ركب نوح عربيته. وركبت جمبه نور بخوف. مش خوف منه بس خوف من شكله اللي كان عامل زي المارد، عيون حمرا، ملامح جامده، عروق بارزة في كل جسمه. كان سايق بطريقة مخيفه. حست نور إن قلبها هيقف من الخوف. نور: من فضلك سوق براحه شويه. نوح: ......... نور: نوح... سوق براحه لو سمحت. نوح: ............. حست نور إن مفيش فايدة فالكلام، فقررت تسكت وهي مرعوبة. جاسر: في ايه الواد ده ماله عامل كده ليه؟ تمارا: أنا قلقانة وخايفة على نور.
آدم: مش عارف، حاسس إن في مصيبة. ليل: مكنش لازم أسيبه يخرج وهو بالمنظر ده، ولا أسيبه ياخد نور. كان لازم أكون معاه، أو عالأقل أعرف في إيه. سهام: أنا من الصبح وقلبي مقبوض، واختفاءه وشكله الوقت ده أكدلي إن في كارثة. زهرة: طيب نكلمه أو نكلم نور نعرف هما فين ونروحلهم. آدم: مش هيرد، نوح موبايله مقفول ونور متعرفش رايحة فين. عشق: متخافوش، اطمنوا، مفيش حاجة تقلق. جاسر: كل ده ومفيش حاجة تقلق؟
عشق: صدقني المشوار اللي نوح واخد نور فيه، ميبقلقش. ليل: انتي عارفة حاجة؟ نوح حكالك حاجة؟ عشق: لا، بس احساسي لا يمكن يخوني أبداً. تمارا: يبقى إن شاء الله خير. سهام: يارب. وصل نوح أخيراً للمكان المحدد. نوح: انزلي. نور: (بخوف باين على ملامحها) انت جايبني هنا ليه؟ نوح: انزلي، مفيش وقت، هتعرفي كل حاجة. نور: بس أنا خايفة. نوح: متخافيش، أنا معاكي. نور: بس أنا خايفة منك.
بصلها نوح بوجع وغضب وعصبية. ونزل من العربية، رزع الباب، وراح ناحيتها فتح الباب ونزلها بعنف. نوح: متخافيش، أنا مش هاكلك. أظن بقالك يومين معايا في أوضتي وملمستكيش، وأظن لو عملتها محدش يقدر يفتح بوقه معايا، ولا نسيتي إني جوزك. يلاااا. ومسكها من إيدها وسحبها وراه وطلع بيها على نفس الشقة. طلع نوح وهو ماسك نور من إيدها اللي تلجت برعب. أشفق نوح عليها. وقف قدام الباب وهو ماسك إيدها. وبصلها. نوح: نور...
سبق والباب ده كان وراه حاجة بوظت حياتنا، وإنهرده كمان الباب ده وراه حاجات كتير أوي. بس المرادي مش عايزك تكوني خايفة. يمكن تكوني مبتثقيش فيا، مبقتيش تطمني وإنتي معايا، يمكن تكون كرهتيني زي ما بتقولي، بس إنهارده بالذات أو الوقت تحديدا، عايزك تثقي فيا. متخافيش يا نور، أنا مش هأذيكي، ماشي؟
هزت نور راسها ودموعها في عنيها. خبط نوح عالباب. ثواني واتفتح الباب وشافت نور شخص مضروب وفي كدمات في وشه كتير. بصله نوح بغضب وراح بنور على الأوضة. وقفت نور وكأن جسمها اتخشب أول ما شافت باب الأوضة. مسك نوح إيدها أوي وبإيده التانية حطها على خدها. نوح: متخافيش يا نور. فتح نوح الباب. وأول ما اتفتح نور اتصدمت. نوح: في جديد؟ عمر: لا لسه. مساء الخير يا آنسة نور. نور: (برعشة خوف وارتباك) مساء النور.
عمر: انتي عارفه انتي موجوده هنا ليه ولا لا؟ نور: هزت راسها بلا. نوح: لا يا عمر، أنا جبتها وجينا على طول، مفيش وقت إني أحكي.
