الفصل 52 | من 53 فصل

رواية ضائعة في قلب ميت(1 الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم كان لي

المشاهدات
19
كلمة
1,721
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

سيف: اللي سمعتيه ياديما، أنا قولت لك قبل كده إن اللي حصل لك ده حصل لك بسببي، وقولت لك هاحكي لك، وأنا هنا عشان أحكي لك. وبعدها هاخرج من حياتك؛ لأن ده أفضل ليكي ولابننا أو بنتنا. ديما: ....... سيف، ما لوش لازمة الكلام دلوقتي. سيف: معلش يا ديما، أنا عايز أحكي، يمكن أرتاح. ديما: طب احكي.

سيف: ديما، أنا وماجد كنا أشهر اتنين في الجامعة، يعني اتنين شباب بأحدث عربيات وولاد شكلهم حلو وأغنياء. كان معانا مازن، بس مازن من سنة أولى وهو كان مرتبط ببنت معانا في الدفعة، وعشان كده ما كانش بيكلم حد غيرها. لكن أنا وماجد كنا على طول مع بنات، ومن هنا بدأت الحكاية.

تحدي بيني وبين ماجد: أنا أعلق البنت وهو ياخدها مني والعكس. لغاية ما في يوم لاحظنا إن ماجد بعد عن كل البنات ومبقاش بيسهر معانا زي الأول. كلنا استغربنا، وفي يوم عرفنا إنه خطب بنت عمه. كانوا بيحبوا بعض من هما صغيرين وبعدها سافرت مع باباها بره، ولما رجعت مصر اتخطبوا؛ لأن باباها وباباه كانوا متفقين. بس من هنا ابتدى التحدي، ابتدى الشيطان يوسوس لي إني لو أخدتها منه أبقى كده علّمت عليه. اللي فات كوم وإنها تبقى خطيبته كوم

تاني، وبالفعل بدأت أجمع معلومات عنها وعرفت عنها إنها فري خالص، وكمان عرفت إن علاقتهم واصلة مع بعض لآخر حد، وإنهم عايشين زي المتجوزين، وكان بالنسبة لها عادي لأنها اتربت بره واتطبّعت بطبع الأجانب. بس بدأت أشاغلها وأحاول ألفت نظرها، في الأول تعبتني وبعدها بدأت تلين، لغاية لما ابتدينا نتقابل وبقيت تيجي عندي.

ديما مذهولة: عندك فين؟ في بيتك؟ سيف بهدوء: في شقة المهندسين. ديما: دي الشقة اللي .... سيف: أيوه يا ديما، دي الشقة اللي يوم ما كنتي عند شيرين أخدتك فيها. الشقة دي بتاعتي من أيام الجامعة كنا بنسهر فيها، وكنت ... كنت بجيب فيها البنات اللي كنت بعرفهم. ديما: يعني أنت عايز تفهمني إنك أخدتني وودّيتني الشقة اللي كنت بتقابل فيها .... سيف: أيوه يا ديما. بس بقينا بنتقابل هناك، وبعدها بفترة جت قالت لي إنها حامل. ديما: إيه كمان؟

حامل؟ سيف: أيوه. وقتها طبعًا أنا قولت لها تنزّله، وساعتها عرفت إني بضحك عليها ومش بحبها. رجعت تاني لماجد وحكت له عن اللي حصل، وقتها جه ماجد واتخانق معايا خناقة جامدة جدًا، وضربنا بعض لما كنا هنموت بعض. حاول ماجد إنه يصلح الأمور؛ لأنه اللي اكتشفته بعد كده إنه كان بيحبها أوي، فطلب منها تنزّل البيبي وهي وافقت وراحوا عشان ينزّلوا وبعده كانوا هيتجوزوا. بس للأسف هي .... ديما: هي إيه يا سيف؟ سيف: ماتت وهي بتجهض البيبي.

ديما: إيه؟ سيف: ماتت يا ديما، ماتت وذنبها في رقبتي. لو ما كنتش اتدخلت في حياتها كان زمانها متجوزة ماجد وعايشة سعيدة معاه. بس أنا بوظت لهم حياتهم. بعدها طبعًا ماجد اتدمر وشركتهم كمان بدأت تخسر، وسافر هو ووالده بره مصر. ديما: أنا مش مصدقة اللي باسمعه ده.

