الفصل 15 | من 53 فصل

رواية ضائعة في قلب ميت(1 الفصل الخامس عشر 15 - بقلم كان لي

المشاهدات
20
كلمة
3,704
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

ماريهان: سيف، ماجد خطف ديما، ده اللي كنت جاية أحذرك منه. مسكها سيف من ذراعها بعنف: انتي بتقولي إيه؟ ماجد مين اللي خطف ديما؟ وخطفها ليه وإزاي؟ انطقي بدل ما أدفنك مطرح ما انتي واقفة. ماريهان بخوف: والله ما أعرف حاجة، أنا اللي أعرفه قلته، سيب دراعي. سيف: مش هسيبك إلا لما تنطقي. ماريهان بألم: لاحظ إني جيتلك برجلي عشان أحذرك. سيف: بعد إيه؟ بعد ما خطفها. ماريهان: والله ما كنت أعرف إنه هينفذ على طول كده.

تدخل مازن وحاول يخليص ذراع ماريهان من إيدين سيف ونجح في ده: يا ابني سيبها طيب عشان تعرف تقول اللي عندها، أنت مش شايف شكلها عامل إزاي. وهنا انهارت ماريهان وبكت بحرقة وقالت مابين شهقاتها: أنا حامل، وماجد مش راضي يتجوزني، والدكتور قالي إني لو نزلت الحمل هيكون في خطر على حياتي، وإني لو نجيت مش هيكون عندي فرصة أكون أم. سيف بسخرية: يبقى رحم البشرية من صنفك.

ماريهان: سيف، أنا يمكن غلطت كتير في حياتي، بس بجد المرة دي عايزة أبدأ بجد وأكون لي ابن أو بنت وأكون... سيف مقاطعاً: اخلصي، انتي هتحكيلي قصة حياتي؟ فين مراتي؟ ماريهان: معرفش، والله ما أعرف. حاول سيف يمسكها مرة أخرى لكن مازن وقف حائلاً بينه وبين ماريهان: اهدى بس يا سيف، استنى نعرف منها هي عرفت منين إن ماجد خطف ديما. ماريهان: أنا هقولك كل اللي أعرفه.

ماريهان: أنا رحت الشركة من فترة، كنت أنت وديما إجازة ساعتها، ماجد قالي إن حسام صاحبنا من الجامعة شافك أنت ومعاك واحدة، ولما وصفها لماجد عرف إنها ديما، وفضل ساعتها يقولي إنه متأكد إنها واحدة شمال. وبعدها رجعنا تاني نتقابل أنا وهو، بعدها عرفت إنك وديما متجوزين، ساعتها أنا قلت خلاص، لكن هو فضل يزن ويوسوس لي ويقولي إزاي هي واحدة شمال واتجوزها، وإنتي سابك تفرق إيه عنك. وفي يوم الافتتاح قالي إن فيه حد عايز ينتقم منك وإنه عنده خطة إزاي يفرق بينك وبين ديما ويخليك مش طايق تبص في وشها، بس والله ما قالي مين. لما سألته قالي ملكيش دعوة، انتي ليكي إن سيف يطلقها وخلاص. بس لما عرف إني حامل سابني وقالي ماشفتش وشك تاني.

سيف: امال عرفتي منين إنه خطفها؟ ماريهان: هو كان لسه عندي امبارح وقالي إننا خلاص هننفذ الخطة، بس لما عرف إني حامل مارضيش يقولي حاجة وسابني ومشي، بس أنا ربطت بين كلامك دلوقتي إنها مختفية وبين مكالمة سمعتها منه من فترة. فلاش باك. ماجد: أيوه بس هنخطفها إزاي؟ دي عايزة تكتيك. .................................................. ماجد: أيوه فاهم، هي حلوة الفكرة، بس محتاجة مخمخة.

