق: احممم. ليل: (مغمض) عشق: ليل. فتح ليل عينيه. ليل: في حاجة يا عشق؟ عشق: انت كنت نايم؟ ليل: لا أبداً، مريح بس شوية. عشق: انت تعبان؟ ليل: لا أبداً، أنا كويس. إيه، انتي كنتي عايزة حاجة؟ عشق: أنا عايزة... أشرب قهوة. محتاجة حاجة تفوقني شوية. ليل: حاضر، هطلبلك حالا. عشق: (بارتباك) اااه، لا. بلاش. ليل: (وهو رافع حاجبه) هو إيه اللي بلاش؟

مش قولتي عايزة قهوة؟ عشق: أيوه، بس أنا عايزة أروح أعملها بنفسي. ليل: وإشمئني بقى؟ عشق: يعني... أنا بحب أعمل القهوة، النسكافيه، أي حاجة. بحب أعملها بنفسي. أولاً، تحت بيعملوا النسكافيه والقهوة وحش. وثانياً، مش عايزة حاجة مش شاي دي. ابتسم ليل. ليل: بقى مش عاجبك القهوة بتاعتهم؟ ماشي يا ستي، هعديها. بس اللي تحت دول محترفين قهوة على فكرة. عموماً يا ستي، انزلي. عشق: على فكرة، أنا محترفة أكتر منهم.

ضحك ليل بتعب على عقلها الصغير. ليل: طبعاً، انتي محترفة أكتر. عشق: (بتتريق) ليل: أنا أقدر. عشق: (بابتسامة جميلة) طب قولي، تحب تشرب حاجة. ليل: قهوة. عشق: ما بلاش قهوة. ليل: لا، قهوة. عشق: ماشي، مش هتأخر. ليل: ماشي. خرجت عشق بسرعة من المكتب، وسط نظرات شاهي الحاقدة. لكن عشق مدتهاش أي اهتمام. ركبت الإنسنسير ونزلت. عشق: الووو. نوح: أيوه يا عشق. عشق: أنا نزلت. بس... مش قاطعها. نوح: اقفلي، أنا شوفتك. شاورلها نوح. راحت عليه.

عشق: عشق. نوح: إيه يانوح؟ طمني. نوح: تعالي بس نخرج من هنا على الجنينة اللي بره، عشان محدش يركز معانا. عشق: طيب، بس بسرعة. أنا نزلت بصعوبة من ليل. نوح: تمام. خرج بيها نوح بره، وقف قدامها. عشق: إيه يانوح؟ قولي بقى، انت موقع قلبي. نوح: عشق، قبل ما أتكلم، مش محتاج منك أي حاجة غير إنك تصدقيني. حتى لو مش هتقدري تساعديني، بس متكدبنيش، لآني مش ناقص. عشق: مش هكدبك يانوح، بس قول بقى في إيه. نوح: بصي يا عشق.

وابتدا نوح يحكي كل حاجة لعشق، زي ما حصلت وزي ما حكى لجاسر. تحت صدمة عشق، ودموعها اللي نزلت من وجعها على اللي حصل لنور. وأخيراً خلص نوح. نوح: والله يا عشق، ده كل اللي حصل. أنا مش طالب منك غير حاجتين. أول حاجة، تفضلي الفترة دي مع نور. أنا خايف عليها أوي، وخايف تعمل حاجة في نفسها.

وتاني حاجة، عايزك تحاولي تقنعيها إنها تتكلم معايا. أنا لو قعدت مع نور، هقدر أوصل للي عمل كده. هحاول أعرف مين اللي خلاها تروح المكان ده، ومين البنت دي، وإيه شكلها. وإيه اللي حصل من آخر مرة كلمتها وقالتلي بتجيب الورق. وترجع تتصل تاني. فات حوالي ربع ساعة. كنت وصلت. الفترة دي إيه اللي حصل. لازم تخليها تتكلم معايا يا عشق. كلامها معايا هيفرق كتير، وهقدر أفرم بإيدي اللي عمل كده. نوح: (بحزن باين على ملامحه الصادقة)

مصدقاني يا عشق؟ عشق: (وهي بتمسح دموعها) مصدقاك يانوح. بس أنا خايفة على نور، تعمل حاجة في نفسها فعلاً. ومسكت الموبايل واتصلت عليها، وشاورله يسكت. رن الموبايل كتير، وقبل ما يفصل ردت، وكان باين على صوتها النوم. عشق: الووو. نور: أيوه يا عشق. عشق: إيه ده؟ انتي نايمة؟ نور: آه، مريحة شوية بس. عشق: طيب، انتي كويسة؟ نور: آه، ليه في حاجة ولا إيه؟ عشق: لا لا، مفيش. أنا بس بطمن عليكي، عشان نوح قال إنه وصلك وإنك تعبانة شوية.

