الفصل 53 | من 53 فصل

رواية ضائعة في قلب ميت(1 الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم كان لي

المشاهدات
19
كلمة
4,335
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ذهب سيف باتجاه غرفة ابنته وهو يجاهد ليرسم الابتسامة على وجهه، فيكفيها ما فيها. سيف: كوكي، أنتِ لسه زعلانة؟ كارما: آه يا بابي، أنا بحب دودي قوي يا بابي ومش عايزاها تبعد عني. سيف: معلش يا حبيبتي، هي أكيد هتيجي تزورك. كارما: بس أنا كنت مبسوطة قوي وهي عايشة معانا على طول، دلوقتي هتيجي بس تزورني. سيف: معلش يا حبيبتي، نانا رجاء وجدو أشرف وأنا كمان معاكي، وإيه إحنا ما ننفعش؟

كارما: طبعًا تنفعوا، بس أنا بحب ديما وبحبكم أنتم كمان وعايزة كلنا نعيش مع بعض. سيف: يا ريت يا كارما، بس مش دايمًا كل حاجة بنتمناها بتحصل، لازم تتعلمي كده. كارما: يعني لازم نتعذب؟ سيف: ربنا مش بيظلم حد يا كوكي، إحنا اللي بنظلم نفسنا. كارما: أنا مش فاهمة حاجة يا بابي. سيف: معلش يا كوكي، بكرة تفهمي، بس أتمنى وقتها ما تكرهينيش أنتِ كمان. رمت كارما نفسها بين أحضان سيف وقالت: أنا بحبك قوي يا بابي وعمري ما هكرهك أبدًا. ملّس

سيف على شعرها وقال: وأنا كمان يا كوكي بحبك موت. ..................... وصلت ديما إلى منزلها وارتمت على أقرب كرسي وظلت تبكي بحرقة. بعد قليل سمعت جرس الباب فانتفضت من مكانها وقامت وهي تدعو الله أن يكون سيف. فتحت ديما فوجدت كريم أمامها، أفسحت له المجال ليدخل بدون أي كلمة. جلس كريم أمام ديما وقال: ديما، أنتِ كنتِ بتعيطي؟ ديما: لأ.

كريم: أنتِ هتخبي عليّ يا ديما، باين قوي إنك كنتِ بتعيطي، ولا أنتِ خلاص ما بقيتيش تثقي فيّ عشان تحكي لي؟ ديما: لأ مش كده يا كريم، بس أنا مش قادرة أحكي. كريم: ماشي يا ديما، أنا عارف إني بعد اللي عملته معاكي واللي قلته أكيد أنتِ بقيتي واخدة جنب مني وأنا مش بلومك. ديما: كريم الحكاية مش كده.....

كريم أنت إنسان طيب قوي وعملت معايا اللي كان ممكن أي حد غيرك يعمله عكسه، أي واحد في مكانك كان هيستغل الموقف وهيقول إنه مضطر، بس أنت حافظت عليّ وصونتيني وعاملتيني زي أختك. كريم بسخرية: أنتِ بتحاولي تحطيني في مكاني يا ديما وتفهميني إني بالنسبة لك مش أكتر من أخ. ديما: كريم، أنت عارف إنك إنسان طيب وألف بنت تتمناه، صدقيني العيب مش فيك العيب عندي أنا..... أنا لسه بحبه. كريم: معقول يا ديما بعد كل اللي حصل لسه بتحبيه؟

ديما: مش بإيدي، والله نفسي أنساه بس مش قادرة. كريم: عارف يا ديما، يا ريت قلوبنا كنا نقدر نتحكم فيها ونخليها تحب أو تكره. ديما: يا ريت، أنا آسفة يا كريم.... آسفة لو كنت جرحتك. كريم بابتسامة واهنة: ما تتأسفيش يا ديما، أنا اللي عملت في نفسي كده من يوم ما جيتي عندنا وأنا عارف إنك بتحبي سيف وبتموتي فيه ومع ذلك بكل غباء حبيتك. ديما: ما إحنا قلنا قلوبنا مش بإيدنا.

كريم: طب أنا الأمل عندي مفقود، لكن أنتِ أنا متأكد إن سيف بيحبك وأنتِ بتحبيه ليه ما ترجعوش لبعض وتنسوا اللي فات؟ ديما: الموضوع مش سهل يا كريم، الحكاية كل مادة ما بتتعقد بزيادة، سيبك مني قولي أنت شكلك كنت جاي عشان تقول حاجة صح؟ كريم: صح. ديما: إيه؟ خير. كريم: ديما أنا راجع مصر أنا وماما. ديما: إجازة يعني؟ كريم: لأ مش إجازة، ماما عايزة تستقر وأنا هاجي على الامتحانات السنة دي وبعدها هنقل دراستي مصر عشان هنستقر هناك.

