وقتها داوود بص لداليدا ورجع خصلة من شعرها لورا. ابتدت داليدا تبص للسما ونامت على الأرض. داوود خدها في حضنه وناموا جنب حمام السباحة وهما باصين للسما.
داوود: عارفة يا داليدا، أنا يمكن أول مرة أقولك الكلام ده من وقت ما عرفتك. بس زمان، لما كان أبويا عايش وأمي الله يرحمهم، كانوا بيجبوني هنا أنا وبثينة عشان نصيف. أبويا كان راجل على قده أوي، وإحنا كان نفسنا أنا وبثينة نصيف زي باقي الناس اللي بتصيف. فكان يجيبنا هنا على الشط، كان زمان شط عمومي مش بتدفعيله فلوس. والغريبة بقى إن أنا وبثينة كنا بنبقى مبسوطين أوي باليوم ده، مجرد شط ومياه بس بالنسبالنا كانت الدنيا وما فيها. كانت أحلامنا بسيطة وأقل حاجة تفرحنا. عارفة يا داليدا، إنتي بتفكريني بنفسي وأنا صغير.
داليدا: أنا يا داوود؟ داوود: أيوه. وداليدا، عشان أقل حاجة وأبسط حاجة بتفرحك. داليدا قالتله: طيب كمل. وبعدين، في يوم مشيت أنا وبثينة بعيد عن أبويا وأمي شوية، ولاقينا الشاليه ده. وبثينة كانت هتموت وتدخله، ووعدتها وعد إني لما أكبر وأبقى غني هشتري عشانها. داليدا: طيب إيه، اشتريته ليه؟ داوود: للأسف لأ. أنا مابقاش معايا فلوس. إلا لما كانت بثينة مشلولة وتعبانة. داوود: عارفة إيه اللي أنا مستغربله يا داليدا؟
داليدا: إيه يا داوود؟ داوود: إني لما كنت صغير، كنت فاكر إن الفلوس هي سبب السعادة، وإني مش هبقى حزين لحظة لما يبقى معايا فلوس وأقدر أجيب اللي أنا عايزه. داليدا: طيب ولما بقى معاك فلوس؟ داوود: بقيت أتمنى يوم واحد يرجع من أيام زمان، أيام راحة البال، وما كنتش شايل هم حاجة. إنتي ويونس سبب سعادتي. إنتوا... وإنتوا جنبي بحس إني ملكت العالم كله وما فيه.
داليدا: ضمني لحضنك أوي يا داوود. ماتطلعنيش من حضنك أبداً. خليني دايماً في قلبك. داوود ضم داليدا لحضنه وقربها منه أكتر وأكتر، وقالها: داوود: إنتي دايماً في قلبي يا داليدا. من وقت ما شوفتك للمرة الأولى وأنا على البار، فاكرة؟ داليدا: أيوه فاكرة يا داوود.
داوود: من اللحظة دي وأنا جوايا حاجة اتغيرت. مع إني ماكنتش بؤمن بحاجة اسمها حب أصلاً، بس إنتي هدمتي أي جدار وأي قانون عملته لنفسي يا داليدا. إنتي كنتي مختلفة عن أي بنت عرفتها في يوم. عشان كده كنت بعاندك وحش أوي، كنت خايف لأقع في حبك. داليدا: (بهزار) ووقعت يا داوود. وأخيراً بقيت معايا ومن نصيبي. داوود حضن داليدا أكتر وقالها: داوود: ده من حظي إني من نصيبك. داليدا وهي في حضن داوود، بقت تفكر وتقول:
داليدا: ياريتني أقدر أقولك على اللي جوايا يا داوود. داوود: (بيقول في نفسه) حاسس إنك مخبية حاجات كتير عني يا داليدا. أتمنى تقولهالي، ومعرفهاش من حد غيرك. داوود نام اليوم ده هو وداليدا جنب البسين وهو فارِد دراعه وهي نايمة عليه وضاممها لصدره. والصبح طلع عليهم وهما نايمين. داوود ابتدى يصحي ويفتح عينيه. بيبص مالقاش داليدا نايمة جنبه. اتخض، قام بسرعة عشان يشوفها فين. بيبص لقاها واقفة عند الشط وبتطير طيارة ورقية.