عمر: تمام. أنا المقدم عمر التونسي وصاحب نوح. انتي في أمان، متخافيش. وطبعاً كل الرجالة اللي انتي شيفاها دي معايا في الداخلية، ودول الرجالة بتوع نوح. هنفهمك كل حاجة أو هتفهمي كل حاجة الوقت. كل اللي طالبه منك تقعدي هنا عالكرسي ده. هتشوفي وتسمعي بنفسك كلام يمكن يكون كلام بالنسبالك مهم. بس اللي طالبه منك مش عايز أي انفعال، وإلا كل اللي بنعمله هيبوظ. والكلام ليك يا نوح طبعاً، مهما سمعت من كلام مش عايزك تنفعل، ياريت تمسك أعصابك.
نوح: متقلقش، انت نسيت إن أنا اللي بلغتك. عمر: لا طبعاً، بس انت سمعت من طرف، لكن الطرف الأساسي أو اللي عمل كده، لما تسمع منه ممكن تنفعل أكتر أو متقدرش تتمالك أعصابك. نوح: اطمن يا عمر، كله تمام. عمر: أنا كمان عايزك تطمن، بمجرد ما يدخل الشخص ده الشقة، رجالتنا هتحاوط البيت كله من بره. نوح: تمام، بس زي ما اتفقنا يا عمر، هتحتفظ بكل التسجيلات صوت وصورة معاك، بس مش هتقبض عليه، هتسبهولي.
عمر: أنا قولتلك تمام وعند وعدي ليك إني مش هقبض عليه، هسبهولك. بس انت كمان أوعدني إنك متأذيهوش، عشان لو جراله حاجة انت اللي هتتحط في وش المدفع. يعني عشانك مش عشانه. وكمان انت عارف إن ده لو اتعرف أنا اللي هتأذي، ده مخالف للقوانين، المفروض المتهم يتسلم. يانوح، بس انت عشان صاحبي وعشان عارف اللي انت حاسس بيه، هسبهولك. علم عليه بس متعملش فيه حاجة. لو جراله أي حاجة انت اللي هتروح فيها. نوح: متقلقش، صدقني أنا اديتك كلمة.
عمر: تمام يا نوح. نور: (وهي بتبص لنوح بخوف) أنا مش فاهمه حاجة. نوح: هتفهمي كل حاجة الوقت. عدي حوالي ربع ساعة، ودخل الشخص اللي فتحلهم. الشخص: هو طالع يا باشا. عمر: تعمل اللي قولتلك عليه بالحرف، وإلا انت عارف هيحصل فيك إيه. مفهوم. الشخص: حاضر يا باشا. خرج وقفل وراه الباب. عمر: مش عايز أي نفس، الكل يلتزم الهدوء. الجميع: تمام. ثواني، وخبط الباب. راح فتح الباب. عمر: تعالي ادخل ياسامر. أول ما نور شافته في الكاميرا، اتصدمت.
سامر: إيه ده؟ الله يخربيتك مال وشك ياهاني؟ هاني: خناقة بسيطة مع شوية عيال. سامر: وشوية عيال يعملو في وشك كده؟ هاني: خدوني على خوانة واتكاترو عليا. سامر: ومكلمتنيش ليه؟ هاني: يا عم أنا لحقت، أنا أول ما حسيت إني قادر كلمتك. سامر: طب اقعد. هاني: اقعد على الكنبة، اااه. سامر: الله يخربيتك، انت شكلك متدمر. هاني: يا عم ولا متدمر ولا حاجة، شوية كدمات وهتروح لحالها. المهم انت عامل إيه؟ سامر: الحمد لله بخير.
وطلع من جيبه سجاير ملفوفة. سامر: امسك. هاني: لا ياعم، أنا مش قادر أشرب. سامر: يا عم خد الحشيش، هيخليك تمام. امسك بس. مسك منه هاني السيجارة وولعها. وولع سامر سيجارته. هاني: مقولتليش صحيح، مفيش أخبار؟ سامر: أخبار إيه؟ هاني: أقصد اللي اسمه نوح.
