بثينة: وهي الكحل سايح منها من العياط من كتر الألم. بثينة: أيوه ياجمال بنت بنوت، وكان نفسي دخلتي تكون غير كده خالص. انت كسرت فرحتي ليه؟ عملت كده ياجمال ليه؟ جمال: ردي عليا، إنتي إزاي بنت بنوت؟ إنتي مش كنتي متجوزة قبل كده؟ بثينة: أيوه كنت متجوزة، بس عمره ما لمسني ولا خلاني ألمسه في يوم.
أول يوم الدخلة لما جه يلمسني، ماكنتش متقبله إن في حد ممكن يلمسني غيرك. ولما جه عشان ياخد حقه الشرعي مني، وقتها بقيت أعايط. وقالي مالك بتعيطي ليه؟ وابتديت أحكيله إني محتاجة شوية وقت، وإني بحب حد تاني ومش متقبله إن حد يلمسني غيره. وقتها كان الله يرحمه هيتجنن، وافتكر إن فيه حاجة أو إني بكذب عليه.
بقي ياخدني ويروح بيا لكذا دكتور، وكلهم أكدوا له إنها لسه بنت بنوت ومحدش لمسها. وهو صعبت عليه نفسه مني أوي، وقرر إننا هنطلق بعد فترة. مكانش بيكلمني، وكان دايماً بعيد عني. وده كان سبب الخلاف اللي بينا دايماً. معرفش إزاي مر على جوازنا سنة بسرعة كده. حاولت أحبه ماقدرتش، لأني كنت شايفة قدامي طول الوقت ياجمال.
مش هكدب عليك، هو كان حد محترم جداً لدرجة فوق الوصف، وحبني أوي. ممكن حبه ليا هو اللي خلاني أتجوزه. أنا عارفة إني غلطت لما عملت معاه كده، بس كانت حاجة غصب عني. أنا كنت بشوفك طول العشر سنين اللي كنت نايمة فيهم على السرير قدامي في كل وقت. ماكنتش بتطلع من خيالي لحظة واحدة. أنا عارفة إنك مابتحبنيش ولا عمرك حبتني، بس عندي أمل إنك ممكن تحبني في يوم. لما نبقى سوا، أنا مستعدة أدفع تمن غلطتي زمان ياجمال. أنا عمري ما نسيت إني كنت السبب في إنك تسيب البلد وتهرب. وإني اتبليت عليك زور، وقولت إنك اغتصبتني. ويمكن دي أول حاجة بدفع تمنها إن قضيت يوم دخلتي بالمنظر ده.
جمال: يعني إنتي كنتي عارفة إن طول السنتين اللي فاتوا دول أنا مابحبكيش؟ بثينة: (بعياط وكسرة نفس) أيوه عارفة. جمال: ورغم كده اتجوزتيني؟ بثينة: عشان عندي نارك ولا جنة غيرك ياجمال. أنا من أول ما فتحت عيني على الدنيا وأنا بحبك. وعمري ما حبيت غيرك. جمال: (مسكها من دراعها جامد وبقي يقولها بزعيق) وإزاي عايزاني أنسى عشر سنين من عمري؟ وأنا أهلي دايماً بيتهموني بأني اغتصبت واحدة وإني السبب في اللي حصل لهم؟ إزاي؟ انطقي ردي عليا.
بثينة: أنا عارفة إني غلطت، بس أنا وقتها كان عندي ١٦ سنة. وجدي ضحك عليا وخلاني أعمل كده من غير ما أفكر. وربنا انتقملك مني. أنا فضلت ١٠ سنين وأنا مشلولة ومابتحركش. على الأقل إنت كنت عايش حياتك. أنا كنت ميتة ياجمال، مش أكتر من كده. جمال: وأيه المطلوب مني دلوقتي؟ أسامح وأنسى وأعيش حياتي؟ بثينة: أنا مهما قولت دلوقتي عمرك ما هتقتنع بكلامي. اللي إنت عايزه ياجمال، ياهيتنفذ. أنا راضية بكل حاجة ياجمال ممكن تعملها فيا.
جمال وقتها اتنرفز أكتر وساب بثينة وطلع من الأوضة. بس وقتها بقي يسأل نفسه، معقول فيه حد يحب حد للدرجة دي؟ في فيلا داوود: داوود: أنا ماشي يا داليدا. في حراسة على الفيلا ٢٤ ساعة من كل النواحي، ماتقلقيش. ويونس مايبعدش عن عينك لحظة. واوعي مهما حصل تطلعي من البيت. فهماني يا داليدا؟ داليدا: فهماك يا داوود. داوود باس داليدا من راسها، وباس يونس وقاله: أنا ماشي يا بطل. عايزك تخلي بالك على ماما. إنت هنا راجل البيت دلوقتي.
