ديما: طلقني ياسيف. سيف: حاضر... هطلقك. كان سيخرج ولكنها استوقفته قائلة وهي تبكي: هتطلقني ياسيف؟ هتطلقني بالسهولة دي؟ من غير ما حتى تسمعني؟ طب حتى اديني فرصة ادافع فيها عن نفسي؟ اديني فرصة أقولك اللي حصل. سيف: مفيش داعي يا ديما، التفاصيل صدقيني مش هتفيد غير إنها هتبقى عاملة زي اللي بيحط ملح على الجرح.
ديما: طبعاً ملهاش لازمة، زي العادة عينت نفسك القاضي وحكمت الحكم، وكمان هتنفذه بإيدك من غير ما حتى تديني فرصة ادافع فيها عن نفسي. سيف: ديما أنا مش عايز أظلمك ولا عايز أطلقك، بس أنا محتاج فرصة أبعد وأنسى لأني... ديما: لأني إيه ياسيف؟
سيف بغضب: لأني كل لما بشوفك بفتكر اللي عمله ماجد معاكي، بفتكر إن فيه راجل غيري لمسك، انتي متعرفيش أنا قد إيه كنت فرحان لما عرفت إني أول راجل في حياتك، وإن أدهم ملمسكيش، حسيت ساعتها إنك بتاعتي، ملكي أنا بس. ديما وهي مازالت تبكي: كويس إنك فاكر إنك أول راجل تلمسني، بس يا ترى فاكر انت عرفت إزاي إنك كنت أول راجل في حياتي؟ نظر لها سيف ثم نظر إلى الأرض ولم يتحدث.
ديما: عارف، أنا اللي مبقتش عايزاك، لأني كل لما بشوفك هفتكر انت عملت فيه إيه، روح ياسيف بس يا ريت قبل ما تروح تطلقني. سيف بهدوء: هطلقك بس مش دلوقتي. قال ذلك وخرج من الغرفة. تهاوت ديما على الأرض وهي تضم ركبتيها إلى صدرها وتبكي بحرقة، لحظات وشعرت بقطرات من شيء لزج يسري من بين رجليها وعندما نظرت على الأرض وجدت أن هذه القطرات ما هي إلا قطرات دم. فزعت ديما من منظر الدم، خافت أن تكون فقدت جنينها فلم تشعر بنفسها إلا وهي
تصرخ بكل قوتها وتناديه: سييييييف، سيييييييف، الحقني، الحقني ياسيف. بعدما خرج سيف من الغرفة لم يقوى على النزول لأسفل ومواجهة الجميع، لذلك آثر الجلوس في غرفته، بعد فترة سمع صراخها وهي تستنجد به، فلم يجد نفسه إلا وقد هرع إليها، فتح باب الغرفة فوجدها جالسة على الأرض وتبكي بحرقة. سيف: ديما إيه اللي حصل؟ ديما وهي تبكي: سيف، الحقني، أنا بنزف. سيف: إيه؟ ديما: أرجوك ياسيف، وديني المستشفى، أنا مش عايزة أخسره، أبوس إيدك.
نظر لها فوجد عينيها التي يعشقها تستعطفه، لذلك لم يملك إلا أن يلبي ندائها. حملها سيف على ذراعيه ونزل بها مسرعاً، يصرخ بمازن ليفتح له باب السيارة. فتح له مازن باب السيارة فوضعها بالخلف وجلس بجانبها، وجلس في الأمام أمام المقود مازن وبجانبهم مي التي خرجت مسرعة ورائهم. انطلق مازن مسرعاً إلى أقرب مشفى، حمل سيف ديما وأدخلها غرفة الكشف وطلبت منه الطبيبة الخروج من الغرفة. كانت ديما تتوسل الطبيبة بصوت
ضعيف قبل أن تغيب عن الوعي: أرجوكي، أنا مش عايزاه يموت، أنا عايزة ابني يعيش، اعملي أي حاجة... بس خليه يعيش. ربتت الطبيبة على يديها في حنان وقالت لها: ماتقلقيش. بعد وقت قليل بدأت ديما تستفيق فوجدت وجه مبتسم لها، وجه تعرفه وكأنها رأته قبل ذلك. ديما بصوت ضعيف: ابني، ابني كويس. ابتسم الطبيب: إيه يا ستي ابني ابني، اطمني يا ستي ابنك بخير، بس أنا مأضمنش ممكن يكون بنتك، وتطلع حلوة وقمر زي مامتها.