سامر: لا مفيش، اهو طلع في التلفزيون جعجعلو بكلمتين هو وأخوه وفضلوا يقولوا عارفين مين اللي عملها وهنجيبه. وطلعوا قراطيس ولا عارفين حاجة، هما كل اللي عايزينه يحسنوا صورتهم مش أكتر. إنما هما عبط ولا عارفين حاجة. نوح: الدم غلى في عروقه. بصله عمر هزله دماغه عشان يهدي وميتعصبش مهما سمع. هاني: طب والبت؟ سامر: مالها؟ أهي قاعدة معاهم في الڤيلا. هاني: هو اتجوزها صحيح؟
سامر: مش عارف. هما بيقولوا. أنا بقى مش هأمنني كل ده، كل اللي هاممني إنهم طقشو في بعض. هاني: أنا لحد دلوقتي مش فاهم دماغك. انت بتكره مين فيهم؟ البت ولا اللي اسمه نوح ده؟ وبعدين انت ليه عملت كده أصلاً؟ سامر فضل يشرب ويشرب، خلص السيجارة وولع واحدة تانية لحد ما دماغه لفت وابتدى يتكلم. سامر: هقولك ياسيدي. أنا عملت كده لكذا سبب. أولهم... البت، أنا مبكرهاش ولا حاجة، بالعكس...
نور كانت عجباني ومن أول ما شوفتها دخلت دماغي. بس فضلت وراها أكتر لما عرفت إنها تبع نوح، وده بقى أنا مش بطيقه لله في لله كده، فاحبيت أضايقه. بس نور بقى لعبت في عداد عمرها لما مدت إيدها عليا قدام الجامعة. بص نوح لنور بغضب عشان هي مكنتش حكتله واللي قالته عشق. سامر: بس فاحبيت أعلم عليها بطريقة أوخس من اللي عملته، يعني من الآخر ردتلها القلم اتنين. هاني: طب وإيه دخل نوح؟
سامر: ما أنا حسيت إن هي ونوح في بينهم حاجة، يعني نظراتهم كانت باينة. فاحبيت أعلم عليهم أكتر وأوقعهم في بعض. وأوهم نور إن نوح اللي عمل فيها كده. منها بقى هي تدمر بدل مرة اتنين، مرة من اللي حصلها ومرة إن اللي حصلها ده من حبيب القلب. هاني: انت طلعت شيطان. جبتها منين الفكرة دي؟ سامر: لا ما هو دي مش فكرتي بصراحة، دي فكرة أختي هايدي. هاني: طب ليه؟
أنا اللي أعرفه إن هايدي أختك مخطوبة لجاسر ابن عمه، يعني كده ممكن يحصلها مشاكل. سامر: لا هايدي أصلاً مش طايقة جاسر ولا عيلته. ولما شافتني شايط من نور بعد اللي عملته في الجامعة، خدمتني وجبتهولي على طبق من فضة. أعلم عليها وأكسرها وأعلم عليه وأكسره، وبالمرة أخليهم مش طايقين يبصوا في وش بعض. نور كانت سامعة كل كلمة ودموعها نازلة زي الشلالات. سامر: وطبعاً بنخدم معانا بالمرة حد ليه خدمة عندنا. هاني: مين ده؟ سامر: مش مهم مين.
هاني: طب وبتخدموه إزاي يعني؟ سامر: أصل اليومين دول شركة السيوفي فيها نقلة جامدة، صفقات بتتم وشغل بيكبر واسم بيكبر. فالشخص ده مش عايز كده، أو بمعنى أصح عايز يوقعهم، يوقع شغلهم وأسهمهم، يوقعهم في بعض. من الآخر عايز يدمرهم. يعني توصية جامدة. وهايدي حبت تخدم والضرب كان في سمعتهم اليومين اللي فاتوا كان عالي أوي. هاني: بس في حاجة أنا مش فاهمها يا سامر. سامر: انت رغيت كتير وشكلك كده هتفصلني من الدماغ اللي عملتها.