................................................. ماجد: ماشي هشوف، سلام. باااك. ماريهان: وقتها مكنتش فاهمة بيتكلم عن مين، بس دلوقتي فهمت. سيف: وانا ايه اللي يثبت لي إنك مش معاهم؟ ماريهان: أنا جاية بنفسي ومستعدة أعمل أي حاجة عشان ديما ترجع، بس ارجوكم ماتسبونيش لوحدي، أنا معنديش حد، خايفة أوي، خايفة من ماجد لو عرف إني مانزلتش البيبي ممكن يقتلني.

سيف: يكون أحسن، ويا ترى بقى الحركة الخايبة اللي عملتيها من كام يوم دي كانت من المخطط برضه؟ ماريهان: لأ، دي كانت من دماغي. سيف: آه يا بنت ال (...... مسكه مازن مرة أخرى: اهدى بس يا أخويا خلينا نعرف نتصرف. طرق الباب ودخلت مي. مي: السلام عليكم يا جماعة، مفيش أخبار؟ مازن: حبيبتي، أنا آسف إني ماجيتش أخدك بس... مي: مش مهم يا مازن، أنا اللي مقدرتش أستنى، ممكن تقولي إيه اللي حصل؟ وضع

مازن يده على مرفق مي وقال: تعالي بره وأنا أحكيلك. وضع سيف وجهه بين كفيه الاثنين، شاهدته ماريهان فذهبت إليه ووضعت يديها على كتفه وقالت برفق: سيف. سيف وقد أدمعت عيناه: ابعدي عني، منكم لله ضيعتوا مني مراتي، يا عالم الحيوان ده يكون عمل فيها إيه. نظر لها وقال بكل أسى وغضب: عملت لكم إيه عشان تأذوها؟ دي عمرها ما آذت حد ولا اتمنت شر لحد، ليه... ليه تعملوا فيها كده؟ ماريهان: أنا آسفة يا سيف، والله آسفة.

سيف: آسفك مش هيرجعلي مراتي يا ماهي. ماريهان: طب بس اهدى وفكر، ممكن ماجد ياخدها فين؟ سيف: أنا معرفش عنه حاجة، معرفش حتى بيته. ماريهان: بس أنا أعرف بيته، هو متجوز بنت شريك باباه اللي كان فاتح معاه الشركة. سيف: إيه؟ أنا أول مرة أعرف إنه متجوز. ماريهان وقد لمعت برأسها فكرة: طب هي كده اتحلت. سيف: اتحلت إزاي يا فالحة؟ هو يعني هيكون غبي ويخبيها في بيته؟ ماريهان: لأ، بس مراتك قصاد مراته.

سيف: صح، دي أول مرة تقولي حاجة صح، تعالي معايا. ماريهان: لأ أبوس إيدك، أنا هديك العنوان وهمشي، وهجيب شقة جديدة وهجيب خط جديد، وأول ما أفتحه هكلمك وأديهولك أنت وبس. سيف وهو يسحب مفاتيحه: ماشي. خرج سيف مع ماريهان فوجدوا مازن مع مي التي كانت منهارة من البكاء ومازن يحاول تهدئتها. مازن: سيف، أنت رايح فين؟ سيف: عرفت طريق مرات ماجد، وبكده تبقى مراته قصاد مراتي.

انتفضت مي من مكانها: لأ طبعاً ما ينفعش، ديما لو كانت هنا كانت لا يمكن تقبل إنك تخطف واحدة ست. سيف بحزن: صدقيني يا مي، ديما لو كانت هنا عمري ما كنت هضطر أخطف واحدة ست. مي: أيوه بس ده مش مبرر. سيف: طب قولي أعمل إيه؟ أسيبها مع الكلب ده لحد ما يأذيها؟ مي: لأ، إحنا نبلغ البوليس وهو يتصرف. سيف: عقبال ما يتحرك البوليس تكون مراتي ضاعت مني.

خرج سيف مسرعاً إلى العنوان اللي أعطتهولها ماريهان، وعندما سأل الحارس علم أن زوجة ماجد قد سافرت إلى والدها من أسبوعين. سيف لنفسه: آه يا ابن ال (..... ، عامل حساب كل حاجة، بس والله لهجيبك وهوريك. .................................