نور: متقلقيش، أنا كويسة. صداع بس. عشق: ماشي ياحبيبتي. شوية وهنجيلك. نور: ماشي يا عشق. عشق: سلام ياحبيبتي. وقفت معاها عشق. نوح: الحمد لله. طمنيني عليها. عشق: صوتها مش طبيعي. بتقول نايمة، بس شكلها معيطة. مش عارفة. يعني انت يانوح، بتحب نور بجد؟ نوح: والله العظيم، عمري ما حبيت حد أدها يا عشق. ومستعد أعمل أي حاجة عشانها. عشق: حتى بعد ما...

نوح: عشق، أنا مش هسيب نور مهما حصل. بس لازم الأول أشيل قلب اللي عملها من مكانه، وأجيب حقها. بس هي مش مديني فرصة. عشق: اعذرها يا نوح، اللي حصل صعب... صعب أوي. نوح: عشق، أنا مستعد... أتجوزها الوقت حالا. والله يا عشق، ما هسيبها. عشق: أهدى يانوح. كل حاجة هتتحل. بس أنا يعني، كان في حاجة. نوح: (بتركيز) في إيه يا عشق؟ قولي. عشق: من أسبوع تقريباً حصل حاجة، ونور مرضيتش تقولك. نوح: إيه؟ حصل حاجة ومرضيتش تقولي؟ حصل إيه يا عشق؟

عشق: هحكيلك. بس ياريت بردو متعملش أي حاجة غير لما تتأكد. يمكن الموضوعين مالهومش علاقة. عشق: آخر مرة نور راحت فيها الجامعة تجيب ورق، وهي خارجة، قابلت سامر. نوح: (😳😳😳😳😳) عشق: أخو هايدي. في الأول اتكلم عادي، طلب منها إنه يوصلها. رفضت. اتكلم بطريقة معجبتهاش. اتعصبت. هو على صوته قدام كل اللي كان موجود،

وقالها: اعتبريني زي نوح، يمكن أعجبك. نور مقدرتش تسكت أكتر من كده. ضربته بالقلم قدام الكل. والناس اتدخلت بسرعة قبل ما يقرب منها. ومشيت نور بسرعة. نوح: (ابن الكلب... كده. سامر كتب نهايته بإيده.) عشق: (وهي بتمسكه) استنى بس يانوح. إحنا متفقين إننا نرجع لنور حقها. بس كده بالعصبية دي هنضيع حقها. ارجوك استنى بس. نوح: الكلام ده حصل امتى بالظبط؟ عشق: قبل ما نمشي من بيتهم.

نوح: يعني لما جه هو وهايدي، يوم ما جاسر تعب، كان الحوار ده حصل. عشق: أيوه. وساعتها لما اتقال اسمه، عرفت على طول إنه هو ده اللي عمل كده. نوح: هو نظراته مكنتش طبيعية. بس وديني ما هرحمه. عشق: ارجوك يانوح. لازم نستنى لما نعرف من نور. ممكن ميكنش هو. يبقى انت روحت وقولتله وفضحته قدامه. نوح: ارجوكي يا عشق. في أقرب وقت تخليني أقعد معاها. عشق: اطمن، هيحصل. نوح: معلش يا عشق، تعبتك معايا. بس صدقيني هتجنن.

عشق: متقولش كده، انت أخويا يا نوح. بس هو في حد يعرف؟ نوح: أنا بصراحة، قولت لجاسر. مقدرتش متكلمش، خصوصاً إني محتاج جاسر معايا ضروري. إحنا بعد الشغل هنطلع على البيت اللي نور كانت فيه، وأحاول أعرف من البواب أو سكان العمارة شقة بتاعة مين. عشق: ماشي يانوح. أنا هطلع الوقت عشان ليل ميحسش بحاجة. نوح: ماشي. عشق: ماشي يانوح.