داوود بقى بيقول في نفسه: روحك حلوة أوي يا داليدا. مهما كبرتي هتفضل جواكي الطفلة اللي بحبها، وأقل حاجة بتسعدك. وبعدها داوود وقتها ابتسم وراح عليها بسرعة. وكان قالع الجاكيت بتاعه والتيشيرت، ونصه اللي فوق كله عريان. راح لداليدا، وأول ما رحلها مسكها من ضهرها وبقى يطير الطيارة معاها. قضوا وقت حلو جداً على الشط وبقوا يتمشوا سوا. داليدا: وهي ماشية مع داوود على الشط وبيتكلموا، راحت بصت لداوود. وداوود فهمها
من نظرة عينيها وقالها: داوود: عارف إنك جعانة من غير ما تقولي حاجة. داليدا: بصراحة جعانة أوي، بس مش عايزة أقولك عشان مانمشيش من المكان ده. المكان ده زي الجنة بالنسبالي، ياريت لو نفضل فيه دايماً على طول، ويبقى معانا يونس وبس، مش عايزين حد تاني من الدنيا يا داوود. داوود: هيحصل يا داليدا، وقريب أوي هيحصل.
بس دلوقتي تعالي نشوف أي حاجة قريبة من هنا. داوود أخد داليدا على الموتوسيكل وراحوا لأقرب فرع في "mac" وجابوا سندوتشات وبيبسي، وخدوها ورجعوا الشط مرة تانية وقعدوا على صخرة على الشط وابتدوا ياكلوا سوا. والموج بقى ييجي على رجليهم. داوود كان بيحكي لداليدا عن كل حاجة حصلت ما بينهم. ومع إنها فاكرة كل حاجة حصلت ما بينهم لحظة بلحظة، بس كانت برضو بتحب تسمعه وتشوف عيونه وهي بتلمع وهو بيحكي عنهم.
داوود: يا ترى برضه لسه مش فاكرة أي حاجة من اللي قولتلك عليها يا داليدا؟ داليدا وقتها سكتت. مكانتش عايزة تكذب عليه أكتر من كده. هي خايفة تقوله، خايفة مايسمحهاش، وخايفة لو قالتله يحصله حاجة. داليدا كانت في حيرة غريبة وقتها. دمعة نزلت من عينيها على خدها. مسحتها بسرعة قبل ما داوود يشوف دموعها، بس داوود كان شافها. وقتها داوود ابتسم وسكت، مارضاش يتكلم. داوود: على فكرة يا داليدا، أنا عاملك مفاجأة. داليدا: مفاجأة إيه؟
داوود: لما نروح، هتعرفي. داليدا: هو إحنا لازم نروح يا داوود؟ داوود: أومال هنفضل هنا على طول يا داليدا؟ داليدا: ياريت يا داوود، ياريت. داوود: طيب، يونس مش وحشك؟ داليدا: أكيد واحشني. داوود: طيب يلا عشان في مفاجأة محضراها لك في البيت. داوود كان قايل لبثينة إنها تتصل بأهل داليدا وتعرفهم إن داليدا رجعت وتعمل حفلة صغيرة كده على الضيق لحد ما هما يرجعوا عشان خاطر داليدا.
داوود وداليدا ركبوا الموتوسيكل، وبقت داليدا حضناه من ضهره ومسكاه جامد أوي زي ما تكون خايفة لا يروح منها، ونامت على ضهره لحد ما وصلوا باب الفيلا. داوود: داليدا.. داليدا، إنتي نمتي؟ داليدا: إيه.. لأ أبداً.. أنا بس بنسي نفسي وأنا معاك. داوود: طيب يلا بقى، عشان زمان أهلك كلهم جوه. داليدا وهما رايحين على باب الفيلا، داليدا مسكت دراع داوود ولسه هتتكلم وتقوله اللي عايزاه. داوود: عايزة تقولي حاجة يا داليدا؟
داليدا: أصل أنا كنت... وراحت سكتت. داوود: قلها طيب. بقولك إيه يا داليدا؟ داليدا: نعم يا داوود؟ داوود: بلاش تقولي لأهلك إنك فاقدة الذاكرة، يعني اتعاملي معاهم عادي عشان تقدري تتواصلي معاهم أسرع. إيه رأيك؟ داليدا استغربت، ده كان نفس الكلام اللي عايزة تقوله لداوود. داوود قطع تفكير داليدا وقالها: داوود: داليدا، ماتفكريش كتير. يلا، كلهم مستنيين جوه.
