بعد مرور ٤ سنوات. استقرت دهب بالإسكندرية للعيش مع زوجها، ولم تعارض والدتها لرؤيتها مدى حب دهب وباسم لبعضهما البعض. وكانت كلما أرادت رؤية ابنتها، يأخذها هشام لرؤيتها. عاشت دهب مع باسم في حب وسعادة، ولم تعد تتذكر آدم أو تفكر فيه، فباسم شغل تفكيرها وقلبها، وكان يعاملها بكل حب، وهذا زادها تعلقًا وعشقًا بباسم عن ذي قبل. ورزق باسم ودهب بتوأم، أطلقوا عليهما مالك ومليكة، وهما الآن بعمر ٣ سنوات.
أما آدم، فبعد أن تركته دهب، دخل في حالة اكتئاب، ولكن سرعان ما تخلص منها بانشغال نفسه بالعمل. وفكر بالزواج والاستقرار، فأراد أن يتزوج فريدة حتى يعوضها عما بدر منه تجاهها. وعرض عليها الزواج، ولكنها لم توافق على الزواج منه، فكرامتها منعتها من الخضوع والرضوخ له. فهي تعشقه حد النخاع، ولكنها تعلم بأن قلبه ملك لأخرى، وكرامتها كانثى لا تسمح لها بقبول ذلك. وحتى ذلك الوقت، آدم مازال وحيدًا ولم يفكر بالزواج مرة أخرى.
أما زين، فبعد مرور سنة على فراقه من كارما، تزوج بموظفة قد عينت جديدًا بالشركة، فأعجب بها وبأخلاقها، ولذلك قام بالتقدم لها. فوافق أهلها، وبالفعل تزوج زين من آية، ورزق بفتاة أطلق عليها كارما. لا ينكر زين بأنه لا يستطيع العيش بدون زوجته، ولكن كان بين الحين والآخر يتذكر كارما حبيبته التي ضيعها من بين يديه.
أما سلمى، فكانت حالتها تتحسن بعض الشيء، ولكن عندما علمت بزواج زين من أخرى، انتكست حالتها، ولم تطق المكوث بالبلد أكثر من ذلك. لذلك طلبت من والدها أن تسافر، فهي تريد أن تبدأ بداية جديدة وحياة جديدة، فهي أصبحت منبوذة من الجميع.
أما كارما وأياد، فتزوجا واستقرت أيضًا بالإسكندرية، لذلك قام الأخوان بشراء عمارة مكونة من ثلاث طوابق. وسكنت سامية وإسراء بالطابق الأول، وأياد وكارما بالطابق الثاني. أما دهب وباسم، فاستقروا بالثالث، ورزقوا بصبي أطلق عليه أياد اسم باسم.
أما عن تمارا ومراد، فهما أيضًا تزوجا، ولكن تمارا كانت دائمًا تنفر من مراد وتبعد عنه. وهو حاول أكثر من مرة أن يجعلها تسامحه على ما ارتكبه في حقها، ولكنها لم تستطع مسامحته. ومع مرور الوقت، بدأت تعتاد تمارا على وجوده معها، وبدأت رغبتها في مسامحته تلح عليها. فكم أخبرها بأنه فعل ما فعله لأنه يعشقها ولم يكن يريدها أن تبتعد عنه، والشيطان وقتها أوهمه بأن هذا هو الحل المثالي حتى توافق جبرًا على الزواج به. وبالفعل سامحته تمارا على ما بدر منه في حقها، وبدؤوا بداية جديدة، ورزقوا بفتاة أطلقوا عليها اسم وعد، تبلغ من العمر سنة ونصف.
أما عمر ورنا، فهما أيضًا كانوا يعيشون في سعادة، ولا تخلو الحياة بينهم من مقالب عمر الذي يفعلها في رنا. ورزقوا بفتاة اتفقوا أن يسموها دهب، فكم كان يحب عمر دهب كشقيقته التي لم يرزق بها، ولم تمانع رنا لعلمها بحب عمر لدهب. وتفاجئت رنا في اليوم الذي ولدت فيه بمجيء والدتها ووالدها مع تمارا ومراد، فكم سعدت لمجيئهم، فهي منذ أن تزوجت وهم لا يتحدثون معها. ولكن عندما علمت سماح والداتها بخبر إنجابها، لم تستطع أن تكابر أكثر من ذلك، وذهبت مع زوجها لرؤية حفيدها.
أما مروة وسليم، زاد حبهم لبعضهم، وعلم سليم كم كان مغفلاً لعدم رؤية مروة وحبها له من قبل، وحمد الله كثيرًا لأنه رزقه بهذه الحبيبة والزوجة. وخلال الأربع سنوات، أنجبوا ولدين، الكبير أسموه يوسف، والصغير سيف. وكم ملأ الصغيرين حياتهم، وكان يوسف وسيف مدللين والدتهم، فكانت تدللهم كثيرًا، وهذا ما جعل سليم يشعر ببعض الغيرة من أبنائه، ولكن سرعان ما كان ينفض هذه الأفكار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!