ديما: إزاي؟ طب وماجد؟ كريم: ماجد هو اللي قال لرانا إنه مستعد يقطع الشيكات وخلاص مش هيكون ليه علاقة بيه تاني. ديما: بس دي ممكن تكون حركة منه. كريم: لأ، مهو أدى الشيكات لرانا ورانا قطعتها. ديما: طب هو أنتم مش مرتاحين هنا وأنت ابتديت تشتغل، ليه هتسافروا؟ كريم: أنا مرتاح هنا بس ماما لأ، وهي عايزة تكون جنب رانا لأن رانا حامل وأنا ما أقدرش أسيبها لوحدها، أنتِ عارفة إنها تعبانة. ديما بحزن: عارفة.

كريم: أنتِ اتضايقتي مني يا ديما؟ ديما: أنتم هتمشوا وسيف كمان هيمشي وأنا هبقى لوحدي. كريم: غصب عني والله يا ديما، على عيني أسيبك لوحدك بس مطمن إن ياسر هنا. ديما: ........ كريم: ما تيجي ترجعي أنتِ كمان يا ديما حتى على الأقل نبقى جنب بعض. ديما: مش هينفع يا كريم، أنا لازم أبعد عن أي حاجة ممكن تفكرني عشان أقدر أنسى وأبدأ حياتي من جديد. كريم: تفتكري البعد بيفيد وهيقدر يخليكي تنسي؟

ديما: معرفش بس أنا حاسة إن كده أفضل، سيبك مني هتسافروا إمتى؟ كريم: كمان يومين. ديما: بسرعة كده؟ كريم: ماما يا ستي مش قادرة تستحمل هتتجنن على رانا. ديما: ربنا يخليهالك يا كريم. كريم: كريم إيه بقى؟ أنا اسمي مش كريم على فكرة أنا اسمي (علي) ديما: لأ أنت كريم، أنا عرفت كريم وهتفضل عندي كريم وطنط تبقى طنط زينب رغم إني عارفة إنها مش اسمها كده. كريم: ماشي يا ستي، كريم كريم أي حاجة منك حلوة........ أنا همشي أنا بقى.

ديما: ماشي يا كريم وأنا هعدي بكرة على طنط زينب عشان أسلم عليها قبل ما تمشوا. كريم: أشوف وشك بخير يا ديما وخلي بالك من نفسك ومن البيبي. ديما: حاضر.... لا إله إلا الله. كريم: محمد رسول الله. ........................ وصل سيف وابنته ووالديه إلى القاهرة وذهبوا جميعًا إلى منزل والديه. أمر سيف الخادمة بنقل جميع أشيائه من منزله هو وديما لأنه لا يقوى على دخول منزلهم وهي ليست فيه، ففي كل مكان فيه ذكرياتهم معًا.

مكث سيف يومين في البيت مع ابنته وبعدها عاد ليزاول عمله مرة أخرى. دائمًا كان يفكر في ديما حتى إنه فكر في الاتصال بها ليطمئن عليها ولكنه قرر أن ينتظر قليلًا، فهو علم أن موعدها مع الطبيب بعد ثلاثة أيام لتعلم نوع الجنين، فقرر أن ينتظر لهذا الموعد حتى يكون لديه حجة للاتصال. تفاجأ سيف بأن السكرتارية تطلب الإذن لأحدهم للدخول لمكتبه دون أن يفصح عن اسمه. سيف: هي إيه الحكاية يا ندى، كل شوية واحد عايز يدخل ومش عايز يقول اسمه؟

ندى: والله مش عارفة يا فندم، تحب أقول له إن حضرتك مش فاضي؟ سيف: أوعى يكون الواد بتاع المرة اللي فاتت. ندى بهيام: لأ يا فندم، التاني كان ملون وأمور، ده شكل تاني ما أنكرش إنه أمور بس التاني أحلى. سيف: لا والله، طب روحي دخليه. ندى: حاضر يا فندم. دخل الشخص إلى مكتب سيف، فهب سيف واقفًا مكانه فمن كان أمامه آخر شخص من الممكن أن يتوقع أن يأتي إليه. سيف: ماجد! ماجد: أيوه يا سيف.

هب سيف من مكانه وفاجأه بلكمة على وجهه تسببت في وقوعه على الأرض، فجلس فوقه وظل يلكمه في وجهه. ماجد: آآآآه، آآآآه.... كفاية يا سيف أنا جاي أساعدك. سيف: أنت تساعدني؟ أنت خربت بيتي، ضيعت مني مراتي وابني.... ده أنا هموتك انهارده. ماجد: طب اسمعني بس، أنا كنت بنفذ أوامر ريهام. توقف سيف عن ضربه أول ما سمع اسم ريهام. سيف: أنت بتقول مين؟ ماجد بألم: ريهام يا سيف، ريهام هي اللي وزتني أعمل كده.

سيف: أنت كداب، اللي أنت كنت عايز تعمله معايا هو نفس اللي عملته مع مرام. ماجد: أنا صاحب الفكرة بس ريهام هي اللي ساعدتني وهي اللي اتصلت بيّ الأول وقالت لي لازم أساعدها عشان ننتقم منك. سيف: ريهام..... أنا إزاي ما فكرتش فيها لما كريم قال إنك مش لوحدك. ماجد: أنا مش عارف أقول لك إيه يا سيف، بس أحمد ربك إن ربنا حافظ لك على مراتك، كريم حكى لي وقال لي إنه ما جاش جنبها وإن اللي في بطنها ابنك..... ولو إنك ما تستاهلهاش.