الطبيبة الأخرى: إيه يا دكتور انت بتعاكس؟ طب أنا هقول للحاجة. الطبيب زياد: لأ يا ستي، أصلنا عشرة قديمة. الطبيبة منى: إزاي بقى يا دكتور؟ ده حضرتك مش بتيجي هنا غير كل كام شهر مرة، عرفتها منين؟ زياد: لأ يا ستي، المدام كانت عندي في المستشفى اللي في المهندسين. منى: آه، قول كده، على العموم حمد الله على سلامتك، ويا ريت تخلي بالك الفترة الجاية عشان ما يحصلش نزيف تاني لا قدر الله وما نلحقش نوقفه.
ديما: حاضر، بس أنا ممكن أطلب طلب. منى: طبعاً، اتفضلي. ديما: ممكن تقولي، للأستاذ اللي بره إني فقدت الجنين. منى: إيه؟ انتي بتقولي إيه؟ طبعاً ماينفعش. ديما: أرجوكي، هو مش عايز البيبي وعايزني أنزله، أرجوكي قولي إنه نزل. منى: أنا آسفة جداً، مقدرش أعمل كده. ديما: أرجوكي. وهنا اقترب منها الدكتور زياد وقال بابتسامة: اهدى يا بنتي، وأنا هعملك كل اللي انتي عايزاه. منى: إزاي يا دكتور؟
زياد بحزم: أنا قلت كلمة، هتخرجي للأستاذ اللي بره وتقولي له إن البيبي نزل. منى: انت اللي بتقول كده يا دكتور؟ من امتى إحنا بنكدب على حد؟ زياد: هتخرجي دلوقتي وأنا هفهمك بعدين يا دكتورة. منى: حاضر يا دكتور. خرجت منى من الغرفة فالتفت زياد إلى ديما قائلاً: لولا إني كنت معاكم في المرة اللي فاتت وعرفت هو عمل فيكي إيه، مكنتش عمري هساعدك، حاولي تنامي شوية. وابتسم لها وخرج من الغرفة.
خرجت منى إلى سيف وقالت له: حضرتك زوج مدام ديما؟ سيف: أيوه. منى: المدام بقت كويسة، بس للأسف خسرنا الجنين. شهقت مي بصوت عالٍ: لا حول ولا قوة إلا بالله. منى: شد حيلكم يا جماعة. مي: انت كنت عارف إنها حامل يا سيف؟ سيف: أيوه للأسف. مي: يعني لما اتخطفت كانت حامل؟ سيف: لأ. مي: لأ يعني إيه؟ سيف بغضب: لأ يا مي، ديما حامل من شهر تقريباً، افهمي بقى. وهنا تدخلت الطبيبة منى التي كانت تستمع للحوار: مين قال إن المدام حامل في شهر؟
المدام كانت حامل في آخر الشهر التاني تقريباً. سيف: إيه؟ انتي متأكدة؟ منى: طبعاً يا أستاذ، المدام حامل في ٧ أسابيع، أو كانت حامل. نظرت له الطبيبة وهو يتلقى الصدمة، وباتت الآن تكون فكرة عن هذا الزوج وشعرت أنها قامت بالشيء الصحيح عندما أخبرته أنه فقد طفله، عزز موقفها ما حكاه لها الطبيب زياد عن ما فعله هذا الزوج في زوجته في المرة السابقة.
