بداخل احدى غرف النوم، تجلس فتاة جميلة وبريئة بوجه طفولي جميل على سريرها تضم قدميها إليها، وهي تتذكر ما حدث معها. لم تعد تلك الفتاة التي كانت عليها من قبل، فما حدث لها ترك آثارًا سلبية عليها، سواء نفسية أو جسدية. **Flashback**
كانت تُعامل معاملة سيئة ممن تظنها والدتها، وأختها الصغرى، وأبيها الذي ترك تأثيرًا كبيرًا عليها. فهو أبوها الحقيقي، ولكن كان يكرهها ويقوم بضربها وشتمها بأفظع الشتائم لأتفه الأسباب. كانت تجد الشماتة في عيون كل من أمها وأختها، وكانت تتساءل دائمًا لماذا لا تقوم أمها وأختها بالدفاع عنها، أليست ابنتها؟ ولماذا تنظر لها بهذه النظرة؟
لكنها كانت دائمًا تتحمل، فهي ليس لها أي أقارب أو أي أحد آخر غيرهم. حتى اليوم الذي قام والدها فيه بمناداتها، فذهبت مسرعة إليه. فتحي (والدها) : انتي يا بنت الكلب تعالي. دهب: نعم يا بابا. فتحي: نعم الله عليكي يا أختي، مزعلة أمك ليه يا بت وبتشتكي منك؟ عارفة لو اشتكيت منك تاني هعمل فيكي إيه؟ اياكي أسمع أي شكوى منها تاني لحد ما تغوري منها. دهب: أغور! هروح فين يا بابا؟ فتحي: هتروحي بيت عدلك يا أختي. دهب: إيه؟
انت بتقول إيه يا بابا؟ أنا مش عايزة أتجوز. فتحي: بتقولي إيه يا بنت الكلب؟ وقام بجذبها من شعرها. أنا اللي أقول تتجوزي امتى، مش انتي يا روح أمك. دهب: يا بابا حرام عليك، هو أنا مش بنتك؟ بتعمل فيا كدا؟ حرام بقا. أنا يا بابا والله تعبت. فتحي: يكون في علمك عباس طلبك مني وأنا وافقت. وقرينا فاتحة و الجمعة دي كتب كتابك ودخالتك يا روح أمك. دهب: يا نهار أسود! يا نهار أسود! عباس؟ ملقتش غير عباس يا بابا؟
ده متجوز اتنين، هدخلني على ضرة يا بابا. فتحي: نهار أسود على دماغك ودماغ اللي خلفتك. أنا قلت هتجوزيه يعني هتجوزيه. ويلا انجري غوري من قدامي، مش طايق أشوف خلقتك. دخلت لغرفتها وظلت تبكي، لا تصدق بأنها ستتزوج هذا الغليظ. وجاء يوم الجمعة. تم كتب الكتاب، وقام العريس بأخذ عروسه لشقتهم المتواجدة بنفس الحي. عباس: ادخلي برجلك اليمين يا عروسة.
دهب لم تتحرك من مكانها وظلت شاردة تفكر بما سوف تعانيه بداخل هذا المنزل. فهي سوف تعيش مع امرأتين، أمينة زوجة عباس الأولى، وغالية زوجته الثانية. لتفوق من شرودها على دفعة من عباس لتدخل المنزل. عباس: هو أنا مش بقول خشي؟ جرا إيه يا عروسة؟ هندلع من أولها. وقام بحملها ودفع الباب بقدمه تحت نظرات زوجاته الحاقدة عليها، والغيرة تنهش قلبهم، فهي أصغر منهم سنًا وأجملهم. يقوم عباس برميها على السرير وهو ينظر إليها نظرات خبيثة.
دهب: عباس، هو ممكن أتكلم معاك شوية؟ عباس: محنا هنكلم يا حبي، وهنكلم أحلى كلام كمان. وقام بالاقتراب منها، ولكنها دفعته. دهب: لا لا يا عباس، اسمعني الأول. ممكن بعد إذنك تديني شوية وقت أتعود عليك؟ أنا مش جاهزة خالص، أرجوك. عباس: وقت! وقت إيه يا حلوة؟ إحنا مش هنلعب، معنديش الكلام ده. وحقي هاخده وقتها. دهب: يا عباس، اسمعني بس. لكنه لم يستمع لها لينقض عليها، وتظل تقاوم حتى تفقد القدرة على المقاومة وتستسلم لمصيرها.