استيقظت ديما بعيون متثاقلة ونظرت حولها فوجدت الرؤية مشوشة حولها، فاأغلقت عيونها وفتحتها مرات حتى اتضحت الرؤية أمامها، فهبت جالسة على السرير لتجد أمامها شاب طويل جداً مفتول العضلات عريض الصدر، رفعت رأسها إلى وجهه فوجدت أن شعره مائل للاصفرار وعيونه شديدة الزرقة، ولون بشرته بيضاء، ابتسم لها فبانت نواجذه. وقال: صباح الخير. ديما بفزع: أنت مين؟ وإيه اللي جابني هنا؟ الشاب: اهدى بس هجيبلك حاجة تشربيها وبعدين نتكلم.

ديما بصريخ: حاجة إيه؟ وأشرب إيه؟ أنا عايزة أعرف انت مين وأنا فين هنا؟ الشاب: أنا كريم، وانتي اسمك ديما صح؟ قامت ديما ووقفت أمامه ليظهر صغر حجمها أمام ضخامة جسمه، تذكرت ديما السيدة التي حاولت تساعده وأنها في آخر الأمر قد خدرتها، فعلمت أن هذا الشاب الذي يدعى كريم بالتأكيد مشترك مع هذه السيدة في خطفها. ديما: أنت خطفتني؟ كريم بارتباك وهو يضع يده على أسفل رأسه ويقول: بصراحة، حاجة زي كده.

عقدت ديما يديها حول صدرها وقالت بهدوء تحاول فيه أن تخبئ الخوف الذي بداخلها: طب اتفضل كده زي الشاطر روحني عشان انت كده غلطت غلطة عمرك. كريم: مش فاهم إزاي؟ ديما: يعني لو ماخرجتنيش من هنا مش هيحصل لك كويس، فخاف بقى على عضلاتك وروحني حالاً. كريم بسخرية: تصدقي خفت، يا بنتي طب راعي فرق الطول والعرض. ديما: يعني مش ناوي تسيبني أروح؟ كريم بتسلية: لأ مش ناوي، وريني شطارتك.

استجمعت ديما كل قواها ورفعت قدمها وركلت كريم بين ساقيها بضربة تسمى (ضربة تحت الحزام) ليقع على أثرها كريم على الأرض وهو يصرخ: آه... آه يا بنت المجنونة، ضيعتي مستقبلي. ديما: عشان تعرف أنا ممكن أعمل إيه، دي عينة لو حابب أوريك تاني يا... كريم ولا أقول يا كريمة؟ كريم وهو يصرخ بألم: منك لله يا مفترية، اللي يشوفك ما يصدقش إنك ممكن يطلع منك ده. ديما وهي تتوجه للباب: كان نفسي نكمل كلامنا، بس أنا مش فاضية.

ذهبت ديما إلى باب الغرفة وأمسكت المقبض ولكن الباب لم يفتح واكتشفت أنه موصد بالمفتاح. ديما: أنت، هات المفتاح. وقف كريم بعدما تلاشى الألم وسار نحوها بنظرات كلها وعيد: بقى انتي تعملي فيا كده؟ ده نهايتك على إيدي النهارده. ديما وهي تتراجع للخلف خائفة: أنت هتعمل إيه؟ كريم: أبداً، هسلم عليكي وأرحب بيكي. ظلت ديما تتراجع إلا أن اتصدمت بالحائط فشعرت أنها قاب قوسين من الموت وتدفقت الدموع من عيونها غصباً عنها. تراجع

كريم عندما رأى دموعها: على فكرة، أنا ماكنتش ناوي أذيكي. ديما: امال عايز مني إيه؟ كريم: هقولك بس لازم تهدى، عشان نعرف نتكلم. ديما وقد مسحت دموعها: أنا هادية أهو، ممكن تتكلم؟ كريم: طب تعالي اقعدي. جلست ديما على الأريكة فسحب كريم وجلس أمامها وقال بتوتر: ديما، انتي مخطوفة. ديما: ومين خطفني؟ أنت؟ كريم: أنا، لأ مش أنا، هو قصدي... مش مهم. ديما: هو إيه اللي مش مهم؟ أنا عايزة أفهم.