عشق: نوح، ابقى صالح ليل. انت اتعصبت عليه وهو كان قلقان عليك. وحقيقي، شكلك كان باين جداً. يعني محدش يصدق إنك طبيعي. وعلى فكرة، لما اتعصب عليك وخبط الإزاز بإيده، اتعور، وإيده اتفتحت. نوح: (بقلق) اتعور جامد؟ عشق: يعني... نوح: (وهو بينفخ ويبص للسما) بقلة حيلة. حاضر يا عشق، هراضيه. متقلقيش. عشق: (بابتسامة) كل حاجة هتبقى أحسن، صدقني. نوح: (بابتسامة حزن) يارب.

طلعت عشق بسرعة، خبطت على الباب وفتحت. لمحت ليل ساند ومغمض عينه زي ما سابته. دخلت عشق. عشق: ليل. ليل: (عشق شيفاه) وشه فيه لمعة لما قربت. لقت وشه عرقان جداً. عشق: (بقلق) ليل. قلبها وقع لما لاقته مش بيرد. راحت جنب الكرسي بتاعه وقربت إيدها تهز كتفه. عشق: ليل، ليل. ليل: (اممم) عشق: ليل، انت نايم؟ ولا تعبانة؟ وقربت إيدها من دماغه، لقيته سخن. والعرق رغم برودة الجو، لكن كان وشه بيجري عليه نقط العرق. عشق: ليل، ليل. ليل:

(وهو بيفتح عينيه ويرفع راسه ويتعدل) جيتي. عشق: ليل، انت كويس؟ ليل: آه، تمام. عشق: تمام إيه؟ انت سخن. حط ليل إيده على راسه. ليل: لا لا، متقلقيش، أنا تمام. عشق: (بعصبية) انت بتكابر ليه؟ هيحصل حاجة لو قولت آه تعبان؟ انت سخن والجرح اللي في إيدك شكله سخنك. ليل: عشق، متقلقيش، والله تمام. عشق: طيب، قوم اغسل وشك. ليل: حاضر. دخل ليل، غسل وشه وخرج. عشق: إيه؟ حاسس بدوخة أو حاجة؟ ليل: متقلقيش، والله أنا بخير. فين القهوة؟

عشق: قهوة إيه؟ ليل: (🤨🤨🤨🤨) هو انتي مش قولتي هروح أعمل قهوة؟ عشق: ااااه... لا، ما هو أنا مجبتش. ليل: ليه؟ كل ده ومجبتيش؟ عشق: أصل الكافيتريا كلها ولاد، وبصراحة أنا اتحرجت. ليل: ماشي. عدى باقي يوم الشغل عادي، وابتدوا الموظفين يمشوا واحد ورا التاني. جه ميعاد مروح عشق، وتمارا، وزهرة. عشق: ليل، أنا خلصت. محتاجني في أي حاجة؟ زهره كلمتني وقالت إنها خلصت شغل وبتشوفني.

ليل: لا يا عشق، يلا روحي انتي. اليوم كان مليان شغل النهارده. روحي ارتاحي. عشق: طيب، انت كويس؟ ولا تعبان؟ ليل: (بابتسامة) أنا بخير طول ما انتي قلقانة عليا كده. وغمزلها. ابتسمت عشق، ونزلت عينيها تحت بإحراج. ليل: هتفضلي تحمري كده كتير؟ يلا عشان تروحي. عشق: (رفعت وشها) انت قدامك كتير؟ ليل: لا، شوية صغيرة وهمشي. عشق: ماشي، سلام. ليل: خلي بالك من نفسك. عشق: حاضر. وانت كمان.

ورجعت. مسكت قلم وخدت ورقة من على مكتبه. ليل بيبصلها باستغراب، عايز يعرف بتكتب إيه. عشق: (مدتله إيدها) وانت ماشي، جيب المضاد الحيوي ده، وتجيب... الخافض ده كمان عشان لو سخنت تاني. والأخير ده مضاد للتورم عشان إيدك متتورمش وتشد عليك أكتر. ليل: (كل ده مبتسم وهي بتشرحله) عشق: بتبصلي كده ليه؟ ليل: مفيش. عشق: جيب الدوا. ليل: حاضر. عشق: يلا سلام. ليل: سلام يا عشق. خرجت عشق من المكتب، وعدت على زهره. جاسر: افردي بوزك ده بقى.

تمارا: أنا عندي بوز. جاسر: آه، بس حلو أوي. تمارا: عيب كده، على فكرة. جاسر: أنا قولت حاجة؟ مش كفاية إني بشكر في بوزك ده؟ 🤨🤨🤨 تمارا: هتروحلها الوقت على طول؟ جاسر: لا يا حبيبي، لسه عندي مشوار أنا ونوح. وبعد كده هروحلها. تمارا: طيب. جاسر: هكلمك لما أخلص. تمارا: هستناك. الباب خبط. جاسر: ادخل. زهره: تمارا، لسه قدامك كتير؟ تمارا: لا خلاص، أنا جايه اهو. يلا باي. جاسر: باي، باي يا زهره. زهره: سلام.