في صباح يوم جديد. تستيقظ دهب من النوم وعيناها منتفخة من كثرة البكاء. فقد تذكرت ما فعله بها والدها والمدعو عباس وزوجاته. فقد قاموا بمعاملتها بأسوأ معاملة ويقومون بضربها في غياب عباس. حتى هو كان يرجع من عمله ويعاملها كأنها خادمة. فهو دائمًا يذكرها بأن والدها قد تخلص منها، ولم يصدق عندما طلبها منها، وكان دائم شتمها وإهانتها أمام زوجاته. ليقطعها من شرودها طرقات على الباب. دهب: اتفضل. نهلة (والدتها الحقيقية)
: حبيبة قلب ماما، منزلتيش تفطري معانا ليه؟ دهب: مفيش يا ماما، مليش نفس.
نهلة: حبيبتي، أنا عايزة اللي حصلك تنسيه. عارفة إنه صعب، بس حاولي. وأنا الحمد لله لقيتك في الوقت المناسب. أنا مصدقتش لما هشام قالي إنه لقي فتحي. صدقيني، أنا فتحي خدك مني زمان وهرب بيكي لما اتطلقت منه. كان عايز يحرق قلبي وحرق قلبي يا بنتي ببعدك عني. أنا كنت بتعذب كل يوم وأنتي مش في حضني. لولا عمي هشام كنت موت من حصرتي عليكي. والحمد لله ربنا وقف معايا لحد ما رجعتي حضني تاني. لترمى دهب نفسها بداخل أحضان أمها.
دهب: خلاص بقا يا حبيبتي، بطلي عياط. أنا خلصتك من فتحي وطلقتك من عباس، خلاص بقا دموعك بتحرق قلبي. دهب: حاضر يا ماما، أوعدك إني أحاول أنسي عشانك وعشاني. أنا مش هسمح لحد بعد كده إنه يجي عليا. نهلة: أيوة كدا، هي دي بنتي. يلا بقا تعالي اقعدي معانا تحت بدل ما تقعدي لوحدك. لسه مشبعتش منك. دهب: حاضر يا ماما، هدخل أغسل وشي وأغير وأنزّل وراك. نهلة: ماشي يا قلبي.
لتنزل نهلة للأسفل لتجد زوجها هشام وابنته سلمى، وأخت هشام ميرفت. فتجلس بجانب هشام لتقول لها سلمى. سلمى بنبرة خبيثة: إيه يا طنط؟ بنتك لسه مش عايزة تنزل؟ عارفة يا بابا أنا بسمعها بالليل بتقعد تعيط. أصل يا عيني اللي حصلها مش سهل، ولا إيه يا عمتو؟ عمتها بنفس نبرة الخبث: آهه يا حرام. اتعذبت واتقهرت وأمها قاعدة مبسوطة ولا على بالها. لتقوم نهلة وتصعد لغرفتها وهي تبكي. ليقول هشام. هشام: إيه اللي انتوا عملتوه ده؟
انتوا بتهزروا؟ محدش يكلم مراتي كدا، ولا يكلم على دهب. دهب بنت نهلة، يعني بقت بنتي، فاهمين ولا لأ؟ واحترمها من احترامي. لتقول ميرفت: كدا يا هشام؟ بتعلي صوتك على أختك الكبيرة؟ وكل ده عشان الهانم مراتك وبنتها؟ هشام: ميرفت، انتي أختي الكبيرة على عيني وراسي، بس لو سمحتي آخر مرة أحذرك من أسلوبك مع نهلة. ليذهب هشام ويتركهم، ويشتعلون غيظًا. لتقول سلمى. سلمى: شوفتي يا عمتو؟ بيعاملنا إزاي عشان خاطر حبيبة القلب وبنتها.
ميرفت: شوفت يا سلمى، شوفت. مش كان كفاية نهلة؟ لا بقت نهلة وبنتها. سلمى: طب هنعمل إيه؟ أنا مش طايقاهم، وبذات بنتها دي. ميرفت: مش إحنا اللي هنتصرف. آدم هو اللي هيتصرف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!