جلس سيف على أقرب كرسي لأنه شعر أن قدماه ما عادت تحمله، ديما كانت حامل، حامل بطفله، هو لم يصدقها أو بمعنى أدق لم يعطها فرصة لتدافع عن نفسها مثل كل مرة، شعر أن هذه المرة الجرح كبير وأنها لن تسامحه، فبسببه فقدت طفلها الذي كانت تتمناه، ورغم أنه كان لا يريد الحمل الآن، لكنه اليوم يتمنى أن تكون ما زالت حامل لعل ذلك يربط بينهم بعدما تقطعت كل حبال الوصال. مازن: سيف. سيف: نعم. مازن: مش هتخش لمراتك؟
سيف بسخرية: مراتي ضاعت مني خلاص يا مازن. مازن: يابني ما تقولش كده، إن شاء الله هتقدروا تعوضوا خسارتكم. سيف: المرة دي غير كل مرة، غلطي المرة دي كبير قوي. مازن: طب قوم ادخلها، مي دخلت لها من بدري. قام سيف وقال: ادعيلي يا مازن. مازن: ربنا يوفقك. دخل سيف إلى غرفة ديما فوجد مي بجانبها وممسكة بيديها وتحاول تواسيها. سيف: مي، ممكن تسيبينا لوحدنا. شدت ديما على يد مي وكأنها تطلب منها ألا تتركها، فضغطت
مي على يديها برفق وقالت: أنا بره، مش هبعد. خرجت مي من الغرفة وأغلقت الباب خلفها، جلس سيف على الكرسي أمام ديما وقال: ديما، أنا... قاطعته ديما: آسف، صح ياسيف؟ كل مرة تدبحني وتيجي بكل سهولة تقول آسف، بس المرة دي أنا اللي آسفة ياسيف. سيف: أنا مستعد أعمل أي حاجة وتسامحيني. ديما: أي حاجة ياسيف؟ سيف: أي حاجة. ديما: طلقني ياسيف. سيف: أطلقك؟ ديما: آه تطلقني، أنا مش هقدر أعيش معاك تاني.
سيف: ديما، اسمعيني، حطي نفسك مكاني، أنا كنت في حرب أعصاب، كل يوم يجيلي تليفون من ماجد بيستفز أعصابي فيها لأقصى حد. ديما: وانت صدقته؟ صدقته من غير ما تسمعني؟ ما صدقتنيش لما قلت لك محدش لمسني. سيف: انتي مردتيش تحلفي وده اللي شككني أكتر. ديما: أحلف؟ اللي بيثق في حد مش محتاج يحلفه عشان يصدقه، الثقة بتكون من غير ما أحلفك، قول لي ياسيف أنا كنت حلفتك لما قلت لي إن ريهام كذابة وإنها مانامتش معاك لما كانت في الفيلا عند باباك؟
ولا لما لقيت ماريهان في حضنك؟ ولا لما ريهام قالت لي إن العلاقة بينكم كانت طبيعية زي أي زوجين؟ ها... أمتى حلفتك ياسيف؟ أمتى قلت لك انت كذاب مش بتقول الحقيقة؟ أنا كنت بكدب عيني وبصدقك انت، لكن انت في المقابل من غير ما تشوف بتصدق عليه كل حاجة. سيف: ......... ديما: طبعاً معندكش حاجة تقولها، مش قادر تواجهني. سيف: أنا عارف إني جرحتك، بس... ديما باستنكار: جرحتني، جرحتني بس؟
انت دبحتني ياسيف، دبحتني ياسيف من غير ما يرف لك جفن ولا حتى تندم للحظة، وللأسف دي مش أول مرة، بس أوعدك إنها هتكون آخر مرة، لأني مش هعيش معاك لحظة بعد كده. سيف: أنا مقدرش أطلقك. ديما بسخرية: غريبة، رغم إنك الصبح كنت مستعد ومرحب جداً بالفكرة. سيف: ده قبل ما أعرف إن... ديما: قبل إيه ياسيف؟ لما كنت فاكرني إني ما أفرقش عن ريهام. سيف: انتي عمرك ما كنتي زي ريهام. ديما: انت اللي قلت مش أنا. سيف: غلطان. ديما بحزم: سيف، طلقني.
