ماجد: حضري نفسك يا ماهي، هنبدأ في تنفيذ الخطة. ماريهان: ها، خطة مين؟ ماجد بنرفزة: ما تصحّصي معايا يا ماهي، إنتِ مالك أصلاً عاملة كده؟ ماريهان: أنا... أصل... ماجد: أصل إيه؟ شكلك عيانة كده ليه، فيكي إيه؟ ماريهان: أصل أنا... ماجد بغضب: إنتِ إيه؟ ماريهان بهدوء: أنا حامل يا ماجد. ماجد: نعم يا أختي، حامل؟ يعني إيه؟ ومن مين؟ ماريهان: يعني إيه حامل؟ ومن مين؟ هو فيه غيرك داخل خارج عليا غيرك؟
ماجد بخبث: لأ، فيه. سيف. إحنا ممكن نغير الخطة... ماريهان بخوف: لأ، سيف. أنا مش هاجي جنب سيف بعد اللي حصل. ماجد: وإيه بقى اللي حصل؟ ماريهان: ها... مفيش. أمسكها ماجد بذراعيها وضغط عليهم بشدة حتى آلمها: انتي شكلك عملتي مصيبة، انطقي بدل ما أدعك هنا. خافت ماهي من ماجد فأضطرت أن تخبره بما فعلته مع سيف ورد فعل ديما على فعلتها. ماجد: يخرب بيت أبوكي، اللي هببتيه ده! ماريهان: أهو اللي حصل، أعملك إيه؟
ما انت عمال بتسندني ولا بتعمل حاجة. ماجد: أنا أصلاً غلطان إني اتكلمت معاكي، طول عمرك مخك فاضي وغبية ولا بتعرفي تفكري أصلاً. أنا ماشي من هنا، واللي في بطنك ده ينزل، ولا كأنك في يوم شفتيني. صرخت ماهي: أبوس إيدك يا ماجد، إنت مش عارف. أنا رحت للدكتور وقالي إن لو نزلته في خطر على حياتي ومش هعرف أخلف تاني. عشان خاطري يا ماجد، أنا مش طالبة منك غير بس تتجوزني، إن شاء الله حتى يوم وتطلقني تاني يوم، بس عشان أعرف أنسب ابني ليك.
أمسكها ماجد من شعرها وجذبه بعنف وقال: انسى اللي في بطنك ده، ولا أعرف عنه حاجة، ولا أعرفك إنتِ كمان. وأقسم بالله لو كلمة خرجت بره، ولا قلتي لحد إنك تعرفيني، لهدفنك حية، وإنتي عارفة إني قد كلامي. ترك شعرها من يديه ودفعها لتسقط على الأرض، وسحب المفاتيح من على الطاولة وخرج صافقاً الباب خلفه. تهاوت ماريهان وجلست على الكرسي وهي لا تعرف ماذا تفعل...
بعد يومين في غرفة سيف وديما، كانت ديما وسيف على سريرهم وديما واضعة رأسها على صدر سيف وهو يملس على شعرها برفق. سيف: ديما. ديما: هممم. سيف: مبسوطة معايا؟ ديما: مممممم. سيف: إنتِ اتخرستي يا حبيبتي. ضربته برفق على صدره وقالت: بعد الشر عليه. سيف: أمال ليه مش بتردي عليّ؟ ديما: تقدر تقول حاسة بتخمة من الانبساط ومش قادرة أتكلم، أصلاً مفيش كلام يعبر عن اللي أنا حاساه. سيف: بجد يا دودو؟ ديما: بجد. وإنت مبسوط؟
سيف: أوي يا ديما، إنتِ مش متخيلة أنا مبسوط إزاي. ديما: عارف يا سيف، ناقصنا إيه؟ سيف: ناقصنا إيه؟ ديما: أولاً نطمن على كارما، وبعدها ربنا يرزقنا ببيبي صغير. نفسي أوي أكون أم لولادك. انتفض سيف، فشعرت به ديما فرفعت رأسها من على صدره: فيه إيه يا حبيبي؟ أنا قلت حاجة ضايقتك؟ سيف: لأ أبداً. بس أنا مش عايز ولاد دلوقتي. ديما: ليه يا سيف؟ سيف: مش عايز حاجة تشغلك عني.