أمسكه سيف من ملابسه وقال: ما تجيبش سيرة مراتي على لسانك. ماجد: والله اللي أنا أعرفه، إنك طلقتها وإنها سابت لك البلد وسافرت. سيف: وأنت مالك؟ ما أنت السبب. ماجد: أنا؟ أنت بتضحك على نفسك يا سيف، اعترف إنها سابتك عشان أنت ما تستاهلهاش. سيف بغضب: اخرج بره أنت مش قلت اللي عندك؟ اخرج مش عايز أشوف وشك تاني.

ماجد وهو يعدل من هندامه: أنا خارج، وأظن كده إحنا خالصين، ما تحاولش تيجي جنبي ولا ناحيتي وإلا المرة الجاية هختار واحد تاني غير كريم وساعتها ما أضمنش يعمل في مراتك إيه، أو اللي كانت مراته. سيف: بره. خرج ماجد من المكتب، وظل سيف يبحث عن تليفونه ومفاتيحه ولكنه لم يجد مفاتيحه. كان يبحث في كل مكان عندما دخل عليه مازن سعيد: سيف بارك لي، خلاص حددنا الأسبوع الجاي الفرح. لم يعلق سيف على كلامه. مازن: سيف، ما بتردش عليا ليه؟

أخيرًا وجد سيف المفاتيح فسحبها واتجه إلى الخارج. مازن: سيف هو في إيه؟ أنت رايح فين؟ سيف وهو يربت على كتف صديقه: ألف مبروك يا مازن. مازن: أنت رايح فين؟ مش مطمن لك. سيف: رايح أعمل اللي كان لازم أعمله من زمان. مازن: رايح فين يا سيف؟ سيف: رايح أجيب حق مراتي. قال ذلك سيف وخرج مسرعًا. حاول مازن اللحاق به ولكنه ركب المصعد ونزل مسرعًا وركب سيارته وانطلق بها بأقصى سرعتها. ...............

رجعت ديما إلى بيتها سعيدة فقد طمأنها الطبيب على وضع جنينها وعرفت إنه ولد. وضعت ديما يدها على بطنها وقالت: أنت هتبقى راجلي وسندي في الحياة صح؟ كلهم سابوني بس أنت عمرك ما هتسيبني صح؟ يا ترى بابا هينبسط لما يعرف إنك ولد؟ أكيد هيتصل عشان يطمن.... ده لو ماكنش نسينا.

وصل سيف للغردقة وراح باتجاه منزل ريهام. استقبله الحارس اللي كان يعرفه، ودخل لحديقة المنزل. حاول يفتح الباب الداخلي لكنه مافتحش، فمن الواضح إن ريهام غيرت المفاتيح، فانتظرها في الحديقة. رجعت ريهام بعد قليل وكان معاها حراسة. سيف مانتبهش ليها عشان كان نظره كله على الشيطانة اللي هدمت حياته. دخلت ريهام وتركت الحراسة قدام المنزل، لكنها سمعت اللي بينادي عليها: ريهام! تفاجئت ريهام بوجود سيف: سيف! سيف:

آه سيف، سيف اللي انتي دمرتي له حياته مع إنه ماعملكيش أي حاجة وحشة غير إنه اتجوزك. ريهام وهي بترجع للخلف باتجاه باب المنزل: أنت عايز إيه؟ تقدم منها سيف وعيونه كلها شر: رقبتك، هاخد روحك يا ريهام وأريح الدنيا من شرورك. ريهام: سيف، ماجد كداب. سيف: وأنت عرفتِ منين إن ماجد قال لي حاجة؟ ريهام: سيف، أنت لو قربت مني خطوة، هتندم. سيف: أنا ندمت من زمان، ندمت يوم ما عرفتك وشفتك، وندمت يوم ما اتجوزتك، وندمت لما ماطلقتكيش من زمان.

ريهام وهي بتصرخ لما لاحظت قرب سيف منها: انتوا يا حيوانات، يالا بره! الحقوني... الحقوني! هجم سيف عليها ومسك ذراعها وحطها ورا ظهرها، وحط ايديه على فمها وحاول يكتمها. فما كان من ريهام إلا إنها عضته في ايديها فتأوه متألمًا، ورفع ايده عن فمها فصرخت بصوت عالي: الحقوني... الحقوني!

انفتح الباب ودخل تلات رجالة قوايا البنية، فلاحظوا إن ربة عملهم بتتعارك مع واحد منهم، فتوجهوا مسرعين ليها وجذبوا سيف اللي كان بيحاول يخنقها، ومسكوه هما التلاتة وضربوه ضرب مبرح لحد ما جسمه كله بقى مخضب بالدم. ريهام: كفاية كده يا شباب، دلوقتي بقى خدوه وارموه في الصحرا، خلي كلاب السكك تكمل عليه. أحد البودي جارد: أوامرك يا هانم.