سيف: لأ صدقي يا ديما. اللي كان عايز يعمله معاكي ماجد هو نفس اللي أنا عملته مع مرام خطيبته. بس أنتي عشان طيبة وربنا عمره ما بيظلم حد، وقف لك اللي يحميكي، وفي نفس الوقت عمّى قلبي وبصيرتي عن الحقيقة وخلاني أشك فيكي. ديما: ..........

سيف: أنا عارف إني صدمتك، بس أنا حبيت قبل ما أخرج من حياتك أحكي لك كل حاجة عن حياتي عشان كل لما تفتكريني تفتكري قد إيه أنا إنسان سافل وحقير ما استاهلش إنك تفكري فيه لحظة. أنا وافقت أطلقك يا ديما عشان أنا ما أرضاش إنك تعيشي مع بني آدم زيي، وما تخافيش أنا مش هاخد ابني منك أو حتى أفكر أعمل كده. أنا لو ريهام إنسانة كويسة كنت سبت لها كارما كمان عشان ما تترباش مع بني آدم زيي، بس أنا هاسيبها لماما هي تربيها وأنا مش هادخل خالص.

ديما: سيف، أنا ما كنتش ناوية أحرمك من ابنك يا سيف. أنا لما خبيت عليك ده بس عشان أنت كده هتكون من حقك ترجعني في أي وقت. سيف: ما تخافيش يا ديما، أنا مش هرجعك إلا لما تقولي إنك عايزة ترجعي لي، وبعد اللي سمعتيه ده ما اعتقدش إن في أمل إنك تفكري ترجعي لي. ديما: سيف، حاول تنسى اللي فات وفكّر بس في شغلك وبنتك، هما دول أهم حاجة في حياتك دلوقتي. سيف: حاضر. بس ممكن أطلب آخر طلب؟ ديما: اطلب.

سيف: عايز أعرف ميعاد الولادة، عايز أكون جنبك وأشوف البيبي وهو بيتولد. ديما: هشوف يا سيف. لسه بدري على الكلام ده. قام سيف من مكانه وقال: أنا ماشي يا ديما. بس ابقي اسألي على كارما على الأقل لحد ما تشد حيلها ونرجع مصر. ديما: أكيد يا سيف هاسأل عليها. سيف: مع السلامة يا ديما. ديما: مع السلامة يا سيف. سيف: أنا آسف يا ديما، آسف على كل حاجة عملتها معاكي، آسف إني ما حسيتش بقيمتك، آسف إني ما فهمتش غير متأخر. ديما

بحزن وهي تحاول منع دموعها: ما لوش لازمة الكلام دلوقتي يا سيف. سيف: صح، عدى وقت الندم. ديما: أنا ما ندمتش إني عرفتك يا سيف. أنا عشت معاك أجمل إحساس في الدنيا، مشاعر جميلة يمكن ما عشتهاش مع آدم، بس على قد ما المشاعر والإحساس ده حلو على قد ما الجرح كان كبير. (ما حدش بينجرح أوي إلا لما بيحب أوي) سيف: انسيني يا ديما، انسيني وعيشي حياتك، ما تفكريش فيه، أنا ما استاهلكيش ولا استاهل حبك. ديما: يا ريت كان بإيدي يا سيف.

سيف: كل لما تفكري فيه افتكري إني راجل ندل وجبان وما استاهلكيش. ديما: امشي يا سيف، روح كفاية كده. سيف: أنا آسف، أنا ماشي. خرج سيف من الباب وأغلقه خلفه. تهاوت ديما على أقرب كرسي فهي تشعر أن قدميها لم تعد تحملاها. سمحت لدموعها أن تنزل وجلست تبكي، تبكي بشدة على حبها لسيف. كيف أنها كانت ستضيع بسبب غلطاته؟

لا يمكن أن تصدق أن حبيبها الذي عشقته كان السبب في موت فتاة وذلك فقط من أجل تحدي أحمق ليفوز بلقب الدون جوان. كيف استحل عرض صديقه؟ والأكثر عندما علمت أنه يوم اعتدائه عليها أخذها إلى نفس الشقة التي كان يمارس فيها كل أنواع الرذيلة وكأنها ليست زوجته وكأنها فتاة ليل. كم كان الجرح مؤلمًا! لا تعلم إن كانت تحزن على نفسها أم عليه، ولكن الأكيد أنها حزينة لأن أصبح طريق العودة مقطوع ولا أمل منه.