هاني: يا عم آخر سؤال وادينا اهو قاعدين نتكلم مع بعض. مين البت اللي خدت نور دي؟ سامر: اشمعنى؟ انت بتحقق معايا ياض ولا إيه؟ هاني: يا عم لا بحقق ولا بتنيل، بس البت جامدة وعجباني. سامر: لا متحاولش، انت متعجبهاش، دي صاحبة هايدي. هاني: بس جامدة. سامر: يعني... بس أقولك أنا بقى على حاجة هتعجبك وانت متعرفهاش. مفاجأة يعني. هاني: قول. سامر: إحنا عارفين إن مش نوح اللي لمس نور صح؟ هاني: انت اللي عملتها ولبستهاله؟
سامر: هو صحيح معملهاش ولبسهاله، بس أنا كمان معملتهاش. هاني: نعم؟ أنا مش ساعدتك لما صاحبة هايدي جت؟ وطلعنا البت بسرعة؟ وبعدها سبتك ونزلت عشان تخلص قبل ما نوح يشرف؟ سامر: حصل، بس ملمستهاش. هاني: نعممم؟ امال مين؟ نور ونوح وقفوا. سامر: محدش لمسها. هاني: إزاي؟ سامر: زي الناس. مجتش جمبها ولا حد جه جنبها. نور زي ما هي بنت. هاني: لا معلش براحة وواحدة وواحدة عليا.
سامر: لما روحت لهايدي حكتلها عاللي حصل. قالتلي عاللي هعمله، بس قالتلي بشرط متلمسهاش. هاني: اعذرني يا عني يا صاحبي واختك من امتى وضميرها صاحي؟ سامر: لا مش حكاية ضمير، أنا أختي ضميرها معدوم. بس كل الحكاية خافت إن الحوار مع الوقت يتهرش، فبالطريقة دي نكون في الأمان. وقالتلي انت اللي ليك تكسرها وتعلم على نوح، وأنا اللي ليا أنا والطرف التاني إن سمعتهم تبوظ. وفعلاً عملت كده. هاني: امال الدم اللي كان عالسرير ده إيه؟
سامر: ده لون يا مغفل. هاني: انت بتتكلم جد ولا بتصيع عليا؟ سامر: والله بتكلم جد. هاني: يعني البت كل ده فاكرة إنها مغتصبة؟ سامر: اهو الوجع اللي هي حاسة بيه ده لوحده مكفيني، وردلي جزء من كرامتي اللي بعترتها قدام الجامعة. وأديني اهو مبسوط وأنا متشفي فيها، حتى لو الجامعة نزلتلها اعتذار، وحتى لو محدش هيقدر يجي جمبها، بس كفاية إن حياتها واقفة، وكفاية إني دمرت علاقتها هي وسي نوح.
هاني: الله يخربيت معرفتك، انت إيه يا أخي شيطان انت واختك. سامر: من بعض ما عندكم. أنا مش عارف انت واخوك حاتم إزاي إخوات. نور: حاتم؟ هاني: ما لولا إني أخو حاتم مكنتش عرفت نور. سامر: ده لو أخوك عرف هيروقك. اللي عرفته إنه صاحب نور من يوم ما دخلت الجامعة. هاني: لا ميعرفش ومش هيعرف. سامر: طب بقول إيه، انت شكلك بقيت كويس، هطير أنا بقى عشان خلاص حاسس إني خربان ومش شايف قدامي. اتفتح الباب في اللحظة دي. عمر: على فين يا سامر؟
لسه بدري، السهرة لسه مطولة. سامر وقف بذعر. في اللحظة دي خرج نوح من الأوضة ووراه نور، لكن نوح مداش لأي حد فرصة وانقض على سامر، قتله. ومكنش حد عارف يرحمه من تحت إيده. نوح: هقتلك يا ابن الكلب يا زبالة. وديني يا سامر لأندمك انت واختك والكلب اللي وراكم.