بالفعل قاموا الرجالة بسحب سيف اللي كان غايب عن الوعي بسبب الضرب، وحطوه في السيارة وساروا بيه لمسافة وبعدين رموه في الصحراء زي ما أمرتهم ريهام. ............................... استيقظت ديما وهي حاسة بالحزن، فكانت تتوقع إن سيف يتصل بيها خصوصًا إنه عارف ميعاد الطبيب، لكنه ماتصلش. حطت ديما ايديها على بطنها وقالت: أظاهر إن بابي نسينا، شكله مصدق خلص مننا.

رن هاتف ديما فسحبته سريعًا وهي تتوقع إنه يكون سيف، لكن لقت رقم مي صديقتها. ديما: ألو، مي! مي: السلام عليكم. ديما: وعليكم السلام، عاملة إيه يا ميوش؟ مي: أنا الحمد لله. ديما وقد شعرت بالحزن في صوت مي: مي، مال صوتك؟ مي: أنا، أصل... ديما بقلق: مي، إيه اللي حصل الله يخليكي أنا مش ناقصة قلق. مي: بس توعديني إنك تهدي وتـ... ديما: أنتِ كده بتهديني؟ أنتِ كده بتقلقيني أكتر. مي: أصل سيف... ديما: سيف ماله يا مي؟ اتكلمي! مي:

سيف تعبان قوي، وفي غيبوبة في المستشفى. ديما: إيه! مي: ألو، ألوووو... ديما... ديما! كانت ديما قفلت هاتفها وجرت لغرفتها وسحبت شنطتها وحطت كل الهدوم اللي تطولها ايديها في شنطتها، ومسكت الهاتف واتصلت بأخوها وشرحت له وهي بتبكي. أخبرها ياسر إنه هيتولى أمر حجز التذاكر وكل شيء. وبعد قليل اتصل بيها وأخبرها إنه حجز لها على الرحلة القادمة اللي ميعادها بعد ساعتين من الآن، وأخبرها إنه هيمر عليها عشان يوصلها للمطار.

............................... وصلت ديما للمطار وهي حاسة إنها بقت مش شايفة قدامها من كتر البكاء. استقلت سيارة أجرة واتجهت بيها للمستشفى. وصلت ديما للمستشفى وصعدت للدور اللي فيه سيف. دخلت للممر فلقت رجاء وأشرف ومي ومازن كلهم بره. بمجرد ما شافتها رجاء جرت عليها واحتضنتها بشدة: سيف بيموت يا ديما، سيف بيموت! ديما ببكاء: ماتقوليش كده يا ماما، سيف هيقوم ويبقى كويس. رجاء:

بقى له من امبارح في غيبوبة ومش قادرين يوقفوا النزيف. ديما: طب وإيه سبب النزيف ده؟ رجاء: علمي علمك يا بنتي، ولاد الحلال لقوه مرمي في الصحرا غرقان في دمه. ديما: طب ماعرفوش مين اللي ممكن يكون عمل فيه كده؟ رجاء: معرفش... معرفش يا ديما يا بنتي. جاءت مي ووقفت جنب ديما وحطت ايديها على كتف ديما: ديما. التفتت ديما وألقت بنفسها في حضن مي: سيف هيسيبني يا مي؟ هيسيبني زي ما أدهم سابني...

هيسيبني وهو مش عارف أنا قد إيه بحبه ومش هقدر أعيش من غيره. لو حصل له حاجة هموت وراه. مي: وحدي الله يا ديما، العياط مش هيفيده، هو محتاج إننا نصلي وندعي له. ديما وهي بتبكي: يارب، يارب يا مي. خرج الطبيب من غرفة العمليات وتوجه ليهم: الحمد لله قدرنا نسيطر على نزيف المخ، بس هو فقد دم كتير محتاجين حد يتبرع له بالدم. قالت ديما بسرعة: أنا ممكن أتبرع. نظر لها الطبيب والى بطنها اللي بيظهر عليها انتفاخ بسيط: هو حضرتك حامل؟ ديما:

آه. الطبيب: أنا آسف، مش هينفع. ديما: ليه؟ قال مازن اللي كان واقف متجهمًا: أنا هتبرع له. الطبيب: طب اتفضل معايا. توجه مازن مع الطبيب وتم إجراء التحليل، وبعد ما اتأكد إن الفصيلة متطابقة توجه معاه حيث سيف بيرقد في غيبوبته لا يشعر بأي شيء من حواليه. جلس مازن على السرير المواجه لسيف وقال له كأنه بيسمعه: يا ترى مين اللي عمل فيك كده يا صاحبي؟

وحياة رقدتك دي يا صاحبي اللي ربنا يعرف هي صعبة عليه إزاي، والله لأخد لك حقك وهندم اللي فكر يحط صباعه عليك. بعد قليل جاءت الممرضة لمازن ونزعت الإبرة اللي كانت بتسحب بيها الدم وأعطته كوب من العصير. الممرضة: اتفضل، حضرتك عشان تعوض الدم اللي خدناه. مازن: شكرًا، مش عايز. الممرضة: كده حضرتك هتدوخ. مازن: مش هدوخ ولا حاجة... أعطاها مازن مال وقال لها: ممكن بس تخلي بالك منه. الممرضة وهي بتأخذ الأموال:

من عيني يا أستاذ أنت تأمر. مازن: متشكر قوي. خرج مازن من الغرفة فاتجهت اليه مي وديما. مي: عامل إيه يا مازن، حاسس بدوخة؟ مازن وهو بيحط ايده على كتفها: ماتقلقيش يا حبيبتي، أنا كويس. ديما: لسه مافاقش؟ مازن: لسه، بصي يا ديما أنتِ دلوقتي تاخدي وتروحي وأنا لما يفوق أنا هتصل بيكي وأبلغك. ديما: أنا مش هتنقل من هنا إلا لو سيف فاق واطمنت عليه. مازن: ماتبقيش عنيدة يا ديما، أنتِ حامل ووجودك مالوش لازمة. ديما بإصرار:

أنا مش رايحة في حتة، ريّح نفسك يا مازن. مازن: عنيدة زي صاحبتك. ديما: من فضلك يا مازن، خليهم يدخلوني أشوفه. مازن: مش هيفيد بحاجة، هو مش حاسس بأي حاجة. ديما: بالله عليك يا مازن، خليهم يدخلوني خمس دقايق بس. مازن: طب هحاول. بعد قليل جاء مازن وأخبرها إن بإمكانها الدخول لخمس دقايق ليس أكثر.

دخلت ديما للغرفة بهدوء فلقت سيف نايم على السرير عاري الصدر، بعض الأجهزة موصلة بصدره وأخرى بأنفه وفمه. اقتربت منه قليلًا فلقت إن وشه عليه آثار ضرب، فيوجد كدمات زرقاء بجانب عينه اليسرى وفمه. فلتت دمعة من عيون ديما فمسحتها وتوجهت إليه وأمسكت بيده وقالت: سيف، أوعى تسيبني يا سيف، أنا مقدرش أعيش من غيرك... أنا بحبك قوي يا سيف... اصحى يا سيف أنا خلاص مش زعلانة منك وعمري ماهزعل منك... طب اصحى واعمل فيَّ أي حاجة... شك فيَّ...

اعرف عليه بنات... أو حتى اتجوز غيري... بس فوق... اصحى وأنا هقبل حتى إني مكونش معاك بس هكون حتى على الأقل مطمنة إنك عايش وبتتنفس وكفاية عليَّ ابني... حتة منك تكفيني... أرجوك يا سيف ارجع لي. دخلت الممرضة التي طلبت منها أن تخرج. ديما: طب سيبيني خمس دقايق بس. الممرضة: معلش مش هينفع، أنتِ ما تردليش الأذية. رضخت ديما لطلبها فاقتربت من سيف وقبلته في جبينه بهدوء وقالت له: بحبك أوي يا سيف، وخرجت من الغرفة.

مرت ثلاثة أيام وسيف ما زال في غيبوبته لا يشعر بأحد. لازمت ديما المشفى طوال الثلاثة أيام بعدما أصرت ألا تذهب إلى أي مكان. حاول الجميع معها وفي النهاية حجز لها أشرف والد سيف حجرة بالمشفى تنام فيها ساعات قليلة. كانت تأكل القليل وتتحدث أقل وتنام لبضعة ساعات. طوال الثلاثة أيام واظبت كل يوم على الدخول إلى سيف وتتحدث معه وكأنه يسمعها.

شعرت ديما أنها ليست على ما يرام فطلبت من الممرضة أن تحجز لها عند طبيب النساء الموجود بالمشفى لتطمئن على حالة جنينها. كشف عليها الطبيب وأخبرها أن ما تمر به سببه الظروف التي تمر بها، لذلك يجب عليها أن تحاول أن تهدأ من روعها حتى لا يؤثر بالسلب على جنينها. وصف لها الطبيب بعض الفيتامينات وطلب منها الراحة التامة. رجعت ديما فوجدت مي بانتظارها. مي: ها، طمنيني. ديما: الحمد لله. مي: يعني كله تمام؟

أمال الدوخة اللي بتحسي بيها والصداع؟ ديما: قال لي إن ده من الضغط اللي أنا فيه. مي: ربنا يطمنك على سيف يا ديما ويقومك بالسلامة. ديما: يا رب يا مي. أضافت مي ببعض المرح: إلا قولي لي قصيتي شعرك إمتى؟ ديما: إيه؟ ... أمسكت ديما بشعرها الذي قصته ليصبح قصيرًا جدًا، فقط يصل حتى أسفل وجهها: الحمل خلاه ضعيف وبيقع كتير ومعنديش وقت ولا مجهود عشان أهتم بيه. مي: اممم... إلا قولي لي هتسمي النونو إيه؟

ديما: سيف اللي هيسميه إن شاء الله. جاءت إليها الممرضة وأخبرتها أنها يمكنها الدخول لسيف مثل كل يوم. دخلت ديما إلى سيف وتحدثت معه مثل كل يوم، وبعد قليل أخذت يده ووضعتها على بطنها وقالت: انهارده مي قالت لي هسمي النونو إيه؟ أنا مش هسميه يا سيف، هستناك أنت تسميه... أنت هتفوق وتسميه وتكون معايا وأنا بولده، مش أنت اللي طلبت مني كده؟ ... سيف أنا بحبك أوي. تفاجأت ديما عندما شعرت بيد سيف تتحرك على بطنها بضعف.