خرجوا البنات من الشركة. ركبوا مع السواق وراحوا على البيت. بعد شوية. عدى نوح على جاسر. نوح: إيه يا جاسر، خلصت؟ جاسر: آه، تعالي. هلم حاجتي ويلا بينا. لم جاسر حاجته وخلص. جاسر: يلا. خرجوا مع بعض. جاسر: استنى نعدي على ليل. دخلو عند ليل. جاسر: إيه؟ قدامك كتير؟ ليل: إيه يا جاسر؟ لا، شوية وماشي. جاسر: إيه ده؟ مال إيدك؟ وإيه اللي حصل للإزاز؟ ليل: مفيش، متشغلش بالك. اتكسر واتعورت. وبص لنوح اللي واقف بعيد. جاسر: طيب، انت كويس؟

شكلك تعبان. ليل: لا، تمام. انت ماشي؟ جاسر: آه، عشان رايح أقابل هايدي. 😏 ليل: جاسر، مش عايز غلطة. عايزك تبان طبيعي. جاسر: متقلقش. يلا، عايز حاجة؟ ليل: لا، شكراً. هبقى أكلمك. جاسر: تمام. يلا سلام. ولف وغمز لنوح. جاسر: سلام يا نوح. نوح: (هز دماغه) سلام يا جاسر. خرج جاسر ونزل يستنى نوح تحت. نوح: قرب من مكتب ليل. ليل: إيه يانوح، ماشي؟ نوح: آه، خلصت. ليل: مروح؟ نوح: آه، مروح. ليل: تمام. نوح: ليل... أنا... أنا آسف.

ليل: فضل باصصله ومش بيتكلم. نوح: حقك عليا. وقرب منه ووطى على راسه، باسها. نوح: متزعلش مني. مقصدش أزعلك. ليل: وأنا مقدرش أزعل منك يانوح. انت ابني مش أخويا. أنا بس قلقان عليك مش أكتر. ولسه عند كلامي، وعارف إن فيك حاجة. نوح: صدقني مفيش. أنا بس مش مظبوط انهرده. ليل: ماشي يانوح، هعمل نفسي مصدقك. عموماً، أنا مش عايز حاجة غير إنك تكون بخير. نوح: اطمن ياليل، أنا بخير والله. المهم، مش عايزك تزعل. ليل: وأنا مش زعلان ياسيدي.

نوح: انت هتتأخر؟ ليل: لا، ساعة، ساعة ونص بالكتير. نوح: طيب، مش محتاجني معاك؟ ليل: لا، روح انت. آدم مروح؟ نوح: لا، بيقول لسه قدامه شوية بردو. ليل: تمام. نوح: يلا سلام. ليل: سلام. خرج نوح على طول ونزل، كان جاسر مستنيه. جاسر: كل ده؟ نوح: على بال ما صالحته يا عم، عشان ميزعلش. جاسر: طب يلا. ركب جاسر ووراه نوح، ومشيو ناحية البيت. وبعد مدة بسيطة، وصلوا قدام البيت. ركنوا عربياتهم وراحوا على العمارة.

جاسر: مفيش بواب هنا ولا إيه؟ نوح: مش عارف. بقولك إيه، تعالي نخبط كده فوق على الباب. طلعوا مع بعض. نوح كان متوتر جداً، وباين عليه التوتر. خبط جاسر على الباب كتير، محدش فتح. وفيين باب الشقة اللي قدامهم فتح، وظهرت ست كبيرة. علامات الكبر على وشها، عندها حوالي 60 سنة. الست: مين؟ جاسر: مساء الخير يا أمي. الست: مساء الخير يا ابني. مين حضراتكم؟ جاسر: أنا بسأل على صحاب الشقة دي. الست: (بلبطة) آه آه. هاني.