رجالة نوح، البودي جارد بتوعه، قربوا من نوح ومسكوه بالعافية. ورجالة عمر مسكوا سامر بعيد عنه. مكنش قادر يقف على رجله. قربت منه نور وهي دموعها مش بتقف، كأنها حنفية ميه رافضة تقف. نور: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟ أذيتك في إيه عشان تدمرلي حياتي؟ عملتلك إيه عشان تموتني بالحيا؟ انت عارف انت عملت فيا إيه؟ عارف أنا فكرت في الانتحار كام مرة؟ كل ده ليه؟ عشان موافقتش أركب معاك؟ عشان رفضتك؟ كرامتك وجعتك لما ضربتك بالقلم؟
عشان سمعتني كلام قذر زيك تقوم تنتقم مني بالمنظر ده؟ انت لو شيطان انت واختك مكنتوش عملتوا كده. أد كده الناس عندكم رخيصة؟ لا يعملوا اللي على مزاجكم، لاما تدمرهم. وفي اللحظة دي انهارت نور وفضلت تضربه بالأقلام على وشه وهي بتصرخ. نور: حرااام عليك، حرام عليك، دمرتني، فضحتني من غير ما أعمل أي حاجة، سودت حياتي، لييييه؟
مسكها عمر يبعدها وبعدوا سامر عنها. قرب منها نوح، مسكها من إيدها وبدون أي مقدمات اترمت نور في حضنه وهي منهارة. فضل نوح حاضنها وماسك راسها بإيده مقربها لصدره وهي بتعيط بانهيار. عمر: أنا هاخد الكلب ده. وسامر هيفضل معاك. نوح: هزله راسه. مسك الرجالة بتاعة عمر هاني. هاني: إيه ده؟ لا يا باشا، إحنا متفقناش على كده. نوح باشا انت وعدتني إنك مش هتسلمني.
عمر: اخرس يا زبالة. انت تهمتك متقلش عن تهمته. ياريتك مكنتش عارف حاجة. إنما انت كنت عارف هو جايبها ليه ونزلت وسبتله الشقة، حتى محاولتش تمنعه. هاني: أنا مليش دعوة، أنا مليش دعوة. عمر: خدوه عالبوكس. هاني: لا يا باشا، اسمعني طيب. نوح باشا ارجوك، أنا عملتلك اللي انت عايزه. واختفى صوت هاني ونزلوا بيه. نوح: خدوا الكلب ده ودوه على المكان اللي قولتلكم عليه. خدوا منه الموبايل واقفلوا. مش عايز كلب يعرف يوصله.
البودي جارد: تحت أمرك يا نوح باشا. شالوه البودي وهو مستسلم ومش قادر يتكلم أو حتى يقف. الضرب مع الشرب اللي شربه فقدوه توازنه وكأنه بقى في دنيا تانية. نوح لسه واقف ونور في حضنه. هدت كتير عن الأول. نوح: مش عارف أشكرك إزاي يا عمر. عمر: متقولش كده يا نوح. أنا عيني ليك. انت عارف إنك غالي عندي. وبعد ما يتسلم هو واللي معاه هعملك معاهم الصح، متقلقش، هخليهملك عبرة. نوح: تسلم يا عمر.
عمر: حمد الله على سلامتك يا آنسة نور. وربنا يطمنك عليها يانوح. نوح: شكراً يا عمر. عمر: هستأذنكم أنا. نوح: اتفضل. نزل عمر. وفضل نوح يتنفس بسرعة بيحاول ينظم نفسه، مش قادر. مبسوط بوجودها في حضنه، بس موجوع منها إنها صدقت إنه يعمل فيها كده. خرجها نوح من حضنه وخدها في إيده وخرج بيها وهي ساكتة. راح على شقة الحاجة فاطمة وخبط. فتحت بسرعة. الحاجة فاطمة: إيه يانوح يا ابني؟ كله تمام؟ أنا شيفاهم من البلكونة خدوهُم.
قرب منها نوح ومسك إيدها، باسها، وباسها من دماغها. نوح: أنا مش عارف أقولك إيه بجد. مهما قولتلك إنتِ عملتي معايا إيه، صدقيني هبقى مقصر في حقك. إنتِ رجعتي فيا الروح النهارده، مش بس عشان مسكنا اللي عمل كده وعرفناه، عشان خلتيني أثبت للكل إني معملتش كده، خلتيني أعرف أجيب حق نور، خلتيني أكدلها إني مش شيطان زي ما هي كانت شايفاني. والأحسن من كل ده إن لولاكي مكنتش عرفت إن نور زي ما هي سليمة، محدش لمسها، ودي كانت لعبة.
الحاجة فاطمة: (بحب وابتسامة كلها طيبة) أنا معملتش حاجة يا ابني، لده كله إنت تستاهل أكتر من كده. متتخيلش أنا مبسوطة إزاي عشان شايفة الفرحة في عنيك وشكلك مبسوط أكتر من الأول بكتير. ومش قادرة أقولك عن سعادتي إنها بخير ومحدش قربلها. مبروك يا بنتي. نوح بص لنور. نوح: دي الحاجة فاطمة يا نور. هي اللي ساعدتني ووقفت جمبي، والوحيدة اللي تقريباً كانت مصدقاني بالرغم إنها متعرفنيش. وهي اللي بلغتني إن هاني جه الشقة.