مسحت ديما دموعها وقالت: سيف أنت سمعني؟ ... سيف أنت فوقت؟ قال سيف بوهن: ديما... بحبك. بكت ديما بشدة وهي تبتسم: سيف... أنا مش مصدقة، أنت فوقت صح؟ أنت بتكلمني صح؟ سيف: بحبك. خرجت ديما مسرعة وهي تنادي على الطبيب والممرضة. دخل الطبيب وكشف على سيف وبعدها طمأنهم أنه في خلال أيام قلائل سيتعافى نهائيًا، ولكن سيلزمه راحة تامة وعلاج طبيعي لقدمه بعد فك الجبس. دخلت رجاء على ابنها بعدما طمأنهم الطبيب، وبعدهم أشرف، وبعدهم مازن.

مازن: حمد لله ع السلامة يا سيف. سيف: الله يسلمك يا مازن. أنا آسف أكيد أجلت فرحك بسببي. مازن: مش مهم يا سيف. أهم حاجة تقوم بالسلامة. قولي بس مين عمل فيك كده. سيف: ريهام. مازن: ليه؟ قص عليه سيف كل شيء بداية من زيارة ماجد حتى ضرب رجال ريهام له وإلقائه في الصحراء. مازن: بنت الـ*** والله لأندمها. سيف: بلاش يا مازن. أنت ماشفتش عملوا فيا إيه. مازن: مهو أنا مش هتغاشم زيك. أنا لي تخطيطي. سيف: هتعمل إيه؟

مازن: ماتشغلش بالك. خليك في صحتك. أنا همشي دلوقتي وهجيلك الصبح. سيف: طب بقولك إيه، ابعت لي ديما. مازن: ماشي يا خويه. خرج مازن وأرسل ديما. ديما بخجل: حمد لله ع السلامة. سيف: قصيتي شعرك ليه؟ أمسكت ديما بشعرها وقالت: وحش. سيف: قمر. بس أنا بحب شعرك وهو طويل. ديما: أصل الحمل خلاه مجهد خالص. سيف: بس عشان كده؟ ديما: أمال عشان إيه؟ سيف: يعني بيقولوا المرأة عندما تقص شعرها فهي تغير حياتها. ديما: لأ خالص.

سيف: وحشتيني أوي يا ديما. ديما: أنت عامل إيه دلوقتي؟ سيف: اممم... بتغيري الموضوع؟ ماشي يا ستي طمنيني البيبي عامل إيه؟ ديما: كويس. سيف: يعني ولد؟ ديما: آه. سيف: وأنا اللي هاسميه. ديما: آه أنت اللي... هو أنت كنت سامعني؟ سيف: أها. ديما: من إمتى؟ سيف: تقدري تقولي من أول لما بدأتي تكلميني. أمال أنتِ فاكرة أنا إيه اللي خلاني قاومت الموت؟ ... صوتك يا ديما وأنتِ بتترجيني ما أسيبكيش هو اللي رجعني.

أطرقت ديما رأسها بخجل ولم ترد. سيف: يا ترى كنتِ تقصدي كلامك ولا بس كلمتين بتريحي بيهم ضميرك وتشجعيني بس عشان ما أستسلمش؟ ديما: أنا... كنت... عشان... سيف قد لاحظ خجلها فقال: هنسميه آدم. ديما: مين ده؟ سيف مبتسمًا: ابننا. ديما: آدم... ليه؟ سيف: مش أنتِ قلتي أنا اللي هاسميه؟ أنا عايز أسميه آدم. ديما: أيوه بس ليه؟ سيف: من غير ليه. ديما: وأنا موافقة. سيف: وأنا بحبك...

بحبك أوي. أنا كنت رايح وعايز أموت ريهام إن شاء الله كنت رحت في مصيبة بس كنت عايز آخد لك حقك من اللي كانت السبب. مفكرتش في نفسي أول لما ماجد قال لي إنها هي اللي خططت عشان تخطفك. ديما: إيه ريهام هي اللي... سيف: أيوه يا ريهام هي اللي كانت بتفكر تأذيكي وماجد ساعدها. ديما: طب ليه؟ سيف: عشان هي بني آدمة مؤذية وشرانية. ديما: بس ما كانش لازم تخاطر بنفسك وتروح لها هناك من غير ما تفكر.