داوود وقتها فتح الباب بالمفتاح ولقى كل أهل داليدا مستنيينها. كلهم حرفياً: مامتها وباباها ومازن وأميرة بنت خالتها وأحمد جوزها. كلهم ما عدا أحمد أخوها، مكانش معاهم. داليدا بقت تسلم عليهم وحضنتهم. وداوود مالقاش أحمد معاهم، راح اتصل بيه وقاله إنه أخته رجعت ولازم ييجي عشان يشوفها. أحمد: أيوه يا سيادة المقدم، بس أنا متخانق مع أهلي. وأول ما يمشوا هكون عند حضرتك.
داوود: ده أمر يا حضرة الظابط. ربع ساعة والأقيك قدامي، إنت فاهم؟ أحمد: تمام يا فندم. أحمد جه في خلال ربع ساعة كان عندهم، ومعاهم. وسلم على داليدا وكلهم كانوا سوا. وداوود قرر يسيب داليدا مع أهلها وسابهم ومشي. وداليدا ابتدت تسلم على أهلها واحد واحد، وكانوا مبسوطين جداً برجوع داليدا. وابتدت مامتها تاخدها في حضنها، ماكنتش عايزة تطلعها منه أبداً. كانت فرحة داليدا اليوم ده ما تتوصّفش. ماما داليدا: (أول ما شافت أحمد)
أحمد، وحشتني أوي. أحمد: (اتجاهل مامته حرفياً وراح لداليدا) وسلم عليها وحضنها. داليدا: ليه مسلمتش على ماما يا أحمد؟ أحمد: بعدين يا داليدا. أنا مش عايز أوجع دماغك بالكلام ده. ماما داليدا: لأ لازم تعرفها. إنت سبتنا ومشيت عشان حتة بت خدامة لا راحت ولا جت. أحمد: ما اسمحلكيش تقولي على مراتي كده. ماما داليدا: إيه؟ مراتك؟ ماما داليدا بقت زعلانة جداً ومابقتش عارفة تعمل إيه. داليدا: ماما، مش وقته الكلام ده. وإنت يا أحمد...
داليدا: اعمل حسابك إنك هتبات معايا النهاردة. مش هتمشي من هنا. أحمد: ماقدرش يا داليدا، أصل... داليدا: قطعت كلام أحمد وقالتله: مش أصل ولا حاجة. أنا ماما عرفتني إنت عملت كده ليه. هات حياة مراتك وتعالى، أنا عايزك النهاردة. أحمد اتصل بحياة ووصف لها العنوان وجت بسرعة وهي زي ما يكون ما صدقت. حياة جت وكلهم بقوا سوا. وأحمد كان ماسك إيد حياة ومش بيخلي مازن حتى يبصلها بعينيه. جمال أخو داليدا
أخد بثينة على جنب وقالها: أهو يا ستي، مالكيش حجة. داليدا رجعت. مش ناوية تقولي لداوود بقى؟ بثينة: أكيد طبعاً ناويه أقوله، وهحددلك معاه ميعاد كمان في أقرب وقت. جمال: بس المهم قبل ما إجازته تخلص. أنا مش هستنى لما يرجع من الإجازة. بثينة: أكيد طبعاً، حاضر. جمال مسك إيد بثينة وباسها وقالها: هستنى اليوم ده بفارغ الصبر.
بثينة من طيبتها ومن كتر حبها لجمال حضنته وبقت فرحانة جداً إن خلاص أخيراً هتجتمع مع جمال في بيت واحد. بس حضن جمال لبثينة كان كله غدر، ونظرته وضحكته لبثينة كانت مليانة خبث. وبعدها، كلهم مشيوا واتفضل أحمد وحياة وداليدا. ادتهم أوضة عشان يناموا فيها سوا. حياة دخلت في الأوضة وقالت لأحمد: حياة: إحنا هننام سوا في أوضة واحدة.