وصل ماجد إلى الغردقة بعدما يئس من اتصالاته مع ريهام التي كل مرة تخترع له حجة من نوع، لذلك لم يجد مفر إلا أن يذهب لها. عرف مكانها وذهب إليه ودخل إلى مكتبها قبل أن تستطيع السكرتارية أن تردعه. ريهام: أنت إزاي تخش عليّ كده من غير استئذان؟ أنا هاوريها الحيوانة اللي بره. ماجد: تؤ تؤ. هو في بينا استئذان يا ريهام؟ وبعدين ما تظلميهاش دي حاولت تمنعني وما عرفتش. ريهام: عايز إيه يا ماجد؟ ماجد: حقي. ريهام: وحقك ليه؟

أنت مش خلاص عملت في سيف زي ما عمل فيك وخلاص خدت حقك؟ ماجد: بس ده ما كانش اتفاقنا. أنتي جيتي لي وطلبتي مساعدتي، وقصاد مساعدتي قولتي إنك هتدي لي فلوس أقدر أسافر بيها بره أنا ومراتي وأبدأ شغل هناك. ريهام: ده الكلام ده قبل ما أعرف إن اللي بينك وبين سيف مش أكتر من منافسة على شغل وإنه بيبوظ لك شغلك عشان أنت بتعاكس مراته. لكن اللي عرفته بعد كده إنك كنت بتعمل فيه زي ما عمل معاك في خطيبتك لما رجعها لك حامل.

ماجد: اخرسي، ما تجيبيش سيرتها على لسانك. ريهام: ليه؟ هو سخّه؟ اطمن هو متوسخ لوحده. وهنا هجم ماجد عليها: مين بيتكلم عن الوساخة يا ريهام؟ ده أنتي منبع الوساخة، ولا نسيتي يوم ما جيتي تطلبي مساعدتي في إن إحنا نفرق بين سيف وديما وعرضتي عليّ نفسك وقولتي لي تكون معايا وهابسطك أحسن من الفلوس رغم إنك كنتي لسه على ذمة سيف، واللي عرفته بعد كده إنك كمان كنتي مرافقة شريف الخواص. وبعدها بتتكلمي عن الوساخة يا ريهام؟

ريهام: أنت عايز إيه يا ماجد؟ ماجد: المبلغ اللي اتفقنا عليه. ريهام: وإن قولت لأ؟ ماجد: يبقى عليّ وعلى أعدائي. وهاهد المعبد على اللي فيه، وها روح أقول لسيف إنك أنتي اللي ورا كل حاجة، وهاسيبك منك ليه. ريهام: سيف لو شافك هيقتلك. ماجد: مش مهم. ما هو أنا طول ما أنا في البلد هيقدر يلاقيني، أنتي ناسيه وراه مين؟

مازن ابن جمال الوكيل. يعني هيوصل لطريقي وهيقتلني هيقتلني. فخلاص طالما كده ميت وكده ميت، يبقى آخدك معايا يا قطة نتونس. ريهام: أنت بتهددني؟ أنت مش عارف أنا مين وممكن أعمل فيك إيه؟ ماجد: ولا تقدري تعملي حاجة بعد ما شريف سحب حمايته من عليكي. أنتي للأسف يا ريهام بقيتي مكشوفة أوي وسهل أوي إن أي حد يأذيكي. ريهام: طب يومين كده وهاحضر لك المبلغ. ماجد: لأ قديمة. العبي غيرها يا حلوة. ريهام: يعني أنت عايز إيه دلوقتي؟