بصتله نور وهي دموعها مش بتقف. نور: شكراً لحضرتك. الحاجة فاطمة: على إيه يا بنتي؟ افرحي واتبسطي وامسحي دموعك دي، خلاص كل حاجة وحشة خلصت. وخلي بالك منه، ده بيحبك أكتر من نفسه، وصعب تلاقي شاب من شباب اليومين دول بيحب كده. نوح: هنستأذن إحنا بقى يا حاجة فاطمة، بس هجيلك تاني. الحاجة فاطمة: طيب ادخلوا شوية، معقول تفضلوا عالباب كده؟ نوح: معلش يا أمي، أنا تعبان محتاج أرتاح شوية، وعشان في البيت قلقانين وحقهم يعرفوا ويطمنوا.
الحاجة فاطمة: طبعاً يا ابني، ربنا يطمن قلبكم وقلبهم. هستناك يانوح، اوعى متسألش عليا. نوح: (بابتسامة قرب منها باس راسها) مقدرش يا أمي، هجيلك وكل ما أكون فاضي لازم أجي أشوفك. ورقمي معاكي، أي وقت تحتاجي حاجة كلميني، حتى لو محتاجة تتكلمي بردو كلميني. الحاجة فاطمة: طبعاً يا نوح، إنت بقت غلاوتك من غلاوة ابني. نوح: أشوفك على خير يا أمي. الحاجة فاطمة: مع السلامة يا ابني، خد بالك منها. نوح: حاضر. سلام. الحاجة فاطمة: سلام.
نزل نوح ونور وراه. ركبوا العربية وطلع نوح. وطول الطريق ساكت، ويخلص سيجارة يفتح التانية. نور بتحاول تقول أي حاجة لكن مش عارفة، الكلام هربان منها. فرحانة ومبسوطة وطايرة من السعادة إنها طلعت بنت وعرفوا مين اللي عمل كده، وإن نوح معملش فيها حاجة وإنه كان مظلوم زيها بالظبط. لكن فرحتها مكنتش كاملة، لإن في حاجة بينها وبين نوح اتكسرت. جت عليه كتير، ظلمته، كانت بتعامله بطريقة وحشة. مكنتش عايزة تسمعه ولا ادته فرصة يدافع عن نفسه ويجيب حقها وحقه وهما مع بعض. الكل كان جاي عليه في الأول، بالرغم إنهم صدقوه في الآخر، بس هي وليل جم عليه أكتر.
نور: نوح... نوح: (بجمود وهو باصص على الطريق) أيوه. نور: (بدموع) أنا آسفة. نوح: (ابتسم بسخرية وهو باصص للطريق) وسكت ثواني. وفرّي أسفك يا نور، مبقاش في منه فايدة. وأنا معملتش كل ده عشان أسمع منك أسف، ولا عملت ده عشان أثبت إني مظلوم. أنا واثق من نفسي كويس ومش محتاج تبرير، بس عملت كده عشان أثبت ليكم انتو، عشان أجيب لك حقك، لإنك متجوزة راجل مش عيل. يعني باختصار مش محتاج أصلاً منك كلمة أسف. متهمنيش في حاجة.
نزلت دموع نور بوجع. هو معاه حق في كل حاجة. ساق نوح العربية لحد ما وصل الڤيلا. وأول ما وصل سمع الكل. فرملة جامدة. دخل نوح من باب الڤيلا. قام الكل وقف بقلق. نزل نوح من العربية ونزلت نور. مشي نوح بخطوات ثابتة وملامح جامدة. مشيت نور وراه، ملامحها تخوف أي حد يشوفها من كتر الدموع اللي حمرت عينيها وملامح الحزن اللي على وشها. سهام: نوح... ابني كنت فين؟ طمنّي. مسك نوح نور في إيده.