أحمد: حياة، أنا آسف. أنا اضطريت أقولهم إنك مراتي وداليدا فاكرة كده، عشان كده ادتنا أوضة واحدة ننام فيها. إنتي لو مش واثقة فيا، أنا ممكن... ولسه هيكمل كلامه، حياة حطت إيدها على بوقه بسرعة وقربت منه وقالتله: حياة: أنا لو ما وثقتش فيك، تفتكر ممكن أثق في مين يا أحمد؟ أنا متأكدة إني لو قلعت عريانة قدامك دلوقتي، هتجيب حاجة عشان تغطيني. أحمد، إنت حد كويس أوي وأنا ما أستاهلش منك أبداً كل اللي بتعمله معايا ده.
أحمد: ما تقوليش كده يا حياة. إنتي بنت مكافحة وأنا حابب إصرارك إنك في يوم تبقي حاجة وتوصلي. حياة: (بقت تقول في سرها) ياريتني بجد مراتك يا أحمد. وبعد كده قالت لأحمد: حياة: طيب، مش هننام بقى؟ أحمد: أكيد هننام. بس اطلعي إنتي على السرير وأنا هنام هنا على الأرض. حياة: لأ طبعاً. أنا أصلاً واخدة على نومة الأرض من زمان أوي. نام إنت على السرير وأنا هنام في الأرض. أحمد: إنتي فكراني عيل توتو ولا إيه؟
ده أنا بتمرن تحت إيد المقدم داوود، يعني جامد. ماتقلقيش. يلا بقى، اطلعي على السرير. داليدا وقتها خبطت على أحمد في الأوضة وجابت هدوم لحياة عشان تغير هدومها ومشيت. أحمد: ادي الهدوم لحياة عشان تغير. خدي يا حياة، غيري هدومك. حياة: مش هينفع أغير. أحمد: ليه؟ حياة: عشان مافيش حتة أغير فيها وإنت قاعد، يعني هغير إزاي؟ أحمد: إنتي مش لسه من فصوة واحدة قايلة إنك واثقة فيا ولو قلعتي قدامي عريانة هتغطيني؟ راح فين كلامك بقى؟
حياة: أه، أنا قولت كده، بس ده ما يمنعش إن الواحد بيتكسف ومش هينفع أساساً. أحمد ابتسم وقالها: طيب، أنا طالع بره وأول ما تخلصي لبس، ناديلي. حياة: حاضر. أحمد لسه بيفتح الباب لقي جد داوود في وشه وقال له: جد داوود: رايح فين في الوقت ده يا أخو داليدا؟ أحمد: اتحرج وقال له: لا أبداً، مش رايح. ودخل تاني بسرعة. ولسه حياة ما غيرتش، راحت قالتله: حياة: إيه؟ رجعت تاني ليه؟ أحمد: الراجل الرخم ده، جد داوود، واقف بره.
حياة: طيب وبعدين، خلاص بلاش أغير. أحمد: لأ لأ، غيري عادي. أنا هديكي ضهري وهغمض عنيا. ماتقلقيش، مش هبص عليكي.
أحمد عمل كده فعلاً وبقى مدي حياة ضهره. وهي كمان كانت مدياه ضهرها وبتغير. وخلعت البلوزة وبقت بالبادي الحمالات بس، ولسه بتقلع الجيبة. وهي بتقلعها، رجليها اتعكبلت ورجعت لورا. أحمد مسكها بسرعة وبقت في حضنه. وقتها الاتنين بصوا لبعض نظرة طويلة، كل واحد في عينيه كلام نفسه يقوله للتاني بس مش قادرين. وبعدها حياة بعدت عن أحمد بسرعة. ووقتها أحمد جاب المفرش اللي على السرير وغطى حياة وهي عريانة. وقالتله:
حياة: كان عندي حق لما قولتلك إنك لو لقيتني عريانة هتغطيني. أحمد: ابتسم وقالها: إنتي عندك حق، بس أنا شاب وأكتر من كده مش هقدر أمسك نفسي. البسي بسرعة بقى. حياة: شالت المفرش اللي أحمد حطه عليها وقربت منه وقالتله: مش هتقرب مني عشان إنت غير أي حد عرفته يا أحمد. لحد كده الحياة هادية جداً ما بين الكل، بس يا ترى هتفضل هادية كده على طول؟ ده اللي هنشوفه في الأجزاء اللي جاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!