وضعت يديها على جانبي وجهه: أنا مفيش حاجة في الدنيا ممكن تشغلني عنك. سيف: معلش يا ديما، إحنا نأجل شوية بس لحد ما كارما تخف ونطمن عليها. ديما: يعني عايزني آخد حاجة عشان أمنع الحمل؟ سيف: آه، يا ريت. ديما: سيف، هو إنت عايزنا نأجل ولا مش عايز ولاد خالص؟ سيف: لأ طبعاً عايز ولاد، وخصوصاً منك. بس مش دلوقتي. ديما: طب ياسيف، ممكن نأجل شوية لحد ما نطمن على كارما. سيف: ماشي، بعد ما نطمن عليها ممكن نفكر في الخلفه.
ديما: نفكر ولا هنقرر؟ سحبها سيف لتستكن مرة أخرى بين أحضانه وقال: هنخلف إن شاء الله، بس نخلص من موضوع كارما. لم يطمئن قلب ديما ولكنها آثرت الصمت. بعد قليل قال سيف: ديما، عايز أسألك سؤال. ديما: اسأل. سيف: حبيتينى أنا أكتر ولا كنتي بتحبي آدهم أكتر؟ قامت ديما من على صدره وكسى ملامحها الحزن وقالت: إنت ليه بتسأل؟ سيف: تقدر تقولي كده فضول. ديما: معرفش يا سيف، بس هتصدقني لو قلت لك إن اللي حاساه معاك حاسه إني أول مرة أحسه.
سيف: عارف يا ديما، إن طارق يوم ما كنا في السخنة، قعد يتكلم معايا وقالي إن حبك لآدهم حب تعود مش أكتر. ديما: إيه؟ إنت عارف إن رضوى هي كمان قالت لي كده. سيف: وإنتي مقتنعة بده؟ ديما: يمكن من فترة لو حد كان قالي كلام زي ده كنت ثورت ومكنتش صدقت، بس دلوقتي ممكن أفكر إن الكلام ده صح... سكتت قليلاً
وقالت: آدهم كان من المسلمات في حياتي، زي ما فيه بابا وفيه ياسر، موجود آدهم كمان. بس هو الوحيد اللي حبه كان نوع مختلف لأنه مش أخويا ومش أبويا. عارف أنا كنت في الثانوي، كل البنات فاكرينه أخويا، وبعدها لما عرفوا إنه ابن خالتي بقوا يتغامزوا ويتلامزوا ويقولوا لي: الجو جه، الواد بتاعك، حبيبك...
ومن هنا ابتدى تفكيري في آدهم يروح حتة تانية خالص. ما فكرتش، أنا حبيته وبس. عمري ما فكرت إنه مش هو ده الحب، إلا لما شفتك وحبيتك يا سيف. سيف: إنتي أحلى حاجة حصلت في حياتي يا ديما، هدية كان ربنا شايلاهالي. ديما: إنت اللي أجمل هدية يا سيف، أنا مش عارفة لو ما كنتش انت موجود في حياتي، كنت ممكن أعيش إزاي. سيف وهو يحتضنها: ربنا يخليكي ليّ يا روح قلبي. ديما: ويخليك ليّ يا سيف. سيف بخبث: طب بقولك إيه، مش هتديني الجرعة بتاعتي؟
ديما: يوووه يا سيف، إنت مش بتزهق؟ سيف وهو يجتذبها لتنام على السرير: هو إنت بتتشبع منك يا قمر؟ استيقظ سيف وديما وكالعادة كل يوم، سيف يرتدي ملابسه التي أعدتها له ديما ويتناولون فطورهم مع كارما في الحديقة، وبعدها سيف يذهب إلى عمله. سيف قبل أن يذهب لعمله: عرفت من مازن إن مي جاية القاهرة. ديما: آه، ما أنا هقابلها النهارده في المول عشان عايزة تشتري شوية حاجات. سيف: مش انتي قلتي لي إن معاكي ميعاد مع رضوى؟
ديما: آه، ما أنا ميعادي معاها بدري، وبعدها هروح أقابل مي، بس قبل كل ده هعدي على ماما رجاء وأسيب كارما. كارما: لأ يا دودو، خديني معاكي، عايزة أشوف عمتو مي. ديما: معلش يا كوكي، إحنا هنلف كتير وإنتي هتتعبي. بصي، أوعدك بكرة نخرج سوا ونروح ناكل آيس كريم. كوكى: ياهوووه! أوك يا أحلى دودو. مال عليها سيف وهمس في أذن ديما: دبلوماسية في كل حاجة. ديما: شور بيبي.