سيف: مش هقدر. ديما: ورحمة ابننا طلقني. نظر لها سيف نظرة مملوءة بالألم: هنعوضه، العمر لسه قدامنا و... ديما: انت ليه مش قادر تفهم؟ بقولك طلقني، طلقني مش عايزة أعيش معاك. قام سيف من على كرسيه وذهب باتجاه الباب وقال: حاضر يا ديما. ديما بحزم: دلوقتي وحالاً. سيف: للدرجة دي يا ديما مش طايقاني؟ ديما: وأكتر، طلقني. سيف: حاضر يا ديما... انتي طا... لق. وخرج من الغرفة ومن المشفى كلها منطلقاً لا يعلم إلا أين.
دخلت مي الغرفة فوجدت أن ديما تبكي بشدة. مي: ديما إيه اللي حصل؟ سيف خرج زي المجنون من الأوضة وخد ف وشه وخرج. ديما: خلاص يا مي، كل حاجة خلاص. مي: هو إيه اللي خلاص؟ ما تفهميني. ديما: هفهمك، بس مش هنا، أنا عايزة أروح. مي: طب يا حبيبتي هنمشي، هخلي مازن يوصلنا، هو مستنينا بره. خرجت ديما مستندة على مي، قابلهما مازن وطلب منهم الانتظار ريثما يوقف لهم سيارة أجرة لأن سيف أخذ السيارة. ديما: مازن، أنا رايحة المعادي.
مازن: ليه رايحة فين؟ ديما: رايحة بيتي. مي: حبيبتي انتي تعبانة، ممكن تروحي البيت دلوقتي ولما تشدي حيلك تبقي تروحي الحتة اللي انتي عايزاه. ديما: مي انتي مش فاهمة، أنا وسيف اتطلقنا. مازن: إيه؟ اتطلقتوا؟ إزاي يعني؟ ديما وهي تحاول أن تتماسك: عادي يا مازن زي ما أي اتنين بيطلقوا، رمى عليا اليمين وخلاص. مازن: انتوا بتستهبلوا؟ مي محاولة لتهدئة الموقف: خلاص يا مازن، مش دلوقتي نتكلم بعدين. مازن: ماشي، اتفضلوا.
ركبت مي وديما التاكسي مع مازن وأوصلهما المنزل، طلبت مي من مازن أن تمكث قليلاً مع ديما فوافق وأخبرها أنه سيذهب ويأتي بسيارته ليوصلها لمنزل عمتها. صعدت مي وديما إلى شقتهما فالقت ديما بنفسها على أقرب أريكة وتنهدت. مي: ديما ممكن أعرف إيه اللي حصل؟ إيه اللي وصلكم للطلاق؟ ديما: بجد عايزة تعرفي إيه اللي حصل؟ مي: أنا عايزة أسمع اللي انتي عايزة تقوليه وتحكيه. أرجعت ديما
رأسها للخلف وقالت بهدوء: دبحني يا مي، والغريبة إنها مش أول مرة، مدانيش فرصة ادافع عن نفسي، أد إيه كنت مشتقاله، عايزة أشوفه والمسه وأرمي نفسي في حضنه، كان نفسي يسألني ويقولي احكي لي بالتفاصيل حصل إيه معاكي الشهر اللي كنت فيه بعيدة عنه، بس هو... هو مسألنيش يا مي... مسألنيش. مي: طب وانتي يا حبيبتي محكيتلوش ليه؟
ديما: مي، أنا دخلت لقيت واحدة في حضنه ومن غير مسألة ابتسمت لأني متأكدة إنه مش هيخوني، لكن هو من غير ما يسألني علطول ظن فيا. مي: راعي اللي هو كان فيه يا ديما، واحد مراته مخطوفة وكل يوم يجيله تليفونات بيتقال فيها كلام زي الزفت، وبعدها يلاقيك راجعة ومبسوطة كأنك كنتي في رحلة. ديما: أنا كنت مبسوطة عشان شفته، روحي ردت لي لما شفته.
