الفصل 19 | من 25 فصل

رواية دفء في قلب العاصفة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اشرقت بين السطور

المشاهدات
16
كلمة
842
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

رن هاتف باران. كان المتصل عاكف: باران، اليوم موعد التنفيذ. سنوقع بهؤلاء الجماعة. سأنتظرك عند الساعة الواحدة ليلًا. أغلق باران الهاتف دون أن يظهر أي انفعال. لم يرد أن تدرك ديلان ما يحدث. قال بهدوء: تمام، وأغلق الخط. رفعت ديلان رأسها من على صدره ونظرت له بتساؤل: باران، هل هناك شيء؟ رد قائلًا: لا تقلقي يا حبيبتي، إنه فقط أمر يخص العمل. هيا، نامي وارتاحي الآن.

وضع قبلة على جبينها، وأخذ يداعب خصلات شعرها برفق حتى غفت بين ذراعيه. في الواحدة ليلًا، نهض باران بهدوء من جوار زوجته، وغادر القصر متجهًا إلى المخزن الذي أخبره به عاكف، بعد أن أوصى الحرس بالانتباه جيدًا حتى عودته. في الوقت ذاته، كان عدنان قد سبقه إلى هناك، بعدما أخبر صادق ورجاله بأنه عثر على بضاعتهم، وأن عليهم الحضور لمعاينتها. (والبضاعة كانت شحنة أسلحة مهربة، مخبأة داخل عبوات أسمدة للتمويه حتى لا يكشف أمرهم)

حاصر أولكان المكان برجاله، برفقة عاكف وباران. وحين انشغل صادق بجماعته داخل المخزن، هاجمت قوات الشرطة المكان. لكن صادق كان يتوقع الخدعة، فأمر مجموعة من رجاله بالاختباء في الأرجاء.

وخلال الاشتباك، أطلقت الأعيرة النارية من كل اتجاه، ليسقط عدد من رجال الشرطة ورجال صادق مصابين. وفي النهاية، تمكن عاكف وأولكان وباران من السيطرة على الوضع، والقبض على الجميع، ونقلهم إلى مركز الشرطة، بينما تولت سيارات الإسعاف نقل المصابين إلى المشفى. في القصر، استيقظت ديلان، التفتت بجانبها فلم تجد باران. نظرت نحو باب الحمام، ونادته بصوت قلق: باااران. لكن لا إجابة. نزلت إلى الأسفل وطرقت باب غرفة والدتها.

فتحت ليلى بلهفة: ابنتي، ما بكِ؟ هل تشعرين بألم؟ لماذا نهضتِ من فراشك في هذا الوقت؟ قالت ديلان بتوتر: لا أعلم أين باران؛ قلقت حين لم أجده بجانبي. ثم التفتت حولها وأضافت: وأين والدي؟ ليس هنا أيضًا. حاولت ليلى تهدئتها، وأخبرتها أن والدها خرج لعمل ما، وربما كان باران برفقته. لكن القلق لم يفارق ديلان، خاصة بعد محاولاتها المتكررة للاتصال بباران دون رد.

قالت ليلى: لا تخافي يا حبيبتي، سنتصل بوالدك ونعلم منه إن كان باران معه أو لا. حاولت ليلى الاتصال بعدنان، لكنه لم يجب. أخذت ليلى ديلان للصالون وجلسوا ينتظرون. ازداد القلق، وانضمت أيتن إليهم بعدما لاحظت الحركة في القصر. وبعد وقت قصير، فُتح باب القصر، ودخل باران برفقة عدنان. اندفعت ديلان نحوه تعانقه بلهفة: أين كنتم في هذا الوقت المتأخر؟ لقد قلقنا عليكم كثيرًا!