يونس: حاضر يا بابا. وحضن باباه. داوود وقتها كان لابس البدلة بتاعته اللي بيبقى فيها زي القمر. واستنى أحمد بره. أحمد: حياة، عايزك تذاكري كويس وتروحي كليتك بانتظام. وكنت عايز أقولك هتوحشيني أوي. حياة وقتها فرحت أوي بالكلمة دي وقالتله: وأنت كمان يا أحمد هتوحشني أوي. أحمد: لما أرجع من التدريب هكون خلصت كليتي. دول آخر ٣ شهور فيها. وقتها هكون عاملك مفاجأة حلوة أوي يا حياة. حياة: مفاجأة إيه يا أحمد؟
أحمد: مفاجأة تجمعنا إحنا الاتنين دايماً سوا. حياة فهمت واتكسفت وقالتله: تروح وترجع بالسلامة يارب. أحمد وداوود سافروا على الكتيبة في سينا بتاعتهم. وهناك ابتدى داوود يدرب الدفعة الجديدة اللي القائد أمره بيها. وجمعهم كلهم والكل كان واقف انتباه ومستعد لأي تدريب داوود يقول عليه.
داوود كان بيسيبهم في الصحرا بالأيام من غير أكل ولا شرب. ودايماً كان بيبقى معاهم كأنه بيدرب زيه زيهم. كان بيعلمهم كل حاجة حرفياً، وإزاي يبقوا مستعدين لأي حد وأي ظروف قهرية. تحت أي بند، اللي كان بيستسلم واللي بيصمد.
التدريبات في الكتيبة هناك صعبة جداً، تقريباً مابيناموش. تدريباتهم تهد جبال حرفياً. لحد ما أخيراً داوود الدفعة اللي كانت معاه صفوا على أكتر خمسة ذوي قدرة عالية من التحمل. ومر شهر وداوود كل يوم يتصل بداليدا يومياً عشان يطمن عليها هي ويونس. وكان دايماً حاطط صورة داليدا في جيبه، ولما توحشه يطلع صورتها ويفضل يبصلها عشان تبقي دايماً معاه.
الأيام عدت وجمال كان بيعامل بثينة زي الزفت، مش معاملة بني آدمين أبداً. وكل ما تسكت وتقوله حاضر، يدوس عليها أكتر وأكتر. وأحمد كان بيشتاق لحياة بدرجة فظيعة، وكان كل يوم بيكلمها حرفياً. وكانت تحكيله تفاصيل يومها وعملت إيه وراحت فين، وهو كمان كان بيقولها على كل حاجة حرفياً بتحصل معاه. وعن اللي داوود ناوي يعمله مع عبدالله. والخطه اللي هيدخلوا بيها عليه إزاي.
مكانش بيخبي عليها أي حاجة. وقرر إنه أول ما يتخرج كمان أسبوعين هيتجوزها على طول وهتبقى مراته. ودايماً حياة كانت بتسأله عن ميعاد العملية. كان دايماً بيقولها إنه ماحدش يعرف إمتى معاد المهمة، ممكن تكون في أي وقت. أحمد: ادعيلي يا حياة، لو نجحت في المهمة دي وقبضنا على عبدالله واللي زيه، ممكن داوود يختارني أبقى من أوائل الدفعة وأبقى دايماً من تلامذته.
حياة: بتمنى يا أحمد تحقق كل اللي بتتمناه، وأشوفك دايماً مبسوط وفي أعلى مركز. وقبل ميعاد العملية بساعات أحمد بقي يتصل بحياة، بس كان دايماً تليفونها مغلق. كلم داليدا وقالتله: داليدا: والله يا أحمد هي من امبارح مش في البيت، ومعرفش راحت فين. قالت إنها رايحة عند واحدة صاحبتها، ومن وقتها مارجعتش. أحمد كان هيتجن عليها، خاف لا يكون جوز أمها عمل معاها حاجة. وبعدها بدقايق داوود طلب من الفرقة اللي طالعة المهمة معاه إنهم يحضروا.
وأخيراً جت اللحظة الحاسمة، وداوود طلع مهمة كبيرة، واخد معاه أفضل خمسة اللي فضلوا في الدفعة معاه. وحطوا خطة ذكية جداً عشان يقبضوا على الإرهابيين، وخصوصاً عبدالله اللي داوود حطه في دماغه. وطول الـ ٣ شهور بيعمل عنه تحريات وبيحط خطة ذكية جداً عشان يقبض عليه. وعشان كمان يعرف إيه الدافع اللي وراه اللي خلاه يخطف داليدا السنتين اللي فاتوا.
داوود لبس اللبس الرملي هو ورجالته. وبعد تحريات كبيرة راحوا للمكان اللي كانوا عارفين ومتأكدين إن عبدالله هيكون فيه. وداوود أمر الفرقة بتاعته إنها تتفرق. وفي عز الليل الكل كان بيتحرك بحذر. ومرة واحدة داوود اتعمله كمين. كان محاوطه من كل حتة. قتلوا كتير من الظباط اللي كانوا مع داوود. ومرة واحدة أحمد دخل بيت من بيوت الإرهابيين، وكان برضه متحاوط بعدد كبير من الإرهابيين. وأول ما دخل مسكوه أحمد ووقعوه في الأرض. وبعدها سمع صوت حريمي
ماسك المسدس بتاعه وبيقوله: ارمي المسدس اللي في إيدك لا أضربك بالنار. أحمد زي ما يكون سمع الصوت ده قبل كده. لقى اللي جه من وراه ضربه على ضهره وقعه وقعده على ركبته، وبيبص لقى حياة رافعة المسدس على راسه وبتقوله: شكراً على كل المعلومات اللي أخدتها منك يا حضرة الظابط. أحمد بيبص لقاها حياة. أحمد: حياة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!