جاسر: بس هو مش بيجي كتير هنا. ده بيقعد بالكام شهر، ممكن يجي كام يوم ويمشي تاني. انت صاحبه؟ جاسر: في الحقيقة لا. بس يعني عايز أقابله ضروري. طيب ممكن أطلب من حضرتك طلب؟ يعني لو جه أي وقت، أو حسيتي إنه جه، تكلميني عالرقم ده. وأداها الكارت بتاعه. بس ضروري بالله عليكي، ويا ريت متبلغيهوش. الست: حاضر يا ابني. بس أنا تقريباً كنت سامعة صوت في الشقة من امبارح، وانهاردة. وبيتهيألي هو مشي، وميتهيأليش هييجي الوقت تاني.

جاسر: خلاص ماشي. بس المهم أي وقت ييجي، تبلغيني. الست: حاضر، عيني. جاسر: شكراً يا أمي. بعد إذنك. الست: اتفضل يا ابني. نزل جاسر هو ونوح. نوح: مين هاني ده؟ جاسر: معرفش. أنا أول مرة أسمع الاسم ده. نوح: أنا دماغي هتنفجر. أنا واثق إن سامر وراها. جاسر: أنا أشك في سامر عادي، بس سامر هيعمل كده ليه؟ نوح: (حكاله اللي عشق قالته على اللي عمله في نور) جاسر: حتى لو هو مين هاني ده...

نوح: مش عارف. وقلقان الست متقولش أو متحسش أصلاً بيه. جاسر: طب بقولك إيه؟ أهدى كده، والدنيا هتمشي زي ما إحنا عايزين. وهجيب واحد من الرجالة يقف 24 ساعة، ويبلغنا أول بأول. أنا همشي الوقت عشان أشوف زفته هايدي دي. نوح: تمام. وأنا هروح. جاسر: ماشي. يلا سلام. نوح: سلام. زهره: أنا حضرت العشا. حد يروح يصحي نور؟ مش راضية تصحى أبداً. تمارا: هي مالها؟ مش راضية تتكلم، وحاسة إن فيها حاجة. عشق: هيكون فيها إيه بس؟

يمكن عايزة ترتاح. سيبوها. أنا حاسة إن هي مضايقة من حاجة تخص نوح. يمكن شافت معاه بنت أو حاجة. تمارا: نوح كمان شكله مش طبيعي. عشق: يمكن شافت اللي اسمه سامر ده، ونوح شافها وزعق معاها. تمارا: طب إيه؟ أنا هدخل أشوفها. ثواني. وخرجت تمارا. زهره: إيه؟ مش عايزة تيجي؟ تمارا: لا، بتقول إنها كويسة، بس عايزة تنام ومش قادرة تاكل. عشق: خلاص سيبوها يا بنات براحتها.

قعدوا ياكلوا مع بعض، ويتكلموا في حاجات كتير. عشق كانت دماغها مشغولة باللي حصل، وعايزاهم يناموا عشان تدخلها. بعد مدة، خلصوا أكل وقاموا. زهره: أنا هدخل أنام، مش قادرة، أنا فاصلة خالص. تمارا: أنا كمان هدخل. عشق: ماشي، يلا تصبحوا على خير. أنا كمان هخلص الأطباق دي وأدخل. تمارا: أوك، تصبحوا على خير يا بنات.

دخلوا تمارا وزهره. خلصت عشق الأطباق، ولما اطمنت إن الدنيا هديت، والنور باين من تحت الباب إنه اتطفى، راحت على نور. خبطت براحة ودخلت. كانت نور قافلة نور الأوضة. قربت عشق من السرير، قعدت على حرف السرير وولعت النور. عشق: نور، أنا عارفة إنك صاحية. عايزة أتكلم معاكي. نور: (بصوت باين عليه العياط) معلش يا عشق، خليها بكرة. أنا تعبانة شوية. عشق: لا يا نور، انتي مش تعبانة. أنا عارفة فيكي إيه. سكتت نور بانتباه.

عشق: نوح حكالي يا نور. قامت نور بفزع، وهي منهارة. نور: متجيبيش سيرته! أنا بكرهه كمان! ليه عيني يجي يحكيلك؟ عشق: (قربت منها وحضنتها) نور، أهدي من فضلك. نور: (بانهيار) دمرني يا عشق، وضيعني. طول عمري بتمنى إني أكون بس قريبة منه. طول عمري عارفة إني بحبه وهو مش حاسس. عمري ما اتمنيت إنه يحبني. مكنتش عايزة غير إني أكون قريبة منه بس. ويوم ما بقيت قريبة، دمرني. معرفش إن قربه هيعمل كده.