سيف: أنا مافكرتش لحظة. أنا كنت عايز أموتها. ديما: طب أديها كانت هتأذيك. مافكرتش فيا؟ ... أنا كنت هاعيش إزاي من غيرك؟ سيف: يعني بجد بتحبيني؟ ديما: يعني أنت مش عارف؟ سيف: عايز أسمعها. ديما: مش هينفع. سيف: يمكن أموت قبل ما أسمعها. ديما: بعد الشر عليك. إيه الكلام الوحش ده؟ سيف: مهو أنا هاموت لو ما سمعتهاش منك دلوقتي. ديما: بحبك يا سيف... بحبك أوي. ابتسم سيف وقال: وأنا بعشقك.

ظل سيف وديما يتحدثان قليلًا حتى جاءت الممرضة بالطعام. الممرضة: تحب أساعد حضرتك عشان تتعدل؟ سيف: لأ معلش مراتي هتساعدني. ابتسمت ديما عندما سمعت كلمة مراتي وقالت: سيبي كل حاجة وأنا هاساعده. خرجت الممرضة من الغرفة فقامت ديما برفع السرير قليلًا ثم عدلت المخدة وأمسكت بيد سيف ليستند عليها ويرفع جسده قليلًا. استغل سيف قرب ديما منه لتعدل وضعه فاحتضنها بكلتا يديه. ديما: سيف ماتقلش عليا. ماتنساش إني حامل. سيف: حاضر يا حبيبتي.

استطاعت ديما بعد وقت طويل أن تعدل وضع سيف وترفعه، وفور أن انتهت سحب رأسها ووضعها على صدره واحتضنها بشدة. قاومته ديما في البداية ولكنها سرعان ما استسلمت لحضنه الذي اشتاقت إليه. سيف بصوت أجش: وحشتيني أوي يا ديما. ديما وهي تدفن وجهها في صدره: وأنت كمان... وحشتني أوي يا سيف. رفع سيف رأسها من على صدره وقال: أنا آسف... أرجوكي ارجعي لي ما أقدرش أعيش من غيرك. قبل أن ترد ديما دخلت الممرضة التي قالت بإحراج: أحم، أنا آسفة....

كنت جاية آخد الصينية. قامت ديما مسرعة من حضن سيف وهي تشعر بالإحراج وقالت: "أنا همشي يا سيف وهجيلك الصبح." لم يستطع سيف الرد لأن ديما خرجت مسرعة من الغرفة. ابتسم سيف ولاحظته الممرضة: "ربنا يخليكوا لبعض يا بيه، دي كانت هتتجنن عليك، واضح إنها بتحبك أوي." سيف بابتسامة: "متشكر." مرّت الأيام سريعًا، واظبت فيها ديما على زيارة سيف كل يوم، ولكنهم كانوا يتحدثون في مواضيع مختلفة ولم يذكروا موضوع انفصالهم أو رجوعهم.

تم تحديد فرح مازن ومي بعدما اطمأنوا على حالة سيف، وبدأ يسير بشكل جيد على عكاز خشبي بعد جلسات العلاج الطبيعي. رجع سيف إلى منزله وصمم أن تعود معه ديما إلى منزل والديه وتمكث في غرفتها القديمة، وبعد إلحاح شديد وافقت ديما. أما عن ريهام فقد نالت جزاءها بعدما وضع لها مازن عن طريق أحد رجالها كمية كبيرة من المخدرات في سيارتها وبلّغ عنها، فتم إلقاء القبض عليها ووضعت في السجن بتهمة الاتجار في المخدرات.

أما ماجد ورانا فعاشوا حياتهم بعدما فتح ماجد شركته من جديد بالأموال التي أخذها من ريهام، فنعم ريهام أعطته المبلغ المتفق عليه ولكنه حب أن ينتقم منها لذلك بلّغ سيف أنها السبب في كل ما حدث لزوجته. أما عن كريم، فعاد هو ووالدته إلى منزلهم وعمل مع ماجد في شركته ويذاكر في نفس الوقت ليحقق حلمه ويصبح طبيبًا. أما عن ماريهان فسافرت إلى إحدى الدول الأجنبية وقررت أن تحتفظ بالجنين وتبدأ حياتها في بلد أخرى من جديد.

ذهبت ديما مع مي منذ الصباح إلى غرفة محجوزة باسمها في الفندق لتقام فيها التجهيزات للعروس، وبعد عدة ساعات طويلة من التجهيزات انتهت مي وهي في أبهى حلّتها، فكانت كالملاك بفستانها الأبيض وحجابها الذي زادها جمالًا. ارتدت ديما فستانًا ورديًا تفصيله بسيط بأكمام قصيرة وواسع وقصير بعد الركبة بقليل، ووضعت القليل من الزينة على وجهها وشعرها القصير لم يحتاج لأي شيء فهو كان كهالة حول وجهها الجميل.

وصل مازن وأخذ عروسه وبعدها وصل سيف متعكزًا على عكازه وأمسك يد ديما وقبلها وقال بحب: "إيه الجمال ده؟ ديما: "جمال إيه يا سيف، دانا حاسة شكلي عامل زي الكورة، وابنك هراني ضرب طول النهار." سيف ضاحكًا: "لما ينزل هربيهولك." ديما: "طب ياله بينا عشان ما نتأخرش عليهم." كان الحفل جميل ويحضره الكثير من الشخصيات الهامة نظرًا لشخصية والد سيف المهمة والتي زادت أهميتها وأحبها الناس بعدما علموا بنسبه المتواضع وأنه واحد من عامة الشعب.