كريم: بصي يا ديما بصراحة، أنا بشتغل عند واحد وهو طلب مني إني أخطفك وأخليكي معايا لمدة ما تقلش عن شهر وممكن تزيد. ديما بخضة: مش فاهمة يخطفني ليه؟ وليه مدة مش أقل من شهر وليه ممكن تزيد؟ كريم: يعني مدة لحد لما تبقي، لما تبقي... ديما: لما أبقى إيه؟ ماتنطق. كريم: لحد لما تبقي حامل. ديما: إيه؟ حامل... حامل من مين وأنا مخطوفة وبعيدة عن جوزي؟ كريم بخفوت: حامل مني. هبت ديما واقفة وقالت بفزع: إيه منك؟ أنت اتجننت؟

بقولك إيه خرجني أحسنلك بدل ما أرتكب فيك جريمة. كريم: اهدى يا ديما، والله ما هلمسك. ديما بصريخ: افتح الباب. كريم: ممكن بس تهدى. ديما: اهدى إزاي؟ هو اللي انت بتقوله ده يخلي حد عنده عقل؟ كريم وقد تحولت نظراته إلى نظرات كلها تحذير: بقولك اهدى، أنا لو عايز ألمسك كنت عملت فيكي حاجة وإنتي نايمة. ديما: طب وأنا إيه اللي يضمن لي إنك معملتش فيا حاجة؟ أنا كنت متخدرة.

كريم: أنا معملتش فيكي حاجة، وعلى فكرة إحنا هنا مش لوحدينا، ووالدتي بره. ديما باستنكار: أمك هنا؟ كريم: اسمها أمك، اسمها مامتي. ديما: أنا عايزة أمشي. كريم: للأسف مش هينفع. ديما: مش بتقول إنك مش هتلمسني، يبقى مشينى بقى. كريم: أنا فعلاً مش هلمسك، والله ما هلمسك، بس ماينفعش تمشي. ديما: ليه؟ كريم: عشان هو لازم يفتكر إني بنفذ كلامه وإلا هيأذيني. ديما: يأذيك إزاي؟ أنا مش فاهمة.

كريم: كل اللي أقدر أقوله لك إني أوعدك إني مش هلمسك وهخليكي معايا هنا شهر وبعدها هرجعك تاني. ديما: أنت عارف يعني إيه شهر بعيد عن جوزي؟ ده ممكن يتجنن من القلق عليه. كريم: هو ده اللي في إيدي أعمله. ديما: طب هو مين ده اللي طلب منك تخطفني؟ كريم: صدقني، مش هعرف أقولك. ديما برجاء: أرجوك سبني أمشي، عايزة أرجع لسيف، أنا مش هقدر أبعد عنه. كريم: مقدرش، والله ما أقدر، غصب عني. قال ذلك كريم وخرج من الغرفة بسرعة متوجهاً

إلى والدته: ماما. الحاجة زينب والدته: صحيت يا ابني؟ كريم: آه، يا ماما، روحي لها يا ماما الله يخليكي لحسن بيموت نفسه من العياط. ............... لم يكن حال ديما أفضل من حال سيف الذي ظل يبحث عن أي خيط يوصله بماجد السيوفي ولكنه كمن يبحث عن إبرة في كوم قش. رجع المنزل بعدما شعر بالوهن والتعب وأن قدماه لم تعد تحمله. دخل إلى بيت والديه، فوجدهم ما زالوا مستيقظين ينتظرونه. رجاء: ها يا ابني فيه أخبار؟