نوح: اطمني يا أمي، متقلقيش أبداً. اتفضل ياليل. ليل: (باصصله بغضب وعايز يعرف في إيه) نوح: قرب منه نور. اتفضل نور أمانتك ووصية عم محمد ليك. ليل: في إيه يانوح؟ ماتتكلم. نوح: أبداً، مفيش. الكلب اللي عمل كده معايا، نور سمعت بودانها كل حرف يأكد إني مجتش جمبها ولا لمستها. جاسر: قول إيه اللي حصل يا نوح؟ طيب فهمنا. نوح: تمام، حقكم. فلاش باك.
الساعة 10 الصبح. رن موبايل نوح وهو نايم. قام وهو بيفتح عينه بصعوبة وجسمه مكسر من نومته. لكن ثواني وكان قام أول ما شاف المتصل. نوح: الووو. الحاجة فاطمة: أيوه يانوح يا ابني. أنا الحاجة فاطمة. نوح: خير يا أمي؟ في إيه؟ الحاجة فاطمة: عايزك تيجي بسرعة يا ابني، شقة هاني فيها صوت. ودخلت المطبخ بصيت لقيت النور بتاعه منور وشكله لسه واصل ومعرفش هينزل على طول ولا قعد.
نوح: ثواني وهكون عندك. بس معلش خليكي قريبة من الباب، لو حسيتي إنه هيخرج حاولي تعطليه بأي طريقة. الحاجة فاطمة: حاضر عيني، بس انت متتأخرش. نوح: طيب طيب، سلام. لبس نوح بسرعة ونزل خد عربيته وطار على هناك. ورجالته كانت وراه. بعد مدة بسيطة وصل. وقبل ما يطلع كلمها. نوح: الووو. الحاجة فاطمة: أيوه يا حاجة فاطمة؟ نوح: نزلت. الحاجة فاطمة: لا يا ابني، النور لسه فالشقة.
نوح: طيب تمام. اخرجي عالسلم. خبطي وأنا هقف على جنب بعد ما يفتح، ادخلي على شقتك. الحاجة فاطمة: حاضر يا ابني. خرجت الحاجة فاطمة، خبطت ونوح وقف على جنب هو ورجالته. هاني: مين؟ الحاجة فاطمة: أنا. فتح هاني. أيوه. وقبل ما يتكلم، كان خد لكمة قوية من نوح نطرته جوه الشقة عالأرض. دخل نوح هو ورجالته. ومشيت الحاجة فاطمة على شقتها. نوح: قتل هاني، خلاه مش قادر يقف. انت مين يالا؟ هاني: (وهو بيكح جامد) سبني، سبني، أنا مليش دعوة.
نوح: ملكش دعوة تعرفني منين يا وسخ يا زبالة عشان تعمل اللي عملته؟ تعرف نور منين عشان تسمح لنفسك إنك تلمسها؟ هاني: بتعب، أنا ملمستهاش، والله ما لمستها، أنا مليش دعوة بكل ده. نوح: طب انطق باللي عندك وإلا قسماً بالله هتعتبر نفسك ميت. وسحب نوح مسدسه وشد الزناد ووجهه في منتصف راس هاني. هاني: هتكلم، هتكلم، بس نزل المسدس. نوح: (بصوت يرعب) انطققققق.
هاني: سامر، سامر اللي عمل كل ده، مش أنا، والله ما أنا. سامر أخو هايدي، خطيبة جاسر ابن عمك، هو اللي عمل كل ده. نوح: سامر؟ هاني: اه والله. نوح: عمل كده ليه؟ هاني: معرفش، معرفش. بس كل اللي أعرفه إن مش انت اللي عملت كده، انت ملكش دعوة، هو بس وقعكم في بعض. نوح: تمام. ومسك نوح موبايله اتصل بعمر صاحبه اللي كان حاكيله من الأول. عمر: الووو. أيوه يانوح عامل إيه؟ نوح: عمر، أنا عايزك حالا في العنوان ده. عمر: مسكت اللي عمل كده؟
نوح: تقريباً، لما تيجي هتعرف. عمر: تمام، حالا. هاني: بلاش البوليس، أنا مليش دعوة، أنا هعملك اللي انت عايزه بس متسلمنيش. نوح: يبقى زي الشاطر تعمل اللي هقولك عليه. هاني: ماشي، ماشي. نوح: هتكلم سامر وتقوله يجيلك عشان انت اتخانقت ومتعور، خليه يجيلك. وديني لو بان على صوتك حاجة لهدفنك مكانك. هاني: حاضر، حاضر. وطلع الموبايل. نوح: استنى، انت هتعمل إيه؟ مش الوقت. ومر حوالي ساعة. وصل عمر ومعاه رجالتة. حكاله نوح على كل حاجة.