مي: ياحبيبتي اعذريه، سيف بقاله شهر في ضغط نفسي لا بياكل ولا بيشرب زي الناس، حتى بنته الوحيدة بين الحياة والموت، كل ده ومش عايزة أعصابه تفلت. ديما بصراخ: انتي بتدافعي عنه يا مي؟ مي: لأ طبعاً مش بدافع عنه، بس بحاول ألتسم له العذر. ديما: ماتحاوليش يا مي، أنا فقدت مع سيف أهم حاجة بتحتاجها الست من الراجل... حاجة أهم من الحب يا مي. مي: إيه هي؟ ديما: الأمان يا مي... الأمان، أي ست بتحب تحس مع حبيبها وجوزها بالأمان...
والأمان ده بيجي من الثقة، الثقة دي بتكون من الطرفين... بس للأسف سيف مش بيثق فيا... وده اللي خلاني ما أحكيتش ليه إيه اللي حصل معايا، لأن هو مش مستني يسمع لأنه مصدق من قبل ما يسمع، وأول حاجة قالهالي نزلي اللي في بطنك من غير ما يعرف إنه ابنه ولا لأ، لما قلت له طلقني قال لي ماشي هطلقك، بس لما عرف إني حامل من شهرين اتمسك بيه ومكنش عايز يطلقني... عرفتي ليه مكنش ينفع أعيش معاه تاني. مي: عرفت...
طب ممكن تطمنيني إيه اللي حصل معاكي في الشهر ده؟ ديما: ما حصلش حاجة، كل اللي أقدر أقولهولك إن ربنا حماني. مي: طب يا حبيبتي مش هضغط عليكي، ممكن تقومي ترتاحي في أوضتك. ديما: ماشي. دخلت ديما إلى الغرفة الكبيرة وهي تبتسم بسخرية وتذكرت كلام آدهم. فلاش باك. آدهم: أنا مش مصدق إنك بقيتي مراتي وهصحى كل يوم وأنتي جنبي. فلاش باك. سيف: هتنامي هنا في حضني؟ هنعمل ذكريات هنا بتاعتنا أنا وانتي... أنا وانتي وبس. بااااك.
تنهدت وقالت: ما بالك يا قلبي وبال حظك السئ في الحب. وصل ياسر إلى ديما في بيتها، وتحدث قليلاً معها وعندما وجدها لا تريد التحدث غير الموضوع. ياسر: انتي حرة يا ديما، بس سيف بيحبك أوي، انتي ماشفتيش كان هيتجنن عليكي إزاي. ديما: خلاص يا ياسر. ياسر: ماشي، طب ممكن أسألك سؤال، الأدوية اللي بتاخديها دي أدوية لتثبيت الحمل، ممكن أفهم ده معناه إيه؟ ديما: معناه إني لسه حامل والبيبي مانزلش، بس مش عايز سيف يعرف ومتسألنيش ليه.
ياسر: طب ممكن أفهم دلوقتي انتي ناوية على إيه؟ ديما: ياسر أنا عايزة أسافر معاك. ياسر: هتسافري أمريكا؟ ديما: اها، بس مش دلوقتي عشان الحمل، بس أول لما الحمل يستقر هركب أول طيارة وأجي. ياسر: انتي متأكدة من قرارك ده؟ انتي بكده بتقطعي خط الرجعة. ديما: أنا متأكدة لأني مش عايزة أرجع لسيف أبداً. ياسر: خلاص يا حبيبتي أنا هسافر بكرة وانتي لما تحسي إنك بقيتي أحسن كلميني وتعالي. ديما: ماشي، ممكن تديني تليفونك عايزة أعمل مكالمة.