هز سيف رأسه نافياً وهو يحاول أن يمنع دموعه. أشرف: طب يا ابني بلغت البوليس؟ سيف: قالولي مش قبل ما يمر 24 ساعة على اختفائها. أشرف: طب وبعدين يا ابني؟ سيف: مش عارف، أنا حاسس إن مخي هيتشل من كتر التفكير، كل ما أفكر إن ديما في إيد كلب زي ده أحس إني هموت. رجاء: هونها يا ابني على نفسك وادعي ربك يفك كربك وكربها ويحفظهالك ويرجعها لك بالسلامة. سيف ولم يستطع أن يغلب دموعه: يارب يا ماما، يارب.

رجاء: طب قوم يا ابني، اطلع غير وارتاحلك شوية، والأفضل تخليك هنا. سيف: أنا مش داخل بيتنا تاني إلا لو ديما رجعت معايا. رجاء: ربنا يرجعها لك بالسلامة يا ابني. صعد سيف بخطى متثاقلة إلى غرفته ولكن قبلها ذهب إلى غرفة ابنته واطمئن عليها ودثرها جيداً وخرج إلى غرفته في محاولة فاشلة للنوم. ......................

مر أسبوعان على اختفاء ديما وحتى الآن لم يظهر أي دليل على اختفائها، أو أي دليل على مكان وجودها أو وجود ماجد في أي مكان. كانت حالة سيف يرثى لها خصوصاً بعد دخول كارما المشفى فحالتها ساءت من يوم اختفاء ديما وفي النهاية سقطت مغشياً عليها لتدخل المشفى.

كانت ديما في خلال الأسبوعين توطدت علاقتها مع كريم ووالدته الحاجة زينب بعدما اطمأنت لكريم، رغم اطمئنانها لكريم ويقينها أنه لن يؤذيها إلا أنها ما زالت خائفة منه لأن هناك بعض الغموض وبعض الأسرار التي يخفيها عنها ولا يريد أن يفصح بها لها. كانت جالسة على سريرها تفكر في حبيبها وزوجها، ترى ماذا يفعل؟ هل هو حزين لفراقها؟ هل ما زال يبحث عنها أم فقد الأمل؟ تذكرت أيامهم معاً ومواقفهم الجميلة سوياً. فلاش باك.

كانت أول عزومة لمنزل والديه بعد انتقالهم إلى فيلتهم. ارتدت ديما فستان أسود قصير به ورود حمراء وأسدلت شعرها الأسود الحريري، خرجت هي وسيف من منزلهما مع كارما إلى منزل والديه. استقبلتهم رجاء بحرارة، وقد أعدت لهم كل ما لذ وطاب من الأطعمة، بعدما انتهوا من طعامهم، وقف سيف وسحب ديما قائلاً: ماما أنا طالع فوق شوية، يالا يا ديما. رجاء: فيه حاجة يا سيف؟ سيف: أبداً، نسيت حاجة في أوضتي القديمة وهجيبها. رجاء: وواخد ديما معاك ليه؟

سيف: أبداً عشان تدور معايا. لم يعط سيف فرصة لوالدته لترد عليه وصعد ساحباً ديما خلفه. دخل إلى جناحهم وأغلق الباب خلفه وهو ينظر إلى ديما بنظرات جريئة. ديما وقد ارتبكت من نظراته: فيه إيه يا سيف، أنت جايبنا ليه هنا، وإيه هي الحاجة اللي نسيتها؟ سيف: نسيت آخد الجرعة بتاعتي. ديما: والله يا سيف أنت بتهزر، مطلعنا هنا عشان تهزر. سيف: ومين قال إني بهزر، أنا هاخد جرعتي هنا ودلوقتي.