قام سيف ليذهب إلى عمله، وقامت ديما ووضبت المنزل وبدلت ملابسها، هي وديما وذهبت إلى منزل والدي سيف وتركت كارما، ثم ذهبت إلى الدكتورة رضوى وقضت معها بعض الوقت، وبعدها تركتها وذهبت في طريقها إلى المول. كانت ديما في طريقها إلى المول، وكانت تسير في طريق هادئ عندما استوقفتها سيدة ومعها طفل صغير في عربة وتبكي بحرقة. وقفت ديما وفتحت نافذة سيارتها وقالت للسيدة: فيه حاجة أقدر أساعدك فيها؟
السيدة: أرجوكي، ممكن توصليني لأقرب مستشفى؟ ابني مابينطقش. ديما وقد فتحت باب سيارتها: آه، طبعاً اتفضلي. ركبت السيدة وهي مازالت تبكي. السيدة: أنا متشكرة أوي، ربنا يخليكي. ديما: على إيه؟ ربنا يطمنك عليه. السيدة: ممكن ميه لو معاكي؟ ديما: آه، فيه إزازة جنبك. أعطتها ديما الزجاجة لتشرب. بعد قليل: معلش ممكن توقفي العربية؟ مش عارفة أشرب والعربية ماشية، أصل أنا أعصابي متوترة وجسمي كله بيرتعش. ديما: آه طبعاً.
أوقفت ديما السيارة، فباغتها السيدة ووضعت منديل على أنف ديما وغابت ديما عن الدنيا سريعاً... انتظرت مي دييما في المكان المتفق عليه ولم تأتِ. ظلت تنتظر لساعات وهي تتصل بها وهاتفها مغلق، لذلك اتصلت أخيراً على مازن. كان مازن مع سيف في مكتبه يعملون على إحدى المشاريع عندما رن هاتفه، فابتسم عندما وجد اسم حبيبته يضيء الهاتف. مازن بسعادة: حبيبي وعنيّ والله. مي: السلام عليكم يا مازن. مازن: أوف، أنا آسف. وعليكم السلام.
مي: عامل إيه؟ مازن: قبل ولا بعد ما كلمتيني؟ مي: تفرق؟ مازن: شور، قبلها زفت، بعدها حلاوة طحينية. ضحكت مي ضحكة صغيرة: المهم، قولي، سيف جنبك؟ مازن: نعم يا أختي، وعايزة سيف في إيه؟ مي: إيه يا مازن؟ بقالي أكتر من ساعة مستنية ديما وماجتش وموبيلها مقفول، عايزة أعرف لو سيف يعرف حاجة. قلبي متوغلش عليها. مازن: سلامة قلبك يا قلبي. مي: ها، هتسأله؟ مازن: طب استنى. سأل مازن سيف الذي لم يرد عليه، واختطف الهاتف من يده وقال: الو مي.
مي: ألو، أيوه يا سيف. سيف: هو إنتي معادك معاها الساعة كام؟ مي: الساعة ٤، والساعة دلوقتي ٦ إلا ربع. ومن ساعتها وأنا بكلمها وموبيلها مقفول. سيف: هي كان معاها ميعاد مع رضوى، بس المفروض تخلص من بدري. على العموم، أنا هكلم الدكتورة رضوى وهسألها وهطمنك. سحب منه مازن الهاتف وأخبر مي ألا تتحرك من مكانها وهو سيأتي إليها.
اتصل سيف بالدكتورة رضوى التي أخبرته أن ديما أنهت جلستها من الساعة الثالثة، فزاد قلقه. واتصل بوالدته ولكنها أخبرته أنها مرت عليها صباحاً وتركت معها كارما وذهبت. زاد قلق سيف ولم يعرف كيف يتصرف. سيف: طب هتكون راحت فين؟ أنا قلقان أوي. مازن: ماتقلقش يا سيف، إن شاء الله تكون فيه حاجة عطّلتها والموبيل فصل شحن. سيف: معاها شاحن في العربية؟ مازن: اطمن بس، إن شاء الله خير.
طرقت السكرتارية باب سيف لتبلغه بوجود ماريهان تريد أن تقابله. سيف: مازن، روح شوف البلوة دي عايزة إيه، أنا مش ناقصه. ولكن ماريهان لم تنتظر ودفعت السكرتارية ودخلت إلى المكتب. ماريهان: سيف، أنا عايزّاك في موضوع مهم. سيف بغضب: والله إن ما غوريّتي من وشي لكون مرتكب فيكي جريمة دلوقتي. مازن محاولاً تلطيف الجو: معلش يا ماهي، روحي إنتي دلوقتي، مرات سيف مختفية وإحنا قلقانين عليها وسيف أعصابه فلته. ماريهان بخضة: إيه؟
ديما اتخطفت؟ سيف: بعد الشر، اتخطفت إيه؟ ماريهان: سيف، ماجد خطف ديما، ده اللي كنت جاية أحذرك منه. مازن وسيف في نفس الوقت: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!