ياسر: اتفضلي يا ستي، أنا قايم آخد شاور. هاتفت ديما كريم فقد حفظت رقمه بعدما قطعت الورقة حتى لا تقطع في إيد أي حد وتسبب له الأذى. ديما: الو، كريم أنا ديما. كريم: ديما عاملة إيه؟ طمنيني عليكي. ديما: أنا كويسة يا كريم بس عايزة أشوفك. سكت كريم قليلاً: مش هينفع يا ديما، لو حد شافني معاكي. ديما: ماتخافش يا كريم هبعتلك عنوان شقتي تجيلي فيها. كريم: طب وسيف؟ ديما: ماتخافش محدش هنا غير أخويا. كريم: إزاي يعني؟
ديما: يوووه يا كريم، هتيجي ولا لأ؟ كريم: حاضر من غير عصبية، أنا جاي. ديما: هستناك بكرة الصبح بدري. كريم: ماشي. أغلقت ديما مع كريم بعدما أرسلت له العنوان ووضعت التليفون بجانبها ونامت. استيقظت ديما على هزة في كتفها من أخيها يخبره أن أحدهم ينتظرها بالخارج. قامت ديما وغسلت وجهها وخرجت وقابلت كريم. كريم: ديما، عاملة إيه؟ ديما: أنا كويسة، انت عامل إيه وطنط؟ كريم: إحنا كويسين، بس من الواضح إن انتي اللي مش كويسة.
ديما: أنا... أنا وسيف اتطلقنا. كريم: إيه... ليه؟ ديما: مش مهم دلوقتي، المهم أنا عايزة أك تسافر أمريكا انت وطنط زينب. كريم: إيه؟ أشمعنى؟ ديما: من غير أشمعنى يا كريم... انت عاجبك عيشتك تحت تهديد ماجد طول الوقت؟ كريم: انتي عرفتي إنه ماجد؟ ديما: أيوه. كريم: غريبة رغم إنه كان عامل احتياطاته عشان ما يظهرش في الصورة، عشان كده صدرني أنا. ديما: معرفش، كل اللي أعرفه إنه كان بيكلم سيف وأنا معاك.
كريم: طب بس ما فهمتش، أنا هسافر أمريكا أعمل إيه؟ ديما: هتروح تكمل دراستك يا كريم وتبدأ حياتك بعيد عن ماجد وضغطه. كريم: أيوه بس... ديما: مفيش بس يا كريم، هو انت عاجبك العيشة اللي انت عايشها دي، طول الوقت في رعب انت ومامتك، كريم المرة دي طلب تخطف وتغتصب، المرة الجاية هيطلب منك إنك تقتل. كريم: إيه؟ ديما: امال انت فاكر إيه يا كريم؟ كريم: بس، أنا مش عارف. ديما: كريم أنا كمان هسافر بس مش دلوقتي.