عمر: إحنا كده محتاجين نسجله. نوح: تمام، شوف محتاج إيه. عمر: أنا هنزل مع الرجالة أجيب حاجة تنفعنا في التسجيل صوت وصورة. وهنركب كل حاجة ونظبط الأوضة، وبعدها يتصل بيه. نوح: تمام. بس نور لازم تيجي وتسمع بنفسها. عمر: تمام، هنجهز الحاجة وتروح تجبها. وهو يتصل بيه ويجيبه. نوح: تمام. نزل عمر مع رجالتة. فضل نوح رايح جاي وهاني قاعد عالأرض، خايف منه، باصصله برعب. عدى وقت حوالي ساعة ونص. رجع عمر وابتدوا رجالتة يركبوا كل حاجة.
عمر: كده خلصنا كل حاجة، روح جبها بسرعة. وأول ما تنزل هخليه يكلمه عشان يجيبه. نوح: تمام. وكملهم نوح باقي اللي حصل لحد ما رجعوا الوقت. بااااااااك. نوح: دي كل الحكاية. سهام: (بفرحة هي والبنات) يعني نور زي ما هي يانوح؟ نوح: محدش لمسها يا أمي. كانت لعبة. خدوها البنات في حضنهم، فضلت تعيط. سهام: الحمد لله يارب، الحمد لله، اللهم لك الحمد.
جاسر: يا ولاد الكلب، يعني عملوا كل ده وبوظوا حياتنا اليومين اللي فاتوا دول عشان ينتقموا؟ كنت عارف إن هايدي زبالة، بس عمري ما كنت أعرف إنها زبالة أوي كده. زهرة: أنا مش قادرة أتخيل إن في حد في كمية السواد والشر ده. آدم: لا في للأسف، وفي أسوأ من كده بكتير. سهام: مبروك يا نور. وخدتها في حضنها، كل ده تحت نظرات نوح اللي ساكت وبيص عليهم.
ليل: مبروك يا نور. وصدقيني حقك هيرجع منهم، وكل وقت عدى وإنتي حزينة وإنتي بتعيطي هيدفعوا تمنه. وبص لنوح. ليل: متزعلش مني يا نوح.
نوح: بطلت أزعل من أي حد يا ليل. عموما نور كويسة، الحمد لله. ومن اللحظة دي اعتبر اللي قولته هيتنفذ. أنا مش معاك في الشركة ياليل، ومهما زعلت منك هتفضل أخويا. وانتي يانور، أنا عندي استعداد أسيبك حالا، بس للأسف بردو مش هتبقى حلوة في حقك. أنا هعمل اللي ليل قال عليه. هنحدد معاد لفرحنا، وبعدها بكام شهر هسيبك يانور. الأول كنت بقولك استحمليني واعتبريني ضيف مؤقت، الوقت هقولها لنفسي. يانور، هستحمل مش عشانك، عشان عم محمد. بس من اللحظة دي إنتي بره حياتي يانور. معنديش استعداد أكمل مع واحدة مبتثقش فيا حتى لو واحد في المية.
نور: (بدموع) نوح... نوح: اترجيتك كتير تسمعيني يا نور، وماديتنيش فرصة. آدم: نوح، الأمور مبتتاخدش كده. جاسر: أهدى يانوح من فضلك. نوح: أنا هادي جداً. ليل: نوح... نوح: وفر أي حاجة محتاج تقولها ياليل من فضلك، لإن مش هسمع. محتاج أردلكم جزء بسيط من اللي عملتوه معايا. أقرب حد ليا كان ناقص أبوس إيده عشان يسمعني، ومسمعتونيش. عشق: نوح، ممكن طيب تقعد وتهدى؟ نوح: (بابتسامة)
صدقيني يا عشق، أنا هادي جداً، ومفيش أي حاجة. يمكن أكون أهدى من أي وقت قبل كده. بعد إذنكم. ليل: نووووح. ركب نوح عربيته وخرج من الڤيلا كلها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!