ماجد: اللي اتفقنا عليه. ريهام: طب بكره عدي عليّ أكون حضرتهم. ماجد: ماشي. بس لو فكرتي تلعبي بديلك ما تلوميش إلا نفسك. يالّا احجزي لي أي أوضة عندكم عشان أنا تعبان من السفر. ريهام: كمان؟ ماجد: ابقي اخصمي تمنها يا حلوة من اللي ليّ عندك. حجزت ريهام لماجد غرفة وصعد إليها وبدّل ملابسه واتصل بزوجته: رانا: آلو، ماجد عامل إيه؟ ماجد: أنتي عاملة إيه؟ النونو عامل إيه؟ رانا: إحنا بخير بس طمني عليك. سكت ماجد قليلًا

وقال: رانا، هو أخوكي ما كلمكيش؟ رانا بارتباك: ها... أصل... لأ، ما كلمنيش. ماجد: طب يا رانا، لو كلمك تاني، عشان أنا عارف ومتأكد إنه كلمك، قول له يرجع ما يخافش، أنا مش هأذيه، وإن كان ع الشيكات بتاعتها أنا هقطعها، لأ هديهالك أنتِ تقطعيها. رانا: بجد يا ماجد؟ ماجد: بجد يا روح قلب ماجد، أنا هاقفل معاكِ دلوقتي عشان أرتاح شوية، وأما أصحى هاكلمك. رانا: ماشي يا حبيبي، سلام. ماجد: سلام.

مرت الأيام سريعة، وتحسنت صحة كارما، كانت ديما منتظمة على زيارتها يوميًا، كل يوم، وفي كل مرة كان يختفي سيف من أمامها بمجرد ظهورها في المشفى، كانت من المفترض أن يكون ذلك أفضل، ولكن ديما كانت من داخلها تحترق شوقًا لرؤيته، فكل مرة يلقي عليها السلام ويسأل عن حالها ويذهب. وفي اليوم المقرر للسفر، كانت كارما حزينة لأن ديما أخبرتها أنها لن تسافر معهم. كارما: بس أنا عايزاكِ تيجي معانا.

ديما: معلش يا كوكي، مش هينفع، أنا عندي شغل هنا لازم أخلصه. كارما: هتخلصي وتيجي، ولا هتعملي زي مامي والشغل ياخدك مني وتنسيني؟ احتارت ديما بماذا ترد عليها، أتعدها بزيارة لن تحدث أم تخبرها الحقيقة وتجرح قلبها، أنقذها دخول سيف من الرد. سيف: يالا يا كوكي، أنتِ هنا يا ديما؟ ديما: آه، بأسلم على كارما. سيف: معلش أنا ماعرفش إنك هنا. ديما: مفيش مشكلة. سيف وقد انتبه لحزن ابنته: زعلان ليه يا كوكي؟

كارما: عشان دودي مش عايزة تسافر معانا. سيف: معلش يا كوكي، هي مشغولة. كارما: ماليش دعوة. سيف: خلاص يا كوكي، ما ينفعش تزعلي ديما منك وأنتِ مسافرة. كارما: بس يا بابي، أنا باحبها أوي وعايزاها معايا. سيف بحزن: معلش يا حبيبتي. ديما: خلاص يا كوكي، مش هتديني حضن وبوسة عشان هتوحشيني؟ احتضنتها كارما بشدة وقبلتها من وجنتيها، ومسحت ديما على شعرها ثم قبلتها على جبينها وخرجت من الغرفة وهي تبكي.

مشت ديما قليلًا، وبعدها سمعت سيف يناديها. سيف: ديما. التفتت ديما ومسحت دموعها بظهر يديها: أيوه يا سيف؟ سيف: أنتِ كنتِ بتعيطي؟ ديما: لأ أبدًا، هو أنت كنت عايز حاجة؟ سيف متنهدًا: أبدًا، كنت عايز أقولك أشوف وشك بخير. ديما وهي تبكي: خلي بالك من نفسك، ومن كارما. مسح سيف دموعها من على وجنتيها وقال بابتسامة واهنة: وأنتِ كمان خلي بالك من نفسك ومن البيبي. ديما: لا إله إلا الله. سيف: محمد رسول الله.

ثم نظر لها طويلًا وأولاها ظهره ورجع مرة أخرى إلى غرفة ابنته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...