قبل نهاية الحفل توجه سيف إلى المنصة وطلب الميكروفون وقال: "بعد إذنكم يا جماعة عندي كلمتين." سكت الجميع ونظروا له بانتظار ماذا سيقول. سيف: "طبعًا أنا بهني مازن صاحبي وأخويا ورفيق عمره وبهني زوجته ويارب دائمًا يكونوا مع بعض وما يفرقش بينهم، وعايز أقول حاجة تانية بس المرة دي مش لمازن... المرة دي لديما حبيبتي ومراتي وكل حاجة ليا في حياتي...

عايز أقولها إني بحبها أوي وعارف إني جرحتها أوي وهي زعلانة مني بس أنا بطلب منها إنها تسامحني وتديني فرصة أصلح غلطي وترجعلي عشان أنا ما أقدرش أعيش من غيرها هي وابني... أنا آسف يا ديما وبحبك... نظر لها وقال بحب: "تقبلي ترجعلي؟ توجهت كل الأنظار باتجاه ديما التي احمرّت خجلًا من نظرات الجميع وكلام سيف. سيف مستحثًا: "ها، قلتي إيه؟ قالت ديما بصوت ضعيف: "موافقة." فصاح سيف بصوت عالي: "بححححححبكككككك!

اصطحب سيف ديما وطلب من السائق أن يوصلهم إلى منزلهم. تفاجأت ديما بوجود الشموع والإضاءة التي أقامها سيف بالمنزل فقالت: "أنت كنت متأكد إني هاجي معاك بقى؟ سيف: "أنا متأكد من حاجة واحدة بس إني بحبك أوي وما أقدرش أعيش من غيرك." ديما بخجل: "وأنا كمان بحبك أوي." سيف: "طب ما تيجي أقولك على حاجة في أوضتنا لحسن الجرعة وحشتني وحاسس إني هموت لو ما أخدتهاش." ديما: "بس يا سيف! سيف:

"اعذريني بقى، كان نفسي أشيلك بس للأسف مش هاقدر عشان رجلي وأنتِ كمان كبرتِ عليّ." وضعت ديما يدها في خصرها: "يعني قصدك إني بقيت زي الكورة؟ سيف وهو يقترب منها: "أحلى كورة في حياتي." اقترب منها سيف وقبلها قبلة طويلة بثّ فيها كل شوقه إليها واستسلمت له ديما. ابتعد سيف وقال بهمس: "تعالي في أوضتنا... وحشتيني أوي." صعدت ديما وسيف إلى غرفتهم ليبدأوا حياتهم من جديد ويتركوا الماضي خلفهم. أما في منزل مي ومازن. مازن:

"حرام عليكي يا مي، أنتِ قلتي ركعتين وصليتي تقريبًا لغاية دلوقتي 14 تقريبًا، أنتِ جاية تتوبي هنا يا ماما؟ مي: "في إيه يا مازن، أنت مستعجل على إيه؟ مازن: "مستعجل على إيه دانتِ نشفتي دمي، أنا مش هتكلم كتير... نحن رجال أفعال لا أقوال." رفعها مازن من على الأرض على ذراعيه وسار بها إلى غرفتهم وركل الباب بقدمه ليبدأوا معًا حياتهم الزوجية. بعد ثلاث سنوات. دخل سيف غرفته فوجد زوجته أمام المرآة تسرح شعرها.

أغلق سيف الباب خلفه وسار ببطء ناحية زوجته ووضع يده على خصرها. ديما: "خضتني يا سيفو، أخص عليك." سيف وهو يقبلها في عنقها: "روح قلب السيفو... أنا اتسحبت من عيالك تحت وقلت أطلع أستفرد بيكي." التفتت ديما لتصبح مواجهة له ووضعت يديها حول عنقه وقالت بدلال: "امممم... وعايز مني إيه؟ سيف: "امممم عايز الجرعة أكيد، لحسن من يوم ما خلفتِ آدم وأنا مش عارف أتلم عليكي ده عامل زي ما يكون البودي جارد بتاعك...

دانا ساعات بحس إن هو اللي جوزك مش أنا." قبل أن ترد عليه ديما كان الباب انفتح ودخل منه آدم (آدم ابن سيف وديما يبلغ من العمر ثلاث سنوات ورث من أبيه جميع ملامحه فهو عبارة عن نسخة مصغرة من سيف) آدم: "بابي، أنت بتعمل إيه هنا؟ سيف وهو يبتعد عن ديما: "أنا مش بعمل حاجة يا آدم يا حبيبي." ذهب آدم إلى أمه وطلب منها أن تحمله فحملته فتعلق برقبتها وقبلها وقال: "تعالي العبي معايا." ديما:

"حاضر يا روحي، بس اسبقني ونادي كارما أختك وأنا هستناكم في الج

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...