وقفنا المرة اللي فاتت لما الدكتور خرج من عند مراد وقال لهم: "للأسف دخل في غيبوبة". اتصدمت دهب وحست إن الدنيا بتلف بيها، وأغمى عليها. سارة، الأم، قاعدة تصوت وتقول: "الحقنا يا دكتور". بينادي الدكتور على الممرضين وبيقول لهم: "ودوها أوضة". بيروح فهد بسرعة يساعدها ويوديها الأوضة اللي الدكتور قال له عليها، وهو قلقان عليها جداً.
وقمر كانت في حالة صدمة وزهول، ودموعها بتنزل على مراد. هي ما كانش فارق معاها دهب، بس كانت خايفة على مراد، وأمها قلقانة جداً على بنتها. بيِكشف عليها الدكتور وبيقول: "ده حالة انهيار عصبي". فتقلق الأم جداً وتقول له: "وبعدين يا دكتور، هي هتبقى كويسة؟ فبيقول لهم: "آه، هديها حقنة مهدئ، وكمان شوية هتبقى كويسة". بيعدي خمس ساعات وهم قاعدين على أعصابهم، وبعد كده بتفوق وتقول: "مراد، مراد". فيروح
فهد عندها وبيقول لها: "إنتي كويسة؟ فتقول له: "رد يا فهد". يقول: "اهدي يا حبيبتي، إن شاء الله هيبقى كويس". فتقول له: "أنا لازم أشوفه دلوقتي". وبتقوم عشان تروح تشوف مراد، فكانت هتقع، فبيسندها فهد. فتبعد عنه وبتمشي. فبيقول لها: "استني يا دهب، مش هينفع تشوفيه عشان هو في العناية المركزة". فتقول له: "لا، لازم أنا أشوف". فبيقول لها: "طب تعالي". بيسندها لحد غرفة العناية، فبيلاقوا الدكتور خارج.
فتقول له: "هو عامل إيه دلوقتي يا دكتور؟ فبيقول: "زي ما هو". فتقول له: "ينفع أشوفه؟ قال لها: "ما ينفعش". قالت له: "والله ما هتأخر يا دكتور، سيبني أشوف". فبيقول لها: "طب خمس دقايق بس، روحي مع الممرضة عشان تعقمك". فبتروح وبتلبس لبس العناية، وبتخش بتشوف وش مراد اللي مليان كدمات، ورأسه ملفوف بالشاش، وإيده مكسورة، وشكله متبهدل. فتعيط، تفضل تقول له: "مراد، اصحى، إنت وعدتني إنك هتفضل معايا دايماً يا مراد، اصحى".
تفضل تنادي، ولا حياتي لمن تنادي. بتخش الممرضة عليها وبتقول لها: "ما ينفعش كده يا آنسة، اخرجي عشان حالة المريض". فبتخرج دهب وبتقعد على الأرض وتفضل تعيط وتقول: "أنا السبب، أنا اللي زعلته، ما كنتش أقصد أزعله". تفضل تعيط وتصرخ لحد ما سارة بتاخدها في حضنها وبتقول لها: "اهدي، إن شاء الله هيبقى كويس". بتقول لها: "لا، أنا عايزة مراد، هاتوا لي مراد". فبينزل فهد وبيِقعد جنبها على الأرض وبيقول لها: "ممكن تهدي؟
فتقول له: "فهد، مراد، إنت مش عارف هو عندي عامل إزاي". فبيقول لها: "اهدي، إن شاء الله هيخف". كل ده وقمر بتبص عليها بحقد وبتقول لها: "بقى كل ده بسببك؟ أنا هوريكي". وبتستغل إنهم ملهيين عنها، وبتخش أوضة مراد وبتتصدم من شكله، ودموعها بتنزل، وبتكتم صوتها عشان ما حدش يسمعها، وبتقول: "قلت لك حبني، أنا، هي ما تستاهلكش، ممكن تقوم بقى؟ قوم بقى يا مراد". وبعد كده بتطلع. بيقول الجد: "يلا عشان نروح، قعدتنا هنا ملهاش لازمة".
بتقول دهب: "لا، مش عايزة أسيب مراد وأمشي". فبيقول لها: "هنجيله بكرة، يلا ما ينفعش القعدة دي". فبتقول سارة: "يلا يا دهب، هنجيله بكرة إن شاء الله". فتوافق دهب على مضض، وبتقول: "ماشي". بيروحوا القصر. "يلا يا دهب عشان تطلعي تنامي". بتقول لها: "مش عايزة أنام". بتقول لها: "لا، لازم عشان نعرف نروح بكرة". وبتِسنِدها تطلعها. بتقول لها: "ماما، خليكي نايمة معايا النهاردة". فبتوافق سارة وبتحضنها وبتقول لها: "يلا اهدي ونامي".