طمأنها والدها، حين مسح على ظهرها قائلًا: لا تقلقي يا ابنتي نحن بخير. اقتربت ليلى من زوجها وسألته: أين كنتم وما حالتكما هذه؟! نظر عدنان لباران ولا يعلم بماذا يرد. ليلى وأيتن وديلان، كانت نظراتهم ممتلئة بالتساؤل. وحين طال الصمت، تحدثت أيتن بحدة: لماذا تصمتون؟ تصرفاتكم غريبة منذ أيام. ماذا يحدث؟

نظر باران إلى ديلان، ثم إلى والدته. وأخيرًا، قرر أن يحكي كل شيء. عن صادق، وعن جماعته، وعن ما فعله والده، وعن الحادث المدبر له... وعن حادث ديلان الذي لم تكن هي المقصودة فيه. انهارت والدته بالبكاء، تعاتبه على صمته. تذكرت زوجها وما حدث له، لتنفطر لحالته وتخاطب باران قائلة: لماذا أخفيت عني كل هذا الوقت! أليس هذا زوجي ومن حقي أن أعلم ما كان يحدث معه؟ لماذا يا بني؛ لماذا تحملت كل هذا العبء وحدك!

ضمها باران له وقال: انتهى الآن يا أمي. حاول احتواءها مؤكدًا أن حق والده قد عاد. كانت ليلى تعاتب زوجها أيضًا لأنه لم يخبرها. ولكنه قال: بأنه علم متأخرًا، وباران لم يخبره إلا من فترة قصيرة. باران، عيناه كانتا تبحثان عن ديلان، وجدها ترتجف، تبكي بصمت موجع. اقترب منها وضمها بلهفة: ديلان، هل أنتِ بخير؟ رفعت رأسها بعينين غارقتين بالحزن والحسرة قائلة: ماذا لو حدث لكم شيء؟ لماذا تخاطرون هكذا؟ لهذه الدرجة لم تهتموا لأمرنا...

أين كنا نذهب بحالنا لو لم تمر الليلة على خير!؟ أمسك باران بذراعيها قائلًا: اهدئي، كله مضى الآن ولم يحدث أي شيء. انفجر ما بداخلها وقالت: لماذا لا تشاركني ما يحدث معك؟ لماذا تضع بيننا كل هذه الحدود؟ أنا... أنا الآن أصبحت زوجتك، ولكن حقًا دائمًا أشعر بأنني ولا شيء بالنسبة لك؛ شعوري هو نفسه قبل زواجنا. وللآن لم يتغير! أتعلم لماذا؟ لأنني حقًا لا أعني لك شيئًا يا باران! (وهنا وعند هذه الجملة علت صرختها)

حدق باران بها لصدمته من حكيها وحالتها المنهارة. تجمد في مكانه، ولكنها تركته واستدارت لتصعد للأعلى. هرول خلفها ومسك ذراعها بقوة قائلًا: ديلاان انتظري! سحبت يدها من بين قبضتيه قائلة: اتركني. حاول الصعود خلفها؛ ولكن أوقفته والدته قائلة: انتظر يا بني، اتركها لتهدأ قليلًا. رد باران: ولكن حالتها سيئة للغاية يا خالتي. ليلى: أنا سأصعد لها ولن أتركها، لا تقلق. صعدت ليلى لغرفة ديلان. ولكن لم تجدها!

فتوجهت للغرفة التي بها فجر لتجدها هناك، مستلقية بجانبه وهي تحتضنه وتقبله وتبكي. جلست ليلى بجانبها وهمست قائلة: حبيبتي حاولي أن تهدئي قليلًا، أنا أقلق عليكي... لا أريد أن تتراجع حالتك. هيا اصعدي وارتاحي بغرفتك. نظرت لها ديلان ببكاء وقالت: لن أذهب لهناك؛ أنا أريد أن أعود لمنزلنا! لا أريد أن أكون معه بعد الآن. ليلى بدهشة: ماذا تقولين يا ابنتي؟

ديلان بتأكيد: نعم أنا لا أريد البقاء هنا، أشعر وكأنني أختنق يا أمي؛ فإن كنتي لا تريدون الذهاب معي فسأذهب بمفردي. ضمتها ليلى لصدرها وهي تقول: تمام، اهدئي وارتاحي الآن. سنذهب في الصباح لأن الوقت تأخر كثيرًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...