ديما: أنت أكيد اتجننت، ما إحنا لينا بيتنا نعمل فيه اللي إحنا عايزينه. سيف وهو يقترب منها: تؤ، هنا ودلوقتي. ديما: سيف، حد يدخل علينا. سيف وهو يقترب أكثر حتى وقف أمامها: ماتخافيش محدش هيجي. اقترب منها حتى شعرت بأنفاسه تختلط بأنفاسها فأستسلمت له ورفعت رأسها لتستقبل قبلته على شفتيها، ولكنهم ابتعدوا عندما سمعوا طرقات على الباب. سيف بحنق: مين؟ هدى: أنا هدى يا سي سيف، سي أشرف بيقولك عايزك في المكتب. سيف: طب قول له نازل.

التفت لديما وقال: إحنا كنا بنقول إيه؟ ديما بدلال: أنكل عايزك. سيف: مش مهم أنكل عايز إيه، المهم أنا عايز إيه. اقترب منها مرة أخرى ولكن الباب طرق مرة أخرى. سيف بغضب: مين؟ كارما: أنا كارما يا بابي، نانا رجاء بتقول لدودي تنزل تشرب معاها القهوة. سيف: حاضر، قولي لها نازلة. بعدها بقليل حاول سيف مرة أخرى أن يقبل ديما ولكن الباب طرق مرة أخرى. سيف: مين؟ مازن: أنا مازن يا سيف، عايزك في موضوع مهم. سيف بصوت بكى: أنت جيت منين؟

هي الناس دي كلها اتفقت عليا؟ مازن من خلف الباب: يالا يا ابني اخلص، أنت بتعمل إيه عندك؟ سيف بحنق: مفيش، مستني عم عبده البواب، هو الوحيد اللي مطلعش يقاطعنا، ناديله بقى عشان أنزل. بااااااااااك. ابتسمت ديما عندما تذكرت هذا الموقف وكيف أنها بعد مازن فرت من أمامه ونزلت للأسفل ليتوعد لها سيف بليلة لا تنسى وقد كانت. رغم أنها كانت تبتسم إلا أن عيونها أدمعت وانهمرت الدموع من عيونها بشدة.

دخل كريم على ديما فوجدها تبكي، فاقترب منها وجلس على السرير. كريم: ديما، انتي بتعيطي؟ ديما ببكاء: سيف وحشني أوي يا كريم وكارما كمان، أبوس إيدك خليني أكلمه ولو مرة واحدة، مرة واحدة بس يا كريم. كريم: صعب يا ديما، والله صعب. ديما برجاء: مش صعب ولا حاجة، هات تليفون جديد وشريحة جديدة، هكلمه خمس دقايق بس وأرمي الموبايل وأكسر الشريحة. كريم: مش هينفع.

ديما وقد زاد بكائها: طب دقيقة واحدة، واحدة بس يا كريم أبوس إيدك، هموت لو مكلمتوش. كريم: ...... ديما: أبوس إيدك يا كريم، قلبي وجعني أوي، نفسي أسمع صوته. كريم وهو يقف: هشوف يا ديما. خرج كريم مسرعاً من الغرفة قبل أن يضعف أكثر أمام دموع ديما. نامت ديما من كثرة البكاء واستيقظت صباحاً لتجد والدة كريم أمامها مبتسمة وتقول: صباح الخير يا ديما يا بنتي. ديما: صباح الخير يا طنط. أعطت زينب لديما هاتفاً وقالت: حافظة رقم جوزك؟

سحبت ديما الهاتف من يد زينب مسرعة: طبعاً حافظاه، أنا مش مصدقة إني هكلم سيف أخيراً. زينب: بس خلي بالك، هما خمس دقايق وهتلاقي الخط فصل، ويا ريت يا بنتي ما تجيبيش سيرتنا، ربنا يعلم إن ابني مغصوب على اللي بيعمله ده. ديما بلهفة: ماتخافيش والله يا طنط، أنا بس هطمن عليه. طلبت ديما الرقم الذي تحفظه عن ظهر قلب، رن الهاتف مرة اثنتين ثلاثة حتى في النهاية أتاها صوت حبيبها مثقلاً: الو. ديما بلهفة: سيف، حبيبي أنا ديما.

سيف بلهفة: ديما... ..................................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...