فبتهدى وبتنام. وتاني يوم تصحى دهب مع شروق الشمس، وتقوم تاخد شاور وتتوضأ وتصلي فرضها وتلبس وتنزل. وكل ده وكل اللي في البيت لسه نايم. وبتركب وبتروح المستشفى عند مراد، وبتدخل تلاقيه زي ما هو. بتقعد تعيط وتقول له: "اصحى بقى يا مراد، أنا مش عارفة أعمل حاجة من غيرك، أنا آسفة، سامحني". وبعد شوية بتروح. وكل البيت صاحي وبيسالها: "كانت فين؟ تقول لهم: "كانت عند مراد". فبيتغاظ فهد وبيقول لها: "ما استنتنيش ليه وأنا كنت وديتك؟
بتقول له: "عادي، ما حبيتش أتعبك". وبتمر الأيام والشهور، وكل ده ومراد في غيبوبة بقى له ست شهور وما بيفوقش. وبيِجي يوم قمر راحت تشوف مراد، وبتكلموا شوية، وبتمسك إيده تلاقي صوابعه بتتحرك. فبتفرح جداً وبتروح تجري تنادي الدكتور. والدكتور بييجي وبيقول لها: "هو بدأ يفوق". كل ده ودهب ما تعرفش. فبيستنى شوية، فبيفوق مراد، وبيلاقي قمر قاعدة جنبه، وبيستغرب من المكان اللي هو فيه، وبيقول لها: "أنا فين؟ بتقول له: "إنت في المستشفى".
فبيقول لها: "ليه؟ بتقول له: "إنت ما أنتاش فاكر، عملت حادثة وبقى لك ست شهور في غيبوبة". فبيتصدم مراد وبيقول: "محدش سأل عليا؟ فبتكذب قمر وبتقول له: "لا". فبيقول لها: "ماشي". فبيزعل جداً، وبيفكر إن دهب ما كانتش بتسأل عليه. فا بتضحك قمر ضحكة خبيثة عشان وقعت ما بين مراد ودهب. وبيكذب مراد نفسه، وبيسالها: "أما إنت قاعدة معايا ليه؟ وفين دهب؟
قالت له: "ما أعرفش، هي من ساعة ما إنت جيت هنا من ست شهور ما سألتش عليك إلا مرة أو مرتين. أنا اللي كنت دايماً بجيلك. أنا عذراها برضه، ممكن تبقى مشغولة". فبيسألها مراد بحزن: "مشغولة ليه؟ فبتقول له: "نسيت أقولك إنها هتخطب لفهد أخويا". كل ده وهي بتكذب على مراد. فبيحس مراد إن فيه خنجر دب في قلبه، بيحزن جداً، وبيفتكر معاملتها معاه آخر مرة، وبيقول لها: "ممكن تسيبيني لوحدي؟ فبتقول له: "لا، أنا قاعدة معاك". وبيدخل
الدكتور تاني وبيقول: "إنت صحيت، حمد الله على السلامة يا بطل". فبيبتسم مراد ابتسامة حزينة، وبيِكشف عليه الدكتور وبيقول له: "إنت بقيت كويس؟ قال له مراد: "أقدر أخرج إمتى؟ قال له: "بعد أسبوع". فبيهز دماغه بصمت وبيسكت. وبيخرج الدكتور يكلم دهب عشان هي كانت مديه له رقمها عشان لو مراد فاق من الغيبوبة يكلمه. فا بترد دهب، فبتقول له: "أيوه يا دكتور". فبيقول لها: "آنسة دهب، عايز أبلغك إن أستاذ مراد فاق". بتقول له: "بجد يا دكتور؟
و بتفرح جداً، وقالت له: "خلاص، أنا جايه حالا". وبتقفل معاه دهب وبتنادي على مامتها سارة وبتقول لها: "ماما، مراد". "فاق". فبِتفرح سارة وبتقول لها: "بجد؟ قالت لها: "آه، أنا رايحة له". قالت لها: "استني، أنا هاجي معاكي". بتقول لها: "ماشي، بسرعة". فبيجهزوا وبيروحوا المستشفى، وبييجوا يفتحوا غرفة مراد، فبيتصدموا باللي شافوه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!