كريم بسعادة: يعني انتي بجد هتسافري أمريكا؟ ديما: أيوه، أخويا عايش هناك وهو هيساعدكم لغاية لما تستقروا، وأنا هكون عندكم بعد أسبوعين بالكتير. كريم: خلاص هاخد رأي ماما، وأرد عليكي. ديما: ماشي يا كريم وأنا مستنية ردك. خرج كريم من الشقة وبعدها جاء ياسر وقال لها بهدوء: ديما، سيف اتصل والسواق هيجيبلك حاجتك وعربيتك. ابتسمت ديما بسخرية: مستعجل أوي، عشان يخلص مني. ياسر: في حاجة كمان. ديما: إيه؟
ياسر: الظابط طالب حضورك بكرة عشان تدلي بأقوالك، هو كان عارف بحالتك الصحية عشان كده أجل الموضوع بس مش هينفع يأجله أكتر من كده. ديما: ماشي، هروح. ذهبت ديما في الصباح التالي إلى قسم الشرطة لتدلي بأقوالها، ولكنها تفاجئت بوجود سيف ينتظرها أمام القسم. وقف أمامها بهدوء وقال: أزيك ديما؟ ديما: أنا كويسة، جاي ليه؟ سيف: مش معقول أسيبك تخشي القسم لوحدك. ديما: ليه، خايف عليه؟ سيف: عندك شك؟
ديما: سيف أنا معرفكش، انت بالنسبة لي واحد غريب، فلو خايف عليه من المجرمين اللي جوه، فصدقني أنت أخطر منهم بكتير. تجاوزته ديما ودخلت إلى باب القسم وسألت على مكان الظابط ودخلت، جلست أمام الظابط بعدما أدلت ببياناتها. الظابط: تقدري تحكي لي يا مدام ديما اللي حصل بالتفصيل. ديما بهدوء: ما حصلش حاجة، أنا تقريباً مكنتش بشوف حد. الظابط: إزاي؟
ديما: يعني ببساطة أنا كنت محبوسة في أوضة بحمام، حد كان بيدخلي الأكل 3 مرات في اليوم وبس. الظابط: طب يعني ممكن توصفي لي الشخص اللي كان بيدخلك الأكل؟ ارتبكت ديما وقالت: عادي، شخص عادي شعره أسود عيونه بني وأسمراني شوية. الظابط: طب ماتعرفيش اسمه، يعني سمعتي حد بيناديه؟ ديما: لأ. الظابط: يا مدام أرجوكي ساعديني، طب حضرتك طول المدة اللي كنت هناك ماشفتيش المدعو ماجد السيوفي؟
ديما: لأ، أنا أصلاً معرفتش إنه ليه يد في الموضوع إلا لما رجعت البيت. الظابط: طب آخر حاجة يا مدام أنا هوريكي شوية صور تقدري تطلعي منهم الراجل أو الست اللي وقفتك ع الطريق وخدرتك. ديما: آه. آراها الظابط مجموعة كبيرة من الصور ولكنها ببساطة لم تتعرف على أحد. الظابط موجهاً كلامه لسيف: للأسف كده مش هنوصل لحاجة. سيف: أنا متشكر لتعب حضرتك. الظابط: كان نفسي أساعدك، آه صحيح عربية المدام وصلت. سيف: آه وكان فيها الموبيل.
الظابط: طب يا بشمهندس، لو حصل أي جديد هبلغ حضرتك، تليفون حضرتك وعنوانك معايا ويا ريت حضرتك أو المدام هتسافروا تبلغني. ديما: أيوه أنا مسافرة كمان عشر أيام. سيف: نعم، مسافرة فين؟ ديما بهدوء: مش وقته. الظابط وقد شعر بإحراج سيف: طب يا بشمهندس أبقى بلغني بميعاد سفر المدام عشان لو اشتبهنا في حد وحبينا نتعرف عليه نكون عارفين نوصل لها إزاي. سيف وهو يسلم على الظابط: أكيد يا فندم، عن إذنك.
سحب سيف ديما من مرفقها وخرج بها إلى خارج القسم ووقف أمام سيارتها. ديما وهي تنتشل ذراعها من يديها: انت اتجننت؟ إزاي تسحبني كده؟ سيف بغضب: ممكن أفهم انتي مسافرة فين؟ وليه مقلتليش؟ ديما: وانت مالك أقولك ليه أصلاً، انت ناسي إننا اتطلقنا. سيف: ديما، أنا بحبك وانتي بتحبيني، أنا طلقتك بس عشان أريحك بس مش معنى كده إننا مش هنرجع تاني لبعض. ديما: أقولك على حاجة ياسيف اكتشفتها فيك... انت مش بس أناني... لأ كمان مغرور.
قالت ذلك وركبت سيارتها وتركته وسط نظراته المصدومة والمذهولة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!