عشق: أهدي عشان خاطري بس. عارفة إن اللي حصل صعب، بس كان لازم تديله فرصة يشرحلك. نور: يشرحلي إيه يا عشق؟ أنا لقيت نفسي من غير هدوم! عارفة يعني إيه؟ هو كمان كان من غير هدومه. فرصة إيه اللي أدياله؟ هيقول إيه؟ يقولي قد إيه هو حقير وقذر؟ واستغل إن بقيت لوحدي؟ بيقولي إنه بيحبني عشان أسكت وأرضى باللي حصل؟ عشق: محدش قال كده. بس هو لو عامل حاجة، مش هيجي يقولي أو يحاول يكلمني.

نور: نوح خايف عليكي أوي. طلب مني أكون معاكي عشان قلقان تعملي حاجة في نفسك. نور: قوليله اطمن، كتر خيره والله. عرفيه. بس ميقلقش. أنا مش هخسر ديني عشان واحد زيه. بس ربنا هيجيبلي حقي منه. عشق: نوح راحلك عشان في حد كلمه وقاله إنك تعبانة. نور: كداب. البنت اللي خدتني ليه، قالت إن نوح مستنيني في الشقة. عشق: طب كل ده ميخليكيش تفكري لو ثواني إنه ممكن يكون حد لعب بيكي انتي وهو؟ نور: (بعياط هستيري) حد زي مين يا عشق بس؟

هو حد عارف إني بحبه غيركم؟ وهيلعب علينا ليه؟ عشق: زي سامر مثلاً. نور: (بتفكير) لا لا، ميتهيأليش. عشق: ليه لا؟ ده بني آدم قذر. يمكن عايز ينتقم منك عشان القلم اللي اديتيهوله قدام الكل. نور: كان هو اللي عمل كده، لكن نوح ماله بس؟

عشق: أهدي بس يا نور، وإن شاء الله كل حاجة هتتحل. بس لازم تقعدي معاه وتحكيله إيه اللي حصل من بعد ما قولتي له إنك بتجيبي ورق وراجعة. هو بيقولي إنه فات ربع ساعة وكان قدام الجامعة، وانتي مكنتيش موجودة. نور: أنا لا هقعد ولا هحكي. خليه بس يبعد عني. أصلاً الكلام مش هيفيد بحاجة. أنا انتهبت يا عشق. عشق: أهدي يا نور، ونامي الوقت عشان ترتاحي. وإن شاء الله كل حاجة هتتحل. نور: (رجعت عالخدادة)

فضلت عشق جنبها تقرالها قرآن لحد ما هديت ونامت. في صباح يوم جديد، مليان بالأحداث. صحوا البنات كلهم يستعدوا للنزول. خرجت نور من أوضتها. نور: صباح الخير. البنات: صباح الخير. تمارا: نونه، عاملة إيه الوقت؟ نور: (بابتسامة حزينة) الحمد لله بخير. تمارا: مالك يا نور؟ نور: مفيش والله، مخنوقة شوية وبابا واحشني أوي. تمارا: الله يرحمه. حبيبتي. زهره: لو تعبانة، متروحيش انهاردة الشغل.

نور: لا، أنا كويسة. بس أنا فعلاً مش رايحة الشغل. أنا رايحة الجامعة. تمارا: ليه مش رايحة؟ نور: عادي. بس اليومين دول في محاضرات مهمة، والامتحانات قربت، لازم ألم اللي فاتني. تمارا: طب والشغل؟ نور: متقلقيش، أنا معرفة نوح. في اللحظة دي، السواق بلّغهم إنه تحت. عشق: يلا يابنات، السواق تحت. تمارا: (بست نور) خلي بالك من نفسك. نور: حاضر. زهره: باي يا نور. نور: باي يا زهره. خرجوا البنات. عشق: نور، بلاش تروحي.

نور: متخافيش يا عشق، هخسر إيه أكتر من اللي خسرته. عشق: عشان خاطري يا نور. نور: مقلقيش يا عشق، بس سبيني براحتي. وبلغي نوح إني مش جاية. أنا قولت بس كده لتمارا، لكن عرفيه إني مش رايحة تاني. عشق: متسبقيش الأحداث يانور. نور: مبقاش في أحداث يا عشق. خلصت خلاص. عشق: طيب، أهدي، وخلي بالك من موبايلك عشان كل شوية هكلمك أطمن عليكي. نور: ماشي ياقلبي. يلا باي. عشق: باي. نزلت البنات، راحوا على الشركة مع السواق.

ونزلت نور راحت على الجامعة. وأول ما وصلت، كانت الكارثة الكبيرة. 😭

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...